Аль-БакараДжуз 1 · Страница 5

Аль-Бакара 2:29

Корова · Джуз 1 · Страница 5

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩

Он - Тот, Кто сотворил для вас все, что на земле, а затем обратился к небу и сделал его семью небесами. Ему известно о всякой вещи.

Тафсир · на арабском

Аль-Бикаи

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:29

ولَمّا أجْمَلَ سُبْحانَهُ في أوَّلِ هَذِهِ الآيَةِ أوَّلَ أمْرِهِمْ وأوْسَطَهُ وآخِرَهُ عَلى الوَجْهِ الَّذِي تَقَدَّمَ أنَّهُ مُنَبِّهٌ عَلى أنَّ الكُفْرَ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مِن قَبِيلِ المُمْتَنِعِ لِما عَلَيْهِ مِن باهِرِ الأدِلَّةِ شَرَعَ يُفَصِّلُهُ عَلى وجْهٍ داعٍ لَهم إلى جَنابِهِ بِالِامْتِنانِ بِأنْواعِ الإحْسانِ بِأمْرٍ أعْلى في إفادَةِ المَقْصُودِ مِمّا قَبْلَهُ عَلى عادَةِ القُرْآنِ في التَّرَقِّي مِنَ العالِي إلى الأعْلى فَساقَ سُبْحانَهُ ابْتِداءَ الخَلْقِ الَّذِي هو مِن أعْظَمِ الأدِلَّةِ عَلى وحْدانِيَّتِهِ مَساقَ الإنْعامِ عَلى عِبادِهِ بِما فِيهِ مِن مَنافِعِهِمْ لِيَكُونَ داعِيًا إلى تَوْحِيدِهِ مِن وجْهَيْنِ: كَوْنُهُ دالًّا (p-٢٢٠)عَلى عَظَمَةٍ مُؤَثِّرَةٍ وكَمالِ قُدْرَتِهِ، وكَوْنِهِ إحْسانًا إلى عِبادِهِ ولُطْفًا بِهِمْ، وقَدْ جُبِلَتِ القُلُوبُ عَلى حُبِّ مَن أحْسَنَ إلَيْها فَقالَ: ﴿هُوَ﴾، قالَ الحَرالِّيُّ: وهي كَلِمَةٌ مَدْلُولُها العَلِيُّ غَيْبُ الإلَهِيَّةِ القائِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ الَّذِي لا يَظْهَرُ لِشَيْءٍ، فَذاتُهُ أبَدًا غَيْبٌ، وظاهِرُهُ الأسْماءُ المُظْهَرَةُ مِن عُلُوِّ إحاطَةِ اسْمِ اللَّهِ إلى تَنَزُّلِ اسْمِ المَلِكِ، فَما بَيْنَهُما مِنَ الأسْماءِ المُظْهَرَةِ، ثُمَّ قالَ: لَمّا انْتَهى الخِطابُ بِذِكْرِ إرْجاعِهِمْ إلى اللَّهِ وكانَ هَذا خِطابًا خاصًّا مَعَ المُتَمادِي عَلى كُفْرِهِ اتَّبَعَ عِنْدَ إعْراضِهِ وإدْبارِهِ بِهَذا الحَتْمِ تَهْدِيدًا رَمى بِهِ بَيْنَ أكْتافِهِمْ وتَسْبِيبًا نِيطَ بِهِمْ ومُدَّ لَهم كالمُرَخّى لَهُ في السَّبَبِ الَّذِي يُرادُ (p-٢٢١)أنْ يُجْذَبَ بِهِ، إمّا بِأنْ يَتَدارَكَهُ لُطْفٌ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ طَوْعًا، أوْ يُرادُ بِهِ قَسْرًا عِنْدَ انْتِهاءِ مَدى إدْبارِهِ، وانْتَظَمَ بِهِ خَتْمُ آيَةِ الدَّعْوَةِ بِنَحْوٍ مَنِ ابْتِدائِها، إلّا أنَّ هَذِهِ عَلى نِهايَةِ الِاقْتِطاعِ بَيْنَ طَرَفَيْها وتِلْكَ عَلى أظْهَرِ الِاتِّساقِ؛ فَأُبْعِدُوا في هَذِهِ كَلَّ البُعْدِ بِإسْنادِ الأمْرِ إلى اسْمٍ هو الَّذِي هو غَيْبٌ اسْمُ اللَّهِ وأُسْنِدَ إلَيْهِ خَلْقُ ما خُلِقَ لَهم في الأرْضِ الَّذِي هو أظْهَرُ شَيْءٍ لِلْحِسِّ. انْتَهى.

