Аль-Бакара 2:55
Корова · Джуз 1 · Страница 8
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥
Вот вы сказали: «О Муса (Моисей)! Мы не поверим тебе, пока не увидим Аллаха открыто». Вас поразила молния (или постигла гибель), тогда как вы наблюдали за этим.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 2:55–57
﴿وإذْ قُلْتُمْ يامُوسى﴾: هَذِهِ مُحاوَرَةُ بَنِي إسْرائِيلَ لِمُوسى، وذَلِكَ بَعْدَ مُحاوَرَتِهِ لَهم في الآيَةِ قَبْلَ هَذا. والضَّمِيرُ في (قُلْتُمْ) قِيلَ لِلسَّبْعِينَ المُخْتارِينَ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وقَتادَةُ، وذُكِرَ في اخْتِيارِ السَّبْعِينَ كَيْفِيَّةٌ سَتَأْتِي، إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، في مَكانِها في الأعْرافِ. وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِسائِرِ بَنِي إسْرائِيلَ إلّا مَن عَصَمَهُ اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. وقِيلَ: الَّذِينَ انْفَرَدُوا مَعَ هارُونَ ولَمْ يَعْبُدُوا العِجْلَ. وقالَ بَعْضُ مَن جَمَعَ في التَّفْسِيرِ: تَظافَرَتْ أقْوالُ أئِمَّةِ التَّفْسِيرِ عَلى أنَّ الَّذِينَ أصابَتْهُمُ الصّاعِقَةُ هُمُ السَّبْعُونَ رَجُلًا الَّذِينَ اخْتارَهم مُوسى ومَضى بِهِمْ لِمِيقاتِ رَبِّهِ ومُناجاتِهِ، وما ذُكِرَ لا يُمْكِنُ مَعَ ذِكْرِ الِاخْتِلافِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قُلْتُمْ﴾ لِأنَّ الظّاهِرَ أنَّ القائِلَ ذَلِكَ هُمُ الَّذِينَ أخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ، إلّا إنْ كانَ ذَلِكَ مِن تَلْوِينِ الخِطابِ، وهو هُنا بَعِيدٌ. وفي نِداءِ بَنِي إسْرائِيلَ لِنَبِيِّهِمْ بِاسْمِهِ سُوءُ أدَبٍ مِنهم مَعَهُ، إذْ لَمْ يَقُولُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ، أوْ يا رَسُولَ اللَّهِ، أوْ يا كَلِيمَ اللَّهِ، أوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الألْفاظِ الَّتِي تُشْعِرُ بِصِفاتِ التَّعْظِيمِ، وهي كانَتْ عادَتُهم مَعَهُ: ﴿يامُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ﴾ [البقرة: ٦١]، ﴿يامُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ [الأعراف: ١٣٨]، ﴿يامُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ﴾ [الأعراف: ١٣٤] وقَدْ قالَ اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣] .
﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ قِيلَ: مَعْناهُ: لَنْ نُصَدِّقَكَ فِيما جِئْتَ بِهِ مِنَ التَّوْراةِ، ولَمْ يُرِيدُوا نَفْيَ الإيمانِ بِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ (لَكَ) ولَمْ يَقُولُوا (بِكَ) نَحْوَ: ﴿وما أنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا﴾ [يوسف: ١٧]، أيْ بِمُصَدِّقٍ. وقِيلَ مَعْناهُ: لَنْ نُقِرَّ لَكَ، فَعَبَّرَ عَنِ الإقْرارِ بِالإيمانِ وعَدّاهُ بِاللّامِ، وقَدْ جاءَ ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أأقْرَرْتُمْ وأخَذْتُمْ عَلى ذَلِكم إصْرِي قالُوا أقْرَرْنا﴾ [آل عمران: ٨١] فَيَكُونُ المَعْنى: لَنْ نُقِرَّ لَكَ بِأنَّ التَّوْراةَ مِن عِنْدِ اللَّهِ. وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ اللّامُ لِلْعِلَّةِ، أيْ لَنْ نُؤْمِنَ لِأجْلِ قَوْلِكَ بِالتَّوْراةِ. وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يُرادَ نَفْيُ الكَمالِ، أيْ لا يَكْمُلُ إيمانُنا لَكَ، كَما قِيلَ في قَوْلِهِ، ﷺ: «لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن نَفْسِهِ وأهْلِهِ والنّاسِ أجْمَعِينَ» .
﴿حَتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ (حَتّى) هُنا حَرْفُ غايَةٍ، أخْبَرُوا بِنَفْيِ إيمانِهِمْ مُسْتَصْحَبًا إلى هَذِهِ الغايَةِ ومَفْهُومُها أنَّهم إذا رَأوُا اللَّهَ جَهْرَةً آمَنُوا، والرُّؤْيَةُ هُنا: هي البَصَرِيَّةُ، وهي الَّتِي لا حِجابَ دُونَها ولا ساتِرَ، وانْتِصابُ (جَهْرَةً) عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ مُزِيلٌ لِاحْتِمالِ الرُّؤْيَةِ أنْ تَكُونَ مَنامًا أوْ عِلْمًا بِالقَلْبِ. والمَعْنى حَتّى نَرى اللَّهَ عِيانًا، وهو مَصْدَرٌ مِن قَوْلِكَ: جَهَرَ بِالقِراءَةِ وبِالدُّعاءِ، أيْ أعْلَنَ بِها. فَأُرِيدَ بِها نَوْعٌ مِنَ الرُّؤْيَةِ، فانْتِصابُها عَلى حَدِّ قَوْلِهِمْ: قَعَدَ القُرْفُصاءَ، وفي: نَصْبِ هَذا النَّوْعِ خِلافٌ مَذْكُورٌ في النَّحْوِ. والأصَحُّ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِالفِعْلِ السّابِقِ يُعَدّى إلى النَّوْعِ، كَما تَعَدّى إلى لَفْظِ المَصْدَرِ المُلاقى مَعَ الفِعْلِ (p-٢١١)فِي الِاشْتِقاقِ، وقِيلَ انْتِصابُهُ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ في مَوْضِعِ الحالِ عَلى تَقْدِيرِ الحَذْفِ، أيْ ذَوِي جَهْرَةٍ، أوْ عَلى مَعْنى جاهِرِينَ بِالرُّؤْيَةِ لا عَلى طَرِيقِ المُبالَغَةِ نَحْوَ: رَجُلٌ صَوْمٌ؛ لِأنَّ المُبالَغَةَ لا تُرادُ هُنا. فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ تَكُونُ الجَهْرَةُ مِن صِفاتِ الرُّؤْيَةِ، وعَلى هَذا القَوْلِ تَكُونُ مِن صِفاتِ الرّائِينَ، وثَمَّ قَوْلٌ ثالِثٌ، وهو أنْ يَكُونَ راجِعًا لِمَعْنى القَوْلِ، أوِ القائِلِينَ، فَيَكُونُ المَعْنى: وإذْ قُلْتُمْ كَذا قَوْلًا جَهْرَةً أوْ جاهِرِينَ بِذَلِكَ القَوْلِ، لَمْ يُسِرُّوهُ ولَمْ يَتَكاتَمُوا بِهِ، بَلْ صَرَّحُوا بِهِ وجَهَرُوا بِأنَّهم أخْبَرُوا بِانْتِفاءِ الإيمانِ مُغِيًّا بِالرُّؤْيَةِ. والقَوْلُ بِأنَّ الجَهْرَةَ راجِعٌ لِمَعْنى القَوْلِ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وأبِي عُبَيْدَةَ، والظّاهِرُ تَعَلُّقُهُ بِالرُّؤْيَةِ لا بِالقَوْلِ، وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ التَّرْكِيبُ الفَصِيحُ.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وسَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ وحُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ: جَهَرَةً، بِفَتْحِ الهاءِ، وتَحْتَمِلُ هَذِهِ القِراءَةُ وجْهَيْنِ، أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ (جَهَرَةً) مَصْدَرًا كالغَلَبَةِ، فَتَكُونُ مَعْناها ومَعْنى (جَهْرَةً) المُسَكَّنَةِ الهاءِ سَواءً، ويَجْرِي فِيها مِنَ الإعْرابِ الوُجُوهُ الَّتِي سَبَقَتْ في (جَهْرَةً) . والثّانِي: أنْ يَكُونَ جَمْعًا لَجاهِرٍ، كَما تَقُولُ: فاسِقٌ وفَسَقَةٌ، فَيَكُونُ انْتِصابُهُ عَلى الحالِ، أيْ جاهِرِينَ بِالرُّؤْيَةِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وفي هَذا الكَلامِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - رادَّهم، وعَرَّفَهم أنَّ رُؤْيَةَ ما لا يَجُوزُ عَلَيْهِ أنْ يَكُونَ في جِهَةٍ مُحالٌ، وأنَّ مَنِ اسْتَجازَ عَلى اللَّهِ الرُّؤْيَةَ، فَقَدْ جَعَلَهُ مِن جُمْلَةِ الأقْسامِ أوِ الإعْراضِ، فَرادُّوهُ بَعْدَ بَيانِ الحُجَّةِ ووُضُوحِ البُرْهانِ، ولَجُّوا فَكانُوا في الكُفْرِ كَعَبَدَةِ العِجْلِ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الصّاعِقَةَ، كَما سَلَّطَ عَلى أُولَئِكَ القَتْلَ، تَسْوِيَةً بَيْنَ الكُفْرَيْنِ ودَلالَةً عَلى عِظَمِها بِعِظَمِ المِحْنَةِ، اهـ كَلامُهُ. وهو مُصَرِّحٌ بِاسْتِحالَةِ رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعالى بِالأبْصارِ. وهَذِهِ المَسْألَةُ فِيها خِلافٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ.
ذَهَبَتِ القَدَرِيَّةُ والمُعْتَزِلَةُ والنَّجّارِيَّةُ والجَهْمِيَّةُ ومَن شارَكَهم مِنَ الخَوارِجِ إلى اسْتِحالَةِ ذَلِكَ في حَقِّ البارِي سُبْحانَهُ وتَعالى، وذَهَبَ أكْثَرُ المُسْلِمِينَ إلى إثْباتِ الرُّؤْيَةِ. فَقالَ الكَرّامِيَّةُ: يُرى في جِهَةِ فَوْقَ ولَهُ تَحْتٌ، ويُرى جِسْمًا، وقالَتِ المُشَبِّهَةُ: يُرى عَلى صُورَةٍ، وقالَ أهْلُ السُّنَّةِ: لا مُقابِلًا، ولا مُحاذِيًا، ولا مُتَمَكِّنًا، ولا مُتَحَيِّزًا، ولا مُتَلَوِّنًا، ولا عَلى صُورَةٍ ولا هَيْئَةٍ، ولا عَلى اجْتِماعٍ وجِسْمِيَّةٍ، بَلْ يَراهُ المُؤْمِنُونَ، يَعْلَمُونَ أنَّهُ بِخِلافِ المَخْلُوقاتِ كَما عَلِمُوهُ كَذَلِكَ قَبْلُ. وقَدِ اسْتَفاضَتِ الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ الثّابِتَةُ في رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعالى، فَوَجَبَ المَصِيرُ إلَيْها. وهَذِهِ المَسْألَةُ مِن أصْعَبِ مَسائِلِ أُصُولِ الدِّينِ، وقَدْ رَأيْتُ لِأبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ مِن فُضَلاءِ الإمامِيَّةِ فِيها مُجَلَّدَةً كَبِيرَةً، ولَيْسَ في الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنِ اسْتِحالَةِ الرُّؤْيَةِ، لَكِنَّ عادَتَهُ تَحْمِيلُ الألْفاظِ ما لا تَدُلُّ عَلَيْهِ، خُصُوصًا ما يَجُرُّ إلى مَذْهَبِهِ الِاعْتِزالِيِّ، نُعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ العَصَبِيَّةِ فِيما لا يَنْبَغِي. وكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا في رُؤْيَةِ الحَقِّ نَفْسَهُ، فَذَهَبَ أكْثَرُ المُعْتَزِلَةِ إلى أنَّهُ لا يَرى نَفْسَهُ، وذَهَبَتْ طائِفَةٌ مِنهم إلى أنَّهُ يَرى نَفْسَهُ، وذَهَبَ الكَعْبِيُّ إلى أنَّهُ لا يَرى نَفْسَهُ ولا غَيْرَهُ، وهَذا مَذْهَبُ النَّجّارِ، وكُلُّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ في عِلْمِ أُصُولِ الدِّينِ.
