Аль-Бакара 2:40
Корова · Джуз 1 · Страница 7
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠
О сыны Исраила (Израиля)! Помните милость, которую Я оказал вам. Будьте верны завету со Мной, и Я буду верен завету с вами. Меня одного страшитесь.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:40
القَوْلُ في النِّعَمِ الخاصَّةِ بِبَنِي إسْرائِيلَ
اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا أقامَ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والمَعادِ أوَّلًا ثُمَّ عَقَّبَها بِذِكْرِ الإنْعاماتِ العامَّةِ لِكُلِّ البَشَرِ عَقَّبَها بِذِكْرِ الإنْعاماتِ الخاصَّةِ عَلى أسْلافِ اليَهُودِ كَسْرًا لِعِنادِهِمْ ولَجاجِهِمْ بِتَذْكِيرِ النِّعَمِ السّالِفَةِ، واسْتِمالَةً لِقُلُوبِهِمْ بِسَبَبِها وتَنْبِيهًا عَلى ما يَدُلُّ عَلى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ مِن حَيْثُ كَوْنِها إخْبارًا عَنِ الغَيْبِ. واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ ذَكَّرَهم تِلْكَ النِّعَمَ أوَّلًا عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ فَقالَ: ﴿يابَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكم وأوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ وفَرَّعَ عَلى تَذْكِيرِها الأمْرَ بِالإيمانِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَقالَ: ﴿وآمِنُوا بِما أنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ﴾ [البقرة: ٤١] ثُمَّ عَقَّبَها بِذِكْرِ الأُمُورِ الَّتِي تَمْنَعُهم عَنِ الإيمانِ بِهِ، ثُمَّ ذَكَّرَهم تِلْكَ النِّعَمَ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ ثانِيًا بِقَوْلِهِ مَرَّةً أُخْرى: ﴿يابَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ تَنْبِيهًا عَلى شِدَّةِ غَفْلَتِهِمْ، ثُمَّ أرْدَفَ هَذا التَّذْكِيرَ بِالتَّرْغِيبِ البالِغِ بِقَوْلِهِ: ﴿وأنِّي فَضَّلْتُكم عَلى العالَمِينَ﴾ مَقْرُونًا بِالتَّرْهِيبِ البالِغِ بِقَوْلِهِ: ﴿واتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨] إلى آخَرِ الآيَةِ، ثُمَّ شَرَعَ
صفحة ٢٨
بَعْدَ ذَلِكَ في تَعْدِيدِ تِلْكَ النِّعَمِ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ، ومَن تَأمَّلَ وأنْصَفَ عَلِمَ أنَّ هَذا هو النِّهايَةُ في حُسْنِ التَّرْتِيبِ لِمَن يُرِيدُ الدَّعْوَةَ وتَحْصِيلَ الِاعْتِقادِ في قَلْبِ المُسْتَمِعِ. وإذْ قَدْ حَقَّقْنا هَذِهِ المُقَدِّمَةَ فَلْنَتَكَلَّمِ الآنَ في التَّفْسِيرِ بِعَوْنِ اللَّهِ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يابَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكم وأوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكم وإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ اعْلَمْ أنَّ فِيهِ مَسائِلَ:
(المَسْألَةُ الأُولى): اتَّفَقَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ إسْرائِيلَ هو يَعْقُوبُ بْنُ إسْحَقَ بْنِ إبْراهِيمَ ويَقُولُونَ: إنَّ مَعْنى إسْرائِيلَ عَبْدُ اللَّهِ؛ لِأنَّ ”إسْرا“ في لُغَتِهِمْ هو العَبْدُ و”إيلُ“ هو اللَّهُ، وكَذَلِكَ جِبْرِيلُ وهو عَبْدُ اللَّهِ ومِيكائِيلُ عَبْدُ اللَّهِ. قالَ القَفّالُ: قِيلَ إنْ ”إسْرا“ بِالعِبْرانِيَّةِ في مَعْنى إنْسانٍ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: رَجُلُ اللَّهِ فَقَوْلُهُ: ﴿يابَنِي إسْرائِيلَ﴾ خِطابٌ مَعَ جَماعَةِ اليَهُودِ الَّذِينَ كانُوا بِالمَدِينَةِ مِن ولَدِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ في أيّامِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
