Аль-Бакара 2:85
Корова · Джуз 1 · Страница 13
ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٨٥
Но впоследствии именно вы стали убивать друг друга и изгонять некоторых из вас из жилищ, помогая одним против других в грехе и посягательстве. А если они приходят к вам пленными, то вы выкупаете их. А ведь вам было запрещено изгонять их. Неужели вы станете веровать в одну часть Писания и отвергать другую часть? Воздаянием тому, кто совершает подобное, будет позор в мирской жизни, а в День воскресения они будут подвергнуты еще более ужасным мучениям. Аллах не находится в неведении о том, что вы совершаете.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:85
﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ نَزَلَتْ كَما في البَحْرِ في بَنِي قَيْنُقاعَ، وبَنِي قُرَيْظَةَ، وبَنِي النَّضِيرِ مِنَ اليَهُودِ، كانَ بَنُو قَيْنُقاعَ أعْداءَ بَنِي قُرَيْظَةَ، وكانَتِ الأوْسُ حُلَفاءَ بَنِي قَيْنُقاعَ، والخَزْرَجُ حُلَفاءَ بَنِي قُرَيْظَةَ، والنَّضِيرُ والأوْسُ والخَزْرَجُ إخْوانٌ، وبَنُو قُرَيْظَةَ والنَّضِيرُ إخْوانٌ، ثُمَّ افْتَرَقُوا، فَصارَتْ بَنُو النَّضِيرِ حُلَفاءَ الخَزْرَجِ، وبَنُو قُرَيْظَةَ حُلَفاءَ الأوْسِ، فَكانُوا يَقْتَتِلُونَ، ويَقَعُ مِنهم ما قَصَّ اللَّهُ تَعالى، فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِذَلِكَ، (وثُمَّ) لِلِاسْتِبْعادِ في الوُقُوعِ، لا لِلتَّراخِي في الزَّمانِ، لِأنَّهُ الواقِعُ في نَفْسِ الأمْرِ كَما قِيلَ بِهِ، (وأنْتُمْ) مُبْتَدَأٌ (وهَؤُلاءِ) خَبَرُهُ عَلى مَعْنى: أنْتُمْ بَعْدَ ذَلِكَ المَذْكُورِ مِنَ المِيثاقِ والإقْرارِ والشَّهادَةِ هَؤُلاءِ النّاقِضُونَ كَقَوْلِكَ: أنْتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي فَعَلَ كَذا، وكانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ: ثُمَّ أنْتُمْ بَعْدَ ذَلِكَ التَّوْكِيدِ في المِيثاقِ نَقَضْتُمُ العَهْدَ، فَتَقْتُلُونَ أنْفُسَكم إلَخْ، أيْ صِفَتُكُمُ الآنَ غَيْرُ الصِّفَةِ الَّتِي كُنْتُمْ عَلَيْها، لَكِنْ أُدْخِلُ (هَؤُلاءِ) وأُوقِعَ خَبَرًا لِيُفِيدَ أنَّ الَّذِي تَغَيَّرَ هو الذّاتُ نَفْسُها نَعْيًا عَلَيْهِمْ لِشِدَّةٍ، وكادَتِ المِيثاقُ، ثُمَّ تَساهُلُهم فِيهِ، وتَغْيِيرُ الذّاتِ فُهِمَ مِن وضْعِ اسْمِ الإشارَةِ المَوْضُوعِ لِلذّاتِ مَوْضِعَ الصِّفَةِ لا مِن جَعْلِ ذاتٍ واحِدٍ في خِطابٍ واحِدٍ مُخاطَبًا وغائِبًا، وإلّا لَفُهِمَ ذَلِكَ مِن نَحْوِ ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ أيْضًا، وصَحَّ الحَمْلُ مَعَ اعْتِبارِ التَّغَيُّرِ لِأنَّهُ ادِّعائِيٌّ، وفي الحَقِيقَةِ واحِدٌ وعُدُّوا حُضُورًا مُشاهِدِينَ بِاعْتِبارِ تَعَلُّقِ العِلْمِ بِما أُسْنِدَ إلَيْهِمْ مِنَ الأفْعالِ المَذْكُورَةِ سابِقًا وغَيْبًا بِاعْتِبارِ عَدَمِ تَعَلُّقِ العِلْمِ بِهِمْ، لِما سَيُحْكى عَنْهم مِنَ الأفْعالِ بَعْدُ، لا لِأنَّ المَعاصِيَ تُوجِبُ الغَيْبَةَ عَنْ غَيْرِ الحُضُورِ، إذِ المُناسِبُ حِينَئِذٍ الغَيْبَةُ في (تَقْتُلُونَ)، (وتُخْرِجُونَ)، قالَهُ السّالِيكُوتِيُّ، (وتَقْتُلُونَ) إمّا حالٌ والعامِلُ فِيهِ مَعْنى الإشارَةِ، أوْ بَيانٌ كَأنَّهُ لَمّا قِيلَ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾ قالُوا كَيْفَ نَحْنُ؟
صفحة 312
فَجِيءَ بِتَقْتُلُونَ تَفْسِيرًا لَهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ تُجْعَلَ مُفَسِّرَةً لَها مِن غَيْرِ تَقْدِيرِ سُؤالٍ، وذَهَبَ ابْنُ كَيْسانَ وغَيْرُهُ إلى أنَّ (أنْتُمْ) مُبْتَدَأٌ، (وتَقْتُلُونَ) الخَبَرُ، (وهَؤُلاءِ) تَخْصِيصٌ لِلْمُخاطَبِينَ لَمّا نُبِّهُوا عَلى الحالِ الَّتِي هم عَلَيْها مُقِيمُونَ، فَيَكُونُ إذْ ذاكَ مَنصُوبًا بِأعْنِي، وفِيهِ أنَّ النُّحاةَ نَصُّوا عَلى أنَّ التَّخْصِيصَ لا يَكُونُ بِأسْماءِ الإشارَةِ ولا بِالنَّكِرَةِ، والمُسْتَقِرُّ مِن لِسانِ العَرَبِ أنَّهُ يَكُونُ بِأيَّتُها، كاللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنا أيَّتُها العِصابَةُ، وبِالمُعَرَّفِ بِاللّامِ كَنَحْنُ العَرَبَ أقْرى النّاسِ لِلضَّيْفِ، أوِ الإضافَةِ، (كَنَحْنُ مَعاشِرَ الأنْبِياءِ لا نُورَثُ) وقَدْ يَكُونُ بِالعَلَمِ: كَبِنا تَمِيمًا نَكْشِفُ الضَّبابا.
وأكْثَرَ ما يَأْتِي بَعْدَ ضَمِيرِ مُتَكَلِّمٍ، وقَدْ يَجِيءُ بَعْدَ ضَمِيرِ المُخاطَبِ كَبِكَ اللَّهَ نَرْجُو الفَضْلَ، وقِيلَ: هَؤُلاءِ تَأْكِيدٌ لُغَوِيٌّ لِأنْتُمْ، فَهو إمّا بَدَلٌ مِنهُ، أوْ عَطْفُ بَيانٍ عَلَيْهِ، وجَعْلُهُ مِنَ التَّأْكِيدِ اللَّفْظِيِّ بِالمُرادِفِ تَوَهُّمٌ، والكَلامُ عَلى هَذا خالٍ عَنْ تِلْكَ النُّكْتَةِ، وقِيلَ: هَؤُلاءِ بِمَعْنى الَّذِينَ، والجُمْلَةُ صِلَتُهُ، والمَجْمُوعُ هو الخَبَرُ، وهَذا مَبْنِيٌّ عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ، حَيْثُ جَوَّزُوا كَوْنَ جَمِيعِ أسْماءِ الإشارَةِ مَوْصُولَةً، سَواءٌ كانَتْ بَعْدَ (ما) أوْ لا، والبَصْرِيُّونَ يَخُصُّونَهُ إذا وقَعَتْ بَعْدَ (ما) الِاسْتِفْهامِيَّةِ، وهو المُصَحَّحُ عَلى أنَّ الكَلامَ يَصِيرُ حِينَئِذٍ مِن قَبِيلِ:
أنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ
وهُوَ ضَعِيفٌ كَما قالَهُ الشِّهابُ، وقَرَأ الحَسَنُ (تُقَتِّلُونَ) عَلى التَّكْثِيرِ، وفي تَفْسِيرِ المَهْدَوِيِّ أنَّها قِراءَةُ أبِي نَهِيكٍ، ﴿وتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنكم مِن دِيارِهِمْ﴾ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، وضَمِيرُ دِيارِهِمْ لِلْفَرِيقِ، وإيثارُ الغَيْبَةِ مَعَ جَوازِ دِيارِكم كَما في الأوَّلِ لِلِاحْتِرازِ عَنْ تَوَهُّمِ كَوْنِ المُرادِ إخْراجَهم مِن دِيارِ المُخاطَبِينَ، مِن حَيْثُ دِيارُهم لا دِيارُ المُخْرَجِينَ، ﴿تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإثْمِ والعُدْوانِ﴾ حالٌ مِن فاعِلِ ﴿تُخْرِجُونَ﴾ أوْ مِن مَفْعُولِهِ، قِيلَ: أوْ مِن كِلَيْهِما، لِأنَّهُ لِاشْتِمالِهِ عَلى ضَمِيرِ هُما يُبَيِّنُ هَيْئَتَهُما، والمَعْنى عَلى الأوَّلِ تُخْرِجُونَ مُتَظاهِرِينَ عَلَيْهِمْ، وعَلى الثّانِي تُخْرِجُونَ فَرِيقًا مُتَظاهَرًا عَلَيْهِمْ، وعَلى الثّالِثِ تُخْرِجُونَ واقِعًا التَّظاهُرُ مِنهم عَلَيْهِمْ، والتَّظاهُرُ التَّعاوُنُ، وأصْلُهُ مِنَ الظَّهْرِ كَأنَّ المُتَعاوِنِينَ يُسْنِدُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما ظَهْرَهُ إلى صاحِبِهِ، والإثْمُ الفِعْلُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ صاحِبُهُ الذَّمَّ واللَّوْمَ، وقِيلَ: ما تَنْفِرُ مِنهُ النَّفْسُ، ولا يَطْمَئِنُّ إلَيْهِ القَلْبُ، وفي الحَدِيثِ: «(الإثْمُ ما حاكَ في صَدْرِكَ)» وهو مُتَعَلِّقٌ بِتَظاهَرُونَ حالٌ مِن فاعِلِهِ، أيْ مُتَلَبِّسِينَ بِالإثْمِ، وكَوْنُهُ هُنا مَجازًا عَمّا يُوجِبُهُ مِن إطْلاقِ المُسَبِّبِ عَلى سَبَبِهِ كَما سُمِّيَتِ الخَمْرُ إثْمًا في قَوْلِهِ:
شَرِبْتُ الإثْمَ حَتّى ضَلَّ عَقْلِي كَذاكَ الإثْمُ تَذْهَبُ بِالعُقُولِ
مِمّا يَدْعُو إلَيْهِ داعٍ، والعُدْوانُ تَجاوُزُ الحَدِّ في الظُّلْمِ، وقَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ (تَظاهَرُونَ) بِتَخْفِيفِ الظّاءِ وأصْلُهُ بِتاءَيْنِ حُذِفَتْ ثانِيَتُهُما عِنْدَ أبِي حَيّانَ، وأُولاهُما عِنْدَ هاشِمٍ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِالتَّشْدِيدِ، عَلى إدْغامِ التّاءِ في الظّاءِ، وأبُو حَيْوَةَ (تُظاهِرُونَ) بِضَمِّ التّاءِ، وكَسْرِ الهاءِ، ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ بِاخْتِلافٍ عَنْهُما (تَظَّهَّرُونَ) بِفَتْحِ التّاءِ والظّاءِ والهاءِ مُشَدَّدَتَيْنِ، دُونَ ألِفٍ، ورُوِيَتْ عَنْ أبِي عَمْرٍو أيْضًا، وبَعْضُهم (تَتَظاهَرُونَ) عَلى الأصْلِ.
