Аль-Бакара 2:60
Корова · Джуз 1 · Страница 9
۞ وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٦٠
Вот Муса (Моисей) попросил питья для своего народа, и Мы сказали: «Ударь своим посохом по камню». Из него забили двенадцать ключей, и все люди узнали, где им надлежит пить. Ешьте и пейте из того, чем наделил Аллах, и не творите на земле зла, распространяя нечестие!
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:60
﴿وإذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ تَذْكِيرٌ لِنِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ كَفَرُوا بِها، وكانَ ذَلِكَ في التِّيهِ لَمّا عَطِشُوا، فَفي
صفحة 270
بَعْضِ الآثارِ أنَّهم قالُوا فِيهِ: مَن لَنا بِحَرِّ الشَّمْسِ؟ فَظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الغَمامَ، وقالُوا: مَن لَنا بِالطَّعامِ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمُ المَنَّ والسَّلْوى، وقالُوا: مَن لَنا بِالماءِ؟ فَأمَرَ مُوسى بِضَرْبِ الحَجَرِ، وتَغْيِيرُ التَّرْتِيبِ لِقَصْدِ إبْرازِ كُلٍّ مِنَ الأُمُورِ المَعْدُودِ في مَعْرِضِ أمْرٍ مُسْتَقِلٍّ واجِبِ التَّذْكِيرِ، والتَّذَكُّرِ، ولَوْ رُوعِيَ التَّرْتِيبُ الوُقُوعِيُّ لَفُهِمَ أنَّ الكُلَّ أمَرٌ واحِدٌ، أمْرٌ بِذِكْرِهِ، والِاسْتِسْقاءُ طَلَبُ السُّقْيا عِنْدَ عَدَمِ الماءِ، أوْ قِلَّتِهِ، قِيلَ: ومَفْعُولُ اسْتَسْقى مَحْذُوفٌ، أيْ رَبَّهُ، أوْ ماءً، وقَدْ تَعَدّى هَذا الفِعْلُ في الفَصِيحِ إلى المُسْتَسْقى مِنهُ تارَةً، وإلى المُسْتَسْقى أُخْرى، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ﴾ وقَوْلِهِ:
وأبْيَضَ يُسْتَسْقى الغَمامُ بِوَجْهِهِ ثِمالُ اليَتامى عِصْمَةٌ لِلْأرامِلِ
وتَعْدِيَتُهُ إلَيْهِما مِثْلُ أنْ تَقُولَ: اسْتَسْقى زَيْدٌ رَبَّهُ الماءَ، لَمْ نَجِدْها في شَيْءٍ مِن كَلامِ العَرَبِ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالفِعْلِ، وهي سَبَبِيَّةٌ، أيْ لِأجْلِ قَوْمِهِ، ﴿فَقُلْنا اضْرِبْ بِعَصاكَ الحَجَرَ﴾ أيْ فَأجَبْناهُ، فَقُلْنا إلَخْ، والعَصا مُؤَنَّثٌ، والألِفُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ واوٍ، بِدَلِيلِ عَصَوانِ، وعَصَوْتُهُ أيْ ضَرَبْتُهُ بِالعَصا، ويُجْمَعُ عَلى أفْعُلٍ شُذُوذًا، وعَلى فُعُولٍ قِياسًا فَيُقالُ: أعْصٍ وعِصِيٍّ، وتَتْبَعُ حَرَكَةُ العَيْنِ حَرَكَةَ الصّادِ، والحَجَرُ هو هَذا الجِسْمُ المَعْرُوفُ، وجَمْعُهُ أحْجارٌ وحِجارٌ وقالُوا: حِجارَةٌ، واشْتَقُّوا مِنهُ فَقالُوا: اسْتَحْجَرَ الطِّينُ، والِاشْتِقاقُ مِنَ الأعْيانِ قَلِيلٌ جِدًّا، والمُرادُ بِهَذِهِ العَصا المَسْؤُولِ عَنْها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى﴾ والمَشْهُورُ أنَّها مِن آسِ الجَنَّةِ، طُولُها عَشَرَةُ أذْرُعٍ طُولُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، لَها شُعْبَتانِ تَتَّقِدانِ في الظُّلْمَةِ، تَوارَثَها صاغِرٌ عَنْ كابِرٍ، حَتّى وصَلَتْ إلى شُعَيْبٍ، ومِنهُ إلى مُوسى عَلَيْهِما السَّلامُ، وقِيلَ: رَفَعَها لَهُ مَلَكٌ في طَرِيقِ مَدْيَنَ، وفي المُرادِ مِنَ الحَجَرِ خِلافٌ، فَقالَ الحَسَنُ: لَمْ يَكُنْ حَجَرًا مُعَيَّنًا، بَلْ أيَّ حَجَرٍ ضَرَبَهُ انْفَجَرَ مِنهُ الماءُ، وهَذا أبْلَغُ في الإعْجازِ، وأبْيَنُ في القُدْرَةِ، وقالَ وهْبٌ: كانَ يَقْرَعُ لَهم أقْرَبَ حَجَرٍ، فَتَنْفَجِرُ، وعَلى هَذا اللّامُ فِيهِ لِلْجِنْسِ، وقِيلَ: لِلْعَهْدِ، وهو حَجَرٌ مُعَيَّنٌ حَمَلَهُ مَعَهُ مِنَ الطُّورِ مُكَعَّبٌ لَهُ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ، يَنْبُعُ مِن كُلِّ وجْهٍ ثَلاثَةُ أعْيُنٍ، لِكُلِّ سِبْطٍ عَيْنٌ تَسِيلُ في جَدْوَلٍ إلى السِّبْطِ الَّذِي أُمِرَتْ أنْ تَسْقِيَهُمْ، وكانُوا سِتَّمِائَةِ ألْفٍ ما عَدا دَوابِّهُمْ، وسَعَةُ المُعَسْكَرِ اثْنا عَشَرَ مِيلًا، وقِيلَ: حَجَرٌ كانَ عِنْدَ آدَمَ وصَلَ مَعَ العَصا إلى شُعَيْبٍ، فَدُفِعَ إلى مُوسى، وقِيلَ: هو الحَجَرُ الَّذِي فَرَّ بِثَوْبِهِ، والقِصَّةُ مَعْرُوفَةٌ، وقِيلَ: حَجَرٌ أُخِذَ مِن قَعْرِ البَحْرِ خَفِيفٌ يُشْبِهُ رَأْسَ الآدَمِيِّ، كانَ يَضَعُهُ في مِخْلاتِهِ، فَإذا احْتاجَ لِلْماءِ ضَرَبَهُ، والرِّواياتُ في ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، وظاهِرُ أكْثَرِها التَّعارُضُ، ولا يَنْبَنِي عَلى تَعْيِينِ هَذا الحَجَرِ أمْرٌ دِينِيٌّ، والأسْلَمُ تَفْوِيضُ عِلْمِهِ إلى اللَّهِ تَعالى.
﴿فانْفَجَرَتْ مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ، أيْ فَضَرَبَ فانْفَلَقَ، ويَدُلُّ عَلى هَذا المَحْذُوفِ وُجُودُ الِانْفِجارِ، ولَوْ كانَ يَنْفَجِرُ دُونَ ضَرْبٍ لَما كانَ لِلْأمْرِ فائِدَةٌ، وبَعْضُهم يُسَمِّي هَذِهِ الفاءَ الفَصِيحَةَ، ويُقَدِّرُ شَرْطًا، أيْ فَإنْ ضَرَبْتَ فَقَدِ انْفَجَرَتْ، وفي المَعْنى أنَّ هَذا التَّقْدِيرَ يَقْتَضِي تَقَدُّمَ الِانْفِجارَ عَلى الضَّرْبِ، إلّا أنْ يُقالَ: المُرادُ فَقَدْ حَكَمْنا بِتَرَتُّبِ الِانْفِجارِ عَلى ضَرْبِكَ، وقالَ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ: لا حَذْفَ بَلِ الفاءُ لِلْعَطْفِ، وإنْ مُقَدَّرَةٌ بَعْدَ الفاءِ كَما هو القِياسُ بَعْدَ الأمْرِ عِنْدَ قَصْدِ السَّبَبِيَّةِ، والتَّرْكِيبُ مِن قَبِيلِ: زُرْنِي فَأُكْرِمَكَ، أيِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الحَجَرَ، فَإنِ انْفَجَرَتْ فَلْيَكُنْ مِنكَ الضَّرْبُ، فالِانْفِجارُ، ولا يَخْفى ما في كُلٍّ
صفحة 271
حَتّى قالَ مَوْلانا مُفْتِي الدِّيارِ الرُّومِيَّةِ في الأوَّلِ: إنَّهُ غَيْرُ لائِقٍ بِجَلالَةِ شَأْنِ النَّظْمِ الكَرِيمِ، والثّانِي أدْهى وأمَرُّ، والِانْفِجارُ انْصِداعُ شَيْءٍ مِن شَيْءٍ، ومِنهُ الفَجْرُ، والفُجُورُ، وجاءَ هُنا انْفَجَرَتْ، وفي الأعْرافِ انْبَجَسَتْ، فَقِيلَ: هُما سَواءٌ، وقِيلَ: بَيْنَهُما فَرْقٌ وهو أنَّ الِانْبِجاسَ أوَّلُ خُرُوجِ الماءِ، والِانْفِجارَ اتِّساعُهُ وكَثْرَتُهُ، أوْ الِانْبِجاسُ خُرُوجُهُ مِنَ الصُّلْبِ، والآخَرُ خُرُوجُهُ مِنَ اللِّينِ، والظّاهِرُ اسْتِعْمالُها بِمَعْنًى واحِدٍ، وعَلى فَرْضِ المُغايَرَةِ لا تَعارُضَ لِاخْتِلافِ الأحْوالِ، ومِن لِابْتِداءِ الغايَةِ، والضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى الحَجَرِ المَضْرُوبِ، وعَوْدُهُ إلى