Аль-Бакара 2:234
Корова · Джуз 2 · Страница 38
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤
Если кто-либо из вас скончается и оставит после себя жен, то они должны выжидать четыре месяца и десять дней. Когда же они дождутся истечения положенного им срока, то на вас не будет греха, если они распорядятся собой разумным образом. Аллах ведает о том, что вы совершаете.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:234
صفحة ٤٤١
﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكم فِيما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ بِالمَعْرُوفِ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
انْتِقالٌ إلى بَيانِ عِدَّةِ الوَفاةِ، بَعْدَ الكَلامِ عَنْ عِدَّةِ الطَّلاقِ، وما اتَّصَلَ بِذَلِكَ مِن أحْكامِ الإرْضاعِ، عَقِبَ الطَّلاقِ، تَقَصِّيًا لِما بِهِ إصْلاحُ أحْوالِ العائِلاتِ، فَهو عَطْفُ قِصَّةٍ عَلى قِصَّةٍ، ويُتَوَفَّوْنَ: مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ، وهو مِنَ الأفْعالِ الَّتِي التَزَمَتِ العَرَبُ فِيها البِناءَ لِلْمَجْهُولِ: مِثْلَ عُنِيَ واضْطُرَّ، وذَلِكَ في كُلِّ فِعْلٍ قَدْ عُرِفَ فاعِلُهُ ما هو، أوْ لَمْ يَعْرِفُوا لَهُ فاعِلًا مُعَيَّنًا. وهو مِن تَوَفّاهُ اللَّهُ، أوْ تَوَفّاهُ المَوْتُ، فاسْتِعْمالُ التَّوَفِّي مِنهُ مَجازٌ، تَنْزِيلًا لِعُمْرِ الحَيِّ مَنزِلَةَ حَقٍّ لِلْمَوْتِ، أوْ لِخالِقِ المَوْتِ، فَقالُوا: تُوُفِّيَ فُلانٌ كَما يُقالُ: تُوُفِّيَ الحَقُّ ونَظِيرُهُ قُبِضَ فُلانٌ، وقُبِضَ الحَقُّ فَصارَ المُرادُ مِن تُوُفِّيَ: ماتَ، كَما صارَ المُرادُ مِن قَبَضَ وشاعَ هَذا المَجازُ حَتّى صارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً وجاءَ الإسْلامُ فَقالَ اللَّهُ تَعالى ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ﴾ [الزمر: ٤٢] وقالَ ﴿حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ المَوْتُ﴾ [النساء: ١٥] وقالَ: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ﴾ [السجدة: ١١] فَظَهَرَ الفاعِلُ، المَجْهُولُ عِنْدَهم، في مَقامِ التَّعْلِيمِ أوِ المَوْعِظَةِ، وأبْقى اسْتِعْمالَ الفِعْلِ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ فِيما عَدا ذَلِكَ: إيجازًا وتَبَعًا لِلِاسْتِعْمالِ.
وقَوْلُهُ ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ﴾ خَبَرُ الَّذِينَ وقَدْ حَصَلَ الرَّبْطُ بَيْنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ بِضَمِيرِ يَتَرَبَّصْنَ، العائِدِ إلى الأزْواجِ، الَّذِي هو مَفْعُولُ الفِعْلِ المَعْطُوفِ عَلى الصِّلَةِ، فَهُنَّ أزْواجُ المُتَوَفِّينَ؛ لِأنَّ الضَّمِيرَ قائِمٌ مَقامَ الظّاهِرِ، وهَذا الظّاهِرُ قائِمٌ مَقامَ المُضافِ إلى ضَمِيرِ المُبْتَدَأِ، بِناءً عَلى مَذْهَبِ الأخْفَشِ والكِسائِيِّ: مِنَ الِاكْتِفاءِ في الرَّبْطِ بِعَوْدِ الضَّمِيرِ عَلى اسْمٍ، مُضافٍ إلى مِثْلِ العائِدِ، وخالَفَ الجُمْهُورَ في ذَلِكَ، كَما في التَّسْهِيلِ وشَرْحِهِ، ولِذَلِكَ قَدَّرُوا هُنا: ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بَعْدَهم كَما قالُوا: السَّمْنُ مَنَوانِ بِدِرْهَمٍ أيْ مِنهُ، وقِيلَ: التَّقْدِيرُ: وأزْواجُ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم إلَخْ يَتَرَبَّصْنَ، بِناءً عَلى أنَّهُ حَذْفٌ لِمُضافٍ، وبِذَلِكَ قُدِّرَ في الكَشّافِ ولا داعِيَ إلَيْهِ كَما قالَ التَّفْتازانِيُّ، وقِيلَ التَّقْدِيرُ: ومِمّا يُتْلى عَلَيْكم حُكْمُ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم، ونُقِلَ ذَلِكَ عَنْ سِيبَوَيْهِ، فَيَكُونُ يَتَرَبَّصْنَ: اسْتِئْنافًا، وكُلُّها تَقْدِيراتٌ لا فائِدَةَ فِيها، بَعْدَ اسْتِقامَةِ المَعْنى.