(المَسْألَةُ الثّانِيَةُ): حَدُّ النِّعْمَةِ أنَّها المَنفَعَةُ المَفْعُولَةُ عَلى جِهَةِ الإحْسانِ إلى الغَيْرِ، ومِنهم مَن يَقُولُ: المَنفَعَةُ الحَسَنَةُ المَفْعُوَلَةُ عَلى جِهَةِ الإحْسانِ إلى الغَيْرِ، قالُوا: وإنَّما زِدْنا هَذا؛ لِأنَّ النِّعْمَةَ يُسْتَحَقُّ بِها الشُّكْرُ، وإذا كانَتْ قَبِيحَةً لَمْ يُسْتَحَقَّ بِها الشُّكْرُ، والحَقُّ أنَّ هَذا القَيْدَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ؛ لِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَسْتَحِقَّ الشُّكْرَ بِالإحْسانِ وإنْ كانَ فِعْلُهُ مَحْظُورًا؛ لِأنَّ جِهَةَ اسْتِحْقاقِ الشُّكْرِ غَيْرُ جِهَةِ اسْتِحْقاقِ الذَّمِّ والعِقابِ، فَأيُّ امْتِناعٍ في اجْتِماعِهِما ؟ ألا تَرى أنَّ الفاسِقَ يَسْتَحِقُّ الشُّكْرَ بِإنْعامِهِ والذَّمَّ بِمَعْصِيَتِهِ، فَلِمَ لا يَجُوزُ هَهُنا أنْ يَكُونَ الأمْرُ كَذَلِكَ ؟ ولْنَرْجِعْ إلى تَفْسِيرِ الحَدِّ فَنَقُولُ: أمّا قَوْلُنا: المَنفَعَةُ؛ فَلِأنَّ المَضَرَّةَ المَحْضَةَ لا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ نِعْمَةً، وقَوْلُنا: المَفْعُولَةُ عَلى جِهَةِ الإحْسانِ؛ فَلِأنَّهُ لَوْ كانَ نَفْعًا وقَصَدَ الفاعِلُ نَفْعَ نَفْسِهِ لا نَفْعَ المَفْعُولِ بِهِ كَمَن أحْسَنَ إلى جارِيَتِهِ لِيَرْبَحَ عَلَيْها، أوْ أرادَ اسْتِدْراجَهُ إلى ضَرَرٍ واخْتِداعِهِ كَمَن أطْعَمَ خَبِيصًا مَسْمُومًا لِيُهْلِكَهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ نِعْمَةً، فَأمّا إذا كانَتِ المَنفَعَةُ مَفْعُولَةً عَلى قَصْدِ الإحْسانِ إلى الغَيْرِ كانَتْ نِعْمَةً. إذا عَرَفْتَ حَدَّ النِّعْمَةِ فَلْنُفَرِّعْ عَلَيْهِ فُرُوعًا:
الفَرْعُ الأوَّلُ: اعْلَمْ أنَّ كُلَّ ما يَصِلُ إلَيْنا آناءَ اللَّيْلِ والنَّهارِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ مِنَ النَّفْعِ ودَفْعِ الضَّرَرِ فَهو مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلى ما قالَ تَعالى: ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣] ثُمَّ إنَّ النِّعْمَةَ عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:
أحَدُها: نِعْمَةٌ تَفَرَّدَ اللَّهُ بِها نَحْوَ أنْ خَلَقَ ورَزَقَ.
وثانِيها: نِعْمَةٌ وصَلَتْ إلَيْنا مِن جِهَةِ غَيْرِهِ بِأنْ خَلَقَها وخَلَقَ المُنْعِمَ ومَكَّنَهُ مِنَ الإنْعامِ، وخَلَقَ فِيهِ قُدْرَةَ الإنْعامِ وداعِيَتَهُ، ووَفَّقَهُ عَلَيْهِ وهَداهُ إلَيْهِ، فَهَذِهِ النِّعْمَةُ في الحَقِيقَةِ أيْضًا مِنَ اللَّهِ تَعالى، إلّا أنَّهُ تَعالى لَمّا أجْراها عَلى يَدِ عَبْدِهِ كانَ ذَلِكَ العَبْدُ مَشْكُورًا، ولَكِنَّ المَشْكُورَ في الحَقِيقَةِ هو اللَّهُ تَعالى، ولِهَذا قالَ: ﴿أنِ اشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤] فَبَدَأ بِنَفْسِهِ، وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«لا يَشْكُرُ اللَّهَ مَن لا يَشْكُرُ النّاسَ» “ .
