Аль-БакараДжуз 2 · Страница 41

Аль-Бакара 2:251

Корова · Джуз 2 · Страница 41

فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٥١

Они разгромили их по воле Аллаха. Давуд (Давид) убил Джалута (Голиафа), и Аллах даровал ему царство и мудрость и научил его тому, чему пожелал. Если бы Аллах не сдерживал одних людей посредством других, то земля пришла бы в расстройство. Однако Аллах милостив к мирам.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:251

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَزَمُوهم بِإذْنِ اللَّهِ وقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وآتاهُ اللَّهُ المُلْكَ والحِكْمَةَ وعَلَّمَهُ مِمّا يَشاءُ ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرْضُ ولَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلى العالَمِينَ﴾

المَعْنى: أنَّ اللَّهَ تَعالى اسْتَجابَ دُعاءَهم، وأفْرَغَ الصَّبْرَ عَلَيْهِمْ، وثَبَّتَ أقْدامَهم، ونَصَرَهم عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ: جالُوتَ وجُنُودِهِ وحَقَّقَ بِفَضْلِهِ ورَحْمَتِهِ ظَنَّ مَن قالَ: ﴿كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ﴾، ﴿فَهَزَمُوهم بِإذْنِ اللَّهِ﴾ وأصْلُ الهَزْمِ في اللُّغَةِ الكَسْرُ، يُقالُ سِقاءٌ مُنْهَزِمٌ إذا تَشَقَّقَ مَعَ جَفافٍ، وهَزَمْتُ العَظْمَ أوِ القَصَبَةَ هَزْمًا، والهَزْمَةُ نُقْرَةٌ في الجَبَلِ، أوْ في الصَّخْرَةِ، قالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في زَمْزَمَ: هي هَزْمَةُ جِبْرِيلَ، يُرِيدُ هَزَمَها بِرِجْلِهِ فَخَرَجَ الماءُ، ويُقالُ: سَمِعْتُ هَزْمَةَ الرَّعْدِ كَأنَّهُ صَوْتٌ فِيهِ تَشَقُّقٌ، ويُقالُ لِلسَّحابِ: هَزِيمٌ، لِأنَّهُ يَتَشَقَّقُ بِالمَطَرِ، وهَزَمَ الضَّرْعَ، وهَزْمُهُ ما يُكْسَرُ مِنهُ، ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى أنَّ تِلْكَ الهَزِيمَةَ كانَتْ بِإذْنِ اللَّهِ وبِإعانَتِهِ وتَوْفِيقِهِ وتَيْسِيرِهِ، وأنَّهُ لَوْلا إعانَتُهُ وتَيْسِيرُهُ لَما حَصَلَ البَتَّةَ ثُمَّ قالَ: ﴿وقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: إنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ راعِيًا ولَهُ سَبْعَةُ إخْوَةٍ مَعَ طالُوتَ فَلَمّا أبْطَأ خَبَرُ إخْوَتِهِ عَلى أبِيهِمْ إيشا أرْسَلَ ابْنَهُ داوُدَ إلَيْهِمْ لِيَأْتِيَهُ بِخَبَرِهِمْ، فَأتاهم وهم في المَصافِّ وبَدَرَ جالُوتُ الجَبّارُ وكانَ مِن قَوْمِ عادٍ إلى البَرازِ فَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْهِ أحَدٌ فَقالَ: يا بَنِي إسْرائِيلَ لَوْ كُنْتُمْ عَلى حَقٍّ لَبارَزَنِي بَعْضُكم فَقالَ داوُدُ لِإخْوَتِهِ: أما فِيكم مَن يَخْرُجُ إلى هَذا الأقْلَفِ ؟ فَسَكَتُوا، فَذَهَبَ إلى ناحِيَةٍ مِنَ الصَّفِّ لَيْسَ فِيها إخْوَتُهُ فَمَرَّ بِهِ طالُوتُ وهو يُحَرِّضُ النّاسَ، فَقالَ لَهُ داوُدُ: ما تَصْنَعُونَ بِمَن يَقْتُلُ هَذا الأقْلَفَ ؟ فَقالَ طالُوتُ: أُنْكِحُهُ ابْنَتِي وأُعْطِيهِ نِصْفَ مُلْكِي فَقالَ داوُدُ: فَأنا خارِجٌ إلَيْهِ وكانَ عادَتُهُ أنْ يُقاتِلَ بِالمِقْلاعِ الذِّئْبَ والأسَدَ في الرَّعْيِ، وكانَ طالُوتُ عارِفًا بِجَلادَتِهِ، فَلَمّا هَمَّ داوُدُ بِأنْ يَخْرُجَ رَماهُ فَأصابَهُ في صَدْرِهِ، ونَفَذَ الحَجَرُ فِيهِ، وقَتَلَ بَعْدَهُ ناسًا كَثِيرًا، فَهَزَمَ اللَّهُ جُنُودَ جالُوتَ ﴿وقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ﴾ فَحَسَدَهُ طالُوتُ وأخْرَجَهُ مِن مَمْلَكَتِهِ، ولَمْ يَفِ لَهُ بِوَعْدِهِ، ثُمَّ نَدِمَ فَذَهَبَ يَطْلُبُهُ إلى أنْ قُتِلَ، ومَلَكَ داوُدُ وحَصَلَتْ لَهُ النُّبُوَّةُ، ولَمْ يَجْتَمِعْ في بَنِي إسْرائِيلَ المُلْكُ والنُّبُوَّةُ إلّا لَهُ.

اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَهَزَمُوهم بِإذْنِ اللَّهِ وقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ هَزِيمَةَ عَسْكَرِ جالُوتَ كانَتْ مِن طالُوتَ وإنْ كانَ قَتْلُ جالُوتَ ما كانَ إلّا مِن داوُدَ، ولا دَلالَةَ في الظّاهِرِ عَلى أنَّ انْهِزامَ العَسْكَرِ كانَ قَبْلَ قَتْلِ جالُوتَ أوْ بَعْدَهُ، لِأنَّ الواوَ لا تُفِيدُ التَّرْتِيبَ.

* * *

صفحة ١٦٠

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتاهُ اللَّهُ المُلْكَ والحِكْمَةَ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ بَعْضُهم آتاهُ اللَّهُ المُلْكَ والنُّبُوَّةَ جَزاءً عَلى ما فَعَلَ مِنَ الطّاعَةِ العَظِيمَةِ، وبَذْلِ النَّفْسِ في سَبِيلِ اللَّهِ، مَعَ أنَّهُ تَعالى كانَ عالِمًا بِأنَّهُ صالِحٌ لِتَحَمُّلِ أمْرِ النُّبُوَّةِ، والنُّبُوَّةُ لا يَمْتَنِعُ جَعْلُها جَزاءً عَلى الطّاعاتِ كَما قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدِ اخْتَرْناهم عَلى عِلْمٍ عَلى العالَمِينَ﴾ ﴿وآتَيْناهم مِنَ الآياتِ ما فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ﴾ [الدخان: ٣٢، ٣٣] وقالَ: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤] وظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ يَدُلُّ أيْضًا عَلى ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنْ داوُدَ أنَّهُ قَتَلَ جالُوتَ، قالَ بَعْدَهُ: ﴿وآتاهُ اللَّهُ المُلْكَ والحِكْمَةَ﴾ والسُّلْطانُ إذا أنْعَمَ عَلى بَعْضِ عَبِيدِهِ الَّذِينَ قامُوا بِخِدْمَةٍ شاقَّةٍ، يَغْلِبُ عَلى الظَّنِّ أنَّ ذَلِكَ الإنْعامَ لِأجْلِ تِلْكَ الخِدْمَةِ، وقالَ الأكْثَرُونَ: إنَّ النُّبُوَّةَ لا يَجُوزُ جَعْلُها جَزاءً عَلى الأعْمالِ، بَلْ ذَلِكَ مَحْضُ التَّفَضُّلِ والإنْعامِ، قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلًا ومِنَ النّاسِ﴾ [الحج: ٧٥] .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ بَعْضُهم: ظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ داوُدَ حِينَ قَتَلَ جالُوتَ آتاهُ اللَّهُ المُلْكَ والنُّبُوَّةَ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى ذَكَرَ إيتاءَ المُلْكِ والنُّبُوَّةِ عَقِيبَ ذِكْرِهِ لِقَتْلِ داوُدَ جالُوتَ، وتَرْتِيبُ الحُكْمِ عَلى الوَصْفِ المُناسِبِ مُشْعِرٌ بِكَوْنِ ذَلِكَ الوَصْفِ عِلَّةً لِذَلِكَ الحُكْمِ، وبَيانُ المُناسَبَةِ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا قَتَلَ مِثْلَ ذَلِكَ الخَصْمِ العَظِيمِ بِالمِقْلاعِ والحَجَرِ، كانَ ذَلِكَ مُعْجِزًا، لا سِيَّما وقَدْ تَعَلَّقَتِ الأحْجارُ مَعَهُ، وقالَتْ: خُذْنا فَإنَّكَ تَقْتُلُ جالُوتَ بِنا، فَظُهُورُ المُعْجِزِ يَدُلُّ عَلى النُّبُوَّةِ، وأمّا المُلْكُ فَلِأنَّ القَوْمَ لَمّا شاهَدُوا مِنهُ قَهْرَ ذَلِكَ العَدُوِّ العَظِيمِ المَهِيبِ بِذَلِكَ العَمَلِ القَلِيلِ، فَلا شَكَّ أنَّ النُّفُوسَ تَمِيلُ إلَيْهِ وذَلِكَ يَقْتَضِي حُصُولَ المُلْكِ لَهُ ظاهِرًا. وقالَ الأكْثَرُونَ: إنَّ حُصُولَ المُلْكِ والنُّبُوَّةِ لَهُ تَأخَّرَ عَنْ ذَلِكَ الوَقْتِ بِسَبْعِ سِنِينَ عَلى ما قالَهُ الضَّحّاكُ، قالُوا: والرِّواياتُ ورَدَتْ بِذَلِكَ، قالُوا: لِأنَّ اللَّهَ تَعالى كانَ قَدْ عَيَّنَ طالُوتَ لِلْمُلْكِ فَيَبْعُدُ أنْ يَعْزِلَهُ عَنِ المُلْكِ حالَ حَياتِهِ، والمَشْهُورُ في أحْوالِ بَنِي إسْرائِيلَ كانَ نَبِيُّ ذَلِكَ الزَّمانِ أشْمُويِلَ، ومَلِكُ ذَلِكَ الزَّمانِ طالُوتَ، فَلَمّا تُوُفِّيَ أشْمُويِلُ أعْطى اللَّهُ تَعالى النُّبُوَّةَ لِداوُدَ، ولَمّا ماتَ طالُوتُ أعْطى اللَّهُ تَعالى المُلْكَ لِداوُدَ، فاجْتَمَعَ المُلْكُ والنُّبُوَّةُ فِيهِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الحِكْمَةُ: هي وضْعُ الأُمُورِ مَواضِعَها عَلى الصَّوابِ والصَّلاحِ، وكَمالُ هَذا المَعْنى إنَّما يَحْصُلُ بِالنُّبُوَّةِ، فَلا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالحِكْمَةِ هَهُنا النُّبُوَّةَ، قالَ تَعالى: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهِيمَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وآتَيْناهم مُلْكًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٥٤] وقالَ فِيما بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ [آل عمران: ١٦٤] .

فَإنْ قِيلَ: فَإذا كانَ المُرادُ مِنَ الحِكْمَةِ النُّبُوَّةَ، فَلِمَ قَدَّمَ المُلْكَ عَلى الحِكْمَةِ ؟ مَعَ أنَّ المُلْكَ أدْوَنُ حالًا مِنَ النُّبُوَّةِ.

قُلْنا: لِأنَّ اللَّهَ تَعالى بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ كَيْفِيَّةَ تَرَقِّي داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى المَراتِبِ العالِيَةِ، وإذا تَكَلَّمَ المُتَكَلِّمُ في كَيْفِيَّةِ التَّرَقِّي، فَكُلُّ ما كانَ أكْثَرَ تَأخُّرًا في الذِّكْرِ كانَ أعْلى حالًا وأعْظَمَ رُتْبَةً.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَلَّمَهُ مِمّا يَشاءُ﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّ المُرادَ بِهِ ما ذَكَرَهُ في قَوْلِهِ: ﴿وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكم لِتُحْصِنَكم مِن بَأْسِكُمْ﴾ [الأنبياء: ٨٠] وقالَ: ﴿وألَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾ ﴿أنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وقَدِّرْ في السَّرْدِ﴾ [سبأ: ١٠، ١١] .

وثانِيها: أنَّ المُرادَ كَلامُ الطَّيْرِ والنَّمْلِ، قالَ تَعالى حِكايَةً عَنْهُ: ﴿عُلِّمْنا مَنطِقَ الطَّيْرِ﴾ [النمل: ١٦] .

