Аль-Бакара 2:30
Корова · Джуз 1 · Страница 6
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠
Вот твой Господь сказал ангелам: «Я установлю на земле наместника». Они сказали: «Неужели Ты поселишь там того, кто будет распространять нечестие и проливать кровь, тогда как мы прославляем Тебя хвалой и освящаем Тебя?». Он сказал: «Воистину, Я знаю то, чего вы не знаете».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:30
﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ لَمّا امْتَنَّ سُبْحانَهُ عَلى مَن تَقَدَّمَ بِما تَقَدَّمَ أتْبَعَ ذَلِكَ بِنِعْمَةٍ عامَّةٍ، وكَرامَةٍ تامَّةٍ، والإحْسانُ إلى الأصْلِ إحْسانٌ إلى الفَرْعِ، والوَلَدُ سِرُّ أبِيهِ، وإذْ ظَرْفُ زَمانٍ لِلْماضِي مَبْنِيٌّ لِشَبَهِهِ بِالحَرْفِ وضْعًا وافْتِقارًا، ويَكُونُ ما بَعْدَها جُمْلَةً فِعْلِيَّةً أوِ اسْمِيَّةً، ويُسْتَفادُ الزَّمانُ مِنها بِأنْ يَكُونَ ثانِي جُزْأيْها فِعْلًا، أوْ يَكُونَ مَضْمُونُها مَشْهُورًا بِالوُقُوعِ في الزَّمانِ المُعَيَّنِ، وإذا دَخَلَتْ عَلى المُضارِعِ قَلَبَتْهُ إلى الماضِي، وهي مُلازِمَةٌ لِلظَّرْفِيَّةِ، إلّا أنْ يُضافَ إلَيْها زَمانٌ، وفي وُقُوعِها مَفْعُولًا بِهِ، أوْ حَرْفَ تَعْلِيلٍ أوْ مُفاجَأةٍ، أوْ ظَرْفَ مَكانٍ، أوْ زائِدَةً، خِلافٌ، وفي البَحْرِ إنَّها لا تَقَعُ، وإذا اسْتُفِيدَ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ فَمِنَ المَقامِ، واخْتَلَفَ المُعْرِبُونَ فِيها هُنا، فَقِيلَ: زائِدَةٌ، وبِمَعْنى قَدْ، وفي مَوْضِعِ رَفْعٍ، أيِ ابْتِداءُ خَلْقِكم إذْ، وفي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِمُقَدَّرٍ، أيِ ابْتَدَأ خَلْقُكُمْ، أوْ أحْياكم إذْ، ويُعْتَبَرُ وقْتًا مُمْتَدًّا لا حِينَ القَوْلِ، ويُقالُ: بَعْدَها، ومَعْمُولُ (لِخَقَلَكُمُ) المُتَقَدِّمُ، والواوُ زائِدَةٌ، والفَصْلُ بِما يَكادُ أنْ يَكُونَ سُورَةً، ومُتَعَلِّقٌ بِاذْكُرْ، ويَكْفِي في صِحَّةِ الظَّرْفِيَّةِ ظَرْفِيَّةُ المَفْعُولِ كَرَمَيْتُ الصَّيْدَ في الحَرَمِ، وهَذِهِ عِدَّةُ أقْوالٍ بَعْضُها غَيْرُ صَحِيحٍ، والبَعْضُ فِيهِ تَكَلُّفٌ، فاللّائِقُ أنْ تُجْعَلَ مَنصُوبَةً بِقالُوا الآتِي، وبَيْنَهُما تَناسُبٌ ظاهِرٌ، والجُمْلَةُ بِما فِيها عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَها عَطْفُ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ، كَذا