Аль-Бакара 2:61
Корова · Джуз 1 · Страница 9
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٦١
Вот вы сказали: «О Муса (Моисей)! Мы не сможем вынести однообразную пищу. Помолись за нас своему Господу, чтобы Он взрастил для нас из того, что произрастает на земле, овощи, огурцы, чеснок, чечевицу и лук». Он сказал: «Неужели вы просите заменить лучшее тем, что хуже? Спуститесь в любой город, и там вы получите все, о чем попросили». Их постигли унижение и бедность. Они навлекли на себя гнев Аллаха тем, что не уверовали в знамения Аллаха и несправедливо убивали пророков. Это произошло потому, что они были ослушниками и преступали границы дозволенного.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:61
﴿وإذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمّا تُنْبِتُ الأرْضُ مِن بَقْلِها وقِثّائِها وفُومِها وعَدَسِها وبَصَلِها قالَ أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هو أدْنى بِالَّذِي هو خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإنَّ لَكم ما سَألْتُمْ﴾
هِيَ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمَلِ قَبْلَها بِأُسْلُوبٍ واحِدٍ. وإسْنادُ القَوْلِ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ جارٍ عَلى ما تَقَدَّمَ في نَظائِرِهِ وما تَضَمَّنَتْهُ الجُمَلُ قَبْلَها هو مِن تَعْدادِ النِّعَمِ عَلَيْهِمْ مَحْضَةً أوْ مَخْلُوطَةً بِسُوءِ شُكْرِهِمْ وبِتَرَتُّبِ النِّعْمَةِ عَلى ذَلِكَ الصَّنِيعِ بِالعَفْوِ ونَحْوِهِ كَما تَقَدَّمَ، فالظّاهِرُ أنْ يَكُونَ مَضْمُونُ هَذِهِ الجُمْلَةِ نِعْمَةً أيْضًا. ولِلْمُفَسِّرِينَ حَيْرَةٌ في الإشارَةِ إلَيْها فَيُؤْخَذُ مِن كَلامِ الفَخْرِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا فَإنَّ لَكم ما سَألْتُمْ﴾ هو كالإجابَةِ لِما طَلَبُوهُ، يَعْنِي والإجابَةُ إنْعامٌ. ولَوْ كانَ مُعَلَّقًا عَلى دُخُولِ قَرْيَةٍ مِنَ القُرى، ولا يَخْفى أنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا لِأنَّ إعْطاءَهم ما سَألُوهُ لَمْ يَثْبُتْ وُقُوعُهُ.
ويُؤْخَذُ مِن كَلامِ المُفَسِّرِينَ الَّذِي صَدَّرَ الفَخْرُ بِنَقْلِهِ ووَجَّهَهُ عَبْدُ الحَكِيمِ أنَّ سُؤالَهم تَعْوِيضَ المَنِّ والسَّلْوى بِالبَقْلِ ونَحْوِهِ مَعْصِيَةٌ لِما فِيهِ مِن كَراهَةِ النِّعْمَةِ الَّتِي أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلَيْهِمْ إذْ عَبَّرُوا عَنْ تَناوُلِها
صفحة ٥٢١
