Аль-БакараДжуз 2 · Страница 38

Аль-Бакара 2:236

Корова · Джуз 2 · Страница 38

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٣٦

На вас не будет греха, если вы разведетесь с женами, не коснувшись их и не установив для них обязательное вознаграждение (брачный дар). Одарите их разумным образом, и пусть богатый поступит по мере своих возможностей, а бедный - по мере своих. Такова обязанность творящих добро.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:236–237

﴿لا جُناحَ عَلَيْكم إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ومَتِّعُوهُنَّ عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعًا بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُحْسِنِينَ﴾ ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إلّا أنْ يَعْفُونَ أوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وأنْ تَعْفُوا أقْرَبُ لِلتَّقْوى ولا تَنْسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكم إنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾

صفحة ٤٥٧

اسْتِئْنافُ تَشْرِيعٍ لِبَيانِ حُكْمِ ما يَتَرَتَّبُ عَلى الطَّلاقِ مِن دَفْعِ المَهْرِ كُلِّهِ، أوْ بَعْضِهِ، وسُقُوطِهِ وحُكْمِ المُتْعَةِ مَعَ إفادَةِ إباحَةِ الطَّلاقِ قَبْلَ المَسِيسِ. فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا، ومُناسَبَةُ مَوْقِعِها لا تَخْفى، فَإنَّهُ لَمّا جَرى الكَلامُ، في الآياتِ السّابِقَةِ، عَلى الطَّلاقِ: الَّذِي تَجِبُ فِيهِ العِدَّةُ، وهو طَلاقُ المَدْخُولِ بِهِنَّ، عَرَجَ هُنا عَلى الطَّلاقِ الواقِعِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وهو الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩] الآيَةَ، في سُورَةِ الأحْزابِ، وذَكَرَ مَعَ ذَلِكَ هُنا تَنْصِيفَ المَهْرِ والعَفْوَ عَنْهُ وحَقِيقَةُ الجُناحِ الإثْمُ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ [البقرة: ١٥٨] .

ولا يُعْرَفُ إطْلاقُ الجُناحِ عَلى غَيْرِ مَعْنى الإثْمِ، ولِذَلِكَ حَمَلَهُ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ هُنا عَلى نَفْيِ الإثْمِ في الطَّلاقِ، ووَقَعَ في الكَشّافِ تَفْسِيرُ الجُناحِ بِالتَّبِعَةِ فَقالَ ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾: لا تَبِعَةَ عَلَيْكم مِن إيجابِ المَهْرِ ثُمَّ قالَ والدَّلِيلُ عَلى أنَّ الجُناحَ تَبِعَةُ المَهْرِ، قَوْلُهُ ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ فَقَوْلُهُ ﴿فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ إثْباتٌ لِلْجُناحِ المَنفِيِّ ثَمَّةَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ وقالَ قَوْمٌ: لا جُناحَ عَلَيْكم مَعْناهُ لا طَلَبَ بِجَمِيعِ المَهْرِ.

فَعَلِمْنا أنَّ صاحِبَ الكَشّافِ مَسْبُوقٌ بِهَذا التَّأْوِيلِ، وهو لَمْ يَذْكُرْ في الأساسِ هَذا المَعْنى لِلْجُناحِ حَقِيقَةً ولا مَجازًا، فَإنَّما تَأوَّلَهُ مَن تَأوَّلَهُ تَفْسِيرًا لِمَعْنى الكَلامِ كُلِّهِ لا لِكَلِمَةِ (جُناحٍ) وفِيهِ بُعْدٌ، ومَحْمَلُهُ عَلى أنَّ الجُناحَ كِنايَةٌ بَعِيدَةٌ عَنِ التَّبِعَةِ بِدَفْعِ مَهْرٍ.

والوَجْهُ ما حَمَلَ عَلَيْهِ الجُمْهُورُ لَفْظَ الجُناحِ، وهو مَعْناهُ المُتَعارَفُ، وفي تَفْسِيرِ ابْنِ عَطِيَّةَ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: لا جُناحَ عَلَيْكم في الطَّلاقِ قَبْلَ البِناءِ؛ لِأنَّهُ قَدْ يَقَعُ الجُناحُ عَلى المُطَلِّقِ بَعْدَ أنْ كانَ قاصِدًا لِلذَّوْقِ، وذَلِكَ مَأْمُورٌ قَبْلَ المَسِيسِ. وقَرِيبٌ مِنهُ في الطِّيبِيِّ عَنِ الرّاغِبِ أيْ في تَفْسِيرِهِ.

فالمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ تَفْصِيلُ أحْوالِ دَفْعِ المَهْرِ، أوْ بَعْضِهِ، أوْ سُقُوطِهِ، وكَأنَّ قَوْلَهُ ﴿لا جُناحَ عَلَيْكم إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ إلى آخِرِهِ تَمْهِيدٌ لِذَلِكَ وإدْماجٌ لِإباحَةِ الطَّلاقِ قَبْلَ المَسِيسِ لِأنَّهُ بَعِيدٌ عَنْ قَصْدِ التَّذَوُّقِ، وأبْعَدُ مِنَ الطَّلاقِ بَعْدَ المَسِيسِ عَنْ إثارَةِ البَغْضاءِ بَيْنَ الرَّجُلِ والمَرْأةِ، فَكانَ أوْلى أنْواعِ الطَّلاقِ بِحُكْمِ الإباحَةِ الطَّلاقَ قَبْلِ البِناءِ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ وغَيْرُهُ: إنَّهُ لِكَثْرَةِ ما حَضَّ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ المُؤْمِنِينَ عَلى أنْ يَقْصِدُوا مِنَ التَّزَوُّجِ دَوامَ المُعاشَرَةِ، وكانَ يَنْهى عَنْ فِعْلِ الذَّوّاقِينَ

صفحة ٤٥٨

الَّذِينَ يُكْثِرُونَ تَزَوُّجَ النِّساءِ وتَبْدِيلَهُنَّ، ويَكْثُرُ النَّهْيُ عَنِ الطَّلاقِ حَتّى قَدْ يُظَنُّ مُحَرَّمًا، فَأبانَتِ الآيَةُ إباحَتَهُ بِنَفْيِ الجُناحِ بِمَعْنى الوِزْرِ.

والنِّساءُ: الأزْواجُ، والتَّعْرِيفُ فِيهِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ، فَهو في سِياقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ، أيْ لا جُناحَ في تَطْلِيقِكِمُ الأزْواجَ، و”ما“ ظَرْفِيَّةٌ مَصْدَرِيَّةٌ، والمَسِيسُ هُنا كِنايَةٌ عَنْ قُرْبانِ المَرْأةِ.

وأوْ في قَوْلِهِ ﴿أوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ عاطِفَةٌ عَلى ”تَمَسُّوهُنَّ“ المَنفِيِّ، و”أوْ“ إذا وقَعَتْ في سِياقِ النَّفْيِ تُفِيدُ مُفادَ واوِ العَطْفِ فَتَدُلُّ عَلى انْتِفاءِ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ مَعًا، ولا تُفِيدُ المُفادَ الَّذِي تُفِيدُهُ في الإثْباتِ، وهو كَوْنُ الحُكْمِ لِأحَدِ المُتَعاطِفَيْنِ، نَبَّهَ عَلى ذَلِكَ الشَّيْخُ ابْنُ الحاجِبِ في أمالِيهِ، وصَرَّحَ بِهِ التَّفْتازانِيُّ في شَرْحِ الكَشّافِ، وقالَ الطِّيبِيُّ: إنَّهُ يُؤْخَذُ مِن كَلامِ الرّاغِبِ، وهو التَّحْقِيقُ؛ لِأنَّ مُفادَ (أوْ) في الإثْباتِ نَظِيرُ مُفادِ النَّكِرَةِ: وهو الفَرْدُ المُبْهَمُ، فَإذا دَخَلَ النَّفْيُ اسْتَلْزَمَ نَفْيَ الأمْرَيْنِ جَمِيعًا، ولِهَذا كانَ المُرادُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمُ آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤] النَّهْيَ عَنْ طاعَةِ كِلَيْهِما، لا عَنْ طاعَةِ أحَدِهِما دُونَ الآخَرِ، وعَلى هَذا انْبَنَتِ المَسْألَةُ الأُصُولِيَّةُ وهي: هَلْ وقَعَ في اللُّغَةِ ما يَدُلُّ عَلى تَحْرِيمٍ واحِدٍ لا بِعَيْنِهِ، بِناءً عَلى أنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا بِحَرْفِ ”أوْ“، وإنَّ ”أوْ“ إذا وقَعَتْ في سِياقِ النَّهْيِ كانَتْ كالَّتِي تَقَعُ في سِياقِ النَّفْيِ.

