Аль-Бакара 2:235
Корова · Джуз 2 · Страница 38
وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٣٥
На вас не будет греха, если вы намекнете о сватовстве к женщинам или утаите это в душе. Аллах знает, что вы будете вспоминать о них. Не давайте им тайных обещаний и говорите только достойные слова. Не принимайте решение вступить в брак, пока не истечет предписанный срок. Знайте, что Аллаху известно о том, что в ваших душах. Остерегайтесь Его и знайте, что Аллах - Прощающий, Выдержанный.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:235
الحُكْمُ الرّابِعَ عَشَرَ
فِي خِطْبَةِ النِّساءِ
﴿ولا جُناحَ عَلَيْكم فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِن خِطْبَةِ النِّساءِ أوْ أكْنَنْتُمْ في أنْفُسِكم عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم سَتَذْكُرُونَهُنَّ ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إلّا أنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكم فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِن خِطْبَةِ النِّساءِ أوْ أكْنَنْتُمْ في أنْفُسِكم عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم سَتَذْكُرُونَهُنَّ ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إلّا أنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾
وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: التَّعْرِيضُ في اللُّغَةِ ضِدُّ التَّصْرِيحِ، ومَعْناهُ أنْ يُضَمِّنَ كَلامَهُ ما يَصْلُحُ لِلدَّلالَةِ عَلى مَقْصُودِهِ ويَصْلُحُ لِلدَّلالَةِ عَلى غَيْرِ مَقْصُودِهِ، إلّا أنَّ إشْعارَهُ بِجانِبِ المَقْصُودِ أتَمُّ وأرْجَحُ، وأصْلُهُ مِن عَرْضِ الشَّيْءِ وهو جانِبُهُ، كَأنَّهُ يَحُومُ حَوْلَهُ ولا يُظْهِرُهُ، ونَظِيرُهُ أنْ يَقُولَ المُحْتاجُ لِلْمُحْتاجِ إلَيْهِ: جِئْتُكَ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ ولِأنْظُرَ إلى وجْهِكَ الكَرِيمِ، ولِذَلِكَ قالُوا:
وحَسْبُكَ بِالتَّسْلِيمِ مِنِّي تَقاضِيا
والتَّعْرِيضُ قَدْ يُسَمّى تَلْوِيحًا؛ لِأنَّهُ يَلُوحُ مِنهُ ما يُرِيدُ، والفَرْقُ بَيْنَ الكِنايَةِ والتَّعْرِيضِ أنَّ الكِنايَةَ أنْ تَذْكُرَ الشَّيْءَ بِذِكْرِ لَوازِمِهِ، كَقَوْلِكَ: فُلانٌ طَوِيلُ النِّجادِ، كَثِيرُ الرَّمادِ، والتَّعْرِيضُ أنْ تَذْكُرَ كَلامًا يَحْتَمِلُ مَقْصُودَكَ ويَحْتَمِلُ غَيْرَ مَقْصُودِكَ، إلّا أنَّ قَرائِنَ أحْوالِكَ تُؤَكِّدُ حَمْلَهُ عَلى مَقْصُودِكَ.
وأمّا الخِطْبَةُ فَقالَ الفَرّاءُ: الخِطْبَةُ مَصْدَرٌ بِمَنزِلَةِ الخَطْبِ، وهو مِثْلُ قَوْلِكَ: إنَّهُ الحَسَنُ القَعْدَةِ والجِلْسَةِ، تُرِيدُ القُعُودَ والجُلُوسَ. وفي اشْتِقاقِهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّ الخَطْبَ هو الأمْرُ والشَّأْنُ، يُقالُ: ما خَطْبُكَ؟ أيْ: ما شَأْنُكَ، فَقَوْلُهم: خَطَبَ فُلانٌ فُلانَةَ، أيْ: سَألَها أمْرًا وشَأْنًا في نَفْسِها.
