Аль-Бакара 2:225
Корова · Джуз 2 · Страница 36
لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥
Аллах не призовет вас к ответу за непреднамеренные клятвы, но призовет вас к ответу за то, что приобрели ваши сердца. Аллах - Прощающий, Выдержанный.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:225
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكم ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكم واللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾
فِي الآيَةِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: (اللَّغْوُ): السّاقِطُ الَّذِي لا يُعْتَدُّ بِهِ، سَواءٌ كانَ كَلامًا أوْ غَيْرَهُ، أمّا وُرُودُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ في الكَلامِ، فَيَدُلُّ عَلَيْهِ الآيَةُ والخَبَرُ والرِّوايَةُ، أمّا الآيَةُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القَصَصِ: ٥٥]، وقَوْلُهُ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا تَأْثِيمًا﴾ [الواقِعَةِ: ٢٥]، وقَوْلُهُ: ﴿لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ﴾ [فُصِّلَتْ: ٢٦]، وقَوْلُهُ: ﴿عالِيَةٍ﴾ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ [الغاشِيَةِ: ١١]، أمّا قَوْلُهُ: ﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ [الفُرْقانِ: ٧٢] فَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ: وإذا مَرُّوا بِالكَلامِ الَّذِي يَكُونُ لَغْوًا، وأنْ يَكُونَ المُرادُ: وإذا مَرُّوا بِالفِعْلِ الَّذِي يَكُونُ لَغْوًا.
وأمّا الخَبَرُ فَقَوْلُهُ ﷺ: ”«مَن قالَ يَوْمَ الجُمُعَةِ لِصاحِبِهِ: صَهْ، والإمامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغا» “.
وأمّا الرِّوايَةُ فَيُقالُ: لَغا الطّائِرُ يَلْغُو لَغْوًا: إذا صَوَّتَ، ولَغْوُ الطّائِرِ: تَصْوِيتُهُ، وأمّا وُرُودُ هَذا اللَّفْظِ في غَيْرِ الكَلامِ، فَهو أنَّهُ يُقالُ لِما لا يُعْتَدُّ بِهِ مِن أوْلادِ الإبِلِ: لَغْوٌ، قالَ جَرِيرٌ:
يَعُدُّ النّاسِبُونَ بَنِي تَمِيمٍ بُيُوتَ المَجْدِ أرْبَعَةً كِبارا
وتُخْرِجُ مِنهُمُ المَرْئِيَّ لَغْوًا ∗∗∗ كَما ألْغَيْتَ في الدِّيَةِ الحُوارا
وقالَ العَجّاجُ:
ورُبَّ أسْرابِ حَجِيجٍ كُظَّمِ ∗∗∗ عَنِ اللَّغا ورَفَثِ التَّكَلُّمِ
قالَ الفَرّاءُ: اللَّغا، مَصْدَرٌ لِلَغَيْتُ، و(اللَّغْوُ) مَصْدَرٌ لِلَغَوْتُ، فَهَذا ما يَتَعَلَّقُ بِاللُّغَةِ.
أمّا المُفَسِّرُونَ فَقَدْ ذَكَرُوا وُجُوهًا:
الأوَّلُ: قالَ الشّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنَّهُ قَوْلُ العَرَبِ: لا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ، مِمّا يُؤَكِّدُونَ بِهِ كَلامَهم ولا يَخْطُرُ بِبالِهِمُ الحَلِفُ، ولَوْ قِيلَ لِواحِدٍ مِنهم: سَمِعْتُكَ اليَوْمَ تَحْلِفُ في المَسْجِدِ الحَرامِ ألْفَ مَرَّةٍ، لَأنْكَرَ ذَلِكَ، ولَعَلَّهُ قالَ: لا واللَّهِ، ألْفَ مَرَّةٍ.
