Аль-Бакара 2:264
Корова · Джуз 3 · Страница 44
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦٤
О те, которые уверовали! Не делайте ваши подаяния тщетными своими попреками и оскорблениями, подобно тому, кто расходует свое имущество ради показухи и не веруют при этом в Аллаха и в Последний день. Притчей о нем является притча о гладкой скале, покрытой слоем земли. Но вот выпал ливень и оставил скалу голой. Они не властны ни над чем из того, что приобрели. Аллах не ведет прямым путем неверующих людей.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 2:264–265
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى كالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ لَمّا شَرَطَ في الإنْفاقِ أنْ لا يُتْبَعَ مَنًّا ولا أذًى، لَمْ يَكْتَفِ بِذَلِكَ حَتّى جَعَلَ المَنَّ والأذى مُبْطِلًا لِلصَّدَقَةِ، ونَهى عَنِ الإبْطالِ بِهِما لِيُقَوِّيَ اجْتِنابَ المُؤْمِنِ لَهُما، ولِذَلِكَ ناداهم بِوَصْفِ الإيمانِ، ولَمّا جَرى ذِكْرُ المَنِّ والأذى مَرَّتَيْنِ، أعادَهُما هُنا بِالألِفِ واللّامِ، ودَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ المَنَّ والأذى مُبْطِلانِ لِلصَّدَقَةِ، ومَعْنى إبْطالِهِما أنَّهُ لا ثَوابَ فِيها عِنْدَ اللَّهِ، والسُّدِّيُّ يَعْتَقِدُ أنَّ السَّيِّئاتِ لا تُبْطِلُ الحَسَناتِ، فَقالَ جُمْهُورُ العُلَماءِ: الصَّدَقَةُ الَّتِي يَعْلَمُ اللَّهُ مِن صاحِبِها أنَّهُ يَمُنُّ ويُؤْذِي لا تَتَقَبَّلُ، وقِيلَ: جَعَلَ اللَّهُ لِلْمَلَكِ عَلَيْها أمارَةً، فَهو لا يَكْتُبُها إذْ نِيَّتُهُ لَمْ تَكُنْ لِوَجْهِ اللَّهِ، ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ﴾ أيْ: لا تَأْتُوا بِهَذا العَمَلِ باطِلًا؛ لِأنَّهُ إذا قُصِدَ بِهِ غَيْرُ وجْهِ اللَّهِ فَقَدْ أُتِيَ بِهِ عَلى جِهَةِ البُطْلانِ، وقالَ القاضِي عَبْدُ الجَبّارِ: مَعْلُومٌ أنَّ الصَّدَقَةَ قَدْ وقَعَتْ وتَقَدَّمَتْ، فَلا يَصِحُّ أنْ تُبْطَلَ. فالمُرادُ إذَنْ إبْطالُ أجْرِها؛ لِأنَّ الأجْرَ لَمْ يُحَصَّلْ بَعْدُ، وهو مُسْتَقْبَلٌ، فَيَصِيرُ إبْطالُهُ بِما يَأْتِيهِ مِنَ المَنِّ والأذى، انْتَهى كَلامُهُ.
والمَعْنَيانِ تَحْمِلُهُما الآيَةُ، ولِتَعْظِيمِ قُبْحِ المَنِّ أعادَ اللَّهُ ذَلِكَ في مَعارِضِ الكَلامِ، فَأثْنى عَلى تارِكِهِ أوَّلًا وفَضَّلَ المَنعَ عَلى عَطِيَّةٍ يَتْبَعُها المَنُّ ثانِيًا، وصَرَّحَ بِالنَّهْيِ عَنْها ثالِثًا، وخَصَّ الصَّدَقَةَ بِالنَّهْيِ إذْ كانَ المَنُّ فِيها أعْظَمَ وأشْنَعَ، والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: (بِالمَنِّ) مَعْناهُ عَلى الفَقِيرِ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بِالمَنِّ عَلى اللَّهِ تَعالى بِسَبَبِ صَدَقَتِهِ، والأذى لِلسّائِلِ، والكافُ، قِيلَ: في مَوْضِعِ نَعْتٍ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ إبْطالًا، كَإبْطالِ صَدَقَةِ الَّذِي يُنْفِقُ، وقِيلَ: الكافُ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ: لا تُبْطِلُوا مُشَبَّهِينَ الَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ بِالرِّياءِ، وفي هَذا المُنْفِقِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المُنافِقُ، ولَمْ يَذْكُرِ الزَّمَخْشَرِيُّ غَيْرَهُ يُنْفِقُ لِلسُّمْعَةِ ولِيُقالَ: إنَّهُ سَخِيٌّ كَرِيمٌ، هَذِهِ نِيَّتُهُ، لا يُنْفِقُ لِرِضا اللَّهِ، وطَلَبِ ثَوابِ الآخِرَةِ؛ لِأنَّهُ في الباطِنِ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ.
