Аль-БакараДжуз 3 · Страница 42

Аль-Бакара 2:255

Корова · Джуз 3 · Страница 42

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٢٥٥

Аллах - нет божества, кроме Него, Живого, Вседержителя. Им не овладевают ни дремота, ни сон. Ему принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Кто станет заступаться перед Ним без Его дозволения? Он знает их будущее и прошлое. Они постигают из Его знания только то, что Он пожелает. Его Престол (Подножие Трона) объемлет небеса и землю, и не тяготит Его оберегание их. Он - Возвышенный, Великий.

Тафсир · на арабском

Аль-Бикаи

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:255

ولَمّا ابْتَدَأ سُبْحانَهُ وتَعالى الفاتِحَةَ كَما مَضى بِذِكْرِ الذّاتِ، ثُمَّ تَعَرَّفَ بِالأفْعالِ لِأنَّها مُشاهَداتٌ، ثُمَّ رَقّى الخِطابَ إلى التَّعْرِيفِ بِالصِّفاتِ، ثُمَّ أعْلاهُ رُجُوعًا إلى الذّاتِ لِلتَّأهُّلِ لِلْمَعْرِفَةِ ابْتَدَأ هَذِهِ السُّورَةَ بِصِفَةِ الكَلامِ لِأنَّها أعْظَمُ المُعْجِزاتِ وأبْيَنُها وأدَلُّها عَلى غَيْبِ الذّاتِ وأوْقَعُها (p-٢٦)فِي النُّفُوسِ لا سِيَّما عِنْدَ العَرَبِ، ثُمَّ تَعَرَّفَ بِالأفْعالِ فَأكْثَرَ مِنها. فَلَمّا لَمْ يَبْقَ لَبْسٌ أثْبَتَ الوَحْدانِيَّةَ بِآيَتِها السّابِقَةِ مُخَلِّلًا ذَلِكَ بِأفانِينِ الحُكْمِ ومَحاسِنِ الأحْكامِ وأنْواعِ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ في مُحْكَمِ الوَصْفِ والتَّرْتِيبِ فَلَمّا تَمَّتِ الأوامِرُ وهالَتْ تِلْكَ الزَّواجِرُ [وتَشَوَّقَتِ الأنْفُسُ] وتَشَوَّفَتِ الخَواطِرُ إلى مَعْرِفَةِ سَبَبِ انْقِطاعِ الوَصْلِ بِانْبِتارِ الأسْبابِ وانْتِفاءِ الشَّفاعَةِ في ذَلِكَ اليَوْمِ، إذْ كانَ المَأْلُوفُ مِن مُلُوكِ الدُّنْيا أنَّهم لا يَكادُونَ يَتَمَكَّنُونَ مِن أمْرٍ مِنَ الأُمُورِ حَقَّ التَّمَكُّنِ مِن كَثْرَةِ الشُّفَعاءِ والرّاغِبِينَ مِنَ الأصْدِقاءِ، إذْ كانَ المَلِكُ مِنهم لا يَخْلُو مَجْلِسُهُ قَطُّ عَنْ جَمْعٍ كُلٌّ مِنهم صالِحٌ لِلْقِيامِ مَقامَهُ ولَوْ خَذَلَهُ أوْ وجَّهَ إلَيْهِ مَكْرَهُ ضَعْضَعَ أمْرُهُ وفَتَّ في عَضُدِهِ فَهو مُحْتاجٌ إلى مُراعاتِهِمْ واسْتِرْضائِهِمْ ومُداراتِهِمْ، بَيَّنَ سُبْحانَهُ وتَعالى صِفَةَ الآمِرِ بِما هو عَلَيْهِ مِنَ الجَلالِ والعَظَمَةِ ونُفُوذِ الأمْرِ والعُلُوِّ عَنِ الصَّدِّ والتَّنَزُّهِ عَنِ الكُفْرِ والنِّدِّ والتَّفَرُّدِ بِجَمِيعِ الكَمالاتِ والهَيْبَةِ المانِعَةِ بَعْدَ انْكِشافِها هُناكَ أتَمَّ انْكِشافٍ لِأنْ تَتَوَجَّهَ الهِمَمُ لِغَيْرِهِ وأنْ تَنْطِقَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وأنْ يَكُونَ غَيْرَ ما يُرِيدُ لِيَكُونَ ذَلِكَ أدْعى إلى قَبُولِ أمْرِهِ والوُقُوفِ عِنْدَ نَهْيِهِ وزَجْرِهِ، ولِأجْلِ هَذِهِ الأغْراضِ ساقَ الكَلامَ مَساقَ جَوابِ السُّؤالِ فَكَأنَّهُ (p-٢٧)قِيلَ: هَذا ما لا يُعْرَفُ مِن أحْوالِ المُلُوكِ فَمَنِ المَلِكُ في ذَلِكَ اليَوْمِ؟ فَذَكَرَ آيَةَ الكُرْسِيِّ [سَيِّدَةَ] آيِ القُرْآنِ الَّتِي ما اشْتَمَلَ كِتابٌ عَلى مِثْلِها مُفْتَتِحًا لَها بِالِاسْمِ العَلَمِ الفَرْدِ الجامِعِ الَّذِي لَمْ يَتَسَمَّ بِهِ غَيْرُهُ، وذَلِكَ لَمّا تَأهَّلَ السّامِعُ بَعْدَ التَّعَرُّفِ بِالكَلامِ والتَّوَدُّدِ بِالأفْعالِ لِمَقامِ المَعْرِفَةِ فَتَرَقّى إلى أوْجِ المُراقَبَةِ وحَضْرَةِ المُشاهَدَةِ فَقالَ عائِدًا إلى مَظْهَرِ الجَلالِ الجامِعِ لِصِفاتِ الجَلالِ والإكْرامِ لِأنَّهُ مِن أعْظَمِ مَقاماتِهِ: ﴿اللَّهُ﴾ أيْ هو المَلِكُ في ذَلِكَ اليَوْمِ ثُمَّ أثْبَتَ لَهُ صِفاتِ الكَمالِ (p-٢٨)مُنَزِّهًا عَنْ شَوائِبِ النَّقْصِ مُفْتَتِحًا لَها بِالتَّفَرُّدِ فَقالَ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ مُقَرِّرًا لِكَمالِ التَّوْحِيدِ، فَإنَّهُ المَقْصُودُ الأعْظَمُ مِن جَمِيعِ الشَّرائِعِ ولَكِنَّ الإنْسانَ لِما جُبِلَ عَلَيْهِ مِنَ النُّقْصانِ لا بُدَّ [لَهُ] مِن تَرْغِيبٍ يَشُدُّهُ وتَرْهِيبٍ يَرُدُّهُ ومَواعِظَ تُرَفِّقُهُ وأعْمالٍ تَصْدُقُهُ وأخْلاقٍ تُحَقِّقُهُ، فَخَلَّلَ سُبْحانَهُ وتَعالى آيَ التَّوْحِيدِ بِالأحْكامِ والقِصَصِ، والأحْكامُ تُفِيدُ الأعْمالَ الصّالِحَةَ فَتَرْفَعُ أسْتارَ الغَفْلَةِ عَنْ عُيُونِ القُلُوبِ وتُكْسِبُ الأخْلاقَ الفاضِلَةَ لِتَصْقُلَ الصَّدَأ عَنْ مَرائِي النُّفُوسِ فَتَتَجَلّى فِيها حَقائِقُ التَّوْحِيدِ، والقِصَصُ تُلْزِمُ بِمَواعِظِها واعْتِباراتِها بِالأحْكامِ وتُقَرِّرُ دَلائِلَ المَعارِفِ فَيَرْسُخُ التَّوْحِيدُ، وكانَ هَذا التَّفْصِيلُ لِأنَّهُ أنْشَطُ لِلنَّفْسِ بِالِانْتِقالِ مِن نَوْعٍ إلى آخَرَ مَعَ الهَزِّ بِحُسْنِ النَّظْمِ وبَلاغَةِ التَّناسُبِ والإلْهابِ بِبَداعَةِ الرَّبْطِ وبَراعَةِ التَّلاحُمِ. وقالَ الحَرالِّيُّ: لَمّا أتى بِالخِطابِ عَلى بَيانِ جَوامِعٍ مِن مَعالِمِ الدِّينِ وجِهاتِ الِاعْتِبارِ وبَيانِ أحْكامِ الجِهادِ (p-٢٩)والإنْفاقِ فِيهِ فَتَمَّ الدِّينُ بِحَظِيرَتِهِ مَعالِمَ إسْلامٍ وشَعائِرَ إيمانٍ ولَمْحَةَ إحْسانٍ أعْلى تَعالى الخِطابَ إلى بَيانِ أمْرِ الإحْسانِ كَما اسْتَوْفى البَيانَ في أمْرِ الإيمانِ والإسْلامِ فاسْتَفْتَحَ هَذا الخِطابَ العَلِيَّ الَّذِي يَسُودُ كُلَّ خِطابٍ لِيُعْلِيَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا فَيُخْرِجَهم بِهِ مِن ظُلْمَةِ الإيمانِ بِالغَيْبِ الَّذِي نُورُهُ يُذْهِبُ ظُلْمَةَ الشَّكِّ والكُفْرِ إلى صَفاءِ ضِياءِ الإيقانِ الَّذِي يَصِيرُ نُورُ الإيمانِ بِالإضافَةِ إلَيْهِ ظُلْمَةً كَما يَصِيرُ نُورُ القَمَرِ عِنْدَ ضِياءِ الشَّمْسِ ظُلْمَةً، فَكانَتْ نِسْبَةُ هَذِهِ الآيَةِ مِن آيَةِ الإلَهِيَّةِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى ﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] وما بَعْدَها مِنَ الاعْتِبارِ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ نِسْبَةَ ما بَيْنَ عُلُوِّ اسْمِهِ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يَقَعْ فِيهِ شِرْكٌ بِحَقٍّ ولا بِباطِلٍ إلى اسْمِهِ الإلَهِ الَّذِي وقَعَ فِيهِ الشِّرْكُ بِالباطِلِ فَيَنْقُلُ تَعالى المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اسْتَقَرَّ لَهم إيمانُ الِاعْتِبارِ بِآيَةِ ﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] وما بَعْدَها مِنَ الاعْتِبارِ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ إلى يَقِينِ العِيانِ بِاسْمِهِ ”الله“ وما يَلْتَئِمُ بِمَعْناهُ مِن أوْصافِهِ العَظِيمَةِ. انْتَهى.

ولَمّا وحَّدَ سُبْحانَهُ وتَعالى نَفْسَهُ الشَّرِيفَةَ أثْبَتَ اسْتِحْقاقَهُ لِذَلِكَ بِحَياتِهِ وبَيَّنَ أنَّ المُرادَ بِالحَياةِ الأبَدِيَّةِ بِوَصْفِ القَيُّومِيَّةِ فَقالَ: (p-٣٠)﴿الحَيُّ﴾ [أيِ الَّذِي لَهُ الحَياةُ وهي صِفَةٌ تُوجِبُ صِحَّةَ العِلْمِ والقُدْرَةِ أيِ الَّذِي يَصِحُّ أنْ يَعْلَمَ ويَقْدِرَ] ﴿القَيُّومُ﴾ أيِ القائِمُ بِنَفْسِهِ المُقِيمُ لِغَيْرِهِ عَلى الدَّوامِ عَلى أعْلى ما يَكُونُ مِنَ القِيامِ والإقامَةِ. قالَ الحَرالِّيُّ: فَيْعُولُ زِيدَتْ في أُصُولِهِ الياءُ لِيَجْتَمِعَ فِيهِ لَفْظُ ما هو مِن مَعْناهُ الَّذِي هو القِيامُ بِالأمْرِ مَعَ واوِهِ الَّتِي هي مِن قامَ يَقُومُ فَأفادَتْ صِيغَتُهُ مِنَ المُبالَغَةِ ما في القَيّامِ والقَوّامِ عَلى حَدِّ ما تُفْهِمُهُ مَعانِي الحُرُوفِ عِنْدَ المُخاطَبَةِ بِها مِن أئِمَّةِ العُلَماءِ الوالِجِينَ في مَدِينَةِ العِلْمِ المُحَمَّدِيِّ مِن بابِهِ العَلَوِيِّ. انْتَهى.

