Аль-Бакара 2:257
Корова · Джуз 3 · Страница 43
ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥٧
Аллах - Покровитель тех, которые уверовали. Он выводит их из мраков к свету. А покровителями и помощниками неверующих являются тагуты, которые выводят их из света к мракам. Они являются обитателями Огня и пребудут там вечно.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 2:256–257
قَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ عَلى أقْوالٍ: الأوَّلُ: أنَّها مَنسُوخَةٌ لِأنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قَدْ أكْرَهَ العَرَبَ عَلى دِينِ الإسْلامِ وقاتَلَهم ولَمْ يَرْضَ مِنهم إلّا بِالإسْلامِ، والنّاسِخُ لَها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ [التوبة: ٧٣] وقالَ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكم مِنَ الكُفّارِ ولْيَجِدُوا فِيكم غِلْظَةً واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ﴾ [التوبة: ١٢٣] وقالَ: ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهم أوْ يُسْلِمُونَ﴾ [الفتح: ١٦]، وقَدْ ذَهَبَ إلى هَذا كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ.
القَوْلُ الثّانِي: أنَّها لَيْسَتْ بِمَنسُوخَةٍ وإنَّما نَزَلَتْ في أهْلِ الكِتابِ خاصَّةً، وأنَّهم لا يُكْرَهُونَ عَلى الإسْلامِ إذا أدَّوُا الجِزْيَةَ، بَلِ الَّذِينَ يُكْرَهُونَ هم أهْلُ الأوْثانِ، فَلا يُقْبَلُ مِنهم إلّا الإسْلامُ أوِ السَّيْفُ، وإلى هَذا ذَهَبَ الشَّعْبِيُّ والحَسَنُ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ.
القَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ في الأنْصارِ خاصَّةً، وسَيَأْتِي بَيانُ ما ورَدَ في ذَلِكَ.
القَوْلُ الرّابِعُ: أنَّ مَعْناها لا تَقُولُوا لِمَن أسْلَمَ تَحْتَ السَّيْفِ إنَّهُ مُكْرَهٌ فَلا إكْراهَ في الدِّينِ.
القَوْلُ الخامِسُ: أنَّها ورَدَتْ في السَّبْيِ مَتى كانُوا مِن أهْلِ الكِتابِ لَمْ يُجْبَرُوا عَلى الإسْلامِ.
وقالَ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِهِ: أيْ لا تُكْرِهُوا أحَدًا عَلى الدُّخُولِ في دِينِ الإسْلامِ، فَإنَّهُ بَيِّنٌ واضِحٌ جَلِيٌّ، دَلائِلُهُ وبَراهِينُهُ لا تَحْتاجُ إلى أنْ يُكَرَهَ أحَدٌ عَلى الدُّخُولِ فِيهِ، بَلْ مَن هَداهُ اللَّهُ لِلْإسْلامِ وشَرَحَ صَدْرَهُ ونَوَّرَ بَصِيرَتَهُ دَخَلَ فِيهِ عَلى بَيِّنَةٍ، ومَن أعْمى اللَّهُ قَلَبَهُ وخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وبَصَرِهِ فَإنَّهُ لا يُفِيدُهُ الدُّخُولُ في الدِّينِ مُكْرَهًا مَقْسُورًا، وهَذا يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ قَوْلًا سادِسًا.
وقالَ في الكَشّافِ في تَفْسِيرِهِ هَذِهِ الآيَةِ: أيْ لَمْ يُجْرِ اللَّهُ أمْرَ الإيمانِ عَلى الإجْبارِ والقَسْرِ، ولَكِنْ عَلى التَّمْكِينِ والِاخْتِيارِ، ونَحْوُهُ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن في الأرْضِ كُلُّهم جَمِيعًا أفَأنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٩٩] أيْ: لَوْ شاءَ لَقَسَرَهم عَلى الإيمانِ، ولَكِنْ لَمْ يَفْعَلْ، وبُنِيَ الأمْرُ عَلى الِاخْتِيارِ، وهَذا يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ قَوْلًا سابِعًا.
والَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمادُهُ ويَتَعَيَّنُ الوُقُوفُ عِنْدَهُ: أنَّها في السَّبَبِ الَّذِي نَزَلَتْ لِأجْلِهِ مُحْكَمَةٌ غَيْرُ مَنسُوخَةٍ، وهو أنَّ المَرْأةَ مِنَ الأنْصارِ تَكُونُ مِقْلاةً لا يَكادُ يَعِيشُ لَها ولَدٌ، فَتَجْعَلُ عَلى نَفْسِها إنْ عاشَ لَها ولَدٌ أنْ تُهَوِّدَهُ، فَلَمّا أُجْلِيَتْ يَهُودُ بَنِي نَضِيرٍ كانَ فِيهِمْ مِن أبْناءِ الأنْصارِ فَقالُوا: لا نَدَعُ أبْناءَنا فَنَزَلَتْ، أخْرَجَهُ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ حِبّانَ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في السُّنَنِ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
وقَدْ ورَدَتْ هَذِهِ القِصَّةُ مِن وُجُوهٍ، حاصِلُها ما ذَكَرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ مَعَ زِياداتٍ تَتَضَمَّنُ أنَّ الأنْصارَ قالُوا: إنَّما جَعَلْناهم عَلى دِينِهِمْ: أيْ دِينِ اليَهُودِ، ونَحْنُ نَرى أنَّ دِينَهم أفْضَلُ مِن دِينِنا، وأنَّ اللَّهَ جاءَ بِالإسْلامِ فَلَنُكْرِهَنَّهم، فَلَمّا نَزَلَتْ خَيَّرَ الأبْناءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ولَمْ يُكْرِهْهم عَلى الإسْلامِ.
وهَذا يَقْتَضِي أنَّ أهْلَ الكِتابِ لا يُكْرَهُونَ عَلى (p-١٧٧)الإسْلامِ إذا اخْتارُوا البَقاءَ عَلى دِينِهِمْ وأدَّوُا الجِزْيَةَ.
وأمّا أهْلُ الحَرْبِ فالآيَةُ وإنْ كانَتْ تَعُمُّهم؛ لِأنَّ النَّكِرَةَ في سِياقِ النَّفْيِ وتَعْرِيفِ الدِّينِ يُفِيدانِ ذَلِكَ، والِاعْتِبارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، لَكِنْ قَدْ خُصَّ هَذا العُمُومُ بِما ورَدَ مِن آياتٍ في إكْراهِ أهْلِ الحَرْبِ مِنَ الكُفّارِ عَلى الإسْلامِ.
قَوْلُهُ: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾ الرُّشْدُ هُنا الإيمانُ، والغَيُّ الكُفْرُ، أيْ قَدْ تَمَيَّزَ أحَدُهُما عَلى الآخَرِ.
وهَذا اسْتِئْنافٌ يَتَضَمَّنُ التَّعْلِيلَ لِما قَبْلَهُ.
والطّاغُوتُ فَعَلُوتٌ مِن طَغى يَطْغِي ويَطْغُو: إذا جاوَزَ الحَدَّ.
قالَ سِيبَوَيْهِ: هو اسْمٌ مُذَكَّرٌ مُفْرَدٌ، أيِ اسْمُ جِنْسٍ يَشْمَلُ القَلِيلَ والكَثِيرَ، وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: إنَّهُ مَصْدَرٌ كَرَهَبُوتٍ وجَبَرُوتٍ يُوصَفُ بِهِ الواحِدُ والجَمْعُ، وقُلِبَتْ لامُهُ إلى مَوْضِعِ العَيْنِ وعَيْنُهُ إلى مَوْضِعِ اللّامِ كَجَبَذَ وجَذَبَ، ثُمَّ تُقْلَبُ الواوُ ألِفًا لِتَحَرُّكِها وتَحَرُّكِ ما قَبْلَها، فَقِيلَ: طاغُوتٌ، واخْتارَ هَذا القَوْلَ النَّحّاسُ، وقِيلَ: أصْلُ الطّاغُوتِ في اللُّغَةِ مَأْخُوذٌ مِنَ الطُّغْيانِ يُؤَدِّي مَعْناهُ مِن غَيْرِ اشْتِقاقٍ، كَما قِيلَ: لَآلِئُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ.
وقالَ المُبَرِّدُ: هو جَمْعٌ.
قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وذَلِكَ مَرْدُودٌ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: والطّاغُوتُ الكاهِنُ والشَّيْطانُ وكُلُّ رَأْسٍ في الضَّلالِ، وقَدْ يَكُونُ واحِدًا.
قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ [النساء: ٦٠] وقَدْ يَكُونُ جَمْعًا.
قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ﴾ والجَمْعُ طَواغِيتٌ، أيْ فَمَن يَكْفُرُ بِالشَّيْطانِ أوِ الأصْنامِ أوْ أهْلِ الكِهانَةِ ورُءُوسِ الضَّلالَةِ أوْ بِالجَمِيعِ ويُؤْمِنُ بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بَعْدَ ما تَمَيَّزَ لَهُ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَقَدْ فازَ وتَمَسَّكَ بِالحَبْلِ الوَثِيقِ، أيِ المُحْكَمِ.
والوُثْقى فُعْلى مَنِ الوِثاقَةِ وجَمْعُها وُثُقٌ مِثْلُ الفُضْلى والفُضُلِ.
وقَدِ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في تَفْسِيرِ العُرْوَةِ الوُثْقى بَعْدَ اتِّفاقِهِمْ عَلى أنَّ ذَلِكَ مِن بابِ التَّشْبِيهِ والتَّمْثِيلِ لِما هو مَعْلُومٌ بِالدَّلِيلِ بِما هو مُدْرَكٌ بِالحاسَّةِ، فَقِيلَ: المُرادُ بِالعُرْوَةِ الإيمانُ، وقِيلَ: الإسْلامُ، وقِيلَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ولا مانِعَ مِنَ الحَمْلِ عَلى الجَمِيعِ.
والِانْفِصامُ: الِانْكِسارُ مِن غَيْرِ بَيْنُونَةٍ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: فَصَمَ الشَّيْءَ كَسَرَهَ مِن غَيْرِ أنْ يَبِينَ.
وأمّا القَصْمُ بِالقافِ فَهو الكَسْرُ مَعَ البَيْنُونَةِ، وفَسَّرَ صاحِبُ الكَشّافِ الِانْفِصامَ بِالِانْقِطاعِ.
قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الوَلِيُّ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، وهو النّاصِرُ.
وقَوْلُهُ: يُخْرِجُهم تَفْسِيرٌ لِلْوِلايَةِ، أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ولِيٍّ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ أرادُوا الإيمانَ؛ لِأنَّ مَن قَدْ وقَعَ مِنهُ الإيمانُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ إلّا أنْ يُرادَ بِالإخْراجِ إخْراجُهم مِنَ الشُّبَهِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلْمُؤْمِنِينَ فَلا يُحْتاجُ إلى تَقْدِيرِ الإرادَةِ، والمُرادُ بِالنُّورِ في قَوْلِهِ: ﴿يُخْرِجُونَهم مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾ ما جاءَ بِهِ أنْبِياءُ اللَّهِ مِنَ الدَّعْوَةِ إلى الدِّينِ، فَإنَّ ذَلِكَ نُورٌ لِلْكُفّارِ أخْرَجَهم أوْلِياؤُهم عَنْهُ إلى ظُلْمَةِ الكُفْرِ: أيْ قَرَّرَهم أوْلِياؤُهم عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ بِسَبَبِ صَرْفِهِمْ عَنْ إجابَةِ الدّاعِي إلى اللَّهِ مِنَ الأنْبِياءِ.
