Аль-Бакара 2:250
Корова · Джуз 2 · Страница 41
وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٥٠
Когда они показались перед Джалутом (Голиафом) и его войском, то сказали: «Господь наш! Пролей на нас терпение, укрепи наши стопы и помоги нам одержать победу над неверующими людьми».
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 2:249–250
﴿فَلَمّا فَصَلَ طالُوتُ بِالجُنُودِ﴾ بَيْنَ هَذِهِ الجُمْلَةِ والجُمْلَةِ قَبْلَها مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فَجاءَهُمُ التّابُوتُ، وأقَرُّوا لَهُ بِالمُلْكِ، وتَأهَّبُوا لِلْخُرُوجِ، ﴿فَلَمّا فَصَلَ طالُوتُ﴾ أيِ: انْفَصَلَ مِن مَكانِ إقامَتِهِ، يُقالُ: فَصَلَ عَنِ المَوْضِعِ انْفَصَلَ، وجاوَزَهُ. قِيلَ: وأصْلُهُ فَصَلَ نَفْسَهُ، ثُمَّ كَثُرَ، فَحُذِفَ المَفْعُولُ حَتّى صارَ في حُكْمِ غَيْرِ المُتَعَدِّي: كانْفَصَلَ، والباءُ في (بِالجُنُودِ)، (p-٢٦٤)لِلْحالِ، أيْ: والجُنُودُ مُصاحِبُوهُ، وكانَ عَدَدُهم سَبْعِينَ ألْفًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. أوْ ثَمانِينَ ألْفًا قالَهُ عِكْرِمَةُ. أوْ مِائَةَ ألْفٍ، قالَهُ مُقاتِلٌ. أوْ ثَلاثِينَ ألْفًا.
قالَ عِكْرِمَةُ: لَمّا رَأى بَنُو إسْرائِيلَ التّابُوتَ سارَعُوا إلى طاعَتِهِ والخُرُوجِ مَعَهُ، فَقالَ لَهم طالُوتُ: لا يَخْرُجُ مَعِي مَن بَنى بِناءً لَمْ يَفْرَغْ مِنهُ، ولا مَن تَزَوَّجَ امْرَأةً لَمْ يَدْخُلْ بِها، ولا صاحِبُ زَرْعٍ لَمْ يَحْصُدْهُ، ولا صاحِبُ تِجارَةٍ لَمْ يَرْحَلْ بِها، ولا مَن لَهُ أوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، ولا كَبِيرٌ، ولا عَلِيلٌ. فَخَرَجَ مَعَهُ مَن تَقَدَّمَ الِاخْتِلافُ في عَدَدِهِمْ عَلى شَرْطِهِ، فَسارَ بِهِمْ، فَشَكَوْا قِلَّةَ الماءِ وخَوْفَ العَطَشِ، وكانَ الوَقْتُ قَيْظًا، وسَلَكُوا مَفازَةً، فَسَألُوا اللَّهَ أنْ يُجْرِيَ لَهم نَهَرًا.
﴿قالَ إنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكم بِنَهَرٍ﴾ قالَ وهْبٌ: هو الَّذِي اقْتَرَحُوهُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: هو نَهَرٌ بَيْنَ الأُرْدُنِّ وفِلَسْطِينَ. وقِيلَ: نَهَرُ فِلَسْطِينَ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ عَبّاسٍ، أيْضًا. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (بِنَهَرٍ)، بِفَتْحِ الهاءِ. وقَرَأ مُجاهِدٌ، وحُمَيْدٌ الأعْرَجُ، وأبُو السَّمّاكِ، وغَيْرُهم: بِإسْكانِ الهاءِ في جَمِيعِ القُرْآنِ.
