Аль-Бакара 2:81
Корова · Джуз 1 · Страница 12
بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٨١
О нет! Те, которые приобрели зло и оказались окружены своим грехом, окажутся обитателями Огня. Они пребудут там вечно.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:81
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وأحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾
قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: ”بَلى“ إثْباتٌ لِما بَعْدَ حَرْفِ النَّفْيِ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ تَمَسَّنا النّارُ﴾، أيْ بَلى تَمَسُّكم أبَدًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ . أمّا السَّيِّئَةُ فَإنَّها تَتَناوَلُ جَمِيعَ المَعاصِي. قالَ تَعالى: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ [الشورى: ٤٠]، ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] ولَمّا كانَ مِنَ الجائِزِ أنْ يُظَنَّ أنَّ كُلَّ سَيِّئَةٍ صَغُرَتْ أوْ كَبُرَتْ فَحالُها سَواءٌ في أنَّ فاعِلَها يُخَلَّدُ في النّارِ لا جَرَمَ بَيَّنَ تَعالى أنَّ الَّذِي يَسْتَحِقُّ بِهِ الخُلُودَ أنْ يَكُونَ سَيِّئَةً مُحِيطَةً بِهِ، ومَعْلُومٌ أنَّ لَفْظَ الإحاطَةِ حَقِيقَةٌ في إحاطَةِ جِسْمٍ بِجِسْمٍ آخَرَ كَإحاطَةِ السُّورِ بِالبَلَدِ والكُوزِ بِالماءِ وذَلِكَ هَهُنا مُمْتَنِعٌ فَنَحْمِلُهُ عَلى ما إذا كانَتِ السَّيِّئَةُ كَبِيرَةً لِوَجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّ المُحِيطَ يَسْتُرُ المُحاطَ بِهِ، والكَبِيرَةُ لِكَوْنِها مُحِيطَةً لِثَوابِ الطّاعاتِ كالسّاتِرَةِ لِتِلْكَ الطّاعاتِ، فَكانَتِ المُشابَهَةُ حاصِلَةً مِن هَذِهِ الجِهَةِ.
والثّانِي: أنَّ الكَبِيرَةَ إذا أحْبَطَتْ ثَوابَ الطّاعاتِ فَكَأنَّها اسْتَوْلَتْ عَلى تِلْكَ الطّاعاتِ وأحاطَتْ بِها كَما يُحِيطُ عَسْكَرُ العَدُوِّ بِالإنْسانِ، بِحَيْثُ لا يَتَمَكَّنُ الإنْسانُ مِنَ التَّخَلُّصِ مِنهُ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: بَلى مَن كَسَبَ كَبِيرَةً وأحاطَتْ كَبِيرَتُهُ بِطاعاتِهِ فَأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ، فَإنْ قِيلَ: هَذِهِ الآيَةُ ورَدَتْ في حَقِّ اليَهُودِ، قُلْنا: العِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، هَذا هو الوَجْهُ الَّذِي اسْتَدَلَّتِ المُعْتَزِلَةُ بِهِ في إثْباتِ الوَعِيدِ لِأصْحابِ الكَبائِرِ.
صفحة ١٣٣
واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ المَسْألَةَ مِن مُعَظَّماتِ المَسائِلِ، ولْنَذْكُرْها هَهُنا فَنَقُولُ: اخْتَلَفَ أهْلُ القِبْلَةِ في وعِيدِ أصْحابِ الكَبائِرِ، فَمِنَ النّاسِ مَن قَطَعَ بِوَعِيدِهِمْ وهم فَرِيقانِ، مِنهم مَن أثْبَتَ الوَعِيدَ المُؤَبَّدَ وهو قَوْلُ جُمْهُورِ المُعْتَزِلَةِ والخَوارِجِ. ومِنهم مَن أثْبَتَ وعِيدًا مُنْقَطِعًا وهو قَوْلُ بِشْرٍ المَرِيسِيِّ والخالِدِ، ومِنَ النّاسِ مَن قَطَعَ بِأنَّهُ لا وعِيدَ لَهم وهو قَوْلٌ شاذٌّ يُنْسَبُ إلى مُقاتِلِ بْنِ سُلَيْمانَ المُفَسِّرِ.
