Аль-Бакара 2:71
Корова · Джуз 1 · Страница 11
قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ ٧١
Он сказал: «Он говорит, что эта корова не приучена пахать землю или орошать ниву. Она здорова и не имеет отметин». Они сказали: «Теперь ты принес истину». Затем они зарезали ее, хотя были близки к тому, чтобы не сделать этого.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:71
﴿قالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّها﴾ أيْ هَذِهِ البَقَرَةُ الَّتِي أطَلْتُمُ التَّعَنُّتَ في أمْرِها ﴿بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ﴾ مِنَ الذُّلِّ وهو حُسْنُ الِانْقِيادِ - قالَهُ الحَرالِّيُّ ثُمَّ وصَفَ الذَّلُولَ بِقَوْلِهِ ﴿تُثِيرُ الأرْضَ﴾ أيْ يَتَجَدَّدُ مِنها إثارَتُها بِالحَرْثِ كُلَّ وقْتٍ مِنَ الإثارَةِ قالَ الحَرالِّيُّ: وهي إظْهارُ الشَّيْءِ مِنَ الثَّرى، كَأنَّها تُخْرِجُ الثَّرى مِن مُحْتَوى اليُبْسِ؛ ولَمّا كانَ الذُّلُّ وصْفًا لازِمًا عَبَّرَ في وصْفِها بِانْتِفائِهِ بِالِاسْمِ المُبالَغِ فِيهِ، أيْ لَيْسَ الذُّلُّ وصْفًا لازِمًا لَها لا أنَّها بِحَيْثُ لا يُوجَدُ مِنها ذُلٌّ أصْلًا، فَإنَّها لَوْ كانَتْ كَذَلِكَ كانَتْ وحْشِيَّةً لا يُقْدَرُ عَلَيْها أصْلًا.
(p-٤٧١)ولَمّا كانَ لا يَتِمُّ وصْفُها بِانْتِفاءِ الذُّلِّ إلّا بِنَفْيِ السَّقْيِ عَنْها وكانَ أمْرًا يَتَجَدَّدُ لَيْسَ هو صِفَةً لازِمَةً كالذُّلِّ عَبَّرَ فِيهِ بِالفِعْلِ وأصْحَبَهُ لا عَطْفًا عَلى الوَصْفِ لا عَلى تُثِيرُ لِئَلّا يَفْسُدَ المَعْنى فَقالَ واصِفًا لِلْبَقَرَةِ ﴿ولا تَسْقِي الحَرْثَ﴾ أيْ لا يَتَجَدَّدُ مِنها سَقْيُهُ بِالسّانِيَةِ كُلَّ وقْتٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إثْباتُ ”لا“ فِيهِ تَنْبِيهًا عَلى حَذْفِها قَبْلَ ”تُثِيرُ“، فَيَكُونُ الفِعْلانِ المَنفِيّانِ تَفْسِيرًا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِئْنافِ لِلذَّلُولِ، وحَذَفَ ”لا“ قَبْلَ ”تُثِيرُ“ لِئَلّا يُظَنَّ أنَّهُ مَعَها وصْفٌ لِذَلُولٍ فَيَفْسَدَ المَعْنى، والمُرادُ أنَّها لَمْ تُذَلَّلْ بِحَرْثٍ ولا سَقْيٍ ومَعْلُومٌ مِنَ القُدْرَةِ عَلى ابْتِياعِها وتَسَلُّمِها لِلذَّبْحِ أنَّها لَيْسَتْ في غايَةِ الإباءِ كَما آذَنَ بِهِ الوَصْفُ بِذَلُولٍ، كُلُّ ذَلِكَ لِما في التَّوَسُّطِ مِنَ الجَمْعِ لِأشْتاتِ الخَيْرِ ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ أيْ مِنَ العُيُوبِ ﴿لا شِيَةَ﴾ أيْ عَلامَةَ (p-٤٧٢)﴿فِيها﴾ تَخالِفُ لَوْنَها بَلْ هي صَفْراءُ كُلُّها حَتّى قَرْنُها وظِلْفُها ﴿قالُوا الآنَ﴾ أيْ في هَذا الحَدِّ مِنَ الزَّمانِ الكائِنِ الفاصِلِ بَيْنَ الماضِي والآتِي ﴿جِئْتَ بِالحَقِّ﴾ أيِ الأمْرِ الثّابِتِ المُسْتَقِرِّ البَيِّنِ مِن بَيانِ وصْفِ البَقَرَةِ فَحَصَّلُوها ﴿فَذَبَحُوها﴾ أيْ فَتَسَبَّبَ عَمّا تَقَدَّمَ كُلُّهُ أنَّهم ذَبَحُوها ﴿وما كادُوا﴾ أيْ قارَبُوا قَبْلَ هَذِهِ المُراجَعَةِ الأخِيرَةِ ﴿يَفْعَلُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: لَوْ ذَبَحُوا بَقَرَةً ما لَأجْزَأتْهم لَكِنَّهم شَدَّدُوا في السُّؤالِ فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ - يَعْنِي أنَّهم كُلِّفُوا بِالأسْهَلِ فَشَدَّدُوا فَنُسِخَ بِالأشَقِّ، وهو دَلِيلُ جَوازِ النَّسْخِ قَبْلَ الفِعْلِ، أوْ يُقالُ إنَّهُ لَمّا كانَ السَّبْتُ إنَّما وجَبَ عَلَيْهِمْ (p-٤٧٣)وابْتُلُوا بِالتَّشْدِيدِ فِيهِ بِاقْتِراحِهِمْ لَهُ وسُؤالِهِمْ إيّاهُ بَعْدَ إبائِهِمْ لِلْجُمْعَةِ كَما يَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى
﴿إنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [النحل: ١٢٤] كانَ أنْسَبُ الأشْياءِ تَعْقِيبَهُ بِقِصَّةِ البَقَرَةِ الَّتِي ما شَدَّدَ عَلَيْهِمْ في أمْرِها إلّا لِتَعَنُّتِهِمْ فِيهِ وإبائِهِمْ لِذَبْحِ أيِّ بَقَرَةٍ تَيَسَّرَتْ، ويَجُوزُ أنْ يُقالَ إنَّهُ لَمّا كانَ مِن جُمْلَةِ ما اسْتَخَفُّوا بِهِ السَّبْتَ المُسارَعَةُ إلى إزْهاقِ ما لا يُحْصى مِنَ الأرْواحِ المَمْنُوعِينَ مِنها مِنَ الحِيتانِ وكانَ في قِصَّةِ البَقَرَةِ التَّعَنُّتُ والتَّباطُؤُ عَنْ إزْهاقِ نَفْسٍ واحِدَةٍ أُمِرُوا بِها تَلاهُ بِها، ومِن أحاسِنِ المُناسَباتِ أنَّ في كُلٍّ مِن آيَتَيِ القِرْدَةِ والبَقَرَةِ تَبْدِيلُ حالِ الإنْسانِ بِمُخالَطَةِ لَحْمِ بَعْضِ الحَيَواناتِ العُجْمِ، فَفي الأُولى إخْراسُهُ بَعْدَ نُطْقِهِ بِلَحْمِ السَّمَكِ، وفي الثّانِيَةِ إنْطاقُهُ بَعْدَ خَرْسِهِ بِالمَوْتِ بِلَحْمِ البَقَرِ، ولَعَلَّ تَخْصِيصَ لَحْمِ البَقَرِ بِهَذا الأمْرِ لِإيقاظِهِمْ مِن رَقْدَتِهِمْ وتَنْبِيهِهِمْ مِن غَفْلَتِهِمْ عَنْ عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى لِيَنْزِعَ مِن قُلُوبِهِمُ التَّعَجُّبَ مِن خُوارِ العِجْلِ الَّذِي عَبَدُوهُ. وقالَ الإمامُ أبُو الحَسَنِ الحَرالِّيُّ: وفي ذَلِكَ تَشامٌّ بَيْنَ أحْوالِهِمْ في اتِّخاذِهِمُ العِجْلَ وفي طَلَبِهِمْ ذَلِكَ، وفي كُلِّ ذَلِكَ مُناسَبَةٌ بَيْنَ طِباعِهِمْ وطِباعِ البَقَرَةِ المَخْلُوقَةِ لِلْكَدِّ وعَمَلِ الأرْضِ الَّتِي مَعَها التَّعَبُ والذُّلُّ والتَّصَرُّفُ فِيما هو مِنَ الدُّنْيا تَوَغُّلًا فِيها وفِيهِ نَسَمَةُ مَطْلَبِهِمْ ما تُنْبِتُ الأرْضُ الَّذِي هو (p-٤٧٤)أثَرُ الحَرْثِ - يَعْنِي الَّذِي أُبْدِلُوا الحِطَّةَ بِهِ وهو حَبَّةٌ في شَعْرَةٍ، فَكَأنَّهم بِذَلِكَ أرْضِيُّونَ تُرابِيُّونَ لا تَسْمُو طِباعُ أكْثَرِهِمْ إلى الأُمُورِ الرُّوحانِيَّةِ العُلْوِيَّةِ، فَإنَّ جِبِلَّةَ كُلِّ نَفْسٍ تُناسِبُ ما تَنْزِعُ إلَيْهِ وتَلْهَجُ بِهِ مِن أنْواعِ الحَيَوانِ ﴿جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا ومِنَ الأنْعامِ أزْواجًا﴾ [الشورى: ١١] - انْتَهى. ولَمّا قُسِّمَتِ القِصَّةُ شَطْرَيْنِ تَنْبِيهًا عَلى النِّعْمَتَيْنِ: نِعْمَةِ العَفْوِ عَنِ التَّوَقُّفِ عَنِ الأمْرِ ونِعْمَةِ البَيانِ لِلْقاتِلِ بِالأمْرِ الخارِقِ، وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ لَهم بِذَلِكَ تَقْرِيعَيْنِ: أحَدُهُما بِإساءَةِ الأدَبِ في الرَّمْيِ بِالِاسْتِهْزاءِ والتَّوَقُّفِ عَنِ الِامْتِثالِ والثّانِي عَلى قَتْلِ النَّفْسِ وما تَبِعَهُ، ولَوْ رُتِّبَتْ تَرْتِيبَها في الوُجُودِ لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ، وقُدِّمَ الشَّطْرُ الأنْسَبُ لِقِصَّةِ السَّبْتِ؛ أتْبَعَهُ الآخَرُ.
(p-٤٧٥)وقالَ الحَرالِّيُّ: قَدَّمَ نَبَأ قَوْلِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى ذِكْرِ تَدارُئِهِمْ في القَتِيلِ ابْتِداءً بِأشْرَفِ القَصْدَيْنِ مِن مَعْنى التَّشْرِيعِ الَّذِي هو القائِمُ عَلى أفْعالِ الِاعْتِداءِ وأقْوالِ الخُصُومَةِ. انْتَهى.
Страница 11
2:70
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ ٧٠
Они сказали: «Помолись за нас своему Господу, чтобы Он разъяснил нам, какова же она, ведь коровы кажутся нам похожими одна на другую. И если Аллах пожелает, то мы последуем прямым путем».
2:71
قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ ٧١
Он сказал: «Он говорит, что эта корова не приучена пахать землю или орошать ниву. Она здорова и не имеет отметин». Они сказали: «Теперь ты принес истину». Затем они зарезали ее, хотя были близки к тому, чтобы не сделать этого.
2:72
وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٧٢
Вот вы убили человека и стали препираться по этому поводу. Но Аллах выявляет то, что вы скрываете.
2:73
فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٧٣
Мы сказали: «Ударьте его (убитого) частью ее (коровы)». Так Аллах воскрешает мертвых и показывает вам Свои знамения, - быть может, вы уразумеете.
2:74
ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٧٤
После этого ваши сердца ожесточились и стали, как камни, или даже еще жестче. Воистину, среди камней есть такие, из которых бьют родники. Среди них есть такие, которые раскалываются и изливают воду. Среди них есть такие, которые падают от страха перед Аллахом. Аллах не находится в неведении о том, что вы совершаете.
2:75
۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥
Неужели вы надеетесь, что они поверят вам, если некоторые из них слышали Слово Аллаха и сознательно исказили его после того, как поняли его смысл?
2:76
وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٧٦
Когда они встречали верующих, то говорили: «Мы уверовали». Когда же они оставались наедине друг с другом, то говорили: «Неужели вы расскажете им о том, что открыл вам Аллах, чтобы они могли препираться с вами посредством этого перед вашим Господом? Неужели вы не уразумеете этого?».