Аль-Бакара 2:260
Корова · Джуз 3 · Страница 44
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٦٠
Вот сказал Ибрахим (Авраам): «Господи! Покажи мне, как Ты оживляешь покойников». Он сказал: «Разве ты не веруешь?». Он сказал: «Конечно! Но я хочу, чтобы мое сердце успокоилось». Он сказал: «Возьми четырех птиц, зарежь их, прижав к себе, и положи по кусочку на каждом холме. А потом позови их, и они стремительно явятся к тебе. И знай, что Аллах - Могущественный, Мудрый».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:260
﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ بَيانٌ لِتَسْدِيدِ المُؤْمِنِينَ إثْرَ بَيانٍ، ولِمُغايَرَتِهِ لِما تَقَدَّمَ كَما سَنُشِيرُ إلَيْهِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى غَيْرَ الأُسْلُوبِ والظَّرْفِ مُنْتَصِبٌ إمّا بِمُضْمَرٍ صَرَّحَ بِمِثْلِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ﴾ وإيجابُ ذِكْرِ الوَقْتِ إيجابٌ لِذِكْرِ ما فِيهِ بِطَرِيقٍ بُرْهانِيٍّ وإمّا –بِقالِ- الآتِي وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ ذَلِكَ، (رَبِّ) كَلِمَةُ اِسْتِعْطافٍ شَرَعَ ذِكْرُها قَبْلَ الدُّعاءِ مُبالَغَةً في اِسْتِدْعاءِ الإجابَةِ ﴿أرِنِي﴾ مِنَ الرُّؤْيَةِ البَصَرِيَّةِ المُتَعَدِّيَةِ بِهَمْزَةِ النَّقْلِ إلى مَفْعُولَيْنِ فالباءُ مَفْعُولُهُ الأوَّلُ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ في مَحَلِّ مَفْعُولِهِ الثّانِي المُعَلَّقِ عَنْهُ، وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ أكْثَرُ المُعْرِبِينَ، واعْتُرِضَ بِأنَّ البَصْرِيَّةَ لا تُعَلِّقُ، وأُجِيبَ بِأنَّ ذَلِكَ إنَّما ذَكَرَهُ بَعْضُ النُّحاةِ، ورَدَّهُ اِبْنُ هِشامٍ بِأنَّهُ سَمِعَ تَعْلِيقَها، وفي «شَرْحِ التَّوْضِيحِ» يَجُوزُ كَوْنُها عِلْمِيَّةً، ومِنَ النّاسِ مَن لَمْ يَجْعَلْ ما هُنا مِنَ التَّعْلِيقِ في شَيْءٍ وجَعَلَ كَلِمَةَ (كَيْفَ) الخ في تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ هو المَفْعُولُ كَما قالَهُ اِبْنُ مالِكٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وتَبَيَّنَ لَكم كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ﴾ .
ثُمَّ الِاسْتِفْهامُ بِكَيْفَ إنَّما هو سُؤالٌ عَنْ شَيْءٍ مُتَقَرِّرِ الوُجُودِ عِنْدَ السّائِلِ والمَسْؤُولِ، فالِاسْتِفْهامُ هُنا عَنْ هَيْئَةِ الإحْياءِ المُتَقَرِّرِ عِنْدَ السّائِلِ أيْ بَصِّرْنِي كَيْفِيَّةَ إحْيائِكَ لِلْمَوْتى وإنَّما سَألَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِيَنْتَقِلَ مِن مَرْتَبَةِ عِلْمِ اليَقِينِ إلى عَيْنِ اليَقِينِ، وفي الخَبَرِ «لَيْسَ الخَبَرُ كالمُعايَنَةِ» وكانَ ذَلِكَ حِينَ رَأى جِيفَةً تُمَزِّقُها سِباعُ البَرِّ والبَحْرِ والهَواءِ، قالَهُ الحَسَنُ والضَّحّاكُ وقَتادَةُ، وهو المَرْوِيُّ عَنْ أهْلِ البَيْتِ، ورُوِيَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ والسُّدِّيِّ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّ المَلَكَ بَشَّرَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدِ اِتَّخَذَهُ خَلِيلًا وأنَّهُ يُجِيبُ دَعْوَتَهُ ويَحْيى المَوْتى بِدُعائِهِ فَسَألَ لِذَلِكَ، ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ بْنِ يَسارٍ أنَّ سَبَبَ السُّؤالِ مُنازَعَةُ النَّمْرُوذِ إيّاهُ في الإحْياءِ حَيْثُ رَدَّ عَلَيْهِ لَمّا زَعَمَ أنَّ العَفْوَ إحْياءٌ وتَوَعَّدَهُ بِالقَتْلِ إنْ لَمْ يُحْيِ اللَّهُ تَعالى المَيِّتَ بِحَيْثُ يُشاهِدُهُ فَدَعا حِينَئِذٍ.
