Аль-БакараДжуз 1 · Страница 7

Аль-Бакара 2:39

Корова · Джуз 1 · Страница 7

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

А те, которые не уверуют и сочтут ложью Наши знамения, будут обитателями Огня. Они пребудут там вечно.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:35–39

اسْكُنْ أيِ اتَّخِذِ الجَنَّةَ مَسْكَنًا وهو مَحَلُّ السُّكُونِ، وأمّا ما قالَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ مِن أنَّ في قَوْلِهِ: اسْكُنْ تَنْبِيهًا عَلى الخُرُوجِ لِأنَّ السُّكْنى لا تَكُونُ مِلْكًا، وأُخِذَ ذَلِكَ مِن قَوْلِ جَماعَةٍ مِنَ العُلَماءِ أنَّ مَن أسْكَنَ رَجُلًا مَنزِلًا لَهُ فَإنَّهُ لا يَمْلِكُهُ بِذَلِكَ، وإنَّ لَهُ أنْ يُخْرِجَهُ مِنهُ، فَهو مَعْنًى عُرْفِيٌّ، والواجِبُ الأخْذُ بِالمَعْنى العَرَبِيِّ إذا لَمْ تَثْبُتْ في اللَّفْظِ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ.

وأنْتَ تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في الفِعْلِ لِيَصِحَّ العَطْفُ عَلَيْهِ كَما تَقَرَّرَ في عِلْمِ النَّحْوِ أنَّهُ لا يَجُوزُ العَطْفُ عَلى الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ المُسْتَكِنِّ إلّا بَعْدَ تَأْكِيدِهِ بِمُنْفَصِلٍ.

وقَدْ يَجِيءُ العَطْفُ نادِرًا بِغَيْرِ تَأْكِيدٍ كَقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎قُلْتُ إذْ أقْبَلَتْ وزُهْرٌ تَهادى كَنِعاجِ المَلا تَعَسَّفْنَ رَمْلا

وقَوْلُهُ: وزَوْجُكَ أيْ حَوّاءُ وهَذِهِ هي اللُّغَةُ الفَصِيحَةُ زَوْجٌ بِغَيْرِ هاءٍ، وقَدْ جاءَ بِها قَلِيلًا كَما في صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ كانَ مَعَ إحْدى نِسائِهِ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَدَعاهُ وقالَ: «يا فُلانُ هَذِهِ زَوْجَتِي فُلانَةُ» الحَدِيثَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎وإنَّ الَّذِي يَسْعى لِيُفْسِدَ زَوْجَتِي ∗∗∗ كَساعٍ إلى أُسْدِ الشَّرى يَسْتَمِيلُها

ورَغَدًا بِفَتْحِ المُعْجَمَةِ، وقَرَأ النَّخَعِيُّ وابْنُ وثّابٍ بِسُكُونِها، والرَّغَدُ: العَيْشُ الهَنِيءُ الَّذِي لا عَناءَ فِيهِ، وهو مَنصُوبٌ عَلى الصِّفَةِ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ.

وحَيْثُ مَبْنِيَّةٌ عَلى الضَّمِّ وفِيها لُغاتٌ كَثِيرَةٌ مَذْكُورَةٌ في كُتُبِ العَرَبِيَّةِ.

والقُرْبُ: الدُّنُوُّ.

قالَ في الصِّحاحِ: قَرُبَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ يَقْرُبُ قُرْبًا: أيْ دَنا، وقَرِبْتُهُ بِالكَسْرِ أقْرَبُهُ قُرْبانًا: أيْ دَنَوْتُ مِنهُ، وقَرَبْتُ أقْرُبُ قَرابَةً مِثْلُ كَتَبْتُ أكْتُبُ كِتابَةً: إذا سِرْتَ إلى الماءِ وبَيْنَكَ وبَيْنَهُ لَيْلَةٌ، والِاسْمُ القُرْبُ قالَ الأصْمَعِيُّ: قُلْتُ لِأعْرابِيٍّ: ما القُرْبُ ؟ قالَ: سَيْرُ اللَّيْلِ لِوُرُودِ الغَدِ.

والنَّهْيُ عَنِ القُرْبِ فِيهِ سَدٌّ لِلذَّرِيعَةِ وقَطْعٌ لِلْوَسِيلَةِ، ولِهَذا جاءَ بِهِ عِوَضًا عَنِ الأكْلِ، ولا يَخْفى أنَّ النَّهْيَ عَنِ القُرْبِ لا يَسْتَلْزِمُ النَّهْيَ عَنِ الأكْلِ؛ لِأنَّهُ قَدْ يَأْكُلُ مِن ثَمَرِ الشَّجَرَةِ مَن هو بَعِيدٌ عَنْها إذا يُحْمَلُ إلَيْهِ، فالأوْلى أنْ يُقالَ: المَنعُ مِنَ الأكْلِ مُسْتَفادٌ مِنَ المَقامِ.

