Аль-БакараДжуз 3 · Страница 46

Аль-Бакара 2:271

Корова · Джуз 3 · Страница 46

إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٧١

Если вы раздаете милостыню открыто, то это прекрасно. Но если вы скрываете это и раздаете ее неимущим, то это еще лучше для вас. Он простит вам некоторые из ваших прегрешений. Аллах ведает о том, что вы совершаете.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:270–271

﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن نَفَقَةٍ أوْ نَذَرْتُمْ مِن نَذْرٍ فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ (p-٣٢٢)ظاهِرُهُ العُمُومُ في كُلِّ صَدَقَةٍ في سَبِيلِ اللَّهِ، أوْ سَبِيلِ الشَّيْطانِ، وكَذَلِكَ النَّذْرُ عامٌّ في طاعَةِ اللَّهِ أوْ مَعْصِيَتِهِ، وأتى بِالمُمَيِّزِ في قَوْلِهِ: ﴿مِن نَفَقَةٍ﴾ ﴿ومِن نَذْرٍ﴾ وإنْ كانَ مَفْهُومًا مِن قَوْلِهِ: ﴿وما أنْفَقْتُمْ﴾ ومِن قَوْلِهِ: ﴿أوْ نَذَرْتُمْ مِن نَذْرٍ﴾ لِتَأْكِيدِ انْدِراجِ القَلِيلِ والكَثِيرِ في ذَلِكَ، ولا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً، وقِيلَ: تَخْتَصُّ النَّفَقَةُ بِالزَّكاةِ لِعَطْفِ الواجِبِ عَلَيْهِ وهو النَّذْرُ، والنَّذْرُ عَلى قِسْمَيْنِ: مُحَرَّمٍ وهو كُلُّ نَذْرٍ في غَيْرِ طاعَةِ اللَّهِ، ومُعْظَمُ نُذُورِ الجاهِلِيَّةِ كانَتْ عَلى ذَلِكَ؛ ومُباحٍ مَشْرُوطٍ وغَيْرِ مَشْرُوطٍ، وكِلاهُما مُفَسِّرٌ، نَحْوُ: إنْ عُوفِيتُ مَن مَرِضِ كَذا فَعَلَيَّ صَدَقَةُ دِينارٍ، ونَحْوُ: لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ، وغَيْرُ مُفَسِّرٍ، نَحْوُ: إنْ عُوفِيتُ فَعَلَيَّ صَدَقَةٌ أوْ نَذْرٌ، وأحْكامُ النَّذْرِ مَذْكُورَةٌ في كُتُبِ الفِقْهِ، قالَ مُجاهِدٌ: مَعْنى (يَعْلَمُهُ) يُحْصِيهِ، وقالَ الزَّجّاجُ: يُجازِي عَلَيْهِ، وقِيلَ: يَحْفَظُهُ. وهَذِهِ الأقْوالُ مُتَقارِبَةٌ.

وتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآيَةُ وعْدًا ووَعِيدًا بِتَرْتِيبِ عِلْمِ اللَّهِ عَلى ما أنْفَقُوا أوْ نَذَرُوا (ومِن نَفَقَةٍ) (ومِن نَذْرٍ) تَقَدَّمَ نَظائِرُها في الإعْرابِ فَلا تُعادُ، وفي قَوْلِهِ: (مِن نَذْرٍ) دَلالَةٌ عَلى حَذْفِ مَوْصُولٍ قَبْلَ قَوْلِهِ: (نَذَرْتُمْ) تَقْدِيرُهُ: أوْ ما نَذَرْتُمْ مِن نَذْرٍ؛ لِأنَّ (مِن نَذْرٍ) تَفْسِيرٌ وتَوْضِيحٌ لِذَلِكَ المَحْذُوفِ، وحُذِفَ ذَلِكَ لِلْعِلْمِ بِهِ، ولِدَلالَةِ ما في قَوْلِهِ: ﴿وما أنْفَقْتُمْ﴾ عَلَيْهِ، كَما حُذِفَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ:

؎أمَن يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنكم ويَمْدَحُهُ ويَنْصُرُهُ سَواءُ

