Аль-Бакара 2:37
Корова · Джуз 1 · Страница 6
فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧
Адам принял слова от своего Господа, и Он принял его покаяние. Воистину, Он - Принимающий покаяние, Милосердный.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 2:35–39
اسْكُنْ أيِ اتَّخِذِ الجَنَّةَ مَسْكَنًا وهو مَحَلُّ السُّكُونِ، وأمّا ما قالَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ مِن أنَّ في قَوْلِهِ: اسْكُنْ تَنْبِيهًا عَلى الخُرُوجِ لِأنَّ السُّكْنى لا تَكُونُ مِلْكًا، وأُخِذَ ذَلِكَ مِن قَوْلِ جَماعَةٍ مِنَ العُلَماءِ أنَّ مَن أسْكَنَ رَجُلًا مَنزِلًا لَهُ فَإنَّهُ لا يَمْلِكُهُ بِذَلِكَ، وإنَّ لَهُ أنْ يُخْرِجَهُ مِنهُ، فَهو مَعْنًى عُرْفِيٌّ، والواجِبُ الأخْذُ بِالمَعْنى العَرَبِيِّ إذا لَمْ تَثْبُتْ في اللَّفْظِ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ.
وأنْتَ تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في الفِعْلِ لِيَصِحَّ العَطْفُ عَلَيْهِ كَما تَقَرَّرَ في عِلْمِ النَّحْوِ أنَّهُ لا يَجُوزُ العَطْفُ عَلى الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ المُسْتَكِنِّ إلّا بَعْدَ تَأْكِيدِهِ بِمُنْفَصِلٍ.
وقَدْ يَجِيءُ العَطْفُ نادِرًا بِغَيْرِ تَأْكِيدٍ كَقَوْلِ الشّاعِرِ:
؎قُلْتُ إذْ أقْبَلَتْ وزُهْرٌ تَهادى كَنِعاجِ المَلا تَعَسَّفْنَ رَمْلا
وقَوْلُهُ: وزَوْجُكَ أيْ حَوّاءُ وهَذِهِ هي اللُّغَةُ الفَصِيحَةُ زَوْجٌ بِغَيْرِ هاءٍ، وقَدْ جاءَ بِها قَلِيلًا كَما في صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ كانَ مَعَ إحْدى نِسائِهِ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَدَعاهُ وقالَ: «يا فُلانُ هَذِهِ زَوْجَتِي فُلانَةُ» الحَدِيثَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎وإنَّ الَّذِي يَسْعى لِيُفْسِدَ زَوْجَتِي ∗∗∗ كَساعٍ إلى أُسْدِ الشَّرى يَسْتَمِيلُها
ورَغَدًا بِفَتْحِ المُعْجَمَةِ، وقَرَأ النَّخَعِيُّ وابْنُ وثّابٍ بِسُكُونِها، والرَّغَدُ: العَيْشُ الهَنِيءُ الَّذِي لا عَناءَ فِيهِ، وهو مَنصُوبٌ عَلى الصِّفَةِ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ.
وحَيْثُ مَبْنِيَّةٌ عَلى الضَّمِّ وفِيها لُغاتٌ كَثِيرَةٌ مَذْكُورَةٌ في كُتُبِ العَرَبِيَّةِ.
والقُرْبُ: الدُّنُوُّ.
قالَ في الصِّحاحِ: قَرُبَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ يَقْرُبُ قُرْبًا: أيْ دَنا، وقَرِبْتُهُ بِالكَسْرِ أقْرَبُهُ قُرْبانًا: أيْ دَنَوْتُ مِنهُ، وقَرَبْتُ أقْرُبُ قَرابَةً مِثْلُ كَتَبْتُ أكْتُبُ كِتابَةً: إذا سِرْتَ إلى الماءِ وبَيْنَكَ وبَيْنَهُ لَيْلَةٌ، والِاسْمُ القُرْبُ قالَ الأصْمَعِيُّ: قُلْتُ لِأعْرابِيٍّ: ما القُرْبُ ؟ قالَ: سَيْرُ اللَّيْلِ لِوُرُودِ الغَدِ.
والنَّهْيُ عَنِ القُرْبِ فِيهِ سَدٌّ لِلذَّرِيعَةِ وقَطْعٌ لِلْوَسِيلَةِ، ولِهَذا جاءَ بِهِ عِوَضًا عَنِ الأكْلِ، ولا يَخْفى أنَّ النَّهْيَ عَنِ القُرْبِ لا يَسْتَلْزِمُ النَّهْيَ عَنِ الأكْلِ؛ لِأنَّهُ قَدْ يَأْكُلُ مِن ثَمَرِ الشَّجَرَةِ مَن هو بَعِيدٌ عَنْها إذا يُحْمَلُ إلَيْهِ، فالأوْلى أنْ يُقالَ: المَنعُ مِنَ الأكْلِ مُسْتَفادٌ مِنَ المَقامِ.
