Аль-БакараДжуз 1 · Страница 3

Аль-Бакара 2:6

Корова · Джуз 1 · Страница 3

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Воистину, неверующим безразлично, предостерег ты их или не предостерег. Они все равно не уверуют.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:6

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ مَسائِلَ نَحْوِيَّةً، ومَسائِلَ أُصُولِيَّةً، ونَحْنُ نَأْتِي عَلَيْها إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، أمّا قَوْلُهُ: (إنَّ) فَفِيهِ مَسائِلُ:

(المَسْألَةُ الأُولى): اعْلَمْ أنَّ (إنَّ) حَرْفٌ، والحَرْفُ لا أصْلَ لَهُ في العَمَلِ، لَكِنَّ هَذا الحَرْفَ أشْبَهَ الفِعْلَ صُورَةً ومَعْنًى، وتِلْكَ المُشابَهَةُ تَقْتَضِي كَوْنَها عامِلَةً، وفِيهِ مُقَدِّماتٌ:

(المُقَدِّمَةُ الأُولى): في بَيانِ المُشابَهَةِ، واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ المُشابَهَةَ حاصِلَةٌ في اللَّفْظِ والمَعْنى، أمّا في اللَّفْظِ فَلِأنَّها تَرَكَّبَتْ مِن ثَلاثَةِ أحْرُفٍ وانْفَتَحَ آخِرُها ولَزِمَتِ الأسْماءَ كالأفْعالِ، ويَدْخُلُها نُونُ الوِقايَةِ نَحْوَ إنَّنِي وكَأنَّنِي، كَما يَدْخُلُ عَلى الفِعْلِ نَحْوَ: أعْطانِي وأكْرَمَنِي، وأمّا المَعْنى فَلِأنَّها تُفِيدُ حُصُولَ مَعْنًى في الِاسْمِ، وهو تَأكُّدُ مَوْصُوفِيَّتِهِ بِالخَبَرِ، كَما أنَّكَ إذا قُلْتَ: قامَ زَيْدٌ، فَقَوْلُكَ: قامَ أفادَ حُصُولَ مَعْنًى في الِاسْمِ.

(المُقَدِّمَةَ الثّانِيَةُ): أنَّها لَمّا أشْبَهَتِ الأفْعالَ وجَبَ أنْ تُشْبِهَها في العَمَلِ، وذَلِكَ ظاهِرٌ بِناءً عَلى الدَّوَرانِ.

(المُقَدِّمَةُ الثّالِثَةُ): في أنَّها لِمَ نَصَبَتِ الِاسْمَ ورَفَعَتِ الخَبَرَ ؟ وتَقْرِيرُهُ أنْ يُقالَ: إنَّها لَمّا صارَتْ عامِلَةً، فَإمّا أنْ تَرْفَعَ المُبْتَدَأ والخَبَرَ مَعًا، أوْ تَنْصِبَهُما مَعًا، أوْ تَرْفَعَ المُبْتَدَأ وتَنْصِبَ الخَبَرَ وبِالعَكْسِ، والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّ المُبْتَدَأ والخَبَرَ كانا قَبْلَ دُخُولِ (إنَّ) عَلَيْهِما مَرْفُوعَيْنِ، فَلَوْ بَقِيا كَذَلِكَ بَعْدَ دُخُولِها عَلَيْهِما لَما ظَهَرَ لَهُ أثَرٌ البَتَّةَ، ولِأنَّها أُعْطِيَتْ عَمَلَ الفِعْلِ، والفِعْلُ لا يَرْفَعُ الِاسْمَيْنِ، فَلا مَعْنى لِلِاشْتِراكِ، والفَرْعُ لا يَكُونُ أقْوى مِنَ الأصْلِ، والقِسْمُ الثّانِي أيْضًا باطِلٌ؛ لِأنَّ هَذا أيْضًا مُخالِفٌ لِعَمَلِ الفِعْلِ، لِأنَّ الفِعْلَ لا يَنْصِبُ شَيْئًا مَعَ خُلُوِّهِ عَمّا يَرْفَعُهُ. والقِسْمُ الثّالِثُ أيْضًا باطِلٌ؛ لِأنَّهُ يُؤَدِّي إلى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الأصْلِ والفَرْعِ، فَإنَّ الفِعْلَ يَكُونُ عَمَلُهُ في الفاعِلِ أوَّلًا بِالرَّفْعِ ثُمَّ في المَفْعُولِ بِالنَّصْبِ، فَلَوْ جُعِلَ الحَرْفُ هَهُنا كَذَلِكَ لَحَصَلَتِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الأصْلِ والفَرْعِ. ولَمّا بَطَلَتِ الأقْسامُ الثَّلاثَةُ تَعَيَّنَ القِسْمُ الرّابِعُ: وهو أنَّها تَنْصِبُ الِاسْمَ وتَرْفَعُ