التَّقْدِيرُ: ومَن يَمْدَحُهُ، فَحَذْفُهُ لِدَلالَةِ: مَن، المُتَقَدِّمَةِ عَلَيْهِ، وعَلى هَذا الَّذِي تَقَرَّرَ مِن حَذْفِ المَوْصُولِ، فَجاءَ الضَّمِيرُ مُفْرَدًا في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ لِأنَّ العَطْفَ بِأوْ، وإذا كانَ العَطْفُ بِأوْ كانَ الضَّمِيرُ مُفْرَدًا؛ لِأنَّ المَحْكُومَ عَلَيْهِ هو أحَدُهُما، وتارَةً يُراعى بِهِ الأوَّلُ في الذِّكْرِ، نَحْوَ: زَيْدٌ أوْ هِنْدٌ مُنْطَلِقٌ، وتارَةً يُراعى بِهِ الثّانِي، نَحْوَ: زَيْدٌ أوْ هِنْدٌ مُنْطَلِقَةٌ، وأمّا أنْ يَأْتِيَ مُطابِقًا لِما قَبْلَهُ في التَّثْنِيَةِ أوِ الجَمْعِ فَلا، ولِذَلِكَ تَأوَّلَ النَّحْوِيُّونَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا فاللَّهُ أوْلى بِهِما﴾ [النساء: ١٣٥] بِالتَّأْوِيلِ المَذْكُورِ في عِلْمِ النَّحْوِ، وعَلى المَهْيَعِ الَّذِي ذَكَرْناهُ، جاءَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ [الجمعة: ١١] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ [النساء: ١١٢] كَما جاءَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ ولَمّا عَزَبَتْ مَعْرِفَةُ هَذِهِ الأحْكامِ عَنْ جَماعَةٍ مِمَّنْ تَكَلَّمَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ، جَعَلُوا إفْرادَ الضَّمِيرِ مِمّا يَتَأوَّلُ، فَحُكِيَ عَنِ النَّحاسِ أنَّهُ قالَ: التَّقْدِيرُ: وما أنْفَقْتُمْ مِن نَفَقَةٍ فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُها، أوْ نَذَرْتُمْ مِن نَذْرٍ فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ، ثُمَّ حُذِفَ، قالَ: وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها﴾ [التوبة: ٣٤] وقَوْلِهِ ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ وإنَّها لَكَبِيرَةٌ﴾ [البقرة: ٤٥] وقَوْلِ الشّاعِرِ:(p-٣٢٣)

؎نَحْنُ بِما عِنْدَنا وأنْتَ بِما ∗∗∗ عِنْدَكَ راضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

وقَوْلِ الآخَرِ:

؎رَمانِي بِأمْرٍ كُنْتُ مِنهُ ووالِدِي ∗∗∗ بَرِيئًا ومِن أجْلِ الطَّوِيِّ رَمانِي

التَّقْدِيرُ: نَحْنُ بِما عِنْدَنا راضُونَ، وكُنْتُ مِنهُ بَرِيئًا، ووالِدِي بَرِيئًا، انْتَهى. فَأجْرى أوْ مَجْرى الواوِ في ذَلِكَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ووَحَّدَ الضَّمِيرَ في (يَعْلَمُهُ) وقَدْ ذَكَرَ شَيْئَيْنِ مِن حَيْثُ أرادَ ما ذَكَرَ أوْ نَصَّ، انْتَهى.

وقالَ القُرْطُبِيُّ: وهَذا حَسَنٌ، فَإنَّ الضَّمِيرَ يُرادُ بِهِ جَمِيعُ المَذْكُورِ، وإنْ كَثُرَ، انْتَهى. وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا ذِكْرُ حُكْمِ أوْ، وهي مُخالِفَةٌ لِلْواوِ في ذَلِكَ، ولا يُحْتاجُ لِتَأْوِيلِ ابْنِ عَطِيَّةَ؛ لِأنَّهُ جاءَ عَلى الحُكْمِ المُسْتَقِرِّ في لِسانِ العَرَبِ في: أوْ.

﴿وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾ ظاهِرُهُ العُمُومُ، فَكُلُّ ظالِمٍ لا يَجِدُ لَهُ مَن يَنْصُرُهُ ويَمْنَعُهُ مِنَ اللَّهِ، وقالَ مُقاتِلٌ: هُمُ المُشْرِكُونَ. وقالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: هُمُ المُنْفِقُونَ بِالمَنِّ والأذى والرِّياءِ، والمُبَذِّرُونَ في المَعْصِيَةِ، وقِيلَ: المُنْفِقُو الحَرامَ.