والقَوْلُ الثّالِثُ: أنّا نَقْطَعُ بِأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى يَعْفُو عَنْ بَعْضِ المَعاصِي ولَكِنّا نَتَوَقَّفُ في حَقِّ كُلِّ أحَدٍ عَلى التَّعْيِينِ أنَّهُ هَلْ يَعْفُو عَنْهُ أمْ لا، ونَقْطَعُ بِأنَّهُ تَعالى إذا عَذَّبَ أحَدًا مِنهم مُدَّةً فَإنَّهُ لا يُعَذِّبُهُ أبَدًا، بَلْ يَقْطَعُ عَذابَهُ، وهَذا قَوْلُ أكْثَرِ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ وأهْلِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ وأكْثَرِ الإمامِيَّةِ، فَيَشْتَمِلُ هَذا البَحْثُ عَلى مَسْألَتَيْنِ:
إحْداهُما: في القَطْعِ بِالوَعِيدِ.
والأُخْرى: في أنَّهُ لَوْ ثَبَتَ الوَعِيدُ فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ عَلى نَعْتِ الدَّوامِ أمْ لا ؟
* * *
المَسْألَةُ الأُولى: في الوَعِيدِ: ولْنَذْكُرْ دَلائِلَ المُعْتَزِلَةِ أوَّلًا، ثُمَّ دَلائِلَ المُرْجِئَةِ الخالِصَةَ، ثُمَّ دَلائِلَ أصْحابِنا رَحِمَهُمُ اللَّهُ. أمّا المُعْتَزِلَةُ فَإنَّهم عَوَّلُوا عَلى العُمُوماتِ الوارِدَةِ في هَذا البابِ، وتِلْكَ العُمُوماتُ عَلى جِهَتَيْنِ. بَعْضُها ورَدَتْ بِصِيغَةِ ”مَن“ في مَعْرِضِ الشَّرْطِ وبَعْضُها ورَدَتْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ، أمّا النَّوْعُ الأوَّلُ فَآياتٌ:
إحْداها: قَوْلُهُ تَعالى في آيَةِ المَوارِيثِ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها﴾ [النساء: ١٤]، وقَدْ عَلِمْنا أنَّ مَن تَرَكَ الصَّلاةَ والزَّكاةَ والصَّوْمَ والحَجَّ والجِهادَ وارْتَكَبَ شُرْبَ الخَمْرِ والزِّنا وقَتْلَ النَّفْسِ المُحَرَّمَةِ فَهو مُتَعَدٍّ لِحُدُودِ اللَّهِ، فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ مِن أهْلِ العِقابِ، وذَلِكَ لِأنَّ كَلِمَةَ ”مَن“ في مَعْرِضِ الشَّرْطِ تُفِيدُ العُمُومَ عَلى ما ثَبَتَ في أُصُولِ الفِقْهِ، فَمَتى حَمَلَ الخَصْمُ هَذِهِ الآيَةَ عَلى الكافِرِ دُونَ المُؤْمِنِ كانَ ذَلِكَ عَلى خِلافِ الدَّلِيلِ ثُمَّ الَّذِي يُبْطِلُ قَوْلَهُ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ حُدُودَهُ في المَوارِيثِ ثُمَّ وعَدَ مَن يُطِيعُهُ في تِلْكَ الحُدُودِ وتَوَعَّدَ مَن يَعْصِيهِ فِيها، ومَن تَمَسَّكَ بِالإيمانِ والتَّصْدِيقِ بِهِ تَعالى فَهو أقْرَبُ إلَيْها إلى الطّاعَةِ فِيها مِمَّنْ يَكُونُ مُنْكِرًا لِرُبُوبِيَّتِهِ ومُكَذِّبًا لِرُسُلِهِ وشَرائِعِهِ، فَتَرْغِيبُهُ في الطّاعَةِ فِيها أخَصُّ مِمَّنْ هو أقْرَبُ إلى الطّاعَةِ فِيها وهو المُؤْمِنُ، ومَتى كانَ المُؤْمِنُ مُرادًا بِأوَّلِ الآيَةِ فَكَذَلِكَ بِآخِرِها.
