Аль-БакараДжуз 3 · Страница 44

Аль-Бакара 2:260

Корова · Джуз 3 · Страница 44

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٦٠

Вот сказал Ибрахим (Авраам): «Господи! Покажи мне, как Ты оживляешь покойников». Он сказал: «Разве ты не веруешь?». Он сказал: «Конечно! Но я хочу, чтобы мое сердце успокоилось». Он сказал: «Возьми четырех птиц, зарежь их, прижав к себе, и положи по кусочку на каждом холме. А потом позови их, и они стремительно явятся к тебе. И знай, что Аллах - Могущественный, Мудрый».

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:260

القِصَّةُ الثّالِثَةُ:

وهِيَ أيْضًا دالَّةٌ عَلى صِحَّةِ البَعْثِ:

﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى قالَ أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى قالَ أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في عامِلِ ”إذْ“ قَوْلانِ، قالَ الزَّجّاجُ: التَّقْدِيرُ: اذْكُرْ إذْ قالَ إبْراهِيمُ، وقالَ غَيْرُهُ: إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ﴾ ألَمْ تَرَ إذْ حاجَّ إبْراهِيمَ في رَبِّهِ، وألَمْ تَرَ إذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى لَمْ يُسَمِّ عُزَيْرًا حِينَ قالَ: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ وسَمّى هَهُنا إبْراهِيمَ مَعَ أنَّ المَقْصُودَ مِنَ البَحْثِ في كِلْتا القِصَّتَيْنِ شَيْءٌ واحِدٌ، والسَّبَبُ أنَّ عُزَيْرًا لَمْ يَحْفَظِ الأدَبَ، بَلْ قالَ: ﴿قالَ أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها﴾ وإبْراهِيمُ حَفِظَ الأدَبَ فَإنَّهُ أثْنى عَلى اللَّهِ أوَّلًا بِقَوْلِهِ: (رَبِّ) ثُمَّ دَعا حَيْثُ قالَ: (أرِنِي) وأيْضًا أنَّ إبْراهِيمَ لَمّا راعى الأدَبَ جَعَلَ الإحْياءَ والإماتَةَ في الطُّيُورِ، وعُزَيْرًا لَمّا لَمْ يُراعِ الأدَبَ جَعَلَ الإحْياءَ والإماتَةَ في نَفْسِهِ.

صفحة ٣٤

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ذَكَرُوا في سَبَبِ سُؤالِ إبْراهِيمَ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: قالَ الحَسَنُ والضِّحاكُ وقَتادَةُ وعَطاءٌ وابْنُ جُرَيْجٍ: إنَّهُ رَأى جِيفَةً مَطْرُوحَةً في شَطِّ البَحْرِ فَإذا مَدَّ البَحْرُ أكَلَ مِنها دَوابُّ البَحْرِ، وإذا جَزَرَ البَحْرُ جاءَتِ السِّباعُ فَأكَلَتْ، وإذا ذَهَبَتِ السِّباعُ جاءَتِ الطُّيُورُ فَأكَلَتْ وطارَتْ، فَقالَ إبْراهِيمُ: رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تَجْمَعُ أجْزاءَ الحَيَوانِ مِن بُطُونِ السِّباعِ والطُّيُورِ ودَوابِّ البَحْرِ، فَقِيلَ: أوَلَمْ تُؤْمِن ؟ قالَ: بَلى، ولَكِنَّ المَطْلُوبَ مِنَ السُّؤالِ أنْ يَصِيرَ العِلْمُ بِالِاسْتِدْلالِ ضَرُورِيًّا.