بِالصَّبْرِ، والصَّبْرُ هو حَمْلُ النَّفْسِ عَلى الأمْرِ المَكْرُوهِ، ويَدُلُّ لِذَلِكَ أنَّهُ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هو أدْنى﴾ فَيَكُونُ مَحَلُّ النِّعْمَةِ هو الصَّفْحَ عَنْ هَذا الذَّنْبِ والتَّنازُعَ مَعَهم إلى الإجابَةِ بِقَوْلِهِ: اهْبِطُوا، ولا يَخْفى أنَّ هَذا بَعِيدٌ إذْ لَيْسَ في قَوْلِهِ اهْبِطُوا إنْعامٌ عَلَيْهِمْ ولا في سُؤالِهِمْ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهم عَصَوْا لِأنَّ طَلَبَ الِانْتِقالِ مِن نِعْمَةٍ لِغَيْرِها لِغَرَضٍ مَعْرُوفٍ لا يُعَدُّ مَعْصِيَةً كَما بَيَّنَهُ الفَخْرُ. فالَّذِي عِنْدِي في تَفْسِيرِ الآيَةِ أنَّها انْتِقالٌ مِن تَعْدادِ النِّعَمِ المُعْقَبَةِ بِنِعَمٍ أُخْرى إلى بَيانِ سُوءِ اخْتِيارِهِمْ في شَهَواتِهِمْ والِاخْتِيارُ دَلِيلُ عَقْلِ اللَّبِيبِ، وإنْ كانَ يَخْتارُ مُباحًا، مَعَ ما في صِيغَةِ طَلَبِهِمْ مِنَ الجَفاءِ وقِلَّةِ الأدَبِ مَعَ الرَّسُولِ ومَعَ المُنْعِمِ إذْ قالُوا لَنْ نَصْبِرَ فَعَبَّرُوا عَنْ تَناوُلِ المَنِّ والسَّلْوى بِالصَّبْرِ المُسْتَلْزِمِ الكَراهِيَةَ، وأتَوْا بِما دَلَّ عَلَيْهِ ”لَنْ“ في حِكايَةِ كَلامِهِمْ مِن أنَّهم لا يَتَناوَلُونَ المَنَّ والسَّلْوى مِنَ الآنَ فَإنَّ (لَنْ) تَدُلُّ عَلى اسْتِغْراقِ النَّفْيِ لِأزْمِنَةِ فِعْلِ نَصْبِرُ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها وهو مَعْنى التَّأبِيدِ وفي ذَلِكَ إلْجاءٌ لِمُوسى أنْ يُبادِرَ بِالسُّؤالِ يَظُنُّونَ أنَّهم أيْأسُوهُ مِن قَبُولِ المَنِّ والسَّلْوى بَعْدَ ذَلِكَ الحِينِ، فَكانَ جَوابُ اللَّهِ لَهم في هَذِهِ الطَّلِبَةِ أنْ قَطَعَ عِنايَتَهُ بِهِمْ وأهْمَلَهم ووَكَلَهم إلى نُفُوسِهِمْ ولَمْ يُرِهِمْ ما عَوَّدَهم مِن إنْزالِ الطَّعامِ وتَفْجِيرِ العُيُونِ بَعْدَ فَلْقِ البَحْرِ وتَظْلِيلِ الغَمامِ، بَلْ قالَ لَهُمُ ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾ فَأمَرَهم بِالسَّعْيِ لِأنْفُسِهِمْ وكَفى بِذَلِكَ تَأْدِيبًا وتَوْبِيخًا، قالَ الشَّيْخُ ابْنُ عَطاءِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ: مِن جَهْلِ المُرِيدِ أنْ يُسِيءَ الأدَبَ فَتُؤَخَّرَ العُقُوبَةُ عَنْهُ فَيَقُولُ لَوْ كانَ في هَذا إساءَةٌ لَعُوقِبْتُ فَقَدْ يُقْطَعُ المَدَدُ عَنْهُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُ ولَوْ لَمْ يَكُنْ إلّا مَنعُ المَزِيدِ، وقَدْ يُقامُ مَقامَ البُعْدِ مِن حَيْثُ لا يَدْرِي. ولَوْ لَمْ يَكُنْ إلّا أنْ يُخَلِّيَكَ وما تُرِيدُ، والمَقْصِدُ مِن هَذا أنْ يَنْتَقِلَ مِن تَعْدادِ النِّعَمِ إلى بَيانِ تَلَقِّيهِمْ لَها بِالِاسْتِخْفافِ لِيَنْتَقِلَ مِن ذَلِكَ إلى ذِكْرِ انْقِلابِ أحْوالِهِمْ وأسْبابِ خِذْلانِهِمْ، ولَيْسَ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ بِمُقْتَضِي كَوْنِ السُّؤالِ مَعْصِيَةً فَإنَّ العُقُوباتِ الدُّنْيَوِيَّةَ وحِرْمانَ الفَضائِلِ لَيْسَتْ مِن آثارِ خِطابِ التَّكْلِيفِ ولَكِنَّها مِن أشْباهِ خِطابِ الوَضْعِ تَرْجِعُ إلى تَرَتُّبِ المُسَبَّباتِ عَلى أسْبابِها وذَلِكَ مِن نَوامِيسِ نِظامِ العالَمِ؛ وإنَّما الَّذِي يَدُلُّ عَلى كَوْنِ المَجْزِيِّ عَلَيْهِ مَعْصِيَةً هو العِقابُ الأُخْرَوِيُّ وبِهَذا زالَتِ الحَيْرَةُ وانْدَفَعَ كُلُّ إشْكالٍ وانْتَظَمَ سِلْكُ الكَلامِ.