قِيلَ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ المَشْهُورَ القَوْلُ الأخِيرُ، ولَعَلَّهُ الأوْلى، فَتَدَبَّرْ، ولا يَخْفى لُطْفُ الرَّبِّ هُنا، مُضافًا إلى ضَمِيرِهِ بِطَرِيقِ الخِطابِ، وكانَ في تَنْوِيعِهِ والخُرُوجِ مِن عامِّهِ إلى خاصِّهِ رَمْزًا إلى أنَّ المُقْبَلَ عَلَيْهِ بِالخِطابِ لَهُ الحَظُّ الأعْظَمُ والقِسْمُ الأوْفَرُ مِنَ الجُمْلَةِ المُخْبَرِ بِها، فَهو صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى الحَقِيقَةِ الخَلِيفَةُ الأعْظَمُ في الخَلِيقَةِ، والإمامُ المُقَدَّمُ في الأرْضِ والسَّماواتِ العُلى، ولَوْلاهُ ما خُلِقَ آدَمُ، بَلْ (ولا ولا) ولِلَّهِ تَعالى دَرُّ سَيِّدِي ابْنِ الفارِضِ حَيْثُ يَقُولُ عَنْ لِسانِ الحَقِيقَةِ المُحَمَّدِيَّةِ:
وإنِّي وإنْ كُنْتُ ابْنَ آدَمَ صُورَةً فَلِي فِيهِ مَعْنًى شاهِدٌ بِأُبُوَّتِي
واللّامُ الجارَّةُ لِلتَّبْلِيغِ، (والمَلائِكَةُ) جَمْعُ مَلْئَكٍ عَلى وزْنِ شَمائِلَ وشَمْألٍ، وهو مَقْلُوبُ مَأْلَكٍ، صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ عِنْدَ الكِسائِيِّ، وهو مُخْتارُ الجُمْهُورِ مِنَ الألُوكَةِ، وهي الرِّسالَةُ، فَهم رُسُلٌ إلى النّاسِ، وكالرُّسُلِ إلَيْهِمْ، وقِيلَ: لا قَلْبَ، فابْنُ كَيْسانَ إلى أنَّهُ فَعالٌ مِنَ المَلَكِ بِزِيادَةِ الهَمْزَةِ، لِأنَّهُ مالِكٌ ما جَعَلَهُ اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ، أوْ لِقُوَّتِهِ، فَإنَّ (م ل ك) يَدُورُ مَعَ القُوَّةِ والشِّدَّةِ يُقالُ: مَلَكْتُ العَجِينَ شَدَدْتَ عَجْنَهُ، وهو اشْتِقاقٌ بَعِيدٌ، وفَعالٌ قَلِيلٌ، وأبُو عُبَيْدَةَ إلى أنَّهُ مَفْعَلٍ مِن لاكَ، إذا أرْسَلَ، مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنى المَفْعُولِ، أوِ اسْمُ مَكانٍ عَلى المُبالَغَةِ، وهو اشْتِقاقٌ بَعِيدٌ أيْضًا، ولَمْ يَشْتَهِرْ لاكَ، وكَثُرَ في الِاسْتِعْمالِ الكُنِّيِّ إلَيْهِ، أيْ كُنْ لِي رَسُولًا، ولَمْ يَجِئْ سِوى هَذِهِ الصِّيغَةِ فاعْتَبِرْهُ مَهْمُوزَ العَيْنِ، وأنَّ أصْلَهُ: ألاكَنِي، وبَعْضٌ جَعَلَهُ أجْوَفَ مِن لاكَ، يَلُوكُ، والتّاءُ لِتَأْنِيثِ الجَمْعِ، وقِيلَ: لِلْمُبالَغَةِ، ولَمْ يُجْعَلْ لِتَأْنِيثِ اللَّفْظِ، كالظُّلْمَةِ لِاعْتِبارِهِمُ التَّأْنِيثَ المَعْنَوِيَّ في كُلِّ جَمْعٍ حَيْثُ قالُوا: كُلُّ جَمْعٍ مُؤَنَّثٌ بِتَأْوِيلِ الجَماعَةِ، وقَدْ ورَدَ بِغَيْرِ تاءٍ في قَوْلِهِ: أبا خالِدٍ صَلَّتْ عَلَيْكَ المَلائِكُ.