والأنْصارُ: الأعْوانُ جَمْعُ نَصِيرٍ، كَحَبِيبٍ وأحْبابٍ، وشَرِيفٍ وأشْرافٍ، أوْ ناصِرٍ، كَشاهِدٍ وأشْهادٍ، وجاءَ جَمْعًا بِاعْتِبارِ أنَّ ما قَبْلَهُ جَمْعٌ، كَما جاءَ: ﴿وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ [آل عمران: ٢٢] والمُفْرَدُ يُناسِبُ المُفْرَدَ نَحْوُ: ﴿ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: ١٢٠] لا يُقالُ: انْتِفاءُ الجَمْعِ لا يَدُلُّ عَلى انْتِفاءِ المُفْرَدِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ في مَعْرِضِ نَفْيِ النَّفْعِ والإغْناءِ، وحُصُولِ الِاسْتِعانَةِ، فَإذا لَمْ يَجِدِ الجَمْعُ ولَمْ يُغْنِ، فَأحْرى أنْ لا يُجْدِيَ ولا يُغْنِيَ الواحِدُ.

ولَمّا بَيَّنَ تَعالى فَضْلَ الإنْفاقِ في سَبِيلِهِ وحَثَّ عَلَيْهِ، وحَذَّرَنا مِنَ الجُنُوحِ إلى نَزَغاتِ الشَّيْطانِ، وذَكَّرَنا بِوَعْدِ اللَّهِ الجامِعِ لِسَعادَةِ الآخِرَةِ والدُّنْيا مِنَ المَغْفِرَةِ والفَضْلِ، وبَيَّنَ أنَّ هَذا الأمْرَ والفَرْقَ بَيْنَ الوَعْدَيْنِ لا يُدْرِكُهُ إلّا مَن تَخَصَّصَ بِالحِكْمَةِ الَّتِي يُؤْتِيها اللَّهُ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ، رَجَعَ إلى ذِكْرِ النَّفَقَةِ والحَثِّ عَلَيْها، وأنَّها مَوْضُوعَةٌ عِنْدَ مَن لا يَنْسى ولا يَسْهُو، وصارَ ذِكْرُ الحِكْمَةِ مَعَ كَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِما تَقَدَّمَ كالِاسْتِطْرادِ، والتَّنْوِيهِ بِذِكْرِها، والحَثِّ عَلى مَعْرِفَتِها.

﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ﴾ أيْ: إنْ تُظْهِرُوا إعْطاءَ الصَّدَقاتِ، قالَ الكَلْبِيُّ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن نَفَقَةٍ﴾ الآيَةَ، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ أصَدَقَةُ السِّرِّ أفْضَلُ أمْ صَدَقَةُ العَلانِيَةِ ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ﴾» وقالَ يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ: نَزَلَتْ في الصَّدَقَةِ عَلى اليَهُودِ والنَّصارى، وكانَ يَأْمُرُ بِقِسْمِ الزَّكاةِ في السِّرِّ، و(الصَّدَقاتِ) ظاهِرُ العُمُومِ، فَيَشْمَلُ المَفْرُوضَةَ والمُتَطَوَّعَ بِها.

وقِيلَ الألِفُ واللّامُ لِلْعَهْدِ، فَتُصْرَفُ إلى المَفْرُوضَةِ، فَإنَّ الزَّكاةَ نَسَخَتْ كُلَّ الصَّدَقاتِ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، ويَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ، وقِيلَ: المُرادُ هُنا صَدَقاتُ التَّطَوُّعِ دُونَ الفَرْضِ، وعَلَيْهِ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ، وقالَهُ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ.

وقَدِ اخْتَلَفُوا: هَلِ الأفْضَلُ إظْهارُ المَفْرُوضَةِ أمْ إخْفاؤُها ؟ فَذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ وآخَرُونَ إلى أنَّ إظْهارَها أفْضَلُ مِن إخْفائِها، وحَكى الطَّبَرِيُّ الإجْماعَ عَلَيْهِ، واخْتارَهُ القاضِي أبُو يَعْلى، وقالَ أيْضًا ابْنُ عَبّاسٍ: إخْفاءُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ أفْضَلُ مِن إظْهارِها، ورُوِيَ عَنْهُ: صَدَقاتُ السِّرِّ في التَّطَوُّعِ تَفَضُلُ عَلانِيَتَها بِسَبْعِينَ ضِعْفًا، وصَدَقَةُ الفَرِيضَةِ عَلانِيَتُها أفْضَلُ مِن سِرِّها بِخَمْسَةٍ وعِشْرِينَ ضِعْفًا.

