Аль-БакараДжуз 3 · Страница 43

Аль-Бакара 2:258

Корова · Джуз 3 · Страница 43

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡيِۦ وَأُمِيتُۖ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٥٨

Не знаешь ли ты о том, кто спорил с Ибрахимом (Авраамом) относительно его Господа, поскольку Аллах даровал ему царство? Ибрахим (Авраам) сказал ему: «Мой Господь - Тот, Кто дарует жизнь и умерщвляет». Он сказал: «Я дарую жизнь и умерщвляю». Ибрахим (Авраам) сказал: «Аллах заставляет солнце восходить на востоке. Заставь же его взойти на западе». И тогда тот, кто не уверовал, пришел в замешательство. Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:258

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ في رَبِّهِ﴾ بَيانٌ لِتَسْدِيدِ المُؤْمِنِينَ إذْ كانَ ولِيَّهم وخِذْلانِ غَيْرِهِمْ ولِذا لَمْ يَعْطِفْ، واهْتَمَّ بِبَيانِهِ لِأنَّ مُنْكِرِي وِلايَتِهِ تَعالى لِلْمُؤْمِنِينَ كَثِيرُونَ، وقِيلَ: اِسْتِشْهادٌ عَلى ما ذَكَرَ مِن أنَّ الكَفَرَةَ أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ وتَقْرِيرٌ لَهم كَما أنَّ ما بَعْدَهُ اِسْتِشْهادٌ عَلى وِلايَتِهِ تَعالى لِلْمُؤْمِنِينَ وتَقْرِيرٌ لَها، وبَدَأ بِهِ لِرِعايَةِ الِاقْتِرانِ بَيْنَهُ وبَيْنَ مَدْلُولِهِ ولِاسْتِقْلالِهِ بِأمْرٍ عَجِيبٍ حَقِيقٍ بِأنْ يُصَدِّرَ بِهِ المَقالَ وهو اِجْتِراؤُهُ عَلى المُحاجَّةِ في اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وما أتى بِهِ في أثْنائِها مِنَ العَظَمَةِ المُنادِيَةِ بِكَمالِ حَماقَتِهِ، ولِأنَّ فِيما بَعْدَهُ تَعْدادًا وتَفْصِيلًا يُورِثُ تَقْدِيمُهُ اِنْتِشارَ النَّظْمِ عَلى أنَّهُ قَدْ أُشِيرَ في تَضاعِيفِهِ إلى هِدايَتِهِ تَعالى أيْضًا بِواسِطَةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَإنَّ ما يُحْكى عَنْهُ مِنَ الدَّعْوَةِ إلى الحَقِّ وادِّحاضِ حُجَّةِ الكافِرِينَ مِن آثارِ وِلايَتِهِ تَعالى ولا يَخْفى ما فِيهِ، وهَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ لِإنْكارِ النَّفْيِ وتَقْرِيرِ المَنفِيِّ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّ في الكَلامِ مَعْنى التَّعَجُّبِ أيْ ألَمْ تَنْظُرْ، أوْ ألَمْ يَنْتَهِ عِلْمُكَ إلى قِصَّةِ هَذا الكافِرِ الَّذِي لَسْتُ بِوَلِيٍّ لَهُ كَيْفَ تَصَدّى لِمُحاجَّةِ مَن تَكَفَّلْتَ بِنُصْرَتِهِ وأخْبَرْتَ بِأنِّي ولِيٌّ لَهُ ولِمَن كانَ مِن شِيعَتِهِ أيْ قَدْ تَحَقَّقَتْ رُؤْيَةُ هَذِهِ القِصَّةِ العَجِيبَةِ وتَقَرَّرَتْ بِناءً عَلى أنَّ الأمْرَ مِنَ الظُّهُورِ بِحَيْثُ لا يَكادُ يَخْفى عَلى أحَدٍ مِمَّنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ الخِطابِ فَلْتَكُنْ في الغايَةِ القُصْوى مِن تَحَقُّقِ ما ذَكَرْتُهُ لَكَ مِن وِلايَتِي لِلْمُؤْمِنِينَ وعَدَمِها لِلْكافِرِينَ ولْتَطِبْ نَفْسُكَ أيُّها الحَبِيبُ وأبْشِرْ بِالنَّصْرِ فَقَدْ نَصَرْتُ الخَلِيلَ، وأيْنَ مَقامُ الخَلِيلِ مِنَ الحَبِيبِ، وخَذَلْتُ رَأْسَ الطّاغِينَ فَكَيْفَ بِالأذْنابِ الأرْذَلِينَ

