Аль-Бакара 2:227
Корова · Джуз 2 · Страница 36
وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧
Если же они решат развестись, то ведь Аллах - Слышащий, Знающий.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 2:226–227
﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فَإنْ فاءُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ، لِلِانْتِقالِ إلى تَشْرِيعٍ في عَمَلٍ كانَ يَغْلِبُ عَلى الرِّجالِ أنْ يَعْمَلُوهُ في الجاهِلِيَّةِ، والإسْلامِ. كانَ مِن أشْهَرِ الأيْمانِ الحائِلَةِ بَيْنَ البِرِّ والتَّقْوى والإصْلاحِ أيْمانُ الرِّجالِ عَلى مُهاجَرَةِ نِسائِهِمْ، فَإنَّها تَجْمَعُ الثَّلاثَةَ؛ لِأنَّ حُسْنَ المُعاشَرَةِ مِنَ البِرِّ بَيْنَ المُتَعاشِرِينَ، وقَدْ أمَرَ اللَّهُ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿وعاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] فامْتِثالُهُ مِنَ التَّقْوى، ولِأنَّ دَوامَهُ مِن دَوامِ الإصْلاحِ، ويَحْدُثُ بِفَقْدِهِ الشِّقاقُ، وهو مُنافٍ لِلتَّقْوى. وقَدْ كانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ يُولِي مِنِ امْرَأتِهِ السَّنَةَ والسَّنَتَيْنِ، ولا تَنْحَلُّ يَمِينُهُ إلّا بَعْدَ مُضِيِّ تِلْكَ المُدَّةِ، ولا كَلامَ لِلْمَرْأةِ في ذَلِكَ. وعَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ: كانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ لا يُرِيدُ المَرْأةَ، ولا يُحِبُّ أنْ يُطَلِّقَها، لِئَلّا يَتَزَوَّجَها غَيْرُهُ، فَكانَ يَحْلِفُ ألّا يَقْرَبَها مُضارَّةً لِلْمَرْأةِ أيْ ويُقْسِمَ عَلى ذَلِكَ لِكَيْلا يَعُودَ إلَيْها إذا حَصَلَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ النَّدَمِ. قالَ: ثُمَّ كانَ أهْلُ الإسْلامِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فَأزالَ اللَّهُ ذَلِكَ، وأمْهَلَ لِلزَّوْجِ مُدَّةً حَتّى يَتَرَوّى فَكانَ هَذا الحُكْمُ مِن أهَمِّ المَقاصِدِ في أحْكامِ الأيْمانِ، الَّتِي مَهَّدَ لَها بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً﴾ [البقرة: ٢٢٤] .
والإيلاءُ: الحَلِفُ، وظاهِرُ كَلامِ أهْلِ اللُّغَةِ أنَّهُ الحَلِفُ مُطْلَقًا: يُقالُ آلى يُولِي إيلاءً، وتَأْلى يَتَألّى تَألِّيًا، وائْتَلى يَأْتَلِي ائْتِلاءً، والِاسْمُ الألُوَّةُ والألِيَّةُ، كِلاهُما بِالتَّشْدِيدِ، وهو واوِيُّ فالأُلُوَّةُ فُعُولَةٌ والألِيَّةُ فَعِيلَةٌ.
وقالَ الرّاغِبُ: الإيلاءُ حَلِفٌ يَقْتَضِي التَّقْصِيرَ في المَحْلُوفِ عَلَيْهِ مُشْتَقٌّ مِنَ الأُلُوِّ وهو
صفحة ٣٨٥
التَّقْصِيرُ قالَ تَعالى ﴿لا يَأْلُونَكم خَبالًا﴾ [آل عمران: ١١٨] ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنكم والسَّعَةِ﴾ [النور: ٢٢] وصارَ في الشَّرْعِ الحَلِفَ المَخْصُوصَ ( فَيُؤْخَذُ مِن كَلامِ الرّاغِبِ أنَّ الإيلاءَ حَلِفٌ عَلى الِامْتِناعِ والتَّرْكِ؛ لِأنَّ التَّقْصِيرَ لا يَتَحَقَّقُ بِغَيْرِ مَعْنى التَّرْكِ؛ وهو الَّذِي يَشْهَدُ بِهِ أصْلُ الِاشْتِقاقِ مِنَ الألْوِ، وتَشْهَدُ بِهِ مَوارِدُ الِاسْتِعْمالِ، لِأنّا نَجِدُهم لا يَذْكُرُونَ حَرْفَ النَّفْيِ بَعْدَ فِعْلِ آلى ونَحْوِهِ كَثِيرًا، ويَذْكُرُونَهُ كَثِيرًا، قالَ المُتَلَمِّسُ:
آلَيْتُ حَبَّ العِراقِ الدَّهْرَ أطْعَمُهُ
وقالَ تَعالى ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنكم والسَّعَةِ أنْ يُؤْتُوا﴾ [النور: ٢٢] أيْ عَلى أنْ يُؤْتُوا وقالَ تَعالى هُنا ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ فَعَدّاهُ بِمِن، ولا حاجَةَ إلى دَعْوى الحَذْفِ والتَّضْمِينِ.
