Аль-БакараДжуз 1 · Страница 8

Аль-Бакара 2:49

Корова · Джуз 1 · Страница 8

وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩

Вот Мы спасли вас от рода Фараона. Они подвергали вас ужасным мучениям, убивали ваших сыновей и оставляли в живых ваших женщин. Это было для вас великим испытанием (или великой милостью) от вашего Господа.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:49

صفحة ٤٨٩

﴿وإذْ نَجَّيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ يُذَبِّحُونَ أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ نِعْمَتِيَ فَيُجْعَلُ إذْ مَفْعُولًا بِهِ كَما هو في قَوْلِهِ تَعالى ﴿واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ [الأعراف: ٨٦] فَهو هُنا اسْمُ زَمانٍ غَيْرُ ظَرْفٍ لِفِعْلٍ والتَّقْدِيرُ اذْكُرُوا وقْتَ نَجَّيْناكم، ولَمّا غَلَبَتْ إضافَةُ أسْماءِ الزَّمانِ إلى الجُمَلِ وكانَ مَعْنى الجُمْلَةِ بَعْدَها في مَعْنى المَصْدَرِ وكانَ التَّقْدِيرُ اذْكُرُوا وقْتَ إنْجائِنا إيّاكم. وفائِدَةُ العُدُولِ عَنِ الإتْيانِ بِالمَصْدَرِ الصَّرِيحِ لِأنَّ في الإتْيانِ بِإذِ المُقْتَضِيَةِ لِلْجُمْلَةِ اسْتِحْضارًا لِلتَّكْوِينِ العَجِيبِ المُسْتَفادِ مِن هَيْئَةِ الفِعْلِ لِأنَّ الذِّهْنَ إذا تَصَوَّرَ المَصْدَرَ لَمْ يَتَصَوَّرْ إلّا مَعْنى الحَدَثِ وإذا سَمِعَ الجُمْلَةَ الدّالَّةَ عَلَيْهِ تَصَوَّرَ حُدُوثَ الفِعْلِ وفاعِلِهِ ومَفْعُولِهِ ومُتَعَلِّقاتِهِ دُفْعَةً واحِدَةً فَنَشَأتْ مِن ذَلِكَ صُورَةٌ عَجِيبَةٌ. فَوِزانُ الإتْيانِ بِالمَصْدَرِ وِزانُ الِاسْتِعارَةِ المُفْرِدَةِ، ووِزانُ الإتْيانِ بِالفِعْلِ وِزانُ الِاسْتِعارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ، ولَيْسَ هو عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ اذْكُرُوا كَما وقَعَ في بَعْضِ التَّفاسِيرِ لِأنَّ ذَلِكَ يَجْعَلُ إذْ ظَرْفًا فَيَطْلُبُ مُتَعَلِّقًا وهو لَيْسَ بِمَوْجُودٍ، ولا يُفِيدُهُ حَرْفُ العَطْفِ لِأنَّ العاطِفَ في عَطْفِ الجُمَلِ لا يُفِيدُ سِوى التَّشْرِيكِ في حُكْمِ الجُمْلَةِ المَعْطُوفِ عَلَيْها، ولَيْسَ نائِبًا مَنابَ عامِلٍ، ولا يُرِيبُكَ الفَصْلُ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أعْنِي وإذْ نَجَّيْناكم بِجُمْلَةِ واتَّقُوا يَوْمًا فَتَظُنُّهُ مَلْجَأً لِاعْتِبارِ العَطْفِ عَلى الجُمْلَةِ لَمّا عَلِمْتَ فِيما تَقَدَّمَ أنَّ قَوْلَهُ واتَّقُوا ناشِئٌ عَنِ التَّذْكِيرِ فَهو مِن عَلائِقِ الكَلامِ ولَيْسَ بِأجْنَبِيٍّ، عَلى أنَّهُ لَيْسَ في كَلامِ النُّحاةِ ما يَقْتَضِي امْتِناعَ الفَصْلِ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِالأجْنَبِيِّ فَإنَّ المُتَعاطِفَيْنَ لَيْسا بِمَرْتَبَةِ الِاتِّصالِ كالعامِلِ والمَعْمُولِ، وعَدّى فِعْلَ أنْجَيْنا إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ مَعَ أنَّ التَّنْجِيَةَ إنَّما كانَتْ تَنْجِيَةَ أسْلافِهِمْ لِأنَّ تَنْجِيَةَ أسْلافِهِمْ تَنْجِيَةٌ لِلْخَلَفِ فَإنَّهُ لَوْ بَقِيَ أسْلافُهم في عَذابِ فِرْعَوْنَ لَكانَ ذَلِكَ لاحِقًا لِأخْلافِهِمْ فَلِذَلِكَ كانَتْ مِنَّةُ التَّنْجِيَةِ مِنَّتَيْنِ: مِنَّةٌ عَلى السَّلَفِ ومِنَّةٌ عَلى الخَلَفِ فَوَجَبَ شُكْرُها عَلى كُلِّ جِيلٍ مِنهم ولِذَلِكَ أوْجَبَتْ عَلَيْهِمْ شَرِيعَتُهُمُ الِاحْتِفالَ بِما يُقابِلُ أيّامَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِمْ مِن أيّامِ كُلِّ سَنَةٍ وهي أعْيادُهم وقَدْ قالَ اللَّهُ لِمُوسى ﴿وذَكِّرْهم بِأيّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٥] وآلُ الرَّجُلِ أهْلُهُ. وأصِلُ آلٍ أهْلٌ، قُلِبَتْ هاؤُهُ هَمْزَةً تَخْفِيفًا لِيُتَوَصَّلَ بِذَلِكَ إلى تَسْهِيلِ الهَمْزَةِ مَدًّا. والدَّلِيلُ عَلى أنَّ أصْلَهُ أهْلٌ رُجُوعُ الهاءِ في التَّصْغِيرِ إذْ قالُوا أُهَيْلٌ ولَمْ يُسْمَعْ أُوَيْلٌ خِلافًا لِلْكِسائِيِّ.