والمُرادُ بِالمَوْصُولِ نَمْرُوذُ بْنُ كَنْعانَ بْنِ سَنْجارِيبَ وهو أوَّلُ مَن تَجَبَّرَ وادَّعى الرُّبُوبِيَّةَ، كَما قالَهُ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ وإنَّما أطْلَقَ عَلى ما وقَعَ لَفْظَ المُحاجَّةِ وإنْ كانَتْ مُجادَلَةً بِالباطِلِ لِإيرادِها مَوْرِدَها، واخْتُلِفَ في وقْتِها فَقِيلَ: عِنْدَ كَسْرِ الأصْنامِ وقَبْلَ إلْقائِهِ في النّارِ وهو المَرْوِيُّ عَنْ مُقاتِلٍ وقِيلَ: بَعْدَ إلْقائِهِ في النّارِ وجَعْلِها عَلَيْهِ بَرْدًا وسَلامًا وهو المَرْوِيُّ عَنْ جَعْفَرٍ الصّادِقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وفي التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَشْرِيفٌ لَهُ وإيذانٌ

صفحة 16

مِن أوَّلِ الأمْرِ بِتَأْيِيدِ ولَيِّهِ لَهُ في المُحاجَّةِ فَإنَّ التَّرْبِيَةَ نَوْعٌ مِنَ الوِلايَةِ.

﴿أنْ آتاهُ اللَّهُ المُلْكَ﴾ أيْ لِأنْ آتاهُ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ فالكَلامُ عَلى حَذْفِ اللّامِ وهو مُطَّرِدٌ في أنْ وإنْ، ولَيْسَ هُناكَ مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ مَنصُوبٌ لِعَدَمِ اِتِّحادِ الفاعِلِ، والتَّعْلِيلُ فِيهِ عَلى وجْهَيْنِ: إمّا أنَّ إيتاءِ المُلْكِ حَمَلَهُ عَلى ذَلِكَ لِأنَّهُ أوْرَثَهُ الكِبْرَ والبَطَرَ فَنَشَأتِ المُحاجَّةُ عَنْهُما، وإمّا أنَّهُ مِن بابِ العَكْسِ في الكَلامِ بِمَعْنى أنَّهُ وضَعَ المُحاجَّةَ مَوْضِعَ الشُّكْرِ إذْ كانَ مِن حَقِّهِ أنْ يَشْكُرَ عَلى ذَلِكَ، فَعَلى الأوَّلِ: العِلَّةُ تَحْقِيقِيَّةٌ، وعَلى الثّانِي: تَهَكُّمِيَّةٌ كَما تَقُولُ: عادانِي فُلانٌ لِأنِّي أحَسَنْتُ إلَيْهِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ﴿آتاهُ﴾ الخ واقِعًا مَوْقِعَ الظَّرْفِ بِدُونِ تَقْدِيرٍ أوْ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ حاجَّ وقْتَ أنْ آتاهُ اللَّهُ، وأُورِدُ عَلَيْهِ أنَّ المُحاجَّةَ لَمْ تَقَعْ وقْتَ إيتاءِ المُلْكِ بَلِ الإيتاءُ سابِقٌ عَلَيْها، وبِأنَّ النُّحاةَ نَصُّوا عَلى أنَّهُ لا يَقُومُ مَقامَ الظَّرْفِ الزَّمانِيِّ إلّا المَصْدَرَ الصَّرِيحَ بِلَفْظِهِ كَ جِئْتُ خُفُوقَ النَّجْمِ وصِياحَ الدِّيكِ ولا يَجُوزُ إنْ خَفَقَ وإنْ صاحَ.

وأُجِيبَ بِاعْتِبارِ الوَقْتِ مُمْتَدًّا، وبِأنَّ النَّصَّ مَعارَضٌ بِأنَّهم نَصُّوا عَلى أنَّ (ما) المَصْدَرِيَّةَ تَنُوبُ عَنِ الزَّمانِ ولَيْسَتْ بِمَصْدَرٍ صَرِيحٍ، واَلَّذِي جَوَّزَ ذَلِكَ اِبْنُ جِنِّيٍّ والصَّفّارُ في «شَرْحِ الكِتابِ»، والحَقُّ أنَّ التَّعْلِيلَ لِما أمْكَنَ وهو مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ خالٍ عَمّا يُقالُ لا يَنْبَغِي أنْ يُعْدَلَ عَنْهُ لا سِيَّما وتَقْدِيرُ المُضافِ مَعَ القَوْلِ بِالِامْتِدادِ والتِزامِ قَوْلِ اِبْنِ جِنِّيٍّ والصَّفّارِ مَعَ مُخالَفَتِهِ لِكَلامِ الجُمْهُورِ في غايَةٍ مِنَ التَّعَسُّفِ.