والثّانِي: وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ اللَّغْوَ هو أنْ يَحْلِفَ عَلى شَيْءٍ يَعْتَقِدُ أنَّهُ كانَ ثُمَّ بانَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ، فَهَذا هو اللَّغْوُ، وفائِدَةُ هَذا الِاخْتِلافِ أنَّ الشّافِعِيَّ لا يُوجِبُ الكَفّارَةَ في قَوْلِ الرَّجُلِ: لا واللَّهِ وبَلى واللَّهِ، ويُوجِبُها فِيما إذا حَلَفَ عَلى شَيْءٍ يَعْتَقِدُ أنَّهُ كانَ ثُمَّ بانَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ. وأبُو حَنِيفَةَ يَحْكُمُ بِالضِّدِّ مِن ذَلِكَ. ومَذْهَبُ الشّافِعِيِّ هو قَوْلُ عائِشَةَ والشَّعْبِيِّ وعِكْرِمَةَ. وقَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ هو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ والنَّخَعِيِّ والزُّهْرِيِّ وسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ وقَتادَةَ والسُّدِّيِّ ومَكْحُولٍ. حُجَّةُ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلى قَوْلِهِ وُجُوُهٌ، الأوَّلُ: ما رَوَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«لَغْوُ اليَمِينِ قَوْلُ الرَّجُلِ في كَلامِهِ: كَلّا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ، ولا واللَّهِ» “ ورُوِيَ «أنَّهُ ﷺ مَرَّ
صفحة ٦٧
بِقَوْمٍ يَنْتَضِلُونَ ومَعَهُ رَجُلٌ مِن أصْحابِهِ، فَرَمى رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقالَ: أصَبْتَ واللَّهِ. ثُمَّ أخْطَأ، ثُمَّ قالَ الَّذِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ: حَنِثَ الرَّجُلُ يا رَسُولَ اللَّهِ. فَقالَ ﷺ: ”كُلُّ أيْمانِ الرُّماةِ لَغْوٌ، لا كَفّارَةَ فِيها ولا عُقُوبَةَ» “ . وعَنْ عائِشَةَ أنَّها قالَتْ: أيْمانُ اللَّغْوِ ما كانَ في الهَزْلِ والمِراءِ والخُصُومَةِ الَّتِي لا يُعْقَدُ عَلَيْها القَلْبُ. وأثَرُ الصَّحابِيِّ في تَفْسِيرِ كَلامِ اللَّهِ حُجَّةٌ.
الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكم ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ لَغْوَ اليَمِينِ كالمُقابِلِ المُضادِّ لِما يَحْصُلُ بِسَبَبِ كَسْبِ القَلْبِ، ولَكِنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ هو الَّذِي يَقْصِدُهُ الإنْسانُ عَلى الجِدِّ ويَرْبُطُ قَلْبَهُ بِهِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ وجَبَ أنْ يَكُونَ اللَّغْوُ الَّذِي هو كالمُقابِلِ لَهُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ ما لا يَقْصِدُهُ الإنْسانُ بِالجِدِّ، ولا يَرْبُطُ قَلْبَهُ بِهِ، وذَلِكَ هو قَوْلُ النّاسِ عَلى سَبِيلِ التَّعَوُّدِ في الكَلامِ: لا واللَّهِ، بَلى واللَّهِ، فَأمّا إذا حَلَفَ عَلى شَيْءٍ بِالجِدِّ أنَّهُ كانَ حاصِلًا ثُمَّ ظَهَرَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ، فَقَدْ قَصَدَ الإنْسانُ بِذَلِكَ اليَمِينِ تَصْدِيقَ قَوْلِ نَفْسِهِ ورَبْطَ قَلْبِهِ بِذَلِكَ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَغْوًا البَتَّةَ، بَلْ كانَ حاصِلًا بِكَسْبِ القَلْبِ.
الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ سُبْحانَهُ ذَكَرَ قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأيْمانِكُمْ﴾ وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ مَعْناهُ النَّهْيُ عَنْ كَثْرَةِ الحَلِفِ واليَمِينِ، وهَؤُلاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ عَلى سَبِيلِ الِاعْتِيادِ: لا واللَّهِ وبَلى واللَّهِ، لا شَكَّ أنَّهم يُكْثِرُونَ الحَلِفَ، فَذَكَرَ تَعالى عَقِيبَ قَوْلِهِ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأيْمانِكُمْ﴾ حالَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ الحَلِفَ عَلى سَبِيلِ الِاعْتِيادِ في الكَلامِ، لا عَلى سَبِيلِ القَصْدِ إلى الحَلِفِ، وبَيَّنَ أنَّهُ لا مُؤاخَذَةَ عَلَيْهِمْ ولا كَفّارَةَ؛ لِأنَّ إيجابَ المُؤاخَذَةِ والكَفّارَةِ عَلَيْهِمْ يُفْضِي إمّا إلى أنْ يَمْتَنِعُوا عَنِ الكَلامِ، أوْ يَلْزَمَهم في كُلِّ لَحْظَةٍ كَفّارَةٌ، وكِلاهُما حَرَجٌ في الدِّينِ، فَظَهَرَ أنَّ تَفْسِيرَ اللَّغْوِ بِما ذَكَرْناهُ هو المُناسِبُ لِما قَبْلَ الآيَةِ، فَأمّا الَّذِي قالَهُ أبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإنَّهُ لا يُناسِبُ ما قَبْلَ الآيَةِ، فَكانَ تَأْوِيلُ الشّافِعِيِّ أوْلى.
