Аль-БакараДжуз 3 · Страница 49

Аль-Бакара 2:283

Корова · Джуз 3 · Страница 49

۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨٣

Если вы окажетесь в поездке и не найдете писаря, то назначьте залог, который можно получить в руки. Но если один из вас доверяет другому, то пусть тот, кому доверено, вернет доверенное ему и убоится Аллаха, своего Господа. Не скрывайте свидетельства. А у тех, кто скрывает его, сердце поражено грехом. Аллаху известно о том, что вы совершаете.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:282–283

هَذا شُرُوعٌ في بَيانِ حالِ المُدايَنَةِ الواقِعَةِ بَيْنَ النّاسِ بَعْدَ بَيانِ حالِ الرِّبا: أيْ إذا دايَنَ بَعْضُكم بَعْضًا وعامَلَهُ بِذَلِكَ، وذَكَرَ الدَّيْنَ بَعْدَ ذِكْرِ ما يُغْنِي عَنْهُ مِنَ المُدايَنَةِ لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] وقِيلَ: إنَّهُ ذُكِرَ لِيَرْجِعَ إلَيْهِ الضَّمِيرُ مِن قَوْلِهِ: فاكْتُبُوهُ ولَوْ قالَ: فاكْتُبُوا الدَّيْنَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنَ الحُسْنِ ما في قَوْلِهِ: ﴿إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾، والدَّيْنُ عِبارَةٌ عَنْ كُلِّ مُعامَلَةٍ كانَ أحَدُ العِوَضَيْنِ فِيها نَقْدًا، والآخَرُ في الذِّمَّةِ نَسِيئَةً، فَإنَّ العَيْنَ عِنْدَ العَرَبِ ما كانَ حاضِرًا، والدَّيْنَ ما كانَ غائِبًا، قالَ الشّاعِرُ:

؎وعَدَتْنا بِدِرْهَمَيْنا طِلاءً وشِواءً مُعَجَّلًا غَيْرَ دَيْنِ

وقالَ الآخَرُ:

؎إذا ما أوْقَدُوا نارًا وحَطَبًا ∗∗∗ فَذاكَ المَوْتُ نَقْدًا غَيْرَ دَيْنِ

وقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ هَذا المَعْنى بِقَوْلِهِ: ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ وقَدِ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّ الأجَلَ المَجْهُولَ لا يَجُوزُ وخُصُوصًا أجْلُ السَّلَمِ.

وقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «مَن أسْلَفَ في تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ» وقَدْ قالَ بِذَلِكَ الجُمْهُورُ، واشْتَرَطُوا تَوْقِيتَهُ بِالأيّامِ أوِ الأشْهُرِ أوِ السِّنِينَ، قالُوا: ولا يَجُوزُ إلى الحَصادِ أوِ الدِّياسِ أوْ رُجُوعِ القافِلَةِ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

وجَوَّزَهُ مالِكٌ.

قَوْلُهُ: فاكْتُبُوهُ أيِ الدَّيْنَ بِأجَلِهِ لِأنَّهُ أدْفَعُ لِلنِّزاعِ وأقْطَعُ لِلْخِلافِ.

قَوْلُهُ: ﴿ولْيَكْتُبْ بَيْنَكم كاتِبٌ﴾ هو بَيانٌ لِكَيْفِيَّةِ الكِتابَةِ المَأْمُورِ بِها، وظاهِرُ الأمْرِ الوُجُوبُ، وبِهِ قالَ عَطاءٌ والشَّعْبِيُّ وغَيْرُهُما، فَأوْجَبُوا عَلى الكاتِبِ أنْ يَكْتُبَ إذا طُلِبَ مِنهُ ذَلِكَ، ولَمْ يُوجَدْ كاتِبٌ سِواهُ، وقِيلَ: الأمْرُ لِلنَّدْبِ.

وقَوْلُهُ: بِالعَدْلِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ صِفَةٌ لِ " كاتِبٌ "، أيْ كاتِبٌ كائِنٌ بِالعَدْلِ: أيْ يَكْتُبُ بِالسَّوِيَّةِ لا يَزِيدُ ولا يُنْقِصُ ولا يَمِيلُ إلى أحَدِ الجانِبَيْنِ، وهو أمْرٌ لِلْمُتَدايِنَيْنِ بِاخْتِيارِ كاتِبٍ مُتَّصِفٍ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لا يَكُونُ في قَلْبِهِ ولا قَلَمِهِ هَوادَةٌ لِأحَدِهِما عَلى الآخَرِ، بَلْ يَتَحَرّى الحَقَّ بَيْنَهم والمَعْدَلَةَ فِيهِمْ.