الثّانِي: أنَّهُ قالَ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٣] ولا شُبْهَةَ في أنَّ المُرادَ بِهِ الحُدُودُ المَذْكُورَةُ، ثُمَّ عَلَّقَ بِالطّاعَةِ فِيها الوَعْدَ وبِالمَعْصِيَةِ فِيها الوَعِيدَ، فاقْتَضى سِياقُ الآيَةِ أنَّ الوَعِيدَ مُتَعَلِّقٌ بِالمَعْصِيَةِ في هَذِهِ الحُدُودِ فَقَطْ دُونَ أنْ يَضُمَّ إلى ذَلِكَ تَعَدِّي حُدُودٍ أُخَرَ، ولِهَذا كانَ مَزْجُورًا بِهَذا الوَعِيدِ في تَعَدِّي هَذِهِ الحُدُودِ فَقَطْ ولَوْ لَمْ يَكُنْ مُرادًا بِهَذا الوَعِيدِ لَما كانَ مَزْجُورًا بِهِ، وإذا ثَبَتَ أنَّ المُؤْمِنَ مُرادٌ بِها كالكافِرِ بَطَلَ قَوْلُ مَن يَخُصُّها بِالكافِرِ، فَإنْ قِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ [النساء: ١٤] جَمْعٌ مُضافٌ والجَمْعُ المُضافُ عِنْدَكم يُفِيدُ العُمُومَ، كَما لَوْ قِيلَ: ضَرَبْتُ عَبِيدِي، فَإنَّهُ يَكُونُ ذَلِكَ شامِلًا لِجَمِيعِ عَبِيدِهِ، وإذا ثَبَتَ ذَلِكَ اخْتَصَّتْ هَذِهِ الآيَةُ بِمَن تَعَدّى جَمِيعَ حُدُودِ اللَّهِ وذَلِكَ هو الكافِرُ لا مَحالَةَ دُونَ المُؤْمِنِ، قُلْنا: الأمْرُ وإنْ كانَ كَما ذَكَرْتُمْ نَظَرًا إلى اللَّفْظِ لَكِنَّهُ وُجِدَتْ قَرائِنُ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ هَهُنا تَعَدِّي جَمِيعِ الحُدُودِ:
أحَدُها: أنَّهُ تَعالى قَدَّمَ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ فانْصَرَفَ قَوْلُهُ: ﴿ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ إلى تِلْكَ الحُدُودِ.
وثانِيها: أنَّ الأُمَّةَ مُتَّفِقُونَ عَلى أنَّ المُؤْمِنَ مَزْجُورٌ بِهَذِهِ الآيَةِ عَنِ المَعاصِي، ولَوْ صَحَّ ما ذَكَرْتُمْ لَكانَ المُؤْمِنُ غَيْرَ مَزْجُورٍ بِها.
وثالِثُها: أنّا لَوْ حَمَلْنا الآيَةَ عَلى تَعَدِّي جَمِيعِ الحُدُودِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَعِيدِ بِها فائِدَةٌ لِأنَّ أحَدًا مِنَ المُكَلَّفِينَ لا يَتَعَدّى
صفحة ١٣٤
جَمِيعَ حُدُودِ اللَّهِ، لِأنَّ في الحُدُودِ ما لا يُمْكِنُ الجَمْعُ بَيْنَها في التَّعَدِّي لِتَضادِّها، فَإنَّهُ لا يَتَمَكَّنُ أحَدٌ مِن أنْ يَعْتَقِدَ في حالَةٍ واحِدَةٍ مَذْهَبَ الثَّنَوِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ ولَيْسَ يُوجَدُ في المُكَلَّفِينَ مَن يَعْصِي اللَّهَ بِجَمِيعِ المَعاصِي.