(قالَ) اِسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى السُّؤالِ والضَّمِيرُ لِلرَّبِّ ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن﴾ عُطِفَ عَلى مُقَدَّرٍ أيْ ألَمْ تَعْلَمْ ولَمْ تُؤْمِن بِأنِّي قادِرٌ عَلى الإحْياءِ كَيْفَ أشاءُ حَتّى تَسْألَنِي عَنْهُ أوْ بِأنِّي قَدِ اِتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا، أوْ بِأنَّ الجَبّارَ لا يَقْتُلُكَ (قالَ) أيْ إبْراهِيمُ (بَلى) آمَنتُ بِذَلِكَ ﴿ولَكِنْ﴾ سَألْتُ ﴿لِيَطْمَئِنَّ﴾ أيْ يَسْكُنُ ﴿قَلْبِي﴾ بِمُضامَّةِ الأعْيانِ إلى الإيمانِ والإيقانِ بِأنَّكَ قادِرٌ عَلى ذَلِكَ، أوْ: لِيَطْمَئِنَ قَلْبِي بِالخُلَّةِ أوْ بِأنَّ الجَبّارَ لا يَقْتُلُنِي، وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ لا يَعُودُ نَقْصٌ عَلى إبْراهِيمَ مِن هَذا السُّؤالِ ولا يُنافِي مَنصِبَ النُّبُوَّةِ أصْلًا.
ولِلنّاسِ ولُوعٌ بِالسُّؤالِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ وما ذُكِرَ هو المَشْهُورُ فِيها ويُعْجِبُنِي ما حَرَّرَهُ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ في هَذا المَقامِ وبَسَطَهُ في الذَّبِّ عَنِ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الكَلامِ، وهو أنَّ السُّؤالَ لَمْ يَكُنْ عَنْ شَكٍّ في أمْرٍ دِينِيٍّ والعِياذُ بِاَللَّهِ ولَكِنَّهُ سُؤالٌ عَنْ كَيْفِيَّةِ الإحْياءِ لِيُحِيطَ عِلْمًا بِها، وكَيْفِيَّةُ الإحْياءِ لا يُشْتَرَطُ في الإيمانِ الإحاطَةُ بِصُورَتِها، فالخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ طَلَبَ عِلْمَ ما لا يَتَوَقَّفُ الإيمانُ عَلى عِلْمِهِ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ وُرُودُ السُّؤالِ بِصِيغَةِ (كَيْفَ) ومَوْضُوعُها السُّؤالُ عَنِ الحالِ، ونَظِيرُ هَذا أنْ يَقُولَ القائِلُ: كَيْفَ يَحْكُمُ زَيْدٌ في النّاسِ فَهو لا يَشُكُّ أنَّهُ يَحْكُمُ فِيهِمْ ولَكِنَّهُ سَألَ عَنْ كَيْفِيَّةِ حُكْمِهِ المَعْلُومِ ثُبُوتُهُ ولَوْ كانَ سائِلًا عَنْ
صفحة 27
ثُبُوتِ ذَلِكَ لَقالَ أيَحْكُمُ زَيْدٌ في النّاسِ ولَمّا كانَ الوَهْمُ قَدْ يَتَلاعَبُ بِبَعْضِ الخَواطِرِ فَتُنْسَبُ إلى إبْراهِيمَ وحاشاهُ شَكًّا مِن هَذِهِ الآيَةِ قَطْعُ النَّبِيِّ ﷺ دابِرَ هَذا الوَهْمِ بِقَوْلِهِ عَلى سَبِيلِ التَّواضُعِ: «نَحْنُ أحَقُّ بِالشَّكِّ مِن إبْراهِيمَ» أيْ ونَحْنُ لَمْ نَشُكَّ فَلِأنْ لا يَشُكَّ إبْراهِيمُ أحْرى، وقِيلَ: إنَّ الكَلامَ مَعَ أفْعَلُ جاءَ هُنا لِنَفْيِ المَعْنى عَنِ الحَبِيبِ والخَلِيلِ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ أيْ لا شَكَّ عِنْدِنا جَمِيعًا، ومِن هَذا البابِ ﴿أهم خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ أيْ لا خَيْرَ في الفَرِيقَيْنِ، وإنَّما جاءَ التَّقْرِيرُ بَعْدُ لِأنَّ تِلْكَ الصِّيغَةَ وإنْ كانَتْ تُسْتَعْمَلُ ظاهِرًا في السُّؤالِ عَنِ الكَيْفِيَّةِ كَما عَلِمْتَ إلّا أنَّها قَدْ تُسْتَعْمَلُ أيْضًا في الِاسْتِعْجازِ كَما إذا اِدَّعى مُدَّعٍ أنَّهُ يَحْمِلُ ثِقْلًا مِنَ الأثْقالِ وأنْتَ جازِمٌ بِعَجْزِهِ عَنْ حَمْلِهِ فَتَقُولُ لَهُ: أرِنِي كَيْفَ تَحْمِلُ هَذا وتُرِيدُ أنَّكَ عاجِزٌ عَنْ حَمْلِهِ فَأرادَ سُبْحانَهُ لَمّا عَلِمَ بَراءَةَ الخَلِيلِ عَنِ الحَوْمِ حَوْلَ حِمى هَذا المَعْنى أنْ يُنْطِقَهُ في الجَوابِ بِما يَدْفَعُ عَنْهُ ذَلِكَ الِاحْتِمالَ اللَّفْظِيَّ في العِبارَةِ الأُولى لِيَكُونَ إيمانُهُ مُخْلِصًا بِعِبارَةٍ تَنُصُّ عَلَيْهِ بِفَهْمِها كُلُّ مَن يَسْمَعُها فَهْمًا لا يَتَخالَجُهُ فِيهِ شَكٌّ، ومَعْنى الطُّمَأْنِينَةُ حِينَئِذٍ سُكُونُ القَلْبِ عَنِ الجَوَلانِ في كَيْفِيّاتِ الإحْياءِ المُحْتَمَلَةِ بِظُهُورِ التَّصْوِيرِ المُشاهَدِ، وعَدَمُ حُصُولِ هَذِهِ الطُّمَأْنِينَةُ قَبْلُ لا يُنافِي حُصُولَ الإيمانِ بِالقُدْرَةِ عَلى الإحْياءِ عَلى أكْمَلِ الوُجُوهِ، ولا أرى رُؤْيَةَ الكَيْفِيَّةِ زادَتْ في إيمانِهِ المَطْلُوبِ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ شَيْئًا وإنَّما أفادَتْ أمْرًا لا يَجِبُ الإيمانُ بِهِ، ومِن هُنا تَعْلَمُ أنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ لَمْ يُثْبِتْ لِنَفْسِهِ مَرْتَبَةً في الإيمانِ أعْلى مِن مَرْتَبَةِ الخَلِيلِ فِيهِ بِقَوْلِهِ: لَوْ كُشِفَ لِيَ الغِطاءُ ما اِزْدَدْتُ يَقِينًا كَما ظَنَّهُ جَهَلَةُ الشِّيعَةِ.
وكَثِيرٌ مِن أصْحابِنا لَمّا لَمْ يَقِفْ عَلى ما حَرَّرْنا تَجَشَّمَ لِدَفْعِ ما عَسى أنْ يَتَوَهَّمَ مِن كَلامَيِ الخَلِيلِ والأمِيرِ مِن أفْضَلِيَّةِ الثّانِي عَلى الأوَّلِ، فَبَعْضٌ دَفَعَهُ بِأنَّ اليَقِينَ يُتَصَوَّرُ أنْ يَطْرَأ عَلَيْهِ الجُحُودُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهُمْ﴾ والطُّمَأْنِينَةُ لا يُتَصَوَّرُ طُرُوءُ ذَلِكَ عَلَيْها ونُسِبَ هَذا لِحُجَّةِ الإسْلامِ الغَزالِيِّ وفي القَلْبِ مِنهُ شَيْءٌ، وبَعْضٌ قَرَّرَ في دَفْعِهِ أنَّ مَقامَ النُّبُوَّةِ مُغايِرٌ لِمَقامِ الصِّدِّيقِيَّةِ، فَلِمَقامِ النُّبُوَّةِ طُمَأْنِينَةٌ وعَدَمُ طُمَأْنِينَتِهِ بِحَسَبِهِ، ولِمَقامِ الصِّدِّيقِيَّةِ طُمَأْنِينَةٌ وعَدَمُ طُمَأْنِينَتِهِ بِحَسَبِهِ أيْضًا، وطُمَأْنِينَةُ مَقامِ النُّبُوَّةِ كانَتْ لِخاتَمِ النَّبِيِّينَ ﷺ كَما كَشَفَ عَنْها بِقَوْلِهِ تَعالى:
﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ عَلى ما يَعْرِفُهُ أهْلُ الذَّوْقِ مِنَ الآيَةِ وكانَ الِاسْتِعْدادُ مِن إبْراهِيمَ وكَذا مِن مُوسى عَلَيْهِما السَّلامُ مُتَوَجِّهًا إلى اِبْتِغاءِ تِلْكَ الطُّمَأْنِينَةِ كَما أبانا عَنْ أنْفُسِهِما بِ ﴿رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ و﴿رَبِّ أرِنِي أنْظُرْ إلَيْكَ﴾ وطُمَأْنِينَةُ مَقامِ الصِّدِّيقِيَّةِ كانَتْ لِلصِّدِّيقِينَ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ كَما أبْدى عَنْ نَفْسِهِ إمامُ الصِّدِّيقِينَ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ بِقَوْلِهِ: «لَوْ كَشَفَ» الخ، وكانَ الِاسْتِعْدادُ في صِدِّيقِي سائِرِ الأنْبِياءِ مُتَوَجِّهًا إلى اِبْتِغاءِ تِلْكَ الطُّمَأْنِينَةِ فَثَبَتَتِ الفَضِيلَةُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ عَلى سائِرِ إخْوانِهِ مِنَ الأنْبِياءِ والصِّدِّيقِيَّةُ عَلى سائِرِ الصِّدِّيقِينَ مِن أُمَمِهِمْ ولَمْ يَثْبُتْ لِصِدِّيقِيهِ لِوِجْدانِهِمْ طُمَأْنِينَتَهُمِ الفَضِيلَةَ عَلى الأنْبِياءِ عِنْدَ فِقْدانِهِمْ طُمَأْنِينَتَهم