Аль-БакараДжуз 1 · Страница 6

Аль-Бакара 2:37

Корова · Джуз 1 · Страница 6

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧

Адам принял слова от своего Господа, и Он принял его покаяние. Воистину, Он - Принимающий покаяние, Милосердный.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:37

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إنَّهُ هو التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾ فِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ القَفّالُ: أصْلُ التَّلَقِّي هو التَّعَرُّضُ لِلِقاءٍ ثُمَّ يُوضَعُ في مَوْضِعِ الِاسْتِقْبالِ لِلشَّيْءِ الجائِي ثُمَّ يُوضَعُ مَوْضِعَ القَبُولِ والأخْذِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإنَّكَ لَتُلَقّى القُرْآنَ مِن لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ [النمل: ٦]

صفحة ١٩

أيْ تُلَقَّنَهُ. ويُقالُ: تَلَقَّيْنا الحُجّاجَ أيِ اسْتَقْبَلْناهم. ويُقالُ: تَلَقَّيْتُ هَذِهِ الكَلِمَةَ مِن فُلانٍ أيْ أخَذْتُها مِنهُ. وإذا كانَ هَذا أصْلَ الكَلِمَةِ وكانَ مَن تَلَقّى رَجُلًا فَتَلاقَيا لَقِيَ كُلُّ واحِدٍ صاحِبَهُ فَأُضِيفَ الِاجْتِماعُ إلَيْهِما مَعًا صَلُحَ أنْ يَشْتَرِكا في الوَصْفِ بِذَلِكَ، فَيُقالُ: كُلُّ ما تَلَقَّيْتَهُ فَقَدْ تَلَقّاكَ فَجازَ أنْ يُقالَ: تَلَقّى آدَمُ كَلِماتٍ أيْ: أخَذَها ووَعاها واسْتَقْبَلَها بِالقَبُولِ، وجازَ أنْ يُقالَ: تَلَّقى كَلِماتٌ بِالرَّفْعِ عَلى مَعْنى جاءَتْهُ عَنِ اللَّهِ كَلِماتٌ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤] وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ (الظّالِمُونَ) .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أعْلَنَ أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّ اللَّهَ تَعالى عَرَّفَهُ حَقِيقَةَ التَّوْبَةِ؛ لِأنَّ المُكَلَّفَ لا بُدَّ وأنْ يَعْرِفَ ماهِيَّةَ التَّوْبَةِ ويَتَمَكَّنَ بِفِعْلِها مِن تَدارُكِ الذُّنُوبِ ويُمَيِّزَها عَنْ غَيْرِها فَضْلًا عَنِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، بَلْ يَجِبُ حَمْلُهُ عَلى أحَدِ الأُمُورِ:

أحَدُها: التَّنْبِيهُ عَلى المَعْصِيَةِ الواقِعَةِ مِنهُ عَلى وجْهٍ صارَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ التّائِبِينَ المُنِيبِينَ.

وثانِيها: أنَّهُ تَعالى عَرَّفَهُ وُجُوبَ التَّوْبَةِ وكَوْنَها مَقْبُولَةً لا مَحالَةَ عَلى مَعْنى أنَّ مَن أذْنَبَ ذَنَبًا صَغِيرًا أوْ كَبِيرًا ثُمَّ نَدِمَ عَلى ما صَنَعَ وعَزَمَ عَلى أنْ لا يَعُودَ فَإنِّي أتُوبُ عَلَيْهِ. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾، أيْ أخَذَها وقَبِلَها وعَمِلَ بِها.

وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى ذَكَّرَهُ بِنِعَمِهِ العَظِيمَةِ عَلَيْهِ فَصارَ ذَلِكَ مِنَ الدَّواعِي القَوِيَّةِ إلى التَّوْبَةِ.

ورابِعُها: أنَّهُ تَعالى عَلَّمَهُ كَلامًا لَوْ حَصَلَتِ التَّوْبَةُ مَعَهُ لَكانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِكَمالِ حالِ التَّوْبَةِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ تِلْكَ الكَلِماتِ ما هي ؟ فَرَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: يا رَبِّ ألَمْ تَخْلُقْنِي بِيَدِكَ بِلا واسِطَةٍ ؟ قالَ: بَلى. قالَ: يا رَبِّ ألَمْ تَنْفُخْ فِيَّ مِن رُوحِكَ ؟ قالَ: بَلى. قالَ: ألَمْ تُسْكِنِّي جَنَّتَكَ ؟ قالَ: بَلى. قالَ: يا رَبِّ ألَمْ تَسْبِقْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ ؟ قالَ: بَلى. قالَ: يا رَبِّ إنْ تُبْتُ وأصْلَحْتُ تَرُدُّنِي إلى الجَنَّةِ ؟ قالَ: بَلى فَهو قَوْلُهُ: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾ وزادَ السُّدِّيُّ فِيهِ: يا رَبِّ هَلْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ ذَنْبًا ؟ قالَ: نَعَمْ.

