Аль-Бакара 2:93
Корова · Джуз 1 · Страница 14
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩٣
Вот Мы заключили с вами завет и воздвигли над вами гору: «Крепко придерживайтесь того, что Мы даровали вам, и слушайте». Они сказали: «Слышали и ослушаемся». Их сердца впитали любовь к тельцу по причине их неверия. Скажи: «Скверно то, что велит вам ваша вера, если вы вообще являетесь верующими».
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 2:93–96
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ أخْذِ المِيثاقِ ورَفْعِ الطُّورِ.
والأمْرُ بِالسَّماعِ مَعْناهُ الطّاعَةُ والقَبُولُ، ولَيْسَ المُرادُ مُجَرَّدَ الإدْراكِ بِحاسَّةِ السَّمْعِ، ومِنهُ قَوْلُهم: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ أيْ قَبِلَ وأجابَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎دَعَوْتُ اللَّهَ حَتّى خِفْتُ أنْ لا يَكُونَ اللَّهُ يَسْمَعُ ما أقُولُ
أيْ يَقْبَلُ، وقَوْلُهم في الجَوابِ: سَمِعْنا هو عَلى بابِهِ وفي مَعْناهُ، أيْ سَمْعِنا قَوْلَكَ بِحاسَّةِ السَّمْعِ وعَصَيْناكَ، أيْ لا نَقْبَلُ ما تَأْمُرُنا بِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونُوا أرادُوا بِقَوْلِهِمْ: سَمِعْنا ما هو مَعْهُودٌ مِن تَلاعُبِهِمْ واسْتِعْمالِهِمُ المُغالَطَةَ في مُخاطَبَةِ أنْبِيائِهِمْ وذَلِكَ بِأنْ يَحْمِلُوا قَوْلَهُ تَعالى: واسْمَعُوا عَلى مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ أيِ السَّماعِ بِالحاسَّةِ.
ثُمَّ أجابُوا بِقَوْلِهِمْ: سَمِعْنا أيْ أدْرَكْنا ذَلِكَ بِأسْماعِنا عَمَلًا بِمُوجَبِ ما تَأْمُرُ بِهِ، ولَكِنَّهم لَمّا كانُوا يَعْلَمُونَ أنَّ هَذا غَيْرُ مُرادٍ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ بَلْ مُرادُهُ بِالأمْرِ بِالسَّماعِ الأمْرُ بِالطّاعَةِ والقَبُولِ لَمْ يَقْتَصِرُوا عَلى هَذِهِ المُغالَطَةِ بَلْ ضَمُّوا إلى ذَلِكَ ما هو الجَوابُ عِنْدَهم فَقالُوا: وعَصَيْنا، وفي قَوْلِهِ: وأُشْرِبُوا تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ، أيْ جُعِلَتْ قُلُوبُهم لِتَمَكُّنِ حُبِّ العِجْلِ مِنها كَأنَّها تَشْرَبُهُ، ومِثْلُهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
؎فَصَحَوْتُ عَنْها بَعْدَ حُبٍّ داخِلٍ ∗∗∗ والحُبُّ تُشْرِبُهُ فُؤادَكَ داءُ
وإنَّما عَبَّرَ عَنْ حُبِّ العِجْلِ بِالشُّرْبِ دُونَ الأكْلِ، لِأنَّ شُرْبَ الماءِ يَتَغَلْغَلُ في الأعْضاءِ حَتّى يَصِلَ إلى باطِنِها، والطَّعامُ يُجاوِزُها ولا يَتَغَلْغَلُ فِيها، والباءُ في قَوْلِهِ: بِكُفْرِهِمْ سَبَبِيَّةٌ، أيْ كانَ ذَلِكَ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ عُقُوبَةً لَهم وخُذْلانًا.
وقَوْلُهُ: ﴿قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكم بِهِ إيمانُكم﴾ أيْ إيمانُكُمُ الَّذِي زَعَمْتُمْ أنَّكم تُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ عَلَيْكم وتَكْفُرُونَ بِما وراءَهُ فَإنَّ هَذا الصُّنْعَ وهو قَوْلُكم: ﴿سَمِعْنا وعَصَيْنا﴾ في جَوابِ ما أُمِرْتُمْ بِهِ في كِتابِكم وأُخِذَ عَلَيْكُمُ المِيثاقُ بِهِ مُنادٍ عَلَيْكم بِأبْلَغِ نِداءٍ بِخِلافِ ما زَعَمْتُمْ، وكَذَلِكَ ما وقَعَ مِنكم مِن عِبادَةِ العِجْلِ ونُزُولِ حُبِّهِ مِن قُلُوبِكم مَنزِلَةَ الشَّرابِ هو مِن أعْظَمِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّكم كاذِبُونَ في قَوْلِكم: ﴿نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا﴾ لا صادِقُونَ، فَإنْ زَعَمْتُمْ أنَّ كِتابَكُمُ الَّذِي آمَنتُمْ بِهِ أمَرَكم بِهَذا فَبِئْسَما يَأْمُرُكم بِهِ إيمانُكم بِكِتابِكم، وفي هَذا مِنَ التَّهَكُّمِ بِهِمْ ما لا يَخْفى.
وقَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ هو رَدٌّ عَلَيْهِمْ لَمّا ادَّعَوْا أنَّهم يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ولا يُشارِكُهم في دُخُولِها غَيْرُهم، وإلْزامٌ لَهم بِما يَتَبَيَّنُ بِهِ أنَّهم كاذِبُونَ في تِلْكَ الدَّعْوى، وأنَّها صادِرَةٌ مِنهم لا عَنْ بُرْهانٍ، (p-٧٧)وخالِصَةً مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، ويَكُونُ خَبَرُ " كانَ " هو عِنْدِ اللَّهِ أوْ يَكُونُ خَبَرُ " كانَ " هو خالِصَةً، ومَعْنى الخُلُوصِ أنَّهُ لا يُشارِكُهم فِيها غَيْرُهم إذا كانَتِ اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿مِن دُونِ النّاسِ﴾ لِلْجِنْسِ أوْ لا يُشارِكُهم فِيها المُسْلِمُونَ إنْ كانَتِ اللّامُ لِلْعَهْدِ.
وهَذا أرْجَحُ لِقَوْلِهِمْ في الآيَةِ الأُخْرى: ﴿وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ وإنَّما أمَرَهم بِتَمَنِّي المَوْتِ لِأنَّ مَنِ اعْتَقَدَ أنَّهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ كانَ المَوْتُ أحَبَّ إلَيْهِ مِنَ الحَياةِ، ولَمّا كانَ ذَلِكَ مِنهم مُجَرَّدَ دَعْوى أحْجَمُوا.
ولِهَذا قالَ سُبْحانَهُ: ﴿ولَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا﴾ و" ما " في قَوْلِهِ: ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ مَوْصُولَةٌ، والعائِدُ مَحْذُوفٌ، أيْ بِما قَدَّمَتْهُ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي يَكُونُ فاعِلُها غَيْرَ آمِنٍ مِنَ العَذابِ بَلْ غَيْرُ طامِعٍ في دُخُولِ الجَنَّةِ، فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ قاطِعًا بِها فَضْلًا عَنْ كَوْنِها خالِصَةً لَهُ مُخْتَصَّةً بِهِ - وقِيلَ: إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ صَرَفَهم عَنِ التَّمَنِّي لِيَجْعَلَ ذَلِكَ آيَةً لِنَبِيِّهِ ﷺ .
والمُرادُ بِالتَّمَنِّيِ هُنا: هو التَّلَفُّظُ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ، لا مُجَرَّدُ خُطُورِهِ بِالقَلْبِ ومَيْلِ النَّفْسِ إلَيْهِ، فَإنَّ ذَلِكَ لا يُرادُ في مَقامِ المُحاجَّةِ ومُواطِنِ الخُصُومَةِ ومَواقِفِ التَّحَدِّي، وفي تَرْكِهِمْ لِلتَّمَنِّيِ أوْ صَرْفِهِمْ عَنْهُ مُعْجِزَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإنَّهم قَدْ كانُوا يَسْلُكُونَ مِنَ التَّعَجْرُفِ والتَّجَرُّؤِ عَلى اللَّهِ وعَلى أنْبِيائِهِ بِالدَّعاوى الباطِلَةِ في غَيْرِ مَوْطِنٍ ما قَدْ حَكاهُ عَنْهُمُ التَّنْزِيلُ، فَلَمْ يَتْرُكُوا عادَتَهم هُنا إلّا لَمّا قَدْ تَقَرَّرَ عِنْدَهم مِن أنَّهم إذا فَعَلُوا ذَلِكَ التَّمَنِّيَ نَزَلَ بِهِمُ المَوْتُ، إمّا لِأمْرٍ قَدْ عَلِمُوهُ، أوْ لِلصِّرْفَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
وقَدْ يُقالُ: ثَبَتَ النَّهْيُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ تَمَنِّيِ المَوْتِ فَكَيْفَ أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَأْمُرَهم بِما هو مَنهِيٌّ عَنْهُ في شَرِيعَتِهِ.
