Аль-БакараДжуз 3 · Страница 47

Аль-Бакара 2:276

Корова · Джуз 3 · Страница 47

يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦

Аллах уничтожает лихву и приумножает пожертвования. Аллах не любит всяких неблагодарных (или неверующих) грешников.

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:276

[ مَبْحَثٌ في الرِّبا ]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا﴾، صَرَّحَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بِأنَّهُ يَمْحَقُ الرِّبا أيْ: يُذْهِبُهُ بِالكُلِّيَّةِ مِن يَدِ صاحِبِهِ أوْ يَحْرِمُهُ بَرَكَةَ مالِهِ فَلا يَنْتَفِعُ بِهِ كَما قالَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وغَيْرُهُ، وما ذَكَرَ هُنا مِن مَحْقِ الرِّبا، أشارَ إلَيْهِ في مَواضِعَ أُخَرَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ في أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩]، وقَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الخَبِيثُ والطَّيِّبُ ولَوْ أعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ﴾ الآيَةَ [المائدة: ١٠٠]، وقَوْلِهِ: ﴿وَيَجْعَلَ الخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ في جَهَنَّمَ﴾، كَما أشارَ إلى ذَلِكَ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ.

واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ صَرَّحَ بِتَحْرِيمِ الرِّبا بِقَوْلِهِ: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبا﴾ [البقرة: ٢٣٥]، وصَرَّحَ بِأنَّ المُتَعامِلَ بِالرِّبا مُحارِبُ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ وإنْ تُبْتُمْ فَلَكم رُءُوسُ أمْوالِكم لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٨، ٢٧٩] .

وَصَرَّحَ بِأنَّ آكِلَ الرِّبا لا يَقُومُ أيْ: مِن قَبْرِهِ يَوْمَ القِيامَةِ إلّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ المَسِّ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إلّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ المَسِّ ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا إنَّما البَيْعُ مِثْلُ الرِّبا﴾ [البقرة: ٢٧٥] (p-١٦١)والأحادِيثُ في ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدًّا.

واعْلَمْ أنَّ الرِّبا مِنهُ ما أجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلى مَنعِهِ ولَمْ يُخالِفْ فِيهِ أحَدٌ وذَلِكَ كَرِبا الجاهِلِيَّةِ، وهو أنْ يَزِيدَهُ في الأجَلِ عَلى أنْ يَزِيدَهُ الآخَرُ في قَدْرِ الدَّيْنِ، ورِبا النَّساءِ بَيْنَ الذَّهَبِ والذَّهَبِ، والفِضَّةِ والفِضَّةِ، وبَيْنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وبَيْنَ البُرِّ والبُرِّ، وبَيْنَ الشَّعِيرِ والشَّعِيرِ، وبَيْنَ التَّمْرِ والتَّمْرِ، وبَيْنَ المِلْحِ والمِلْحِ، وكَذَلِكَ بَيْنَ هَذِهِ الأرْبَعَةِ بَعْضِها مَعَ بَعْضٍ.

وَكَذَلِكَ حَكى غَيْرُ واحِدٍ الإجْماعَ عَلى تَحْرِيمِ رِبا الفَضْلِ، بَيْنَ كُلِّ واحِدٍ مِنَ السِّتَّةِ المَذْكُورَةِ فَلا يَجُوزُ الفَضْلُ بَيْنَ الذَّهَبِ والذَّهَبِ، ولا بَيْنَ الفِضَّةِ والفِضَّةِ، ولا بَيْنَ البُرِّ والبُرِّ، ولا بَيْنَ الشَّعِيرِ والشَّعِيرِ، ولا بَيْنَ التَّمْرِ والتَّمْرِ، ولا بَيْنَ المِلْحِ والمِلْحِ، ولَوْ يَدًا بِيَدٍ.