وثالِثُها: نِعْمَةٌ وصَلَتْ إلَيْنا مِنَ اللَّهِ تَعالى بِواسِطَةِ طاعاتِنا، وهي أيْضًا مِنَ اللَّهِ تَعالى؛ لِأنَّهُ لَوْلا أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى وفَّقَنا عَلى الطّاعاتِ وأعانَنا عَلَيْها وهَدانا إلَيْها وأزاحَ الأعْذارَ وإلّا لَما وصَلْنا إلى شَيْءٍ مِنها، فَظَهَرَ بِهَذا التَّقْرِيرِ أنَّ جَمِيعَ النِّعَمِ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلى ما قالَ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣] .
صفحة ٢٩
الفَرْعُ الثّانِي: أنَّ نِعَمَ اللَّهِ تَعالى عَلى عَبِيدِهِ مِمّا لا يُمْكِنُ عَدُّها وحَصْرُها عَلى ما قالَ: ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ [النحل: ١٨] وإنَّما لا يُمْكِنُ ذَلِكَ؛ لِأنَّ كُلَّ ما أُودِعَ فِينا مِنَ المَنافِعِ واللَّذّاتِ الَّتِي نَنْتَفِعُ بِها والجَوارِحِ والأعْضاءِ الَّتِي نَسْتَعْمِلُها في جَلْبِ المَنافِعِ ودَفْعِ المَضارِّ وما خَلَقَ اللَّهُ تَعالى في العالَمِ مِمّا يُلْتَذُّ بِهِ ويُسْتَدَلُّ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ، وما وُجِدَ في العالَمِ مِمّا يَحْصُلُ الِانْزِجارُ بِرُؤْيَتِهِ عَنِ المَعاصِي مِمّا لا يُحْصى عَدَدُهُ، وكُلُّ ذَلِكَ مَنافِعُ؛ لِأنَّ المَنفَعَةَ هي اللَّذَّةُ أوْ ما يَكُونُ وسِيلَةً إلى اللَّذَّةِ، وجَمِيعُ ما خَلَقَ اللَّهُ تَعالى كَذَلِكَ؛ لِأنَّ كُلَّ ما يُلْتَذُّ بِهِ نِعْمَةٌ، وكُلُّ ما يُلْتَذُّ بِهِ وهو وسِيلَةٌ إلى دَفْعِ الضَّرَرِ فَهو كَذَلِكَ، والَّذِي لا يَكُونُ جالِبًا لِلنَّفْعِ الحاضِرِ ولا دافِعًا لِلضَّرَرِ الحاضِرِ فَهو صالِحٌ لِأنْ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلى الصّانِعِ الحَكِيمِ، فَيَقَعُ ذَلِكَ وسِيلَةً إلى مَعْرِفَتِهِ وطاعَتِهِ وهُما وسِيلَتانِ إلى اللَّذّاتِ الأبَدِيَّةِ، فَثَبَتَ أنَّ جَمِيعَ مَخْلُوقاتِهِ سُبْحانَهُ نِعَمٌ عَلى العَبِيدِ، ولَمّا كانَتِ العُقُولُ قاصِرَةً عَنْ تَعْدِيدِ ما في أقَلِّ الأشْياءِ مِنَ المَنافِعِ والحِكَمِ فَكَيْفَ يُمْكِنُ الإحاطَةُ بِكُلِّ ما في العالَمِ مِنَ المَنافِعِ والحِكَمِ، فَصَحَّ بِهَذا مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ [النحل: ١٨] فَإنْ قِيلَ: فَإذا كانَتِ النِّعَمُ غَيْرَ مُتَناهِيَةٍ وما لا يَتَناهى لا يَحْصُلُ العِلْمُ بِهِ في حَقِّ العَبْدِ فَكَيْفَ أمَرَ بِتَذَكُّرِها في قَوْلِهِ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ والجَوابُ أنَّها غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ بِحَسَبِ الأنْواعِ والأشْخاصِ إلّا أنَّها مُتَناهِيَةٌ بِحَسَبِ الأجْناسِ، وذَلِكَ يَكْفِي في التَّذْكِيرِ الَّذِي يُفِيدُ العِلْمَ بِوُجُودِ الصّانِعِ الحَكِيمِ. واعْلَمْ أنَّهُ لَمّا ثَبَتَ أنَّ اسْتِحْقاقَ الحَمْدِ والثَّناءِ والطّاعَةِ لا يَتَحَقَّقُ إلّا عَلى إيصالِ النِّعْمَةِ ثَبَتَ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى هو المُسْتَحِقُّ لِحَمْدِ الحامِدِينَ؛ ولِهَذا قالَ في ذَمِّ الأصْنامِ: ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكم إذْ تَدْعُونَ أوْ يَنْفَعُونَكم أوْ يَضُرُّونَ﴾ [الشعراء: ٧٣] وقالَ تَعالى: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهُمْ﴾ [الفرقان: ٥٥] وقالَ: ﴿أفَمَن يَهْدِي إلى الحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ أمَّنْ لا يَهِدِّي إلّا أنْ يُهْدى﴾ [يونس: ٣٥] .