وقِيلَ: المُرادُ بِهِ الكافِرُ المُجاهِرُ، وذَلِكَ بِإنْفاقِهِ لِقَوْلِ النّاسِ: ما أكْرَمَهُ وأفْضَلَهُ ولا يُرِيدُ بِإنْفاقِهِ إلّا الثَّناءَ عَلَيْهِ، ورَجَّحَ مَكِّيٌّ القَوْلَ الأوَّلَ بِأنَّهُ أضافَ إلَيْهِ الرِّياءَ، وذَلِكَ مِن فِعْلِ (p-٣٠٩)المُنافِقِ السّاتِرِ لِكُفْرِهِ، وأمّا الكافِرُ فَلَيْسَ عِنْدَهُ رِياءٌ؛ لِأنَّهُ مُناصِبٌ لِلدِّينِ مُجاهِرٌ بِكُفْرِهِ، وانْتِصابُ (رِئاءَ) عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، أوْ مَصْدَرٌ في مَوْضِعِ الحالِ، وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: (رِياءَ) بِإبْدالِ الهَمْزَةِ الأُولى ياءً لِكَسْرِ ما قَبْلَها، وهي مَرْوِيَّةٌ عَنْ عاصِمٍ.
﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ هَذا تَشْبِيهٌ ثانٍ، واخْتُلِفَ في الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ: (فَمَثَلُهُ) فالظّاهِرُ أنَّهُ عائِدٌ عَلى ﴿كالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ﴾ لِقُرْبِهِ مِنهُ، ولِإفْرادِهِ، ضَرَبَ اللَّهُ لِهَذا المُنافِقِ المُرائِي أوِ الكافِرِ المُباهِي، المَثَلَ بِصَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ، يَظُنُّهُ الظّانُّ أرْضًا مُنْبِتَةً طَيِّبَةً، فَإذا أصابَهُ وابِلٌ مِنَ المَطَرِ أذْهَبَ عَنْهُ التُّرابَ، فَيَبْقى صَلْدًا مُنْكَشِفًا، وأخْلَفَ ما ظَنَّهُ الظّانُّ، كَذَلِكَ هَذا المُنافِقُ يَرى النّاسُ أنَّ لَهُ أعْمالًا كَما يُرى التُّرابُ عَلى هَذا الصَّفْوانِ، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ اضْمَحَلَّتْ وبَطَلَتْ، كَما أذْهَبَ الوابِلُ ما كانَ عَلى الصَّفْوانِ مِنَ التُّرابِ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ في (فَمَثَلُهُ) عائِدٌ عَلى المانِّ المُؤْذِي، وأنَّهُ شُبِّهَ بِشَيْئَيْنِ أحَدُهُما: بِالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ. والثّانِي: بِصَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ، ويَكُونُ قَدْ عَدَلَ مِن خِطابٍ إلى غَيْبَةٍ، ومِن جَمْعٍ إلى إفْرادٍ.
قالَ القاضِي عَبْدُ الجَبّارِ: ذَكَرَ تَعالى لِكَيْفِيَّةِ إبْطالِ الصَّدَقَةِ بِالمَنِّ والأذى مَثَلَيْنِ، فَمَثَّلَهُ أوَّلًا بِمَن يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ، وهو مَعَ ذَلِكَ كافِرٌ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ؛ لِأنَّ إبْطالَ نَفَقَةِ هَذا المُرائِي الكافِرِ أظْهَرُ مِن بُطْلانِ أجْرِ صَدَقَةِ مَن يُتْبِعُها بِالمَنِّ والأذى، ثُمَّ مَثَّلَهُ ثانِيًا بِالصَّفْوانِ الَّذِي وقَعَ عَلَيْهِ تُرابٌ وغُبارٌ، ثُمَّ إذا أصابَهُ المَطَرُ القَوِيُّ فَيُزِيلُ ذَلِكَ الغُبارَ عَنْهُ حَتّى يَصِيرَ كَأنَّهُ ما عَلَيْهِ تُرابٌ ولا غُبارٌ أصْلًا، قالَ: فَكَما أنَّ الوابِلَ أزالَ التُّرابَ الَّذِي وقَعَ عَلى الصَّفْوانِ، فَكَذا المَنُّ والأذى يَجِبُ أنْ يَكُونا مُبْطِلَيْنِ لِأجْرِ الإنْفاقِ بَعْدَ حُصُولِهِ، وذَلِكَ صَرِيحُ القَوْلِ في الإحاطَةِ والتَّكْفِيرِ، انْتَهى كَلامُهُ. وهو مَبْنِيٌّ عَلى ما قَدَّمْناهُ عَنْهُ في القَوْلِ في الإحْباطِ والتَّكْفِيرِ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ﴾ مِن أنَّ الصَّدَقَةَ وقَعَتْ صَحِيحَةً ثُمَّ بَطَلَتْ بِالمَنِّ والأذى، وتَقَدَّمَ القَوْلُ بِأنَّ المَعْنى: لا تُوقِعُوها باطِلَةً، ويَدُلُّ عَلى هَذا المَعْنى التَّشْبِيهُ بِقَوْلِهِ: ﴿كالَّذِي يُنْفِقُ﴾ فَإنَّ نَفَقَتَهُ وقَعَتْ باطِلَةً لِمُقارَنَةِ الكُفْرِ لَها، فَيَمْتَنِعُ دُخُولُها صَحِيحَةً في الوُجُودِ، وأمّا التَّمْثِيلُ الثّانِي فَإنَّهُ عِنْدَ عَبْدِ الجَبّارِ وأصْحابِهِ، جَعَلَ الوابِلَ مُزِيلًا لِذَلِكَ التُّرابِ بَعْدَ كَيْنُونَتِهِ عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ المَنُّ والأذى مُزِيلانِ لِلْأجْرِ بَعْدَ حُصُولِ اسْتِحْقاقِهِ، وعِنْدَ غَيْرِهِمْ أنَّ المُشَبَّهَ بِالتُّرابِ الواقِعَ عَلى الصَّفْوانِ هو الصَّدَقَةُ المُقْتَرِنَةُ بِالنِّيَّةِ الفاسِدَةِ الَّتِي لَوْلاها لَكانَتِ الصَّدَقَةُ مُرَتَّبًا عَلَيْها حُصُولُ الأجْرِ والثَّوابِ، قِيلَ: والحَمْلُ عَلى هَذا المَعْنى أوْلى؛ لِأنَّ التُّرابَ إذا وقَعَ عَلى الصَّفْوانِ لَمْ يَكُنْ مُلْتَصِقًا بِهِ، ولا غائِصًا فِيهِ، فَهو في مَرْأى العَيْنِ مُتَّصِلٌ، وفي الحَقِيقَةِ مُنْفَصِلٌ، فَكَذا الإنْفاقُ المَقْرُونُ بِالمَنِّ والأذى، يُرى في الظّاهِرِ أنَّهُ عَمَلُ بِرٍّ وفي الحَقِيقَةِ لَيْسَ كَذَلِكَ، وعَلى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: لا تُبْطِلُوا أُجُورَ صَدَقاتِكم، أوْ لا تُبْطِلُوا أصْلَ صَدَقاتِكم، وقَرَأ ابْنُ المُسَيِّبِ، والزُّهْرِيُّ: (صَفَوانَ) بِفَتْحِ الفاءِ، قِيلَ: وهو شاذٌّ في الأسْماعِ، إنَّما بابُهُ المَصادِرُ: كالغَلَيانِ والنَّزَوانِ، وفي الصِّفاتِ، نَحْوُ: رَجُلٍ صَيْحانَ، وتَيْسٍ عُدْوانَ، وارْتَفَعَ (تُرابٌ) عَلى الفاعِلِيَّةِ، أيِ: اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ تُرابٌ، فَأصابَهُ وابِلٌ، و(فَأصابَهُ)، مَعْطُوفٌ عَلى ذَلِكَ الفِعْلِ الرّافِعِ لِلتُّرابِ، والضَّمِيرُ في (فَأصابَهُ) عائِدٌ عَلى الصَّفْوانِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى التُّرابِ، وفي (فَتَرَكَهُ) عائِدٌ عَلى الصَّفْوانِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ جُعِلَ فِيها العَمَلُ الظّاهِرُ كالتُّرابِ، والمانُّ المُؤْذِي أوِ المُنافِقُ كالصَّفْوانِ، ويَوْمُ القِيامَةِ كالوابِلِ، وعَلى قَوْلِ المُعْتَزِلَةِ: المَنُّ والأذى كالوابِلِ.
