Аль-Бакара 2:275
Корова · Джуз 3 · Страница 47
ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥
Те, которые пожирают лихву, восстанут, как восстает тот, кого дьявол поверг своим прикосновением. Это потому, что они говорили: «Воистину, торговля подобна лихоимству». Но Аллах дозволил торговлю и запретил лихоимство. Если кто-нибудь из них после того, как к нему явится увещевание от его Господа, прекратит, то ему будет прощено то, что было прежде, и его дело будет в распоряжении Аллаха. А кто вернется к этому, те станут обитателями Огня, в котором они пребудут вечно.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:275
الحُكْمُ الثّانِي:
مِنَ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ المَذْكُورَةِ في هَذا المَوْضِعِ مِن هَذِهِ السُّورَةِ حُكْمُ الرِّبا:
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إلّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ المَسِّ ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا إنَّما البَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وأحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا فَمَن جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وأمْرُهُ إلى اللَّهِ ومَن عادَ فَأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إلّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ المَسِّ ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا إنَّما البَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وأحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا فَمَن جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وأمْرُهُ إلى اللَّهِ ومَن عادَ فَأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّ بَيْنَ الرِّبا وبَيْنَ الصَّدَقَةِ مُناسَبَةٌ مِن جِهَةِ التَّضادِّ، وذَلِكَ لِأنَّ الصَّدَقَةَ عِبارَةٌ عَنْ تَنْقِيصِ المالِ
صفحة ٧٥
بِسَبَبِ أمْرِ اللَّهِ بِذَلِكَ، والرِّبا عِبارَةٌ عَنْ طَلَبِ الزِّيادَةِ عَلى المالِ مَعَ نَهْيِ اللَّهِ عَنْهُ، فَكانا مُتَضادَّيْنِ، ولِهَذا قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا ويُرْبِي الصَّدَقاتِ﴾ فَلَمّا حَصَلَ بَيْنَ هَذَيْنِ الحُكْمَيْنِ هَذا النَّوْعُ مِنَ المُناسَبَةِ، لا جَرَمَ ذَكَرَ عَقِيبَ حُكْمِ الصَّدَقاتِ حُكْمَ الرِّبا.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا﴾ فالمُرادُ الَّذِينَ يُعامِلُونَ بِهِ، وخَصَّ الأكْلَ لِأنَّهُ مُعْظَمُ الأمْرِ، كَما قالَ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا﴾ [النِّساءِ: ١٠] وكَما لا يَجُوزُ أكْلُ مالِ اليَتِيمِ لا يَجُوزُ إتْلافُهُ، ولَكِنَّهُ نَبَّهَ بِالأكْلِ عَلى ما سِواهُ وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [البَقَرَةِ: ١٨٨] وأيْضًا فَلِأنَّ نَفْسَ الرِّبا الَّذِي هو الزِّيادَةُ في المالِ عَلى ما كانُوا يَفْعَلُونَ في الجاهِلِيَّةِ لا يُؤْكَلُ، إنَّما يُصْرَفُ في المَأْكُولِ فَيُؤْكَلُ، والمُرادُ التَّصَرُّفُ فِيهِ، فَمَنَعَ اللَّهُ مِنَ التَّصَرُّفِ في الرِّبا بِما ذَكَرْنا مِنَ الوَعِيدِ، وأيْضًا فَقَدْ ثَبَتَ أنَّهُ ﷺ: ”«لَعَنَ آكِلَ الرِّبا ومُوكِلَهُ وشاهِدَهُ وكاتِبَهُ والمُحَلِّلَ لَهُ» “ فَعَلِمْنا أنَّ الحُرْمَةَ غَيْرُ مُخْتَصَّةٍ بِالآكِلِ، وأيْضًا فَقَدْ ثَبَتَ بِشَهادَةِ الطَّرْدِ والعَكْسِ، أنَّ ما يَحْرُمُ لا يُوقَفُ تَحْرِيمُهُ عَلى الأكْلِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ التَّصَرُّفاتِ فَثَبَتَ بِهَذِهِ الوُجُوهِ الأرْبَعَةِ أنَّ المُرادَ مِن أكْلِ الرِّبا في هَذِهِ الآيَةِ التَّصَرُّفُ في الرِّبا، وأمّا الرِّبا فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: الرِّبا في اللُّغَةِ عِبارَةٌ عَنِ الزِّيادَةِ يُقالُ: رَبا الشَّيْءُ يَرْبُو ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿اهْتَزَّتْ ورَبَتْ﴾ [الحَجِّ: ٥] أيْ زادَتْ، وأرْبى الرَّجُلُ إذا عامَلَ في الرِّبا، ومِنهُ الحَدِيثُ ”«مَن أجَبى فَقَدْ أرْبى» “ أيْ عامَلَ بِالرِّبا، والإجْباءُ بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ أنْ يَبْدُوَ صَلاحُهُ، هَذا مَعْنى الرِّبا في اللُّغَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ”الرِّبا“ بِالإمالَةِ لِمَكانِ كَسْرَةِ الرّاءِ والباقُونَ بِالتَّفْخِيمِ بِفَتْحِ الباءِ، وهي في المَصاحِفِ مَكْتُوبَةٌ بِالواوِ، وأنْتَ مُخَيَّرٌ في كِتابَتِها بِالألِفِ والواوِ والياءِ، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الرِّبا كُتِبَتْ بِالواوِ عَلى لُغَةِ مَن يُفَخِّمُ كَما كُتِبَتِ الصَّلاةُ والزَّكاةُ وزِيدَتِ الألِفُ بَعْدَها تَشْبِيهًا بِواوِ الجَمْعِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اعْلَمْ أنَّ الرِّبا قِسْمانِ: رِبا النَّسِيئَةِ، ورِبا الفَضْلِ.