وقِيلَ: المُرادُ بِالَّذِينِ كَفَرُوا هُنا الَّذِينَ ثَبَتَ في عِلْمِهِ تَعالى كُفْرُهم يُخْرِجُهم أوْلِياؤُهم مِنَ الشَّياطِينِ ورُءُوسِ الضَّلالِ مِنَ النُّورِ الَّذِي هو فِطْرَةُ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها إلى ظُلُماتِ الكُفْرِ الَّتِي وقَعُوا فِيها بِسَبَبِ ذَلِكَ الإخْراجِ.
وقَدْ أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوَ ما تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن ذِكْرِ سَبَبِ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ وزادَ «أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ خَيَّرَ الأبْناءَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَهُ أيْضًا، وقالَ: فَلَحِقَ بِهِمْ، أيْ بِبَنِي النَّضِيرِ مَن لَمْ يُسْلِمْ وبَقِيَ مَن أسْلَمَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ النّاسُ مِنَ الأنْصارِ مُسْتَرْضَعِينَ في بَنِي قُرَيْظَةَ فَثَبَتُوا عَلى دِينِهِمْ، فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ أرادَ أهْلُوهم أنْ يُكْرِهُوهم عَلى الإسْلامِ فَنَزَلَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في «قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ مِن بَنِي سالِمِ بْنِ عَوْفٍ يُقالُ لَهُ الحُصَيْنُ، كانَ لَهُ ابْنانِ نَصْرانِيّانِ، وكانَ هو رَجُلًا مُسْلِمًا، فَقالَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: ألا أسْتَكْرِهُهُما فَإنَّهُما قَدْ أبَيا إلّا النَّصْرانِيَّةَ ؟ فَنَزَلَتْ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ نَحْوَهُ.
وكَذَلِكَ أخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ في ناسِخِهِ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَتِ العَرَبُ لَيْسَ لَها دِينٌ، فَأُكْرِهُوا عَلى الدِّينِ بِالسَّيْفِ.
قالَ: ولا تُكْرِهُوا اليَهُودَ ولا النَّصارى والمَجُوسَ إذا أعْطَوُا الجِزْيَةَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ نَحْوَهُ.
Страница 43
2:257
ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥٧
Аллах - Покровитель тех, которые уверовали. Он выводит их из мраков к свету. А покровителями и помощниками неверующих являются тагуты, которые выводят их из света к мракам. Они являются обитателями Огня и пребудут там вечно.
2:258
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡيِۦ وَأُمِيتُۖ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٥٨
Не знаешь ли ты о том, кто спорил с Ибрахимом (Авраамом) относительно его Господа, поскольку Аллах даровал ему царство? Ибрахим (Авраам) сказал ему: «Мой Господь - Тот, Кто дарует жизнь и умерщвляет». Он сказал: «Я дарую жизнь и умерщвляю». Ибрахим (Авраам) сказал: «Аллах заставляет солнце восходить на востоке. Заставь же его взойти на западе». И тогда тот, кто не уверовал, пришел в замешательство. Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.
2:259
أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحۡيِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ يَتَسَنَّهۡۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٥٩
Или над тем, кто проходил мимо селения, разрушенного до основания? Он сказал: «Как Аллах воскресит это после того, как все это умерло?». Аллах умертвил его на сто лет, а затем оживил и сказал: «Сколько ты пробыл здесь?». Он сказал: «Я пробыл день или часть дня». Он сказал: «Нет, ты пробыл сто лет. Посмотри на свою еду и воду: они даже не изменились. И посмотри на своего осла. Мы непременно сделаем тебя знамением для людей. Посмотри же, как Мы соберем кости, а затем покроем их мясом». Когда это было показано ему, он сказал: «Я знаю, что Аллах способен на всякую вещь».