الثّانِي: أصْلُ الخِطْبَةِ مِنَ الخِطابِ الَّذِي هو الكَلامُ، يُقالُ: خَطَبَ المَرْأةَ خِطْبَةً؛ لِأنَّهُ خاطِبٌ في عَقْدِ النِّكاحِ، وخَطَبَ خُطْبَةً؛ أيْ خاطَبَ بِالزَّجْرِ والوَعْظِ، والخَطْبُ: الأمْرُ العَظِيمُ؛ لِأنَّهُ يُحْتاجُ فِيهِ إلى خِطابٍ كَثِيرٍ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: النِّساءُ في حُكْمِ الخِطْبَةِ عَلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ:
أحَدُها: الَّتِي تَجُوزُ خِطْبَتُها تَعْرِيضًا وتَصْرِيحًا، وهي الَّتِي تَكُونُ خالِيَةً عَنِ الأزْواجِ والعِدَدِ؛ لِأنَّهُ لَمّا جازَ نِكاحُها في هَذِهِ الحالَةِ فَكَيْفَ لا تَجُوزُ خِطْبَتُها، بَلْ يُسْتَثْنى عَنْهُ صُورَةٌ واحِدَةٌ، وهي ما رَوى الشّافِعِيُّ عَنْ مالِكٍ عَنْ نافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«لا يَخْطُبَنَّ أحَدُكم عَلى خِطْبَةِ أخِيهِ» “، ثُمَّ هَذا الحَدِيثُ وإنْ ورَدَ مُطْلَقًا لَكِنْ فِيهِ ثَلاثَةُ أحْوالٍ:
الحالَةُ الأُولى: إذا خَطَبَ امْرَأةً فَأُجِيبَ إلَيْهِ صَرِيحًا، هاهُنا لا يَحِلُّ لِغَيْرِهِ أنْ يَخْطِبَها لِهَذا الحَدِيثِ.
الحالَةُ الثّانِيَةُ: إذا وجَدَ صَرِيحَ الإباءِ عَنِ الإجابَةِ، فَهاهُنا يَحِلُّ لِغَيْرِهِ أنْ يَخْطِبَها.
الحالَةُ الثّالِثَةُ: إذا لَمْ يُوجَدْ صَرِيحُ الإجابَةِ ولا صَرِيحُ الرَّدِّ، لِلشّافِعِيِّ هاهُنا قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ يَجُوزُ
صفحة ١١٢
لِلْغَيْرِ خِطْبَتُها؛ لِأنَّ السُّكُوتَ لا يَدُلُّ عَلى الرِّضا.
والثّانِي: وهو القَدِيمُ وقَوْلُ مالِكٍ: أنَّ السُّكُوتَ وإنْ لَمْ يَدُلَّ عَلى الرِّضا لَكِنَّهُ لا يَدُلُّ أيْضًا عَلى الكَراهَةِ، فَرُبَّما كانَتِ الرَّغْبَةُ حاصِلَةً مِن بَعْضِ الوُجُوهِ، فَتَصِيرُ هَذِهِ الخِطْبَةُ الثّانِيَةُ مُزِيلَةً لِذَلِكَ القَدْرِ مِنَ الرَّغْبَةِ.
القِسْمُ الثّانِي: الَّتِي لا تَجُوزُ خِطْبَتُها لا تَصْرِيحًا ولا تَعْرِيضًا، وهي ما إذا كانَتْ مَنكُوحَةً لِلْغَيْرِ؛ لِأنَّ خِطْبَتَهُ إيّاها رُبَّما صارَتْ سَبَبًا لِتَشْوِيشِ الأمْرِ عَلى زَوْجِها مِن حَيْثُ إنَّها إذا عَلِمَتْ رَغْبَةَ الخاطِبِ فَرُبَّما حَمَلَها ذَلِكَ عَلى الِامْتِناعِ مِن تَأْدِيَةِ حُقُوقِ الزَّوْجِ، والتَّسَبُّبُ إلى هَذا حَرامٌ، وكَذا الرَّجْعِيَّةُ فَإنَّها في حُكْمِ المَنكُوحَةِ، بِدَلِيلِ أنَّهُ يَصِحُّ طَلاقُها وظِهارُها ولِعانُها، وتَعْتَدُّ مِنهُ عِدَّةَ الوَفاةِ ويَتَوارَثانِ.
القِسْمُ الثّالِثُ: أنْ يُفَصَّلَ في حَقِّها بَيْنَ التَّعْرِيضِ والتَّصْرِيحِ، وهي المُعْتَدَّةُ غَيْرُ الرَّجْعِيَّةِ، وهي أيْضًا عَلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ:
القِسْمُ الأوَّلُ: الَّتِي تَكُونُ في عِدَّةِ الوَفاةِ، فَتَجُوزُ خِطْبَتُها تَعْرِيضًا لا تَصْرِيحًا، أمّا جَوازُ التَّعْرِيضِ فَلِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكم فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِن خِطْبَةِ النِّساءِ﴾ وظاهِرُهُ أنَّهُ لِلْمُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها؛ لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَذْكُورَةٌ عَقِيبَ تِلْكَ الآيَةِ، أمّا أنَّهُ لا يَجُوزُ التَّصْرِيحُ فَقالَ الشّافِعِيُّ: لَمّا خَصَّصَ التَّعْرِيضَ بِعَدَمِ الجُناحِ وجَبَ أنْ يَكُونَ التَّصْرِيحُ بِخِلافِهِ، ثُمَّ المَعْنى يُؤَكِّدُ ذَلِكَ، وهو أنَّ التَّصْرِيحَ لا يَحْتَمِلُ غَيْرَ النِّكاحِ، فَلا يُؤْمَنُ أنْ يَحْمِلَها الحِرْصُ عَلى النِّكاحِ عَلى الإخْبارِ عَنِ انْقِضاءِ العِدَّةِ قَبْلَ أوانِها، بِخِلافِ التَّعْرِيضِ فَإنَّهُ يَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَدْعُوها ذَلِكَ إلى الكَذِبِ.