﴿وإنْ يَأْتُوكم أُسارى تُفادُوهُمْ﴾ أيْ تُخْرِجُوهم مِنَ الأسْرِ بِإعْطاءِ الفِداءِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، وابْنُ عامِرٍ (تَفْدُوهُمْ) وعَلَيْهِ حَمْلُ بَعْضِ قِراءَةِ الباقِينَ، إذْ لا مُفاعَلَةَ، وفَرَّقَ جَمْعٌ بَيْنَ فادى وفَدى، بِأنَّ مَعْنى الأوَّلِ بادَلَ أسِيرًا بِأسِيرٍ، والثّانِي جَمَعَ الفِداءَ، ويُعَكِّرُ عَلَيْهِ قَوْلُ العَبّاسِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ (فادَيْتُ نَفْسِي، وفادَيْتُ عَقِيلًا) إذْ مِنَ المَعْلُومِ إنَّهُ ما بادَلَ أسِيرًا بِأسِيرٍ، وقِيلَ: تُفادُوهم بِالعُنْفِ، وتَفْدُوهم بِالصُّلْحِ، وقِيلَ: تُفادُوهم تَطْلُبُوا الفِدْيَةَ مِنَ الأسِيرِ الَّذِي في أيْدِيكم مِن أعْدائِكُمْ، ومِنهُ قَوْلُهُ:
قِفِي فادِي أسِيرَكِ إنَّ قَوْمِي ∗∗∗ وقَوْمَكِ لا أرى لَهُمُ احْتِفالًا
صفحة 313
وقالَ أبُو عَلِيٍّ: مَعْناهُ لُغَةً تُطْلِقُونَهم بَعْدَ أنْ تَأْخُذُوا مِنهم شَيْئًا، وأُراهُ هُنا كَسابِقِهِ في غايَةِ البُعْدِ، والقَوْلُ بِأنَّ مَعْنى الآيَةِ: وإنْ يَأْتُوكم أُسارى في أيْدِي الشَّياطِينِ تَتَصَدَّوْنَ لِإنْقاذِهِمْ بِالإرْشادِ والوَعْظِ مَعَ تَضْيِيعِكم أنْفُسَكم إلى البُطُونِ أقْرَبُ كَما لا يَخْفى، والأُسارى قِيلَ: جَمْعُ أسِيرٍ بِمَعْنى مَأْسُورٍ، وكَأنَّهم حَمَلُوا أسِيرًا عَلى كَسْلانَ، فَجَمَعُوهُ جَمْعَهُ كَما حَمَلُوا كَسْلانَ عَلَيْهِ، فَقالُوا كَسْلى، كَذا قالَ سِيبَوَيْهِ، ووَجْهُ الشَّبَهِ أنَّ الأسْرَ مَحْبُوسٌ عَنْ كَثِيرٍ مِن تَصَرُّفِهِ لِلْأسْرِ، والكَسْلانُ مَحْبُوسٌ عَنْ ذَلِكَ لِعادَتِهِ، وقِيلَ: إنَّهُ مَجْمُوعٌ كَذا ابْتِداءً مِن غَيْرِ حَمْلٍ كَما قالُوا في قَدِيمٍ قُدامى، وسُمِعَ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، ولَيْسَتْ بِالعالِيَةِ خِلافًا لِبَعْضِهِمْ، حَيْثُ زَعَمَ أنَّ الفَتْحَ هو الأصْلُ والضَّمَّ لِيَزْدادَ قُوَّةً، وقِيلَ: جَمْعُ أسْرى وبِهِ قَرَأ حَمْزَةُ، وهو جَمْعُ أسِيرٍ، كَجَرِيحٍ وجَرْحى، فَيَكُونُ أُسارى جَمْعُ الجَمْعِ، قالَهُ المُفَضَّلُ، وقالَ أبُو عَمْرٍو: الأسْرى مَن في اليَدِ، والأُسارى مَن في الوَثاقِ، ولا أرى فَرْقًا، بَلِ المَأْخُذُونَ عَلى سَبِيلِ القَهْرِ والغَلَبَةِ مُطْلَقًا أسْرى وأُسارى.
Страница 13
2:84
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٨٤
Вот Я заключил с вами завет о том, что вы не будете проливать вашей крови и изгонять друг друга из ваших жилищ. Потом вы признали это, свидетельствуя об этом.
2:85
ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٨٥
Но впоследствии именно вы стали убивать друг друга и изгонять некоторых из вас из жилищ, помогая одним против других в грехе и посягательстве. А если они приходят к вам пленными, то вы выкупаете их. А ведь вам было запрещено изгонять их. Неужели вы станете веровать в одну часть Писания и отвергать другую часть? Воздаянием тому, кто совершает подобное, будет позор в мирской жизни, а в День воскресения они будут подвергнуты еще более ужасным мучениям. Аллах не находится в неведении о том, что вы совершаете.
2:86
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٨٦
Они купили мирскую жизнь за Последнюю жизнь. Их мучения не будут облегчены, и им не будет оказана помощь.
2:87
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقٗا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ ٨٧
Мы даровали Мусе (Моисею) Писание и отправили вслед за ним череду посланников. Мы даровали Исе (Иисусу), сыну Марьям (Марии), ясные знамения и укрепили его Святым Духом (Джибрилем). Неужели каждый раз, когда посланник приносил вам то, что было вам не по душе, вы проявляли высокомерие, нарекали лжецами одних и убивали других?
2:88
وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلٗا مَّا يُؤۡمِنُونَ ٨٨
Они сказали: «Сердца наши покрыты завесой (или переполнены знаниями)». О нет, это Аллах проклял их за их неверие. Как же мала их вера!