Аль-Бакара 2:30
Корова · Джуз 1 · Страница 6
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠
Вот твой Господь сказал ангелам: «Я установлю на земле наместника». Они сказали: «Неужели Ты поселишь там того, кто будет распространять нечестие и проливать кровь, тогда как мы прославляем Тебя хвалой и освящаем Тебя?». Он сказал: «Воистину, Я знаю то, чего вы не знаете».
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:30
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ الآيَةَ في قَوْلِهِ: (خَلِيفَةً) وجْهانِ مِنَ التَّفْسِيرِ لِلْعُلَماءِ:
أحَدُهُما: أنَّ المُرادَ بِالخَلِيفَةِ أبُونا آدَمُ عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ لِأنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ في أرْضِهِ في تَنْفِيذِ أوامِرِهِ. وقِيلَ: لِأنَّهُ صارَ خَلَفًا مِنَ الجِنِّ الَّذِينَ كانُوا يَسْكُنُونَ الأرْضَ قَبْلَهُ، وعَلَيْهِ فالخَلِيفَةُ: فَعِيلَةٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، وقِيلَ: لِأنَّهُ إذا ماتَ يَخْلُفُهُ مَن بَعْدَهُ، وعَلَيْهِ فَهو مِن فَعِيلَةٍ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. وكَوْنُ الخَلِيفَةِ هو آدَمُ هو الظّاهِرُ المُتَبادِرُ مِن سِياقِ الآيَةِ.
الثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: (خَلِيفَةً) مُفْرَدٌ أُرِيدَ بِهِ الجَمْعُ؛ أيْ: خَلائِفُ، وهو اخْتِيارُ ابْنُ كَثِيرٍ. والمُفْرَدُ إنْ كانَ اسْمَ جِنْسٍ يَكْثُرُ في كَلامِ العَرَبِ إطْلاقُهُ مُرادًا بِهِ الجَمْعُ
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ [القمر: ٥٤] يَعْنِي ”وَأنْهارٍ“ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿فِيها أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ الآيَةَ [محمد: ١٥] .
• وقَوْلِهِ: ﴿واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ [الفرقان: ٧٤]،
• وقَوْلِهِ: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكم عَنْ شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا﴾ [النساء: ٤]
ونَظِيرُهُ مِن كَلامِ العَرَبِ قَوْلُ عَقِيلِ بْنِ عُلَّفَةَ المُرِّيِّ: [ الوافِرُ ]
؎وَكانَ بَنُو فَزارَةَ شَرَّ عَمٍّ وكُنْتَ لَهم كَشَرٍّ بَنِي الأخِينا
وَقَوْلُ العَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ السُّلَمِيِّ: [ الوافِرُ ]
؎فَقُلْنا أسْلِمُوا إنّا أخُوكم ∗∗∗ وقَدْ سَلَمَتْ مِنَ الإحَنِ الصُّدُورُ
وَأنْشَدَ لَهُ سِيبَوَيْهِ قَوْلَ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبَدَةَ التَّمِيمِيِّ: [ الطَّوِيلُ ]
؎بِها جِيَفُ الحَسْرى فَأمّا عِظامُها ∗∗∗ فَبِيضٌ وأما جِلْدُها فَصَلِيبُ
وَقَوْلَ الآخَرِ: [ الوافِرُ ]
؎كُلُوا في بَعْضِ بَطْنِكُمُ تَعُفُّوا ∗∗∗ فَإنَّ زَمانَكم زَمَنُ خَمِيصُ
وَإذا كانَتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَحْتَمِلُ الوَجْهَيْنِ المَذْكُورَيْنِ. فاعْلَمْ أنَّهُ قَدْ دَلَّتْ آياتٌ أُخَرُ عَلى الوَجْهِ الثّانِي، وهو أنَّ المُرادَ بِالخَلِيفَةِ: الخَلائِفُ مِن آدَمَ وبَنِيهِ لا آدَمُ (p-٢١)نَفْسُهُ وحْدَهُ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٣٠] .
وَمَعْلُومٌ أنَّ آدَمَ عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ لَيْسَ مِمَّنْ يُفْسِدُ فِيها ولا مِمَّنْ يَسْفِكُ الدِّماءَ،
• وكَقَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ في الأرْضِ﴾ الآيَةَ [فاطر: ٣٩]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ١٦٥]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَيَجْعَلُكم خُلَفاءَ﴾ الآيَةَ [النمل: ٦٢] .
ونَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَيُمْكِنُ الجَوابُ عَنْ هَذا بِأنَّ المُرادَ بِالخَلِيفَةِ آدَمُ، وأنَّ اللَّهَ أعْلَمَ المَلائِكَةَ أنَّهُ يَكُونُ مِن ذُرِّيَّتِهِ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ الفَسادَ، وسَفْكَ الدِّماءِ. فَقالُوا ما قالُوا، وأنَّ المُرادَ بِخِلافَةِ آدَمَ الخِلافَةُ الشَّرْعِيَّةُ، وبِخِلافَةِ ذُرِّيَّتِهِ أعَمُّ مِن ذَلِكَ، وهو أنَّهم يَذْهَبُ مِنهم قَرْنٌ ويَخْلُفُهُ قَرْنٌ آخَرُ.
* *
تَنْبِيهٌ
قالَ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: هَذِهِ الآيَةُ أصْلٌ في نَصْبِ إمامٍ وخَلِيفَةٍ؛ يُسْمَعُ لَهُ ويُطاعُ؛ لِتَجْتَمِعَ بِهِ الكَلِمَةُ وتُنَفَّذَ بِهِ أحْكامُ الخَلِيفَةِ، ولا خِلافَ في وُجُوبِ ذَلِكَ بَيْنَ الأُمَّةِ، ولا بَيْنَ الأئِمَّةِ إلّا ما رُوِيَ عَنِ الأصَمِّ؛ حَيْثُ كانَ عَنِ الشَّرِيعَةِ أصَمَّ. إلى أنْ قالَ: ودَلِيلُنا قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] .
وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياداوُدُ إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً في الأرْضِ﴾ [ص: ٢٦] . وقالَ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ﴾ [النور: ٥٥] أيْ: يَجْعَلُ مِنهم خُلَفاءَ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآيِ.
وَأجْمَعَتِ الصَّحابَةُ عَلى تَقْدِيمِ الصِّدِّيقِ بَعْدَ اخْتِلافٍ وقَعَ بَيْنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ في سَقِيفَةِ بَنِي ساعِدَةَ في التَّعْيِينِ حَتّى قالَتِ الأنْصارُ: مِنّا أمِيرٌ ومِنكم أمِيرٌ، فَدَفَعَهم أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ والمُهاجِرُونَ عَنْ ذَلِكَ، وقالُوا لَهم: إنَّ العَرَبَ لا تَدِينُ إلّا لِهَذا الحَيِّ مِن قُرَيْشٍ، ورَوُوا لَهُمُ الخَبَرَ في ذَلِكَ فَرَجَعُوا وأطاعُوا لِقُرَيْشٍ. فَلَوْ كانَ فَرْضُ الإمامَةِ غَيْرَ واجِبٍ لا في قُرَيْشٍ ولا في غَيْرِهِمْ، لَما ساغَتْ هَذِهِ المُناظَرَةُ والمُحاوَرَةُ عَلَيْها. ولَقالَ قائِلٌ: إنَّها غَيْرُ واجِبَةٍ لا في قُرَيْشٍ ولا في غَيْرِهِمْ. فَما لِتَنازُعِكم وجْهٌ ولا فائِدَةَ في أمْرٍ لَيْسَ بِواجِبٍ، ثُمَّ إنَّ الصَّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمّا حَضَرَتْهُ الوَفاةُ عَهِدَ إلى عُمَرَ في الإمامَةِ، ولَمْ يَقُلْ لَهُ أحَدٌ: هَذا أمْرٌ غَيْرُ واجِبٍ عَلَيْنا ولا (p-٢٢)عَلَيْكَ. فَدَلَّ عَلى وُجُوبِها، وأنَّها رُكْنٌ مِن أرْكانِ الدِّينِ الَّذِي بِهِ قَوامُ المُسْلِمِينَ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ. انْتَهى مِنَ القُرْطُبِيِّ.
قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: مِنَ الواضِحِ المَعْلُومِ مِن ضَرُورَةِ الدِّينِ أنَّ المُسْلِمِينَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ نَصْبُ إمامٍ تَجْتَمِعُ بِهِ الكَلِمَةُ، وتُنَفَّذُ بِهِ أحْكامُ اللَّهِ في أرْضِهِ، ولَمْ يُخالِفْ في هَذا إلّا مَن لا يُعْتَدُّ بِهِ كَأبِي بَكْرٍ الأصَمِّ المُعْتَزِلِيِّ، الَّذِي تَقَدَّمَ في كَلامِ القُرْطُبِيِّ، وكَضِرارٍ وهِشامٍ الفُوَطِيِّ ونَحْوِهِمْ.
وَأكْثَرُ العُلَماءِ عَلى أنَّ وُجُوبَ الإمامَةِ الكُبْرى بِطَرِيقِ الشَّرْعِ كَما دَلَّتْ عَلَيْهِ الآيَةُ المُتَقَدِّمَةُ وأشْباهُها وإجْماعُ الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - ولِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ يَزَعُ بِالسُّلْطانِ ما لا يَزَعُ بِالقُرْآنِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ وأنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالقِسْطِ وأنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾، لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَأنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ فِيهِ إشارَةٌ إلى إعْمالِ السَّيْفِ عِنْدَ الإباءِ بَعْدَ إقامَةِ الحُجَّةِ.
وَقالَتِ الإمامِيَّةُ: إنَّ الإمامَةَ واجِبَةٌ بِالعَقْلِ لا بِالشَّرْعِ.
وَعَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ والجاحِظِ والبَلْخِيِّ: أنَّها تَجِبُ بِالعَقْلِ والشَّرْعِ مَعًا، واعْلَمْ أنَّما تَتَقَوَّلُهُ الإمامِيَّةُ مِنَ المُفْتَرِياتِ عَلى أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ وأمْثالِهِمْ مِنَ الصَّحابَةِ، وما تَتَقَوَّلُهُ في الِاثْنَيْ عَشَرَ إمامًا، وفي الإمامِ المُنْتَظَرِ المَعْصُومِ، ونَحْوِ ذَلِكَ مِن خُرافاتِهِمْ، وأكاذِيبِهِمُ الباطِلَةِ كُلُّهُ باطِلٌ لا أصْلَ لَهُ.
وَإذا أرَدْتَ الوُقُوفَ عَلى تَحْقِيقِ ذَلِكَ: فَعَلَيْكَ بِكِتابِ ”مِنهاجِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ في نَقْضِ كَلامِ الشِّيعَةِ القَدَرِيَّةِ“ لِلْعَلّامَةِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ أبِي العَبّاسِ بْنِ تَيْمِيَّةَ، فَإنَّهُ جاءَ فِيهِ بِما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ مِنَ الأدِلَّةِ القاطِعَةِ، والبَراهِينِ السّاطِعَةِ عَلى إبْطالِ جَمِيعِ تِلْكَ الخُرافاتِ المُخْتَلَقَةِ، فَإذا حَقَّقْتَ وُجُوبَ نَصْبِ الإمامِ الأعْظَمِ عَلى المُسْلِمِينَ، فاعْلَمْ أنَّ الإمامَةَ تَنْعَقِدُ لَهُ بِأحَدِ أُمُورٍ: الأوَّلُ: ما لَوْ نَصَّ ﷺ عَلى أنَّ فُلانًا هو الإمامُ فَإنَّها تَنْعَقِدُ لَهُ بِذَلِكَ.
وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: إنَّ إمامَةَ أبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِن هَذا القَبِيلِ؛ لِأنَّ تَقْدِيمَ النَّبِيِّ ﷺ في إمامَةِ الصَّلاةِ وهي أهَمُّ شَيْءٍ، فِيهِ الإشارَةُ إلى التَّقْدِيمِ لِلْإمامَةِ الكُبْرى وهو ظاهِرٌ. (p-٢٣)الثّانِي: هو اتِّفاقُ أهْلِ الحَلِّ والعَقْدِ عَلى بَيْعَتِهِ.
وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: إنَّ إمامَةَ أبِي بَكْرٍ مِنهُ؛ لِإجْماعِ أهْلِ الحَلِّ والعَقْدِ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ عَلَيْها بَعْدَ الخِلافِ، ولا عِبْرَةَ بِعَدَمِ رِضى بَعْضِهِمْ، كَما وقَعَ مِن سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِن عَدَمِ قَبُولِهِ بَيْعَةَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
الثّالِثُ: أنْ يَعْهَدَ إلَيْهِ الخَلِيفَةُ الَّذِي قَبْلَهُ، كَما وقَعَ مِن أبِي بَكْرٍ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.
