Аль-БакараДжуз 1 · Страница 4

Аль-Бакара 2:23

Корова · Джуз 1 · Страница 4

وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣

Если же вы сомневаетесь в том, что Мы ниспослали Нашему рабу, то сочините одну подобную суру и призовите своих свидетелей, помимо Аллаха, если вы говорите правду.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:23

الكَلامُ في النُّبُوَّةِ

﴿وإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ وادْعُوا شُهَداءَكم مِن دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا فاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا أقامَ الدَّلائِلَ القاهِرَةَ عَلى إثْباتِ الصّانِعِ وأبْطَلَ القَوْلَ بِالشَّرِيكِ عَقَّبَهُ بِما يَدُلُّ عَلى النُّبُوَّةِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى فَسادِ قَوْلِ التَّعْلِيمِيَّةِ الَّذِينَ جَعَلُوا مَعْرِفَةَ اللَّهِ مُسْتَفادَةً مِن مَعْرِفَةِ الرَّسُولِ، وقَوْلِ الحَشَوِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا تَحْصُلُ مَعْرِفَةُ اللَّهِ إلّا مِنَ القُرْآنِ والأخْبارِ، ولَمّا كانَتْ نُبُوَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ مَبْنِيَّةً عَلى كَوْنِ القُرْآنِ مُعْجِزًا أقامَ الدَّلالَةَ عَلى كَوْنِهِ مُعْجِزًا.

واعْلَمْ أنَّ كَوْنَهُ مُعْجِزًا يُمْكِنُ بَيانُهُ مِن طَرِيقَيْنِ:

الطَّرِيقُ الأوَّلُ: أنْ يُقالَ: إنَّ هَذا القُرْآنَ لا يَخْلُو حالُهُ مِن أحَدِ وُجُوهٍ ثَلاثَةٍ:

إمّا أنْ يَكُونَ مُساوِيًا لِسائِرِ كَلامِ الفُصَحاءِ، أوْ زائِدًا عَلى سائِرِ كَلامِ الفُصَحاءِ بِقَدْرٍ لا يَنْقُضُ العادَةَ، أوْ زائِدًا عَلَيْهِ بِقَدْرٍ يَنْقُضُ، والقِسْمانِ الأوَّلانِ باطِلانِ فَتَعَيَّنَ الثّالِثُ، وإنَّما قُلْنا: إنَّهُما باطِلانِ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَ مِنَ الواجِبِ أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ سُورَةٍ مِنهُ إمّا مُجْتَمِعِينَ أوْ مُنْفَرِدِينَ، فَإنْ وقَعَ التَّنازُعُ وحَصَلَ الخَوْفُ مِن عَدَمِ القَبُولِ فالشُّهُودُ والحُكّامِ يُزِيلُونَ الشُّبْهَةَ، وذَلِكَ نِهايَةٌ في الِاحْتِجاجِ لِأنَّهم كانُوا في مَعْرِفَةِ اللُّغَةِ والِاطِّلاعِ عَلى قَوانِينِ الفَصاحَةِ في الغايَةِ. وكانُوا في مَحَبَّةِ إبْطالِ أمْرِهِ في الغايَةِ حَتّى بَذَلُوا النُّفُوسَ والأمْوالَ وارْتَكَبُوا ضُرُوبَ المَهالِكِ والمِحَنِ، وكانُوا في الحَمِيَّةِ والأنَفَةِ عَلى حَدٍّ لا يَقْبَلُونَ الحَقَّ فَكَيْفَ الباطِلُ، وكُلُّ ذَلِكَ يُوجِبُ الإتْيانَ بِما يَقْدَحُ في قَوْلِهِ، والمُعارَضَةُ أقْوى القَوادِحِ، فَلَمّا لَمْ يَأْتُوا بِها عَلِمْنا عَجْزَهم عَنْها فَثَبَتَ أنَّ القُرْآنَ لا يُماثِلُ قَوْلَهم، وأنَّ التَّفاوُتَ بَيْنَهُ وبَيْنَ كَلامِهِمْ لَيْسَ تَفاوُتًا مُعْتادًا فَهو إذَنْ تَفاوُتٌ ناقِضٌ لِلْعادَةِ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ مُعْجِزًا، فَهَذا هو المُرادُ مِن تَقْرِيرِ هَذِهِ الدَّلالَةِ فَظَهَرَ أنَّهُ سُبْحانَهُ كَما لَمْ يَكْتَفِ في مَعْرِفَةِ التَّوْحِيدِ بِالتَّقْلِيدِ فَكَذا في مَعْرِفَةِ النُّبُوَّةِ لَمْ يَكْتَفِ بِالتَّقْلِيدِ.