قالَ القُرْطُبِيُّ: ومِثْلُ هَذا لا يُقالُ بِالرَّأْيِ، وإنَّما هو تَوْقِيفٌ، وقالَ قَتادَةُ: كِلاهُما إخْفاؤُهُ أفْضَلُ. وقالَ الزَّجّاجُ: كانَ إخْفاءُ الزَّكاةِ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أحْسَنَ، فَأمّا اليَوْمُ فالنّاسُ مُسِيئُونَ الظَّنَّ فَإظْهارُها أفْضَلُ. وقالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: لَيْسَ في تَفْضِيلِ صَدَقَةِ السِّرِّ عَلى العَلانِيَةِ، ولا صَدَقَةِ العَلانِيَةِ عَلى صَدَقَةِ السِّرِّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

﴿فَنِعِمّا هِيَ﴾ الفاءُ جَوابُ الشَّرْطِ، ونِعِمْ فِعْلٌ لا يَتَصَرَّفُ، فاحْتِيجَ في الجَوابِ إلى الفاءِ، والفاعِلُ بِنِعِمْ مُضْمَرٌ مُفَسَّرٌ بِنَكِرَةٍ لا تَكُونُ مُفْرَدَةً في الوُجُودِ نَحْوُ: شَمْسٍ وقَمَرٍ، ولا مُتَوَغِّلَةً في الإبْهامِ نَحْوُ غَيْرِ، ولا أفْعَلَ (p-٣٢٤)التَّفْضِيلِ نَحْوُ أفْضَلِ مِنكَ، وذَلِكَ نَحْوُ: نِعْمَ رَجُلًا كَزَيْدٍ، والمُضْمَرُ مُفْرَدٌ، وإنْ كانَ تَمْيِيزُهُ مُثَنًّى أوْ مَجْمُوعًا، وقَدْ أعْرَبُوا: ما، هُنا تَمْيِيزًا لِذَلِكَ المُضْمَرِ الَّذِي في نِعِمْ، وقَدَّرُوهُ بِـ (شَيْئًا) فَـ (ما) نَكِرَةٌ تامَّةٌ لَيْسَتْ مَوْصُوفَةً ولا مَوْصُولَةً، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى: ما، اللّاحِقَةِ لِهَذَيْنِ الفِعْلَيْنِ، أعَنى: نِعْمَ وبِئْسَ، عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهم أنْ يَكْفُرُوا﴾ [البقرة: ٩٠] وقَدْ ذَكَرْنا مَذاهِبَ النّاسِ فِيها، فَأغْنى ذَلِكَ عَنْ إعادَتِهِ هُنا، وهي: ضَمِيرٌ عائِدٌ عَلى الصَّدَقاتِ، وهو عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: فَنِعِمّا إبْداؤُها، ويَجُوزُ أنْ لا يَكُونَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، بَلْ يَعُودُ عَلى الصَّدَقاتِ بِقَيْدِ وصْفِ الإبْداءِ، والتَّقْدِيرُ في (فَنِعِمّا هي) فَنِعِمّا الصَّدَقاتُ المَبْداةُ وهي مُبْتَدَأٌ عَلى أحْسَنِ الوُجُوهِ، وجُمْلَةُ المَدْحِ خَبَرٌ عَنْهُ، والرّابِطُ هو العُمُومُ الَّذِي في المُضْمَرِ المُسْتَكِنِّ في (نِعْمَ)

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 46

Аль-БакараДжуз 3 · Страница 46

2:270

وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ ٢٧٠

Что бы вы ни потратили, какой бы обет вы ни дали, Аллах знает об этом. Но для беззаконников нет помощников.

2:271

إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٧١

Если вы раздаете милостыню открыто, то это прекрасно. Но если вы скрываете это и раздаете ее неимущим, то это еще лучше для вас. Он простит вам некоторые из ваших прегрешений. Аллах ведает о том, что вы совершаете.

2:272

۞ لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٢

Вести их прямым путем - не твоя обязанность, ибо Аллах ведет прямым путем, кого пожелает. Все, что вы расходуете, идет на пользу вам самим. Вы расходуете это только из стремления к Лику Аллаха. Какое бы добро вы ни израсходовали, вам воздастся сполна, и с вами не поступят несправедливо.

2:273

لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ٢٧٣

Милостыня полагается неимущим, которые задержаны на пути Аллаха или не могут передвигаться по земле. Неосведомленный считает их богачами по причине их скромности. Ты узнаешь их по приметам: они не выпрашивают у людей милостыню настойчиво. Какое бы добро вы ни израсходовали, Аллах знает об этом.

2:274

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٤

Тем, кто расходует свое имущество ночью и днем, тайно и явно, уготована награда у их Господа. Они не познают страха и не будут опечалены.

Абу ХайянТафсир · 2:271

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English