Та Ха 20:1
Та Ха · Джуз 16 · Страница 312
طه ١
Та. Ха.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 20:1–2
صفحة 147
سُورَةُ طه
وتُسَمّى أيْضًا سُورَةَ الكِلِيمِ كَما ذَكَرَ السَّخاوِيُّ في جَمالِ القُرّاءِ وهي كَما أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم مَكِّيَّةٌ. واسْتَثْنى بَعْضُهم مِنها قَوْلَهُ تَعالى: ﴿واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ الآيَةَ.
وقالَ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ: يَنْبَغِي أنْ يُسْتَثْنى آيَةٌ أُخْرى، فَقَدْ أخْرَجَ البَزّارُ وأبُو يَعْلى «عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: أضافَ النَّبِيُّ ﷺ ضَيْفًا فَأرْسَلَنِي إلى رَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ أنْ أسْلِفْنِي دَقِيقًا إلى هِلالِ رَجَبٍ فَقالَ: لا إلّا بِرَهْنٍ فَأتَيْتُ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَأخْبَرْتُهُ فَقالَ: أما واللَّهِ إنِّي لَأمِينٌ في السَّماءِ أمِينٌ في الأرْضِ فَلَمْ أخْرُجْ مِن عِنْدِهِ حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِنهُمْ﴾ الآيَةَ» انْتَهى.
ولَعَلَّ ما رُوِيَ عَنِ الحَبْرَيْنِ عَلى القَوْلِ بِاسْتِثْناءِ ما ذُكِرَ بِاعْتِبارِ الأكْثَرِ مِنها. وآياتُها كَما قالَ الدّانِي مِائَةٌ وأرْبَعُونَ آيَةً شامِيٌّ وخَمْسٌ وثَلاثُونَ كُوفِيٌّ وأرْبَعٌ حِجازِيٌّ وآيَتانِ بَصْرِيٌّ. ووَجْهُ التَّرْتِيبِ عَلى ما ذَكَرَهُ الجَلالُ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا ذَكَرَ في سُورَةِ مَرْيَمَ قِصَصٌ عِدَّةٌ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وبَعْضُها مَبْسُوطٌ كَقِصَّةِ زَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى عَلَيْهِمُ السَّلامُ وبَعْضُها بَيْنَ البَسْطِ والإيجازِ كَقِصَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وبَعْضُها مُوجَزٌ مُجْمَلٌ كَقِصَّةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وأشارَ إلى بَقِيَّةِ النَّبِيِّينَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ إجْمالًا ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ السُّورَةِ شَرْحَ قِصَّةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ الَّتِي أجْمَلَها تَعالى هُناكَ فاسْتَوْعَبَها سُبْحانَهُ غايَةَ الِاسْتِيعابِ وبَسَطَها تَبارَكَ وتَعالى أبْلَغَ بَسْطٍ ثُمَّ أشارَ عَزَّ شَأْنُهُ إلى تَفْصِيلِ قِصَّةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ الَّذِي وقَعَ في مَرْيَمَ مُجَرَّدُ ذِكْرِ اسْمِهِ ثُمَّ أوْرَدَ جَلَّ جَلالُهُ في سُورَةِ الأنْبِياءِ بَقِيَّةَ قِصَصِ مَن لَمْ يَذْكُرْ قِصَّتَهُ في مَرْيَمَ كَنُوحٍ ولُوطٍ وداوُدَ وسُلَيْمانَ وأيُّوبَ واليَسَعَ وذِي الكِفْلِ وذِي النُّونِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وأُشِيرَ فِيها إلى قِصَّةِ مَن ذُكِرَتْ قِصَّتُهُ إشارَةً وجِيزَةً كَمُوسى وهارُونَ وإسْماعِيلَ. وذُكِرَتْ تِلْوَ مَرْيَمَ لِتَكُونَ السُّورَتانِ كالمُتَقابِلَتَيْنِ وبُسِطَتْ فِيها قِصَّةُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ البَسْطَ التّامَّ فِيما يَتَعَلَّقُ بِهِ مَعَ قَوْمِهِ ولَمْ يُذْكَرْ حالُهُ مَعَ أبِيهِ إلّا إشارَةً كَما أنَّهُ في سُورَةِ مَرْيَمَ ذُكِرَ حالُهُ مَعَ قَوْمِهِ إشارَةً ومَعَ أبِيهِ مَبْسُوطًا، ويَنْضَمُّ إلى ما ذُكِرَ اشْتِراكُ هَذِهِ السُّورَةِ وسُورَةِ مَرْيَمَ في الِافْتِتاحِ بِالحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أنَّ طه نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ مَرْيَمَ. ووَجْهُ رَبْطِ أوَّلِ هَذِهِ بِآخِرِ تِلْكَ أنَّهُ سُبْحانَهُ ذَكَرَ هُناكَ تَيْسِيرَ القُرْآنِ بِلِسانِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مُعَلِّلًا بِتَبْشِيرِ المُتَّقِينَ وإنْذارِ المُعانِدِينَ وذَكَرَ تَعالى هُنا ما فِيهِ نَوْعٌ مِن تَأْكِيدِ ذَلِكَ. وجاءَتْ آثارٌ تَدُلُّ عَلى مَزِيدِ فَضْلِها.
أخْرَجَ الدّارِمِيُّ وابْنُ خُزَيْمَةَ في التَّوْحِيدِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ وغَيْرُهم عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ( إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى قَرَأ ( طه ) و( يس ) قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِألْفَيْ عامٍ، فَلَمّا سَمِعَتِ المَلائِكَةُ القُرْآنَ قالَتْ: طُوبى لِأُمَّةٍ يَنْزِلُ عَلَيْها هَذا، وطُوبى لِأجْوافٍ تَحْمِلُ هَذا، وطُوبى لِألْسِنَةٍ تَتَكَلَّمُ بِهَذا» ) وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي أُمامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ( «كُلُّ قُرْآنٍ يُوضَعُ عَنْ أهْلِ الجَنَّةِ فَلا يَقْرَؤُونَ مِنهُ شَيْئًا إلّا سُورَةَ ( طه ) و( يس ) فَإنَّهم يَقْرَؤُونَ بِهِما في الجَنَّةِ»، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآثارِ.
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿طه﴾ فَخَّمَها عَلى الأصْلِ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ ويَعْقُوبُ وهو إحْدى
صفحة 148
الرِّوايَتَيْنِ عَنْ قالُونَ ووَرْشٍ، والرِّوايَةُ الأُخْرى أنَّهُما فَخَّما الطّاءَ وأمالا الهاءَ وهو المَرْوِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو وأمالَ الحَرْفَيْنِ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ ولَعَلَّ إمالَةَ الطّاءِ مَعَ أنَّها مِن حُرُوفِ الِاسْتِعْلاءِ، والِاسْتِعْلاءُ يَمْنَعُ الإمالَةَ لِأنَّها تَسْفُلُ لِقَصْدِ التَّجانُسِ وهي مِنَ الفَواتِحِ الَّتِي تُصَدَّرُ بِها السُّوَرُ الكَرِيمَةُ عَلى إحْدى الرِّوايَتَيْنِ عَنْ مُجاهِدٍ بَلْ قِيلَ: هي كَذَلِكَ عِنْدَ جُمْهُورِ المُتْقِنِينَ، وقالَ السُّدِّيُّ: المَعْنى يا فُلانُ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في رِوايَةِ جَماعَةٍ عَنْهُ والحَسَنِ وابْنِ جُبَيْرٍ وعَطاءٍ وعِكْرِمَةَ وهي الرِّوايَةُ الأُخْرى عَنْ مُجاهِدٍ أنَّ المَعْنى يا رَجُلُ، واخْتَلَفُوا فَقِيلَ: هو كَذَلِكَ بِالنَّبَطِيَّةِ، وقِيلَ: بِالحَبَشِيَّةِ، وقِيلَ: بِالعِبْرانِيَّةِ، وقِيلَ بِالسُّرْيانِيَّةِ.