واعْلَمْ أنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ في القُرْآنِ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ تَقْتَضِي نُقْصانَ فَصاحَتِهِ، ومَعَ ذَلِكَ فَإنَّهُ في الفَصاحَةِ بَلَغَ النِّهايَةَ الَّتِي لا غايَةَ لَها وراءَها، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى كَوْنِهِ مُعْجِزًا:

أحَدُها: أنَّ فَصاحَةَ العَرَبِ أكْثَرُها في وصْفِ مُشاهَداتٍ مِثْلَ وصْفِ بِعِيرٍ أوْ فَرَسٍ أوْ جارِيَةٍ أوْ مَلِكٍ أوْ ضَرْبَةٍ أوْ طَعْنَةٍ، أوْ وصْفِ حَرْبٍ أوْ وصْفِ غارَةٍ، ولَيْسَ في القُرْآنِ مِن هَذِهِ الأشْياءِ شَيْءٌ فَكانَ يَجِبُ أنْ لا تَحْصُلَ فِيهِ الألْفاظُ الفَصِيحَةُ الَّتِي اتَّفَقَتِ العَرَبُ عَلَيْها في كَلامِهِمْ.

وثانِيها: أنَّهُ تَعالى راعى فِيهِ طَرِيقَةَ الصِّدْقِ وتَنَزَّهَ عَنِ الكَذِبِ في جَمِيعِهِ، وكُلُّ شاعِرٍ تَرَكَ الكَذِبَ والتَزَمَ

صفحة ١٠٧

الصِّدْقَ نَزَلَ شِعْرُهُ ولَمْ يَكُنْ جَيِّدًا، ألا تَرى أنَّ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وحَسّانَ بْنَ ثابِتٍ لَمّا أسْلَما نَزَلَ شِعْرُهُما. ولَمْ يَكُنْ شِعْرُهُما الإسْلامِيُّ في الجَوْدَةِ كَشِعْرِهِما الجاهِلِيِّ، وأنَّ اللَّهَ تَعالى مَعَ ما تَنَزَّهَ عَنِ الكَذِبِ والمُجازَفَةِ جاءَ بِالقُرْآنِ فَصِيحًا كَما تَرى.

وثالِثُها: أنَّ الكَلامَ الفَصِيحَ والشِّعْرَ الفَصِيحَ إنَّما يَتَّفِقُ في القَصِيدَةِ في البَيْتِ والبَيْتَيْنِ. والباقِي لا يَكُونُ كَذَلِكَ، ولَيْسَ كَذَلِكَ القُرْآنُ لِأنَّهُ كُلَّهُ فَصِيحٌ بِحَيْثُ يَعْجَزُ الخَلْقُ عَنْهُ كَما عَجَزُوا عَنْ جُمْلَتِهِ.

ورابِعُها: أنَّ كُلَّ مَن قالَ شِعْرًا فَصِيحًا في وصْفِ شَيْءٍ فَإنَّهُ إذا كَرَّرَهُ لَمْ يَكُنْ كَلامُهُ الثّانِي في وصْفِ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِمَنزِلَةِ كَلامِهِ الأوَّلِ. وفي القُرْآنِ التَّكْرارُ الكَثِيرُ ومَعَ ذَلِكَ كُلُّ واحِدٍ مِنها في نِهايَةِ الفَصاحَةِ ولَمْ يَظْهَرِ التَّفاوُتُ أصْلًا.

وخامِسُها: أنَّهُ اقْتَصَرَ عَلى إيجابِ العِباداتِ وتَحْرِيمِ القَبائِحِ والحَثِّ عَلى مَكارِمِ الأخْلاقِ وتَرْكِ الدُّنْيا واخْتِيارِ الآخِرَةِ، وأمْثالُ هَذِهِ الكَلِماتِ تُوجِبُ تَقْلِيلَ الفَصاحَةِ.