صفحة ٣٤

الخَبَرَ، وهَذا مِمّا يُنَبِّهُ عَلى أنَّ هَذِهِ الحُرُوفَ دَخِيلَةٌ في العَمَلِ لا أصْلِيَّةٌ، لِأنَّ تَقْدِيمَ المَنصُوبِ عَلى المَرْفُوعِ في بابِ الفِعْلِ عُدُولٌ عَنِ الأصْلِ، فَذَلِكَ يَدُلُّ هَهُنا عَلى أنَّ العَمَلَ لِهَذِهِ الحُرُوفِ لَيْسَ بِثابِتٍ بِطَرِيقِ الأصالَةِ، بَلْ بِطَرِيقٍ عارِضٍ.

* * *

(المَسْألَةُ الثّانِيَةُ): قالَ البَصْرِيُّونَ: هَذا الحَرْفُ يَنْصِبُ الِاسْمَ ويَرْفَعُ الخَبَرَ، وقالَ الكُوفِيُّونَ: لا أثَرَ لَهُ في رَفْعِ الخَبَرِ، بَلْ هو مُرْتَفِعٌ بِما كانَ مُرْتَفِعًا بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ. حُجَّةُ البَصْرِيِّينَ: أنَّ هَذِهِ الحُرُوفَ تُشْبِهُ الفِعْلَ مُشابَهَةً تامَّةً عَلى ما تَقَدَّمَ بَيانُهُ، والفِعْلُ لَهُ تَأْثِيرٌ في الرَّفْعِ والنَّصْبِ، فَهَذِهِ الحُرُوفُ يَجِبُ أنْ تَكُونَ كَذَلِكَ. وحَجَّةُ الكُوفِيِّينَ مِن وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: أنَّ مَعْنى الخَبَرِيَّةِ باقٍ في خَبَرِ المُبْتَدَأِ، وهو أوْلى بِاقْتِضاءِ الرَّفْعِ، فَتَكُونُ الخَبَرِيَّةُ رافِعَةً، وإذا كانَتِ الخَبَرِيَّةُ رافِعَةً اسْتَحالَ ارْتِفاعُهُ بِهَذِهِ الحُرُوفِ، فَهَذِهِ مُقَدِّماتٌ ثَلاثَةٌ: إحْداها:

قَوْلُنا: الخَبَرِيَّةُ باقِيَةٌ، وذَلِكَ ظاهِرٌ، لِأنَّ المُرادَ مِنَ الخَبَرِيَّةِ كَوْنُ الخَبَرِ مُسْنَدًا إلى المُبْتَدَأِ، وبَعْدَ دُخُولِ حَرْفِ ”إنَّ“ عَلَيْهِ فَذاكَ الإسْنادُ باقٍ.

وثانِيها: قَوْلُنا: الخَبَرِيَّةُ هَهُنا مُقْتَضِيَةٌ لِلرَّفْعِ: وذَلِكَ لِأنَّ الخَبَرِيَّةَ كانَتْ قَبْلَ دُخُولِ ”إنَّ“ مُقْتَضِيَةً لِلرَّفْعِ، ولَمْ يَكُنْ عَدَمُ الحَرْفِ هُناكَ جُزْءًا مِنَ المُقْتَضى؛ لِأنَّ العَدَمَ لا يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ جُزْءَ العِلَّةِ، فَبَعْدَ دُخُولِ هَذِهِ الحُرُوفِ كانَتِ الخَبَرِيَّةُ مُقْتَضِيَةً لِلرَّفْعِ، لِأنَّ المُقْتَضى بِتَمامِهِ لَوْ حَصَلَ ولَمْ يُؤَثِّرْ لَكانَ ذَلِكَ لِمانِعٍ، وهو خِلافُ الأصْلِ.

وثالِثُها: قَوْلُنا: الخَبَرِيَّةُ أوْلى بِالِاقْتِضاءِ، وبَيانُهُ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ كَوْنَهُ خَبَرًا وصْفٌ حَقِيقِيٌّ قائِمٌ بِذاتِهِ، وذَلِكَ الحَرْفُ أجْنَبِيٌّ مُبايِنٌ عَنْهُ، وكَما أنَّهُ مُبايِنٌ عَنْهُ فَغَيْرُ مُجاوِرٍ لَهُ؛ لِأنَّ الِاسْمَ يَتَخَلَّلُهُما.