وجَعَلَ صاحِبُ الكَشّافِ ”أوْ“ في قَوْلِهِ ﴿أوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ بِمَعْنى إلّا أوْ حَتّى، وهي الَّتِي يَنْتَصِبُ المُضارِعُ بَعْدَها بِأنْ واجِبَةَ الإضْمارِ، بِناءً عَلى إمْكانِهِ هُنا وعَلى أنَّهُ أبْعَدُ عَنِ الخَفاءِ في دَلالَةِ ”أوْ“ العاطِفَةِ في سِياقِ النَّفْيِ، عَلى انْتِفاءِ كِلا المُتَعاطِفَيْنِ؛ إذْ قَدْ يُتَوَهَّمُ أنَّها لِنَفْيِ أحَدِهِما كَشَأْنِها في الإثْباتِ، وبِناءً عَلى أنَّهُ أنْسَبُ بِقَوْلِهِ تَعالى، بَعْدَ ذَلِكَ، ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾، حَيْثُ اقْتَصَرَ في التَّفْصِيلِ عَلى أحَدِ الأمْرَيْنِ: هو الطَّلاقُ قَبْلَ المَسِيسِ، مَعَ فَرْضِ الصَّداقِ، ولَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ الطَّلاقِ قَبْلَ المَسِيسِ، أوْ بَعْدَهُ، وقَبْلَ فَرْضِ الصَّداقِ، فَدَلَّ بِذَلِكَ عَلى أنَّ الصُّورَةَ لَمْ تَدْخُلْ في التَّقْسِيمِ السّابِقِ، وذَلِكَ أنْسَبُ بِأنْ تَكُونَ لِلِاسْتِثْناءِ أوِ الغايَةِ، لا لِلْعَطْفِ، ولا يُتَوَهَّمُ أنَّ صاحِبَ الكَشّافِ أهْمَلَ تَقْدِيرَ العَطْفِ لِعَدَمِ اسْتِقامَتِهِ، بَلْ لِأنَّ غَيْرَهُ هُنا أوْضَحُ وأنْسَبُ: يَعْنِي والمُرادُ قَدْ ظَهَرَ مِنَ الآيَةِ ظُهُورًا لا يَدْعُ لِتَوَهُّمِ قَصْدِ نَفْيِ أحَدِ الأمْرَيْنِ خُطُورًا بِالأذْهانِ، ولِهَذا اسْتَدْرَكَهُ البَيْضاوِيُّ فَجَوَّزَ تَقْدِيرَها عاطِفَةً في هَذِهِ الآيَةِ.

صفحة ٤٥٩

وقَدْ أفادَتِ الآيَةُ حُكْمًا بِمَنطُوقِها: وهو أنَّ المُطَلَّقَةَ قَبْلَ البِناءِ إذا لَمْ يُسَمَّ لَها مَهْرٌ لا تَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنَ المالِ، وهَذا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فِيما حَكاهُ ابْنُ العَرَبِيِّ، وحَكى القُرْطُبِيُّ عَنْ حَمّادِ بْنِ سُلَيْمانَ أنَّ لَها نِصْفَ صَداقِ أمْثالِها، والجُمْهُورُ عَلى خِلافِهِ وأنْ لَيْسَ لَها إلّا المُتْعَةُ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا في وُجُوبِها كَما سَيَأْتِي.

وهَذا الحُكْمُ دَلَّنا عَلى أنَّ الشَّرِيعَةَ قَدِ اعْتَبَرَتِ النِّكاحَ عَقْدًا لازِمًا بِالقَوْلِ، واعْتَبَرَتِ المَهْرَ الَّذِي هو مِن مُتِمّاتِهِ غَيْرَ لازِمٍ بِمُجَرَّدِ صِيغَةِ النِّكاحِ، بَلْ يَلْزَمُ بِواحِدٍ مِن أمْرَيْنِ إمّا بِصِيغَةٍ تَخُصُّهُ، وهي تَعْيِينُ مِقْدارِهِ بِالقَوْلِ، وهي المُعَبَّرُ عَنْها في الفِقْهِ بِنِكاحِ التَّسْمِيَةِ، وإمّا بِالفِعْلِ وهو الشُّرُوعُ في اجْتِناءِ المَنفَعَةِ المَقْصُودَةِ ابْتِداءً مِنَ النِّكاحِ وهي المَسِيسُ، فالمَهْرُ إذَنْ مِن تَوابِعِ العُقُودِ الَّتِي لا تَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ ثُبُوتِ مَتْبُوعِها، بَلْ تَحْتاجُ إلى مُوجِبٍ آخَرَ كالحَوْزِ في عُقُودِ التَّبَرُّعاتِ، وفِيهِ نَظَرٌ، والنَّفْسُ لِقَوْلِ حَمّادِ بْنِ سُلَيْمانَ أمْيَلُ.