وثانِيها: قالَ النَّخَعِيُّ: أتَيْتُ ابْنَ عَبّاسٍ فَقُلْتُ: ما الكَلِماتُ الَّتِي تَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ ؟ قالَ: عَلَّمَ اللَّهُ آدَمَ وحَوّاءَ أمْرَ الحَجِّ فَحَجّا وهي الكَلِماتُ الَّتِي تُقالُ في الحَجِّ، فَلَمّا فَرَغا مِنَ الحَجِّ أوْحى اللَّهُ تَعالى إلَيْهِما بِأنِّي قَبِلْتُ تَوْبَتَكُما. وثالِثُها: قالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ في إحْدى الرِّوايَتَيْنِ عَنْهُما هي قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣] . ورابِعُها: قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم: إنَّها قَوْلُهُ: لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ وبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءًا وظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي إنَّكَ أنْتَ خَيْرُ الغافِرِينَ، لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ وبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءًا وظَلَمْتُ نَفْسِي فارْحَمْنِي إنَّكَ أنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ. لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ وبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءًا وظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ. وخامِسُها: قالَتْ عائِشَةُ لَمّا أرادَ اللَّهُ تَعالى أنْ يَتُوبَ عَلى آدَمَ طافَ بِالبَيْتِ سَبْعًا، والبَيْتُ يَوْمَئِذٍ رَبْوَةٌ حَمْراءُ، فَلَمّا صَلّى رَكْعَتَيْنِ اسْتَقْبَلَ البَيْتَ وقالَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ سِرِّي وعَلانِيَتِي فاقْبَلْ مَعْذِرَتِي وتَعْلَمُ حاجَتِي فَأعْطِنِي سُؤْلِي، وتَعْلَمُ ما في نَفْسِي فاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي. اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ إيمانًا يُباشِرُ قَلْبِي ويَقِينًا صادِقًا حَتّى أعْلَمَ أنَّهُ لَنْ يُصِيبَنِي إلّا ما كَتَبْتَ لِي وأرْضى بِما قَسَمْتَ لِي. فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلى آدَمَ: يا آدَمُ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ ذَنْبَكَ ولَنْ يَأْتِيَنِي أحَدٌ مِن ذُرِّيَّتِكَ فَيَدْعُوَنِي بِهَذا الدُّعاءِ الَّذِي دَعَوْتَنِي بِهِ إلّا غَفَرْتُ ذَنْبَهُ وكَشَفْتُ هُمُومَهُ وغُمُومَهُ ونَزَعْتُ الفَقْرَ مِن بَيْنِ عَيْنَيْهِ وجاءَتْهُ الدُّنْيا وهو لا يُرِيدُها.

* * *

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ الغَزالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: التَّوْبَةُ تَتَحَقَّقُ مِن ثَلاثَةِ أُمُورٍ مُتَرَتِّبَةٍ، عِلْمٌ وحالٌ وعَمَلٌ، فالعِلْمُ أوَّلُ، والحالُ ثانٍ والعَمَلُ ثالِثٌ، والأوَّلُ مُوجِبٌ لِلثّانِي، والثّانِي مُوجِبٌ لِلثّالِثِ إيجابًا اقْتَضَتْهُ سُنَّةُ اللَّهِ