ثُمَّ بَيَّنَ قَيُّومِيَّتَهُ وكَمالَ حَياتِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ قالَ الحَرالِّيُّ: هي مَجالُ النُّعاسِ في العَيْنَيْنِ قَبْلَ أنْ يَسْتَغْرِقَ الحَواسَّ ويُخامِرَ القَلْبَ ﴿ولا نَوْمٌ﴾ وهو ما وصَلَ مِنَ النُّعاسِ إلى القَلْبِ فَغَشِيَهُ (p-٣١)فِي حَقِّ مَن يَنامُ قَلْبُهُ وما اسْتَغْرَقَ الحَواسَّ في حَقِّ مَن لا يَنامُ قَلْبُهُ. انْتَهى، ولَمّا عَبَّرَ بِالأخْذِ الَّذِي هو بِمَعْنى القَهْرِ والغَلَبَةِ وجَبَ تَقْدِيمُ السِّنَةِ، كَما لَوْ قِيلَ: فُلانٌ لا يَغْلِبُهُ أمِيرٌ ولا سُلْطانٌ، ثُمَّ بَيَّنَ هَذِهِ الجُمْلَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿لَهُ﴾ أيْ بِيَدِهِ وفي تَصَرُّفِهِ واخْتِصاصِهِ ﴿ما في السَّماواتِ﴾ الَّذِي مِن جُمْلَتِهِ الأرْضُ ﴿وما في الأرْضِ﴾ أيْ مِنَ السِّنَةِ والنَّوْمِ وغَيْرِهِما إبْداعًا ودَوامًا وما هو في قَبْضَتِهِ وتَصَرُّفِهِ لا يَغْلِبُهُ. قالَ الحَرالِّيُّ: وسَلَبَ بِالجُمْلَةِ الأُولى أمْرَ المَلَكُوتِ مِن أيْدِي المَلائِكَةِ إلى قَهْرِ جَبَرُوتِهِ والآثارَ مِن نُجُومِ الأفْلاكِ إلى جَبْرِهِ، وسَلَبَ بِالجُمْلَةِ الثّانِيَةِ الآثارَ والصَّنائِعَ مِن أيْدِي خَلِيفَتِهِ وخَلِيقَتِهِ إلى قَضائِهِ وقَدَرِهِ وظُهُورِ قُدْرَتِهِ، فَكانَ هَذا الخِطابُ بِما أبْدى لِلْفَهْمِ إقامَةَ قِيامِهِ عَلى مَجْعُولِ الحِكْمَةِ الأرْضِيَّةِ والسَّمائِيَّةِ الَّتِي هي حِجابُ قَيُّومِيَّتِهِ سَلْبًا لِقِيامِ ما سِواهُ. انْتَهى.