وسادِسُها: أنَّهم قالُوا: إنَّ شِعْرَ امْرِئِ القَيْسِ يَحْسُنُ عِنْدَ الطَّرَبِ وذِكْرِ النِّساءِ وصِفَةِ الخَيْلِ، وشِعْرَ النّابِغَةِ عِنْدَ الخَوْفِ، وشِعْرَ الأعْشى عِنْدَ الطَّلَبِ ووَصْفِ الخَمْرِ، وشِعْرَ زُهَيْرٍ عِنْدَ الرَّغْبَةِ والرَّجاءِ، وبِالجُمْلَةِ فَكُلُّ شاعِرٍ يَحْسُنُ كَلامُهُ في فَنٍّ فَإنَّهُ يَضْعُفُ كَلامُهُ في غَيْرِ ذَلِكَ الفَنِّ. أمّا القُرْآنُ فَإنَّهُ جاءَ فَصِيحًا في كُلِّ الفُنُونِ عَلى غايَةِ الفَصاحَةِ، ألا تَرى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى قالَ في التَّرْغِيبِ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧]، وقالَ تَعالى: ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّ الأعْيُنُ﴾ [الزخرف: ٧١]، وقالَ في التَّرْهِيبِ: ﴿أفَأمِنتُمْ أنْ يَخْسِفَ بِكم جانِبَ البَرِّ﴾ الآياتِ [الإسراء: ٦٨]، وقالَ: ﴿أأمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإذا هي تَمُورُ﴾ ﴿أمْ أمِنتُمْ﴾ الآيَةَ [الملك: ١٦، ١٧]، وقالَ: ﴿وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٥]، إلى قَوْلِهِ: ﴿ويَأْتِيهِ المَوْتُ مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ [إبراهيم: ١٧]، وقالَ في الزَّجْرِ ما لا يَبْلُغُهُ وهْمُ البَشَرِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿فَكُلًّا أخَذْنا بِذَنْبِهِ﴾ [العنكبوت: ٤٠]، إلى قَوْلِهِ: ﴿ومِنهم مَن أغْرَقْنا﴾ [العنكبوت: ٤٠]، وقالَ في الوَعْظِ ما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ ﴿أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْناهم سِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢٠٥] وقالَ في الإلَهِيّاتِ: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وما تَغِيضُ الأرْحامُ وما تَزْدادُ﴾ إلى آخِرِهِ [الرعد: ٨] .

وسابِعُها: أنَّ القُرْآنَ أصْلُ العُلُومِ كُلِّها، فَعِلْمُ الكَلامِ كُلُّهُ في القُرْآنِ، وعِلْمُ الفِقْهِ كُلُّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ القُرْآنِ، وكَذا عِلْمُ أُصُولِ الفِقْهِ، وعِلْمُ النَّحْوِ واللُّغَةِ، وعِلْمُ الزُّهْدِ في الدُّنْيا، وأخْبارُ الآخِرَةِ واسْتِعْمالُ مَكارِمِ الأخْلاقِ، ومَن تَأمَّلَ كِتابِنا في دَلائِلِ الإعْجازِ عَلِمَ أنَّ القُرْآنَ قَدْ بَلَغَ في جَمِيعِ وُجُوهِ الفَصاحَةِ إلى النِّهايَةِ القُصْوى.

الطَّرِيقُ الثّانِي: أنْ نَقُولَ: القُرْآنُ لا يَخْلُو إمّا أنْ يُقالَ: إنَّهُ كانَ بالِغًا في الفَصاحَةِ إلى حَدِّ الإعْجازِ، أوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، فَإنْ كانَ الأوَّلُ ثَبَتَ أنَّهُ مُعْجِزٌ، وإنْ كانَ الثّانِي كانَتِ المُعارَضَةُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ مُمْكِنَةً فَعَدَمُ إتْيانِهِمْ بِالمُعارَضَةِ مَعَ كَوْنِ المُعارَضَةِ مُمْكِنَةً، ومَعَ تَوَفُّرِ دَواعِيهِمْ عَلى الإتْيانِ بِها أمْرٌ خارِقٌ لِلْعادَةِ، فَكانَ ذَلِكَ مُعْجِزًا، فَثَبَتَ أنَّ القُرْآنَ مُعْجِزٌ عَلى جَمِيعِ الوُجُوهِ، وهَذا الطَّرِيقُ عِنْدَنا أقْرَبُ إلى الصَّوابِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: إنَّما قالَ: ﴿نَزَّلْنا﴾ عَلى لَفْظِ التَّنْزِيلِ دُونَ الإنْزالِ؛ لِأنَّ المُرادَ النُّزُولُ عَلى سَبِيلِ التَّدْرِيجِ، وذِكْرُ هَذا اللَّفْظِ هو اللّائِقُ بِهَذا المَكانِ؛ لِأنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: لَوْ كانَ هَذا مِن عِنْدِ اللَّهِ ومُخالِفًا لِما يَكُونُ مِن عِنْدِ النّاسِ لَمْ يَنْزِلْ هَكَذا نُجُومًا سُورَةً بَعْدَ سُورَةٍ عَلى حَسَبِ النَّوازِلِ ووُقُوعِ الحَوادِثِ وعَلى سَنَنِ ما

