Аль-БакараДжуз 2 · Страница 41

Аль-Бакара 2:252

Корова · Джуз 2 · Страница 41

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٥٢

Таковы аяты Аллаха. Мы читаем их тебе истинно, и ты - один из посланников.

Тафсир · на арабском

Ат-Тафсир аль-васит

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:252

ثم ختم - سبحانه - قصة هؤلاء القوم من بني إسرائيل بقوله : ( تِلْكَ آيَاتُ الله نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحق وَإِنَّكَ لَمِنَ المرسلين ) .أي : تلك الآيات التي حدثناك فيها عن قصة أولئك القوم وما جرى لهم هي آيات الله التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ، ونتلوها عليك يا محمد عن طريق جبريل الأمين تلاوة ملتبسة بالحق الثابت الذي لا يحوم حوله الباطل ، وإنك يا محمد ( لَمِنَ المرسلين ) الذين أرسلهم الله - تعالى - ( بالهدى وَدِينِ الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المشركون ) فالإِشارة في قوله : ( تِلْكَ آيَاتُ الله ) إلى الآيات المتلوة من قوله - تعالى - : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الملإ مِن بني إِسْرَائِيلَ ) إلى آخر القصة . وقيل إليها وإلى القصة التي قبلها وهي قصة القوم ( الذين خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الموت ) وكانت الإِشارة للبعيد ، لما في ذلك من معنى الاستقصاء للآيات ، ولعلو شأنها ، وكمال معانيها ، والوفاء في مقاصدها .وأضيفت الآيات إلى الله لأنها جزء من هذا القرآن الذي أنزله - سبحانه - على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليكون هداية للناس ، وليحملهم على تدبرها والاعتبار بها لأنها من عند الله الذي شرع لهم ما يسعدهم .وجعل - سبحانه - تلاوة جبريل للقرآن تلاوة له فقال : ( نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحق ) للإِشعار بشرف جبريل ، وأنه ما خرج في تلاوته عما أمره الله به ، فهو رسوله الأمين إلى رساله المكرمين .وجملة ( نَتْلُوهَا عَلَيْكَ ) في محل نصب حال من الآيات والعامل فيها معنى الإِشارة .وقوله : ( بالحق ) في موضع نصب حال من مفعول نتلوها أي ملتبسة باليقين الذي لا يرتاب فيه عاقل . أو من فاعله أي : نتلوها عليك ملتبسين بالحق والصواب .وأكد - سبحانه - قوله ( لَمِنَ المرسلين ) بحرف " إن " وباللام في " لمن " وبالجملة الأسمية ، للرد على من شكك في صدق رسالته صلى الله عليه وسلم ولتسليته عما يقوله الجاحدون في شأنه .وبعد : فهذه قصة الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى ، وإن فيها لعبرا متعددة ، وعظات متنوعة لقوم يعقلون . من العبر التي تؤخذ منها :1 - أن الشعور بالظلم والهوان ، والابتلاء بالمحن والهزائم ، والوقوع تحت أيدي المعتدي ، كل ذلك من شأنه أن يصهر النفوس الحرة الكريمة ، وأن يدفعها بقوة إلى الذود عن كرامتها المسلوبة ، وعزتها المغصوبة ، حتى تنال حقها ممن سلبه منها أو تموت دونه ، لأن النفوس الأبية تشعر دائماً بأن الموت مع العزة خير من الحياة مع الذلة . يدل على ذلك قوله - تعالى - : ( قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ الله وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا )2 - أن الناس في كل زمان ومكان ، يلجأون - خصوصاً عندما تنزل بهم الشدائد إلأى من يتوسمون فيهم الخير والصلاح ، لكي يرشدوهم إلى ما يأخذ بيدهم إلى طريق السعادة ، ولكي يهدوهم إلى أفضل السبل التي تنقذهم مما هم فيه من بلاء ، ولكي يختاروا لهم من يقودهم إلى النصر والفلاح . ألا ترى إلى الملأ من بني إسرائيل كيف لجأوا إلى نبي لهم ليقولوا له بعد أن أصابهم من الذل ما أصابهم : ( ابعث لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ الله ) إنهم لم يلجأوا إلى زعيم من زعمائهم ، أو إلى أمير من أمرائهم ، وإنما لجأوا إلى نبيهم يبثون إليه شكواهم ، ويطلبون منه أن يختار لهم من يقودهم للقتال في سبيل الله ، لأنهم يرون فيه الأمل المرتجى ، والعقل السليم ، والخلق القويم ، والأسوة الحسنة .3 - أن القائد يجب ن تتوفر فيه صفتان : قوة العقل ، وقوة الجسم لأنه متى توفرت فيه هاتان الصفتان استطاع أن يقود أتباعه بنجاح ، وأنه قبل أن يلتقى بأعدائه يجب عليه أن يختبر جنده ليعرف مبلغ إيمانهم وقوتهم وطاعتهم وثباتهم وألا يلكفهم بما لا يستطيعونه حتى يحارب أعداءه وهو على بينة من أمره . انظر إلى طالوت كيف اختبر جنده قبل أن يخوض المعركة بأن قال لهم : ( إِنَّ الله مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مني إِلاَّ مَنِ اغترف غُرْفَةً بِيَدِهِ ) وهكذا القود العقلاء يقدمون على حرب أعدائهم وهم على بصيرة من أمرهم .4 - إن الفئة القليلة المؤمنة كثيراً ما تنتصر على الفئة الكثيرة الكافرة؛ لأن المؤمنين الصادقين يحملهم إيمانهم على اليقين بلقاء الله ، وعلى التضحية من أجل إعلاء كلمته ، وعلى الإقدام الذي يرعب الكافرين ، ويخيف الفاسقين ، وصدق الله إذ يقول ( كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ الله والله مَعَ الصابرين ) 5 - أن هزائم الأمم يمكن إزالتها متى توفر لتلك الأمم القادة العقلاء والأقوياء ، والجند الأشداء على أعدائهم ، الرحماء فيما بينهم ، وأن من شأن المؤمنين حقا أنهم مع مباشرتهم للأسباب ، وإحكامهم لكل ما يحتاج إليه القتال ، وإحسانهم لكل وسيلة تعينهم على النصر ، مع كل ذلك لا يغترون ولا يتطاولون بل يعتمدون على - تعالى - اعتماداً تاماً ، ويتجهون إليه بالضراعة والدعاء ويلتمسون منه النصر على أعدائه وأعدائهم انظر إلى الصفوة المؤمنة من جند طاولت ماذا قالت عندما برزت لجالوت وجنوده ، لقد قالت كما حكى القرآن عنها : ( قَالُواْ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصرنا عَلَى القوم الكافرين فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ الله ) .6 - أن من سنن الله في خلقه أنه - سبحانه - جعل الحياة صراعاً دائماً بين الحق والباطل ، ونزاعاً موصولا بين الأخيار والأشرار ، ولولا أن الله - تعالى - يدفع بعض الناس الفاسقين ببعض الناس الصالحين لفسدت الأرض ، لأن الفاسقين لو تركوا من غير أن يدافعوا ويقاوموا لنشروا فسوقهم وفجورهم وطغيانهم في الأرض ، ولكنه - سبحانه - أعطى لعباده الصالحين من القوة والثبات ما جعلهم يقاومون الظالمين ويعملون على نشر الخير والصلاح بين الناس .7 - أن القصة الكريمة تصور لنا ما جبل عليه بنو إسرائيل من نقض للعهد وكذب في القول ( فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القتال تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ ) ومن تطاول على أنبيائهم ، وعصيان لأوامرهم ، واعتراض على توجيهاتهم ، وتفضيل للجاه والمال على العقل والعلم ( قالوا أنى يَكُونُ لَهُ الملك عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بالملك مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ المال ) ومن خور عند الابتلاء والاختبار ، وحماس في ساعة السلم ونكوص في ساعة الجد ، تأمل قوله - تعالى - ( فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ والذين آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا اليوم بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ ) وبعد هذا الحديث الحكيم عن الملإِ من بني إسرائيل من بعد موسى . وبعد أن شهد الله - تعالى - لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأنه من المرسلين الذين أرسلوا لينصروا الحق ، وليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور ، بعد كل ذلك بين الله - تعالى أن الرسل وإن كانوا قد بعثوا جميعاً لهداية البشر إلا أنهم يتفاضلون فيما بينهم فقال - تعالى - :( تِلْكَ الرسل فَضَّلْنَا . . . . )

