Аль-БакараДжуз 3 · Страница 44

Аль-Бакара 2:264

Корова · Джуз 3 · Страница 44

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦٤

О те, которые уверовали! Не делайте ваши подаяния тщетными своими попреками и оскорблениями, подобно тому, кто расходует свое имущество ради показухи и не веруют при этом в Аллаха и в Последний день. Притчей о нем является притча о гладкой скале, покрытой слоем земли. Но вот выпал ливень и оставил скалу голой. Они не властны ни над чем из того, что приобрели. Аллах не ведет прямым путем неверующих людей.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:263–265

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى واللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى كالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ وتَثْبِيتًا مِن أنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ .

أمّا القَوْلُ المَعْرُوفُ، فَهو القَوْلُ الَّذِي تَقْبَلُهُ القُلُوبُ ولا تُنْكِرُهُ، والمُرادُ مِنهُ هَهُنا أنْ يَرُدَّ السّائِلَ بِطَرِيقِ جَمِيلٍ حَسَنٍ، وقالَ عَطاءٌ: هَذِهِ حَسَنَةٌ، أمّا المَغْفِرَةُ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّ الفَقِيرَ إذا رُدَّ بِغَيْرِ مَقْصُودِهِ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَرُبَّما حَمَلَهُ ذَلِكَ عَلى بَذاءَةِ اللِّسانِ، فَأمَرَ بِالعَفْوِ عَنْ بَذاءَةِ الفَقِيرِ والصَّفْحِ عَنْ إساءَتِهِ.

وثانِيها: أنْ يَكُونَ المُرادُ ونَيْلُ مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ بِسَبَبِ الرَّدِّ الجَمِيلِ.

وثالِثُها: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ المَغْفِرَةِ أنْ يَسْتُرَ حاجَةَ الفَقِيرِ ولا يَهْتِكَ سِتْرَهُ، والمُرادُ مِنَ القَوْلِ المَعْرُوفِ رَدُّهُ بِأحْسَنِ الطُّرُقِ وبِالمَغْفِرَةِ أنْ لا يَهْتِكَ سِتْرَهُ بِأنْ يَذْكُرَ حالَهُ عِنْدَ مَن يَكْرَهُ الفَقِيرُ وُقُوفَهُ عَلى حالِهِ.

ورابِعُها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ خِطابٌ مَعَ المَسْئُولِ بِأنْ يَرُدَّ السّائِلَ بِأحْسَنِ الطُّرُقِ، وقَوْلُهُ: ﴿ومَغْفِرَةٌ﴾ خِطابٌ مَعَ السّائِلِ بِأنْ يَعْذُرَ المَسْئُولَ في ذَلِكَ الرَّدِّ، فَرُبَّما لَمْ يَقْدِرْ عَلى ذَلِكَ الشَّيْءِ في تِلْكَ الحالَةِ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّ فِعْلَ الرَّجُلِ لِهَذَيْنِ الأمْرَيْنِ خَيْرٌ لَهُ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى، وسَبَبُ هَذا التَّرْجِيحِ أنَّهُ إذا أعْطى، ثُمَّ أتْبَعَ الإعْطاءَ بِالإيذاءِ، فَهُناكَ جَمْعٌ بَيْنَ الإنْفاعِ والإضْرارِ، ورُبَّما لَمْ يَفِ ثَوابُ الإنْفاعِ بِعِقابِ الإضْرارِ، وأمّا القَوْلُ المَعْرُوفُ فَفِيهِ إنْفاعٌ مِن حَيْثُ إنَّهُ يَتَضَمَّنُ إيصالَ السُّرُورِ إلى قَلْبِ المُسْلِمِ ولَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ الإضْرارُ، فَكانَ هَذا خَيْرًا مِنَ الأوَّلِ.

صفحة ٤٤

واعْلَمْ أنَّ مِنَ النّاسِ مَن قالَ: إنَّ الآيَةَ وارِدَةٌ في التَّطَوُّعِ؛ لِأنَّ الواجِبَ لا يَحِلُّ مَنعُهُ، ولا رَدُّ السّائِلِ مِنهُ، وقَدْ يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ الواجِبُ، وقَدْ يَعْدِلُ بِهِ عَنْ سائِلٍ إلى سائِلٍ وعَنْ فَقِيرٍ إلى فَقِيرٍ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿واللَّهُ غَنِيٌّ﴾ عَنْ صَدَقَةِ العِبادِ فَإنَّما أمَرَكم بِها لِيُثِيبَكم عَلَيْها ﴿حَلِيمٌ﴾ إذْ لَمْ يُعَجِّلْ بِالعُقُوبَةِ عَلى مَن يَمُنُّ ويُؤْذِي بِصَدَقَتِهِ، وهَذا سُخْطٌ مِنهُ ووَعِيدٌ لَهُ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى وصَفَ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ مِنَ الإنْفاقِ؛ أحَدَهُما: الَّذِي يَتْبَعُهُ المَنُّ والأذى. والثّانِيَ: الَّذِي لا يَتْبَعُهُ المَنُّ والأذى، فَشَرَحَ حالَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما، وضَرَبَ مَثَلًا لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما.