حُجَّةُ أبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:
الحُجَّةُ الأُولى: قَوْلُهُ ﷺ: ”«مَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ فَرَأى غَيْرَها خَيْرًا مِنها فَلْيَأْتِ الَّذِي هو خَيْرٌ ثُمَّ لْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» “ الحَدِيثُ دَلَّ عَلى وُجُوبِ الكَفّارَةِ عَلى الحانِثِ مُطْلَقًا مِن غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ المُجِدِّ والهازِلِ.
الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنَّ اليَمِينَ مَعْنًى لا يَلْحَقُهُ الفَسْخُ، فَلا يُعْتَبَرُ فِيهِ القَصْدُ كالطَّلاقِ والعَتاقِ، فَهاتانِ الحُجَّتانِ يُوجِبانِ الكَفّارَةَ في قَوْلِ النّاسِ: لا واللَّهِ، بَلى واللَّهِ، إذا حَصَلَ الحِنْثُ، ثُمَّ الَّذِي يَدُلُّ عَلى أنَّ اللَّغْوَ لا يُمْكِنُ تَفْسِيرُهُ بِما قالَ الشّافِعِيُّ، ويَجِبُ تَفْسِيرُهُ بِما قالَهُ أبُو حَنِيفَةَ أنَّ اليَمِينَ في اللُّغَةِ عِبارَةٌ عَنِ القُوَّةِ، قالَ الشّاعِرُ:
إذا ما رايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ ∗∗∗ تَلَقّاها عَرابَةُ بِاليَمِينِ
أيْ بِالقُوَّةِ.
والمَقْصُودُ مِنَ اليَمِينِ تَقْوِيَةُ جانِبِ البِرِّ عَلى جانِبِ الحِنْثِ بِسَبَبِ اليَمِينِ، وهَذا إنَّما يُفْعَلُ في المَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ قابِلًا لِلتَّقْوِيَةِ، وهَذا إنَّما يَكُونُ إذا وقَعَ اليَمِينُ عَلى فِعْلٍ في المُسْتَقْبَلِ، فَأمّا إذا وقَعَ اليَمِينُ عَلى الماضِي فَذَلِكَ لا يَقْبَلُ التَّقْوِيَةَ البَتَّةَ، فَعَلى هَذا اليَمِينُ عَلى الماضِي تَكُونُ خالِيَةً عَنِ الفائِدَةِ المَطْلُوبَةِ مِنها، والخالِي عَنِ المَطْلُوبِ يَكُونُ لَغْوًا، فَثَبَتَ أنَّ اللَّغْوَ هو اليَمِينُ عَلى الماضِي، وأمّا اليَمِينُ عَلى المُسْتَقْبَلِ فَهو قابِلٌ لِلتَّقْوِيَةِ، فَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ اليَمِينُ خالِيَةً عَنِ الغَرَضِ المَطْلُوبِ مِنها، فَلا تَكُونُ لَغْوًا.