الضَّرْبِ ومِن سَبَبِيَّةٌ مِمّا لا يَنْبَغِي الإقْدامُ عَلَيْهِ، والتّاءُ في اثْنَتا لِلتَّأْنِيثِ، ويُقالُ: ثِنْتا، إلّا أنَّ التّاءَ فِيها عَلى ما في البَحْرِ لِلْإلْحاقِ، وهَذا نَظِيرُ أنْبَتَ، ونَبَتَ، ولامُها مَحْذُوفَةٌ، وهي ياءٌ، لِأنَّها مِن ثَنَيْتُ، وقَرَأ مُجاهِدٌ وجَماعَةٌ، ورَواهُ السَّعْدِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو (عَشِرَةَ) بِكَسْرِ الشِّينِ، وهي لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ، وقَرَأ الفَضْلُ الأنْصارِيُّ بِفَتْحِها، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهي لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ، ونَصَّ بَعْضُ النُّحاةِ عَلى الشُّذُوذِ، ويُفْهَمُ مِن بَعْضِ المُتَأخِّرِينَ إنَّ هَذِهِ اللُّغاتِ في المُرَكَّبِ لا في عَشَرَةٍ وحْدَها، وعِباراتُ القَوْمِ لا تُساعِدُهُ، والعَيْنُ مَنبَعُ الماءِ، وجُمِعَ عَلى أعْيُنٍ شُذُوذًا، وعُيُونٍ قِياسًا، وقالُوا في أشْرافِ النّاسِ: أعْيانٌ، وجاءَ ذَلِكَ في الباصِرَةِ قَلِيلًا، كَما في قَوْلِهِ: أعْيانًا لَها ومَآقِيا
وهُوَ مَنصُوبٌ عَلى التَّمْيِيزِ، وإفْرادُهُ في مِثْلِ هَذا المَوْضِعِ لازِمٌ، وأجازَ الفَرّاءُ أنْ يَكُونَ جَمْعًا، وكانَ هَذا العَدَدُ دُونَ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِمْ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا، وكانَ بَيْنَهم تَضاغُنٌ وتَنافُسٌ، فَأجْرى اللَّهُ تَعالى لِكُلِّ سِبْطٍ عَيْنًا يَرُدُّها لا يَشْرَكُهُ فِيها أحَدٌ مِنَ السِّبْطِ الآخَرِ دَفْعًا لِإثارَةِ الشَّحْناءِ، ويُشِيرُ إلى حِكْمَةِ الِانْقِسامِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ وهي جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُفْهِمَةٌ عَلى أنَّ كُلَّ سِبْطٍ مِنهم قَدْ صارَ لَهُ مَشْرَبٌ يَعْرِفُهُ، فَلا يَتَعَدّى لِمَشْرَبِ غَيْرِهِ، وأُناسٌ جَمْعٌ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ، وما ذُكِرَ مِن شُذُوذِ إثْباتِ هَمْزَتِهِ إنَّما هو مَعَ الألِفِ واللّامِ، وأمّا بِدُونِها فَشائِعٌ صَحِيحٌ، وعَلِمَ هُنا مُتَعَدِّيَةٌ لِواحِدٍ، أُجْرِيَتْ مَجْرى عَرَفَ ووَجَدَ، ذَلِكَ بِكَثْرَةٍ، والمَشْرَبُ إمّا اسْمُ مَكانٍ، أيْ مَحَلُّ الشُّرْبِ، أوْ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنى الشُّرْبِ، وحَمَلَهُ بَعْضُهم عَلى المَشْرُوبِ، وهو الماءُ، وحَمْلُهُ عَلى المَكانِ أوْلى عِنْدَ أبِي حَيّانَ، وإضافَةُ المَشْرَبِ إلَيْهِمْ لِأنَّهُ لَمّا تَخَصَّصَ كُلُّ مَشْرَبٍ بِمَن تَخَصَّصَ بِهِ صارَ كَأنَّهُ مِلْكٌ لَهُمْ، وأعادَ الضَّمِيرَ في مَشْرَبِهِمْ عَلى مَعْنى (كُلٍّ)، ولا يَجُوزُ أنْ يَعُودَ عَلى لَفْظِها، لِأنَّ كُلًّا مَتى أُضِيفَ إلى نَكِرَةٍ وجَبَ مُراعاةُ المَعْنى كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ﴾ وقَوْلِهِ:
وكُلُّ أُناسٍ سَوْفَ تَدْخُلُ بَيْنَهم ∗∗∗ دُوَيْهِيَةٌ تَصْفَرُّ مِنها الأنامِلُ