فَقالَ في القِسْمِ الأوَّلِ الَّذِي يَتْبَعُهُ المَنُّ والأذى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى كالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ القاضِي: إنَّهُ تَعالى أكَّدَ النَّهْيَ عَنْ إبْطالِ الصَّدَقَةِ بِالمَنِّ والأذى وأزالَ كُلَّ شُبْهَةٍ لِلْمُرْجِئَةِ بِأنْ بَيَّنَ أنَّ المُرادَ أنَّ المَنَّ والأذى يُبْطِلانِ الصَّدَقَةَ، ومَعْلُومٌ أنَّ الصَّدَقَةَ قَدْ وقَعَتْ وتَقَدَّمَتْ، فَلا يَصِحُّ أنْ تَبْطُلَ، فالمُرادُ إبْطالُ أجْرِها وثَوابِها؛ لِأنَّ الأجْرَ لَمْ يَحْصُلْ بَعْدُ، وهو مُسْتَقْبَلٌ فَيَصِحُّ إبْطالُهُ بِما يَأْتِيهِ مِنَ المَنِّ والأذى.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ لِكَيْفِيَّةِ إبْطالِ أجْرِ الصَّدَقَةِ بِالمَنِّ والأذى مَثَلَيْنِ، فَمَثَّلَهُ أوَّلًا بِمَن يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ، وهو مَعَ ذَلِكَ كافِرٌ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ؛ لِأنَّ بُطْلانَ أجْرِ نَفَقَةِ هَذا المُرائِي الكافِرِ أظْهَرُ مِن بُطْلانِ أجْرِ صَدَقَةِ مَن يُتْبِعُها المَنَّ والأذى، ثُمَّ مَثَّلَهُ ثانِيًا بِالصَّفْوانِ الَّذِي وقَعَ عَلَيْهِ تُرابٌ وغُبارٌ، ثُمَّ أصابَهُ المَطَرُ القَوِيُّ، فَيُزِيلُ ذَلِكَ الغُبارَ عَنْهُ حَتّى يَصِيرَ كَأنَّهُ ما كانَ عَلَيْهِ غُبارٌ ولا تُرابٌ أصْلًا، فالكافِرُ كالصَّفْوانِ، والتُّرابُ مِثْلُ ذَلِكَ الإنْفاقِ، والوابِلُ كالكُفْرِ الَّذِي يُحْبِطُ عَمَلَ الكافِرِ، وكالمَنِّ والأذى اللَّذَيْنِ يُحْبِطانِ عَمَلَ هَذا المُنْفِقِ، قالَ: فَكَما أنَّ الوابِلَ أزالَ التُّرابَ الَّذِي وقَعَ عَلى الصَّفْوانِ، فَكَذا المَنُّ والأذى يُوجِبُ أنْ يَكُونا مُبْطِلَيْنِ لِأجْرِ الإنْفاقِ بَعْدَ حُصُولِهِ، وذَلِكَ صَرِيحٌ في القَوْلِ بِالإحْباطِ والتَّكْفِيرِ.