قَوْلُهُ: ﴿ولا يَأْبَ كاتِبٌ﴾ النَّكِرَةُ في سِياقِ النَّفْيِ مُشْعِرَةٌ بِالعُمُومِ: أيْ لا يَمْتَنِعُ أحَدٌ مِنَ الكُتّابِ أنْ يَكْتُبَ كِتابَ التَّدايُنِ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ: أيْ عَلى الطَّرِيقَةِ الَّتِي عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنَ الكِتابَةِ، أوْ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: بِالعَدْلِ.

قَوْلُهُ: ﴿ولْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ﴾ الإمْلالُ والإمْلاءُ لُغَتانِ: الأُولى لُغَةُ أهْلِ الحِجازِ وبَنِي أسَدٍ، والثّانِيَةُ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ، فَهَذِهِ الآيَةُ جاءَتْ عَلى اللُّغَةِ الأُولى، وجاءَ عَلى اللُّغَةِ الثّانِيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾ [الفرقان: ٥] و﴿الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ﴾ هو مَن عَلَيْهِ الدَّيْنُ، أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِالإمْلاءِ؛ لِأنَّ الشَّهادَةَ إنَّما تَكُونُ عَلى إقْرارِهِ بِثُبُوتِ الدَّيْنِ في ذِمَّتِهِ، وأمَرَهُ اللَّهُ بِالتَّقْوى فِيما يُمْلِيهِ عَلى الكاتِبِ، بالَغَ في ذَلِكَ بِالجَمْعِ بَيْنَ الِاسْمِ والوَصْفِ في قَوْلِهِ: ﴿ولْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ ونَهاهُ عَنِ البَخْسِ وهو النَّقْصُ، وقِيلَ: إنَّهُ نَهْيٌ لِلْكاتِبِ.

والأوَّلُ أوْلى لِأنَّ مَن عَلَيْهِ الحَقُّ هو الَّذِي يُتَوَقَّعُ مِنهُ النَّقْصُ، ولَوْ كانَ نَهْيًا لِلْكاتِبِ لَمْ يَقْتَصِرْ في نَهْيِهِ عَلى النَّقْصِ، لِأنَّهُ يُتَوَقَّعُ مِنهُ الزِّيادَةُ كَما يُتَوَقَّعُ مِنهُ النَّقْصُ.

والسَّفِيهُ هو الَّذِي لا رَأْيَ لَهُ في حُسْنِ التَّصَرُّفِ فَلا يُحْسِنُ الأخْذَ ولا الإعْطاءَ، شُبِّهَ بِالثَّوْبِ السَّفِيهِ وهو (p-١٩٣)الخَفِيفُ النَّسْجِ، والعَرَبُ تُطْلِقُ السَّفَهَ عَلى ضَعْفِ العَقْلِ تارَةً، وعَلى ضَعْفِ البَدَنِ أُخْرى، فَمِنَ الأوَّلِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎نَخافُ أنْ تَسْفَهَ أحْلامُنا ∗∗∗ ونَجْهَلَ الدَّهْرَ مَعَ الجاهِلِ

ومِنَ الثّانِي قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

؎مَشَيْنَ كَما اهْتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ ∗∗∗ أعالِيَها مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِمِ

أيِ اسْتَضْعَفَها واسْتَلانَها بِحَرَكَتِها، وبِالجُمْلَةِ فالسَّفِيهُ هو المُبَذِّرُ إمّا لِجَهْلِهِ بِالصَّرْفِ أوْ لِتَلاعُبِهِ بِالمالِ عَبَثًا مَعَ كَوْنِهِ لا يَجْهَلُ الصَّوابَ.

والضَّعِيفُ: هو الشَّيْخُ الكَبِيرُ، أوِ الصَّبِيُّ.

قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: الضَّعْفُ بِضَمِّ الضّادِ في البَدَنِ، وبِفَتْحِها في الرَّأْيِ.

والَّذِي لا يَسْتَطِيعُ أنْ يُمِلَّ هو الأخْرَسُ أوِ العَيِيُّ الَّذِي لا يَقْدِرُ عَلى التَّعْبِيرِ كَما يَنْبَغِي، وقِيلَ: إنَّ الضَّعِيفَ هو المَذْهُولُ العَقْلِ النّاقِصُ الفِطْنَةِ العاجِزُ عَنِ الإمْلاءِ، والَّذِي لا يَسْتَطِيعُ أنْ يُمِلَّ هو الصَّغِيرُ.