صفحة ٤٤٢
وقَوْلُهُ ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ﴾ تَقَدَّمَ بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] .
وتَأْنِيثُ اسْمِ العَدَدِ في قَوْلِهِ عَشْرًا لِمُراعاةِ اللَّيالِي، والمُرادُ: اللَّيالِي بِأيّامِها؛ إذْ لا تَكُونُ لَيْلَةٌ بِلا يَوْمٍ، ولا يَوْمٌ بِلا لَيْلَةٍ، والعَرَبُ تَعْتَبِرُ اللَّيالِيَ في التّارِيخِ والتَّأْجِيلِ، يَقُولُونَ: كَتَبَ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ في شَهْرِ كَذا، ورُبَّما اعْتَبَرُوا الأيّامَ كَما قالَ تَعالى: ﴿فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ في الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] وقالَ ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] ) لِأنَّ عَمَلَ الصِّيامِ إنَّما يَظْهَرُ في اليَوْمِ لا في اللَّيْلَةِ، قالَ في الكَشّافِ: والعَرَبُ تُجْرِي أحْكامَ التَّأْنِيثِ والتَّذْكِيرِ، في أسْماءِ الأيّامِ، إذا لَمْ تَجْرِ عَلى لَفْظٍ مَذْكُورٍ، بِالوَجْهَيْنِ. قالَ تَعالى ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهم إنْ لَبِثْتُمْ إلّا عَشْرًا﴾ [طه: ١٠٣] ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إذْ يَقُولُ أمْثَلُهم طَرِيقَةً إنْ لَبِثْتُمْ إلّا يَوْمًا﴾ [طه: ١٠٤] فَأرادَ بِالعَشْرِ: الأيّامَ ومَعَ ذَلِكَ جَرَّدَها مِن عَلامَةِ تَذْكِيرِ العَدَدِ، لِأنَّ اليَوْمَ يُعْتَبَرُ مَعَ لَيْلَتِهِ، وقَدْ جَعَلَ اللَّهُ عِدَّةَ الوَفاةِ مَنُوطَةً بِالأمَدِ الَّذِي يَتَحَرَّكُ في مِثْلِهِ الجَنِينُ تَحَرُّكًا بَيِّنًا، مُحافَظَةً عَلى أنْسابِ الأمْواتِ؛ فَإنَّهُ جَعَلَ عِدَّةَ الطَّلاقِ ما يَدُلُّ عَلى بَراءَةِ الرَّحِمِ دَلالَةً ظَنِّيَّةً: وهو الأقْراءُ، عَلى ما تَقَدَّمَ؛ لِأنَّ المُطَلِّقَ يَعْلَمُ حالَ مُطَلَّقَتِهِ مِن طُهْرٍ وعَدَمِهِ، ومِن قُرْبانِهِ إيّاها قَبْلَ الطَّلاقِ وعَدَمِهِ، وكَذَلِكَ العُلُوقُ لا يَخْفى، فَلَوْ أنَّها ادَّعَتْ عَلَيْهِ نَسَبًا، وهو يُوقِنُ بِانْتِفائِهِ، كانَ لَهُ في اللِّعانِ مَندُوحَةٌ، أمّا المَيِّتُ فَلا يُدافِعُ عَنْ نَفْسِهِ، فَجُعِلَتْ عِدَّتُهُ أمَدًا مَقْطُوعًا بِانْتِفاءِ الحَمْلِ في مِثْلِهِ: وهو الأرْبَعَةُ الأشْهُرِ والعَشَرَةُ، فَإنَّ الحَمْلَ يَكُونُ نُطْفَةً أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ عَلَقَةً أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ مُضْغَةً أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ. فَما بَيْنَ اسْتِقْرارِ النُّطْفَةِ في الرَّحِمِ، إلى نَفْخِ الرُّوحِ في الجَنِينِ، أرْبَعَةُ أشْهُرٍ، وإذْ قَدْ كانَ الجَنِينُ، عَقِبَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ، يَقْوى تَدْرِيجًا، جُعِلَتِ العَشْرُ اللَّيالِي: الزّائِدَةَ عَلى الأرْبَعَةِ الأشْهَرِ، لِتَحَقُّقِ تَحَرُّكِ الجَنِينِ تَحَرُّكًا بَيِّنًا، فَإذا مَضَتْ هَذِهِ المُدَّةُ حَصَلَ اليَقِينُ بِانْتِفاءِ الحَمْلِ؛ إذْ لَوْ كانَ ثَمَّةَ حَمْلٌ لَتَحَرَّكَ لا مَحالَةَ، وهو يَتَحَرَّكُ لِأرْبَعَةِ أشْهُرٍ، وزِيدَتْ عَلَيْها العَشْرُ احْتِياطًا لِاخْتِلافِ حَرَكاتِ الأجِنَّةِ قُوَّةً وضَعْفًا، بِاخْتِلافِ قُوى الأمْزِجَةِ.
