Аль-БакараДжуз 3 · Страница 44

Аль-Бакара 2:263

Корова · Джуз 3 · Страница 44

۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ ٢٦٣

Доброе слово и прощение лучше милостыни, за которой следует обидный попрек. Аллах - Богатый, Выдержанный.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:263–264

﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى واللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى كالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأصابَهُ وابِلٌ فَتَرْكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ .

تَخَلَّصَ مِن غَرَضِ التَّنْوِيهِ بِالإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ إلى التَّنْوِيهِ بِضَرْبٍ آخَرَ مِنَ الإنْفاقِ وهو الإنْفاقُ عَلى المَحاوِيجِ مِنَ النّاسِ، وهو الصَّدَقاتُ، ولَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرٌ لِلصَّدَقَةِ إلّا أنَّها تَخْطُرُ بِالبالِ عِنْدَ ذِكْرِ الإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَلَمّا وصَفَ الإنْفاقَ في سَبِيلِ اللَّهِ بِصِفَةِ الإخْلاصِ لِلَّهِ فِيهِ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أنْفَقُوا﴾ [البقرة: ٢٦٢] الآيَةَ، انْتَقَلَ بِمُناسَبَةِ ذَلِكَ إلى طَرْدِ ذَلِكَ الوَصْفِ في الإنْفاقِ عَلى المُحْتاجِينَ، فَإنَّ

صفحة ٤٤

المَنَّ والأذى في الصَّدَقَةِ أكْثَرُ حُصُولًا لِكَوْنِ الصَّدَقَةِ مُتَعَلِّقَةً بِأشْخاصٍ مُعَيَّنِينَ بِخِلافِ الإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ فَإنَّ أكْثَرَ مَن تَنالُهُمُ النَّفَقَةُ لا يَعْلَمُهُمُ المُنْفِقُ.

فالمَنُّ عَلى المُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ هو تَذْكِيرُهُ بِالنِّعْمَةِ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا.

ومِن فِقْراتِ الزَّمَخْشَرِيِّ في (الكَلِمِ النَّوابِغِ): طَعْمُ الآلاءِ أحْلى مِنَ المَنِّ، وهو أمَرُّ مِنَ الآلاءِ عِنْدَ المَنِّ. الآلاءُ الأوَّلُ النِّعَمُ والآلاءُ الثّانِي شَجَرٌ مُرُّ الوَرَقِ، والمَنُّ الأوَّلُ شَيْءٌ شِبْهُ العَسَلِ يَقَعُ كالنَّدى عَلى بَعْضِ شَجَرِ بادِيَةِ سِينا وهو الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ [البقرة: ٥٧] والمَنُّ الثّانِي تَذْكِيرُ المُنْعَمِ عَلَيْهِ بِالنِّعْمَةِ.

والأذى الإساءَةُ والضُّرُّ القَلِيلُ لِلْمُنْعَمِ عَلَيْهِ. قالَ تَعالى: ﴿لَنْ يَضُرُّوكم إلّا أذًى﴾ [آل عمران: ١١١] والمُرادُ بِهِ الأذى الصَّرِيحُ مِنَ المُنْعِمِ لِلْمُنْعَمِ عَلَيْهِ كالتَّطاوُلِ عَلَيْهِ بِأنَّهُ أعْطاهُ أوْ أنْ يَتَكَبَّرَ عَلَيْهِ لِأجْلِ العَطاءِ، بَلْهَ تَعْيِيرِهِ بِالفَقْرِ، وهو غَيْرُ الأذى الَّذِي يَحْصُلُ عِنْدَ المَنِّ، وأشارَ أبُو حامِدٍ الغَزالِيُّ في كِتابِ الزَّكاةِ مِنَ الإحْياءِ إلى أنَّ المَنَّ لَهُ أصْلٌ ومَغْرِسٌ وهو مِن أحْوالِ القَلْبِ وصِفاتِهِ، ثُمَّ تَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أحْوالٌ ظاهِرَةٌ عَلى اللِّسانِ والجَوارِحِ، ومَنبَعُ الأذى أمْرانِ: كَراهِيَةُ المُعْطِي إعْطاءَ مالَهُ وشِدَّةُ ذَلِكَ عَلى نَفْسِهِ، ورُؤْيَتُهُ أنَّهُ خَيْرٌ مِنَ الفَقِيرِ، وكِلاهُما مَنشَؤُهُ الجَهْلُ، فَإنَّ كَراهِيَةَ تَسْلِيمِ المالِ حُمْقٌ؛ لِأنَّ مَن بَذَلَ المالَ لِطَلَبِ رِضا اللَّهِ والثَّوابِ فَقَدْ عَلِمَ أنَّ ما حَصَلَ لَهُ مِن بَذْلِ المالِ أشَرَفُ مِمّا بَذَلَهُ، وظَنُّهُ أنَّهُ خَيْرٌ مِنَ الفَقِيرِ جَهْلٌ بِخَطَرِ الغِنى، أيْ أنَّ مَراتِبَ النّاسِ بِما تَتَفاوَتُ بِهِ نُفُوسُهم مِنَ التَّزْكِيَةِ لا بِعَوارِضِ الغِنى والفَقْرِ الَّتِي لا تَنْشَأُ عَنْ دَرَجاتِ الكَمالِ النَّفْسانِيِّ.