والشَّجَرُ: ما كانَ لَهُ ساقٌ مِن نَباتِ الأرْضِ وواحِدُهُ شَجَرَةٌ وقُرِئَ بِكَسْرِ الشِّينِ وبِالياءِ المُثَنّاةِ مِن تَحْتِ مَكانِ الجِيمِ.
وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ " هَذِي " بِالياءِ بَدَلَ الهاءِ وهو الأصْلُ.
واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَقِيلَ: هي الكَرْمُ وقِيلَ: السُّنْبُلَةُ، وقِيلَ: التِّينُ، وقِيلَ: الحِنْطَةُ، وسَيَأْتِي ما رُوِيَ عَنِ الصَّحابَةِ فَمَن بَعْدَهم في تَعْيِينِها.
وقَوْلُهُ: فَتَكُونا مَعْطُوفٌ عَلى تَقْرَبا في الكَشّافِ، أوْ نُصِبَ في جَوابِ النَّهْيِ وهو الأظْهَرُ.
والظُّلْمُ أصْلُهُ: وضْعُ الشَّيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ، والأرْضُ المَظْلُومَةُ: الَّتِي لَمْ تُحْفَرْ قَطُّ ثُمَّ حُفِرَتْ، ورَجُلٌ ظَلِيمٌ: شَدِيدُ الظُّلْمِ.
والمُرادُ هُنا ﴿فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ﴾ لِأنْفُسِهِمْ بِالمَعْصِيَةِ، وكَلامُ أهْلِ العِلْمِ في عِصْمَةِ الأنْبِياءِ واخْتِلافُ مَذاهِبِهِمْ في ذَلِكَ مُدَوَّنٌ في مَواطِنِهِ، وقَدْ أطالَ البَحْثَ في ذَلِكَ الرّازِيُّ في تَفْسِيرِهِ في هَذا المَوْضِعِ فَلْيُرْجَعْ إلَيْهِ فَإنَّهُ مُفِيدٌ.
وأزَلَّهُما مِنَ الزَّلَّةِ وهي الخَطِيئَةُ أيِ اسْتَزَلَّهُما وأوْقَعَهُما فِيها، وقَرَأ حَمْزَةُ " فَأزالَهُما " بِإثْباتِ الألِفِ مِنَ الإزالَةِ وهي التَّحْتِيَّةُ: أيْ نَحّاهُما، وقَرَأ الباقُونَ بِحَذْفِ الألِفِ.
قالَ ابْنُ كَيْسانَ: هو مِنَ الزَّوالِ: أيْ صَرَفَهُما عَمّا كانَ عَلَيْهِ مِنَ الطّاعَةِ إلى المَعْصِيَةِ.
قالَ القُرْطُبِيُّ: وعَلى هَذا تَكُونُ القِراءَتانِ بِمَعْنًى، إلّا أنَّ قِراءَةَ الجَماعَةِ أمْكَنُ في المَعْنى، يُقالُ مِنهُ: أزْلَلْتُهُ فَزَلَّ وعَنْها مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: أزَلَّهُما عَلى تَضْمِينِهِ مَعْنى أصْدَرَ: أيْ أصْدَرَ الشَّيْطانُ زَلَّتَهُما عَنْها أيْ بِسَبَبِها، يَعْنِي الشَّجَرَةَ.
وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْجَنَّةِ، وعَلى هَذا فالفِعْلُ مُضَمَّنٌ مَعْنى أبْعَدَهُما: أيْ أبْعَدَهُما عَنِ الجَنَّةِ.
وقَوْلُهُ: فَأخْرَجَهُما تَأْكِيدٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ الأُولى: أيْ أزَلَّهُما إنْ كانَ مَعْناهُ زالَ عَنِ المَكانِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ مَعْناهُ كَذَلِكَ فَهو تَأْسِيسٌ، لِأنَّ الإخْراجَ فِيهِ زِيادَةٌ عَلى مُجَرَّدِ الصَّرْفِ والإبْعادِ ونَحْوِهِما، لِأنَّ الصَّرْفَ عَنِ الشَّجَرَةِ والإبْعادَ عَنْها قَدْ يَكُونُ مَعَ البَقاءِ في الجَنَّةِ بِخِلافِ الإخْراجِ لَهُما عَمّا كانا فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ والكَرامَةِ أوْ مِنَ الجَنَّةِ، وإنَّما نَسَبَ ذَلِكَ إلى الشَّيْطانِ لِأنَّهُ الَّذِي تَوَلّى إغْواءَ آدَمَ حَتّى أكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ.
وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في الكَيْفِيَّةِ الَّتِي فَعَلَها الشَّيْطانُ في إزْلالِهِما، فَقِيلَ: إنَّهُ كانَ ذَلِكَ بِمُشافَهَةٍ مِنهُ لَهُما، وإلَيْهِ ذَهَبَ الجُمْهُورُ واسْتَدَلُّوا عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٢١] والمُقاسَمَةُ ظاهِرُها المُشافَهَةُ: وقِيلَ: لَمْ يَصْدُرْ مِنهُ إلّا مُجَرَّدُ الوَسْوَسَةِ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا سَيَأْتِي في المَرْوِيِّ عَنِ السَّلَفِ.
وقَوْلُهُ: اهْبِطُوا خِطابٌ لِآدَمَ وحَوّاءَ، وخُوطِبا بِما يُخاطَبُ بِهِ الجَمْعُ لِأنَّ الِاثْنَيْنِ أقَلُّ الجَمْعِ عِنْدَ البَعْضِ مِن أئِمَّةِ العَرَبِيَّةِ، (p-٤٨)وقِيلَ: إنَّهُ خِطابٌ لَهُما ولِذُرِّيَّتِهِما، لِأنَّهُما لَمّا كانا أصْلَ هَذا النَّوْعِ الإنْسانِيِّ جُعِلا بِمَنزِلَتِهِ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ فَإنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ الواقِعَةَ حالًا مُبَيِّنًا لِلْهَيْئَةِ الثّابِتَةِ لِلْمَأْمُورِينَ بِالهُبُوطِ تُفِيدُ ذَلِكَ.
والعَدُوُّ خِلافُ الصَّدِيقِ، وهو مِن عَدا إذا ظَلَمَ، ويُقالُ: ذِئْبٌ عَدَوانٌ: أيْ يَعْدُو عَلى النّاسِ، والعُدْوانُ: الظُّلْمُ الصُّراحُ وقِيلَ إنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ المُجاوَزَةِ، يُقالُ عَداهُ: إذا جاوَزَهُ، والمَعْنَيانِ مُتَقارِبانِ، فَإنَّ مَن ظَلَمَ فَقَدْ تَجاوَزَ.
وإنَّما أخْبَرَ عَنْ قَوْلِهِ: بَعْضُكم بِقَوْلِهِ: عَدُوٌّ مَعَ كَوْنِهِ مُفْرَدًا، لِأنَّ لَفْظَ بَعْضٍ وإنْ كانَ مَعْناهُ مُحْتَمِلًا لِلتَّعَدُّدِ فَهو مُفْرَدٌ، فَرُوعِيَ جانِبُ اللَّفْظِ وأخْبَرَ عَنْهُ بِالمُفْرَدِ، وقَدْ يُراعِي المَعْنى فَيُخْبِرُ عَنْهُ بِالمُتَعَدِّدِ.
وقَدْ يُجابُ بِأنَّ عَدُوٌّ وإنْ كانَ مُفْرَدًا فَقَدْ يَقَعُ مَوْقِعَ المُتَعَدِّدِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهم لَكم عَدُوٌّ﴾ [الكهف: ٥٠] وقَوْلِهِ: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ العَدُوُّ﴾ [المنافقون: ٤] قالَ ابْنُ فارِسٍ: العَدُوُّ اسْمٌ جامِعٌ لِلْواحِدِ والِاثْنَيْنِ والثَّلاثَةِ.
والمُرادُ بِالمُسْتَقَرِّ مَوْضِعُ الِاسْتِقْرارِ، ومِنهُ ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ [الفرقان: ٢٤] وقَدْ يَكُونُ بِمَعْنى الِاسْتِقْرارِ، ومِنهُ ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ [القيامة: ١٢] فالآيَةُ مُحْتَمِلَةٌ لِلْمَعْنَيَيْنِ، ومِثْلُها قَوْلُهُ: ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرارًا﴾ [غافر: ٦٤] والمَتاعُ: ما يُسْتَمْتَعُ بِهِ مِنَ المَأْكُولِ والمَشْرُوبِ والمَلْبُوسِ ونَحْوِها.
واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في قَوْلِهِ: إلى حِينٍ فَقِيلَ: إلى المَوْتِ، وقِيلَ: إلى قِيامِ السّاعَةِ.