صفحة ١٦١

وثالِثُها: أنَّ المُرادَ بِهِ ما يَتَعَلَّقُ بِمَصالِحَ الدُّنْيا وضَبْطِ المُلْكِ، فَإنَّهُ ما ورِثَ المُلْكَ مِن آبائِهِ، لِأنَّهم ما كانُوا مُلُوكًا بَلْ كانُوا رُعاةً.

ورابِعُها: عِلْمُ الدِّينِ، قالَ تَعالى: ﴿وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾ [النساء: ١٦٣] وذَلِكَ لِأنَّهُ كانَ حاكِمًا بَيْنَ النّاسِ، فَلا بُدَّ وأنْ يُعَلِّمَهُ اللَّهُ تَعالى كَيْفِيَّةَ الحُكْمِ والقَضاءِ. وخامِسُها: الألْحانُ الطَّيِّبَةُ، ولا يَبْعُدُ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلى الكُلِّ.

فَإنْ قِيلَ: إنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ أنَّهُ آتاهُ الحِكْمَةَ، وكانَ المُرادُ بِالحِكْمَةِ النُّبُوَّةَ، فَقَدْ دَخَلَ العِلْمُ في ذَلِكَ، فَلِمَ ذَكَرَ بَعْدَهُ ﴿وعَلَّمَهُ مِمّا يَشاءُ﴾ ؟

قُلْنا: المَقْصُودُ مِنهُ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ العَبْدَ قَطُّ لا يَنْتَهِي إلى حالَةٍ يَسْتَغْنِي عَنِ التَّعَلُّمِ، سَواءٌ كانَ نَبِيًّا أوْ لَمْ يَكُنْ، ولِهَذا السَّبَبِ قالَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرْضُ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ الفَسادَ الواقِعَ بِجالُوتَ وجُنُودِهِ زالَ بِما كانَ مِن طالُوتَ وجُنُودِهِ، وبِما كانَ مِن داوُدَ مِن قَتْلِ جالُوتَ بَيَّنَ عَقِيبَ ذَلِكَ جُمْلَةً تَشْتَمِلُ كُلَّ تَفْصِيلٍ في هَذا البابِ، وهو أنَّهُ تَعالى يَدْفَعُ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ لِكَيْ لا تَفْسُدَ الأرْضُ، فَقالَ: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرْضُ﴾ وهَهُنا مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ﴾ بِغَيْرِ ألِفٍ، وكَذَلِكَ في سُورَةِ الحَجِّ ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ﴾ [الحج: ٤] وقَرَآ جَمِيعًا: (إنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا) بِغَيْرِ ألِفٍ ووافَقَهُما عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وابْنُ عامِرٍ اليَحْصَبِيُّ عَلى دَفْعِ اللَّهِ بِغَيْرِ ألِفٍ إلّا أنَّهم قَرَءُوا ﴿إنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِالألِفِ، وقَرَأ نافِعٌ (ولَوْلا دِفاعُ اللَّهِ) و﴿إنَّ اللَّهَ يُدافِعُ﴾ بِالألِفِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 41

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 41

2:249

فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٢٤٩

Когда Талут (Саул) отправился в путь с войском, он сказал: «Аллах подвергнет вас испытанию рекой. Кто напьется из нее, тот не будет со мной. А кто не отведает ее, тот будет со мной. Но это не относится к тем, кто зачерпнет пригоршню воды». Напились из нее все, за исключением немногих из них. Когда же он и уверовавшие вместе с ним перебрались через реку, они сказали: «Сегодня мы не справимся с Джалутом (Голиафом) и его войском». Но те, которые были убеждены в том, что встретятся с Аллахом, сказали: «Сколько малочисленных отрядов победило многочисленные отряды по воле Аллаха!». Ведь Аллах - с терпеливыми.

2:250

وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٥٠

Когда они показались перед Джалутом (Голиафом) и его войском, то сказали: «Господь наш! Пролей на нас терпение, укрепи наши стопы и помоги нам одержать победу над неверующими людьми».

2:251

فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٥١

Они разгромили их по воле Аллаха. Давуд (Давид) убил Джалута (Голиафа), и Аллах даровал ему царство и мудрость и научил его тому, чему пожелал. Если бы Аллах не сдерживал одних людей посредством других, то земля пришла бы в расстройство. Однако Аллах милостив к мирам.

2:252

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٥٢

Таковы аяты Аллаха. Мы читаем их тебе истинно, и ты - один из посланников.

Ар-РазиТафсир · 2:251

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English