Аль-Бакара 2:44
Корова · Джуз 1 · Страница 7
۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤
Неужели вы станете призывать людей к добродетели, предав забвению самих себя, ведь вы же читаете Писание? Неужели вы не образумитесь?
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 2:44–46
قَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في تَفْسِيرِ إقامَةِ الصَّلاةِ واشْتِقاقِها، والمُرادُ هُنا الصَّلاةُ المَعْهُودَةُ، وهي صَلاةُ المُسْلِمِينَ عَلى أنَّ التَّعْرِيفَ لِلْعَهْدِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِلْجِنْسِ، ومِثْلُها الزَّكاةُ.
والإيتاءُ: الإعْطاءُ، يُقالُ آتَيْتُهُ: أيْ أعْطَيْتُهُ.
والزَّكاةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الزَّكاةِ، وهو النَّماءُ، زَكا الشَّيْءُ: إذا نَما وزادَ، ورَجُلٌ زَكِيٌّ: أيْ زائِدُ الخَيْرِ، وسُمِّيَ إخْراجُ جُزْءٍ مِنَ المالِ زَكاةً: أيْ زِيادَةً مَعَ أنَّهُ نَقْصٌ مِنهُ، لِأنَّها تُكْثِرُ بَرَكَتَهُ بِذَلِكَ، أوْ تُكْثِرُ أجْرَ صاحِبِهِ، وقِيلَ: الزَّكاةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ التَّطْهِيرِ، كَما يُقالُ زَكا فُلانٌ: أيْ طَهُرَ.
والظّاهِرُ أنَّ الصَّلاةَ والزَّكاةَ والحَجَّ والصَّوْمَ ونَحْوَها قَدْ نَقَلَها الشَّرْعُ إلى مَعانٍ شَرْعِيَّةٍ هي المُرادَةُ بِما هو مَذْكُورٌ في الكِتابِ والسُّنَّةِ مِنها.
وقَدْ تَكَلَّمَ أهْلُ العِلْمِ عَلى ذَلِكَ بِما لا يَتَّسِعُ المَقامُ لِبَسْطِهِ.
وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في المُرادِ بِالزَّكاةِ هُنا، فَقِيلَ المُرادُ المَفْرُوضَةُ لِاقْتِرانِها بِالصَّلاةِ، وقِيلَ: صَدَقَةُ الفِطْرِ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ ما هو أعَمُّ مِن ذَلِكَ.
والرُّكُوعُ في اللُّغَةِ: الِانْحِناءُ، وكُلُّ مُنْحَنٍ راكِعٌ، قالَ لَبِيدٌ:
؎أُخَبِّرُ أخْبارَ القُرُونِ الَّتِي مَضَتْ أدِبُّ كَأنِّي كُلَّما قُمْتُ راكِعُ
وقِيلَ: الِانْحِناءُ يَعُمُّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ، ويُسْتَعارُ الرُّكُوعُ أيْضًا لِلِانْحِطاطِ في المَنزِلَةِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎لا تُهِينَ الفَقِيرَ عَلَّكَ أنْ ∗∗∗ تَرْكَعَ يَوْمًا والدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهْ
وإنَّما خَصَّ الرُّكُوعَ بِالذِّكْرِ هُنا، لِأنَّ اليَهُودَ لا رُكُوعَ في صَلاتِهِمْ، وقِيلَ: لِكَوْنِهِ كانَ ثَقِيلًا عَلى أهْلِ الجاهِلِيَّةِ وقِيلَ: إنَّهُ أرادَ بِالرُّكُوعِ جَمِيعَ أرْكانِ الصَّلاةِ.
والرُّكُوعُ الشَّرْعِيُّ: هو أنْ يَنْحَنِيَ الرَّجُلُ ويَمُدَّ ظَهْرَهُ وعُنُقَهُ ويَفْتَحَ أصابِعَ يَدَيْهِ ويَقْبِضَ عَلى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَطْمَئِنَّ راكِعًا ذاكِرًا بِالذِّكْرِ المَشْرُوعِ.
وقَوْلُهُ ﴿مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ فِيهِ الإرْشادُ إلى شُهُودِ الجَماعَةِ والخُرُوجِ إلى المَساجِدِ.
وقَدْ ورَدَ في ذَلِكَ مِنَ الأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ الثّابِتَةِ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما ما هو مَعْرُوفٌ.