﴿فَأخَذَتْكُمُ الصّاعِقَةُ﴾: أيِ اسْتَوْلَتْ عَلَيْكم وأحاطَتْ بِكم. وأصْلُ الأخْذِ: القَبْضُ بِاليَدِ. والصّاعِقَةُ هُنا: هَلْ هي نارٌ مِنَ السَّماءِ أحْرَقَتْهم، أوِ المَوْتُ، أوْ جُنْدٌ سَماوِيٌّ سَمِعُوا حِسَّهم فَماتُوا، أوِ الفَزَعُ فَدامَ حَتّى ماتُوا، أوْ غُشِيَ عَلَيْهِمْ، أوِ العَذابُ الَّذِي يَمُوتُونَ مِنهُ أوْ صَيْحَةٌ سَماوِيَّةٌ ؟ أقْوالٌ، أصَحُّها: أنَّها سَبَبُ المَوْتِ، لا المَوْتُ، وإنْ كانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا في السَّبَبِ، قالَهُ المُحَقِّقُونَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَمّا أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ [الأعراف: ١٥٥] . وأجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ المُدَّةَ مِنَ المَوْتِ أوِ الصَّعْقِ كانَتْ يَوْمًا ولَيْلَةً. وقِيلَ: أصابَ مُوسى ما أصابَهم، وقِيلَ صُعِقَ ولَمْ يَمُتْ، قالُوا: وهو الصَّحِيحُ؛ لِأنَّهُ جاءَ: (فَلَمّا أفاقَ) في حَقِّ مُوسى وجاءَ: (ثُمَّ بَعَثْناكم) في حَقِّهِمْ، وأكْثَرُ اسْتِعْمالِ البَعْثِ في القُرْآنِ بَعْثُ الأمْواتِ. وقِيلَ: غُشِيَ عَلَيْهِمْ كَهو ولَمْ يَمُوتُوا، والصَّعْقُ يُطْلَقُ عَلى غَيْرِ المَوْتِ، وقالَ جَرِيرٌ:
؎وهَلْ كانَ الفَرَزْدَقُ غَيْرَ قِرْدٍ أصابَتْهُ الصَّواعِقُ فاسْتَدارا
(p-٢١٢)والظّاهِرُ أنَّ سَبَبَ أخْذِ الصّاعِقَةِ إيّاهم قَوْلُهم: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ إذْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ ويَسْألُوا الرُّؤْيَةَ إلّا عَلى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ، وقِيلَ: سَبَبُ أخْذِ الصّاعِقَةِ إيّاهم هو غَيْرُ هَذا القَوْلِ مِن كُفْرِهِمْ بِمُوسى، أوْ تَكْذِيبِهِمْ إيّاهُ لَمّا جاءَهم بِالتَّوْراةِ أوْ عِبادَةِ العِجْلِ. وقَرَأ عَمْرٌو عَلى الصَّعْقَةِ، واسْتَعْظَمَ سُؤالَ الرُّؤْيَةِ حَيْثُ وقَعَ؛ لِأنَّ رُؤْيَتَهُ لا تَحْصُلُ إلّا في الآخِرَةِ، فَطَلَبُها في الدُّنْيا هو مُسْتَنْكَرٌ، أوْ لِأنَّ حُكْمَ اللَّهِ أنْ يُزِيلَ التَّكْلِيفَ عَنِ العَبْدِ حالَ ما يَراهُ، فَكانَ طَلَبُها طَلَبًا لِإزالَةِ التَّكْلِيفِ، أوْ لِأنَّهُ لَمّا دَلَّتِ الدَّلائِلُ عَلى صِدْقِ المُدَّعِي كانَ طَلَبُ الدَّلائِلِ الزّائِدَةِ تَعَنُّتًا ولِأنَّ في مَنعِ الرُّؤْيَةِ في الدُّنْيا ضَرْبًا مِنَ المَصْلَحَةِ المُهِمَّةِ لِلْخَلْقِ، فَلِذَلِكَ اسْتُنْكِرَ.
Страница 8
2:49
وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩
Вот Мы спасли вас от рода Фараона. Они подвергали вас ужасным мучениям, убивали ваших сыновей и оставляли в живых ваших женщин. Это было для вас великим испытанием (или великой милостью) от вашего Господа.
2:50
وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠
Вот Мы разверзли для вас море, спасли вас и потопили род Фараона, тогда как вы наблюдали за этим.
2:51
وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١
Вот Мы определили Мусе (Моисею) сорок дней, а после его ухода вы стали поклоняться тельцу, будучи беззаконниками.
2:52
ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢
После этого Мы простили вас, - быть может, вы будете благодарны.
2:53
وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣
Вот Мы даровали Мусе (Моисею) Писание и различение, - быть может, вы последуете прямым путем.
2:54
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤
Вот сказал Муса (Моисей) своему народу: «О мой народ! Вы были несправедливы к себе, когда стали поклоняться тельцу. Покайтесь перед своим Создателем и убейте сами себя (пусть невинные убьют беззаконников). Так будет лучше для вас перед вашим Создателем». Затем Он принял ваши покаяния. Воистину, Он - Принимающий покаяния, Милосердный.
2:55
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥
Вот вы сказали: «О Муса (Моисей)! Мы не поверим тебе, пока не увидим Аллаха открыто». Вас поразила молния (или постигла гибель), тогда как вы наблюдали за этим.
2:56
ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦
Затем Мы воскресили вас после смерти, - быть может, вы будете благодарны.
2:57
وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧
Мы осенили вас облаками и ниспослали манну и перепелов: «Вкушайте блага, которыми Мы наделили вас». Они не были несправедливы по отношению к Нам - они поступали несправедливо лишь по отношению к себе.