قَوْلُهُ: ﴿فَلْيُمْلِلْ ولِيُّهُ بِالعَدْلِ﴾ الضَّمِيرُ عائِدٌ إلى " ﴿الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ﴾، فَيُمِلُّ عَنِ السَّفِيهِ ولِيُّهُ المَنصُوبُ عَنْهُ بَعْدَ حَجْرِهِ عَنِ التَّصَرُّفِ في مالِهِ، ويُمِلُّ عَنِ الصَّبِيِّ وصِّيُهُ أوْ ولِيُّهُ، وكَذَلِكَ يُمِلُّ عَنِ العاجِزِ الَّذِي لا يَسْتَطِيعُ الإمْلالَ لِضَعْفِ ولِيِّهِ لِأنَّهُ في حُكْمِ الصَّبِيِّ أوِ المَنصُوبِ عَنْهُ مِنَ الإمامِ أوِ القاضِي، ويُمِلُّ عَنِ الَّذِي لا يَسْتَطِيعُ وكِيلُهُ إذا كانَ صَحِيحَ العَقْلِ وعَرَضَتْ لَهُ آفَةٌ في لِسانِهِ أوْ لَمْ تَعْرِضْ، ولَكِنَّهُ جاهِلٌ لا يَقْدِرُ عَلى التَّعْبِيرِ كَما يَنْبَغِي.

وقالَ الطَّبَرِيُّ: إنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: ولِيُّهُ يَعُودُ إلى " الحَقُّ، وهو ضَعِيفٌ جِدًّا.

قالَ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ: وتَصَرُّفُ السَّفِيهِ المَحْجُورِ عَلَيْهِ دُونَ ولِيِّهِ فاسِدٌ إجْماعًا مَفْسُوخٌ أبَدًا لا يُوجِبُ حُكْمًا ولا يُؤَثِّرُ شَيْئًا، فَإنْ تَصَرَّفَ سَفِيهٌ ولا حَجْرَ عَلَيْهِ فَفِيهِ خِلافٌ انْتَهى.

قَوْلُهُ: ﴿واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكم﴾ الِاسْتِشْهادُ: طَلَبُ الشَّهادَةِ، وسَمّاهُما شَهِيدَيْنِ قَبْلَ الشَّهادَةِ مِن مَجازِ الأوَّلِ أيْ بِاعْتِبارِ ما يَئُولُ إلَيْهِ أمْرُهُما مِنَ الشَّهادَةِ، ومِن رِجالِكم مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿واسْتَشْهِدُوا﴾ أوْ بِمَحْذُوفٍ هو صِفَةٌ لِشَهِيدَيْنِ: أيْ كائِنَيْنِ مِن رِجالِكم: أيْ مِنَ المُسْلِمِينَ فَيَخْرُجُ الكُفّارُ، ولا وجْهَ لِخُرُوجِ العَبِيدِ مِن هَذِهِ الآيَةِ، فَهم إذا كانُوا مُسْلِمِينَ مِن رِجالِ المُسْلِمِينَ، وبِهِ قالَ شُرَيْحٌ وعُثْمانُ البَتِّيُّ وأحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وإسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ وأبُو ثَوْرٍ.

وقالَ أبُو حَنِيفَةَ ومالِكٌ والشّافِعِيُّ وجُمْهُورُ العُلَماءِ: لا تَجُوزُ شَهادَةُ العَبْدِ لِما يَلْحَقُهُ مِن نَقْصِ الرِّقِّ.

وقالَ الشَّعْبِيُّ والنَّخَعِيُّ: يَصِحُّ في الشَّيْءِ اليَسِيرِ دُونَ الكَثِيرِ.

واسْتَدَلَّ الجُمْهُورُ عَلى عَدَمِ جَوازِ شَهادَةِ العَبْدِ بِأنَّ الخِطابَ في هَذِهِ الآيَةِ مَعَ الَّذِينَ يَتَعامَلُونَ بِالمُدايَنَةِ، والعَبِيدُ لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا تَجْرِي فِيهِ المُعامَلَةُ.

ويُجابُ عَنْ هَذا بِأنَّ الِاعْتِبارَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، وأيْضًا العَبْدُ تَصِحُّ مِنهُ المُدايَنَةُ وسائِرُ المُعامَلاتِ إذا أذِنَ لَهُ مالِكُهُ بِذَلِكَ.