والحَقُّ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ مَنعُ رِبا الفَضْلِ في النَّوْعِ الواحِدِ مِنَ الأصْنافِ السِّتَّةِ المَذْكُورَةِ، فَإنْ قِيلَ: ثَبَتَ في ”الصَّحِيحِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا رِبا إلّا في النَّسِيئَةِ» وثَبَتَ في ”الصَّحِيحِ «عَنْ أبِي المِنهالِ أنَّهُ قالَ: سَألْتُ البَراءَ بْنَ عازِبٍ، وزَيْدَ بْنَ أرْقَمَ عَنِ الصَّرْفِ فَقالا: كُنّا تاجِرَيْنِ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَألْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّرْفِ، فَقالَ:“ ما كانَ مِنهُ يَدًا بِيَدٍ فَلا بَأْسَ، وما كانَ مِنهُ نَسِيئَةً فَلا»، فالجَوابُ مِن أوْجُهٍ: الأوَّلُ: أنَّ مُرادَ النَّبِيِّ ﷺ بِجَوازِ الفَضْلِ ومَنعِ النَّسِيئَةِ فِيما رَواهُ عَنْهُ أُسامَةُ، والبَراءُ، وزَيْدٌ، إنَّما هو في جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، بِدَلِيلِ الرِّواياتِ الصَّحِيحَةِ المُصَرِّحَةِ بِأنَّ ذَلِكَ هو مَحَلُّ جَوازِ التَّفاضُلِ، وأنَّهُ في الجِنْسِ الواحِدِ مَمْنُوعٌ.

واخْتارَ هَذا الوَجْهَ البَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ الكُبْرى“، فَإنَّهُ قالَ بَعْدَ أنْ ساقَ الحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْنا آنِفًا عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ، وزَيْدِ بْنِ أرْقَمَ، ما نَصُّهُ: رَواهُ البُخارِيُّ في الصَّحِيحِ عَنْ أبِي عاصِمٍ، دُونَ ذِكْرِ عامِرِ بْنِ مُصْعَبٍ، وأخْرَجَهُ مِن حَدِيثِ حَجّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، مَعَ ذِكْرِ عامِرِ بْنِ مُصْعَبٍ، وأخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الحَجّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ أبِي المِنهالِ، قالَ: باعَ شَرِيكٌ لِي ورِقًا بِنَسِيئَةٍ إلى المَوْسِمِ أوْ إلى الحَجِّ، فَذَكَرَهُ وبِمَعْناهُ رَواهُ البُخارِيُّ (p-١٦٢)عَنْ عَلِيِّ بْنِ المَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيانَ، وكَذَلِكَ رَواهُ أحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ عَنْ سُفْيانَ، ورُوِيَ عَنِ الحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ أبِي المِنهالِ، قالَ: باعَ شَرِيكٌ لِي بِالكُوفَةِ دَراهِمَ بِدَراهِمَ بَيْنَهُما فَضْلٌ.

عِنْدِي أنَّ هَذا خَطَأٌ، والصَّحِيحُ ما رَواهُ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ، ومُحَمَّدُ بْنُ حاتِمٍ، وهو المُرادُ بِما أُطْلِقَ في رِوايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَيَكُونُ الخَبَرُ وارِدًا في بَيْعِ الجِنْسَيْنِ، أحَدُهُما بِالآخَرِ، فَقالَ: ”ما كانَ مِنهُ يَدًا بِيَدٍ فَلا بَأْسَ، وما كانَ مِنهُ نَسِيئَةً فَلا“، وهو المُرادُ بِحَدِيثِ أُسامَةَ، واللَّهُ أعْلَمُ.

والَّذِي يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ أيْضًا ما أخْبَرَنا بِهِ أبُو الحُسَيْنِ بْنُ الفَضْلِ القَطّانُ بِبَغْدادَ: أنا أبُو سَهْلِ بْنُ زِيادٍ القَطّانُ، حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى البِرْتِيُّ، حَدَّثَنا أبُو عُمَرَ، حَدَّثْنا شُعْبَةُ، أخْبَرَنِي حَبِيبٌ هو ابْنُ أبِي ثابِتٍ، قالَ: «سَمِعْتُ أبا المِنهالِ قالَ: سَألْتُ البَراءَ وزَيْدَ بْنَ أرْقَمَ عَنِ الصَّرْفِ فَكِلاهُما يَقُولُ: نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا»، رَواهُ البُخارِيُّ في ”الصَّحِيحِ“ عَنْ أبِي عُمَرَ حَفَصِ بْنِ عُمَرَ، وأخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ اهـ مِنَ البَيْهَقِيِّ بِلَفْظِهِ، وهو واضِحٌ جِدًّا فِيما ذَكَرْنا مِن أنَّ المُرادَ بِجَوازِ الفَضْلِ المَذْكُورِ كَوْنُهُ في جِنْسَيْنِ لا جِنْسٍ واحِدٍ.