الثّانِي: أنَّ الخَبَرَ يُشابِهُ الفِعْلَ مُشابَهَةً حَقِيقِيَّةً مَعْنَوِيَّةً، وهو كَوْنُ كُلٍّ واحِدٍ مِنهُما مُسْنَدًا إلى الغَيْرِ، أمّا الحَرْفُ فَإنَّهُ لا يُشابِهُ الفِعْلَ في وصْفٍ حَقِيقِيٍّ مَعْنَوِيٍّ، فَإنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إسْنادٌ، فَكانَتْ مُشابَهَةُ الخَبَرِ لِلْفِعْلِ أقْوى مِن مُشابَهَةِ هَذا الحَرْفِ لِلْفِعْلِ، فَإذا ثَبَتَ ذَلِكَ كانَتِ الخَبَرِيَّةُ بِاقْتِضاءِ الرَّفْعِ لِأجْلِ مُشابَهَةِ الفِعْلِ أوْلى مِنَ الحَرْفِ بِسَبَبِ مُشابَهَتِهِ لِلْفِعْلِ.

ورابِعُها: لَمّا كانَتِ الخَبَرِيَّةُ أقْوى في اقْتِضاءِ الرَّفْعِ اسْتَحالَ كَوْنُ هَذا الحَرْفِ رافِعًا، لِأنَّ الخَبَرِيَّةَ بِالنِّسْبَةِ إلى هَذا الحَرْفِ أوْلى، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَقَدْ حَصَلَ الحُكْمُ بِالخَبَرِيَّةِ قَبْلَ حُصُولِ هَذا الحَرْفِ، فَبَعْدَ وُجُودِ هَذا الحَرْفِ لَوْ أُسْنِدَ هَذا الحُكْمُ إلَيْهِ لَكانَ ذَلِكَ تَحْصِيلًا لِلْحاصِلِ، وهو مُحالٌ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ سِيبَوَيْهِ وافَقَ عَلى أنَّ الحَرْفَ غَيْرُ أصْلٍ في العَمَلِ، فَيَكُونُ إعْمالُهُ عَلى خِلافِ الدَّلِيلِ، وما ثَبَتَ عَلى خِلافِ الدَّلِيلِ يُقَدَّرُ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ. والضَّرُورَةُ تَنْدَفِعُ بِإعْمالِها في الِاسْمِ، فَوَجَبَ أنْ لا يُعْمِلَها في الخَبَرِ.

* * *

(المَسْألَةُ الثّالِثَةُ): رَوى الأنْبارِيُّ أنَّ الكِنْدِيَّ المُتَفَلْسِفَ رَكِبَ إلى المُبَرِّدِ، وقالَ: إنِّي أجِدُ في كَلامِ العَرَبِ حَشْوًا، أجِدُ العَرَبَ تَقُولُ: عَبْدُ اللَّهِ قائِمٌ، ثُمَّ تَقُولُ: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ قائِمٌ، ثُمَّ تَقُولُ: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَقائِمٌ، فَقالَ المُبَرِّدُ: بَلِ المَعانِي مُخْتَلِفَةٌ لِاخْتِلافِ الألْفاظِ، فَقَوْلُهم: عَبْدُ اللَّهِ قائِمٌ إخْبارٌ عَنْ قِيامِهِ، وقَوْلُهم: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ قائِمٌ جَوابٌ عَنْ سُؤالِ سائِلٍ، وقَوْلُهم: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَقائِمٌ جَوابٌ عَنْ إنْكارِ مُنْكِرٍ لِقِيامِهِ، واحْتَجَّ عَبْدُ القاهِرِ عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِ بِأنَّها إنَّما تُذْكَرُ جَوابًا لِسُؤالِ السّائِلِ بِأنْ قالَ: إنّا رَأيْناهم قَدْ ألْزَمُوها الجُمْلَةَ مِنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ إذا كانَ جَوابًا لِلْقَسَمِ نَحْوَ: واللَّهِ إنَّ زَيْدًا مُنْطَلِقٌ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ التَّنْزِيلِ قَوْلُهُ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ قُلْ سَأتْلُو عَلَيْكم مِنهُ ذِكْرًا﴾ ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ في الأرْضِ﴾ [الكَهْفِ: ٨٣] وقَوْلُهُ في أوَّلِ السُّورَةِ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأهم بِالحَقِّ إنَّهم فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ﴾ [الكَهْفِ: ١٣] وقَوْلُهُ: ﴿فَإنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢١٦] وقَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [الأنْعامِ: ٥٦] وقَوْلُهُ: ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ﴾ [الحَجِّ: ٨٩]