وقَدْ أشارَتِ الآيَةُ إلى قِصَّةٍ ذَكَرَتْها التَّوْراةُ مُجْمَلَةً مُنْتَثِرَةً وهي أنَّهم لَمّا ارْتَحَلُوا مِن بَرِّيَّةِ سِينا مِن حُورِيبَ ونَزَلُوا في بَرِّيَّةِ فارانَ في آخِرِ الشَّهْرِ الثّانِي مِنَ السَّنَةِ الثّانِيَةِ مِنَ الخُرُوجِ سائِرِينَ إلى جِهاتِ حَبْرُونَ فَقالُوا تَذَكَّرْنا السَّمَكَ الَّذِي كُنّا نَأْكُلُهُ في مِصْرَ
صفحة ٥٢٢
مَجّانًا أيْ يَصْطادُونَهُ بِأنْفُسِهِمْ والقِثّاءَ والبِطِّيخَ والكُرّاثَ والبَصَلَ والثُّومَ وقَدْ يَبِسَتْ نُفُوسُنا فَلا نَرى إلّا هَذا المَنَّ فَبَكَوْا، فَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وسَألَهُ مُوسى العَفْوَ فَعَفا عَنْهم وأرْسَلَ عَلَيْهِمُ السَّلْوى فادَّخَرُوا مِنها طَعامَ شَهْرٍ كامِلٍ.
والتَّعْبِيرُ بِلَنِ المُفِيدَةِ لِتَأْبِيدِ النَّفْيِ في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ لِأداءِ مَعْنى كَلامِهِمُ المَحْكِيِّ هُنا في شِدَّةِ الضَّجَرِ وبُلُوغِ الكَراهِيَةِ مِنهم حَدَّها الَّذِي لا طاقَةَ عِنْدَهُ.
فَإنَّ التَّأْبِيدَ يُفِيدُ اسْتِغْراقَ النَّفْيِ في جَمِيعِ أجْزاءِ الأبَدِ أوَّلِها وآخِرِها، فَلَنْ في نَفْيِ الأفْعالِ مِثْلُ لا التَّبْرِئَةِ في نَفْيِ النَّكِراتِ.
ووَصَفُوا الطَّعامَ بِواحِدٍ وإنْ كانَ هو شَيْئَيْنِ المَنُّ والسَّلْوى لِأنَّ المُرادَ أنَّهُ مُتَكَرِّرٌ كُلَّ يَوْمٍ.