والشَّجَرُ: ما كانَ لَهُ ساقٌ مِن نَباتِ الأرْضِ وواحِدُهُ شَجَرَةٌ وقُرِئَ بِكَسْرِ الشِّينِ وبِالياءِ المُثَنّاةِ مِن تَحْتِ مَكانِ الجِيمِ.

وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ " هَذِي " بِالياءِ بَدَلَ الهاءِ وهو الأصْلُ.

واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَقِيلَ: هي الكَرْمُ وقِيلَ: السُّنْبُلَةُ، وقِيلَ: التِّينُ، وقِيلَ: الحِنْطَةُ، وسَيَأْتِي ما رُوِيَ عَنِ الصَّحابَةِ فَمَن بَعْدَهم في تَعْيِينِها.

وقَوْلُهُ: فَتَكُونا مَعْطُوفٌ عَلى تَقْرَبا في الكَشّافِ، أوْ نُصِبَ في جَوابِ النَّهْيِ وهو الأظْهَرُ.

والظُّلْمُ أصْلُهُ: وضْعُ الشَّيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ، والأرْضُ المَظْلُومَةُ: الَّتِي لَمْ تُحْفَرْ قَطُّ ثُمَّ حُفِرَتْ، ورَجُلٌ ظَلِيمٌ: شَدِيدُ الظُّلْمِ.

والمُرادُ هُنا ﴿فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ﴾ لِأنْفُسِهِمْ بِالمَعْصِيَةِ، وكَلامُ أهْلِ العِلْمِ في عِصْمَةِ الأنْبِياءِ واخْتِلافُ مَذاهِبِهِمْ في ذَلِكَ مُدَوَّنٌ في مَواطِنِهِ، وقَدْ أطالَ البَحْثَ في ذَلِكَ الرّازِيُّ في تَفْسِيرِهِ في هَذا المَوْضِعِ فَلْيُرْجَعْ إلَيْهِ فَإنَّهُ مُفِيدٌ.

وأزَلَّهُما مِنَ الزَّلَّةِ وهي الخَطِيئَةُ أيِ اسْتَزَلَّهُما وأوْقَعَهُما فِيها، وقَرَأ حَمْزَةُ " فَأزالَهُما " بِإثْباتِ الألِفِ مِنَ الإزالَةِ وهي التَّحْتِيَّةُ: أيْ نَحّاهُما، وقَرَأ الباقُونَ بِحَذْفِ الألِفِ.

قالَ ابْنُ كَيْسانَ: هو مِنَ الزَّوالِ: أيْ صَرَفَهُما عَمّا كانَ عَلَيْهِ مِنَ الطّاعَةِ إلى المَعْصِيَةِ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: وعَلى هَذا تَكُونُ القِراءَتانِ بِمَعْنًى، إلّا أنَّ قِراءَةَ الجَماعَةِ أمْكَنُ في المَعْنى، يُقالُ مِنهُ: أزْلَلْتُهُ فَزَلَّ وعَنْها مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: أزَلَّهُما عَلى تَضْمِينِهِ مَعْنى أصْدَرَ: أيْ أصْدَرَ الشَّيْطانُ زَلَّتَهُما عَنْها أيْ بِسَبَبِها، يَعْنِي الشَّجَرَةَ.

وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْجَنَّةِ، وعَلى هَذا فالفِعْلُ مُضَمَّنٌ مَعْنى أبْعَدَهُما: أيْ أبْعَدَهُما عَنِ الجَنَّةِ.

وقَوْلُهُ: فَأخْرَجَهُما تَأْكِيدٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ الأُولى: أيْ أزَلَّهُما إنْ كانَ مَعْناهُ زالَ عَنِ المَكانِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ مَعْناهُ كَذَلِكَ فَهو تَأْسِيسٌ، لِأنَّ الإخْراجَ فِيهِ زِيادَةٌ عَلى مُجَرَّدِ الصَّرْفِ والإبْعادِ ونَحْوِهِما، لِأنَّ الصَّرْفَ عَنِ الشَّجَرَةِ والإبْعادَ عَنْها قَدْ يَكُونُ مَعَ البَقاءِ في الجَنَّةِ بِخِلافِ الإخْراجِ لَهُما عَمّا كانا فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ والكَرامَةِ أوْ مِنَ الجَنَّةِ، وإنَّما نَسَبَ ذَلِكَ إلى الشَّيْطانِ لِأنَّهُ الَّذِي تَوَلّى إغْواءَ آدَمَ حَتّى أكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ.