وأيًّا ما كانَ فالإيلاءُ، بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، صارَ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً في هَذا الحَلِفِ عَلى الوَصْفِ المَخْصُوصِ.
ومَجِيءُ اللّامِ في ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ لِبَيانِ أنَّ التَّرَبُّصَ جُعِلَ تَوْسِعَةً عَلَيْهِمْ، فاللّامُ لِلْأجْلِ مِثْلُ (هَذا لَكَ) ويُعْلَمُ مِنهُ مَعْنى التَّخْيِيرِ فِيهِ، أيْ لَيْسَ التَّرَبُّصُ بِواجِبٍ، فَلِلْمُوَلِّي أنْ يَفِيءَ في أقَلَّ مِنَ الأشْهُرِ الأرْبَعَةِ. وعُدِّيَ فِعْلُ الإيلاءِ بِمِن، مَعَ أنَّ حَقَّهُ أنْ يُعَدّى بِعَلى؛ لِأنَّهُ ضُمِّنَ هُنا مَعْنى البُعْدِ، فَعُدِّيَ بِالحَرْفِ المُناسِبِ لِفِعْلِ البُعْدِ، كَأنَّهُ قالَ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مُتَباعِدِينَ مِن نِسائِهِمْ، فَمِن لِلِابْتِداءِ المَجازِيِّ.
والنِّساءُ: الزَّوْجاتُ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] وتَعْلِيقُ الإيلاءِ بِاسْمِ النِّساءِ مِن بابِ إضافَةِ التَّحْلِيلِ والتَّحْرِيمِ ونَحْوِهِما إلى الأعْيانِ، مِثْلُ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ﴾ [البقرة: ١٧٣] .
والتَّرَبُّصُ: انْتِظارُ حُصُولِ شَيْءٍ لِغَيْرِ المُنْتَظَرِ، وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وإضافَةُ تَرَبُّصٍ إلى أرْبَعَةِ أشْهُرٍ إضافَةٌ عَلى مَعْنى في كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ﴾ [سبإ: ٣٣] .
وتَقْدِيمُ ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ عَلى المُبْتَدَأِ المُسْنَدِ إلَيْهِ، وهو تَرَبُّصٌ، لِلِاهْتِمامِ بِهَذِهِ التَّوْسِعَةِ الَّتِي وسَّعَ اللَّهُ عَلى الأزْواجِ، وتَشْوِيقٌ لِذِكْرِ المُسْنَدِ إلَيْهِ. وفاءُوا رَجَعُوا أيْ رَجَعُوا إلى قُرْبانِ النِّساءِ، وحَذْفُ مُتَعَلِّقِ فاءُوا بِالظُّهُورِ المَقْصُودِ. والفَيْئَةُ تَكُونُ بِالتَّكْفِيرِ عَنِ اليَمِينِ المَذْكُورَةِ في سُورَةِ العُقُودِ.
صفحة ٣٨٦
وقَوْلُهُ ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ دَلِيلُ الجَوابِ، أيْ فَحِنْثُهم في يَمِينِ الإيلاءِ، مَغْفُورٌ لَهم؛ لِأنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّ الإيلاءَ حَرامٌ، لِأنَّ شَأْنَ إيلائِهِمْ، الوارِدَ فِيهِ القُرْآنُ، قَصْدُ الإضْرارِ بِالمَرْأةِ. وقَدْ يَكُونُ الإيلاءُ مُباحًا إذا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ الإضْرارُ، ولَمْ تَطُلْ مُدَّتُهُ: كالَّذِي يَكُونُ لِقَصْدِ التَّأْدِيبِ، أوْ لِقَصْدٍ آخَرَ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا، غَيْرِ قَصْدِ الإضْرارِ المَذْمُومِ شَرْعًا. وقَدْ «آلى النَّبِيءُ ﷺ مِن نِسائِهِ شَهْرًا»، قِيلَ: لِمَرَضٍ كانَ بِرِجْلِهِ، وقِيلَ: لِأجْلِ تَأْدِيبِهِنَّ؛ لِأنَّهُنَّ قَدْ لَقِينَ مِن سِعَةِ حِلْمِهِ ورِفْقِهِ ما حَدا بِبَعْضِهِمْ إلى الإفْراطِ في الإدْلالِ، وحَمَلَ البَقِيَّةَ عَلى الِاقْتِداءِ بِالأُخْرَياتِ، أوْ عَلى اسْتِحْسانِ ذَلِكَ. واللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ بِبَواطِنِ الأُمُورِ.