الوَجْهُ الثّانِي: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ والقاضِي: سَبَبُ السُّؤالِ أنَّهُ مَعَ مُناظَرَتِهِ مَعَ نَمْرُوذَ لَمّا قالَ: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ قالَ أنا أُحْيِي وأُمِيتُ﴾ فَأطْلَقَ مَحْبُوسًا وقَتَلَ رَجُلًا، قالَ إبْراهِيمُ: لَيْسَ هَذا بِإحْياءٍ وإماتَةٍ، وعِنْدَ ذَلِكَ قالَ: ﴿رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ لِتَنْكَشِفَ هَذِهِ المَسْألَةُ عِنْدَ نَمْرُوذَ وأتْباعِهِ، ورُوِيَ عَنْ نَمْرُوذَ أنَّهُ قالَ: قُلْ لِرَبِّكَ حَتّى يُحْيِيَ وإلّا قَتَلْتُكَ، فَسَألَ اللَّهَ تَعالى ذَلِكَ، وقَوْلُهُ: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ بِنَجاتِي مِنَ القَتْلِ أوْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي بِقُوَّةِ حُجَّتِي وبُرْهانِي، وأنَّ عُدُولِي مِنها إلى غَيْرِها ما كانَ بِسَبَبِ ضَعْفِ تِلْكَ الحُجَّةِ، بَلْ كانَ بِسَبَبِ جَهْلِ المُسْتَمِعِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والسُّدِّيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم: إنَّ اللَّهَ تَعالى أوْحى إلَيْهِ إنِّي مُتَّخِذٌ بَشَرًا خَلِيلًا. فاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ إبْراهِيمُ ﷺ وقالَ: إلَهِي ما عَلاماتُ ذَلِكَ ؟ فَقالَ: عَلامَتُهُ أنَّهُ يُحْيِي المَيِّتَ بِدُعائِهِ، فَلَمّا عَظُمَ مَقامُإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ في دَرَجاتِ العُبُودِيَّةِ وأداءِ الرِّسالَةِ، خَطَرَ بِبالِهِ: إنِّي لَعَلِّي أنْ أكُونَ ذَلِكَ الخَلِيلَ، فَسَألَ إحْياءَ المَيِّتِ فَقالَ اللَّهُ: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ عَلى أنَّنِي خَلِيلٌ لَكَ.

الوَجْهُ الرّابِعُ: أنَّهُ ﷺ إنَّما سَألَ ذَلِكَ لِقَوْمِهِ، وذَلِكَ أنَّ أتْباعَ الأنْبِياءِ كانُوا يُطالِبُونَهم بِأشْياءَ تارَةً باطِلَةً وتارَةً حَقَّةً، كَقَوْلِهِمْ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] فَسَألَ إبْراهِيمُ ذَلِكَ. والمَقْصُودُ أنْ يُشاهِدَهُ فَيَزُولَ الإنْكارُ عَنْ قُلُوبِهِمْ.

الوَجْهُ الخامِسُ: ما خَطَرَ بِبالِي فَقُلْتُ: لا شَكَّ أنَّ الأُمَّةَ كَما يَحْتاجُونَ في العِلْمِ بِأنَّ الرَّسُولَ صادِقٌ في ادِّعاءِ الرِّسالَةِ إلى مُعْجِزٍ يَظْهَرُ عَلى يَدِهِ، فَكَذَلِكَ الرَّسُولُ عِنْدَ وُصُولِ المَلَكِ إلَيْهِ وإخْبارِهِ إيّاهُ بِأنَّ اللَّهَ بَعَثَهُ رَسُولًا يَحْتاجُ إلى مُعْجِزٍ يَظْهَرُ عَلى يَدِ ذَلِكَ المَلَكِ لِيَعْلَمَ الرَّسُولُ أنَّ ذَلِكَ الواصِلَ مَلَكٌ كَرِيمٌ لا شَيْطانٌ رَجِيمٌ، وكَذا إذا سَمِعَ المَلَكُ كَلامَ اللَّهِ احْتاجَ إلى مُعْجِزٍ يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الكَلامَ كَلامُ اللَّهِ تَعالى لا كَلامُ غَيْرِهِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَلا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ لَمّا جاءَ المَلَكُ إلى إبْراهِيمَ وأخْبَرَهُ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَكَ رَسُولًا إلى الخَلْقِ طَلَبَ المُعْجِزَ فَقالَ: ﴿رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى قالَ أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ عَلى أنَّ الآتِيَ مَلَكٌ كَرِيمٌ لا شَيْطانٌ رَجِيمٌ.