ويُجابُ بِأنَّ المُرادَ هُنا إلْزامُهُمُ الحُجَّةَ، وإقامَةُ البُرْهانِ عَلى بُطْلانِ دَعْواهم.
وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ تَهْدِيدٌ لَهم وتَسْجِيلٌ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم كَذَلِكَ.
واللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَتَجِدَنَّهُمْ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، وتَنْكِيرُ " حَياةٍ " لِلتَّحْقِيرِ، أيْ أنَّهم أحْرَصُ النّاسِ عَلى أحْقَرِ حَياةٍ وأقَلِّ لُبْثٍ في الدُّنْيا، فَكَيْفَ بِحَياةٍ كَثِيرَةٍ ولُبْثٍ مُتَطاوِلٍ ؟ وقالَ في الكَشّافِ: إنَّهُ أرادَ بِالتَّنْكِيرِ حَياةً مَخْصُوصَةً وهي الحَياةُ المُتَطاوِلَةُ، وتَبِعَهُ في ذَلِكَ الرّازِيُّ في تَفْسِيرِهِ.
وقَوْلُهُ: ﴿ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ قِيلَ: هو كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ، والتَّقْدِيرُ: ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا ناسٌ ﴿يَوَدُّ أحَدُهُمْ﴾ وقِيلَ: إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى النّاسِ، أيْ أحْرَصَ النّاسِ وأحْرَصَ مِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا، وعَلى هَذا يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿يَوَدُّ أحَدُهُمْ﴾ راجِعًا إلى اليَهُودِ بَيانًا لِزِيادَةِ حِرْصِهِمْ عَلى الحَياةِ، ووَجْهُ ذِكْرِ " الَّذِينَ أشْرَكُوا " بَعْدَ ذِكْرِ " النّاسِ " مَعَ كَوْنِهِمْ داخِلِينَ فِيهِمُ الدَّلالَةُ عَلى مَزِيدِ حِرْصِ المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ ومَن شابَهَهم مِن غَيْرِهِمْ.
فَمَن كانَ أحْرَصَ مِنهم وهُمُ اليَهُودُ كانَ بالِغًا في الحِرْصِ إلى غايَةٍ لا يُقادَرُ قَدْرُها.
وإنَّما بَلَغُوا في الحِرْصِ إلى هَذا الحَدِّ الفاضِلِ عَلى حِرْصِ المُشْرِكِينَ، لِأنَّهم يَعْلَمُونَ بِما يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ في الآخِرَةِ، بِخِلافِ المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ ونَحْوِهِمْ فَإنَّهم لا يُقِرُّونَ بِذَلِكَ، وكانَ حِرْصُهم عَلى الحَياةِ دُونَ حِرْصِ اليَهُودِ.
والأوَّلُ وإنْ كانَ فِيهِ خُرُوجٌ مِنَ الكَلامِ في اليَهُودِ إلى غَيْرِهِمْ مِن مُشْرِكِي العَرَبِ لَكِنَّهُ أرْجَحُ لِعَدَمِ اسْتِلْزامِهِ لِلتَّكْلِيفِ، ولا ضَيْرَ في اسْتِطْرادِ ذِكْرِ حِرْصِ المُشْرِكِينَ بَعْدَ ذِكْرِ حِرْصِ اليَهُودِ.
وقالَ الرّازِيُّ: إنَّ الثّانِيَ أرْجَحُ لِيَكُونَ ذَلِكَ أبْلَغَ في إبْطالِ دَعْواهم وفي إظْهارِ كَذِبِهِمْ في قَوْلِهِمْ إنَّ الدّارَ الآخِرَةُ لَنا لا لِغَيْرِنا. انْتَهى.
ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّ هَذا الَّذِي جَعَلَهُ مُرَجَّحًا قَدْ أفادَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَتَجِدَنَّهم أحْرَصَ النّاسِ﴾ ولا يَسْتَلْزِمُ اسْتِئْنافُ الكَلامِ في المُشْرِكِينَ أنْ لا يَكُونُوا مِن جُمْلَةِ النّاسِ، وخَصَّ الألْفَ بِالذِّكْرِ لِأنَّ العَرَبَ كانَتْ تَذْكُرُ ذَلِكَ عِنْدَ إرادَةِ المُبالَغَةِ.