أمّا رِبا النَّسِيئَةِ فَهو الأمْرُ الَّذِي كانَ مَشْهُورًا مُتَعارَفًا في الجاهِلِيَّةِ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَدْفَعُونَ المالَ عَلى أنْ يَأْخُذُوا كُلَّ شَهْرٍ قَدْرًا مُعَيَّنًا، ويَكُونُ رَأْسُ المالِ باقِيًا، ثُمَّ إذا حَلَّ الدَّيْنُ طالَبُوا المَدْيُونَ بِرَأْسِ المالِ، فَإنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأداءُ زادُوا في الحَقِّ والأجَلِ، فَهَذا هو الرِّبا الَّذِي كانُوا في الجاهِلِيَّةِ يَتَعامَلُونَ بِهِ.
وأمّا رِبا النَّقْدِ فَهو أنْ يُباعَ مَنٌّ مِنَ الحِنْطَةِ بِمَنَوَيْنِ مِنها وما أشْبَهَ ذَلِكَ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: المَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ لا يُحَرِّمُ إلّا القِسْمَ الأوَّلَ فَكانَ يَقُولُ: لا رِبا إلّا في النَّسِيئَةِ، وكانَ يُجَوِّزُ بِالنَّقْدِ، فَقالَ لَهُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ: شَهِدْتُ ما لَمْ تَشْهَدْ، أوْ سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما لَمْ تَسْمَعْ. ثُمَّ رُوِيَ أنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ، «قالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: كُنّا في بَيْتٍ ومَعَنا عِكْرِمَةُ، فَقالَ رَجُلٌ: يا عِكْرِمَةُ ما تَذْكُرُ ونَحْنُ في بَيْتِ فُلانٍ ومَعَنا ابْنُ عَبّاسٍ، فَقالَ: إنَّما كُنْتُ اسْتَحْلَلْتُ التَّصَرُّفَ بِرَأْيِي، ثُمَّ بَلَغَنِي أنَّهُ ﷺ حَرَّمَهُ، فاشْهَدُوا أنِّي حَرَّمْتُهُ وبَرِئْتُ مِنهُ إلى اللَّهِ»، وحُجَّةُ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وأحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ﴾ يَتَناوَلُ بَيْعَ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ نَقْدًا، وقَوْلُهُ: ﴿وحَرَّمَ الرِّبا﴾ لا يَتَناوَلُهُ لِأنَّ الرِّبا عِبارَةٌ عَنِ الزِّيادَةِ، ولَيْسَتْ كُلُّ زِيادَةٍ مُحَرَّمَةً، بَلْ قَوْلُهُ: ﴿وحَرَّمَ الرِّبا﴾ إنَّما يَتَناوَلُ العَقْدَ المَخْصُوصَ الَّذِي كانَ مُسَمًّى فِيما بَيْنَهم بِأنَّهُ رِبًا، وذَلِكَ هو رِبا النَّسِيئَةِ، فَكانَ قَوْلُهُ: ﴿وحَرَّمَ الرِّبا﴾ مَخْصُوصًا بِالنَّسِيئَةِ، فَثَبَتَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وأحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ﴾ يَتَناوَلُ رِبا النَّقْدِ، وقَوْلَهُ ﴿وحَرَّمَ الرِّبا﴾ لا يَتَناوَلُهُ، فَوَجَبَ أنْ يَبْقى عَلى الحِلِّ، ولا يُمْكِنَ أنْ يُقالَ: إنَّما يُحَرِّمُهُ