﴿الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ﴾ دِينًا ودُنْيا لُطْفًا بِكم ﴿ما في الأرْضِ﴾ أيْ بَعْدَ أنْ سَوّاهُنَّ سَبْعًا، قالَ الحَرالِّيُّ: وقَوْلُهُ: ﴿جَمِيعًا﴾ إعْلامٌ بِأنَّ حاجَةَ الإنْسانِ لا تَقُومُ بِشَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ وإنَّما تَقُومُ بِكُلِّيَّةِ ما في الأرْضِ حَتّى لَوْ بَطَلَ مِنها شَيْءٌ تَداعى سائِرُها. انْتَهى. والآيَةُ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الأصْلَ في الأشْياءِ الإباحَةُ، فَلا يُمْنَعُ شَيْءٌ إلّا بِدَلِيلٍ.

(p-٢٢٢)ولَمّا كانَتِ السَّماءُ أشْرَفَ مِن جِهَةِ العُلُوِّ الَّذِي لا يُرامُ، والجَوْهَرِ البالِغِ في الإحْكامِ، والزِّينَةِ البَدِيعَةِ النِّظامِ، المَبْنِيَّةِ عَلى المَصالِحِ الجِسامِ، وكَثْرَةِ المَنافِعِ والأعْلامِ؛ عَبَّرَ في أمْرِها بِثُمَّ فَقالَ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ﴾ أيْ وشَرَّفَ عَلى ذَلِكَ جِهَةَ العُلُوِّ بِنَفْسِ الجِهَةِ والحُسْنِ والطَّهارَةِ وكَثْرَةِ المَنافِعِ، ثُمَّ عَلَّقَ إرادَتَهُ ومَشِيئَتَهُ بِتَسْوِيَتِها مِن غَيْرِ أدْنى عُدُولٍ ونَظَرٍ إلى غَيْرِها، وفَخَّمَ أمْرَها بِالإبْهامِ ثُمَّ التَّفْسِيرِ، والإفْرادِ الصّالِحِ لِجِهَةِ العُلُوِّ (p-٢٢٣)تَنْبِيهًا عَلى الشَّرَفِ، ولِلْجِنْسِ الصّالِحِ لِلْكَثْرَةِ، ولِذَلِكَ أعادَ الضَّمِيرَ جَمْعًا، فَكانَ خَلْقُ الأرْضِ وتَهْيِئَتُها لِما يُرادُ مِنها قَبْلَ خَلْقِ السَّماءِ، ودَحْوُها بَعْدَ خَلْقِ السَّماءِ؛ عَلى أنَّ ثُمَّ لِلتَّعْظِيمِ لا لِلتَّرْتِيبِ فَلا إشْكالَ، وتَقْدِيمُ الأرْضِ هُنا لِأنَّها أدَلُّ لِشِدَّةِ المُلابَسَةِ والمُباشَرَةِ. وقالَ الحَرالِّيُّ: أعْلى الخِطابَ بِذِكْرِ الِاسْتِواءِ إلى السَّماءِ الَّذِي هو مَوْضِعُ التَّخَوُّفِ لَهم لِنُزُولِ المُخَوِّفاتِ مِنهُ عَلَيْهِمْ فَقِيلَ لَهم: هَذا المَحَلُّ الَّذِي تَخافُونَ مِنهُ هو اسْتَوى إلَيْهِ، ومَجْرى لَفْظِ الِاسْتِواءِ في الرُّتْبَةِ والمَكانَةِ أحَقُّ بِمَعْناهُ مِن مَوْقِعِهِ في المَكانِ والشَّهادَةِ؛ وبِالجُمْلَةِ فالأحَقُّ بِمَجْرى الكَلِمِ وُقُوعُها نَبَأً عَنِ الأوَّلِ الحَقِّ، ثُمَّ وُقُوعُها نَبَأً عَمّا في أمْرِهِ ومَلَكُوتِهِ، ثُمَّ وُقُوعُها نَبَأً عَمّا في مِلْكِهِ وإشْهادِهِ؛ فَلِذَلِكَ حَقِيقَةُ اللَّفْظِ لا تَصْلُحُ أنْ تُخْتَصَّ بِالمَحْسُوساتِ البادِيَةِ في المُلْكِ دُونَ الحَقائِقِ الَّتِي مِن ورائِها مِن عالَمِ المَلَكُوتِ، وما بِهِ ظَهَرَ المُلْكُ والمَلَكُوتُ مِن نَبَأِ اللَّهِ عَنْ نَفْسِهِ مِنَ الِاسْتِواءِ ونَحْوِهِ في نَبَأِ اللَّهِ عَنْ نَفْسِهِ أحَقُّ (p-٢٢٤)حَقِيقَةٍ، ثُمَّ النَّبَأُ بِهِ عَنِ الرُّوحِ مَثَلًا واسْتِوائِها عَلى الجِسْمِ ثُمَّ عَلى الرَّأْسِ مَثَلًا واسْتِوائِهِ عَلى الجُثَّةِ فَلَيْسَ تَسْتَحِقُّ الظَّواهِرُ حَقائِقَ الألْفاظِ عَلى بَواطِنِها بَلْ كانَتِ البَواطِنُ أحَقَّ بِاسْتِحْقاقِ الألْفاظِ؛ وبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ كَثِيرٌ مِن لَبْسِ الخِطابِ عَلى المُقْتَصِرِينَ بِحَقائِقِ الألْفاظِ عَلى مَحْسُوساتِهِمْ ﴿فَسَوّاهُنَّ﴾ التَّسْوِيَةُ إعْطاءُ أجْزاءِ الشَّيْءِ حَظَّهُ لِكَمالِ صُورَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ ﴿سَبْعَ سَماواتٍ﴾ أعْطى لِكُلِّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ حَظَّها ﴿وأوْحى في كُلِّ سَماءٍ أمْرَها﴾ [فصلت: ١٢] انْتَهى. وخَلَقَ جَمِيعَ ما فِيها لَكم، فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ؛ (p-٢٢٥)حَذَفَ أوَّلًا كَوْنَ الأراضِي سَبْعًا لِدَلالَةِ الثّانِي عَلَيْهِ، وثانِيًا كَوْنُ ما في السَّماءِ لَنا لِدَلالَةِ الأوَّلِ عَلَيْهِ؛ وهو فَنٌّ عَزِيزٌ نَفِيسٌ وقَدْ جَمَعْتُ فِيهِ كِتابًا حَسَنًا ذَكَرْتُ فِيهِ تَعْرِيفَهُ ومَأْخَذَهُ مِنَ اللُّغَةِ وما حَضَرَنِي مِن أمْثِلَتِهِ مِنَ الكِتابِ العَزِيزِ وكَلامِ الفُقَهاءِ وسَمَّيْتُهُ ”الإدْراكَ لِفَنِّ الِاحْتِباكِ“ .