صفحة ٦٨
القَوْلُ الثّالِثُ في تَفْسِيرِ يَمِينِ اللَّغْوِ: هو أنَّهُ إذا حَلَفَ عَلى تَرْكِ طاعَةٍ أوْ فِعْلِ مَعْصِيَةٍ، فَهَذا هو يَمِينُ اللَّغْوِ، وهو المَعْصِيَةُ. قالَ تَعالى: ﴿وإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القَصَصِ: ٥٥] فَبَيَّنَ أنَّهُ تَعالى لا يُؤاخِذُ بِتَرْكِ هَذِهِ الأيْمانِ، ثُمَّ قالَ: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ أيْ بِإقامَتِكم عَلى ذَلِكَ الَّذِي حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن تَرْكِ الطّاعَةِ وفِعْلِ المَعْصِيَةِ، قالُوا: وهَذا التَّأْوِيلُ مُنافٍ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«مَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ فَرَأى غَيْرَها خَيْرًا مِنها فَلْيَأْتِ الَّذِي هو خَيْرٌ ثُمَّ لْيُكَفِّرْ» “، وهَذا التَّأْوِيلُ ضَعِيفٌ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: هو أنَّ المُؤاخَذَةَ المَذْكُورَةَ في هَذِهِ الآيَةِ صارَتْ مُفَسَّرَةً في آيَةِ المائِدَةِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ فَكَفّارَتُهُ﴾ [المائِدَةِ: ٨٩]، ولَمّا كانَ المُرادُ بِالمُؤاخَذَةِ إيجابَ الكَفّارَةِ، وهاهُنا الكَفّارَةُ واجِبَةٌ، عَلِمْنا أنَّ المُرادَ مِنَ الآيَةِ لَيْسَ هو هَذِهِ الصُّورَةَ.
الثّانِي: أنَّهُ تَعالى جَعَلَ المُقابِلَ لِلَّغْوِ هو كَسْبَ القَلْبِ، ولا يُمْكِنُ تَفْسِيرُهُ بِما ذَكَرَهُ مِنَ الإصْرارِ عَلى الشَّيْءِ الَّذِي حَلَفُوا عَلَيْهِ؛ لِأنَّ كَسْبَ القَلْبِ مُشْعِرٌ بِالشُّرُوعِ في فِعْلٍ جَدِيدٍ، فَأمّا الِاسْتِمْرارُ عَلى ما كانَ فَذَلِكَ لا يُسَمّى كَسْبَ القَلْبِ.
القَوْلُ الرّابِعُ في تَفْسِيرِ يَمِينِ اللَّغْوِ: أنَّها اليَمِينُ المُكَفَّرَةُ، سُمِّيَتْ لَغْوًا لِأنَّ الكَفّارَةَ أسْقَطَتِ الإثْمَ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ إذا كَفَّرْتُمْ، وهَذا قَوْلُ الضَّحّاكِ.
القَوْلُ الخامِسُ، وهو قَوْلُ القاضِي: أنَّ المُرادَ بِهِ ما يَقَعُ سَهْوًا غَيْرَ مَقْصُودٍ إلَيْهِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ أيْ يُؤاخِذُكم إذا تَعَمَّدْتُمْ، ومَعْلُومٌ أنَّ المُقابِلَ لِلْعَمْدِ هو السَّهْوُ.
* * *
Страница 36
2:225
لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥
Аллах не призовет вас к ответу за непреднамеренные клятвы, но призовет вас к ответу за то, что приобрели ваши сердца. Аллах - Прощающий, Выдержанный.
2:226
لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦
Те, которые поклялись не вступать в половую близость со своими женами, должны выжидать четыре месяца. И если они передумают, то ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.
2:227
وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧
Если же они решат развестись, то ведь Аллах - Слышащий, Знающий.
2:228
وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٨
Разведенные женщины должны выжидать в течение трех менструаций. Не позволительно им скрывать то, что сотворил Аллах в их утробах, если они веруют в Аллаха и в Последний день. Мужья в течение этого периода имеют право вернуть их, если захотят примирения. Жены имеют такие же права, как и обязанности, и относиться к ним следует по-доброму, но мужья выше их по положению. Аллах - Могущественный, Мудрый.
2:229
ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩
Развод допускается дважды, после чего надо либо удержать жену на разумных условиях, либо отпустить ее по-доброму. Вам не дозволено брать что-либо из дарованного им, если только у обеих сторон нет опасения, что они не смогут соблюсти ограничения Аллаха. И если вы опасаетесь, что они не смогут соблюсти ограничения Аллаха, то они оба не совершат греха, если она выкупит развод. Таковы ограничения Аллаха, не преступайте же их. А те, которые преступают ограничения Аллаха, являются беззаконниками.
2:230
فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٢٣٠
Если он развелся с ней в третий раз, то ему не дозволено жениться на ней, пока она не выйдет замуж за другого. И если тот разведется с ней, то они не совершат греха, если воссоединятся, полагая, что они смогут соблюсти ограничения Аллаха. Таковы ограничения Аллаха. Он разъясняет их для людей знающих.