Аль-Бакара 2:95
Корова · Джуз 1 · Страница 15
وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥
Однако они никогда не пожелают себе этого из-за того, что приготовили их руки. Аллах ведает о беззаконниках.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 2:95–96
﴿ولَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾: هَذا مِنَ المُعْجِزاتِ؛ لِأنَّهُ إخْبارٌ بِالغَيْبِ، ونَظِيرُهُ مِنَ الإخْبارِ بِالمُغَيَّبِ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة: ٢٤]، وظاهِرُهُ أنَّ مَنِ ادَّعى أنَّ الجَنَّةَ خالِصَةٌ لَهُ دُونَ النّاسِ مِمَّنِ انْدَرَجَ تَحْتَ الخِطابِ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً﴾ [البقرة: ٩٤]، لا يُمْكِنُ أنْ يُتَمَنّى المَوْتَ أبَدًا، ولِذَلِكَ كانَ حَرْفُ النَّفْيِ هُنا ”لَنْ“ الَّذِي قَدِ ادُّعِيَ فِيهِ أنَّهُ يَقْتَضِي النَّفْيَ عَلى التَّأْبِيدِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: أبَدًا، عَلى زَعْمِ مَنِ ادَّعى ذَلِكَ لِلتَّوْكِيدِ. وأمّا مَنِ ادَّعى أنَّهُ بِمَعْنى لا، فَيَكُونُ ”أبَدًا“ إذْ ذاكَ مُفِيدًا لِاسْتِغْراقِ الأزْمانِ. ويَعْنِي بِالأبَدِ هُنا: ما يُسْتَقْبَلُ مِن زَمانِ أعْمارِهِمْ.
وفِي المُنْتَخَبِ ما نَصُّهُ: وإنَّما قالَ هُنا: ﴿ولَنْ يَتَمَنَّوْهُ﴾، وفي الجُمُعَةِ ﴿ولا يَتَمَنَّوْنَهُ﴾ [الجمعة: ٧]؛ لِأنَّ دَعْواهم هُنا أعْظَمُ مِن دَعْواهم هُناكَ؛ لِأنَّ السَّعادَةَ القُصْوى فَوْقَ مَرْتَبَةِ الوِلايَةِ؛ لِأنَّ الثّانِيَةَ تُرادُ لِحُصُولِ الأُولى، ولَنْ أبْلَغُ في النَّفْيِ مِن لا، فَجَعَلَها النَّفْيَ الأعْظَمَ. انْتَهى كَلامُهُ. قالَ الَمَهْدَوِيُّ في كِتابِ: التَّحْصِيلِ مِن تَأْلِيفِهِ: وهَذِهِ المُعْجِزَةُ إنَّما كانَتْ عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ ارْتَفَعَتْ بِوَفاتِهِ ﷺ ونَظِيرُ ذَلِكَ رَجُلٌ يَقُولُ لِقَوْمٍ حَدَّثَهم بِحَدِيثٍ: دَلالَةُ صِدْقِي أنْ أُحَرِّكَ يَدِي ولا يَقْدِرَ أحَدٌ مِنكم أنْ يُحَرِّكَ يَدَهُ، فَيَفْعَلَ ذَلِكَ، فَيَكُونَ دَلِيلًا عَلى صِدْقِهِ، ولا يُبْطِلَ دَلالَتَهُ إنْ حَرَّكُوا أيْدِيَهم بَعْدَ ذَلِكَ. انْتَهى كَلامُهُ، وقَدْ قالَهُ غَيْرُهُ مِنَ المُفَسِّرِينَ.
قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والصَّحِيحُ أنَّ هَذِهِ النّازِلَةَ مِن مَوْتِ مَن تَمَنّى المَوْتَ، إنَّما كانَتْ أيّامًا كَثِيرَةً عِنْدَ نُزُولِ الآيَةِ، وهي بِمَنزِلَةِ دُعائِهِ النَّصارى مِن أهْلِ نَجْرانَ إلى المُباهَلَةِ، انْتَهى كَلامُهُ. وكِلا القَوْلَيْنِ، أعْنِي قَوْلَ الَمَهْدَوِيِّ وابْنِ عَطِيَّةَ، مُخالِفٌ لِظاهِرِ القُرْآنِ؛ لِأنَّ أبَدًا ظاهِرُهُ أنْ يَسْتَغْرِقَ مُدَّةَ أعْمارِهِمْ، كَما بَيَّنّا. وهَلِ امْتِناعُهم مِن تَمَنِّي المَوْتِ كانَ لِعِلْمِهِمْ أنَّ كُلَّ (p-٣١٢)نَبِيٍّ عَرَضَ عَلى قَوْمِهِ أمْرًا وتَوَعَّدَهم عَلَيْهِ بِالهَلاكِ فَرَدُّوهُ تَكْذِيبًا لَهُ، فَإنَّ ما تَوَعَّدَهم بِهِ واقِعٌ لا مَحالَةَ ؟ أوْ لِعِلْمِهِمْ بِصِدْقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأنَّهُ لا يَقُولُ عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ ؟ أوْ لِصَرْفِ اللَّهِ إيّاهم عَنْ ذَلِكَ، كَما قِيلَ في عَدَمِ مُعارَضَةِ القُرْآنِ بِالصِّرْفَةِ ؟ أقْوالٌ ثَلاثَةٌ. والظّاهِرُ أنَّ ذَلِكَ مُعَلَّلٌ ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ . والَّذِي قَدَّمَتْهُ أيْدِيِهِمْ: تَكْذِيبُهُمُ الأنْبِياءَ، وقَتْلُهم إيّاهم، وقَوْلُهم: ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣]، وقَوْلُهم: ﴿اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ [الأعراف: ١٣٨]، وقَوْلُهم: ﴿فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ﴾ [المائدة: ٢٤]، واعْتِداؤُهم في السَّبْتِ، وسائِرُ الكَبائِرِ الَّتِي لَمْ تَصْدُرْ مِن أُمَّةٍ قَبْلَهم ولا بَعْدَهم. وهَذا التَّمَنِّي الَّذِي طُلِبَ مِنهم، ونُفِيَ عَنْهم، لَمْ يَقَعْ أصْلًا مِنهم، إذْ لَوْ وقَعَ لَنُقِلَ، ولَتَوَفَّرَتْ دَواعِي المُخالِفِينَ لِلْإسْلامِ عَلى نَقْلِهِ.
وقَدْ تَقَدَّمَتِ الأقْوالُ في تَفْسِيرِ التَّمَنِّي، والظّاهِرُ أنَّهُ لا يَعْنِي بِهِ هُنا العَمَلَ القَلْبِيَّ؛ لِأنَّهُ لا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ، فَلا يُتَحَدّى بِهِ، وإنَّما عَنى بِهِ القَوْلَ اللِّسانِيَّ كَقَوْلِكَ: لَيْتَ الأمْرَ يَكُونُ. ألا تَرى أنَّهُ يُقالُ لِقائِلٍ ذَلِكَ تَمَنّى ؟ وتُسَمّى لَيْتَ كَلِمَةَ تَمَنٍّ، ولَمْ يُنْقَلْ أيْضًا أنَّهم قالُوا: تَمَنَّيْنا ذَلِكَ بِقُلُوبِنا، ولا جائِزٌ أنْ يَكُونَ امْتِناعُهم مِنَ الإخْبارِ أنَّهم تَمَنَّوْا بِقُلُوبِهِمْ كَوْنَهم لا يُصَدَّقُونَ في ذَلِكَ، لِأنَّهم قَدْ قاوَلُوا المُسْلِمِينَ بِأشْياءَ لا يُصَدِّقُونَهم فِيها، مِنَ الِافْتِراءِ عَلى اللَّهِ، وتَحْرِيفِ كِتابِهِ، وغَيْرِ ذَلِكَ. وقالَ الماتُرِيدِيُّ ما مُلَخَّصُهُ: أنَّ المُؤْمِنَ يَقُولُ: إنَّ الجَنَّةَ لَهُ، ومَعَ ذَلِكَ لَيْسَ يَتَمَنّى المَوْتَ. وأجابَ: بِأنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِنَفْسِهِ مِنَ المَنزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ مِنِ ادِّعاءِ بُنُوَّةٍ ومَحَبَّةٍ مِنَ اللَّهِ لَهم ما جَعَلَتْهُ اليَهُودُ؛ لِأنَّ جَمِيعَ المُؤْمِنِينَ، غَيْرَ الأنْبِياءِ، لا يَزُولُ عَنْهم خَوَّفُ الخاتِمَةِ. والخاطِئُ مِنهم مُفْتَقِرٌ إلى زَمانٍ يَتَدارَكُ فِيهِ تَكْفِيرَ خَطَئِهِ. فَلِذَلِكَ لَمْ يَتَمَنَّ المُؤْمِنُونَ المَوْتَ. ولِذَلِكَ كانَ المُبَشَّرُونَ بِالجَنَّةِ يَتَمَنَّوْنَهُ. وذَكَرُوا في ”ما“ مِن قَوْلِهِ: ﴿بِما قَدَّمَتْ﴾، أنَّها تَكُونُ مَصْدَرِيَّةً، والظّاهِرُ أنَّها مَوْصُولٌ، والعائِدُ مَحْذُوفٌ، وهي كِنايَةٌ عَمّا اجْتَرَحُوهُ مِنَ المَعاصِي السّابِقَةِ. ونُسِبَ التَّقْدِيمُ لِلْيَدِ مَجازًا، والمَعْنى بِما قَدَّمُوهُ، إذْ كانَتِ اليَدُ أكْثَرَ الجَوارِحِ تَصَرُّفًا في الخَيْرِ والشَّرِّ. وكَثُرَ هَذا الِاسْتِعْمالُ في القُرْآنِ: ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ﴾ [الحج: ١٠]، ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٢]، ﴿فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠] . وقِيلَ: المُرادُ اليَدُ حَقِيقَةً هُنا، والَّذِي قَدَّمَتْهُ أيْدِيهِمْ هو تَغْيِيرُ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكانَ ذَلِكَ بِكِتابَةِ أيْدِيهِمْ.
﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾: هَذِهِ جُمْلَةٌ خَبَرِيَّةٌ، ومَعْناها: التَّهْدِيدُ والوَعِيدُ، وعِلْمُ اللَّهِ مُتَعَلِّقٌ بِالظّالِمِ وغَيْرِ الظّالِمِ. فالِاقْتِصارُ عَلى ذِكْرِ الظّالِمِ يَدُلُّ عَلى حُصُولِ الوَعِيدِ. وقِيلَ: مَعْناهُ مُجازِيهِمْ عَلى ظُلْمِهِمْ، فَكَنّى بِالعِلْمِ عَنِ الجَزاءِ، وعُلِّقَ العِلْمُ بِالوَصْفِ لِيَدُلَّ عَلى العُلِّيَّةِ، والألِفُ واللّامُ في الظّالِمِينَ لِلْعَهْدِ، فَتَخْتَصُّ بِاليَهُودِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم، أوْ لِلْجِنْسِ، فَتَعُمُّ كُلَّ ظالِمٍ. وإنَّما ذَكَرَ الظّالِمِينَ؛ لِأنَّ الظُّلْمَ هو تَجاوُزُ ما حَدَّ اللَّهُ، ولا شَيْءَ أبْلَغُ في التَّعَدِّي مِنِ ادِّعاءِ خُلُوصِ الجَنَّةِ لِمَن لَمْ يَتَلَبَّسْ بِشَيْءٍ مِن مُقْتَضَياتِها، وانْفِرادِهِ بِذَلِكَ دُونَ النّاسِ.