وقَدْ أوْجَبَ حُضُورَ الجَماعَةِ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ عَلى خِلافٍ بَيْنَهم في كَوْنِ ذَلِكَ عَيْنًا أوْ كِفايَةً، وذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ مُرَغَّبٌ فِيها ولَيْسَ بِواجِبٍ، وهو الحَقُّ لِلْأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ الثّابِتَةِ عَنْ جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ، مِن أنَّ صَلاةَ الجَماعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الفَرْدِ بِخَمْسٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً أوْ بِسَبْعٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً.
وثَبَتَ في الصَّحِيحِ عَنْهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: الَّذِي يُصَلِّي مَعَ الإمامِ أفْضَلُ مِنَ الَّذِي يُصَلِّي وحْدَهُ ثُمَّ يَنامُ.
والبَحْثُ طَوِيلُ الذُّيُولِ، كَثِيرُ النُّقُولِ.
والهَمْزَةُ في قَوْلِهِ: ﴿أتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبِرِّ﴾ لِلِاسْتِفْهامِ مَعَ التَّوْبِيخِ لِلْمُخاطَبِينَ، ولَيْسَ المُرادُ تَوْبِيخَهم عَلى نَفْسِ الأمْرِ بِالبِرِّ فَإنَّهُ فِعْلٌ حَسَنٌ مَندُوبٌ إلَيْهِ، بَلْ بِسَبَبِ تَرْكِ فِعْلِ البِرِّ المُسْتَفادِ مِن قَوْلِهِ: ﴿وتَنْسَوْنَ أنْفُسَكُمْ﴾ مَعَ التَّطَهُّرِ بِتَزْكِيَةِ النَّفْسِ والقِيامِ في مَقامِ دُعاةِ الخَلْقِ إلى الحَقِّ إيهامًا لِلنّاسِ وتَلْبِيسًا عَلَيْهِمْ كَما قالَ أبُو العَتاهِيَةِ:
؎وصَفْتَ التُّقى حَتّى كَأنَّكَ ذُو تُقى ∗∗∗ ورِيحُ الخَطايا مِن ثِيابِكَ يَسْطَعُ
والبِرُّ: الطّاعَةُ والعَمَلُ الصّالِحُ، والبِرُّ: سَعَةُ الخَيْرِ والمَعْرُوفِ، والبِرُّ: الصِّدْقُ، والبِرُّ: ولَدُ الثَّعْلَبِ، والبِرُّ: سَوْقُ الغَنَمِ، ومِن إطْلاقِهِ عَلى الطّاعَةِ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎لاهُمَّ رَبِّ أنْ يَكُونُوا دُونَكا ∗∗∗ يَبَرُّكَ النّاسُ ويَفْجُرُونَكا
أيْ يُطِيعُونَكَ ويَعْصُونَكَ.
والنِّسْيانُ بِكَسْرِ النُّونِ هو هُنا بِمَعْنى التَّرْكِ: أيْ وتَتْرُكُونَ أنْفُسَكم، وفي الأصْلِ خِلافُ الذِّكْرِ والحِفْظِ: أيْ زَوالُ الصُّورَةِ الَّتِي كانَتْ مَحْفُوظَةً عَنِ المُدْرِكَةِ والحافِظَةِ.
والنَّفْسُ: الرُّوحُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ [الزمر: ٤٢] يُرِيدُ الأرْواحَ.
وقالَ أبُو خِراشٍ:
؎نَجا سالِمٌ والنَّفْسُ مِنهُ بِشِدْقِهِ، والنَّفْسُ أيْضًا الدَّمُ.
ومِنهُ قَوْلُهم: سالَتْ نَفْسُهُ، قالَ الشّاعِرُ:
؎تَسِيلُ عَلى حَدِّ السُّيُوفِ نُفُوسُنا ∗∗∗ ولَيْسَ عَلى غَيْرِ الظُّباتِ تَسِيلُ
والنَّفْسُ الجَسَدُ، ومِنهُ:
؎نُبِّئْتُ أنَّ بَنِي سُحَيْمٍ أدْخَلُوا ∗∗∗ أبْياتَهم تَأمُورَ نَفْسِ المُنْذِرِ، والتَّأمُورُ البَدَنُ.
وقَوْلُهُ: ﴿وأنْتُمْ تَتْلُونَ الكِتابَ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلى أعْظَمِ تَقْرِيعٍ وأشَدِّ تَوْبِيخٍ وأبْلَغِ تَبْكِيتٍ.
أيْ كَيْفَ تَتْرُكُونَ البِرَّ الَّذِي تَأْمُرُونَ النّاسَ بِهِ وأنْتُمْ مِن أهْلِ العِلْمِ العارِفِينَ بِقُبْحِ هَذا الفِعْلِ وشِدَّةِ الوَعِيدِ عَلَيْهِ، كَما تَرَوْنَهُ في الكِتابِ الَّذِي تَتْلُونَهُ والآياتِ الَّتِي تَقْرَءُونَها مِنَ التَّوْراةِ.