وجُمْلَةُ يُخْرِجْ لَنا إلى آخِرِها هي مَضْمُونُ ما طَلَبُوا مِنهُ أنْ يَدْعُوَ بِهِ فَهي في مَعْنى مَقُولِ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ كَأنَّهُ قِيلَ ”قُلْ لِرَبِّكَ يُخْرِجْ لَنا“، ومُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ ”أنْ يُخْرِجَ“ لَنا فَعَدَلَ عَنْ ذَلِكَ إلى الإتْيانِ بِفِعْلٍ مَجْزُومٍ في صُورَةِ جَوابِ طَلَبِهِمْ إيماءً إلى أنَّهم واثِقُونَ بِأنَّهُ إنْ دَعا رَبَّهُ أجابَهُ حَتّى كَأنَّ إخْراجَ ما تُنْبِتُ الأرْضُ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ دُعاءِ مُوسى رَبَّهُ، وهَذا أُسْلُوبٌ تُكَرَّرَ في القُرْآنِ مِثْلَ قَوْلِهِ ﴿قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [إبراهيم: ٣١] ﴿وقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [الإسراء: ٥٣] وهو كَثِيرٌ فَهو بِمَنزِلَةِ شَرْطٍ وجَزاءٍ كَأنَّهُ قِيلَ إنْ تَدْعُ رَبَّكَ بِأنْ يُخْرِجَ لَنا يُخْرِجْ لَنا، وهَذا بِتَنْزِيلِ سَبَبِ السَّبَبِ مَنزِلَةَ السَّبَبِ فَجَزَمَ الفِعْلَ المَطْلُوبَ في جَوابِ الأمْرِ بِطَلَبِهِ لِلَّهِ لِلدِّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ لِثِقَتِهِمْ بِإجابَةِ اللَّهِ تَعالى دَعْوَةَ مُوسى، وفِيهِ تَحْرِيضٌ عَلى إيجادِ ما عُلِّقَ عَلَيْهِ الجَوابُ كَأنَّهُ أمْرٌ في مُكْنَتِهِ. فَإذا لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ شَحَّ عَلَيْهِمْ بِما فِيهِ نَفْعُهم. والإخْراجُ: الإبْرازُ مِنَ الأرْضِ، (ومِنَ) الأُولى تَبْعِيضِيَّةٌ والثّانِيَةُ بَيانِيَّةٌ أوِ الثّانِيَةُ أيْضًا تَبْعِيضِيَّةٌ لِأنَّهم لا يَطْلُبُونَ جَمِيعَ البَقْلِ بَلْ بَعْضَهُ، وفِيهِ تَسْهِيلٌ عَلى المَسْئُولِ ويَكُونُ قَوْلُهُ (﴿مِن بَقْلِها﴾) حالًا مِن ما أوْ هو بَدَلٌ مِن ما تُنْبِتُ بِإعادَةِ حَرْفِ الجَرِّ، وعَنِ الحَسَنِ ”كانُوا قَوْمَ فِلاحَةٍ فَنَزَعُوا إلى عِكْرِهِمْ“ وقَدِ اخْتُلِفَ في الفُومِ فَقِيلَ هو الثُّومُ بِالمُثَلَّثَةِ وإبْدالُ الثّاءِ فاءً شائِعٌ في كَلامِ العَرَبِ كَما قالُوا: جَدَثٌ وجَدَفٌ، وثَلَغٌ وفَلَغٌ، وهَذا هو الأظْهَرُ والمُوافِقُ لِما عُدَّ مَعَهُ ولِما في التَّوْراةِ. وقِيلَ الفُومُ الحِنْطَةُ وأنْشَدَ الزَّجّاجُ لَأُحَيْحَةَ بْنِ الجُلاحِ:
قَدْ كُنْتُ أغْنى النّاسِ شَخْصًا واحِدًا ورَدَ المَدِينَةِ مِن مَزارِعِ فُومِ
صفحة ٥٢٣
يُرِيدُ مَزارِعَ الحِنْطَةِ وقِيلَ الفُومُ الحِمَّصُ بِلُغَةِ أهْلِ الشّامِ.
وقَوْلُهُ ﴿قالَ أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هو أدْنى بِالَّذِي هو خَيْرٌ﴾ هو مِن كَلامِ مُوسى وقِيلَ مِن كَلامِ اللَّهِ وهو تَوْبِيخٌ شَدِيدٌ لِأنَّهُ جَرَّدَهُ عَنِ المُقْنِعاتِ وعَنِ الزَّجْرِ، واقْتَصَرَ عَلى الِاسْتِفْهامِ المَقْصُودِ مِنهُ التَّعَجُّبُ فالتَّوْبِيخُ. وفي الِاسْتِبْدالِ لِلْخَيْرِ بِالأدْنى النِّداءُ بِنِهايَةِ حَماقَتِهِمْ وسُوءِ اخْتِيارِهِمْ.