لِأنَّ ما فَقَدُوهُ مِنَ الطُّمَأْنِينَةِ غَيْرُ ما وجَدَهُ الصِّدِّيقُونَ مِنها لِأنَّهم إنَّما يَفْقِدُونَ الطُّمَأْنِينَةَ اللّائِقَةَ بِمَقامِ النُّبُوَّةِ والصِّدِّيقُونَ لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ تِلْكَ الطُّمَأْنِينَةِ وإنَّما وجَدُوا طُمَأْنِينَةً لائِقَةً بِمَقامِ الصِّدِّيقِينَ ولَوْ رَضِيَ النَّبِيُّونَ بِمِثْلِهِ لَكانَ حاصِلًا لَهم وأجَلَّ مِن ذَلِكَ بِعِدَّةِ مَراتِبَ، ولَقَدِ اِعْتَرَفَ الصِّدِّيقُ الأكْبَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بِهَذا التَّخَلُّفِ حِينَ بَلَغَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: إنِّي لِأسْهُوَ فَقالَ: يا لَيْتَنِي كُنْتُ سَهْوَ مُحَمَّدٍ ﷺ، إذْ عَلِمَ أنَّ ما يَعُدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن نَفْسِهِ الكَرِيمَةِ سَهْوًا فَوْقَ أعْلى يَقْظانِ الصِّدِّيقِ، إذْ حَسَناتُ الأبْرارِ سَيِّئاتُ المُقَرَّبِينَ وحَسَناتُ المُقَرَّبِينَ سَيِّئاتُ النَّبِيِّينَ، وهَذا أوْلى مِمّا سَبَقَ.
وبَعْضٌ مِنَ المُتَصَوِّفَةِ كَجَهَلَةِ الشِّيعَةِ اِلْتَزَمُوا ظاهِرَ كُلٍّ مِنَ الكَلامَيْنِ وزَعَمُوا أنَّ أوْلِياءَ هَذِهِ الأُمَّةِ وصِدِّيقِيهِمْ أعْلى كَعْبًا مِنَ الأنْبِياءِ ولَوْ نالُوا مَقامَ الصِّدِّيقِيَّةِ
صفحة 28
Страница 44
2:260
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٦٠
Вот сказал Ибрахим (Авраам): «Господи! Покажи мне, как Ты оживляешь покойников». Он сказал: «Разве ты не веруешь?». Он сказал: «Конечно! Но я хочу, чтобы мое сердце успокоилось». Он сказал: «Возьми четырех птиц, зарежь их, прижав к себе, и положи по кусочку на каждом холме. А потом позови их, и они стремительно явятся к тебе. И знай, что Аллах - Могущественный, Мудрый».
2:261
مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١
Притчей о тех, кто расходует свое имущество на пути Аллаха, является притча о зерне, из которого выросло семь колосьев, и в каждом колосе - по сто зерен. Аллах увеличивает награду, кому пожелает. Аллах - Объемлющий, Знающий.
2:262
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٦٢
Тем, кто расходует свое имущество на пути Аллаха и не сопровождает свои пожертвования попреками и оскорблениями, уготована награда у их Господа. Они не познают страха и не будут опечалены.
2:263
۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ ٢٦٣
Доброе слово и прощение лучше милостыни, за которой следует обидный попрек. Аллах - Богатый, Выдержанный.
2:264
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦٤
О те, которые уверовали! Не делайте ваши подаяния тщетными своими попреками и оскорблениями, подобно тому, кто расходует свое имущество ради показухи и не веруют при этом в Аллаха и в Последний день. Притчей о нем является притча о гладкой скале, покрытой слоем земли. Но вот выпал ливень и оставил скалу голой. Они не властны ни над чем из того, что приобрели. Аллах не ведет прямым путем неверующих людей.