وقِيلَ: بِلُغَةِ عَكَلَ، وقِيلَ: بِلُغَةِ عَكَّ. ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: لَوْ قُلْتُ في عَكَّ: يا رَجُلُ لَمْ يُجِبْ حَتّى تَقُولَ: - طاها- وأنْشَدَ الطَّبَرِيُّ في ذَلِكَ قَوْلَ مُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ:
دَعَوْتُ بَطاها في القِتالِ فَلَمْ يُجِبْ فَخِفْتُ عَلَيْهِ أنْ يَكُونَ مَوائِلا
وقَوْلَ الآخَرِ:
إنَّ السَّفاهَةَ طاها مِن خَلائِقِكم ∗∗∗ لا بارَكَ اللَّهُ في القَوْمِ المَلاعِينِ
وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: إنَّ لُغَةَ قُرَيْشٍ وافَقَتْ تِلْكَ اللُّغَةَ في هَذا لِأنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يُخاطِبْ نَبِيَّهُ ﷺ بِلِسانٍ غَيْرِ لِسانِ قُرَيْشٍ، ولا يَخْفى أنَّ مَسْألَةَ وُقُوعِ شَيْءٍ بِغَيْرِ لُغَةِ قُرَيْشٍ مِن لُغاتِ العَرَبِ في القُرْآنِ خِلافِيَّةٌ، وقَدْ بُسِطَ الكَلامُ عَلَيْها في الإتْقانِ، والحَقُّ الوُقُوعُ وتَخَرَّصَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلى عَكٍّ فَقالَ: لَعَلَّ عَكًّا تَصَرَّفُوا في يا هَذا كَأنَّهم في لُغَتِهِمْ قالِبُونَ الياءَ طاءً فَقالُوا: في ياطا واخْتَصَرُوا هَذا واقْتَصَرُوا عَلى ها. وتَعَقَّبَهُأبُو حَيّانَ بِأنَّهُ لا يُوجَدُ في لِسانِ العَرَبِ قَلْبُ يا الَّتِي لِلنِّداءِ طاءُ وكَذَلِكَ حَذْفُ اسْمِ الإشارَةِ في النِّداءِ وإقْرارُها الَّتِي لِلتَّنْبِيهِ ولَمْ يَقُلْ ذَلِكَ نَحْوِي. وذُكِرَ في البَيْتِ الأخِيرِ أنَّهُ إنْ صَحَّ فَطه فِيهِ قَسَمٌ بِالحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ أوِ اسْمُ السُّورَةِ عَلى أنَّهُ شِعْرٌ إسْلامِيٌّ كَقَوْلِهِ ( حم لا يُنْصَرُونَ ) .
وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ احْتِمالٌ بَعِيدٌ وهو كَذَلِكَ في المِثالِ وقَدْ رَواهُ النَّسائِيُّ مَرْفُوعًا. ولَفْظُ الخَبَرِ: «إذا لَقِيَكُمُ العَدُوُّ فَلْيَكُنْ شِعارُكم حم لا يُنْصَرُونَ» ولَيْسَ في سِياقِهِ دَلِيلٌ عَلى ذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لا يُنْصُرُونَ مُسْتَأْنَفًا والشِّعارُ التَّلَفُّظُ بِحم فَقَطْ كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا يَكُونُ إذا كانَ شِعارُنا ذَلِكَ فَقِيلَ: لا يُنْصَرُونَ، وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَسَمٌ أقْسَمَ اللَّهُ تَعالى بِهِ وهو مِن أسْمائِهِ سُبْحانَهُ، وعَنْ أبِي جَعْفَرٍ أنَّهُ مِن أسْماءِ النَّبِيِّ ﷺ .
وقَرَأتْ فِرْقَةٌ مِنهم أبُو حَنِيفَةَ والحَسَنُ وعِكْرِمَةُ ووَرْشٌ ( طَهْ ) بِفَتْحِ الطّاءِ وسُكُونِ الهاءِ كَبَلْ فَقِيلَ: مَعْناهُ يا رَجُلُ أيْضًا، وقِيلَ: أمْرٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِأنْ يَطَأ الأرْضَ بِقَدَمَيْهِ فَإنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَما رُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ «كانَ إذا صَلّى قامَ عَلى رِجْلٍ واحِدَةٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى طه» إلَخْ، وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ «عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ لَمّا نَزَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾ ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلا قَلِيلا﴾ قامَ اللَّيْلَ كُلَّهُ حَتّى تَوَرَّمَتْ قَدَماهُ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ رِجْلًا ويَضَعُ رِجْلًا فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ طه الآيَةَ» .