صفحة ٤٩٠

والأهْلُ والآلُ يُرادُ بِهِ الأقارِبُ والعَشِيرَةُ والمَوالِي وخاصَّةً الإنْسانُ وأتْباعُهُ. والمُرادُ مِن آلِ فِرْعَوْنَ وزَعَتُهُ ووُكَلاؤُهُ، ويَخْتَصُّ الآلُ بِالإضافَةِ إلى ذِي شَأْنٍ وشَرَفٍ دُنْيَوِيٍّ مِمَّنْ يَعْقِلُ فَلا يُقالُ آلُ الجانِي ولا آلُ مَكَّةَ، ولَمّا كانَ فِرْعَوْنُ في الدُّنْيا عَظِيمًا وكانَ الخِطابُ مُتَعَلِّقًا بِنَجاةٍ دُنْيَوِيَّةٍ مِن عَظِيمٍ في الدُّنْيا أُطْلِقَ عَلى أتْباعِهِ آلٌ فَلا تَوَقُّفَ في ذَلِكَ حَتّى يُحْتاجَ لِتَأْوِيلِهِ بِقَصْدِ التَّهَكُّمِ كَمّا أُوِّلَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ [غافر: ٤٦] لِأنَّ ذَلِكَ حِكايَةٌ لِكَلامٍ يُقالُ يَوْمَ القِيامَةِ وفِرْعَوْنُ يَوْمَئِذٍ مُحَقَّرٌ، هَلَكَ عَنْهُ سُلْطانُهُ.

فَإنْ قُلْتَ: إنْ كَلِمَةَ أهْلٍ تُطْلَقُ أيْضًا عَلى قَرابَةِ ذِي الشَّرَفِ لِأنَّها الِاسْمُ المُطْلَقُ فَلِماذا لَمْ يُؤْتَ بِها هُنا حَتّى لا يُطْلَقَ عَلى آلِ فِرْعَوْنَ ما فِيهِ تَنْوِيهٌ بِهِمْ ؟ قُلْتُ: خُصُوصِيَّةُ لَفْظِ آلٍ هَنا أنَّ المَقامَ لِتَعْظِيمِ النِّعْمَةِ وتَوْفِيرِ حَقِّ الشُّكْرِ، والنِّعْمَةُ تَعْظُمُ بِما يَخِفُّ بِها فالنَّجاةُ مِنَ العَذابِ وإنْ كانَتْ نِعْمَةً مُطْلَقًا إلّا أنَّ كَوْنَ النَّجاةِ مِن عَذابِ ذِي قُدْرَةٍ ومَكانَةٍ أعْظَمُ لِأنَّهُ لا يَكادُ يَنْفَلِتُ مِنهُ أحَدٌ