وأصْلُ مَعْنى الحِينِ في اللُّغَةِ: الوَقْتُ البَعِيدُ، ومِنهُ ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: ١]، والحِينُ السّاعَةُ، ومِنهُ ﴿أوْ تَقُولَ حِينَ تَرى العَذابَ﴾ [الزمر: ٥٨] والقِطْعَةُ مِنَ الدَّهْرِ، ومِنهُ ﴿فَذَرْهم في غَمْرَتِهِمْ حَتّى حِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٤] أيْ حَتّى تَفْنى آجالُهم، ويُطْلَقُ عَلى السَّنَةِ، وقِيلَ: عَلى سِتَّةِ أشْهُرٍ، ومِنهُ ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٥] ويُطْلَقُ عَلى المَساءِ والصَّباحِ، ومِنهُ ﴿حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧] وقالَ الفَرّاءُ: الحِينُ حِينانِ، حِينٌ لا يُوقَفُ عَلى حَدِّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الحِينَ الآخَرَ، واخْتِلافُهُ بِحَسَبِ اخْتِلافِ المَقاماتِ كَما ذَكَرْنا.
وقالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: الحِينُ المَجْهُولُ لا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ، والحِينُ المَعْلُومُ سَنَةٌ.
ومَعْنى تَلَقِّي آدَمَ لِلْكَلِماتِ: أخْذُهُ لَها وقَبُولُهُ لِما فِيها وعَمَلُهُ بِها، وقِيلَ: فَهْمُهُ لَها وفَطانَتُهُ لِما تَضَمَّنَتْهُ.
وأصْلُ مَعْنى التَّلَقِّي الِاسْتِقْبالُ: أيِ اسْتَقْبَلَ الكَلِماتِ المُوَحاةَ إلَيْهِ ومَن قَرَأ بِنَصْبِ " آدَمَ " جَعَلَ مَعْناهُ اسْتَقْبَلَتْهُ الكَلِماتُ.
وقِيلَ: إنَّ مَعْنى تَلْقّى تَلَقَّنَ، ولا وجْهَ لَهُ في العَرَبِيَّةِ.
واخْتَلَفَ السَّلَفُ في تَعْيِينِ هَذِهِ الكَلِماتِ وسَيَأْتِي.
والتَّوْبَةُ الرُّجُوعُ، يُقالُ تابَ العَبْدُ: إذا رَجَعَ إلى طاعَةِ مَوْلاهُ، وعَبْدٌ تَوّابٌ: كَثِيرُ الرُّجُوعِ فَمَعْنى تابَ عَلَيْهِ: رَجَعَ عَلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ فَقَبِلَ تَوْبَتَهُ أوْ وفَّقَهُ لِلتَّوْبَةِ.
واقْتَصَرَ عَلى ذِكْرِ التَّوْبَةِ عَلى آدَمَ دُونَ حَوّاءَ مَعَ اشْتِراكِهِما في الذَّنْبِ، لِأنَّ الكَلامَ مِن أوَّلِ القِصَّةِ مَعَهُ فاسْتَمَرَّ عَلى ذَلِكَ واسْتَغْنى بِالتَّوْبَةِ عَلَيْهِ عَنْ ذِكْرِ التَّوْبَةِ عَلَيْها لِكَوْنِها تابِعَةً لَهُ، كَما اسْتَغْنى بِنِسْبَةِ الذَّنْبِ إلَيْهِ عَنْ نِسْبَتِهِ إلَيْها في قَوْلِهِ: ﴿وعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾ [طه: ١٢١] .
Страница 6
2:30
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠
Вот твой Господь сказал ангелам: «Я установлю на земле наместника». Они сказали: «Неужели Ты поселишь там того, кто будет распространять нечестие и проливать кровь, тогда как мы прославляем Тебя хвалой и освящаем Тебя?». Он сказал: «Воистину, Я знаю то, чего вы не знаете».
2:31
وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١
Он научил Адама всевозможным именам, а затем показал их (творения, нареченные именами) ангелам и сказал: «Назовите мне их имена, если вы говорите правду».
2:32
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢
Они ответили: «Пречист Ты! Мы знаем только то, чему Ты научил нас. Воистину, Ты - Знающий, Мудрый».
2:33
قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣
Он сказал: «О Адам! Поведай им об их именах». Когда Адам поведал им об их именах, Он сказал: «Разве Я не говорил вам, что знаю сокровенное на небесах и земле, и знаю, что вы совершаете открыто и что утаиваете?».
2:34
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤
Вот Мы сказали ангелам: «Падите ниц перед Адамом». Они пали ниц, и только Иблис отказался, возгордился и стал одним из неверующих.
2:35
وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥
Мы сказали: «О Адам! Поселись в Раю вместе со своей супругой. Ешьте там вволю, где пожелаете, но не приближайтесь к этому дереву, а не то окажетесь одними из беззаконников».
2:36
فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦
Дьявол же побудил их споткнуться о него и вывел их оттуда, где они находились. И тогда Мы сказали: «Низвергнитесь и будьте врагами друг другу! Земля будет для вас обителью и предметом пользования до определенного срока».
2:37
فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧
Адам принял слова от своего Господа, и Он принял его покаяние. Воистину, Он - Принимающий покаяние, Милосердный.