القِسْمُ الثّانِي: المُعْتَدَّةُ عَنِ الطَّلاقِ الثَّلاثِ، قالَ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في ”الأُمِّ“: ولا أُحِبُّ التَّعْرِيضَ لِخِطْبَتِها، وقالَ في ”القَدِيمِ“ و”الإمْلاءِ“: يَجُوزُ لِأنَّها لَيْسَتْ في النِّكاحِ، فَأشْبَهَتِ المُعْتَدَّةَ عَنِ الوَفاةِ. وجْهُ المَنعِ هو أنَّ المُعْتَدَّةَ عَنِ الوَفاةِ يُؤْمَنُ عَلَيْها بِسَبَبِ الخِطْبَةِ الخِيانَةُ في أمْرِ العِدَّةِ، فَإنَّ عِدَّتَها تَنْقَضِي بِالأشْهُرِ، أمّا هاهُنا تَنْقَضِي عِدَّتُها بِالأقْراءِ، فَلا يُؤْمَنُ عَلَيْها الخِيانَةُ بِسَبَبِ رَغْبَتِها في هَذا الخاطِبِ، وكَيْفِيَّةُ الخِيانَةِ هي أنْ تُخْبِرَ بِانْقِضاءِ عِدَّتِها قَبْلَ أنْ تَنْقَضِيَ.
القِسْمُ الثّالِثُ: البائِنُ الَّتِي يَحِلُّ لِزَوْجِها نِكاحُها في عِدَّتِها، وهي المُخْتَلِعَةُ والَّتِي انْفَسَخَ نِكاحُها بِعَيْبٍ أوْ عُنَّةٍ أوْ إعْسارِ نَفَقَتِهِ، فَهاهُنا لِزَوْجِها التَّعْرِيضُ والتَّصْرِيحُ؛ لِأنَّهُ لَمّا كانَ لَهُ نِكاحُها في العِدَّةِ فالتَّصْرِيحُ أوْلى، وأمّا غَيْرُ الزَّوْجِ فَلا شَكَّ في أنَّهُ لا يَحِلُّ لَهُ التَّصْرِيحُ، وفي التَّعْرِيضِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: يَحِلُّ كالمُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها والمُطَلَّقَةِ ثَلاثًا.
والثّانِي، وهو الأصَحُّ: أنَّهُ لا يَحِلُّ لِأنَّها مُعْتَدَّةٌ تَحِلُّ لِلزَّوْجِ أنْ يَنْكِحَها في عِدَّتِها، فَلَمْ يَحِلَّ التَّعْرِيضُ لَها كالرَّجْعِيَّةِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ الشّافِعِيُّ: والتَّعْرِيضُ كَثِيرٌ، وهو كَقَوْلِهِ: رُبَّ راغِبٍ فِيكِ، أوْ: مَن يَجِدُ مِثْلَكِ؟ أوْ: لَسْتِ بِأيِّمٍ، و: إذا حَلَلْتِ فَأدْرِينِي. وذَكَرَ سائِرُ المُفَسِّرِينَ مِن ألْفاظِ التَّعْرِيضِ: إنَّكِ لَجَمِيلَةٌ وإنَّكِ لَصالِحَةٌ، وإنَّكِ لَنافِعَةٌ، وإنَّ مِن عَزْمِي أنْ أتَزَوَّجَ، وإنِّي فِيكِ لَراغِبٌ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ أكْنَنْتُمْ في أنْفُسِكُمْ﴾ فاعْلَمْ أنَّ الإكْنانَ: الإخْفاءُ والسَّتْرُ، قالَ الفَرّاءُ: لِلْعَرَبِ في أكْنَنْتُ الشَّيْءَ؛ أيْ سَتَرْتُهُ، لُغَتانِ: كَنَنْتُهُ وأكْنَنْتُهُ في الكِنِّ وفي النَّفْسِ بِمَعْنًى، ومِنهُ: ﴿ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾
صفحة ١١٣
[القَصَصِ: ٦٩] و﴿بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصّافّاتِ: ٤٩] وفَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَهُما، فَقالُوا: كَنَنْتُ الشَّيْءَ: إذا صُنْتَهُ حَتّى لا تُصِيبَهُ آفَةٌ، وإنْ لَمْ يَكُنْ مَسْتُورًا، يُقالُ: دُرٌّ مَكْنُونٌ، وجارِيَةٌ مَكْنُونَةٌ، وبَيْضٌ مَكْنُونٌ: مَصُونٌ عَنِ التَّدَحْرُجِ، وأمّا أكْنَنْتُ فَمَعْناهُ أضْمَرْتُ، ويُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ في الشَّيْءِ الَّذِي يُخْفِيهِ الإنْسانُ ويَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ، وهو ضِدُّ أعْلَنْتُ وأظْهَرْتُ، والمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ أنَّهُ لا حَرَجَ في التَّعْرِيضِ لِلْمَرْأةِ في عِدَّةِ الوَفاةِ ولا فِيما يُضْمِرُهُ الرَّجُلُ مِنَ الرَّغْبَةِ فِيها.