الوَجْهُ السّادِسُ، وهو عَلى لِسانِ أهْلِ التَّصَوُّفِ: أنَّ المُرادَ مِنَ المَوْتى القُلُوبُ المَحْجُوبَةُ عَنْ أنْوارِ المُكاشَفاتِ والتَّجَلِّي، والإحْياءُ عِبارَةٌ عَنْ حُصُولِ ذَلِكَ التَّجَلِّي والأنْوارِ الإلَهِيَّةِ، فَقَوْلُهُ: ﴿أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ طَلَبٌ لِذَلِكَ التَّجَلِّي والمُكاشَفاتِ فَقالَ: أوَلَمْ تُؤْمِن ؟ قالَ: بَلى أُؤْمِنُ بِهِ إيمانَ الغَيْبِ، ولَكِنْ أطْلُبُ حُصُولَها لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي بِسَبَبِ حُصُولِ ذَلِكَ التَّجَلِّي. وعَلى قَوْلِ المُتَكَلِّمِينَ: العِلْمُ الِاسْتِدْلالِيُّ مِمّا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ

صفحة ٣٥

الشُّبُهاتُ والشُّكُوكُ، فَطَلَبَ عِلْمًا ضَرُورِيًّا يَسْتَقِرُّ القَلْبُ مَعَهُ اسْتِقْرارًا لا يَتَخالَجُهُ شَيْءٌ مِنَ الشُّكُوكِ والشُّبُهاتِ.

الوَجْهُ السّابِعُ: لَعَلَّهُ طالَعَ في الصُّحُفِ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ أنَّهُ يُشَرِّفُ ولَدَهُ عِيسى بِأنَّهُ يُحْيِي المَوْتى بِدُعائِهِ فَطَلَبَ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ عَلى أنِّي لَسْتُ أقَلَّ مَنزِلَةً في حَضْرَتِكَ مِن ولَدِي عِيسى.

الوَجْهُ الثّامِنُ: أنَّ إبْراهِيمَ ﷺ أُمِرَ بِذَبْحِ الوَلَدِ فَسارَعَ إلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: أمَرْتَنِي أنْ أجْعَلَ ذا رُوحِ بِلا رُوحٍ فَفَعَلْتُ، وأنا أسْألُكَ أنْ تَجْعَلَ غَيْرَ ذِي رُوحٍ رُوحانِيًّا، فَقالَ: أوَلَمْ تُؤْمِن ؟ قالَ: بَلى ولَكِنْ لِيَطَمْئِنَّ قَلْبِي عَلى أنَّكَ اتَّخَذْتَنِي خَلِيلًا.

الوَجْهُ التّاسِعُ: نَظَرَ إبْراهِيمُ ﷺ في قَلْبِهِ فَرَآهُ مَيِّتًا بِحُبِّ ولَدِهِ فاسْتَحْيى مِنَ اللَّهِ وقالَ: أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى، أيِ: القَلْبَ إذا ماتَ بِسَبَبِ الغَفْلَةِ كَيْفَ يَكُونُ إحْياؤُهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعالى.

الوَجْهُ العاشِرُ: تَقْدِيرُ الآيَةِ أنَّ جَمِيعَ الخَلْقِ يُشاهِدُونَ الحَشْرَ يَوْمَ القِيامَةِ فَأرِنِي ذَلِكَ في الدُّنْيا، فَقالَ: أوَلَمْ تُؤْمِن ؟ قالَ: بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي عَلى أنْ خَصَصْتَنِي في الدُّنْيا بِمَزِيدِ هَذا التَّشْرِيفِ.

الوَجْهُ الحادِيَ عَشَرَ: لَمْ يَكُنْ قَصْدُ إبْراهِيمَ إحْياءَ المَوْتى، بَلْ كانَ قَصْدُهُ سَماعَ الكَلامِ بِلا واسِطَةٍ.

الثّانِيَ عَشَرَ: ما قالَهُ قَوْمٌ مِنَ الجُهّالِ، وهو أنَّ إبْراهِيمَ ﷺ كانَ شاكًّا في مَعْرِفَةِ المَبْدَأِ وفي مَعْرِفَةِ المَعادِ، أمّا شَكُّهُ في مَعْرِفَةِ المَبْدَأِ فَقَوْلُهُ: (﴿هَذا رَبِّي﴾ [الأنْعامِ: ٧٨] وقَوْلُهُ: ﴿لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأكُونَنَّ مِنَ القَوْمِ الضّالِّينَ﴾ [الأنْعامِ: ٧٧] وأمّا شَكُّهُ في المَعادِ فَهو في هَذِهِ الآيَةِ، وهَذا القَوْلُ سَخِيفٌ بَلْ كُفْرٌ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الجاهِلَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى عَلى إحْياءِ المَوْتى كافِرٌ، فَمَن نَسَبَ النَّبِيَّ المَعْصُومَ إلى ذَلِكَ فَقَدْ كَفَّرَ النَّبِيَّ المَعْصُومَ، فَكانَ هَذا بِالكُفْرِ أوْلى، ومِمّا يَدُلُّ عَلى فَسادِ ذَلِكَ وُجُوهٌ:

أحَدُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ولَوْ كانَ شاكًّا لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ.