وَمِن هَذا القَبِيلِ جَعْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الخِلافَةَ شُورى بَيْنَ سِتَّةٍ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ماتَ وهو عَنْهم راضٍ.
الرّابِعُ: أنْ يَتَغَلَّبَ عَلى النّاسِ بِسَيْفِهِ، ويَنْزِعَ الخِلافَةَ بِالقُوَّةِ حَتّى يَسْتَتِبَّ لَهُ الأمْرُ، وتَدِينَ لَهُ النّاسُ لِما في الخُرُوجِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ مِن شَقِّ عَصا المُسْلِمِينَ، وإراقَةِ دِمائِهِمْ.
قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: ومِن هَذا القَبِيلِ قِيامُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوانَ عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وقَتْلِهِ إيّاهُ في مَكَّةَ عَلى يَدِ الحَجّاجِ بْنِ يُوسُفَ، فاسْتَتَبَّ الأمْرُ لَهُ. كَما قالَهُ ابْنُ قُدامَةَ في ”المُغْنِي“ .
وَمِنَ العُلَماءِ مَن يَقُولُ: تَنْعَقِدُ لَهُ الإمامَةُ بِبَيْعَةِ واحِدٍ، وجَعَلُوا مِنهُ مُبايَعَةَ عُمَرَ لِأبِي بَكْرٍ في سَقِيفَةِ بَنِي ساعِدَةَ، ومالَ إلَيْهِ القُرْطُبِيُّ. وحَكى عَلَيْهِ إمامُ الحَرَمَيْنِ الإجْماعَ وقِيلَ: بِبَيْعَةِ أرْبَعَةٍ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
هَذا مُلَخَّصُ كَلامِ العُلَماءِ فِيما تَنْعَقِدُ بِهِ الإمامَةُ الكُبْرى. ومُقْتَضى كَلامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ أبِي العَبّاسِ بْنِ تَيْمِيَّةَ في ”المِنهاجِ“ أنَّها إنَّما تَنْعَقِدُ بِمُبايَعَةِ مَن تَقْوى بِهِ شَوْكَتُهُ، ويَقْدِرُ بِهِ عَلى تَنْفِيذِ أحْكامِ الإمامَةِ؛ لِأنَّ مَن لا قُدْرَةَ لَهُ عَلى ذَلِكَ كَآحادِ النّاسِ لَيْسَ بِإمامٍ.
* *
Страница 6
2:30
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠
Вот твой Господь сказал ангелам: «Я установлю на земле наместника». Они сказали: «Неужели Ты поселишь там того, кто будет распространять нечестие и проливать кровь, тогда как мы прославляем Тебя хвалой и освящаем Тебя?». Он сказал: «Воистину, Я знаю то, чего вы не знаете».
2:31
وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١
Он научил Адама всевозможным именам, а затем показал их (творения, нареченные именами) ангелам и сказал: «Назовите мне их имена, если вы говорите правду».
2:32
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢
Они ответили: «Пречист Ты! Мы знаем только то, чему Ты научил нас. Воистину, Ты - Знающий, Мудрый».
2:33
قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣
Он сказал: «О Адам! Поведай им об их именах». Когда Адам поведал им об их именах, Он сказал: «Разве Я не говорил вам, что знаю сокровенное на небесах и земле, и знаю, что вы совершаете открыто и что утаиваете?».
2:34
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤
Вот Мы сказали ангелам: «Падите ниц перед Адамом». Они пали ниц, и только Иблис отказался, возгордился и стал одним из неверующих.
2:35
وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥
Мы сказали: «О Адам! Поселись в Раю вместе со своей супругой. Ешьте там вволю, где пожелаете, но не приближайтесь к этому дереву, а не то окажетесь одними из беззаконников».
2:36
فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦
Дьявол же побудил их споткнуться о него и вывел их оттуда, где они находились. И тогда Мы сказали: «Низвергнитесь и будьте врагами друг другу! Земля будет для вас обителью и предметом пользования до определенного срока».
2:37
فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧
Адам принял слова от своего Господа, и Он принял его покаяние. Воистину, Он - Принимающий покаяние, Милосердный.