فَإنْ قِيلَ: إنَّ التَّعْرِيضَ بِالخِطْبَةِ أعْظَمُ حالًا مِن أنْ يَمِيلَ قَلْبُهُ إلَيْها ولا يَذْكُرُ شَيْئًا، فَلَمّا قَدَّمَ جَوازَ التَّعْرِيضِ بِالخِطْبَةِ كانَ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿أوْ أكْنَنْتُمْ في أنْفُسِكُمْ﴾ جارِيًا مَجْرى إيضاحِ الواضِحاتِ.
قُلْنا: لَيْسَ المُرادُ ما ذَكَرْتُمْ، بَلِ المُرادُ مِنهُ أنَّهُ أباحَ التَّعْرِيضَ وحَرَّمَ التَّصْرِيحَ في الحالِ، ثُمَّ قالَ: ﴿أوْ أكْنَنْتُمْ في أنْفُسِكُمْ﴾ والمُرادُ أنَّهُ يَعْقِدُ قَلْبَهُ عَلى أنَّهُ سَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ في المُسْتَقْبَلِ، فالآيَةُ الأُولى إباحَةٌ لِلتَّعْرِيضِ في الحالِ، وتَحْرِيمٌ لِلتَّصْرِيحِ في الحالِ، والآيَةُ الثّانِيَةُ إباحَةٌ لِأنْ يَعْقِدَ قَلْبَهُ عَلى أنَّهُ سَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ بَعْدَ انْقِضاءِ زَمانِ العِدَّةِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى ذَكَرَ الوَجْهَ الَّذِي لِأجْلِهِ أباحَ ذَلِكَ، فَقالَ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ لِأنَّ شَهْوَةَ النَّفْسِ إذا حَصَلَتْ في بابِ النِّكاحِ لا يَكادُ يَخْلُو ذَلِكَ المُشْتَهِي مِنَ العَزْمِ والتَّمَنِّي، فَلَمّا كانَ دَفْعُ هَذا الخاطِرِ كالشَّيْءِ الشّاقِّ أسْقَطَ تَعالى عَنْهُ هَذا الحَرَجَ وأباحَ لَهُ ذَلِكَ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ وفِيهِ سُؤالانِ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: أيْنَ المُسْتَدْرَكُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ ؟
الجَوابُ: هو مَحْذُوفٌ لِدَلالَةٍ ﴿سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ عَلَيْهِ، تَقْدِيرُهُ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ فاذْكُرُوهُنَّ ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ﴾ .
السُّؤالُ الثّانِي: ما مَعْنى السِّرِّ؟
Страница 38
2:234
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤
Если кто-либо из вас скончается и оставит после себя жен, то они должны выжидать четыре месяца и десять дней. Когда же они дождутся истечения положенного им срока, то на вас не будет греха, если они распорядятся собой разумным образом. Аллах ведает о том, что вы совершаете.
2:235
وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٣٥
На вас не будет греха, если вы намекнете о сватовстве к женщинам или утаите это в душе. Аллах знает, что вы будете вспоминать о них. Не давайте им тайных обещаний и говорите только достойные слова. Не принимайте решение вступить в брак, пока не истечет предписанный срок. Знайте, что Аллаху известно о том, что в ваших душах. Остерегайтесь Его и знайте, что Аллах - Прощающий, Выдержанный.
2:236
لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٣٦
На вас не будет греха, если вы разведетесь с женами, не коснувшись их и не установив для них обязательное вознаграждение (брачный дар). Одарите их разумным образом, и пусть богатый поступит по мере своих возможностей, а бедный - по мере своих. Такова обязанность творящих добро.
2:237
وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٣٧
Если же вы разведетесь с ними до того, как коснулись их, но после того, как установили обязательное вознаграждение (брачный дар), то отдайте им половину его, если только они не простят или не простит тот, в чьих руках брачное соглашение. Если вы простите, то это будет ближе к богобоязненности. Не забывайте оказывать милость друг к другу. Воистину, Аллах видит то, что вы совершаете.