ولَمّا حَذَّرَ اللَّهُ المُتَصَدِّقَ مِن أنْ يُؤْذِيَ المُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ عُلِمَ أنَّ التَّحْذِيرَ مِنَ الإضْرارِ بِهِ كَشَتْمِهِ وضَرْبِهِ حاصِلٌ بِفَحْوى الخِطابِ لِأنَّهُ أوْلى بِالنَّهْيِ.

أوْسَعَ اللَّهُ تَعالى هَذا المَقامَ بَيانًا وتَرْغِيبًا وزَجْرًا بِأسالِيبَ مُخْتَلِفَةٍ وتَفَنُّناتٍ بَدِيعَةٍ فَنَبَّهَنا بِذَلِكَ إلى شِدَّةِ عِنايَةِ الإسْلامِ بِالإنْفاقِ في وُجُوهِ البِرِّ والمَعُونَةِ.

وكَيْفَ لا تَكُونُ كَذَلِكَ وقِوامُ الأُمَّةِ دَوَرانُ أمْوالِها بَيْنَها، وأنَّ مِن أكْبَرِ مَقاصِدِ الشَّرِيعَةِ الِانْتِفاعُ بِالثَّرْوَةِ العامَّةِ بَيْنَ أفْرادِ الأُمَّةِ عَلى وُجُوهٍ جامِعَةٍ بَيْنَ رَعْيِ المَنفَعَةِ العامَّةِ ورَعْيِ الوِجْدانِ الخاصِّ، وذَلِكَ بِمُراعاةِ العَدْلِ مَعَ الَّذِي كَدَّ لِجَمْعِ المالِ وكَسْبِهِ،

صفحة ٤٥

ومُراعاةِ الإحْسانِ لِلَّذِي بَطَّأ بِهِ جُهْدُهُ، وهَذا المَقْصِدُ مِن أشْرَفِ المَقاصِدِ التَّشْرِيعِيَّةِ، ولَقَدْ كانَ مِقْدارُ الإصابَةِ والخَطَأِ فِيهِ هو مِيزانَ ارْتِقاءِ الأُمَمِ وتَدَهْوُرِها، ولا تَجِدُ شَرِيعَةً ظَهَرَتْ ولا دُعاةَ خَيْرٍ دَعَوْا إلّا وهم يَجْعَلُونَ لِتَنْوِيلِ أفْرادِ الأُمَّةِ حَظًّا مِنَ الأمْوالِ الَّتِي بَيْنَ أيْدِي أهْلِ الثَّرْوَةِ مَوْضِعًا عَظِيمًا مِن تَشْرِيعِهِمْ أوْ دَعْوَتِهِمْ، إلّا أنَّهم في ذَلِكَ مُتَفاوِتُونَ بَيْنَ مُقارِبٍ ومُقَصِّرٍ أوْ آمِلٍ ومُدَبِّرٍ، غَيْرَ أنَّكَ لا تَجِدُ شَرِيعَةً سَدَّدَتِ السَّهْمَ لِهَذا الغَرَضِ، وعَرَفَتْ كَيْفَ تُفَرِّقُ بَيْنَ المُسْتَحَبِّ فِيهِ والمُفْتَرَضِ، مِثْلَ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ المُبارَكَةِ، فَإنَّها قَدْ تَصَرَّفَتْ في نِظامِ الثَّرْوَةِ العامَّةِ تَصَرُّفًا عَجِيبًا أقامَتْهُ عَلى قاعِدَةِ تَوْزِيعِ الثَّرْوَةِ بَيْنَ أفْرادِ الأُمَّةِ، وذَلِكَ بِكِفايَةِ المُحْتاجِ مِنَ الأُمَّةِ مَؤُونَةَ حاجَتِهِ عَلى وُجُوهٍ لا تَحْرِمُ المُكْتَسِبَ لِلْمالِ فائِدَةَ اكْتِسابِهِ وانْتِفاعِهِ بِهِ قَبْلَ كُلِّ أحَدٍ.