وأمّا جَوازُ الإيلاءِ لِلْمَصْلَحَةِ: كالخَوْفِ عَلى الوَلَدِ مِنَ الغَيْلِ، وكالحِمْيَةِ مِن بَعْضِ الأمْراضِ في الرَّجُلِ والمَرْأةِ، فَإباحَتُهُ حاصِلَةٌ مِن أدِلَّةِ المَصْلَحَةِ ونَفْيِ المَضَرَّةِ، وإنَّما يَحْصُلُ ذَلِكَ بِالحَلِفِ عِنْدَ بَعْضِ النّاسِ، لِما فِيهِمْ مِن ضَعْفِ العَزْمِ، واتِّهامِ أنْفُسِهِمْ بِالفَلْتَةِ في الأمْرِ، إنْ لَمْ يُقَيِّدُوها بِالحَلِفِ.
وعَزْمُ الطَّلاقِ: التَّصْمِيمُ عَلَيْهِ، واسْتِقْرارُ الرَّأْيِ فِيهِ بَعْدَ التَّأمُّلِ وهو شَيْءٌ لا يَحْصُلُ لِكُلِّ مُوَّلٍ مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ، وخاصَّةً إذا كانَ غالِبُ القَصْدِ مِنِ الإيلاءِ المُغاضَبَةَ والمُضارَّةَ، فَقَوْلُهُ: ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ﴾ دَلِيلٌ عَلى شَرْطٍ مَحْذُوفٍ، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ فاءُوا﴾ فالتَّقْدِيرُ: وإنْ لَمْ يَفِيئُوا فَقَدْ وجَبَ عَلَيْهِمُ الطَّلاقُ، فَهم بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: بَيْنَ أنْ يَفِيئُوا، أوْ يُطَلِّقُوا، فَإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَقَدْ وقَعَ طَلاقُهم.
وقَوْلُهُ ﴿فَإنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ دَلِيلُ الجَوابِ، أيْ فَقَدْ لَزِمَهم وأمْضى طَلاقَهم، فَقَدْ حَدَّ اللَّهُ لِلرِّجالِ في الإيلاءِ أجَلًا مَحْدُودًا، لا يَتَجاوَزُونَهُ، فَإمّا أنْ يَعُودُوا إلى مُضاجَعَةِ أزْواجِهِمْ، وإمّا أنْ يُطَلِّقُوا، ولا مَندُوحَةَ لَهم غَيْرُ هَذَيْنِ.
وقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِلْمُوَلِّي أجَلًا وغايَةً: أمّا الأجَلُ فاتَّفَقَ عَلَيْهِ عُلَماءُ الإسْلامِ، واخْتَلَفُوا في الحالِفِ عَلى أقَلَّ مِن أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، فالأئِمَّةُ الأرْبَعَةُ عَلى أنَّهُ لَيْسَ بِإيلاءٍ، وبَعْضُ العُلَماءِ: كَإسْحاقَ بْنِ راهْوَيْهِ وحَمّادٍ يَقُولُ: هو إيلاءٌ، ولا ثَمَرَةَ لِهَذا الخِلافِ، فِيما يَظْهَرُ، إلّا ما يَتَرَتَّبُ عَلى الحَلِفِ بِقَصْدِ الضُّرِّ مِن تَأْدِيبِ القاضِي إيّاهُ إذا رَفَعَتْ زَوْجُهُ أمْرَها إلى القاضِي ومِن أمْرِهِ إيّاهُ بِالفَيْئَةِ.