وقَدِ اخْتَلَفَ النّاسُ: هَلِ الإشْهادُ واجِبٌ أوْ مَندُوبٌ ؟ فَقالَ أبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ وابْنُ عُمَرَ والضَّحّاكُ وعَطاءٌ وسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ ومُجاهِدٌ وداوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الظّاهِرِيُّ وابْنُهُ: إنَّهُ واجِبٌ، ورَجَّحَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، وذَهَبَ الشَّعْبِيُّ والحَسَنُ ومالِكٌ والشّافِعِيُّ وأبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ إلى أنَّهُ مَندُوبٌ، وهَذا الخِلافُ بَيْنَ هَؤُلاءِ هو في وُجُوبِ الإشْهادِ عَلى البَيْعِ.

واسْتَدَلَّ المُوجِبُونَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ﴾ ولا فَرْقَ بَيْنَ هَذا الأمْرِ وبَيْنَ قَوْلِهِ: واسْتَشْهِدُوا، فَيَلْزَمُ القائِلِينَ بِوُجُوبِ الإشْهادِ في البَيْعِ أنْ يَقُولُوا بِوُجُوبِهِ في المُدايَنَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ لَمْ يَكُونا﴾ أيِ الشَّهِيدانِ ﴿رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأتانِ﴾ أيْ: فَلْيَشْهَدْ رَجُلٌ وامْرَأتانِ أوْ فَرَجُلٌ وامْرَأتانِ يَكْفُونَ.

وقَوْلُهُ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِ " رَجُلٌ وامْرَأتانِ ": أيْ كائِنُونَ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ حالَ كَوْنِهِمْ مِنَ الشُّهَداءِ.

والمُرادُ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ دِينَهم وعَدالَتَهم، أيْ كائِنُونَ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ حالَ كَوْنِهِمْ مِنَ الشُّهَداءِ.

والمُرادُ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ دِينَهم وعَدالَتَهم، وفِيهِ أنَّ المَرْأتَيْنِ في الشَّهادَةِ بِرَجُلٍ، وأنَّها لا تَجُوزُ شَهادَةُ النِّساءِ إلّا مَعَ الرَّجُلِ لا وحْدَهُنَّ إلّا فِيما لا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُنَّ لِلضَّرُورَةِ.

واخْتَلَفُوا هَلْ يَجُوزُ الحُكْمُ بِشَهادَةِ امْرَأتَيْنِ مَعَ يَمِينِ المُدَّعِي كَما جازَ الحُكْمُ بِرَجُلٍ مَعَ يَمِينِ المُدَّعِي ؟ فَذَهَبَ مالِكٌ والشّافِعِيُّ إلى أنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ قَدْ جَعَلَ المَرْأتَيْنِ كالرَّجُلِ في هَذِهِ الآيَةِ.

وذَهَبَ أبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ إلى أنَّهُ لا يَجُوزُ ذَلِكَ، وهَذا يَرْجِعُ إلى الخِلافِ في الحُكْمِ بِشاهِدٍ مَعَ يَمِينِ المُدَّعِي، والحَقُّ أنَّهُ جائِزٌ لِوُرُودِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ، وهو زِيادَةٌ لَمْ تُخالِفْ ما في الكِتابِ العَزِيزِ فَيَتَعَيَّنُ قَبُولُها.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 49

Аль-БакараДжуз 3 · Страница 49

2:283

۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨٣

Если вы окажетесь в поездке и не найдете писаря, то назначьте залог, который можно получить в руки. Но если один из вас доверяет другому, то пусть тот, кому доверено, вернет доверенное ему и убоится Аллаха, своего Господа. Не скрывайте свидетельства. А у тех, кто скрывает его, сердце поражено грехом. Аллаху известно о том, что вы совершаете.

2:284

لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤

Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Обнаружите ли вы то, что в ваших душах, или утаите, Аллах предъявит вам счет за это. Он прощает, кого пожелает, и причиняет мучения, кому пожелает. Аллах способен на всякую вещь.

2:285

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨٥

Посланник и верующие уверовали в то, что ниспослано ему от Господа. Все они уверовали в Аллаха, Его ангелов, Его Писания и Его посланников. Они говорят: «Мы не делаем различий между Его посланниками». Они говорят: «Слушаем и повинуемся! Твоего прощения мы просим, Господь наш, и к Тебе предстоит прибытие».

2:286

لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٨٦

Аллах не возлагает на человека сверх его возможностей. Ему достанется то, что он приобрел, и против него будет то, что он приобрел. Господь наш! Не наказывай нас, если мы позабыли или ошиблись. Господь наш! Не возлагай на нас бремя, которое Ты возложил на наших предшественников. Господь наш! Не обременяй нас тем, что нам не под силу. Будь снисходителен к нам! Прости нас и помилуй! Ты - наш Покровитель. Помоги же нам одержать верх над неверующими людьми.

Аш-ШауканиТафсир · 2:283

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English