Эльмир Кулиев · Ат-Тафсир аль-васит · Quran Foundation

Страница 41

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 41

2:249

فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٢٤٩

Когда Талут (Саул) отправился в путь с войском, он сказал: «Аллах подвергнет вас испытанию рекой. Кто напьется из нее, тот не будет со мной. А кто не отведает ее, тот будет со мной. Но это не относится к тем, кто зачерпнет пригоршню воды». Напились из нее все, за исключением немногих из них. Когда же он и уверовавшие вместе с ним перебрались через реку, они сказали: «Сегодня мы не справимся с Джалутом (Голиафом) и его войском». Но те, которые были убеждены в том, что встретятся с Аллахом, сказали: «Сколько малочисленных отрядов победило многочисленные отряды по воле Аллаха!». Ведь Аллах - с терпеливыми.

2:250

وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٥٠

Когда они показались перед Джалутом (Голиафом) и его войском, то сказали: «Господь наш! Пролей на нас терпение, укрепи наши стопы и помоги нам одержать победу над неверующими людьми».

2:251

فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٥١

Они разгромили их по воле Аллаха. Давуд (Давид) убил Джалута (Голиафа), и Аллах даровал ему царство и мудрость и научил его тому, чему пожелал. Если бы Аллах не сдерживал одних людей посредством других, то земля пришла бы в расстройство. Однако Аллах милостив к мирам.

2:252

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٥٢

Таковы аяты Аллаха. Мы читаем их тебе истинно, и ты - один из посланников.

Ат-Тафсир аль-васитТафсир · 2:252

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English