ولا قَرارَ عَلى زَأْرٍ مِنَ الأسَدِ

وإنَّما جُعِلَتِ النَّجاةُ مِن آلِ فِرْعَوْنَ ولَمْ تُجْعَلْ مِن فِرْعَوْنَ مَعَ أنَّهُ الآمِرُ بِتَعْذِيبِ بَنِي إسْرائِيلَ تَعْلِيقًا لِلْفِعْلِ بِمَن هو مِن مُتَعَلِّقاتِهِ عَلى طَرِيقَةِ الحَقِيقَةِ العَقْلِيَّةِ وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ هَؤُلاءِ الوَزَعَةَ والمُكَلَّفِينَ بِبَنِي إسْرائِيلَ كانُوا يَتَجاوَزُونَ الحَدَّ المَأْمُورَ بِهِ في الإعْناتِ عَلى عادَةِ المُنَفِّذِينَ فَإنَّهم أقَلُّ رَحْمَةً وأضْيَقُ نُفُوسًا مِن وُلاةِ الأُمُورِ كَما قالَ الرّاعِي يُخاطِبُ عَبْدَ المَلِكِ بْنَ مَرْوانَ:

إنَّ الَّذِينَ أمَرْتَهم أنْ يَعْدِلُوا

لَمْ يَفْعَلُوا مِمّا أمَرْتَ فَتِيلا. جاءَ في التّارِيخِ أنَّ مَبْدَأ اسْتِقْرارِ بَنِي إسْرائِيلَ بِمِصْرَ كانَ سَبَبُهُ دُخُولَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ

صفحة ٤٩١

فِي تَرْبِيَةِ العَزِيزِ طِيفارَ كَبِيرِ شُرَطِ فِرْعَوْنَ، وكانَتْ مِصْرُ مُنْقَسِمَةً إلى قِسْمَيْنِ مِصْرُ العُلْيا الجَنُوبِيَّةُ المَعْرُوفَةُ اليَوْمَ بِالصَّعِيدِ لِحُكْمِ فَراعِنَةٍ مِنَ القِبْطِ وقاعِدَتُها طِيوَةُ، ومِصْرُ السُّفْلى وهي الشَّمالِيَّةُ وقاعِدَتُها مَنفِيسُ وهي القاعِدَةُ الكُبْرى الَّتِي هي مَقَرُّ الفَراعِنَةِ وهَذِهِ قَدْ تَغَلَّبَ عَلَيْها العَمالِقَةُ مِنَ السّامِيِّينَ أبْناءِ عَمِّ ثَمُودَ وهُمُ الَّذِينَ يُلَقَّبُونَ في التّارِيخِ المِصْرِيِّ بِالرُّعاةِ الرَّحّالِينَ وبِالهِكْصُوصِ في سَنَةِ ٣٣٠٠ أوْ سَنَةِ ١٩٠٠ قَبْلَ المَسِيحِ عَلى خِلافٍ ناشِئٍ عَنِ الِاخْتِلافِ في مُدَّةِ بَقائِهِمْ بِمِصْرَ الَّذِي انْتَهى سَنَةَ ١٧٠٠ ق م، عِنْدَ ظُهُورِ العائِلَةِ الثّامِنَةَ عَشْرَةَ.