فَأوَّلُ ما ابْتَدَأتْ بِهِ تَأْمِينُ ثِقَةِ المُكْتَسِبِ بِالأمْنِ عَلى مالِهِ، مِن أنْ يَنْتَزِعَهُ مِنهُ مُنْتَزِعٌ إذْ قالَ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [النساء: ٢٩] وقالَ النَّبِيءُ ﷺ في خُطْبَةِ حَجَّةِ الوَداعِ: «إنَّ دِماءَكم وأمْوالَكم حَرامٌ عَلَيْكم كَحُرْمَةِ يَوْمِكم هَذا في شَهْرِكم هَذا في بَلَدِكم هَذا» سَمِعَ ذَلِكَ مِنهُ مِائَةُ ألْفِ نَفْسٍ أوْ يَزِيدُونَ وتَناقَلُوهُ في آفاقِ الإسْلامِ حَتّى بَلَغَ مَبْلَغَ التَّواتُرِ، فَكانَ مِن قَواعِدِ التَّشْرِيعِ العامَّةِ قاعِدَةُ حِفْظِ الأمْوالِ، لا يَسْتَطِيعُ مُسْلِمٌ إبْطالَها.

وقَدْ أُتْبِعَ إعْلانُ هَذِهِ الثِّقَةِ بِحِفْظِ الأمْوالِ بِتَفارِيعِ الأحْكامِ المُتَعَلِّقَةِ بِالمُعامَلاتِ والتَّوْثِيقاتِ، كَمَشْرُوعِيَّةِ الرَّهْنِ في السَّلَفِ والتَّوْثِيقِ بِالإشْهادِ كَما تُصَرِّحُ بِهِ الآياتُ الآتِيَةُ وما سِوى ذَلِكَ مِن نُصُوصِ الشَّرِيعَةِ تَنْصِيصًا واسْتِنْباطًا.

ثُمَّ أشارَتْ إلى أنَّ مِن مَقاصِدِها ألّا تَبْقى الأمْوالُ مُتَنَقِّلَةً في جِهَةٍ واحِدَةٍ أوْ عائِلَةٍ أوْ قَبِيلَةٍ مِنَ الأُمَّةِ بَلِ المَقْصِدُ دَوَرانُها بِقَوْلِهِ تَعالى في آيَةِ الفَيْءِ ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِياءِ مِنكُمْ﴾ [الحشر: ٧] فَضَمِيرُ (يَكُونُ) عائِدٌ إلى ﴿ما أفاءَ اللَّهُ﴾ [الحشر: ٧] بِاعْتِبارِ كَوْنِهِ مالًا أيْ كَيْلا يَكُونَ المالُ دُولَةً، والدُّولَةُ ما يَتَداوَلُهُ النّاسُ مِنَ المالِ، أيْ شَرَعْنا صَرْفَهُ لِمَن سَمَّيْناهم دُونَ أنْ يَكُونَ لِأهْلِ الجَيْشِ حَقٌّ فِيهِ لِيَنالَ الفُقَراءُ مِنهُ حُظُوظَهم فَيُصْبِحُوا أغْنِياءَ فَلا يَكُونُ

صفحة ٤٦

مُدالًا بَيْنَ طائِفَةِ الأغْنِياءِ كَما كانُوا في الجاهِلِيَّةِ يَأْخُذُ قادَتُهُمُ المِرْباعَ ويَأْخُذُ الغُزاةُ ثَلاثَةَ الأرْباعِ فَيَبْقى المالُ كُلُّهُ لِطائِفَةٍ خاصَّةٍ.

ثُمَّ عَمَدَتْ إلى الِانْتِزاعِ مِن هَذا المالِ انْتِزاعًا مُنَظَّمًا فَجَعَلَتْ مِنهُ انْتِزاعًا جَبْرِيًّا بَعْضَهُ في حَياةِ صاحِبِ المالِ وبَعْضَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَأمّا الَّذِي في حَياتِهِ فَهو الصَّدَقاتُ الواجِبَةُ، ومِنها الزَّكاةُ، وهي في غالِبِ الأحْوالِ عُشْرُ المَمْلُوكاتِ أوْ نِصْفُ عُشْرِها، أوْ رُبُعُ عُشْرِها، وقَدْ بَيَّنَ النَّبِيءُ ﷺ وجْهَ تَشْرِيعِها، بِقَوْلِهِ لِمُعاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ أرْسَلَهُ إلى اليَمَنِ: «إنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكاةً تُؤْخَذُ مِن أغْنِيائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلى فُقَرائِهِمْ» وجَعَلَ تَوْزِيعَ ما يَتَحَصَّلُ مِن هَذا المالِ لِإقامَةِ مَصالِحِ النّاسِ وكِفايَةِ مُؤَنِ الضُّعَفاءِ مِنهم، فَصارُوا بِذَلِكَ ذَوِي حَقٍّ في أمْوالِ الأغْنِياءِ، غَيْرَ مُهِينِينَ ولا مُهَدِّدِينَ بِالمَنعِ والقَساوَةِ، والتَفَتَ إلى الأغْنِياءِ فَوَعَدَهم عَلى هَذا العَطاءِ بِأفْضَلِ ما وُعِدَ بِهِ المُحْسِنُونَ مِن تَسْمِيَتِهِ قَرْضًا لِلَّهِ تَعالى، ومِن تَوْفِيرِ ثَوابِهِ، كَما جاءَتْ بِهِ الآياتُ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِ تَفْسِيرِها.