صفحة ٣٥

وأشْباهُ ذَلِكَ مِمّا يُعْلَمُ أنَّهُ يَدُلُّ عَلى أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِأنْ يُجِيبَ بِهِ الكُفّارَ في بَعْضِ ما جادَلُوا ونَظَرُوا فِيهِ، وعَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشُّعَراءِ: ١٦] وقَوْلُهُ: ﴿وقالَ مُوسى يافِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأعْرافِ: ١٠٤] وفي قِصَّةِ السَّحَرَةِ ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ [الأعْرافِ: ١٢٥] إذْ مِنَ الظّاهِرِ أنَّهُ جَوابُ فِرْعَوْنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ﴾ [طه: ٧١] وقالَ عَبْدُ القاهِرِ: والتَّحْقِيقُ أنَّها لِلتَّأْكِيدِ، وإذا كانَ الخَبَرُ بِأمْرٍ لَيْسَ لِلْمُخاطَبِ ظَنٌّ في خِلافِهِ لَمْ يُحْتَجْ هُناكَ إلى ”إنَّ“، وإنَّما يُحْتاجُ إلَيْها إذا كانَ السّامِعُ ظَنَّ الخِلافَ، ولِذَلِكَ تَراها تَزْدادُ حُسْنًا إذا كانَ الخَبَرُ بِأمْرٍ يَبْعُدُ مِثْلُهُ، كَقَوْلِ أبِي نُواسٍ:

فَعَلَيْكَ بِاليَأْسِ مِنَ النّاسِ إنَّ غِنى نَفْسِكَ في الياسِ

وإنَّما حَسُنَ مَوْقِعُها؛ لِأنَّ الغالِبَ أنَّ النّاسَ لا يَحْمِلُونَ أنْفُسَهم عَلى اليَأْسِ. وأمّا جَعْلُها مَعَ اللّامِ جَوابًا لِلْمُنْكِرِ في قَوْلِكَ: ”إنَّ زَيْدًا لَقائِمٌ“ فَجَيِّدٌ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ الكَلامُ مَعَ المُنْكَرِ كانَتِ الحاجَةُ إلى التَّأْكِيدِ أشَدَّ، وكَما يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الإنْكارُ مِنَ السّامِعِ احْتَمَلَ أيْضًا أنْ يَكُونَ مِنَ الحاضِرِينَ. واعْلَمْ أنَّها قَدْ تَجِيءُ إذا ظَنَّ المُتَكَلِّمُ في الَّذِي وجَدَ أنَّهُ لا يُوجَدُ مِثْلُ قَوْلِكَ: إنَّهُ كانَ مِنِّي إلَيْهِ إحْسانٌ فَعامَلَنِي بِالسُّوءِ، فَكَأنَّكَ تَرُدُّ عَلى نَفْسِكَ ظَنَّكَ الَّذِي ظَنَنْتَ، وتُبَيِّنُ الخَطَأ في الَّذِي تَوَهَّمْتَ، وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى حِكايَةً عَنْ أُمِّ مَرْيَمَ: ﴿قالَتْ رَبِّ إنِّي وضَعْتُها أُنْثى واللَّهُ أعْلَمُ بِما وضَعَتْ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٣٦] وكَذَلِكَ قَوْلُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿قالَ رَبِّ إنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ﴾ [الشُّعَراءِ: ١١٧] .

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 3

Аль-БакараДжуз 1 · Страница 3

2:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Воистину, неверующим безразлично, предостерег ты их или не предостерег. Они все равно не уверуют.

2:7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧

Аллах запечатал их сердца и слух, а на глазах у них - покрывало. Им уготованы великие мучения.

2:8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨

Среди людей есть такие, которые говорят: «Мы уверовали в Аллаха и в Последний день». Однако они суть неверующие.

2:9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩

Они пытаются обмануть Аллаха и верующих, но обманывают только самих себя и не осознают этого.

2:10

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠

Их сердца поражены недугом. Да усилит Аллах их недуг! Им уготованы мучительные страдания за то, что они лгали.

2:11

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١

Когда им говорят: «Не распространяйте нечестия на земле!». - они отвечают: «Только мы и устанавливаем порядок».

2:12

أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢

Воистину, именно они распространяют нечестие, но они не осознают этого.

2:13

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣

Когда им говорят: «Уверуйте так, как уверовали люди», - они отвечают: «Неужели мы уверуем так, как уверовали глупцы?». Воистину, именно они являются глупцами, но они не знают этого.

2:14

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤

Когда они встречают верующих, то говорят: «Мы уверовали». Когда же они остаются наедине со своими дьяволами, они говорят: «Воистину, мы - с вами. Мы лишь издеваемся».

2:15

ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥

Аллах поиздевается над ними и увеличит их беззаконие, в котором они скитаются вслепую.

2:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦

Они - те, которые купили заблуждение за верное руководство. Но сделка не принесла им прибыли, и они не последовали прямым путем.

Ар-РазиТафсир · 2:6

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English