صفحة ٢٠

فِي المُلْكِ والمَلَكُوتِ، أمّا العِلْمُ فَهو مَعْرِفَةُ ما في الذَّنْبِ مِنَ الضَّرَرِ وكَوْنِهِ حِجابًا بَيْنَ العَبْدِ ورَحْمَةِ الرَّبِّ، فَإذا عَرَفَ ذَلِكَ مَعْرِفَةً مُحَقَّقَةً حَصَلَ مِن هَذِهِ المَعْرِفَةِ تَألُّمُ القَلْبِ بِسَبَبِ فَواتِ المَحْبُوبِ، فَإنَّ القَلْبَ مَهْما شَعَرَ بِفَواتِ المَحْبُوبِ تَألَّمَ، فَإذا كانَ فَواتُهُ يُفْعَلُ مِن جِهَتِهِ تَأسَّفَ بِسَبَبِ فَواتِ المَحْبُوبِ عَلى الفِعْلِ الَّذِي كانَ سَبَبًا لِذَلِكَ الفَواتِ فَسُمِّيَ ذَلِكَ التَّأسُّفُ نَدَمًا، ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ الألَمَ إذا تَأكَّدَ حَصَلَتْ مِنهُ إرادَةٌ جازِمَةٌ ولَها تَعَلُّقٌ بِالحالِ وبِالمُسْتَقْبَلِ وبِالماضِي، أمّا تَعَلُّقُها بِالحالِ فَبِتَرْكِ الذَّنْبِ الَّذِي كانَ مُلابِسًا لَهُ، وأمّا بِالمُسْتَقْبَلِ فالعَزْمُ عَلى تَرْكِ ذَلِكَ الفِعْلِ المُفَوِّتِ لِلْمَحْبُوبِ إلى آخِرِ العُمْرِ. وأمّا بِالماضِي فَبِتَلافِي ما فاتَ بِالجَبْرِ والقَضاءِ إنْ كانَ قابِلًا لِلْجَبْرِ، فالعِلْمُ هو الأوَّلُ وهو مَطْلَعُ هَذِهِ الخَيْراتِ وأعْنِي بِهِ اليَقِينَ التّامَّ بِأنَّ هَذِهِ الذُّنُوبَ سُمُومٌ مُهْلِكَةٌ، فَهَذا اليَقِينُ نُورٌ وهَذا النُّورُ يُوجِبُ نارَ النَّدَمِ، فَيَتَألَّمُ بِهِ القَلْبُ حَيْثُ أبْصَرَ بِإشْراقِ نُورِ الإيمانِ أنَّهُ صارَ مَحْجُوبًا عَنْ مَحْبُوبِهِ كَمَن يُشْرِقُ عَلَيْهِ نُورُ الشَّمْسِ، وقَدْ كانَ في ظُلْمَةٍ فَيَطْلُعُ النُّورُ عَلَيْهِ بِانْقِشاعِ السَّحابِ، فَرَأى مَحْبُوبَهُ قَدْ أشْرَفَ عَلى الهَلاكِ فَتَشْتَعِلُ نِيرانُ الحُبِّ في قَلْبِهِ فَتَنْبَعِثُ مِن تِلْكَ النِّيرانِ إرادَتُهُ لِلِانْتِهاضِ لِلتَّدارُكِ، فالعِلْمُ والنَّدَمُ والقَصْدُ المُتَعَلِّقُ بِالتَّرْكِ في الحالِ والِاسْتِقْبالِ والتَّلافِي لِلْماضِي ثَلاثَةُ مَعانٍ مُتَرَتِّبَةٌ في الحُصُولِ (عَلى التَّوْبَةِ) . ويُطْلَقُ اسْمُ التَّوْبَةِ عَلى مَجْمُوعِها وكَثِيرًا ما يُطْلَقُ اسْمُ التَّوْبَةِ عَلى مَعْنى النَّدَمِ وحْدَهُ ويُجْعَلُ العِلْمُ السّابِقُ كالمُقَدِّمَةِ، والتَّرْكُ كالثَّمَرَةِ والتّابِعِ المُتَأخِّرِ، وبِهَذا الِاعْتِبارِ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«النَّدَمُ تَوْبَةٌ» “، إذْ لا يَنْفَكُّ النَّدَمُ عَنْ عِلْمٍ أوْجَبَهُ وعَنْ عَزْمٍ يَتْبَعُهُ فَيَكُونُ النَّدَمُ مَحْفُوفًا بِطَرَفَيْهِ، أعْنِي مُثْمِرَهُ وثَمَرَتَهُ، فَهَذا هو الَّذِي لَخَّصَهُ الشَّيْخُ الغَزالِيُّ في حَقِيقَةِ التَّوْبَةِ وهو كَلامٌ حَسَنٌ.