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في الكَيْفِيَّةِ الَّتِي فَعَلَها الشَّيْطانُ في إزْلالِهِما، فَقِيلَ: إنَّهُ كانَ ذَلِكَ بِمُشافَهَةٍ مِنهُ لَهُما، وإلَيْهِ ذَهَبَ الجُمْهُورُ واسْتَدَلُّوا عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٢١] والمُقاسَمَةُ ظاهِرُها المُشافَهَةُ: وقِيلَ: لَمْ يَصْدُرْ مِنهُ إلّا مُجَرَّدُ الوَسْوَسَةِ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا سَيَأْتِي في المَرْوِيِّ عَنِ السَّلَفِ.

وقَوْلُهُ: اهْبِطُوا خِطابٌ لِآدَمَ وحَوّاءَ، وخُوطِبا بِما يُخاطَبُ بِهِ الجَمْعُ لِأنَّ الِاثْنَيْنِ أقَلُّ الجَمْعِ عِنْدَ البَعْضِ مِن أئِمَّةِ العَرَبِيَّةِ، (p-٤٨)وقِيلَ: إنَّهُ خِطابٌ لَهُما ولِذُرِّيَّتِهِما، لِأنَّهُما لَمّا كانا أصْلَ هَذا النَّوْعِ الإنْسانِيِّ جُعِلا بِمَنزِلَتِهِ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ فَإنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ الواقِعَةَ حالًا مُبَيِّنًا لِلْهَيْئَةِ الثّابِتَةِ لِلْمَأْمُورِينَ بِالهُبُوطِ تُفِيدُ ذَلِكَ.

والعَدُوُّ خِلافُ الصَّدِيقِ، وهو مِن عَدا إذا ظَلَمَ، ويُقالُ: ذِئْبٌ عَدَوانٌ: أيْ يَعْدُو عَلى النّاسِ، والعُدْوانُ: الظُّلْمُ الصُّراحُ وقِيلَ إنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ المُجاوَزَةِ، يُقالُ عَداهُ: إذا جاوَزَهُ، والمَعْنَيانِ مُتَقارِبانِ، فَإنَّ مَن ظَلَمَ فَقَدْ تَجاوَزَ.

وإنَّما أخْبَرَ عَنْ قَوْلِهِ: بَعْضُكم بِقَوْلِهِ: عَدُوٌّ مَعَ كَوْنِهِ مُفْرَدًا، لِأنَّ لَفْظَ بَعْضٍ وإنْ كانَ مَعْناهُ مُحْتَمِلًا لِلتَّعَدُّدِ فَهو مُفْرَدٌ، فَرُوعِيَ جانِبُ اللَّفْظِ وأخْبَرَ عَنْهُ بِالمُفْرَدِ، وقَدْ يُراعِي المَعْنى فَيُخْبِرُ عَنْهُ بِالمُتَعَدِّدِ.

وقَدْ يُجابُ بِأنَّ عَدُوٌّ وإنْ كانَ مُفْرَدًا فَقَدْ يَقَعُ مَوْقِعَ المُتَعَدِّدِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهم لَكم عَدُوٌّ﴾ [الكهف: ٥٠] وقَوْلِهِ: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ العَدُوُّ﴾ [المنافقون: ٤] قالَ ابْنُ فارِسٍ: العَدُوُّ اسْمٌ جامِعٌ لِلْواحِدِ والِاثْنَيْنِ والثَّلاثَةِ.

والمُرادُ بِالمُسْتَقَرِّ مَوْضِعُ الِاسْتِقْرارِ، ومِنهُ ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ [الفرقان: ٢٤] وقَدْ يَكُونُ بِمَعْنى الِاسْتِقْرارِ، ومِنهُ ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ [القيامة: ١٢] فالآيَةُ مُحْتَمِلَةٌ لِلْمَعْنَيَيْنِ، ومِثْلُها قَوْلُهُ: ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرارًا﴾ [غافر: ٦٤] والمَتاعُ: ما يُسْتَمْتَعُ بِهِ مِنَ المَأْكُولِ والمَشْرُوبِ والمَلْبُوسِ ونَحْوِها.

واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في قَوْلِهِ: إلى حِينٍ فَقِيلَ: إلى المَوْتِ، وقِيلَ: إلى قِيامِ السّاعَةِ.

وأصْلُ مَعْنى الحِينِ في اللُّغَةِ: الوَقْتُ البَعِيدُ، ومِنهُ ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: ١]، والحِينُ السّاعَةُ، ومِنهُ ﴿أوْ تَقُولَ حِينَ تَرى العَذابَ﴾ [الزمر: ٥٨] والقِطْعَةُ مِنَ الدَّهْرِ، ومِنهُ ﴿فَذَرْهم في غَمْرَتِهِمْ حَتّى حِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٤] أيْ حَتّى تَفْنى آجالُهم، ويُطْلَقُ عَلى السَّنَةِ، وقِيلَ: عَلى سِتَّةِ أشْهُرٍ، ومِنهُ ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٥] ويُطْلَقُ عَلى المَساءِ والصَّباحِ، ومِنهُ ﴿حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧] وقالَ الفَرّاءُ: الحِينُ حِينانِ، حِينٌ لا يُوقَفُ عَلى حَدِّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الحِينَ الآخَرَ، واخْتِلافُهُ بِحَسَبِ اخْتِلافِ المَقاماتِ كَما ذَكَرْنا.

وقالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: الحِينُ المَجْهُولُ لا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ، والحِينُ المَعْلُومُ سَنَةٌ.

ومَعْنى تَلَقِّي آدَمَ لِلْكَلِماتِ: أخْذُهُ لَها وقَبُولُهُ لِما فِيها وعَمَلُهُ بِها، وقِيلَ: فَهْمُهُ لَها وفَطانَتُهُ لِما تَضَمَّنَتْهُ.

وأصْلُ مَعْنى التَّلَقِّي الِاسْتِقْبالُ: أيِ اسْتَقْبَلَ الكَلِماتِ المُوَحاةَ إلَيْهِ ومَن قَرَأ بِنَصْبِ " آدَمَ " جَعَلَ مَعْناهُ اسْتَقْبَلَتْهُ الكَلِماتُ.

وقِيلَ: إنَّ مَعْنى تَلْقّى تَلَقَّنَ، ولا وجْهَ لَهُ في العَرَبِيَّةِ.

واخْتَلَفَ السَّلَفُ في تَعْيِينِ هَذِهِ الكَلِماتِ وسَيَأْتِي.

والتَّوْبَةُ الرُّجُوعُ، يُقالُ تابَ العَبْدُ: إذا رَجَعَ إلى طاعَةِ مَوْلاهُ، وعَبْدٌ تَوّابٌ: كَثِيرُ الرُّجُوعِ فَمَعْنى تابَ عَلَيْهِ: رَجَعَ عَلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ فَقَبِلَ تَوْبَتَهُ أوْ وفَّقَهُ لِلتَّوْبَةِ.

واقْتَصَرَ عَلى ذِكْرِ التَّوْبَةِ عَلى آدَمَ دُونَ حَوّاءَ مَعَ اشْتِراكِهِما في الذَّنْبِ، لِأنَّ الكَلامَ مِن أوَّلِ القِصَّةِ مَعَهُ فاسْتَمَرَّ عَلى ذَلِكَ واسْتَغْنى بِالتَّوْبَةِ عَلَيْهِ عَنْ ذِكْرِ التَّوْبَةِ عَلَيْها لِكَوْنِها تابِعَةً لَهُ، كَما اسْتَغْنى بِنِسْبَةِ الذَّنْبِ إلَيْهِ عَنْ نِسْبَتِهِ إلَيْها في قَوْلِهِ: ﴿وعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾ [طه: ١٢١] .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 7

Аль-БакараДжуз 1 · Страница 7

2:38

قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨

Мы сказали: «Низвергнитесь отсюда все!». Если к вам явится руководство от Меня, то те, которые последуют за Моим руководством, не познают страха и не будут опечалены.

2:39

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

А те, которые не уверуют и сочтут ложью Наши знамения, будут обитателями Огня. Они пребудут там вечно.

2:40

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠

О сыны Исраила (Израиля)! Помните милость, которую Я оказал вам. Будьте верны завету со Мной, и Я буду верен завету с вами. Меня одного страшитесь.

2:41

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١

Уверуйте в то, что Я ниспослал в подтверждение того, что есть у вас, и не становитесь первыми, кто отказался уверовать в это. Не продавайте Мои знамения за ничтожную цену и Меня одного бойтесь.

2:42

وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢

Не облекайте истину в ложь и не скрывайте истину, тогда как вы знаете ее.

2:43

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

Совершайте намаз, выплачивайте закят и кланяйтесь вместе с кланяющимися.

2:44

۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤

Неужели вы станете призывать людей к добродетели, предав забвению самих себя, ведь вы же читаете Писание? Неужели вы не образумитесь?

2:45

وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥

Обратитесь за помощью к терпению и намазу. Воистину, намаз является тяжким бременем для всех, кроме смиренных,

2:46

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦

которые убеждены в том, что они встретятся со своим Господом и что они возвратятся к Нему.

2:47

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

О сыны Исраила (Израиля)! Помните о милости, которую Я оказал вам, а также о том, что Я возвысил вас над мирами.

2:48

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨

Страшитесь того дня, когда ни один человек не принесет пользы другому и когда не будет принято заступничество, когда нельзя будет откупиться и когда им не будет оказана поддержка.

Аш-ШауканиТафсир · 2:39

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English