وقالَ القَفّالُ: وفِيهِ احْتِمالٌ آخَرُ، وهو أنَّ أعْمالَ العِبادِ ذَخائِرُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ، فَمَن عَمِلَ بِإخْلاصٍ فَكَأنَّهُ طَرَحَ بَذْرًا في أرْضٍ طَيِّبَةٍ، فَهو يَتَضاعَفُ لَهُ ويَنْمُو، ألا تَرى أنَّهُ ضَرَبَ المَثَلَ في ذَلِكَ بِجَنَّةٍ فَوْقَ رَبْوَةٍ ؟ فَهو يَجِدُهُ وقْتَ الحاجَةِ إلَيْهِ، وأمّا المانُّ والمُؤْذِي والمُنافِقُ، فَكَمَنَ بَذَرَ في الصَّفْوانِ لا يَقْبَلُ بَذْرًا ولا (p-٣١٠)يَنْمُو فِيهِ شَيْءٌ، عَلَيْهِ غُبارٌ قَلِيلٌ أصابَهُ جُودٌ فَبَقِيَ مُسْتَوْدَعَ بَذْرٍ خالِيًا، فَعِنْدَ الحاجَةِ إلى الزَّرْعِ لا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا، انْتَهى ما لُخِّصَ مِن كَلامِهِ، وحاصِلُهُ: أنَّ التَّشْبِيهَ انْطَوى مِن حَيْثُ المَعْنى عَلى بَذْرٍ وزَرْعٍ.
﴿لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا﴾ اخْتُلِفَ في الضَّمِيرِ في: (يَقْدِرُونَ) فَقِيلَ: هو عائِدٌ عَلى المُخاطَبِينَ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ﴾ ويَكُونُ مِن بابِ الِالتِفاتِ، إذْ هو رُجُوعٌ مِن خِطابٍ إلى غَيْبَةٍ، والمَعْنى: أنَّكم إذا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَمْ تَقْدِرُوا عَلى الِانْتِفاعِ بِشَيْءٍ مِمّا كَسَبْتُمْ، وهَذا فِيهِ بُعْدٌ، وقِيلَ: هو عائِدٌ عَلى الَّذِي يُنْفِقُ، لِأنَّ (كالَّذِي) جِنْسٌ، فَلَكَ أنْ تُراعِيَ لَفْظَهُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُ﴾ فَأفْرَدَ الضَّمِيرَ، ولَكَ أنْ تُراعِيَ المَعْنى؛ لِأنَّ مَعْناهُ جَمْعٌ، وصارَ هَذا ﴿كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ﴾ [البقرة: ١٧] ثُمَّ قالَ: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ [البقرة: ١٧]، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقَدِ انْحَمَلَ الكَلامُ قَبْلُ عَلى لَفْظِ الَّذِي، وهَذا هو مَهْيَعُ كَلامِ العَرَبِ، ولَوِ انْحَمَلَ أوَّلًا عَلى المَعْنى لَقَبُحَ بَعْدُ أنْ يُحْمَلَ عَلى اللَّفْظِ، انْتَهى كَلامُهُ. وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا الكَلامُ مَعَهُ في شَيْءٍ مِن هَذا، وفي الحَمْلِ عَلى اللَّفْظِ أوِ المَعْنى تَفْصِيلٌ لا يُوجَدُ إلّا في مَبْسُوطاتِ النَّحْوِ.
Страница 44
2:260
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٦٠
Вот сказал Ибрахим (Авраам): «Господи! Покажи мне, как Ты оживляешь покойников». Он сказал: «Разве ты не веруешь?». Он сказал: «Конечно! Но я хочу, чтобы мое сердце успокоилось». Он сказал: «Возьми четырех птиц, зарежь их, прижав к себе, и положи по кусочку на каждом холме. А потом позови их, и они стремительно явятся к тебе. И знай, что Аллах - Могущественный, Мудрый».
2:261
مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١
Притчей о тех, кто расходует свое имущество на пути Аллаха, является притча о зерне, из которого выросло семь колосьев, и в каждом колосе - по сто зерен. Аллах увеличивает награду, кому пожелает. Аллах - Объемлющий, Знающий.
2:262
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٦٢
Тем, кто расходует свое имущество на пути Аллаха и не сопровождает свои пожертвования попреками и оскорблениями, уготована награда у их Господа. Они не познают страха и не будут опечалены.
2:263
۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ ٢٦٣
Доброе слово и прощение лучше милостыни, за которой следует обидный попрек. Аллах - Богатый, Выдержанный.
2:264
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦٤
О те, которые уверовали! Не делайте ваши подаяния тщетными своими попреками и оскорблениями, подобно тому, кто расходует свое имущество ради показухи и не веруют при этом в Аллаха и в Последний день. Притчей о нем является притча о гладкой скале, покрытой слоем земли. Но вот выпал ливень и оставил скалу голой. Они не властны ни над чем из того, что приобрели. Аллах не ведет прямым путем неверующих людей.