والآيَةُ حُجَّةٌ عَلى مَن مَنَعَ إيتاءَ اللَّهِ المُلْكَ لِكافِرٍ وحَمَلَها عَلى إيتاءِ اللَّهِ تَعالى ما غَلَبَ بِهِ وتَسَلَّطَ مِنَ المالِ والخُدّامِ والأتْباعِ، أوْ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى مَلَّكَهُ اِمْتِحانًا لِعِبادِهِ كَما فَعَلَ المانِعُ القائِلُ بِوُجُوبِ رِعايَةِ الأصْلَحِ لَيْسَ بِشَيْءٍ إذْ مَن لَهُ مُسْكَةٌ مِنَ الإنْصافِ يَعْلَمُ أنَّهُ لا مَعْنى لِإيتاءِ المُلْكِ والتَّسْلِيطِ إلّا إيتاءَ الأسْبابِ ولَوْ سَلَّمَ فَفي إيتاءِ الأسْبابِ يَتَوَجَّهُ السُّؤالُ ولَوْ سَلَّمَ فَما مِن قَبِيحٍ إلّا ويُمْكِنُ أنْ يُعْتَبَرَ فِيهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ كالِامْتِحانِ، ولِقُوَّةِ هَذا الِاعْتِراضِ اِلْتَزَمَ بَعْضُهم جَعْلَ ضَمِيرِ ﴿آتاهُ﴾ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾ وقالَ سُبْحانَهُ: ﴿فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهِيمَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وآتَيْناهم مُلْكًا عَظِيمًا﴾ وهو المَحْكِيُّ عَنْ أبِي قاسِمٍ البَلْخِيُّ ولا يَخْفى أنَّهُ خِلافُ المُنْساقِ إلى الذِّهْنِ وخِلافُ التَّفْسِيرِ المَأْثُورِ عَنِ السَّلَفِ الصّالِحِ، والواقِعُ مَعَ هَذا يُكَذِّبُهُ إذْ لَيْسَ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ إذْ ذاكَ مُلْكٌ ولا تَصَرُّفٌ ولا نُفُوذُ أمْرٍ.

وذَهَبَ بَعْضُ الإمامِيَّةِ إلى أنَّ المُلْكَ الَّذِي لا يُؤْتِيهِ اللَّهُ لِلْكافِرِ هو ما كانَ بِتَمْلِيكِ الأمْرِ والنَّهْيِ، وإيجابِ الطّاعَةِ عَلى الخُلُقِ، وأمّا ما كانَ بِالغَلَبَةِ وسِعَةِ المالِ ونُفُوذِ الكَلِمَةِ قَهْرًا كَمُلْكِ نَمْرُوذُ فَهو مِمّا لا يَنْبَغِي أنْ يَنْتَطِحَ فِيهِ كَبْشانِ أوْ تَكُونُ فِيهِ كَلِمَتانِ، والقَوْلُ بِأنَّ هَذا المارِدُ أُعْطِيَ المُلْكَ بِالِاعْتِبارِ الأوَّلِ خارِجٌ عَنِ الإنْصافِ بَلِ الَّذِي أُوتِيَ ذَلِكَ في الحَقِيقَةِ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلّا أنَّهُ قَدْ عُورِضَ في مُلْكِهِ وغُولِبَ عَلى ما مَنَّ اللَّهُ تَعالى بِهِ عَلَيْهِ إلى أنْ قَضى اللَّهُ تَعالى ما قَضى ومَضى مَن مَضى ولِلْباطِلِ جَوْلَةٌ ثُمَّ يَزُولُ، وهو كَلامٌ أقْرَبُ ما يَكُونُ إلى الصَّوابِ لَكِنِّي أشُمُّ مِنهُ رِيحَ الضَّلالِ، ويَلُوحُ لِي أنَّهُ تَعْرِيضٌ بِالأصْحابِ واَللَّهُ تَعالى يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورِ وفي العُدُولِ عَنِ الإضْمارِ إلى الإظْهارِ في هَذا المَقامِ ما لا يَخْفى.

﴿إذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ ظَرْفٌ لِ حاجَّ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن (آتاهُ) بِناءً عَلى القَوْلِ الَّذِي عَلِمْتَ، واعْتَرَضَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ الظَّرْفَيْنِ مُخْتَلِفانِ إذْ وقْتُ إيتائِهِ المُلْكَ لَيْسَ وقْتَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ فَإنَّهُ عَلى ما رُوِيَ قالَهُ بَعْدَ أنْ سُجِنَ لِكَسْرِهِ الأصْنامَ وإثْرَ قَوْلِ نَمْرُوذَ لَهُ وقَدْ كانَ أُوتِيَ قَبْلُ المُلْكَ: مَن رَبُّكَ الَّذِي تَدْعُو إلَيْهِ؟ وأجابَ السَّفاقِسِيُّ بِالتَّجَوُّزِ في ﴿آتاهُ﴾ وعَدَمِ إرادَةِ اِبْتِداءِ الإتْيانِ مِنهُ بَلْ زَمانُ المُلْكِ وهو مُمْتَدٌّ يَسَعُ قَوْلَيْنِ بَلْ أقْوالًا، واعْتَرَضَ أبُو البَقاءِ أيْضًا بِأنَّ المَصْدَرَ غَيْرُ الظَّرْفِ فَلَوْ كانَ