ورابِعُها: قَوْلُهُ تَعالى في قاتِلِ المُؤْمِنِ عَمْدًا: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها﴾ [النساء: ٩٣]، دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ ذَلِكَ جَزاؤُهُ، فَوَجَبَ أنْ يَحْصُلَ لَهُ هَذا الجَزاءُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] .
وخامِسُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ١٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلّا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ أوْ مُتَحَيِّزًا إلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ومَأْواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ [الأنفال: ١٦] .
وسادِسُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ . ﴿ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] .
وسابِعُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [النساء: ٢٩] إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوانًا وظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نارًا﴾ [النساء: ٣٠] .
وثامِنُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيى﴾ . ﴿ومَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصّالِحاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ العُلى﴾ [طه: ٧٤، ٧٥] فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ الكافِرَ والفاسِقَ مِن أهْلِ العِقابِ الدّائِمِ كَما أنَّ المُؤْمِنَ مِن أهْلِ الثَّوابِ.
وتاسِعُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدْ خابَ مَن حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه: ١١١] وهَذا يُوجِبُ أنْ يَكُونَ الظّالِمُ مِن أهْلِ الصَّلاةِ داخِلًا تَحْتَ هَذا الوَعِيدِ.
وعاشِرُها: قَوْلُهُ تَعالى بَعْدَ تَعْدادِ المَعاصِي: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ . ﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا﴾ [الفرقان: ٦٨، ٦٩] بَيَّنَ أنَّ الفاسِقَ كالكافِرِ في أنَّهُ مِن أهْلِ الخُلُودِ، إلّا مَن تابَ مِنَ الفُسّاقِ أوْ آمَنَ مِنَ الكُفّارِ.
والحادِيَةُ عَشْرَةَ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها وهم مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ . ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ [النمل: ٨٩، ٩٠] الآيَةَ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ المَعاصِيَ كُلَّها مُتَوَعَّدٌ عَلَيْها كَما أنَّ الطّاعاتِ كُلَّها مَوْعُودٌ عَلَيْها.
والثّانِيَةُ عَشْرَةَ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ . ﴿وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ . ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٣٧، ٣٨، ٣٩] . .
والثّالِثَةُ عَشْرَةَ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ﴾ [الجن: ٢٣] الآيَةَ، ولَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ الكافِرِ والفاسِقِ.
Страница 12
2:77
أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٧
Неужели они не знают, что Аллаху ведомо все, что они скрывают и обнародуют?
2:78
وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ٧٨
Среди них есть неграмотные люди, которые не знают Писания, а лишь верят пустым мечтам и делают предположения.
2:79
فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشۡتَرُواْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا يَكۡسِبُونَ ٧٩
Горе тем, которые пишут Писание собственными руками, а затем говорят: «Это - от Аллаха», - чтобы купить за это ничтожную цену. Горе им за то, что написали их руки! Горе им за то, что они приобретают!
2:80
وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨٠
Они говорят: «Огонь коснется нас лишь на считанные дни». Скажи: «Неужели вы заключили завет с Аллахом? А ведь Аллах никогда не изменит Своему обещанию! Или же вы наговариваете на Аллаха то, чего не знаете?».
2:81
بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٨١
О нет! Те, которые приобрели зло и оказались окружены своим грехом, окажутся обитателями Огня. Они пребудут там вечно.
2:82
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٨٢
А те, которые уверовали и совершали праведные деяния, окажутся обитателями Рая. Они пребудут там вечно.
2:83
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانٗا وَذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ ٨٣
Вот Мы заключили с сынами Исраила (Израиля) завет о том, что вы не будете поклоняться никому, кроме Аллаха; будете делать добро родителям, а также родственникам, сиротам и беднякам; будете говорить людям прекрасное, совершать намаз и выплачивать закят. Но впоследствии вы отвернулись с отвращением, за исключением немногих.