والآيَةُ دَلَّتْ عَلى مَشْرُوعِيَّةِ أصْلِ الطَّلاقِ، لَمّا أشْعَرَتْ بِنَفْيِ الجُناحِ عَنِ الطَّلاقِ قَبْلَ المَسِيسِ وحَيْثُ أشْعَرَتْ بِإباحَةِ بَعْضِ أنْواعِهِ: بِالتَّصَدِّي لِبَيانِ أحْكامِها، ولَمّا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَنا مَوْضِعٌ هو أنْسَبُ بِذِكْرِ مَشْرُوعِيَّةِ الطَّلاقِ مِن هَذِهِ الآيَةِ، فَنَحْنُ نَبْسُطُ القَوْلَ في ذَلِكَ:

إنَّ القانُونَ العامَّ لِانْتِظامِ المُعاشَرَةِ هو الوِفاقُ: في الطَّبائِعِ، والأخْلاقِ، والأهْواءِ، والأمْيالِ، وقَدْ وجَدْنا المُعاشَرَةَ نَوْعَيْنِ: أوَّلُهُما مُعاشَرَةٌ حاصِلَةٌ بِحُكْمِ الضَّرُورَةِ، وهي مُعاشَرَةُ النَّسَبِ، المُخْتَلِفَةُ في القُوَّةِ والضَّعْفِ، بِحَسَبِ شِدَّةِ قُرْبِ النَّسَبِ وبُعْدِهِ: كَمَعاشِرِ الآباءِ مَعَ الأبْناءِ، والإخْوَةِ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ، وأبْناءِ العَمِّ والعَشِيرَةِ، واخْتِلافُها في القُوَّةِ والضَّعْفِ يَسْتَتْبِعُ اخْتِلافَها في اسْتِغْراقِ الأزْمانِ، فَنَجِدُ في قِصَرِ زَمَنِ المُعاشَرَةِ، عِنْدَ ضَعْفِ الآصِرَةِ، ما فِيهِ دافِعٌ لِلسَّآمَةِ والتَّخالُفِ النّاشِئَيْنِ عَمّا يَتَطَرَّقُ إلى المُتَعاشِرِينَ مِن تَنافُرٍ في الأهْواءِ والأمْيالِ، وقَدْ جَعَلَ اللَّهُ في مِقْدارِ قُرْبِ النَّسَبِ تَأْثِيرًا في مِقْدارِ المُلاءَمَةِ؛ لِأنَّهُ بِمِقْدارِ قُرْبِ النَّسِيبِ، يَكُونُ التِئامُ الذّاتِ مَعَ الأُخْرى أقْوى وأتَمَّ، وتَكُونُ المُحاكَّةُ والمُمارَسَةُ والتَّقارُبُ أطْوَلَ، فَنَشَأ مِنَ السَّبَبَيْنِ الجِبِلِّيِّ، والِاصْطِحابِيِّ، ما يُقَوِّي اتِّحادَ النُّفُوسِ في الأهْواءِ والأمْيالِ بِحُكْمِ الجِبِلَّةِ، وحُكْمِ التَّعَوُّدِ والإلْفِ، وهَكَذا يَذْهَبُ ذَلِكَ السَّبَبانِ يَتَباعَدانِ بِمِقْدارِ ما يَتَباعَدُ النَّسِيبُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 38

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 38

2:234

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤

Если кто-либо из вас скончается и оставит после себя жен, то они должны выжидать четыре месяца и десять дней. Когда же они дождутся истечения положенного им срока, то на вас не будет греха, если они распорядятся собой разумным образом. Аллах ведает о том, что вы совершаете.

2:235

وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٣٥

На вас не будет греха, если вы намекнете о сватовстве к женщинам или утаите это в душе. Аллах знает, что вы будете вспоминать о них. Не давайте им тайных обещаний и говорите только достойные слова. Не принимайте решение вступить в брак, пока не истечет предписанный срок. Знайте, что Аллаху известно о том, что в ваших душах. Остерегайтесь Его и знайте, что Аллах - Прощающий, Выдержанный.

2:236

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٣٦

На вас не будет греха, если вы разведетесь с женами, не коснувшись их и не установив для них обязательное вознаграждение (брачный дар). Одарите их разумным образом, и пусть богатый поступит по мере своих возможностей, а бедный - по мере своих. Такова обязанность творящих добро.

2:237

وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٣٧

Если же вы разведетесь с ними до того, как коснулись их, но после того, как установили обязательное вознаграждение (брачный дар), то отдайте им половину его, если только они не простят или не простит тот, в чьих руках брачное соглашение. Если вы простите, то это будет ближе к богобоязненности. Не забывайте оказывать милость друг к другу. Воистину, Аллах видит то, что вы совершаете.

Ибн АшурТафсир · 2:236

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English