صفحة 17

بَدَلًا لَكانَ غَلَطًا إلّا أنْ يُجْعَلَ (إذْ) بِمَعْنى أنْ المَصْدَرِيَّةِ، وقَدْ جاءَ ذَلِكَ، وقالَ الحَلَبِيُّ: وهَذا بِناءً مِنهُ عَلى أنَّ إنَّ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ ولَيْسَتْ واقِعَةً مَوْقِعَ الظَّرْفِ أمّا إذا كانَتْ واقِعَةً مَوْقِعَهُ فَلا يَكُونُ بَدَلَ غَلَطٍ بَلْ بَدَلَ كُلٍّ مِن كُلٍّ، وفِيهِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الكَلامِ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن ﴿آتاهُ﴾ بَدَلَ اِشْتِمالٍ، واسْتَشْكَلَ بَعْضُهم عَلى جَمِيعِ ذَلِكَ مَوْقِعَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ أنا أُحْيِي وأُمِيتُ﴾ إلّا أنْ يُجْعَلَ اِسْتِئْنافًا جَوابَ سُؤالٍ، وجَعْلُهُ بِمَنزِلَةِ المَرْئِيِّ يَأْبى ذَلِكَ، ومِن هُنا قِيلَ: إنَّ الظَّرْفَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿قالَ أنا﴾ الخ، ويُقَدَّرُ السُّؤالُ قَبْلَ ﴿إذْ قالَ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ حاجَّ إبْراهِيمُ؟ فَأُجِيبَ بِما أُجِيبَ، ولا يَخْفى أنَّ الإباءَ هو الإباءُ، فالأوْلى القَوْلُ مِن أوَّلِ الأمْرِ بِأنَّ هَذا القَوْلَ بَيانٌ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿حاجَّ﴾، و﴿رَبِّيَ﴾ بِفَتْحِ الياءِ، وقُرِئَ بِحَذْفِها، وأرادَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِ ﴿يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ يَخْلُقُ الحَياةَ والمَوْتَ في الأجْسادِ، وأرادَ اللَّعِينُ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلَيْنِ فَقَتَلَ أحَدَهُما وتَرَكَ الآخَرَ وقالَ ما قالَ، ولَمّا كانَ هَذا بِمَعْزِلٍ عَنِ المَقْصُودِ وكانَ بُطْلانُهُ مِنَ الجَلاءِ والظُّهُورِ بِحَيْثُ لا يَخْفى عَلى أحَدٍ والتَّعَرُّضُ لِإبْطالِ مِثْلِ ذَلِكَ مِن قَبِيلِ السَّعْيِ في تَحْصِيلِ الحاصِلِ أعْرَضَ الخَلِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْ إبْطالِهِ وأتى بِدَلِيلٍ آخَرَ أظْهَرَ مِنَ الشَّمْسِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 43

Аль-БакараДжуз 3 · Страница 43

2:257

ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥٧

Аллах - Покровитель тех, которые уверовали. Он выводит их из мраков к свету. А покровителями и помощниками неверующих являются тагуты, которые выводят их из света к мракам. Они являются обитателями Огня и пребудут там вечно.

2:258

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡيِۦ وَأُمِيتُۖ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٥٨

Не знаешь ли ты о том, кто спорил с Ибрахимом (Авраамом) относительно его Господа, поскольку Аллах даровал ему царство? Ибрахим (Авраам) сказал ему: «Мой Господь - Тот, Кто дарует жизнь и умерщвляет». Он сказал: «Я дарую жизнь и умерщвляю». Ибрахим (Авраам) сказал: «Аллах заставляет солнце восходить на востоке. Заставь же его взойти на западе». И тогда тот, кто не уверовал, пришел в замешательство. Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.

2:259

أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحۡيِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ يَتَسَنَّهۡۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٥٩

Или над тем, кто проходил мимо селения, разрушенного до основания? Он сказал: «Как Аллах воскресит это после того, как все это умерло?». Аллах умертвил его на сто лет, а затем оживил и сказал: «Сколько ты пробыл здесь?». Он сказал: «Я пробыл день или часть дня». Он сказал: «Нет, ты пробыл сто лет. Посмотри на свою еду и воду: они даже не изменились. И посмотри на своего осла. Мы непременно сделаем тебя знамением для людей. Посмотри же, как Мы соберем кости, а затем покроем их мясом». Когда это было показано ему, он сказал: «Я знаю, что Аллах способен на всякую вещь».

Аль-АлусиТафсир · 2:258

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English