ولَمّا كانَ الخَلْقُ عَلى هَذِهِ الكَيْفِيَّةِ دالًّا بِالبَدِيهَةِ عَلى أتَمِّ قُدْرَةٍ لِصانِعِهِ وكانَ العِلْمُ بِأنَّ مَبْنى ذَلِكَ عَلى العِلْمِ مُحْتاجًا إلى تَأمُّلٍ اغْتَنى في مَقْطَعِ الآيَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ أيْ فَهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

Эльмир Кулиев · Аль-Бикаи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 5

Аль-БакараДжуз 1 · Страница 5

2:25

وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥

Обрадуй тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, тем, что им уготованы Райские сады, в которых текут реки. Всякий раз, когда им будут подавать плоды для пропитания, они будут говорить: «Это уже было даровано нам прежде». Но им будут давать нечто похожее. У них там будут очищенные супруги, и они пребудут там вечно.

2:26

۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦

Воистину, Аллах не смущается приводить притчи о комаре или том, что больше него. Те, которые уверовали, знают, что это - истина от их Господа. Те же, которые не уверовали, говорят: «Чего хотел Аллах, когда приводил эту притчу?». Посредством нее Он многих вводит в заблуждение, а многих наставляет на прямой путь. Однако вводит Он в заблуждение посредством нее только нечестивцев,

2:27

ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧

которые нарушают завет с Аллахом после того, как они заключили его, разрывают то, что Аллах велел поддерживать, и распространяют нечестие на земле. Именно они окажутся в убытке.

2:28

كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨

Как вы можете не веровать в Аллаха, тогда как вы были мертвы, и Он оживил вас? Потом Он умертвит вас, потом оживит, а потом вы будете возвращены к Нему.

2:29

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٩

Он - Тот, Кто сотворил для вас все, что на земле, а затем обратился к небу и сделал его семью небесами. Ему известно о всякой вещи.

Аль-БикаиТафсир · 2:29

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English