قالَ الجُبّائِيُّ: وكَما دَلَّ هَذا النَّصُّ عَلى صِحَّةِ قَوْلِنا فالعَقْلُ دَلَّ عَلَيْهِ أيْضًا، وذَلِكَ لِأنَّ مَن أطاعَ وعَصى، فَلَوِ اسْتَحَقَّ ثَوابَ طاعَتِهِ وعِقابَ مَعْصِيَتِهِ لَوَجَبَ أنْ يَسْتَحِقَّ النَّقِيضَيْنِ؛ لِأنَّ شَرْطَ الثَّوابِ أنْ يَكُونَ مَنفَعَةً خالِصَةً دائِمَةً مَقْرُونَةً بِالإجْلالِ، وشَرْطَ العِقابِ أنْ يَكُونَ مَضَرَّةً خالِصَةً دائِمَةً مَقْرُونَةً بِالإذْلالِ، فَلَوْ لَمْ تَقَعِ المُحابَطَةُ لَحَصَلَ اسْتِحْقاقُ النَّقِيضَيْنِ وذَلِكَ مُحالٌ، ولِأنَّهُ حِينَ يُعاقِبُهُ فَقَدْ مَنَعَهُ الإثابَةَ، ومَنعُ الإثابَةِ ظُلْمٌ، وهَذا العِقابُ عَدْلٌ، فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ هَذا العِقابُ عَدْلًا مِن حَيْثُ إنَّهُ حَقُّهُ، وأنْ يَكُونَ ظُلْمًا مِن حَيْثُ إنَّهُ مَنَعَ الإثابَةَ، فَيَكُونُ ظالِمًا بِنَفْسِ الفِعْلِ الَّذِي هو عادِلٌ فِيهِ وذَلِكَ مُحالٌ، فَصَحَّ بِهَذا قَوْلُنا في الإحْباطِ والتَّكْفِيرِ بِهَذا النَّصِّ وبِدَلالَةِ العَقْلِ، هَذا كَلامُ المُعْتَزِلَةِ.

وأمّا أصْحابُنا فَإنَّهم قالُوا: لَيْسَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿لا تُبْطِلُوا﴾ النَّهْيَ عَنْ إزالَةِ هَذا الثَّوابِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ، بَلِ المُرادُ بِهِ أنْ يَأْتِيَ بِهَذا العَمَلِ باطِلًا، وذَلِكَ لِأنَّهُ إذا قَصَدَ بِهِ غَيْرَ وجْهِ اللَّهِ تَعالى فَقَدْ أتى بِهِ مِنَ الِابْتِداءِ عَلى نَعْتِ البُطْلانِ، واحْتَجَّ أصْحابُنا عَلى بُطْلانِ قَوْلِ المُعْتَزِلَةِ بِوُجُوهٍ مِنَ الدَّلائِلِ:

أوَّلُها: أنَّ النّافِيَ والطّارِئَ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُما مُنافاةٌ لَمْ يَلْزَمْ مِن طَرَيانِ الطّارِئِ زَوالُ النّافِي، وإنْ

صفحة ٤٥

حَصَلَتْ بَيْنَهُما مُنافاةٌ لَمْ يَكُنِ انْدِفاعُ الطّارِئِ أوْلى مِن زَوالِ النّافِي، بَلْ رُبَّما كانَ هَذا أوْلى لِأنَّ الدَّفْعَ أسْهَلُ مِنَ الرَّفْعِ.

ثانِيها: أنَّ الطّارِئَ لَوْ أبْطَلَ لَكانَ إمّا أنْ يُبْطِلَ ما دَخَلَ مِنهُ في الوُجُودِ في الماضِي وهو مُحالٌ؛ لِأنَّ الماضِيَ انْقَضى ولَمْ يَبْقَ في الحالِ، وإعْدامُ المَعْدُومِ مُحالٌ، وإمّا أنْ يَبْطُلَ ما هو مَوْجُودٌ في الحالِ وهو أيْضًا مُحالٌ؛ لِأنَّ المَوْجُودَ في الحالِ لَوْ أعْدَمَهُ في الحالِ لَزِمَ الجَمْعُ بَيْنَ العَدَمِ والوُجُودِ وهو مُحالٌ، وإمّا أنْ يُبْطِلَ ما سَيُوجَدُ في المُسْتَقْبَلِ وهو مُحالٌ؛ لِأنَّ الَّذِي سَيُوجَدُ في المُسْتَقْبَلِ مَعْدُومٌ في الحالِ وإعْدامُ ما لَمْ يُوجَدْ بَعْدُ مُحالٌ.

وثالِثُها: أنَّ شَرْطَ طَرَيانِ الطّارِئِ زَوالُ النّافِي فَلَوْ جَعَلْنا زَوالَ النّافِي مُعَلَّلًا بِطَرَيانِ الطّارِئِ لَزِمَ الدَّوْرُ وهو مُحالٌ.

ورابِعُها: أنَّ الطّارِئَ إذا طَرَأ وأعْدَمَ الثَّوابَ السّابِقَ فالثَّوابُ السّابِقُ إمّا أنْ يَعْدَمَ مِن هَذا الطّارِئِ شَيْئًا أوْ لا يَعْدَمَ مِنهُ شَيْئًا، والأوَّلُ هو المُوازَنَةُ وهو قَوْلُ أبِي هاشِمٍ وهو باطِلٌ، وذَلِكَ لِأنَّ المُوجِبَ لِعَدَمِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما وُجُودُ الآخَرِ، فَلَوْ حَصَلَ العَدَمانِ مَعًا اللَّذانِ هَمّا مَعْلُولانِ لَزِمَ حُصُولُ الوُجُودَيْنِ اللَّذَيْنِ هُما عِلَّتانِ، فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما مَوْجُودًا حالَ كَوْنِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مَعْدُومًا وهو مُحالٌ.