واخْتَلَفَ النّاسُ في حَقِيقَتِها بَعْدَ اتِّفاقِهِمْ عَلى أنَّها مَوْجُودَةٌ سَمْعًا أوْ عَقْلًا، فَذَهَبَ أكْثَرُ المُسْلِمِينَ إلى أنَّها أجْسامٌ نُورانِيَّةٌ، وقِيلَ: هَوائِيَّةٌ قادِرَةٌ عَلى التَّشَكُّلِ والظُّهُورِ بِأشْكالٍ مُخْتَلِفَةٍ بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى، وقالَتِ النَّصارى: إنَّها الأنْفُسُ النّاطِقَةُ المُفارِقَةُ لا بُدَّ أنَّها الصّافِيَةُ الخَيِّرَةُ، والخَبِيثَةُ عِنْدَهم شَياطِينُ، وقالَ عَبَدَةُ الأوْثانِ: إنَّها هَذِهِ الكَواكِبُ السُّعُدُ مِنها مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ، والنَّحُسُ مَلائِكَةُ العَذابِ، والفَلاسِفَةُ يَقُولُونَ: إنَّها جَواهِرُ مُجَرَّدَةٌ مُخالِفَةٌ لِلنُّفُوسِ
صفحة 219
النّاطِقَةِ في الحَقِيقَةِ، وصَرَّحَ بَعْضُهم بِأنَّها العُقُولُ العَشَرَةُ، والنُّفُوسُ الفَلَكِيَّةُ الَّتِي تُحَرِّكُ الأفْلاكَ، وهي عِنْدَنا مُنْقَسِمَةٌ إلى قِسْمَيْنِ، قِسْمٌ شَأْنُهُمُ الِاسْتِغْراقُ في مَعْرِفَةِ الحَقِّ والتَّنَزُّهِ عَنِ الِاشْتِغالِ بِغَيْرِهِ، يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتَرُونَ، وهُمُ العِلِّيُّونَ، والمَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ، وقِسْمٌ يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ عَلى ما سَبَقَ بِهِ القَضاءُ، وجَرى بِهِ القَلَمُ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أمَرَهم ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ، وهُمُ المُدَبِّراتُ أمْرًا، فَمِنهم سَماوِيَّةٌ، ومِنهم أرْضِيَّةٌ، ولا يَعْلَمُ عَدَدَهم إلّا اللَّهُ، وفي الخَبَرِ: «(أطَّتِ السَّماءُ وحُقَّ لَها أنْ تَئِطَّ، ما فِيها مَوْضِعُ قَدَمٍ إلّا وفِيهِ مَلَكٌ ساجِدٌ أوْ راكِعٌ)،» وهم مُخْتَلِفُونَ في الهَيْئاتِ، مُتَفاوِتُونَ في العِظَمِ، لا يَراهم عَلى ما هم عَلَيْهِ إلّا أرْبابُ النُّفُوسِ القُدْسِيَّةِ، وقَدْ يَظْهَرُونَ بِأبْدانٍ يَشْتَرِكُ في رُؤْيَتِها الخاصُّ والعامُّ، وهم عَلى ما هم عَلَيْهِ حَتّى قِيلَ: إنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ في وقْتِ ظُهُورِهِ في صُورَةِ دِحْيَةَ الكَلْبِيِّ بَيْنَ يَدَيِ المُصْطَفى صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ يُفارِقْ سِدْرَةَ المُنْتَهى، ومِثْلُهُ يَقَعُ لِلْكُمَّلِ مِنَ الأوْلِياءِ، وهَذا ما وراءَ طَوْرِ العَقْلِ، وأنا بِهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وقَدْ ذَكَرَ أهْلُ اللَّهِ قَدَّسَ اللَّهُ تَعالى أسْرارَهم أنَّ أوَّلَ مَظْهَرٍ لِلْحَقِّ جَلَّ شَأْنُهُ العَما، ولَمّا انْصَبَغَ بِالنُّورِ فَتَحَ فِيهِ صُوَرَ المَلائِكَةِ المُهِيمِينَ الَّذِينَ هم فَوْقَ عالَمِ الأجْسادِ الطَّبِيعِيَّةِ، ولا