﴿ولَتَجِدَنَّهم أحْرَصَ النّاسِ عَلى حَياةٍ﴾: الخِطابُ هُنا لِلنَّبِيِّ ﷺ ووَجَدَ هُنا مُتَعَدِّيَةٌ إلى مَفْعُولَيْنِ: أحَدُهُما الضَّمِيرُ، والثّانِي ”أحْرَصَ النّاسِ“ . وإذا تَعَدَّتْ إلى مَفْعُولَيْنِ كانَتْ بِمَعْنى عَلِمَ المُتَعَدِّيَةِ إلى اثْنَيْنِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ وجَدْنا أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٠٢] . وكَوُنُها هُنا تَعَدَّتْ إلى مَفْعُولَيْنِ، هو قَوْلُ مَن وقَفْنا عَلى كَلامِهِ مِنَ المُفَسِّرِينَ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ وجَدَ هُنا بِمَعْنى لَقِيَ وأصابَ، ويَكُونَ انْتِصابُ أحْرَصَ عَلى الحالِ، لَكِنْ لا يَتِمُّ هَذا إلّا عَلى مَذْهَبِ مَن يَرى أنَّ إضافَةَ أفْعَلِ التَّفْضِيلِ لَيْسَتْ بِمَحْضَةٍ، وهو قَوْلُ الفارِسِيِّ. وقَدْ ذَهَبَ إلى ذَلِكَ مِن أصْحابِنا الأُسْتاذُ أبُو الحَسَنِ بْنُ عُصْفُورٍ. أمّا مَن قالَ بِأنَّها مَحْضَةٌ، ولا يُجِيزُ في الحالِ أنْ تَأْتِيَ مَعْرِفَةً، فَلا يَجُوزُ عِنْدَهُ في أحْرَصَ النَّصْبُ عَلى الحالِ. و”أحْرَصَ“ هُنا هي أفْعَلُ التَّفْضِيلِ، وهي مُؤَوَّلَةٌ. بِمَعْنى مِن، وقَدْ أُضِيفَ إلى مَعْرِفَةٍ، فَيَجُوزُ فِيها الوَجْهانِ: أحَدُهُما: أنْ يُفْرَدَ مُذَكَّرُهُ، وإنْ كانَتْ جارِيَةً عَلى فَرْدٍ ومُثَنًّى ومَجْمُوعٍ، ومُذَكَّرٍ ومُؤَنَّثٍ. والثّانِي: أنْ يُطابِقَ ما قَبْلَها. فَمِنَ الوَجْهِ الأوَّلِ ”أحْرَصَ النّاسِ“ ولَوْ جاءَ عَلى المُطابَقَةِ، لَكانَ أحارِصَ النّاسِ، أوْ أحْرَصِي النّاسِ. ومِنَ الوَجْهِ الثّانِي قَوْلُهُ: ﴿أكابِرَ مُجْرِمِيها﴾ [الأنعام: ١٢٣]، (p-٣١٣)كِلا الوَجْهَيْنِ فَصِيحٌ. وذَكَرَ أبُو مَنصُورٍ الجَوالِيقِيُّ أنَّ المُطابَقَةَ أفْصَحُ مِنَ الإفْرادِ. وذَهَبَ ابْنُ السَّرّاجِ إلى تَعَيُّنِ الإفْرادِ، ولَيْسَ بِصَحِيحٍ. وإذا أُضِيفَتْ إلى مَعْرِفَةٍ، كَهَذَيْنِ المَوْضِعَيْنِ، فَشَرْطُ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ بَعْضُ ما يُضافُ إلَيْهِ، ولِذَلِكَ مَنَعَ البَصْرِيُّونَ: يُوسُفُ أحْسَنُ إخْوَتِهِ، عَلى أنْ يَكُونَ أحْسَنُ أفْعَلَ التَّفْضِيلِ، وتَأوَّلُوا ما ورَدَ مِمّا يُشْبِهُهُ، وشَذَّ نَحْوُ قَوْلِهِ:
؎يا رَبَّ مُوسى أظْلَمِي وأظْلَمَهُ
يُرِيدُ: أظْلَمْنا حَيْثُ لَمْ يَضِلُّ أظْلَمَ إلى ما هو بَعْضُهُ. والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في ولَتَجِدَنَّهم عائِدٌ عَلى اليَهُودِ الَّذِينَ أخْبَرَ عَنْهم بِأنَّهم لا يَتَمَنَّوْنَ المَوْتَ، أوْ عَلى جَمِيعِ اليَهُودِ، أوْ عَلى عُلَماءِ بَنِي إسْرائِيلَ أقْوالٌ ثَلاثَةٌ. وأتى بِصِيغَةِ أفْعَلَ مِنَ الحِرْصِ مُبالَغَةً في شِدَّةِ طَلَبِهِمْ لِلْبَقاءِ ودَوامِ الحَياةِ. والنّاسُ: الألِفُ واللّامُ لِلْجِنْسِ فَتَعُمُّ، أوْ لِلْعَهْدِ. إمّا لِأنْ يَكُونَ المُرادُ جَماعَةً مِنَ النّاسِ مَعْرُوفِينَ غَلَبَ عَلَيْهِمُ الحِرْصُ عَلى الحَياةِ، أوْ لِأنْ يَكُونَ المُرادُ بِذَلِكَ المَجُوسَ، أوْ مُشْرِكِي العَرَبِ؛ لِأنَّ أُولَئِكَ لا يُوقِنُونَ بِبَعْثٍ، فَلَيْسَ عِنْدَهم إلّا نَعِيمُ الدُّنْيا، أوْ بُؤْسُها، ولِذَلِكَ قالَ بَعْضُهم:
؎تَمَتَّعْ مِنَ الدُّنْيا فَإنَّكَ فانِ ∗∗∗ مِنَ النَّشَواتِ والنِّسا الحِسانِ
وقالَ آخَرُ:
؎إذا انْقَضَتِ الدُّنْيا وزالَ نَعِيمُها ∗∗∗ فَما لِيَ في شَيْءٍ سِوى ذاكَ مَطْمَعُ
Страница 15
2:94
قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤
Скажи: «Если Последняя обитель у Аллаха предназначена только для вас, а не для других людей, то пожелайте себе смерти, если вы говорите правду».
2:95
وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥
Однако они никогда не пожелают себе этого из-за того, что приготовили их руки. Аллах ведает о беззаконниках.
2:96
وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٩٦
Ты непременно убедишься, что они жаждут жизни больше всех людей, даже больше многобожников. Каждый из них желал бы прожить тысячу лет. Но даже долгая жизнь ничуть не отдалит их от мучений. Аллах видит то, что они совершают.
2:97
قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧
Скажи: «Кто является врагом Джибрилу (Гавриилу)?». Он низвел его (Коран) на твое сердце с соизволения Аллаха в подтверждение правдивости того, что было прежде, в качестве верного руководства и благой вести для верующих.
2:98
مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨
Если кто враждует с Аллахом и Его ангелами, посланниками, Джибрилом (Гавриилом) и Микаилом (Михаилом), то ведь Аллах является врагом неверующих.
2:99
وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ ٩٩
Мы ниспосылали тебе ясные знамения, и не веруют в них только нечестивцы.
2:100
أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٠
Неужели всякий раз, когда они заключают завет, часть из них отбрасывает его? Более того, большинство из них не веруют.
2:101
وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١
Когда к ним пришел Посланник от Аллаха (Мухаммад), подтвердивший правдивость того, что было у них, некоторые из тех, кому было даровано Писание, отбросили Писание Аллаха за спины, словно они не знают истины.