وَفِي تَكْمِلَةِ ”المَجْمُوعِ“ بَعْدَ أنْ ساقَ الكَلامَ الَّذِي ذَكَرْنا عَنِ البَيْهَقِيِّ ما نَصُّهُ: ولا حُجَّةَ لِمُتَعَلِّقٍ فِيهِما؛ لِأنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلى أحَدِ أمْرَيْنِ، إمّا أنْ يَكُونَ المُرادُ بَيْعَ دَراهِمَ بِشَيْءٍ لَيْسَ رِبَوِيًّا، ويَكُونُ الفَسادُ لِأجْلِ التَّأْجِيلِ بِالمَوْسِمِ أوِ الحَجِّ، فَإنَّهُ غَيْرُ مُحَرَّرٍ ولا سِيَّما عَلى ما كانَتِ العَرَبُ تَفْعَلُ.

والثّانِي: أنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلى اخْتِلافِ الجِنْسِ ويَدُلُّ لَهُ رِوايَةٌ أُخْرى «عَنْ أبِي المِنهالِ، قالَ: سَألْتُ البَراءَ بْنَ عازِبٍ وزَيْدَ بْنَ أرْقَمَ عَنِ الصَّرْفِ فَكِلاهُما يَقُولُ: نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالوَرِقِ دَيْنًا»، رَواهُ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، وهَذا لَفَظُ البُخارِيِّ ومُسْلِمٍ بِمَعْناهُ. وفي لَفْظِ مُسْلِمٍ عَنْ بَيْعِ الوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا، فَهو يُبَيِّنُ أنَّ المُرادَ صَرْفُ الجِنْسِ بِجِنْسٍ آخَرَ.

وَهَذِهِ الرِّوايَةُ ثابِتَةٌ مِن حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ عَنْ أبِي المِنهالِ، والرِّواياتُ الثَّلاثُ الأُوَلُ رِوايَةُ الحُمَيْدِيِّ، واللَّتانِ في ”الصَّحِيحِ“ وكُلُّها أسانِيدُها في غايَةِ الجَوْدَةِ.

(p-١٦٣)وَلَكِنْ حَصَلَ الِاخْتِلافُ في سُفْيانَ فَخالَفَ الحُمَيْدِيُّ عَلِيَّ بْنَ المَدِينِيِّ، ومُحَمَّدَ بْنَ حاتِمٍ، ومُحَمَّدَ بْنَ مَنصُورٍ، وكُلٌّ مِنَ الحُمَيْدِيِّ وعَلِيِّ بْنِ المَدِينِيِّ في غايَةِ الثَّبْتِ. ويَتَرَجَّحُ ابْنُ المَدِينِيِّ هُنا بِمُتابَعَةِ مُحَمَّدِ بْنِ حاتِمٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ مَنصُورٍ لَهُ، وشَهادَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ لِرِوايَتِهِ، وشَهادَةِ رِوايَةِ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ لِرِوايَةِ شَيْخِهِ، ولِأجْلٍ ذَلِكَ قالَ البَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: إنَّ رِوايَةَ مَن قالَ إنَّهُ باعَ دَراهِمَ بِدَراهِمَ خَطَأٌ عِنْدَهُ. اهـ مِنهُ بِلَفْظِهِ.

وَقالَ ابْنُ حَجَرٍ في ”فَتْحِ البارِي“ ما نَصُّهُ: وقالَ الطَّبَرَيُّ مَعْنى حَدِيثِ أُسامَةَ: «لا رِبا إلّا في النَّسِيئَةِ» إذا اخْتَلَفَتْ أنْواعُ البَيْعِ. اهـ مَحَلُّ الغَرَضِ مِنهُ بِلَفْظِهِ، وهو مُوافِقٌ لِما ذُكِرَ. وقالَ في ”فَتْحِ البارِي“ أيْضًا ما نَصُّهُ:

* *

تَنْبِيهٌ

وَقَعَ في نُسْخَةِ الصَّغانِيِّ هُنا قالَ أبُو عَبْدُ اللَّهِ: يَعْنِي البُخارِيَّ سَمِعْتُ سُلَيْمانَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: لا رِبا إلّا في النَّسِيئَةِ، هَذا عِنْدَنا في الذَّهَبِ بِالوَرِقِ، والحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ، مُتَفاضِلًا ولا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ، ولا خَيْرَ فِيهِ نَسِيئَةً. قُلْتُ: وهَذا مُوافِقٌ. ا هـ مِنهُ بِلَفْظِهِ.