وظاهِرُ قَوْلِ طالُوتَ: إنَّ اللَّهَ يُوحِي، إمالَةٌ عَلى قَوْلِ مَن قالَ: إنَّهُ نَبِيٌّ، أوْ يُوحِي إلى نَبِيِّهِمْ، وإخْبارُ النَّبِيِّ طالُوتَ بِذَلِكَ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا مِمّا ألْهَمَ اللَّهُ طالُوتَ إلَيْهِ، فَجَرَتْ بِهِ جُنْدُهُ، وجُعِلَ الإلْهامُ ابْتِلاءً مِنَ اللَّهِ لَهم، ومَعْنى هَذا الِابْتِلاءِ اخْتِبارُهم، فَمَن ظَهَرَتْ طاعَتُهُ في تَرْكِ الماءِ عَلِمَ أنَّهُ يُطِيعُ، فِيما عَدا ذَلِكَ، ومَن غَلَبَتْهُ شَهْوَتُهُ في الماءِ، وعَصى الأمْرَ فَهو بِالعِصْيانِ في الشَّدائِدِ أحْرى، انْتَهى كَلامُهُ. وبَعْدَ أنْ يُخْبِرَ طالُوتُ عَنْ ما خَطَرَ بِبالِهِ بِأنَّهُ قَوْلُ اللَّهِ عَلى طَرِيقِ الجَزْمِ عَنِ اللَّهِ ﴿فَمَن شَرِبَ مِنهُ فَلَيْسَ مِنِّي﴾ ) أيْ: لَيْسَ مِن أتْباعِي في هَذِهِ الحَرْبِ ولا أشْياعِي، ولَمْ يُخْرِجْهم بِذَلِكَ عَنِ الإيمانِ نَحْوَ: «مَن غَشَّنا فَلَيْسَ مِنّا»، «لَيْسَ مِنّا مَن شَقَّ الجُيُوبَ ولَطَمَ الخُدُودَ» أوْ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ بِي ومُتَّحِدٍ مَعِي، مِن قَوْلِهِمْ: فُلانٌ مِنِّي كَأنِّي بَعْضُهُ، لِاخْتِلاطِهِما واتِّحادِهِما قالَ النّابِغَةُ:
؎إذا حاوَلْتَ في أسَدٍ فُجُورًا فَإنِّي لَسْتُ مِنكَ ولَسْتَ مِنِّي
﴿ومَن لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنَّهُ مِنِّي﴾ أيْ: مَن لَمْ يَذُقْهُ، وطَعْمُ كُلِّ شَيْءٍ ذَوْقُهُ، ومِنهُ التَّطَعُّمُ، يُقالُ: تَطَعَّمْتُ مِنهُ أيْ: ذُقْتُهُ، وتَقُولُ العَرَبُ لِمَن لا تَمِيلُ نَفْسُهُ إلى مَأْكُولٍ تُطْعَمُ مِنهُ: يَسْهُلُ أكْلُهُ، قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: العَرَبُ تَقُولُ: أطْعَمْتُكَ الماءَ تُرِيدُ أذَقْتُكَ، وطَعَمْتُ الماءَ أطْعَمُهُ بِمَعْنى ذُقْتُهُ، قالَ الشّاعِرُ:
؎فَإنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ عَلَيْكم ∗∗∗ وإنْ شِئْتِ لَمْ أُطْعَمْ نُقاخًا ولا بَرْدًا
النُّقاخُ: العَذْبُ، والبَرْدُ النَّوْمُ، ويُقالُ: ما ذُقْتُ غِماضًا. وفي حَدِيثِ أبِي ذَرٍّ: ”في ماءِ زَمْزَمَ طَعامُ طُعْمٍ“ وفي الحَدِيثِ: «لَيْسَ لَنا طَعامٌ إلّا الأسْوَدَيْنِ التَّمْرَ والماءَ» . والطَّعْمُ يَقَعُ عَلى الطَّعامِ والشَّرابِ، واخْتِيرَ هَذا اللَّفْظُ لِأنَّهُ أبْلَغُ؛ لِأنَّ نَفْيَ الطَّعْمِ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الشُّرْبِ، ونَفْيَ الشُّرْبِ لا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الطَّعْمِ؛ لِأنَّ الطَّعْمَ يَنْطَلِقُ عَلى الذَّوْقِ، والمَنعُ مِنَ الطَّعْمِ أشُقُّ في التَّكْلِيفِ مِنَ المَنعِ مِنَ الشُّرْبِ، إذْ يَحْصُلُ بِإلْقائِهِ في الفَمِ، وإنْ لَمْ يَشْرَبْهُ، نَوْعُ راحَةٍ.
وفِي قَوْلِهِ: ﴿ومَن لَمْ يَطْعَمْهُ﴾ دَلالَةٌ عَلى أنَّ الماءَ طَعامٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ أيْضًا ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ. واخْتُلِفَ في جَرَيانِ الرِّبا فِيهِ، فَقالَ الشّافِعِيُّ: لا يَجُوزُ بَيْعُ الماءِ بِالماءِ مُتَفاضِلًا، ولا يَجُوزُ فِيهِ الأجَلُ. وقالَ مالِكٌ وأبُو حَنِيفَةَ وأبُو يُوسُفَ: يَجُوزُ ذَلِكَ. وحَكى ابْنُ العَرَبِيِّ: أنَّ الصَّحِيحَ مِن مَذْهَبِ مالِكٍ جَرَيانُ الرِّبا فِيهِ. وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ: هو مِمّا يُكالُ ويُوزَنُ، فَعَلى هَذا لا يَجُوزُ عِنْدَهُ التَّفاضُلُ.
وكَأنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَمَن شَرِبَ مِنهُ﴾ يَدُلُّ ظاهِرُهُ عَلى مُباشَرَةِ الشُّرْبِ مِنَ النَّهَرِ حَتّى لَوْ أُخِذَ بِالكُوزِ، وشُرْبُهُ لا يَكُونُ داخِلًا في مَن شَرِبَ مِنهُ، إذا لَمْ يُباشِرِ الشُّرْبَ مِنَ النَّهَرِ، وفي مَذْهَبِ أبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى - أنَّهُ إنْ قالَ: إنْ شَرِبْتُ مِنَ القِرْبَةِ فَعَبْدِي حُرٌّ، يُحْمَلُ عَلى الكُرُوعِ، وإنِ اغْتَرَفَ مِنهُ، أوْ شَرِبَ بِإناءٍ لَمْ يَحْنَثْ. قالُوا: لِأنَّهُ تَعالى حَظَرَ الشُّرْبَ مِنَ النَّهَرِ، وحَظَرَ مَعَ ذَلِكَ أنْ يُطْعَمَ مِنهُ، واسْتَثْنى مِنَ الطَّعْمِ مِنهُ الِاغْتِرافَ، فَحَظْرُ الشُّرْبِ باقٍ، ودَلَّ عَلى أنَّ الِاغْتِرافَ لَيْسَ بِشُرْبٍ، وأتى بِقَوْلِهِ: (ومَن لَمْ) مُعَدًّى لِضَمِيرِ الماءِ، لا إلى النَّهَرِ، لِيُزِيلَ ذَلِكَ (p-٢٦٥)الإبْهامَ، ولِيُعْلَمَ أنَّ المَقْصُودَ هو المَنعُ مِن وُصُولِهِمْ إلى الماءِ مِنَ النَّهَرِ، بِمُباشَرَةِ الشُّرْبِ مِنهُ أوْ بِواسِطَةٍ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وفي قَوْلِهِ: ﴿ومَن لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنَّهُ مِنِّي﴾ سَدُّ الذَّرائِعِ؛ لِأنَّ أدْنى الذَّوْقِ يَدْخُلُ في لَفْظِ الطَّعْمِ، فَإذا وقَعَ النَّهْيُ عَنِ الطَّعْمِ فَلا سَبِيلَ إلى وُقُوعِ الشُّرْبِ مِمَّنْ يَتَجَنَّبُ الطَّعْمَ، ولِهَذِهِ المُبالَغَةِ، لَمْ يَأْتِ الكَلامُ: ومَن لَمْ يَشْرَبْ مِنهُ، انْتَهى كَلامُهُ.
﴿إلّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ هَذا اسْتِثْناءٌ مِنَ الجُمْلَةِ الأُولى، وهي قَوْلُهُ: ﴿فَمَن شَرِبَ مِنهُ فَلَيْسَ مِنِّي﴾ والمَعْنى: أنَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ دُونَ الكُرُوعِ فَهو مِنِّي، والِاسْتِثْناءُ إذا اعْتَقَبَ جُمْلَتَيْنِ أوْ جُمَلًا، يُمْكِنُ عَوْدُهُ إلى كُلِّ واحِدَةٍ مِنها، فَإنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالأخِيرَةِ، وهَذا عَلى خِلافٍ في هَذِهِ المَسْألَةِ مَذْكُورٌ في عِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ، فَإنْ دَلَّ دَلِيلٌ عَلى تَعَلُّقِها بِبَعْضِ الجُمَلِ كانَ الِاسْتِثْناءُ مِنهُ، وهُنا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلى تَعَلُّقِها بِالجُمْلَةِ الأُولى، وإنَّما قُدِّمَتِ الجُمْلَةُ الثّانِيَةُ عَلى الِاسْتِثْناءِ مِنَ الأوْلى؛ لِأنَّ الجُمْلَةَ الثّانِيَةَ تَدَلُّ عَلَيْها الأُولى بِالمَفْهُومِ؛ لِأنَّهُ حِينَ ذَكَرَ أنَّ اللَّهَ يَبْتَلِيهِمْ بِنَهَرٍ، وأنَّ مَن شَرِبَ مِنهُ فَلَيْسَ مِنهُ، فُهِمَ مِن ذَلِكَ أنَّ مَن لَمْ يَشْرَبْ مِنهُ فَإنَّهُ مِنهُ، فَصارَتِ الجُمْلَةُ الثّانِيَةُ كالفَصْلِ بَيْنَ الأُولى والِاسْتِثْناءِ مِنها إذا دَلَّتْ عَلَيْها الأُولى، حَتّى إنَّها لَوْ لَمْ يَكُنْ مُصَرَّحًا بِها لَفُهِمَتْ مِنَ الجُمْلَةِ الأُولى، وقَدْ وقَعَ في بَعْضِ التَّصانِيفِ ما نَصُّهُ: إلّا مَنِ اغْتَرَفَ. اسْتِثْناءٌ مِنَ الأُولى، وإنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ اسْتِثْناءً مِنَ الثّانِيَةِ، انْتَهى. ولا يَظْهَرُ كَوْنُهُ اسْتِثْناءً مِنَ الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ؛ لِأنَّهُ حَكَمَ عَلى أنَّ مَن لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنَّهُ مِنهُ، فَيَلْزَمُ في الِاسْتِثْناءِ مِن هَذا أنَّ مَنِ اغْتَرَفَ مِنهُ بِيَدِهِ غُرْفَةً فَلَيْسَ مِنهُ، والأمْرُ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأنَّهُ مَفْسُوحٌ لَهُمُ الِاغْتِرافُ غُرْفَةً بِاليَدِ دُونَ الكُرُوعِ فِيهِ، وهو ظاهِرُ الِاسْتِثْناءِ مِنَ الأُولى؛ لِأنَّهُ حَكَمَ فِيها أنَّ مَن شَرِبَ مِنهُ فَلَيْسَ مِنهُ، فَيَلْزَمُ في الِاسْتِثْناءِ أنَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ مِنهُ فَإنَّهُ مِنهُ؛ إذْ هو مَفْسُوحٌ لَهُ في ذَلِكَ، وهَكَذا الِاسْتِثْناءُ يَكُونُ مِنَ النَّفْيِ إثْباتًا، ومِنَ الإثْباتِ نَفْيًا، عَلى الصَّحِيحِ مِنَ المَذاهِبِ في هَذِهِ المَسْألَةِ. وفي الِاسْتِثْناءِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: إلّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبَها، أوْ لِلشُّرْبِ.
وقَرَأ الحَرَمِيّانِ وأبُو عَمْرٍو: (غَرْفَةً)، بِفَتْحِ الغَيْنِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّها، فَقِيلَ: هُما بِمَعْنى المَصْدَرِ، وقِيلَ: هُما بِمَعْنى المَغْرُوفِ، وقِيلَ: الغَرْفَةُ بِالفَتْحِ المَرَّةُ، وبِالضَّمِّ ما تَحْمِلُهُ اليَدُ، فَإذا كانَ مَصْدَرًا فَهو عَلى غَيْرِ الصَّدْرِ، إذْ لَوْ جاءَ عَلى الصَّدْرِ لَقالَ: اغْتِرافَةً، ويَكُونُ مَفْعُولُ اغْتَرَفَ مَحْذُوفًا، أيْ: ماءً، وإذا كانَ بِمَعْنى المَغْرُوفِ كانَ مَفْعُولًا بِهِ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وكانَ أبُو عَلِيٍّ يُرَجِّحُ ضَمَّ الغَيْنِ، ورَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ أيْضًا: أنَّ غَرْفَةً بِالفَتْحِ إنَّما هو مَصْدَرٌ عَلى غَيْرِ اغْتِرافٍ، انْتَهى.
Страница 41
2:249
فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٢٤٩
Когда Талут (Саул) отправился в путь с войском, он сказал: «Аллах подвергнет вас испытанию рекой. Кто напьется из нее, тот не будет со мной. А кто не отведает ее, тот будет со мной. Но это не относится к тем, кто зачерпнет пригоршню воды». Напились из нее все, за исключением немногих из них. Когда же он и уверовавшие вместе с ним перебрались через реку, они сказали: «Сегодня мы не справимся с Джалутом (Голиафом) и его войском». Но те, которые были убеждены в том, что встретятся с Аллахом, сказали: «Сколько малочисленных отрядов победило многочисленные отряды по воле Аллаха!». Ведь Аллах - с терпеливыми.
2:250
وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٥٠
Когда они показались перед Джалутом (Голиафом) и его войском, то сказали: «Господь наш! Пролей на нас терпение, укрепи наши стопы и помоги нам одержать победу над неверующими людьми».
2:251
فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٥١
Они разгромили их по воле Аллаха. Давуд (Давид) убил Джалута (Голиафа), и Аллах даровал ему царство и мудрость и научил его тому, чему пожелал. Если бы Аллах не сдерживал одних людей посредством других, то земля пришла бы в расстройство. Однако Аллах милостив к мирам.
2:252
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٥٢
Таковы аяты Аллаха. Мы читаем их тебе истинно, и ты - один из посланников.