والتِّلاوَةُ: القِراءَةُ، وهي المُرادُ هُنا وأصْلُها الِاتِّباعُ، يُقالُ تَلَوْتُهُ: إذا اتَّبَعْتُهُ، وسُمِّيَ القارِئُ تالِيًا والقِراءَةُ تِلاوَةً لِأنَّهُ يُتْبِعُ بَعْضَ الكَلامِ بِبَعْضٍ عَلى النَّسَقِ الَّذِي هو عَلَيْهِ.
وقَوْلُهُ: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ اسْتِفْهامٌ لِلْإنْكارِ عَلَيْهِمْ والتَّقْرِيعِ لَهم، وهو أشَدُّ مِنَ الأوَّلِ وأشَدُّ، وأشَدُّ ما قَرَّعَ اللَّهُ في هَذا المَوْضِعِ مَن يَأْمُرُ بِالخَيْرِ ولا يَفْعَلُهُ مِنَ العُلَماءِ الَّذِينَ هم غَيْرُ عامِلِينَ بِالعِلْمِ، فاسْتَنْكَرَ عَلَيْهِمْ أوَّلًا أمْرَهم لِلنّاسِ بِالبِرِّ مَعَ نِسْيانِ أنْفُسِهِمْ في ذَلِكَ، الأمْرُ الَّذِي قامُوا بِهِ في المَجامِعِ ونادَوْا بِهِ في المَجالِسِ إيهامًا لِلنّاسِ بِأنَّهم مُبَلِّغُونَ عَنِ اللَّهِ ما تَحَمَّلُوهُ مِن حُجَجِهِ، ومُبَيِّنُونَ لِعِبادِهِ ما أمَرَهم بِبَيانِهِ، ومُوَصِّلُونَ إلى خَلْقِهِ ما اسْتَوْدَعَهم وائْتَمَنَهم عَلَيْهِ، وهم أتْرَكُ النّاسِ لِذَلِكَ وأبْعَدُهم مِن نَفْعِهِ وأزْهَدُهم فِيهِ، ثُمَّ رَبَطَ (p-٥٤)هَذِهِ الجُمْلَةَ بِجُمْلَةٍ أُخْرى جَعَلَها مُبَيِّنَةً لِحالِهِمْ وكاشِفَةً لِعَوارِهِمْ وهاتِكَةً لِأسْتارِهِمْ، وهي أنَّهم فَعَلُوا هَذِهِ الفِعْلَةَ الشَّنِيعَةَ والخَصْلَةَ الفَظِيعَةَ عَلى عِلْمٍ مِنهم ومَعْرِفَةٍ بِالكِتابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ ومُلازَمَةٍ لِتِلاوَتِهِ، وهم في ذَلِكَ كَما قالَ المَعَرِّيُّ: وإنَّما حَمَلَ التَّوْراةَ قارِئُها كَسْبَ الفَوائِدِ لا حُبَّ التِّلاواتِ ثُمَّ انْتَقَلَ مَعَهم مِن تَقْرِيعٍ إلى تَقْرِيعٍ، ومِن تَوْبِيخٍ إلى تَوْبِيخٍ فَقالَ: إنَّكم لَوْ لَمْ تَكُونُوا مِن أهْلِ العِلْمِ وحَمَلَةِ الحُجَّةِ وأهْلِ الدِّراسَةِ لِكُتِبِ اللَّهِ لَكانَ مُجَرَّدُ كَوْنِكم مِمَّنْ يَعْقِلُ حائِلًا بَيْنَكم وبَيْنَ ذَلِكَ ذائِدًا لَكم عَنْهُ زاجِرًا لَكم مِنهُ، فَكَيْفَ أهْمَلْتُمْ ما يَقْتَضِيهِ العَقْلُ بَعْدَ إهْمالِكم لِما يُوجِبُهُ العِلْمُ.
والعَقْلُ في أصْلِ اللُّغَةِ: المَنعُ، ومِنهُ عِقالُ البَعِيرِ؛ لِأنَّهُ يَمْنَعُهُ عَنِ الحَرَكَةِ، ومِنهُ العَقْلُ في الدِّيَةِ لِأنَّهُ يَمْنَعُ ولِيَّ المَقْتُولِ عَنْ قَتْلِ الجانِي.