وقَوْلُهُ أتَسْتَبْدِلُونَ السِّينُ والتّاءُ فِيهِ لِتَأْكِيدِ الحَدَثِ ولَيْسَ لِلطَّلَبِ فَهو كَقَوْلِهِ واسْتَغْنى اللَّهُ وقَوْلُهُمُ اسْتَجابَ بِمَعْنى أجابَ، واسْتَكْبَرَ بِمَعْنى تَكَبَّرَ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ٧] في سُورَةِ الإنْسانِ. وفِعْلُ اسْتَبْدَلَ مُشْتَقٌّ مِنَ البَدَلِ بِالتَّحْرِيكِ مِثْلَ شَبَهٍ، ويُقالُ بِكَسْرِ الباءِ وسُكُونِ الدّالِ مِثْلَ شِبْهٍ ويُقالُ بَدِيلٌ مِثْلُ شَبِيهٍ وقَدْ سُمِعَ في مُشْتَقّاتِهِ اسْتَبْدَلَ وأبْدَلَ وبَدَّلَ وتَبَدَّلَ وكُلُّها أفْعالٌ مَزِيدَةٌ ولَمْ يُسْمَعْ مِنهُ فِعْلٌ مُجَرَّدٌ وكَأنَّهُمُ اسْتَغْنَوْا بِهَذِهِ المَزِيدَةِ عَنِ المُجَرَّدِ، وظاهِرُ كَلامِ صاحِبِ الكَشّافِ في سُورَةِ النِّساءِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ [النساء: ٢] أنَّ اسْتَبْدَلَ هو أصْلُها وأكْثَرُها وأنَّ تَبَدَّلَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ والتَّفَعُّلُ بِمَعْنى الِاسْتِفْعالِ غَزِيرٌ ومِنهُ التَّعَجُّلُ بِمَعْنى الِاسْتِعْجالِ والتَّأخُّرُ بِمَعْنى الِاسْتِئْخارِ.
وجَمِيعُ أفْعالِ مادَّةِ البَدَلِ تَدُلُّ عَلى جَعْلِ شَيْءٍ مَكانَ شَيْءٍ آخَرَ مِنَ الذَّواتِ أوِ الصِّفاتِ أوْ عَنْ تَعْوِيضِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ آخَرَ مِنَ الذَّواتِ أوِ الصِّفاتِ.
Страница 9
2:58
وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨
Вот Мы сказали: «Войдите в этот город и ешьте вволю, где пожелаете. Войдите во врата, поклонившись, и скажите: «Прости нас!». Мы простим ваши прегрешения и приумножим награду творящим добро».
2:59
فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٥٩
Беззаконники заменили сказанное им слово другим, и Мы ниспослали на беззаконников наказание с неба за то, что они поступали нечестиво.
2:60
۞ وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٦٠
Вот Муса (Моисей) попросил питья для своего народа, и Мы сказали: «Ударь своим посохом по камню». Из него забили двенадцать ключей, и все люди узнали, где им надлежит пить. Ешьте и пейте из того, чем наделил Аллах, и не творите на земле зла, распространяя нечестие!
2:61
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٦١
Вот вы сказали: «О Муса (Моисей)! Мы не сможем вынести однообразную пищу. Помолись за нас своему Господу, чтобы Он взрастил для нас из того, что произрастает на земле, овощи, огурцы, чеснок, чечевицу и лук». Он сказал: «Неужели вы просите заменить лучшее тем, что хуже? Спуститесь в любой город, и там вы получите все, о чем попросили». Их постигли унижение и бедность. Они навлекли на себя гнев Аллаха тем, что не уверовали в знамения Аллаха и несправедливо убивали пророков. Это произошло потому, что они были ослушниками и преступали границы дозволенного.