فَكانَ يُوسُفُ عِنْدَ رَئِيسِ شُرَطِ فِرْعَوْنَ العِمْلِيقِيِّ، واسْمُ فِرْعَوْنَ يَوْمَئِذٍ أبُوفِيسَ أوْ أُبَيْبِي وأهْلُ القَصَصِ ومَن تَلَقَّفَ كَلامَهم مِنَ المُفَسِّرِينَ سَمَّوْهُ رَيّانَ بْنَ الوَلِيدِ وهَذا مِن أوْهامِهِمْ وكانَ ذَلِكَ في حُدُودِ سَنَةِ ١٧٣٩ قَبْلَ مِيلادِ المَسِيحِ، ثُمَّ كانَتْ سُكْنى بَنِي إسْرائِيلَ مِصْرَ بِسَبَبِ تَنَقُّلِ يَعْقُوبَ وأبْنائِهِ إلى مِصْرَ حِينَ ظَهَرَ أمْرُ يُوسُفَ وصارَ بِيَدِهِ حُكْمُ المَمْلَكَةِ المِصْرِيَّةِ السُّفْلى.

وكانَتْ مُعاشَرَةُ الإسْرائِيلِيِّينَ لِلْمِصْرِيِّينَ حَسَنَةً زَمَنًا طَوِيلًا غَيْرَ أنَّ الإسْرائِيلِيِّينَ قَدْ حافَظُوا عَلى دِينِهِمْ ولُغَتِهِمْ وعاداتِهِمْ فَلَمْ يَعْبُدُوا آلِهَةَ المِصْرِيِّينَ وسَكَنُوا جَمِيعًا بِجِهَةٍ يُقالُ لَها أرْضُ جاسانَ ومَكَثَ الإسْرائِيلِيُّونَ عَلى ذَلِكَ نَحْوًا مِن أرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ تَغَلَّبَ في خِلالِها مُلُوكُ المِصْرِيِّينَ عَلى مُلُوكِ العَمالِقَةِ وطَرَدُوهم مِن مِصْرَ حَتّى ظَهَرَتْ في مِصْرَ العائِلَةُ التّاسِعَةُ عَشْرَةَ ومَلَكَ مُلُوكُها جَمِيعَ البِلادِ المِصْرِيَّةِ ونَبَغَ فِيهِمْ رَمْسِيسُ الثّانِي المُلَقَّبُ بِالأكْبَرِ في حُدُودِ سَنَةِ ١٣١١ قَبْلَ المَسِيحِ وكانَ مُحارِبًا باسِلًا وثارَتْ في وجْهِهِ المَمالِكُ الَّتِي أخْضَعَها أبُوهُ ومِنهُمُ الأُمَمُ الكائِنَةُ بِأطْرافِ جَزِيرَةِ العَرَبِ، فَحَدَثَتْ أسْبابٌ أوْ سُوءُ ظُنُونٍ أوْجَبَتْ تَنَكُّرَ القِبْطِ عَلى الإسْرائِيلِيِّينَ وكَلَّفُوهم أشَقَّ الأعْمالِ وسَخَّرُوهم في خِدْمَةِ المَزارِعِ والمَبانِي وصُنْعِ الآجُرِّ. وتَقُولُ التَّوْراةُ إنَّهم بَنَوْا لِفِرْعَوْنَ مَدِينَةَ مَخازِنَ (فِيثُومَ) ومَدِينَةَ رَعْمِسِيسَ ثُمَّ خَشِيَ فِرْعَوْنُ أنْ يَكُونَ الإسْرائِيلِيُّونَ أعْوانًا لِأعْدائِهِ عَلَيْهِ فَأمَرَ بِاسْتِئْصالِهِمْ وكَأنَّهُ اطَّلَعَ عَلى مُساعَدَةٍ مِنهم لِأبْناءِ نَسَبِهِمْ مِنَ العَمالِقَةِ والعَرَبِ فَكانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ أبْنائِهِمْ وسَبْيِ نِسائِهِمْ وتَسْخِيرِ كِبارِهِمْ ولا بُدَّ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِما رَأى مِنهم مِنَ التَّنَكُّرِ، أوْ لِأنَّ القِبْطَ لَمّا أفْرَطُوا في اسْتِخْدامِ العِبْرانِيِّينَ عَلِمَ فِرْعَوْنُ أنَّهُ إنِ اخْتَلَطَتْ جُيُوشُهُ في حَرْبٍ لا يَسْلَمُ مِن ثَوْرَةِ الإسْرائِيلِيِّينَ فَأمَرَ بِاسْتِئْصالِهِمْ. وأمّا ما يَحْكِيهِ القَصّاصُونَ أنَّ فِرْعَوْنَ أخْبَرَهُ كاهِنٌ أنَّ ذَهابَ مُلْكِهِ يَكُونُ عَلى يَدِ فَتًى مِن إسْرائِيلَ فَلا أحْسَبُهُ صَحِيحًا إذْ يَبْعُدُ أنْ يُرَوَّجَ

