Аль-Бакара 2:85
Корова · Джуз 1 · Страница 13
ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٨٥
Но впоследствии именно вы стали убивать друг друга и изгонять некоторых из вас из жилищ, помогая одним против других в грехе и посягательстве. А если они приходят к вам пленными, то вы выкупаете их. А ведь вам было запрещено изгонять их. Неужели вы станете веровать в одну часть Писания и отвергать другую часть? Воздаянием тому, кто совершает подобное, будет позор в мирской жизни, а в День воскресения они будут подвергнуты еще более ужасным мучениям. Аллах не находится в неведении о том, что вы совершаете.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 2:84–86
﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ﴾: الكَلامُ عَلى: ﴿تَسْفِكُونَ﴾، كالكَلامِ عَلى: ﴿لا تَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ﴾ [البقرة: ٨٣] مِن حَيْثُ الإعْرابُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِفَتْحِ التّاءِ وسُكُونِ السِّينِ وكَسْرِ الفاءِ. وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ وشُعَيْبُ بْنُ أبِي حَمْزَةَ؛ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُما ضَمّا الفاءَ. وقَرَأ أبُو نَهِيكٍ وأبُو مِجْلَزٍ: بِضَمِّ التّاءِ وفَتْحِ السِّينِ وكَسْرِ الفاءِ المُشَدَّدَةِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ: كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُ سَكَّنَ السِّينَ وخَفَّفَ الفاءَ، وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ﴾، أيْ لا تَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِأنْفُسِكم لِشِدَّةٍ تُصِيبُكم وحَنَقٍ يَلْحَقُكم. وقَدْ جاءَ في الحَدِيثِ أمْرُ الَّذِي وضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ في الأرْضِ وذُبابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ. وإخْبارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ مِن أهْلِ النّارِ. وصَحَّ: «مَن قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ في يَدِهِ، يَتَوَجَّأُ بِها في بَطْنِهِ في نارِ جَهَنَّمَ خالِدًا مُخَلَّدًا فِيها أبَدًا» . وتَظافَرَتْ عَلى تَحْرِيمِ قَتْلِ النَّفْسِ المِلَلُ. وقالَ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] . وقِيلَ مَعْناهُ: لا تَسْفِكُوا دِماءَ النّاسِ، فَإنَّ مَن سَفَكَ دِماءَهم سَفَكُوا دَمَهُ، وقالَ:
؎سَقَيْناهم كَأْسًا سَقَوْنا بِمِثْلِها ولَكِنَّهم كانُوا عَلى المَوْتِ أصْبَرا
وقِيلَ: مَعْناهُ لا تَقْتُلُوا أنْفُسَكم بِارْتِكابِكم ما يُوجِبُ ذَلِكَ، كالِارْتِدادِ والزِّنا بَعْدَ الإحْصانِ، والمُحارَبَةِ، وقَتْلِ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا يُزِيلُ عِصْمَةَ الدِّماءِ. وقِيلَ: مَعْناهُ لا يَسْفِكُ بَعْضُكم دِماءَ بَعْضٍ، وإلَيْهِ أشارَ بِقَوْلِهِ: «لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكم رِقابَ بَعْضٍ»، وكانَ أهْلُ دِينٍ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ، قالَهُ قَتادَةُ، واخْتارَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: إنَّ اللَّهَ أخَذَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ في التَّوْراةِ مِيثاقًا أنْ لا يَقْتُلَ بَعْضُهم بَعْضًا، ولا يَنْفِيَهُ، ولا يَسْتَرِقَهُ، ولا يَدَعَهُ يَسْتَرِقُ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الطّاعاتِ. والخِطابُ في ”أخَذْنا مِيثاقَكم“ لِعُلَماءِ اليَهُودِ الَّذِينَ كانُوا في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أوْ مَعَ أسْلافِهِمْ.