ويَلْحَقُ بِهَذا النَّوْعِ أخْذُ الخُمُسِ مِنَ الغَنِيمَةِ مَعَ أنَّها حَقُّ المُحارِبِينَ، فانْتَزَعَ مِنهم ذَلِكَ وقالَ لَهم ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] إلى قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمُ آمَنتُمْ بِاللَّهِ﴾ [الأنفال: ٤١] فَحَرَّضَهم عَلى الرِّضا بِذَلِكَ، ولا شَكَّ أنَّهُ انْتَزَعَهُ مِن أيْدِي الَّذِينَ اكْتَسَبُوهُ بِسُيُوفِهِمْ ورِماحِهِمْ، وكَذَلِكَ يَلْحَقُ بِهِ النَّفَقاتُ الواجِبَةُ - غَيْرَ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ - لِأنَّها غَيْرُ مَنظُورٍ فِيها إلى الِانْتِزاعِ إذْ هي في مُقابَلَةِ تَألُّفِ العائِلَةِ، ولا نَفَقَةِ الأوْلادِ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ الدّاعِيَ إلَيْها جِبِلِّيٌّ، أمّا نَفَقَةُ غَيْرِ البَنِينَ عِنْدَ مَن يُوجِبُ نَفَقَةَ القَرابَةِ فَهي مِن قِسْمِ الِانْتِزاعِ الواجِبِ.

ومِنَ الِانْتِزاعِ الواجِبِ الكَفّاراتُ في حِنْثِ اليَمِينِ، وفِطْرِ رَمَضانَ، والظِّهارِ، والإيلاءِ، وجَزاءِ الصَّيْدِ، فَهَذا تَوْزِيعُ بَعْضِ مالِ الحَيِّ في حَياتِهِ.

وأمّا تَوْزِيعُ المالِ بَعْدَ وفاةِ صاحِبِهِ فَذَلِكَ بِبَيانِ فَرائِضِ الإرْثِ عَلى وجْهٍ لا يَقْبَلُ الزِّيادَةَ والنُّقْصانَ، وقَدْ كانَ العَرَبُ يُعْطُونَ أمْوالَهم لِمَن يُحِبُّونَ مِن أجْنَبِيٍّ أوْ قَرِيبٍ كَما قَدَّمْنا بَيانَهُ في قَوْلِهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ [البقرة: ١٨٠] وكانَ بَعْضُ الأُمَمِ يَجْعَلُ الإرْثَ لِلْأكْبَرِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 44

Аль-БакараДжуз 3 · Страница 44

2:260

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٦٠

Вот сказал Ибрахим (Авраам): «Господи! Покажи мне, как Ты оживляешь покойников». Он сказал: «Разве ты не веруешь?». Он сказал: «Конечно! Но я хочу, чтобы мое сердце успокоилось». Он сказал: «Возьми четырех птиц, зарежь их, прижав к себе, и положи по кусочку на каждом холме. А потом позови их, и они стремительно явятся к тебе. И знай, что Аллах - Могущественный, Мудрый».

2:261

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١

Притчей о тех, кто расходует свое имущество на пути Аллаха, является притча о зерне, из которого выросло семь колосьев, и в каждом колосе - по сто зерен. Аллах увеличивает награду, кому пожелает. Аллах - Объемлющий, Знающий.

2:262

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٦٢

Тем, кто расходует свое имущество на пути Аллаха и не сопровождает свои пожертвования попреками и оскорблениями, уготована награда у их Господа. Они не познают страха и не будут опечалены.

2:263

۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ ٢٦٣

Доброе слово и прощение лучше милостыни, за которой следует обидный попрек. Аллах - Богатый, Выдержанный.

2:264

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦٤

О те, которые уверовали! Не делайте ваши подаяния тщетными своими попреками и оскорблениями, подобно тому, кто расходует свое имущество ради показухи и не веруют при этом в Аллаха и в Последний день. Притчей о нем является притча о гладкой скале, покрытой слоем земли. Но вот выпал ливень и оставил скалу голой. Они не властны ни над чем из того, что приобрели. Аллах не ведет прямым путем неверующих людей.

Ибн АшурТафсир · 2:263

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English