صفحة ٤٩٢

مِثْلُ هَذا عَلى رَئِيسِ مَمْلَكَةٍ فَيُفْنِي بِهِ فَرِيقًا مِن رَعاياهُ، اللَّهُمَّ إلّا أنْ يَكُونَ الكَهَنَةُ قَدْ أغْرَوْا فِرْعَوْنَ بِاليَهُودِ قَصْدًا لِتَخْلِيصِ المَمْلَكَةِ مِنَ الغُرَباءِ أوْ تَفَرَّسُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ سُوءَ النَّوايا فابْتَكَرُوا ذَلِكَ الإنْباءَ الكَهَنُوتِيَّ لِإقْناعِ فِرْعَوْنَ، بِوُجُوبِ الحَذَرِ مِنَ الإسْرائِيلِيِّينَ ولَعَلَّ ذَبْحَ الأبْناءِ كانَ مِن فِعْلِ المِصْرِيِّينَ اسْتِخْفافًا بِاليَهُودِ، فَكانُوا يَقْتُلُونَ اليَهُودِيَّ في الخِصامِ القَلِيلِ كَما أنْبَأتْ بِذَلِكَ آيَةُ ﴿فاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلى الَّذِي مِن عَدُوِّهِ﴾ [القصص: ١٥] والحاصِلُ أنَّ التّارِيخَ يُفِيدُ عَلى الإجْمالِ أنَّ عَداوَةً عَظِيمَةً نَشَأتْ بَيْنَ القِبْطِ واليَهُودِ آلَتْ إلى أنِ اسْتَأْصَلَ القِبْطُ الإسْرائِيلِيِّينَ.

ولَقَدْ أبْدَعَ القُرْآنُ في إجْمالِها إذْ كانَتْ تَفاصِيلُ إجْمالِها كَثِيرَةً لا يَتَعَلَّقُ غَرَضُ التَّذْكِيرِ بِبَيانِها.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 8

Аль-БакараДжуз 1 · Страница 8

2:49

وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩

Вот Мы спасли вас от рода Фараона. Они подвергали вас ужасным мучениям, убивали ваших сыновей и оставляли в живых ваших женщин. Это было для вас великим испытанием (или великой милостью) от вашего Господа.

2:50

وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠

Вот Мы разверзли для вас море, спасли вас и потопили род Фараона, тогда как вы наблюдали за этим.

2:51

وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١

Вот Мы определили Мусе (Моисею) сорок дней, а после его ухода вы стали поклоняться тельцу, будучи беззаконниками.

2:52

ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢

После этого Мы простили вас, - быть может, вы будете благодарны.

2:53

وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣

Вот Мы даровали Мусе (Моисею) Писание и различение, - быть может, вы последуете прямым путем.

2:54

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤

Вот сказал Муса (Моисей) своему народу: «О мой народ! Вы были несправедливы к себе, когда стали поклоняться тельцу. Покайтесь перед своим Создателем и убейте сами себя (пусть невинные убьют беззаконников). Так будет лучше для вас перед вашим Создателем». Затем Он принял ваши покаяния. Воистину, Он - Принимающий покаяния, Милосердный.

2:55

وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥

Вот вы сказали: «О Муса (Моисей)! Мы не поверим тебе, пока не увидим Аллаха открыто». Вас поразила молния (или постигла гибель), тогда как вы наблюдали за этим.

2:56

ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦

Затем Мы воскресили вас после смерти, - быть может, вы будете благодарны.

2:57

وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧

Мы осенили вас облаками и ниспослали манну и перепелов: «Вкушайте блага, которыми Мы наделили вас». Они не были несправедливы по отношению к Нам - они поступали несправедливо лишь по отношению к себе.

Ибн АшурТафсир · 2:49

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English