وثانِيها: قَوْلُهُ ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ وذَلِكَ كَلامُ عارِفٍ طالِبٍ لِمَزِيدِ اليَقِينِ، ومِنها أنَّ الشَّكَّ في قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى يُوجِبُ الشَّكَّ في النُّبُوَّةِ فَكَيْفَ يَعْرِفُ نُبُوَّةَ نَفْسِهِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن﴾ فَفِيهِ وجْهانِ أحَدُهُما:

أنَّهُ اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى التَّقْرِيرِ، قالَ الشّاعِرُ:

ألَسْتُمْ خَيْرَ مَن رَكِبَ المَطايا وأنْدى العالِمِينَ بُطُونَ راحِ

والثّانِي: المَقْصُودُ مِن هَذا السُّؤالِ أنْ يُجِيبَ بِما أجابَ بِهِ لِيَعْلَمَ السّامِعُونَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مُؤْمِنًا بِذَلِكَ عارِفًا بِهِ وأنَّ المَقْصُودَ مِن هَذا السُّؤالِ شَيْءٌ آخَرُ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ فاعْلَمْ أنَّ اللّامَ في ”لِيَطْمَئِنَّ“ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: سَألْتُ ذَلِكَ إرادَةَ طُمَأْنِينَةِ القَلْبِ، قالُوا: والمُرادُ مِنهُ أنْ يَزُولَ عَنْهُ الخَواطِرُ الَّتِي تَعْرِضُ لِلْمُسْتَدِلِّ وإلّا فاليَقِينُ حاصِلٌ عَلى كِلْتا الحالَتَيْنِ.

وهَهُنا بَحْثٌ عَقْلِيٌّ وهو أنَّ التَّفْسِيرَ مُفَرَّعٌ عَلى أنَّ العُلُومَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَعْضُها أقْوى مِن بَعْضٍ، وفِيهِ سُؤالٌ صَعْبٌ، وهو أنَّ الإنْسانَ حالَ حُصُولِ العِلْمِ لَهُ إمّا أنْ يَكُونَ مُجَوِّزًا لِنَقِيضِهِ، وإمّا أنْ لا يَكُونَ، فَإنْ

صفحة ٣٦

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 44

Аль-БакараДжуз 3 · Страница 44

2:260

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٦٠

Вот сказал Ибрахим (Авраам): «Господи! Покажи мне, как Ты оживляешь покойников». Он сказал: «Разве ты не веруешь?». Он сказал: «Конечно! Но я хочу, чтобы мое сердце успокоилось». Он сказал: «Возьми четырех птиц, зарежь их, прижав к себе, и положи по кусочку на каждом холме. А потом позови их, и они стремительно явятся к тебе. И знай, что Аллах - Могущественный, Мудрый».

2:261

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١

Притчей о тех, кто расходует свое имущество на пути Аллаха, является притча о зерне, из которого выросло семь колосьев, и в каждом колосе - по сто зерен. Аллах увеличивает награду, кому пожелает. Аллах - Объемлющий, Знающий.

2:262

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٦٢

Тем, кто расходует свое имущество на пути Аллаха и не сопровождает свои пожертвования попреками и оскорблениями, уготована награда у их Господа. Они не познают страха и не будут опечалены.

2:263

۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ ٢٦٣

Доброе слово и прощение лучше милостыни, за которой следует обидный попрек. Аллах - Богатый, Выдержанный.

2:264

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦٤

О те, которые уверовали! Не делайте ваши подаяния тщетными своими попреками и оскорблениями, подобно тому, кто расходует свое имущество ради показухи и не веруют при этом в Аллаха и в Последний день. Притчей о нем является притча о гладкой скале, покрытой слоем земли. Но вот выпал ливень и оставил скалу голой. Они не властны ни над чем из того, что приобрели. Аллах не ведет прямым путем неверующих людей.

Ар-РазиТафсир · 2:260

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English