وقالَ القَفّالُ: لا بُدَّ في التَّوْبَةِ مِن تَرْكِ ذَلِكَ الذَّنْبِ، ومِنَ النَّدَمِ عَلى ما سَبَقَ ومِنَ العَزْمِ عَلى أنْ لا يَعُودَ إلى مِثْلِهِ، ومِنَ الإشْفاقِ فِيما بَيْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ، أمّا أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ التَّرْكِ فَلِأنَّهُ لَوْ لَمْ يُتْرَكْ لَكانَ فاعِلًا لَهُ فَلا يَكُونُ تائِبًا، وأمّا النَّدَمُ فَلِأنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْدَمْ لَكانَ راضِيًا بِكَوْنِهِ فاعِلًا لَهُ، والرّاضِي بِالشَّيْءِ قَدْ يَفْعَلُهُ والفاعِلُ لِلشَّيْءِ لا يَكُونُ تائِبًا عَنْهُ، وأمّا العَزْمُ عَلى أنْ لا يَعُودَ إلى مِثْلِهِ فَلِأنَّ فِعْلَهُ مَعْصِيَةٌ، والعَزْمُ عَلى المَعْصِيَةِ مَعْصِيَةٌ، وأمّا الإشْفاقُ فَلِأنَّهُ مَأْمُورٌ بِالتَّوْبَةِ ولا سَبِيلَ لَهُ إلى القَطْعِ بِأنَّهُ أتى بِالتَّوْبَةِ كَما لَزِمَهُ فَيَكُونُ خائِفًا، ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٩] وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«لَوْ وُزِنَ خَوْفُ المُؤْمِنِ ورَجاؤُهُ لاعْتَدَلا» “، واعْلَمْ أنَّ كَلامَ الغَزالِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أبْيَنُ وأدْخَلُ في التَّحْقِيقِ، إلّا أنَّهُ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ إشْكالٌ وهو أنَّ العِلْمَ بِكَوْنِ الفِعْلِ الفُلانِيِّ ضَرَرًا مَعَ العِلْمِ بِأنَّ ذَلِكَ الفِعْلَ صَدَرَ مِنهُ يُوجِبُ تَألُّمَ القَلْبِ، وذَلِكَ التَّألُّمُ يُوجِبُ إرادَةَ التَّرْكِ في الحالِ والِاسْتِقْبالِ وإرادَةَ تَلافِي ما حَصَلَ مِنهُ في الماضِي، وإذا كانَ بَعْضُ هَذِهِ الأشْياءِ مُرَتَّبًا عَلى البَعْضِ تَرَتُّبًا ضَرُورِيًّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ داخِلًا تَحْتَ قُدْرَتِهِ فاسْتَحالَ أنْ يَكُونَ مَأْمُورًا بِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 6

Аль-БакараДжуз 1 · Страница 6

2:30

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠

Вот твой Господь сказал ангелам: «Я установлю на земле наместника». Они сказали: «Неужели Ты поселишь там того, кто будет распространять нечестие и проливать кровь, тогда как мы прославляем Тебя хвалой и освящаем Тебя?». Он сказал: «Воистину, Я знаю то, чего вы не знаете».

2:31

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١

Он научил Адама всевозможным именам, а затем показал их (творения, нареченные именами) ангелам и сказал: «Назовите мне их имена, если вы говорите правду».

2:32

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢

Они ответили: «Пречист Ты! Мы знаем только то, чему Ты научил нас. Воистину, Ты - Знающий, Мудрый».

2:33

قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣

Он сказал: «О Адам! Поведай им об их именах». Когда Адам поведал им об их именах, Он сказал: «Разве Я не говорил вам, что знаю сокровенное на небесах и земле, и знаю, что вы совершаете открыто и что утаиваете?».

2:34

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤

Вот Мы сказали ангелам: «Падите ниц перед Адамом». Они пали ниц, и только Иблис отказался, возгордился и стал одним из неверующих.

2:35

وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥

Мы сказали: «О Адам! Поселись в Раю вместе со своей супругой. Ешьте там вволю, где пожелаете, но не приближайтесь к этому дереву, а не то окажетесь одними из беззаконников».

2:36

فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦

Дьявол же побудил их споткнуться о него и вывел их оттуда, где они находились. И тогда Мы сказали: «Низвергнитесь и будьте врагами друг другу! Земля будет для вас обителью и предметом пользования до определенного срока».

2:37

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧

Адам принял слова от своего Господа, и Он принял его покаяние. Воистину, Он - Принимающий покаяние, Милосердный.

Ар-РазиТафсир · 2:37

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English