﴿ولا تُخْرِجُونَ أنْفُسَكم مِن دِيارِكُمْ﴾ مَعْناهُ: لا يُخْرِجْ بَعْضُكم بَعْضًا، أوْ لا تُسِيئُوا جِوارَ مَن جاوَرَكم فَتُلْجِئُوهم إلى الخُرُوجِ مِن دِيارِكم، أوْ لا تَفْعَلُوا ما تُخْرِجُونَ بِهِ أنْفُسَكم مِنَ الجَنَّةِ الَّتِي هي دارُكم، أوْ لا تُخْرِجُونَ أنْفُسَكم، أيْ إخْوانَكم، لِأنَّكم كَنَفْسٍ واحِدَةٍ، أوْ لا تُفْسِدُوا فَيَكُونَ سَبَبًا لِإخْراجِكم مِن دِيارِكم، كَأنَّهُ يُشِيرُ إلى تَغْرِيبِ الجانِي، أوْ لا تُفْسِدُوا وتُشاقُّوا الأنْبِياءَ والمُؤْمِنِينَ فَيُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الجَلاءُ. أقْوالٌ سِتَّةٌ. ثُمَّ أقْرَرْتُمْ: أيْ بِالمِيثاقِ، واعْتَرَفْتُمْ بِلُزُومِهِ، أوِ اعْتَرَفْتُمْ بِقَبُولِهِ، أوْ رَضِيتُمْ بِهِ، كَما قالَ البُعَيْثُ:
؎ولَسْتُ كُلَيْبِيًّا إذا سِيمَ خُطَّةً ∗∗∗ أقَرَّ كَإقْرارِ الحَلِيلَةِ لِلْبَعْلِ
﴿وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾: أيْ تَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ أخَذَهُ عَلَيْكم، وأرادَ عَلى قُدَماءِ بَنِي إسْرائِيلَ، إنْ كانَ الخِطابُ وارِدًا عَلَيْهِمْ، وإنْ كانَ عَلى مُعاصِرِيهِ ﷺ مِن أبْنائِهِمْ، فَمَعْناهُ: وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلى أسْلافِكم بِما أخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ العَهْدِ، إمّا بِالنَّقْلِ المُتَواتِرِ، وإمّا بِما تَتْلُونَهُ مِنَ التَّوْراةِ. وإنْ كانَ مَعْنى الشَّهادَةِ الحُضُورَ، فَيَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ لِأسْلافِهِمْ. وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: ثُمَّ أقْرَرْتُمْ عائِدٌ إلى الخَلَفِ، وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ عائِدٌ إلى السَّلَفِ ؟ لِأنَّهم عايَنُوا سَفْكَ دِماءِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا. وقالَ: وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ لِأنَّ الأوائِلَ والأصاغِرَ صارُوا كالشَّيْءِ الواحِدِ، فَلِذَلِكَ أطْلَقَ عَلَيْهِمْ خِطابَ الحَضْرَةِ. وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ لِلتَّأْكِيدِ، كَقَوْلِكَ: فُلانٌ مُقِرٌّ عَلى نَفْسِهِ بِكَذا، شاهِدٌ عَلَيْها.
(p-٢٩٠)﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أنْفُسَكُمْ﴾: هَذا اسْتِبْعادٌ لِما أخْبَرَ عَنْهم بِهِ مِنَ القَتْلِ والإجْلاءِ والعُدْوانِ، بَعْدَ أخْذِ المِيثاقِ مِنهم، وإقْرارِهِمْ وشَهادَتِهِمْ. واخْتَلَفَ المُعْرِبُونَ في إعْرابِ هَذِهِ الجُمْلَةِ، فالمُخْتارُ أنَّ أنْتُمْ مُبْتَدَأٌ، وهَؤُلاءِ خَبَرٌ، وتَقْتُلُونَ حالٌ. وقَدْ قالَتِ العَرَبٌ: ها أنْتَ ذا قائِمًا، وها أنا ذا قائِمًا. وقالَتْ أيْضًا: هَذا أنا قائِمًا، وها هو ذا قائِمًا، وإنَّما أُخْبِرَ عَنِ الضَّمِيرِ بِاسْمِ الإشارَةِ في اللَّفْظِ، وكَأنَّهُ قالَ: أنْتَ الحاضِرُ، وأنا الحاضِرُ، وهو الحاضِرُ. والمَقْصُودُ مِن حَيْثُ المَعْنى الإخْبارُ بِالحالِ. ويَدُلُّ عَلى أنَّ الجُمْلَةَ حالٌ مَجِيئُهم بِالِاسْمِ المُفْرَدِ مَنصُوبًا عَلى الحالِ، فِيما قُلْناهُ مِن قَوْلِهِمْ: ها أنْتَ ذا قائِمًا ونَحْوِهِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والمَعْنى ثُمَّ أنْتُمْ بَعْدَ ذَلِكَ هَؤُلاءِ المُشاهِدُونَ، يَعْنِي أنَّكم قَوْمٌ آخَرُونَ غَيْرُ أُولَئِكَ المُقِرِّينَ، تَنْزِيلًا لِتَغَيُّرِ الصِّفَةِ مَنزِلَةَ تَغَيُّرِ الذّاتِ، كَما تَقُولُ: رَجَعْتُ بِغَيْرِ الوَجْهِ الَّذِي خَرَجْتُ بِهِ. وقَوْلُهُ: (تَقْتُلُونَ) بَيانٌ لِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾ . انْتَهى كَلامُهُ. والظّاهِرُ أنَّ المُشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾، هُمُ المُخاطَبُونَ أوَّلًا، فَلَيْسُوا قَوْمًا آخَرِينَ. ألا تَرى أنَّ هَذا التَّقْدِيرَ الَّذِي قَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن تَنْزِيلِ تَغَيُّرِ الصِّفَةِ مَنزِلَةَ تَغَيُّرِ الذّاتِ لا يَتَأتّى في نَحْوِ: ها أنا ذا قائِمًا ولا في ها أنْتُمْ أُولاءِ ؟ بَلِ المُخاطَبُ هو المُشارُ إلَيْهِ مِن غَيْرِ تَغَيُّرٍ.
قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقالَ الأُسْتاذُ الأجَلُّ أبُو الحَسَنِ بْنُ أحْمَدَ شَيْخُنا: هَؤُلاءِ: رُفِعَ بِالِابْتِداءِ، وأنْتُمْ: خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وتَقْتُلُونَ: حالٌ، بِها تَمَّ المَعْنى، وهي كانَتِ المَقْصُودَ، فَهي غَيْرُ مُسْتَغْنًى عَنْها، وإنَّما جاءَتْ بَعْدَ أنْ تَمَّ الكَلامُ في المُسْنَدِ والمُسْنَدِ إلَيْهِ كَما تَقُولُ: هَذا زَيْدٌ مُنْطَلِقًا، وأنْتَ قَدْ قَصَدْتَ الإخْبارَ بِانْطِلاقِهِ، لا الإخْبارَ بِأنَّ هَذا هو زَيْدٌ. انْتَهى ما نَقَلَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ شَيْخِهِ، وهو أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ الأنْصارِيُّ، مِن أهْلِ بَلَدِنا غَرْناطَةَ، يُعْرَفُ بِابْنِ الباذَشِ، وهو والِدُ الإمامِ أبِي جَعْفَرٍ أحْمَدَ، مُؤَلِّفِ كِتابِ الإقْناعِ في القِراءاتِ، ولَهُ اخْتِياراتٌ في النَّحْوِ، حَدَّثَ بِكِتابِ سِيبَوَيْهِ عَنِ الوَزِيرِ أبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ هِشامٍ المُصْحَفِيِّ، وعَلَّقَ عَنْهُ في النَّحْوِ عَلى كِتابِ الجُمَلِ والإيضاحِ ومَسائِلَ مِن كِتابِ سِيبَوَيْهِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمانٍ وعِشْرِينَ وخَمْسِمِائَةٍ. ولا أدْرِي ما العِلَّةُ في العُدُولِ عَنْ جَعْلِ أنْتُمُ المُبْتَدَأ، وهَؤُلاءِ الخَبَرَ، إلى عَكْسِ هَذا. والعامِلُ في هَذِهِ الحالِ اسْمُ الإشارَةِ بِما فِيهِ مِن مَعْنى الفِعْلِ. قالُوا: وهو حالٌ مِنهُ، فَيَكُونُ إذْ ذاكَ قَدِ اتَّحَدَ ذُو الحالِ والعامِلُ فِيها. وقَدْ تَكَلَّمْنا عَلى هَذِهِ المَسْألَةِ في كِتابِ مَنهَجِ السّالِكِ مِن تَأْلِيفِنا، فَيُطالَعُ هُناكَ، وذَهَبَ بَعْضُ المُعْرِبِينَ إلى أنَّ هَؤُلاءِ مُنادًى مَحْذُوفٌ مِنهُ حَرْفُ النِّداءِ، وهَذا لا يَجُوزُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ؛ لِأنَّ اسْمَ الإشارَةِ عِنْدَهم لا يَجُوزُ أنْ يُحْذَفَ مِنهُ حَرْفُ النِّداءِ، ونُقِلَ جَوازُهُ عَنِ الفَرّاءِ، وخَرَّجَ عَلَيْهِ الآيَةَ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ، جُنُوحًا إلى مَذْهَبِ الفَرّاءِ، فَيَكُونُ عَلى هَذا القَوْلِ يَقْتُلُونَ خَبَرًا عَنْ أنْتُمْ. وفُصِلَ بَيْنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ بِالنِّداءِ. والفَصْلُ بَيْنَهُما بِالنِّداءِ جائِزٌ، وإنَّما ذَهَبَ مَن ذَهَبَ إلى هَذا في هَذِهِ الآيَةِ؛ لِأنَّهُ صَعْبٌ عِنْدَهُ أنْ يَنْعَقِدَ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِ واسْمِ الإشارَةِ جُمْلَةٌ مِن مُبْتَدَأٍ وخَبَرٍ. وقَدْ بَيَّنّا كَيْفِيَّةَ انْعِقادِ هَذِهِ الجُمْلَةِ، وقَدْ أنْشَدُوا أبْياتًا حُذِفَ مِنها حَرْفُ النِّداءِ مَعَ اسْمِ الإشارَةِ، مِن ذَلِكَ قَوْلُ رَجُلٍ مِن طَيٍّء:
؎إنَّ الأُولى وصَفُوا قَوْمِي لَهم فَبِهِمْ ∗∗∗ هَذا اعْتَصِمْ تَلْقَ مَن عاداكَ مَخْذُولا
وذَهَبَ ابْنُ كَيْسانَ وغَيْرُهُ إلى أنَّ أنْتُمْ مُبْتَدَأٌ، ويَقْتُلُونَ الخَبَرُ، وهَؤُلاءِ تَخْصِيصٌ لِلْمُخاطِبِينَ، لَمّا نُبِّهُوا عَلى الحالِ الَّتِي هم عَلَيْها مُقِيمُونَ، فَيَكُونُ إذْ ذاكَ مَنصُوبًا بِأعْنِي. وقَدْ نَصَّ النَّحْوِيُّونَ عَلى أنَّ التَّخْصِيصَ لا يَكُونُ بِالنَّكِراتِ، ولا بِأسْماءِ الإشارَةِ. والمُسْتَقْرَأُ مِن لِسانِ العَرَبِ أنَّهُ يَكُونُ أيًّا نَحْوُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنا أيَّتُها العِصابَةُ، أوْ مُعَرَّفًا بِالألِفِ واللّامِ نَحْوُ: نَحْنُ العَرَبَ أقْرى النّاسِ لِلضَّيْفِ، أوْ بِالإضافَةِ نَحْوُ: «نَحْنُ مَعاشِرَ الأنْبِياءِ لا نُورَثُ»، وقَدْ يَكُونُ عَلَمًا، كَما أنْشَدُوا:
؎بِنا تَمِيمًا يُكْشَفُ الضَّبابُ
Страница 13
2:84
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٨٤
Вот Я заключил с вами завет о том, что вы не будете проливать вашей крови и изгонять друг друга из ваших жилищ. Потом вы признали это, свидетельствуя об этом.
2:85
ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٨٥
Но впоследствии именно вы стали убивать друг друга и изгонять некоторых из вас из жилищ, помогая одним против других в грехе и посягательстве. А если они приходят к вам пленными, то вы выкупаете их. А ведь вам было запрещено изгонять их. Неужели вы станете веровать в одну часть Писания и отвергать другую часть? Воздаянием тому, кто совершает подобное, будет позор в мирской жизни, а в День воскресения они будут подвергнуты еще более ужасным мучениям. Аллах не находится в неведении о том, что вы совершаете.
2:86
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٨٦
Они купили мирскую жизнь за Последнюю жизнь. Их мучения не будут облегчены, и им не будет оказана помощь.
2:87
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقٗا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ ٨٧
Мы даровали Мусе (Моисею) Писание и отправили вслед за ним череду посланников. Мы даровали Исе (Иисусу), сыну Марьям (Марии), ясные знамения и укрепили его Святым Духом (Джибрилем). Неужели каждый раз, когда посланник приносил вам то, что было вам не по душе, вы проявляли высокомерие, нарекали лжецами одних и убивали других?
2:88
وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلٗا مَّا يُؤۡمِنُونَ ٨٨
Они сказали: «Сердца наши покрыты завесой (или переполнены знаниями)». О нет, это Аллах проклял их за их неверие. Как же мала их вера!