صفحة ٧٦
بِالحَدِيثِ، لِأنَّهُ يَقْتَضِي تَخْصِيصَ ظاهِرِ القُرْآنِ بِخَبَرِ الواحِدِ وإنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ، وهَذا هو عُرْفُ ابْنِ عَبّاسٍ وحَقِيقَتُهُ راجِعَةٌ إلى أنَّ تَخْصِيصَ القُرْآنِ بِخَبَرِ الواحِدِ هَلْ يَجُوزُ أمْ لا ؟
وأمّا جُمْهُورُ المُجْتَهِدِينَ فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلى تَحْرِيمِ الرِّبا في القِسْمَيْنِ، أمّا القِسْمُ الأوَّلُ فَبِالقُرْآنِ، وأمّا رِبا النَّقْدِ فَبِالخَبَرِ، ثُمَّ إنَّ الخَبَرَ دَلَّ عَلى حُرْمَةِ رِبا النَّقْدِ في الأشْياءِ السِّتَّةِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقالَ عامَّةُ الفُقَهاءِ: حُرْمَةُ التَّفاضُلِ غَيْرُ مَقْصُورَةٍ عَلى هَذِهِ السِّتَّةِ، بَلْ ثابِتَةٌ في غَيْرِها، وقالَ نُفاةُ القِياسِ: بَلِ الحُرْمَةُ مَقْصُورَةٌ عَلَيْها وحُجَّةُ هَؤُلاءِ مِن وُجُوهٍ:
الحُجَّةُ الأُولى: أنَّ الشّارِعَ خَصَّ مِنَ المَكِيلاتِ والمَطْعُوماتِ والأقْواتِ أشْياءَ أرْبَعَةً، فَلَوْ كانَ الحُكْمُ ثابِتًا في كُلِّ المَكِيلاتِ أوْ في كُلِّ المَطْعُوماتِ لَقالَ: لا تَبِيعُوا المَكِيلَ بِالمَكِيلِ مُتَفاضِلًا، أوْ قالَ: لا تَبِيعُوا المَطْعُومَ بِالمَطْعُومِ مُتَفاضِلًا، فَإنَّ هَذا الكَلامَ يَكُونُ أشَدَّ اخْتِصارًا، وأكْثَرَ فائِدَةً، فَلَمّا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ بَلْ عَدَّ الأرْبَعَةَ، عَلِمْنا أنَّ حُكْمَ الحُرْمَةِ مَقْصُورٌ عَلَيْها فَقَطْ.
الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنّا بَيَّنّا أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وأحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ﴾ يَقْتَضِي حِلَّ رِبا النَّقْدِ فَأنْتُمْ أخْرَجْتُمْ رِبا النَّقْدِ مِن تَحْتِ هَذا العُمُومِ بِخَبَرِ الواحِدِ في الأشْياءِ السِّتَّةِ، ثُمَّ أثْبَتُّمُ الحُرْمَةَ في غَيْرِها بِالقِياسِ عَلَيْها، فَكانَ هَذا تَخْصِيصًا لِعُمُومِ نَصِّ القُرْآنِ في الأشْياءِ السِّتَّةِ بِخَبَرِ الواحِدِ، وفي غَيْرِها بِالقِياسِ عَلى الأشْياءِ السِّتَّةِ الَّتِي ثَبَتَ الحُكْمُ فِيها بِخَبَرِ الواحِدِ، ومِثْلُ هَذا القِياسِ يَكُونُ أضْعَفَ بِكَثِيرٍ مِن خَبَرِ الواحِدِ، وخَبَرُ الواحِدِ أضْعَفُ مِن ظاهِرِ القُرْآنِ، فَكانَ هَذا تَرْجِيحًا لِلْأضْعَفِ عَلى الأقْوى، وإنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ.
الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: أنَّ التَّعْدِيَةَ مِن مَحَلِّ النَّصِّ إلى غَيْرِ مَحَلِّ النَّصِّ، لا تُمْكِنُ إلّا بِواسِطَةِ تَعْلِيلِ الحُكْمِ في مَوْرِدِ النَّصِّ، وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ، أمّا أوَّلًا: فَلِأنَّهُ يَقْتَضِي تَعْلِيلَ حُكْمِ اللَّهِ، وذَلِكَ مُحالٌ عَلى ما ثَبَتَ في الأُصُولِ، وأمّا ثانِيًا: فَلِأنَّ الحُكْمَ في مَوْرِدِ النَّصِّ مَعْلُومٌ، واللُّغَةُ مَظْنُونَةٌ ورَبْطُ المَعْلُومِ بِالمَظْنُونِ غَيْرُ جائِزٍ، وأمّا جُمْهُورُ الفُقَهاءِ فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ حُرْمَةَ رِبا النَّقْدِ غَيْرُ مَقْصُورَةٍ عَلى هَذِهِ الأشْياءِ السِّتَّةِ، بَلْ هي ثابِتَةٌ في غَيْرِها، ثُمَّ مِنَ المَعْلُومِ أنَّهُ لا يُمْكِنُ تَعْدِيَةُ الحُكْمِ عَنْ مَحَلِّ النَّصِّ إلى غَيْرِ مَحَلِّ النَّصِّ إلّا بِتَعْلِيلِ الحُكْمِ الثّابِتِ في مَحَلِّ النَّصِّ بِعِلَّةٍ حاصِلَةٍ في غَيْرِ مَحَلِّ النَّصِّ فَلِهَذا المَعْنى اخْتَلَفُوا في العِلَّةِ عَلى مَذاهِبَ.
فالقَوْلُ الأوَّلُ: وهو مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ العِلَّةَ في حُرْمَةِ الرِّبا الطَّعْمُ في الأشْياءِ الأرْبَعَةِ واشْتِراطُ اتِّحادِ الجِنْسِ، وفي الذَّهَبِ والفِضَّةِ النَّقْدِيَّةُ.
والقَوْلُ الثّانِي: قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ كُلَّ ما كانَ مُقَدَّرًا فَفِيهِ الرِّبا، والعِلَّةُ في الدَّراهِمِ والدَّنانِيرِ الوَزْنُ، وفي الأشْياءِ الأرْبَعَةِ الكَيْلُ واتِّحادُ الجِنْسِ.
والقَوْلُ الثّالِثُ: قَوْلُ مالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ العِلَّةَ هو القُوتُ أوْ ما يَصْلُحُ بِهِ القُوتُ، وهو المِلْحُ.
والقَوْلُ الرّابِعُ: وهو قَوْلُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ الماجِشُونِ: أنَّ كُلَّ ما يُنْتَفَعُ بِهِ فَفِيهِ الرِّبا، فَهَذا ضَبْطُ مَذاهِبِ النّاسِ في حُكْمِ الرِّبا، والكَلامُ في تَفارِيعِ هَذِهِ المَسائِلِ لا يَلِيقُ بِالتَّفْسِيرِ.
* * *
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ذَكَرُوا في سَبَبِ تَحْرِيمِ الرِّبا وُجُوهًا:
Страница 47
2:275
ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥
Те, которые пожирают лихву, восстанут, как восстает тот, кого дьявол поверг своим прикосновением. Это потому, что они говорили: «Воистину, торговля подобна лихоимству». Но Аллах дозволил торговлю и запретил лихоимство. Если кто-нибудь из них после того, как к нему явится увещевание от его Господа, прекратит, то ему будет прощено то, что было прежде, и его дело будет в распоряжении Аллаха. А кто вернется к этому, те станут обитателями Огня, в котором они пребудут вечно.
2:276
يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦
Аллах уничтожает лихву и приумножает пожертвования. Аллах не любит всяких неблагодарных (или неверующих) грешников.
2:277
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٧
Воистину, тем, которые уверовали и вершили праведные деяния, совершали намаз и выплачивали закят, уготована награда у их Господа. Они не познают страха и не будут опечалены.
2:278
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٧٨
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и не берите оставшуюся часть лихвы, если только вы являетесь верующими.
2:279
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٩
Но если вы не сделаете этого, то знайте, что Аллах и Его Посланник объявляют вам войну. А если вы раскаетесь, то вам останется ваш первоначальный капитал. Вы не поступите несправедливо, и с вами не поступят несправедливо.
2:280
وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٨٠
Если должник находится в трудном положении, то дайте ему отсрочку, пока его положение не улучшится. Но дать милостыню будет лучше для вас, если бы вы только знали!
2:281
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٨١
Бойтесь того дня, когда вы будете возвращены к Аллаху. Тогда каждый человек сполна получит то, что приобрел, и с ними не поступят несправедливо.