والأصْلُ طَأْ فَقُلِبَتِ الهَمْزَةُ هاءً كَما قالُوا في إيّاكَ وأرَقْتَ ونَكَ هَيّاكَ وهَرَقْتُ ولَهَنَكَ أوْ قُلِبَتِ الهَمْزَةُ في فِعْلِهِ الماضِي والمُضارِعِ ألِفًا كَما في قَوْلِ الفَرَزْدَقِ:
راحَتْ بِمَسْلَمَةَ البِغالُ عَشِيَّةً ∗∗∗ فارْعَيْ فَزارَةُ لا هَناكَ المَرْتَعُ
وكَما قالُوا في سَألَ سالَ وحُذِفَتْ في الأمْرِ لِكَوْنِهِ مُعْتَلَّ الآخِرِ وضُمَّ إلَيْهِ هاءُ السَّكْتِ وهو في مِثْلِ ذَلِكَ لازَمَ خَطا ووَقَفا، ووَقَدَ يُجْرِي الوَصْلَ مَجْرى الوَقْفِ فَتَثْبُتُ لَفْظًا فِيهِ، وجَوَّزَ بَعْضُهم أنْ يَكُونَ أصْلُ طه
صفحة 149
فِي القِراءَةِ المَشْهُورَةِ طاها عَلى أنَّ طا أمْرٌ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِأنْ يَطَأ الأرْضَ بِقَدَمَيْهِ وها ضَمِيرٌ مُؤَنَّثٌ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ بِهِ عائِدٌ عَلى الأرْضِ وإنْ لَمْ يَسْبِقْ لَها ذِكْرٌ، واعْتُرِضَ بِأنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَمْ تَسْقُطْ مِنهُ الألِفانِ ورَسْمُ المُصْحَفِ وإنْ كانَ لا يَنْقاسُ لَكِنَّ الأصْلَ فِيهِ مُوافَقَتُهُ لِلْقِياسِ فَلا يَعْدِلُ عَنْهُ لِغَيْرِ داعٍ ولَيْسَ هَذِهِ الألِفُ في اسْمٍ ولا وسَطًا كَما في الحَرْثِ ونَحْوِهِ لِتُحْذَفَ لا سِيَّما وفي حَذْفِها لَبْسٌ فَلا يَجُوزُ كَما فُصِّلَ في بابِ الخَطِّ مِنَ التَّسْهِيلِ.
Страница 312
19:96
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا ٩٦
Тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Милостивый одарит любовью.
19:97
فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا ٩٧
Мы облегчили его (Коран) на твоем языке для того, чтобы ты обрадовал им богобоязненных людей и предостерег им злостных спорщиков.
19:98
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا ٩٨
Сколько поколений до них Мы подвергли гибели! Разве ты ощущаешь присутствие кого-нибудь из них или слышишь их шепот?
سورة طه
Та Ха
Та Ха · мекканская · 135 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
20:1
طه ١
Та. Ха.
20:2
مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ ٢
Мы ниспослали тебе Коран не для того, чтобы ты стал несчастен,
20:3
إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ ٣
а только в качестве назидания для тех, кто страшится.
20:4
تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى ٤
Это - Ниспослание от Того, Кто сотворил землю и высокие небеса.
20:5
ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥
Милостивый вознесся на Трон (или утвердился на Троне).
20:6
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ٦
Ему принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле, и то, что между ними, и то, что под грунтом.
20:7
وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى ٧
Если даже ты будешь говорить громко, Ему все равно известно тайное и сокрытое.
20:8
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ ٨
Аллах - Тот, кроме Которого нет иного божества и у Которого самые прекрасные имена.
20:9
وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ٩
Дошел ли до тебя рассказ о Мусе (Моисее)?
20:10
إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى ١٠
Вот он увидел огонь и сказал своей семье: «Оставайтесь здесь! Я увидел огонь. Быть может, я принесу вам головню или же найду возле огня дорогу».
20:11
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ١١
Когда он подошел к нему, раздался глас: «О Муса (Моисей)!
20:12
إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى ١٢
Воистину, Я - твой Господь. Сними же свою обувь. Ты находишься в священной долине Тува (Това).