والعَقْلُ نَقِيضُ الجَهْلِ، ويَصِحُّ تَفْسِيرُ ما في الآيَةِ هُنا بِما هو أصْلُ مَعْنى العَقْلِ عِنْدَ أهْلِ اللُّغَةِ: أيْ أفَلا تَمْنَعُونَ أنْفُسَكم مِن مُواقَعَةِ هَذِهِ الحالِ المُزْرِيَةِ، ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ مَعْنى الآيَةِ: أفَلا تَنْظُرُونَ بِعُقُولِكُمُ الَّتِي رَزَقَكُمُ اللَّهُ إيّاها حَيْثُ لَمْ تَنْتَفِعُوا بِما لَدَيْكم مِنَ العِلْمِ.
وقَوْلُهُ: ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ﴾ الصَّبْرُ في اللُّغَةِ: الحَبْسُ، وصَبَرْتُ نَفْسِي عَلى الشَّيْءِ: حَبَسْتُها.
ومِنهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ: فَصَبَرَتْ عارِفَةً لِذَلِكَ حُرَّةً تَرْسُو إذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ والمُرادُ هُنا: اسْتَعِينُوا بِحَبْسِ أنْفُسِكم عَنِ الشَّهَواتِ وقَصْرِها عَلى الطّاعاتِ عَلى دَفْعِ ما يَرِدُ عَلَيْكم مِنَ المَكْرُوهاتِ وقِيلَ: الصَّبْرُ هُنا هو خاصٌّ بِالصَّبْرِ عَلى تَكالِيفِ الصَّلاةِ.
واسْتَدَلَّ هَذا القائِلُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ [طه: ١٣٢] ولَيْسَ في هَذا الصَّبْرِ الخاصِّ بِهَذِهِ الآيَةِ ما يَنْفِي ما تُفِيدُهُ الألِفُ واللّامُ الدّاخِلَةُ عَلى الصَّبْرِ مِنَ الشُّمُولِ كَما أنَّ المُرادَ بِالصَّلاةِ هُنا جَمِيعُ ما تَصْدُقُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ الشَّرْعِيَّةُ مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ فَرِيضَةٍ ونافِلَةٍ.
واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في رُجُوعِ الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ: وإنَّها لَكَبِيرَةٌ فَقِيلَ: إنَّهُ راجِعٌ إلى الصَّلاةِ وإنْ كانَ المُتَقَدِّمُ هو الصَّبْرَ والصَّلاةَ فَقَدْ يَجُوزُ إرْجاعُ الضَّمِيرِ إلى أحَدِ الأمْرَيْنِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُما.
كَما قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢] إذا كانَ أحَدُهُما داخِلًا تَحْتَ الآخَرِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎إنَّ شَرْخَ الشَّبابِ والشَّعَرَ الأسْ ∗∗∗ ودَ ما لَمْ يُعاضَ كانَ جُنُونا
Страница 7
2:38
قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨
Мы сказали: «Низвергнитесь отсюда все!». Если к вам явится руководство от Меня, то те, которые последуют за Моим руководством, не познают страха и не будут опечалены.
2:39
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩
А те, которые не уверуют и сочтут ложью Наши знамения, будут обитателями Огня. Они пребудут там вечно.
2:40
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠
О сыны Исраила (Израиля)! Помните милость, которую Я оказал вам. Будьте верны завету со Мной, и Я буду верен завету с вами. Меня одного страшитесь.
2:41
وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١
Уверуйте в то, что Я ниспослал в подтверждение того, что есть у вас, и не становитесь первыми, кто отказался уверовать в это. Не продавайте Мои знамения за ничтожную цену и Меня одного бойтесь.
2:42
وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢
Не облекайте истину в ложь и не скрывайте истину, тогда как вы знаете ее.
2:43
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣
Совершайте намаз, выплачивайте закят и кланяйтесь вместе с кланяющимися.
2:44
۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤
Неужели вы станете призывать людей к добродетели, предав забвению самих себя, ведь вы же читаете Писание? Неужели вы не образумитесь?
2:45
وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥
Обратитесь за помощью к терпению и намазу. Воистину, намаз является тяжким бременем для всех, кроме смиренных,
2:46
ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦
которые убеждены в том, что они встретятся со своим Господом и что они возвратятся к Нему.
2:47
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧
О сыны Исраила (Израиля)! Помните о милости, которую Я оказал вам, а также о том, что Я возвысил вас над мирами.
2:48
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨
Страшитесь того дня, когда ни один человек не принесет пользы другому и когда не будет принято заступничество, когда нельзя будет откупиться и когда им не будет оказана поддержка.