ونَصَّ عَلى المَشْرَبِ تَنْبِيهًا عَلى المَنفَعَةِ العَظِيمَةِ الَّتِي هي سَبَبُ الحَياةِ، وإنْ كانَ سَرْدُ الكَلامِ يَقْتَضِي قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ عَيْنِهِمْ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، أيْ مِنها، لِأنَّ ﴿قَدْ عَلِمَ﴾ صِفَةٌ لِاثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا، فَلا بُدَّ مِن رابِطٍ، وإنَّما وصَفَها بِهِ، لِأنَّهُ مُعْجِزَةٌ أُخْرى، حَيْثُ يَحْدُثُ مَعَ حُدُوثِ الماءِ جَداوِلُ يَتَمَيَّزُ بِها مَشْرَبُ كُلٍّ مِن مَشْرَبٍ آخَرَ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ حالِيَّةً لا صِفَةً لِقَوْلِهِ تَعالى: اثْنَتا عَشْرَةَ، لِئَلّا يَحْتاجَ إلى تَقْدِيرِ العائِدِ، ولِيُفِيدَ مُقارَنَةَ العِلْمِ بِالمَشارِبِ لِلِانْفِجارِ، والمَشْرَبُ حِينَئِذٍ العَيْنُ ﴿كُلُوا واشْرَبُوا مِن رِزْقِ اللَّهِ﴾ عَلى إرادَةِ القَوْلِ، وبَدَأ بِالأكْلِ لِأنَّ قِوامَ الجَسَدِ بِهِ، والِاحْتِياجُ إلى الشُّرْبِ حاصِلٌ عَنْهُ، ومِن لِابْتِداءِ الغايَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ، وفي ذِكْرِ الرِّزْقِ مُضافًا تَعْظِيمٌ لِلْمِنَّةِ، وإشارَةٌ إلى حُصُولِ ذَلِكَ لَهم مِن غَيْرِ تَعَبٍ ولا تَكَلُّفٍ، وفي هَذا التِفاتٌ، إذْ تَقَدَّمَ، ﴿فَقُلْنا اضْرِبْ﴾ ولَوْ جَرى عَلى نَظْمٍ واحِدٍ لَقالَ: مِن رِزْقِنا، ولَوْ جَعَلَ الإضْمارَ قَبْلَ كُلُوا، مُسْنَدًا إلى مُوسى، أيْ: وقالَ مُوسى كُلُوا واشْرَبُوا لا يَكُونُ فِيهِ ذَلِكَ، والرِّزْقُ هُنا بِمَعْنى المَرْزُوقِ، وهو الطَّعامُ المُتَقَدِّمُ مِنَ المَنِّ والسَّلْوى، والمَشْرُوبُ مِن ماءِ
صفحة 272
Страница 9
2:58
وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨
Вот Мы сказали: «Войдите в этот город и ешьте вволю, где пожелаете. Войдите во врата, поклонившись, и скажите: «Прости нас!». Мы простим ваши прегрешения и приумножим награду творящим добро».
2:59
فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٥٩
Беззаконники заменили сказанное им слово другим, и Мы ниспослали на беззаконников наказание с неба за то, что они поступали нечестиво.
2:60
۞ وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٦٠
Вот Муса (Моисей) попросил питья для своего народа, и Мы сказали: «Ударь своим посохом по камню». Из него забили двенадцать ключей, и все люди узнали, где им надлежит пить. Ешьте и пейте из того, чем наделил Аллах, и не творите на земле зла, распространяя нечестие!
2:61
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٦١
Вот вы сказали: «О Муса (Моисей)! Мы не сможем вынести однообразную пищу. Помолись за нас своему Господу, чтобы Он взрастил для нас из того, что произрастает на земле, овощи, огурцы, чеснок, чечевицу и лук». Он сказал: «Неужели вы просите заменить лучшее тем, что хуже? Спуститесь в любой город, и там вы получите все, о чем попросили». Их постигли унижение и бедность. Они навлекли на себя гнев Аллаха тем, что не уверовали в знамения Аллаха и несправедливо убивали пророков. Это произошло потому, что они были ослушниками и преступали границы дозволенного.