وَعَلى هامِشِ النُّسْخَةِ أنَّ بَعْدَ قَوْلِهِ: وهَذا مُوافِقٌ بَياضًا بِالأصْلِ، وبِهَذا الجَوابِ الَّذِي ذَكَرْنا تَعْلَمُ أنَّ حَدِيثَ البَراءِ وزَيْدٍ لا يَحْتاجُ بَعْدَ هَذا الجَوابِ إلى شَيْءٍ؛ لِأنَّهُ قَدْ ثَبَتَ في ”الصَّحِيحِ“ عَنْهُما تَصْرِيحُهُما بِاخْتِلافِ الجِنْسِ فارْتَفَعَ الإشْكالُ، والرِّواياتُ يُفَسِّرُ بَعْضُها بَعْضًا، فَإنْ قِيلَ: هَذا لا يَكْفِي في الحُكْمِ عَلى الرِّوايَةِ الثّابِتَةِ في الصَّحِيحِ بِجَوازِ التَّفاضُلِ بَيْنَ الدَّراهِمِ والدَّراهِمِ أنَّها خَطَأٌ؛ إذْ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ لا مُنافاةَ بَيْنَ الرِّواياتِ المَذْكُورَةِ، فَإنَّ مِنها ما أُطْلِقَ فِيهِ الصَّرْفُ ومِنها ما بَيَّنَ أنَّها دَراهِمُ بِدَراهِمَ، فَيَحْمِلُ المُطْلَقَ عَلى المُقَيَّدِ، جَمْعًا بَيْنَ الرِّوايَتَيْنِ، فَإنَّ إحْداهُما بَيَّنَتْ ما أبْهَمَتْهُ الأُخْرى، ويَكُونُ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ حَدِيثًا آخَرَ وارِدًا في الجِنْسَيْنِ، وتَحْرِيمُ النَّساءِ فِيهِما، ولا تَنافِي في ذَلِكَ ولا تُعارِضٌ.

فالجَوابُ عَلى تَسْلِيمِ هَذا بِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ إباحَةَ رِبا الفَضْلِ مَنسُوخَةٌ.

والثّانِي: أنَّ أحادِيثَ تَحْرِيمِ رِبا الفَضْلِ أرْجَحُ، وأوْلى بِالِاعْتِبارِ عَلى تَقْدِيرِ عَدَمِ النَّسْخِ مِن أحادِيثَ إباحَتِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 47

Аль-БакараДжуз 3 · Страница 47

2:275

ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥

Те, которые пожирают лихву, восстанут, как восстает тот, кого дьявол поверг своим прикосновением. Это потому, что они говорили: «Воистину, торговля подобна лихоимству». Но Аллах дозволил торговлю и запретил лихоимство. Если кто-нибудь из них после того, как к нему явится увещевание от его Господа, прекратит, то ему будет прощено то, что было прежде, и его дело будет в распоряжении Аллаха. А кто вернется к этому, те станут обитателями Огня, в котором они пребудут вечно.

2:276

يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦

Аллах уничтожает лихву и приумножает пожертвования. Аллах не любит всяких неблагодарных (или неверующих) грешников.

2:277

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٧

Воистину, тем, которые уверовали и вершили праведные деяния, совершали намаз и выплачивали закят, уготована награда у их Господа. Они не познают страха и не будут опечалены.

2:278

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٧٨

О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и не берите оставшуюся часть лихвы, если только вы являетесь верующими.

2:279

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٩

Но если вы не сделаете этого, то знайте, что Аллах и Его Посланник объявляют вам войну. А если вы раскаетесь, то вам останется ваш первоначальный капитал. Вы не поступите несправедливо, и с вами не поступят несправедливо.

2:280

وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٨٠

Если должник находится в трудном положении, то дайте ему отсрочку, пока его положение не улучшится. Но дать милостыню будет лучше для вас, если бы вы только знали!

2:281

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٨١

Бойтесь того дня, когда вы будете возвращены к Аллаху. Тогда каждый человек сполна получит то, что приобрел, и с ними не поступят несправедливо.

Аш-ШинкитиТафсир · 2:276

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English