ثُمَّ بَيَّنَ ما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الجُمْلَةُ بِقَوْلِهِ مُنْكِرًا عَلى مَن رُبَّما تَوَهَّمَ أنَّ شَيْئًا يَخْرُجُ عَنْ أمْرِهِ فَلا يَكُونُ مُخْتَصًّا بِهِ ﴿مَن ذا الَّذِي يَشْفَعُ﴾ أيْ مِمّا ادَّعى الكُفّارُ شَفاعَتَهُ وغَيْرِهِ ﴿عِنْدَهُ إلا بِإذْنِهِ﴾ أيْ بِتَمْكِينِهِ لِأنَّ (p-٣٢)مَن لَمْ يَقْدِرْ أحَدٌ عَلى مُخالَفَتِهِ كانَ مِنَ البَيِّنِ أنَّ كُلَّ شَيْءٍ في قَبْضَتِهِ، وكُلُّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى تَفَرُّدِهِ بِالإلَهِيَّةِ. قالَ الحَرالِّيُّ: وحَقِيقَةُ الشَّفاعَةِ وصْلَةٌ بَيْنَ الشَّفِيعِ والمَشْفُوعِ لَهُ لِمَزِيَّةِ وصْلَةٍ بَيْنَ الشَّفِيعِ والمَشْفُوعِ عِنْدَهُ، فَكانَ الإذْنُ في باطِنِ الشَّفاعَةِ حَظًّا مِن سَلْبِ ما لِلشُّفَعاءِ لِيَصِيرَ بِالحَقِيقَةِ إنَّما الشَّفاعَةُ لِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عِنْدَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، فَهو سُبْحانُهُ وتَعالى بِالحَقِيقَةِ الَّذِي شَفَعَ عِنْدَ نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ، فَبِإخْفائِهِ تَعالى شَفاعَتَهُ في شَفاعَةِ الشُّفَعاءِ كانَ هو الشَّفِيعَ في الِابْتِداءِ مِن وراءِ حِجابٍ لِأنَّ إبْداءَهُ كُلَّهُ في حِجابٍ وإعادَتَهُ مِن غَيْرِ حِجابٍ، فَلِذَلِكَ هو سُبْحانَهُ وتَعالى خاتَمُ الشُّفَعاءِ حَيْثُ يَقُولُ كَما ورَدَ في الخَبَرِ «شَفَعَ الأنْبِياءُ والمُرْسَلُونَ ولَمْ يَبْقَ إلّا الحَيُّ القَيُّومُ» انْتَهى. ثُمَّ بَيَّنَ جَمِيعَ ما مَضى بِقَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ أيْ ما في الخافِقَيْنِ مِمَّنِ ادَّعَتْ شَفاعَتَهُ وغَيْرَهم. قالَ الحَرالِّيُّ: أيْ ما أتاهم عِلْمُهُ مِن أمْرِ أنْفُسِهِمْ وغَيْرِهِمْ، لِأنَّ ما بَيْنَ يَدَيِ المَرْءِ يُحِيطُ بِهِ حِسُّهُ، وما عَلِمَهُ أيْضًا فَكَأنَّهُ بَيْنَ يَدَيْ قَلْبِهِ يُحِيطُ بِهِ عِلْمُهُ ﴿وما خَلْفَهُمْ﴾ وهو ما لَمْ يَنَلْهُ عِلْمُهُمْ، لِأنَّ الخَلْفَ هو ما لا يَنالُهُ الحِسُّ، فَأنْبَأ أنَّ عِلْمَهُ مِن وراءِ عِلْمِهِمْ مُحِيطٌ بِعِلْمِهِمْ فِيما عَلِمُوا وما لَمْ يَعْلَمُوا. انْتَهى.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Бикаи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 42

Аль-БакараДжуз 3 · Страница 42

2:253

۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ٢٥٣

Таковы посланники. Одним из них Мы отдали предпочтение перед другими. Среди них были такие, с которыми говорил Аллах, а некоторых из них Аллах возвысил до степеней. Мы даровали Исе (Иисусу), сыну Марьям (Марии), ясные знамения и поддержали его Святым Духом (Джибрилем). Если бы Аллах пожелал, то следующие за ними поколения не сражались бы друг с другом после того, как к ним явились ясные знамения. Однако они разошлись во мнениях, одни из них уверовали, а другие не уверовали. Если бы Аллах пожелал, то они не сражались бы друг с другом, но Аллах вершит то, что пожелает.

2:254

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٥٤

О те, которые уверовали! Делайте пожертвования из того, чем Мы наделили вас, до наступления дня, когда не будет ни торговли, ни дружбы, ни заступничества. А неверующие являются беззаконниками.

2:255

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٢٥٥

Аллах - нет божества, кроме Него, Живого, Вседержителя. Им не овладевают ни дремота, ни сон. Ему принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Кто станет заступаться перед Ним без Его дозволения? Он знает их будущее и прошлое. Они постигают из Его знания только то, что Он пожелает. Его Престол (Подножие Трона) объемлет небеса и землю, и не тяготит Его оберегание их. Он - Возвышенный, Великий.

2:256

لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦

Нет принуждения в религии. Прямой путь уже отличился от заблуждения. Кто не верует в тагута, а верует в Аллаха, тот ухватился за самую надежную рукоять, которая никогда не сломается. Аллах - Слышащий, Знающий.

Аль-БикаиТафсир · 2:255

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English