وأمّا الثّانِي، وهو قَوْلُ أبِي عَلِيٍّ الجُبّائِيِّ؛ فَهو أيْضًا باطِلٌ لِأنَّ العِقابَ الطّارِئَ لَمّا أزالَ الثَّوابَ السّابِقَ، وذَلِكَ الثَّوابُ السّابِقُ لَيْسَ لَهُ أثَرٌ البَتَّةَ في إزالَةِ الشَّيْءِ مِن هَذا العِقابِ الطّارِئِ، فَحِينَئِذٍ لا يَحْصُلُ لَهُ مِنَ العَمَلِ الَّذِي أوْجَبَ الثَّوابَ السّابِقَ فائِدَةٌ أصْلًا لا في جَلْبِ ثَوابٍ ولا في دَفْعِ عِقابٍ، وذَلِكَ عَلى مُضادَّةِ النَّصِّ الصَّرِيحِ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزَّلْزَلَةِ: ٧] ولِأنَّهُ خِلافُ العَدْلِ حَيْثُ يَحْمِلُ العَبْدُ مَشَقَّةَ الطّاعَةِ، ولَمْ يَظْهَرْ لَهُ مِنها أثَرٌ لا في جَلْبِ المَنفَعَةِ ولا في دَفْعِ المَضَرَّةِ.

وخامِسُها: وهو أنَّكم تَقُولُونَ: الصَّغِيرَةُ تُحْبِطُ بَعْضَ أجْزاءِ الثَّوابِ دُونَ البَعْضِ، وذَلِكَ مُحالٌ مِنَ القَوْلِ؛ لِأنَّ أجْزاءَ الِاسْتِحْقاقاتِ مُتَساوِيَةٌ في الماهِيَّةِ، فالصَّغِيرَةُ الطّارِئَةُ إذا انْصَرَفَ تَأْثِيرُها إلى بَعْضِ تِلْكَ الِاسْتِحْقاقاتِ دُونَ البَعْضِ مَعَ اسْتِواءِ الكُلِّ في الماهِيَّةِ كانَ ذَلِكَ تَرْجِيحًا لِلْمُمْكِنِ مِن غَيْرِ مُرَجِّحٍ وهو مُحالٌ، فَلَمْ يَبْقَ إلّا أنْ يُقالَ بِأنَّ الصَّغِيرَةَ الطّارِئَةَ تُزِيلُ كُلَّ تِلْكَ الِاسْتِحْقاقاتِ وهو باطِلٌ بِالِاتِّفاقِ، أوْ لا تُزِيلُ شَيْئًا مِنها وهو المَطْلُوبُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 44

Аль-БакараДжуз 3 · Страница 44

2:260

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٦٠

Вот сказал Ибрахим (Авраам): «Господи! Покажи мне, как Ты оживляешь покойников». Он сказал: «Разве ты не веруешь?». Он сказал: «Конечно! Но я хочу, чтобы мое сердце успокоилось». Он сказал: «Возьми четырех птиц, зарежь их, прижав к себе, и положи по кусочку на каждом холме. А потом позови их, и они стремительно явятся к тебе. И знай, что Аллах - Могущественный, Мудрый».

2:261

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١

Притчей о тех, кто расходует свое имущество на пути Аллаха, является притча о зерне, из которого выросло семь колосьев, и в каждом колосе - по сто зерен. Аллах увеличивает награду, кому пожелает. Аллах - Объемлющий, Знающий.

2:262

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٦٢

Тем, кто расходует свое имущество на пути Аллаха и не сопровождает свои пожертвования попреками и оскорблениями, уготована награда у их Господа. Они не познают страха и не будут опечалены.

2:263

۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ ٢٦٣

Доброе слово и прощение лучше милостыни, за которой следует обидный попрек. Аллах - Богатый, Выдержанный.

2:264

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦٤

О те, которые уверовали! Не делайте ваши подаяния тщетными своими попреками и оскорблениями, подобно тому, кто расходует свое имущество ради показухи и не веруют при этом в Аллаха и в Последний день. Притчей о нем является притча о гладкой скале, покрытой слоем земли. Но вот выпал ливень и оставил скалу голой. Они не властны ни над чем из того, что приобрели. Аллах не ведет прямым путем неверующих людей.

Ар-РазиТафсир · 2:264

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English