وأصْلُ سَنَةٍ: سَنَهَةٌ، وقِيلَ: سَنَوَةٌ.
واخْتُلِفَ في الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِمُزَحْزِحِهِ﴾ فَقِيلَ: هو راجِعٌ إلى ( أحَدِهِمْ ) والتَّقْدِيرُ: وما أحَدُهم بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ العَذابِ أنْ يُعَمَّرَ، وعَلى هَذا يَكُونُ قَوْلُهُ: أنْ يُعَمَّرَ فاعِلًا لِمُزَحْزِحِهِ، وقِيلَ: هو لِما دَلَّ عَلَيْهِ ( يُعَمَّرَ ) مِن مَصْدَرِهِ، أيْ وما التَّعْمِيرُ بِمُزَحْزِحِهِ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: أنْ يُعَمَّرَ بَدَلًا مِنهُ.
وحَكى الطَّبَرِيُّ عَنْ فِرْقَةٍ أنَّها قالَتْ: ( هو ) عِمادٌ، وقِيلَ: ( هو ) ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وقِيلَ: " ما " هي الحِجازِيَّةُ، والضَّمِيرُ اسْمُها، وما بَعْدَهُ خَبَرُها، والأوَّلُ أرْجَحُ، وكَذَلِكَ الثّانِي، والثّالِثُ ضَعِيفٌ جِدًّا لِأنَّ العِمادَ لا يَكُونُ إلّا بَيْنَ شَيْئَيْنِ، ولِهَذا يُسَمُّونَهُ ضَمِيرَ الفَصْلِ، والرّابِعُ فِيهِ أنَّ ضَمِيرَ الشَّأْنِ يُفَسَّرُ بِجُمْلَةٍ سالِمَةٍ عَنْ حَرْفِ جَرٍّ كَما حَكاهُ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ النُّحاةِ.
والزَّحْزَحَةُ: التَّنْحِيَةُ، يُقالُ: زَحْزَحْتُهُ فَتَزَحْزَحَ، أيْ نَحَّيْتُهُ فَتَنَحّى وتَباعَدَ، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
؎يا قابِضَ الرُّوحِ عَنْ جِسْمٍ عَصى زَمَنًا ∗∗∗ وغافِرَ الذَّنْبِ زَحْزِحْنِي عَنِ النّارِ
والبَصِيرُ: العالِمُ بِالشَّيْءِ الخَبِيرُ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُهم: فُلانٌ بَصِيرٌ بِكَذا، أيْ خَبِيرٌ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎فَإنْ تَسْألُونِي بِالنِّساءِ فَإنَّنِي ∗∗∗ بَصِيرٌ بِأدْواءِ النِّساءِ طَبِيبُ
وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ﴾ قالَ: أُشْرِبُوا حُبَّهُ حَتّى خَلَصَ ذَلِكَ إلى قُلُوبِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّ اليَهُودَ لَمّا قالُوا: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ الآيَةَ، نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِثْلَهُ عَنْ قَتادَةَ.
Страница 14
2:89
وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٩
К ним явилось от Аллаха Писание, подтверждающее правдивость того, что было у них. Прежде они молили о победе над неверующими. Когда же к ним явилось то, что они узнали, они отказались уверовать в него. Да пребудет проклятие Аллаха над неверующими!
2:90
بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٩٠
Скверно то, что они купили за свои души, не уверовав в ниспосланное Аллахом и завидуя тому, что Аллах ниспосылает Свою милость тому из Своих рабов, кому пожелает. Они навлекли на себя гнев, один поверх другого. Неверующим уготованы унизительные мучения.
2:91
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩١
Когда им говорят: «Уверуйте в то, что ниспослал Аллах», - они отвечают: «Мы веруем в то, что было ниспослано нам». Они не веруют в то, что явилось впоследствии, хотя это является истиной, подтверждающей правдивость того, что есть у них. Скажи: «Почему же раньше вы убивали пророков Аллаха, если вы являетесь верующими?».
2:92
۞ وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٩٢
Муса (Моисей) явился к вам с ясными знамениями, но в его отсутствие вы стали поклоняться тельцу, будучи беззаконниками.
2:93
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩٣
Вот Мы заключили с вами завет и воздвигли над вами гору: «Крепко придерживайтесь того, что Мы даровали вам, и слушайте». Они сказали: «Слышали и ослушаемся». Их сердца впитали любовь к тельцу по причине их неверия. Скажи: «Скверно то, что велит вам ваша вера, если вы вообще являетесь верующими».