صفحة ١٠٨

نَرى عَلَيْهِ أهْلَ الخَطابَةِ والشِّعْرِ مِن وُجُودِ ما يُوجَدُ مِنهم مُفَرَّقًا حِينًا فَحِينًا بِحَسَبِ ما يَظْهَرُ مِنَ الأحْوالِ المُتَجَدِّدَةِ والحاجاتِ المُخْتَلِفَةِ، فَإنَّ الشّاعِرَ لا يُظْهِرُ دِيوانَ شِعْرِهِ دُفْعَةً والمُتَرَسِّلَ لا يُظْهِرُ دِيوانَ رَسائِلِهِ وخُطَبِهِ دُفْعَةً، فَلَوْ أنْزَلَهُ اللَّهُ تَعالى لَأنْزَلَهُ عَلى خِلافِ هَذِهِ العادَةِ جُمْلَةً ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ [الفرقان: ٣٢]، واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى ذَكَرَ هَهُنا ما يَدُلُّ عَلى أنَّ القُرْآنَ مُعْجِزٌ مَعَ ما يُزِيلُ هَذِهِ الشُّبْهَةَ. وتَقْرِيرُهُ أنَّ هَذا القُرْآنَ النّازِلَ عَلى هَذا التَّدْرِيجِ إمّا أنْ يَكُونَ مِن جِنْسِ مَقْدُورِ البَشَرِ أوْ لا يَكُونَ، فَإنْ كانَ الأوَّلُ وجَبَ إتْيانُهم بِمِثْلِهِ أوْ بِما يَقْرُبُ مِنهُ عَلى التَّدْرِيجِ، وإنْ كانَ الثّانِي ثَبَتَ أنَّهُ مَعَ نُزُولِهِ عَلى التَّدْرِيجِ مُعْجِزٌ. وقُرِئَ: (عَلى عِبادِنا) يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأُمَّتَهُ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: السُّورَةُ هي طائِفَةٌ مِنَ القُرْآنِ، وواوُها إنْ كانَتْ أصْلًا فَإمّا أنْ تُسَمّى بِسُورِ المَدِينَةِ وهو حائِطُها؛ لِأنَّها طائِفَةٌ مِنَ القُرْآنِ مَحْدُودَةٌ كالبَلَدِ المُسَوَّرِ، أوْ لِأنَّها مُحْتَوِيَةٌ عَلى فُنُونٍ مِنَ العِلْمِ كاحْتِواءِ سُورِ المَدِينَةِ عَلى ما فِيها، وإمّا أنْ تُسَمّى بِالسُّورَةِ الَّتِي هي الرُّتْبَةُ؛ لِأنَّ السُّورَةَ بِمَنزِلَةِ المَنازِلِ والمَراتِبِ يَتَرَقّى فِيها القارِئُ، وهي أيْضًا في أنْفُسِها طُوالٌ وأوْساطٌ وقِصارٌ. أوْ لِرِفْعَةِ شَأْنِها وجَلالَةِ مَحَلِّها في الدِّينِ، وإنْ جَعَلْتَ واوَها مُنْقَلِبَةً عَنْ هَمْزَةٍ فَلِأنَّها قِطْعَةٌ وطائِفَةٌ مِنَ القُرْآنِ كالسُّورَةِ الَّتِي هي البَقِيَّةُ مِنَ الشَّيْءِ والفَضْلَةُ مِنهُ.

فَإنْ قِيلَ: فَما فائِدَةُ تَقْطِيعِ القُرْآنِ سُوَرًا ؟ قُلْنا: مِن وُجُوهٍ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 4

Аль-БакараДжуз 1 · Страница 4

2:17

مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧

Они подобны тому, кто разжег огонь. Когда же огонь озарил все вокруг него, Аллах лишил их света и оставил их в темноте, где они ничего не видят.

2:18

صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨

Глухие, немые, слепые! Они не вернутся на прямой путь.

2:19

أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩

Или же они подобны тем, кто оказался под ливнем с неба. Он несет мрак, гром и молнию. Они же в смертельном страхе затыкают уши пальцами от грохота молний. Воистину, Аллах объемлет неверующих.

2:20

يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠

Молния готова отнять у них зрение. Когда она вспыхивает, они отправляются в путь, когда же опускается мрак, они останавливаются. Если бы Аллах пожелал, Он лишил бы их слуха и зрения. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.

2:21

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١

О люди! Поклоняйтесь вашему Господу, Который сотворил вас и тех, кто был до вас, - быть может, вы устрашитесь.

2:22

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢

Он сделал для вас землю ложем, а небо - кровлей, низвел с неба воду и взрастил ею плоды для вашего пропитания. Посему никого не равняйте с Аллахом сознательно.

2:23

وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣

Если же вы сомневаетесь в том, что Мы ниспослали Нашему рабу, то сочините одну подобную суру и призовите своих свидетелей, помимо Аллаха, если вы говорите правду.

2:24

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤

Если же вы этого не сделаете - а ведь вы никогда этого не сделаете, - то побойтесь Огня, растопкой которого являются люди и камни. Он уготован для неверующих.

Ар-РазиТафсир · 2:23

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English