صفحة ٣٨٧
وأمّا الغايَةُ، فاخْتَلَفُوا أيْضًا في الحاصِلِ بَعْدَ مُضِيِّ الأجَلِ، فَقالَ مالِكٌ والشّافِعِيُّ: إنْ رَفَعَتْهُ امْرَأتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، يُوقَفُ لَدى الحاكِمِ، فَإمّا أنْ يَفِيءَ، أوْ يُطَلِّقَ بِنَفْسِهِ، أوْ يُطَلِّقَ الحاكِمُ عَلَيْهِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ اثْنَيْ عَشَرَ مِن أصْحابِ النَّبِيءِ ﷺ . وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: إنْ مَضَتِ المُدَّةُ ولَمْ يَفِئْ فَقَدْ بانَتْ مِنهُ، واتَّفَقَ الجَمِيعُ عَلى أنَّ غَيْرَ القادِرِ يَكْفِي أنْ يَفِيءَ بِالعَزْمِ، والنِّيَّةِ، وبِالتَّصْرِيحِ لَدى الحاكِمِ، كالمَرِيضِ والمَسْجُونِ والمُسافِرِ.
واحْتَجَّ المالِكِيَّةُ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ ﴿فَإنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فَدَلَّ عَلى أنَّ هُنالِكَ مَسْمُوعًا؛ لِأنَّ وصْفَ اللَّهِ بِالسَّمِيعِ مَعْناهُ العَلِيمُ بِالمَسْمُوعاتِ، عَلى قَوْلِ المُحَقِّقِينَ مِنَ المُتَكَلِّمِينَ، لا سِيَّما وقَدْ قُرِنَ بِعَلِيمٍ، فَلَمْ يَبْقَ مَجالٌ لِاحْتِمالِ قَوْلِ القائِلِينَ مِنَ المُتَكَلِّمِينَ، بِأنَّ (السَّمِيعُ) مُرادِفٌ (لِلْعَلِيمِ) ولَيْسَ المَسْمُوعُ إلّا لَفْظَ المُولِي، أوْ لَفْظَ الحاكِمِ، دُونَ البَيْنُونَةِ الِاعْتِبارِيَّةِ.
وقَوْلُهُ عَلِيمٌ يَرْجِعُ لِلنِّيَّةِ والقَصْدِ. وقالَ الحَنَفِيَّةُ سَمِيعٌ لِإيلائِهِ، الَّذِي صارَ طَلاقًا بِمُضِيِّ أجَلِهِ، وكَأنَّهم يُرِيدُونَ: أنَّ صِيغَةَ الإيلاءِ، جَعَلَها الشَّرْعُ سَبَبَ طَلاقٍ، بِشَرْطِ مُضِيِّ الأمَدِ عَلِيمٌ بِنِيَّةِ العازِمِ عَلى تَرْكِ الفَيْئَةِ. وقَوْلُ المالِكِيَّةِ أصَحُّ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿فَإنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ جُعِلَ مُفَرَّعًا عَنْ عَزْمِ الطَّلاقِ؛ لا عَنْ أصْلِ الإيلاءِ؛ ولِأنَّ تَحْدِيدَ الآجالِ وتَنْهِيَتَها مَوْكُولٌ لِلْحُكّامِ.
Страница 36
2:225
لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥
Аллах не призовет вас к ответу за непреднамеренные клятвы, но призовет вас к ответу за то, что приобрели ваши сердца. Аллах - Прощающий, Выдержанный.
2:226
لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦
Те, которые поклялись не вступать в половую близость со своими женами, должны выжидать четыре месяца. И если они передумают, то ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.
2:227
وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧
Если же они решат развестись, то ведь Аллах - Слышащий, Знающий.
2:228
وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٨
Разведенные женщины должны выжидать в течение трех менструаций. Не позволительно им скрывать то, что сотворил Аллах в их утробах, если они веруют в Аллаха и в Последний день. Мужья в течение этого периода имеют право вернуть их, если захотят примирения. Жены имеют такие же права, как и обязанности, и относиться к ним следует по-доброму, но мужья выше их по положению. Аллах - Могущественный, Мудрый.
2:229
ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩
Развод допускается дважды, после чего надо либо удержать жену на разумных условиях, либо отпустить ее по-доброму. Вам не дозволено брать что-либо из дарованного им, если только у обеих сторон нет опасения, что они не смогут соблюсти ограничения Аллаха. И если вы опасаетесь, что они не смогут соблюсти ограничения Аллаха, то они оба не совершат греха, если она выкупит развод. Таковы ограничения Аллаха, не преступайте же их. А те, которые преступают ограничения Аллаха, являются беззаконниками.
2:230
فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٢٣٠
Если он развелся с ней в третий раз, то ему не дозволено жениться на ней, пока она не выйдет замуж за другого. И если тот разведется с ней, то они не совершат греха, если воссоединятся, полагая, что они смогут соблюсти ограничения Аллаха. Таковы ограничения Аллаха. Он разъясняет их для людей знающих.