الفَرْعُ الثّالِثُ: أنَّ أوَّلَ ما أنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلى عَبِيدِهِ هو أنْ خَلَقَهم أحْياءً والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٨] ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩] إلى آخِرِ الآيَةِ، وهَذا صَرِيحٌ في أنَّ أصْلَ النِّعَمِ الحَياةُ؛ لِأنَّهُ تَعالى أوَّلَ ما ذَكَرَ مِنَ النِّعَمِ فَإنَّما ذَكَرَ الحَياةَ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى ذَكَرَ عَقِيبَها سائِرَ النِّعَمِ، وأنَّهُ تَعالى إنَّما ذَكَّرَ المُؤْمِنِينَ لِيُبَيِّنَ أنَّ المَقْصُودَ مِن حَياةِ الدُّنْيا حَياةُ الآخِرَةِ والثَّوابُ. وبَيَّنَ أنَّ جَمِيعَ ما خَلَقَ قِسْمانِ مُنْتَفِعٌ ومُنْتَفَعٌ بِهِ، هَذا قَوْلُ المُعْتَزِلَةِ. وقالَ أهْلُ السُّنَّةِ: إنَّهُ سُبْحانَهُ كَما خَلَقَ المَنافِعَ خَلَقَ المَضارَّ، ولا اعْتِراضَ لِأحَدٍ عَلَيْهِ، ولِهَذا سَمّى نَفْسَهُ ”النّافِعَ الضّارَّ“ ولا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ.
Страница 7
2:38
قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨
Мы сказали: «Низвергнитесь отсюда все!». Если к вам явится руководство от Меня, то те, которые последуют за Моим руководством, не познают страха и не будут опечалены.
2:39
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩
А те, которые не уверуют и сочтут ложью Наши знамения, будут обитателями Огня. Они пребудут там вечно.
2:40
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠
О сыны Исраила (Израиля)! Помните милость, которую Я оказал вам. Будьте верны завету со Мной, и Я буду верен завету с вами. Меня одного страшитесь.
2:41
وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١
Уверуйте в то, что Я ниспослал в подтверждение того, что есть у вас, и не становитесь первыми, кто отказался уверовать в это. Не продавайте Мои знамения за ничтожную цену и Меня одного бойтесь.
2:42
وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢
Не облекайте истину в ложь и не скрывайте истину, тогда как вы знаете ее.
2:43
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣
Совершайте намаз, выплачивайте закят и кланяйтесь вместе с кланяющимися.
2:44
۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤
Неужели вы станете призывать людей к добродетели, предав забвению самих себя, ведь вы же читаете Писание? Неужели вы не образумитесь?
2:45
وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥
Обратитесь за помощью к терпению и намазу. Воистину, намаз является тяжким бременем для всех, кроме смиренных,
2:46
ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦
которые убеждены в том, что они встретятся со своим Господом и что они возвратятся к Нему.
2:47
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧
О сыны Исраила (Израиля)! Помните о милости, которую Я оказал вам, а также о том, что Я возвысил вас над мирами.
2:48
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨
Страшитесь того дня, когда ни один человек не принесет пользы другому и когда не будет принято заступничество, когда нельзя будет откупиться и когда им не будет оказана поддержка.