عَرْشَ، ولا مَخْلُوقَ تَقَدَّمَهُمْ، فَلَمّا أوْجَدَهم تَجَلّى لَهم بِاسْمِهِ الجَمِيلِ، فَهامُوا في جَلالِ جَمالِهِ، فَهم لا يُفِيقُونَ، فَلَمّا شاءَ أنْ يَخْلُقَ عالَمَ التَّدْوِينِ والتَّسْطِيرِ عَيَّنَ واحِدًا مِن هَؤُلاءِ، وهو أوَّلُ مَلَكٍ ظَهَرَ عَنْ مَلائِكَةِ ذَلِكَ النُّورِ، سَمّاهُ العَقْلَ والقَلَمَ، وتَجَلّى لَهُ في مَجْلى التَّعْلِيمِ الوَهْبِيِّ بِما يُرِيدُ إيجادَهُ مِن خَلْقِهِ لا إلى غايَةٍ، فَقَبِلَ بِذاتِهِ عِلْمَ ما يَكُونُ، وما لِلْحَقِّ مِنَ الأسْماءِ الإلَهِيَّةِ الطّالِبَةِ صُدُورَ هَذا العالَمِ الخُلُقِيِّ، فاشْتَقَّ مِن هَذا العَقْلِ ما سَمّاهُ اللَّوْحَ، وأمَرَ القَلَمَ أنْ يَتَدَلّى إلَيْهِ، ويُودِعَ فِيهِ ما يَكُونُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، لا غَيْرُ، فَجَعَلَ لِهَذا العِلْمِ ثَلاثَمِائَةٍ وسِتِّينَ سِنًّا مِن كَوْنِهِ قَلَمًا، ومِن كَوْنِهِ عَقْلًا ثَلاثَمِائَةٍ وسِتِّينَ تَجَلِّيًا، أوْ رَقِيقَةً، كُلُّ سِنٍّ أوْ رَقِيقَةٍ تَفْتَرِقُ مِن ثَلاثِمِائَةٍ وسِتِّينَ صِنْفًا مِنَ العُلُومِ الإجْمالِيَّةِ في فَصْلِها في اللَّوْحِ، وأوَّلُ عِلْمٍ حَصَلَ فِيهِ عِلْمُ الطَّبِيعَةِ فَكانَتْ دُونَ النَّفْسِ، وهَذا كُلُّهُ في عالَمِ النُّورِ الخالِصِ، ثُمَّ أوْجَدَ سُبْحانَهُ الظُّلْمَةَ المَحْضَةَ الَّتِي هي في مُقابَلَةِ هَذا النُّورِ بِمَنزِلَةِ العَدَمِ المُطْلَقِ، المُقابِلِ لِلْوُجُودِ المُطْلَقِ، فَأفاضَ عَلَيْها النُّورَ إفاضَةً ذاتِيَّةً بِمُساعَدَةِ الطَّبِيعَةِ، فَلَأمَ شَعَثَها ذَلِكَ النُّورُ، فَظَهَرَ العَرْشُ فاسْتَوى عَلَيْهِ اسْمُ الرَّحْمَنِ بِالِاسْمِ الظّاهِرِ، فَهو أوَّلُ ما ظَهَرَ مِن عالَمِ الخَلْقِ، وخَلَقَ مِن ذَلِكَ النُّورِ المُمْتَزِجِ المَلائِكَةَ الحافِّينَ، ولَيْسَ لَهم شُغْلٌ إلّا كَوْنُهم حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِهِ، ثُمَّ أوْجَدَ الكُرْسِيَّ في جَوْفِ هَذا العَرْشِ، وجَعَلَ فِيهِ مَلائِكَةً مِن جِنْسِ طَبِيعَتِهِ، فَكُلُّ فَلَكٍ أصْلٌ لِما خُلِقَ فِيهِ مِن عُمّارِهِ، كالعَناصِرِ فِيما خَلَقَ فِيها مِن عُمّارِها، وقَسَّمَ في هَذا الكُرْسِيِّ الكَلِمَةَ إلى خَبَرٍ، وحِكَمٍ، وهُما القَدَمانِ اللَّتانِ تَدَلَّتا لَهُ مِنَ العَرْشِ، كَما ورَدَ في الخَبَرِ، ثُمَّ خَلَقَ في جَوْفِ الكُرْسِيِّ الأفْلاكَ فَلَكًا في جَوْفِ فَلَكٍ، وخَلَقَ في كُلِّ فَلَكٍ عالَمًا مِنهُ يُعَمِّرُونَهُ، وزَيَّنَها بِالكَواكِبِ، وأوْحى في كُلِّ سَماءٍ أمْرَها، إلى أنْ خَلَقَ صُوَرَ المُوَلَّداتِ، وتَجَلّى لِكُلِّ صِنْفٍ مِنها، بِحَسَبِ ما هي عَلَيْهِ، فَتَكَوَّنَ مِن ذَلِكَ أرْواحُ الصُّوَرِ، وأمَرَها بِتَدْبِيرِها، وجَعَلَها غَيْرَ مُنْقَسِمَةٍ، بَلْ ذاتًا واحِدَةً، ومَيَّزَ بَعْضَها عَنْ بَعْضٍ، فَتَمَيَّزَتْ، وكانَ تَمْيِيزُها بِحَسَبِ قَبُولِ الصُّوَرِ مِن ذَلِكَ التَّجَلِّي، وهَذِهِ الصُّوَرُ في الحَقِيقَةِ كالمَظاهِرِ لِتِلْكَ الأرْواحِ، ثُمَّ أحْدَثَ سُبْحانَهُ الصُّوَرَ الجَسَدِيَّةَ الخَيالِيَّةَ بِتَجَلٍّ آخَرَ، وجَعَلَ لِكُلٍّ مِنَ الأرْواحِ والصُّوَرِ غِذاءً يُناسِبُهُ، ولا يَزالُ الحَقُّ سُبْحانَهُ يَخْلُقُ مِن أنْفاسِ العالَمِ مَلائِكَةً ما دامُوا مُتَنَفِّسِينَ، وسُبْحانَ مَن يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ،
Страница 6
2:30
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠
Вот твой Господь сказал ангелам: «Я установлю на земле наместника». Они сказали: «Неужели Ты поселишь там того, кто будет распространять нечестие и проливать кровь, тогда как мы прославляем Тебя хвалой и освящаем Тебя?». Он сказал: «Воистину, Я знаю то, чего вы не знаете».
2:31
وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١
Он научил Адама всевозможным именам, а затем показал их (творения, нареченные именами) ангелам и сказал: «Назовите мне их имена, если вы говорите правду».
2:32
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢
Они ответили: «Пречист Ты! Мы знаем только то, чему Ты научил нас. Воистину, Ты - Знающий, Мудрый».
2:33
قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣
Он сказал: «О Адам! Поведай им об их именах». Когда Адам поведал им об их именах, Он сказал: «Разве Я не говорил вам, что знаю сокровенное на небесах и земле, и знаю, что вы совершаете открыто и что утаиваете?».
2:34
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤
Вот Мы сказали ангелам: «Падите ниц перед Адамом». Они пали ниц, и только Иблис отказался, возгордился и стал одним из неверующих.
2:35
وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥
Мы сказали: «О Адам! Поселись в Раю вместе со своей супругой. Ешьте там вволю, где пожелаете, но не приближайтесь к этому дереву, а не то окажетесь одними из беззаконников».
2:36
فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦
Дьявол же побудил их споткнуться о него и вывел их оттуда, где они находились. И тогда Мы сказали: «Низвергнитесь и будьте врагами друг другу! Земля будет для вас обителью и предметом пользования до определенного срока».
2:37
فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧
Адам принял слова от своего Господа, и Он принял его покаяние. Воистину, Он - Принимающий покаяние, Милосердный.