وعُمُومُ الَّذِينَ في صِلَتِهِ، وما يَتَعَلَّقُ بِها مِنَ الأزْواجِ، يَقْتَضِي عُمُومَ هَذا الحُكْمِ في المُتَوَفّى عَنْهُنَّ، سَواءٌ كُنَّ حَرائِرَ أمْ إماءً، وسَواءٌ كُنَّ حَوامِلَ أمْ غَيْرَ حَوامِلَ، وسَواءٌ كُنَّ مَدْخُولًا بِهِنَّ أمْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهِنَّ، فَأمّا الإماءُ فَقالَ جُمْهُورُ العُلَماءِ: إنَّ عِدَّتَهُنَّ عَلى نِصْفِ عِدَّةِ الحَرائِرِ. قِياسًا عَلى تَنْصِيفِ الحَدِّ، والطَّلاقِ، وعَلى تَنْصِيفِ عِدَّةِ الطَّلاقِ، ولَمْ يَقُلْ بِمُساواتِهِنَّ لِلْحَرائِرِ، في عِدَّةِ الوَفاةِ إلّا الأصَمُّ، وفي رِوايَةٍ عَنِ ابْنِ
صفحة ٤٤٣
سِيرِينَ، إلّا أُمَّهاتِ الأوْلادِ فَقالَتْ طائِفَةٌ: عِدَّتُهُنَّ مِثْلُ الحَرائِرِ، وهو قَوْلُ سَعِيدٍ والزُّهْرِيِّ والحَسَنِ والأوْزاعِيِّ وإسْحاقَ ورُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصِ، وقالَتْ طَوائِفُ غَيْرُ ذَلِكَ. وإنَّ إجْماعَ فُقَهاءِ الإسْلامِ عَلى تَنْصِيفِ عِدَّةِ الوَفاةِ في الأمَةِ المُتَوَفّى زَوْجُها لَمِن مُعْضِلاتِ المَسائِلِ الفِقْهِيَّةِ، فَبِنا أنْ نَنْظُرَ إلى حِكْمَةِ مَشْرُوعِيَّةِ عِدَّةِ الوَفاةِ، وإلى حِكْمَةِ مَشْرُوعِيَّةِ التَّنْصِيفِ لِذِي الرِّقِّ، فِيما نَصِفُ لَهُ فِيهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، فَنَرى بِمَسْلَكِ السَّبْرِ والتَّقْسِيمِ أنَّ عِدَّةَ الوَفاةِ إمّا أنْ تَكُونَ لِحِكْمَةٍ تُحَقِّقُ النَّسَبَ أوْ عَدَمَهُ، وإمّا أنْ تَكُونَ لِقَصْدِ الإحْدادِ عَلى الزَّوْجِ، لَمّا نَسَخَ الإسْلامُ ما كانَ عَلَيْهِ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ مِنَ الإحْدادِ حَوْلًا كامِلًا، أبْقى لَهُنَّ ثُلُثَ الحَوْلِ، كَما أبْقى لِلْمَيِّتِ حَقَّ الوَصِيَّةِ بِثُلُثِ مالِهِ، ولَيْسَ لَها حِكْمَةٌ غَيْرُ هَذَيْنِ؛ إذْ لَيْسَ فِيها ما في عِدَّةِ الطَّلاقِ مِن حِكْمَةِ انْتِظارِ نَدامَةِ المُطَّلِقِ، ولَيْسَ هَذا الوَجْهُ الثّانِي بِصالِحٍ لِلتَّعْلِيلِ، لِأنَّهُ لا يُظَنُّ بِالشَّرِيعَةِ أنْ تُقَرِّرَ أوْهامَ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ، فَتَبْقى مِنهُ تُراثًا سَيِّئًا، ولِأنَّهُ قَدْ عُهِدَ مِن تَصَرُّفِ الإسْلامِ إبْطالُ تَهْوِيلِ أمْرِ المَوْتِ، والجَزَعِ لَهُ، الَّذِي كانَ عِنْدَ الجاهِلِيَّةِ، عُرِفَ ذَلِكَ في غَيْرِ ما مَوْضِعٍ مِن تَصَرُّفاتِ الشَّرِيعَةِ، ولِأنَّ الفُقَهاءَ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ عِدَّةَ الحامِلِ مِنَ الوَفاةِ وضْعُ حَمْلِها، فَلَوْ كانَتْ عِدَّةَ غَيْرِ الحامِلِ لِقَصْدِ اسْتِبْقاءِ الحُزْنِ لاسْتَوَتا في العِدَّةِ، فَتَعَيَّنَ أنَّ حِكْمَةَ عِدَّةِ الوَفاةِ هي تَحَقُّقُ الحَمْلِ أوْ عَدَمُهُ، فَلْنَنْقُلِ النَّظَرَ إلى الأمَةِ نَجِدْ فِيها وصَفَّيْنِ: الإنْسانِيَّةُ والرِّقُّ، فَإذا سَلَكْنا إلَيْهِما طَرِيقَ تَخْرِيجِ المَناطِ، وجَدْنا الوَصْفَ المُناسِبَ لِتَعْلِيلِ الِاعْتِدادِ الَّذِي حِكْمَتُهُ تَحَقُّقُ النَّسَبِ هو وصْفُ الإنْسانِيَّةِ؛ إذِ الحَمْلُ لا يَخْتَلِفُ حالُهُ بِاخْتِلافِ أصْنافِ النِّساءِ، وأحْوالُهُنَّ الِاصْطِلاحِيَّةُ أمّا الرِّقُّ فَلَيْسَ وصْفًا صالِحًا لِلتَّأْثِيرِ في هَذا الحُكْمِ، وإنَّما نُصِّفَتْ لِلْعَبْدِ أحْكامٌ تَرْجِعُ إلى المُناسِبِ التَّحْسِينِيِّ: كَتَنْصِيفِ الحَدِّ لِضَعْفِ مُرُوءَتِهِ، ولِتَفَشِّي السَّرِقَةِ في العَبِيدِ، فَطُرِدَ حُكْمُ التَّنْصِيفِ لَهم في غَيْرِهِ. وتَنْصِيفُ عِدَّةِ الأمَةِ في الطَّلاقِ الوارِدِ في الحَدِيثِ، لِعِلَّةِ الرَّغْبَةِ في مُراجَعَةِ أمْثالِها، فَإذا جاءَ راغِبٌ فِيها بَعْدَ قُرْأيْنِ تَزَوَّجَتْ، ويَطَّرِدُ بابُ التَّنْصِيفِ أيْضًا.
فالوَجْهُ أنْ تَكُونَ عِدَّةُ الوَفاةِ لِلْأمَةِ كَمِثْلِ الحُرَّةِ، ولَيْسَ في تَنْصِيفِها أثَرٌ، ومُسْتَنَدُ الإجْماعِ قِياسٌ مَعَ وُجُودِ الفارِقِ. وأمّا الحَوامِلُ فالخِلافُ فِيهِنَّ قَوِيٌّ؛ فَذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ عِدَّتَهُنَّ مِنَ الوَفاةِ وضْعُ حَمْلِهِنَّ، وهو قَوْلُ عُمَرَ وابْنِهِ وأبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وأبِي هُرَيْرَةَ، وهو قَوْلُ مالِكٍ، قالَ عُمَرُ: لَوْ وضَعَتْ حَمْلَها وزَوْجَها عَلى سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ لَحَلَّتْ لِلْأزْواجِ وحُجَّتُهم:
صفحة ٤٤٤
Страница 38
2:234
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤
Если кто-либо из вас скончается и оставит после себя жен, то они должны выжидать четыре месяца и десять дней. Когда же они дождутся истечения положенного им срока, то на вас не будет греха, если они распорядятся собой разумным образом. Аллах ведает о том, что вы совершаете.
2:235
وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٣٥
На вас не будет греха, если вы намекнете о сватовстве к женщинам или утаите это в душе. Аллах знает, что вы будете вспоминать о них. Не давайте им тайных обещаний и говорите только достойные слова. Не принимайте решение вступить в брак, пока не истечет предписанный срок. Знайте, что Аллаху известно о том, что в ваших душах. Остерегайтесь Его и знайте, что Аллах - Прощающий, Выдержанный.
2:236
لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٣٦
На вас не будет греха, если вы разведетесь с женами, не коснувшись их и не установив для них обязательное вознаграждение (брачный дар). Одарите их разумным образом, и пусть богатый поступит по мере своих возможностей, а бедный - по мере своих. Такова обязанность творящих добро.
2:237
وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٣٧
Если же вы разведетесь с ними до того, как коснулись их, но после того, как установили обязательное вознаграждение (брачный дар), то отдайте им половину его, если только они не простят или не простит тот, в чьих руках брачное соглашение. Если вы простите, то это будет ближе к богобоязненности. Не забывайте оказывать милость друг к другу. Воистину, Аллах видит то, что вы совершаете.