Та Ха 20:11
Та Ха · Джуз 16 · Страница 312
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ١١
Когда он подошел к нему, раздался глас: «О Муса (Моисей)!
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 20:9–13
قوله تعالى: ﴿وهَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ ﴿إذْ رَأى نارًا فَقالَ لِأهْلِهِ امْكُثُوا إنِّي آنَسْتُ نارًا لَعَلِّي آتِيكم مِنها بِقَبَسٍ أوْ أجِدُ عَلى النّارِ هُدًى﴾ ﴿فَلَمّا أتاها نُودِيَ يامُوسى﴾ ﴿إنِّي أنا رَبُّكَ فاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إنَّكَ بِالوادِي المُقَدَّسِ طُوًى﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا عَظَّمَ حالَ القُرْآنِ وحالَ الرَّسُولِ فِيما كَلَّفَهُ أتْبَعَ ذَلِكَ بِما يُقَوِّي قَلْبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن ذِكْرِ أحْوالِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ تَقْوِيَةً لِقَلْبِهِ في الإبْلاغِ كَقَوْلِهِ: ﴿وكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ [هود: ١٢٠] وبَدَأ بِمُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِأنَّ المِحْنَةَ والفِتْنَةَ الحاصِلَةَ لَهُ كانَتْ أعْظَمَ لِيُسْلِيَ قَلْبَ الرَّسُولِ ﷺ بِذَلِكَ ويُصَبِّرَهُ عَلى تَحَمُّلِ المَكارِهِ فَقالَ: ﴿وهَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ وهَهُنا مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ هَذا أوَّلَ ما أخْبَرَ بِهِ مِن أمْرِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقالَ: ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ أيْ لَمْ يَأْتِكَ إلى الآنِ وقَدْ أتاكَ الآنَ فَتَنَبَّهْ لَهُ، وهَذا قَوْلُ الكَلْبِيِّ. ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ قَدْ أتاهُ ذَلِكَ في الزَّمانِ المُتَقَدِّمِ فَكَأنَّهُ قالَ: ألَيْسَ قَدْ أتاكَ، وهَذا قَوْلُ مُقاتِلٍ والضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وهَلْ أتاكَ﴾ وإنْ كانَ عَلى لَفْظِ الِاسْتِفْهامِ الَّذِي لا يَجُوزُ عَلى اللَّهِ تَعالى لَكِنَّ المَقْصُودَ مِنهُ تَقْرِيرُ الجَوابِ في قَلْبِهِ، وهَذِهِ الصِّيغَةُ أبْلَغُ في ذَلِكَ كَما يَقُولُ المَرْءُ لِصاحِبِهِ هَلْ بَلَغَكَ خَبَرُ كَذا ؟ فَيَتَطَلَّعُ السّامِعُ إلى مَعْرِفَةِ ما يَرْمِي إلَيْهِ، ولَوْ كانَ المَقْصُودُ هو الِاسْتِفْهامَ لَكانَ الجَوابُ يَصْدُرُ مِن قِبَلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ
صفحة ١٤
السَّلامُ لا مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ رَأى نارًا﴾ أيْ هَلْ أتاكَ حَدِيثُهُ حِينَ رَأى نارًا قالَ المُفَسِّرُونَ: اسْتَأْذَنَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - شُعَيْبًا في الرُّجُوعِ إلى والِدَتِهِ فَأذِنَ لَهُ فَخَرَجَ فَوُلِدَ لَهُ ابْنٌ في الطَّرِيقِ في لَيْلَةٍ شاتِيَةٍ مُثْلِجَةٍ، وكانَتْ لَيْلَةَ الجُمْعَةِ، وقَدْ حادَ عَنِ الطَّرِيقِ فَقَدَحَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - النّارَ فَلَمْ تُورِ المِقْدَحَةُ شَيْئًا، فَبَيْنا هو في مُزاوَلَةِ ذَلِكَ إذْ نَظَرَ نارًا مِن بَعِيدٍ عَنْ يَسارِ الطَّرِيقِ. قالَ السُّدِّيُّ: ظَنَّ أنَّها نارٌ مِن نِيرانِ الرُّعاةِ وقالَ آخَرُونَ: إنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - رَآها في شَجَرَةٍ ولَيْسَ في لَفْظِ القُرْآنِ ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ، واخْتَلَفُوا فَقالَ بَعْضُهُمُ الَّذِي رَآهُ لَمْ يَكُنْ نارًا بَلْ تَخَيَّلَهُ نارًا، والصَّحِيحُ أنَّهُ رَأى نارًا لِيَكُونَ صادِقًا في خَبَرِهِ إذِ الكَذِبُ لا يَجُوزُ عَلى الأنْبِياءِ، قِيلَ: النّارُ أرْبَعَةُ أقْسامٍ: نارٌ تَأْكُلُ ولا تَشْرَبُ وهي نارُ الدُّنْيا، ونارٌ تَشْرَبُ ولا تَأْكُلُ وهي نارُ الشَّجَرِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿جَعَلَ لَكم مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نارًا﴾ [يس: ٨٠] ونارٌ تَأْكُلُ وتَشْرَبُ وهي نارُ المَعِدَةِ، ونارٌ لا تَأْكُلُ ولا تَشْرَبُ وهي نارُ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وقِيلَ أيْضًا النّارُ عَلى أرْبَعَةِ أقْسامٍ:
أحَدُها: نارٌ لَها نُورٌ بِلا حُرْقَةٍ وهي نارُ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - .
وثانِيها: حُرْقَةٌ بِلا نُورٍ وهي نارُ جَهَنَّمَ.
وثالِثُها: الحُرْقَةُ والنُّورُ وهي نارُ الدُّنْيا.
ورابِعُها: لا حُرْقَةٌ ولا نُورٌ وهي نارُ الأشْجارِ، فَلَمّا أبْصَرَ النّارَ تَوَجَّهَ نَحْوَها ﴿فَقالَ لِأهْلِهِ امْكُثُوا﴾ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ لِلْمَرْأةِ ووَلَدِها والخادِمِ الَّذِي مَعَها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلْمَرْأةِ وحْدَها، ولَكِنْ خَرَجَ عَلى ظاهِرِ لَفْظِ الأهْلِ فَإنَّ الأهْلَ يَقَعُ عَلى الجَمْعِ، وأيْضًا فَقَدْ يُخاطَبُ الواحِدُ بِلَفْظِ الجَماعَةِ تَفْخِيمًا أيْ أقِيمُوا في مَكانِكم: ﴿إنِّي آنَسْتُ نارًا﴾ أيْ أبْصَرْتُ، والإيناسُ الإبْصارُ البَيِّنُ الَّذِي لا شُبْهَةَ فِيهِ ومِنهُ إنْسانُ العَيْنِ فَإنَّهُ يَبِينُ بِهِ الشَّيْءُ، والإنْسُ لِظُهُورِهِمْ كَما قِيلَ الجِنُّ لِاسْتِتارِهِمْ، وقِيلَ هو أيْضًا ما يُؤْنَسُ بِهِ، ولَمّا وُجِدَ مِنهُ الإيناسُ وكانَ مُنْتَفِيًا حَقِيقَةً لَهم أتى بِكَلِمَةِ إنِّي لِتَوْطِينِ أنْفُسِهِمْ، ولَمّا كانَ الإيناسُ بِالقَبَسِ ووُجُودِ الهُدى مُتَرَقَّبَيْنِ مُتَوَقَّعَيْنِ بُنِيَ الأمْرُ فِيهِما عَلى الرَّجاءِ والطَّمَعِ فَقالَ: ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ﴾ ولَمْ يَقْطَعْ فَيَقُولُ إنِّي آتِيكم لِئَلّا يَعِدَ ما لَمْ يَتَيَقَّنِ الوَفاءَ بِهِ. والنُّكْتَةُ فِيهِ أنَّ قَوْمًا قالُوا: كَذَبَ إبْراهِيمُ لِلْمَصْلَحَةِ وهو مُحالٌ؛ لِأنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَبْلَ نُبُوَّتِهِ احْتَرَزَ عَنِ الكَذِبِ فَلَمْ يَقُلْ آتِيكم، ولَكِنْ قالَ لَعَلِّي آتِيكم ولَمْ يَقْطَعْ فَيَقُولَ إنِّي آتِيكم لِئَلّا يَعِدَ ما لَمْ يَتَيَقَّنِ الوَفاءَ بِهِ، والقَبَسُ النّارُ المُقْتَبَسَةُ في رَأْسِ عُودٍ أوْ فَتِيلَةٍ أوْ غَيْرِهِما: ﴿أوْ أجِدُ عَلى النّارِ هُدًى﴾ والهُدى ما يُهْتَدى بِهِ، وهو اسْمُ مَصْدَرٍ فَكَأنَّهُ قالَ أجِدُ عَلى النّارِ ما أهْتَدِي بِهِ مِن دَلِيلٍ أوْ عَلامَةٍ، ومَعْنى الِاسْتِعْلاءِ عَلى النّارِ أنَّ أهْلَ النّارِ يَسْتَعْلُونَ المَكانَ القَرِيبَ مِنها ولِأنَّ المُصْطَلِينَ بِها إذا أحاطُوا بِها كانُوا مُشْرِفِينَ عَلَيْها ﴿فَلَمّا أتاها﴾ أيْ أتى النّارَ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَأى شَجَرَةً خَضْراءَ مِن أسْفَلِها إلى أعْلاها كَأنَّها نارٌ بَيْضاءُ فَوَقَفَ مُتَعَجِّبًا مِن شِدَّةِ ضَوْءِ تِلْكَ النّارِ وشِدَّةِ خُضْرَةِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ فَلا النّارُ تُغَيِّرُ خُضْرَتَها ولا كَثْرَةُ ماءِ الشَّجَرَةِ تُغَيِّرُ ضَوْءَ النّارِ، فَسَمِعَ تَسْبِيحَ المَلائِكَةِ ورَأى نُورًا عَظِيمًا، قالَ وهْبٌ: فَظَنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنَّها نارٌ أُوقِدَتْ فَأخَذَ مِن دِقاقِ الحَطَبِ لِيَقْتَبِسَ مِن لَهَبِها فَمالَتْ إلَيْهِ كَأنَّها تُرِيدُهُ فَتَأخَّرَ عَنْها وهابَها ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تُطْمِعُهُ ويَطْمَعُ فِيها، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ أسْرَعَ مِن خُمُودِها فَكَأنَّها لَمْ تَكُنْ، ثُمَّ رَمى مُوسى بِنَظَرِهِ إلى فَرْعِها فَإذا خُضْرَتُهُ ساطِعَةٌ في السَّماءِ. وإذا نُورٌ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ لَهُ شُعاعٌ تَكِلُّ عَنْهُ الأبْصارُ فَلَمّا رَأى مُوسى ذَلِكَ وضَعَ يَدَهُ عَلى عَيْنَيْهِ فَنُودِيَ يا مُوسى، قالَ القاضِي الَّذِي يُرْوى مِن أنَّ الزَّنْدَ ما كانَ يُورى فَهَذا جائِزٌ وأمّا الَّذِي يُرْوى مِن أنَّ النّارَ كانَتْ تَتَأخَّرُ عَنْهُ فَإنْ كانَتِ النُّبُوَّةُ قَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ جازَ ذَلِكَ وإلّا فَهو مُمْتَنِعٌ إلّا أنْ يَكُونَ مُعْجِزَةً لِغَيْرِهِ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وأنا اخْتَرْتُكَ فاسْتَمِعْ لِما يُوحى﴾ [طه: ١٣] دَلالَةٌ عَلى أنَّ في هَذِهِ الحالَةِ
صفحة ١٥
أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ وجَعَلَهُ نَبِيًّا، وعَلى هَذا الوَجْهِ يَبْعُدُ ما ذَكَرُوهُ مِن تَأخُّرِ النّارِ عَنْهُ، وبَيَّنَ فَسادَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا أتاها نُودِيَ يامُوسى﴾ وإنْ كانَتْ تَتَأخَّرُ عَنْهُ حالًا بَعْدَ حالٍ لَما صَحَّ ذَلِكَ ولَما بَقِيَ لِفاءِ التَّعْقِيبِ فائِدَةٌ. قُلْنا: القاضِي إنَّما بَنى هَذا الِاعْتِراضَ عَلى مَذْهَبِهِ في أنَّ الإرْهاصَ غَيْرُ جائِزٍ، وذَلِكَ عِنْدَنا باطِلٌ فَبَطَلَ قَوْلُهُ وأمّا التَّمَسُّكُ بِفاءِ التَّعْقِيبِ فَقَرِيبٌ؛ لِأنَّ تَخَلُّلَ الزَّمانِ القَلِيلِ فِيما بَيْنَ المَجِيءِ والنِّداءِ لا يَقْدَحُ في فاءِ التَّعْقِيبِ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَرَأ أبُو عَمْرٍو وابْنُ كَثِيرٍ ”أنِّي“ بِالفَتْحِ أيْ نُودِيَ بِأنِّي أنا رَبُّكَ والباقُونَ بِالكَسْرِ أيْ نُودِيَ فَقِيلَ: يا مُوسى أوْ لِأنَّ النِّداءَ ضَرْبٌ مِنَ القَوْلِ فَعُومِلَ مُعامَلَتَهُ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قالَ الأشْعَرِيُّ إنَّ اللَّهَ تَعالى أسْمَعَهُ الكَلامَ القَدِيمَ الَّذِي لَيْسَ بِحَرْفٍ ولا صَوْتٍ، وأمّا المُعْتَزِلَةُ فَإنَّهم أنْكَرُوا وُجُودَ ذَلِكَ الكَلامِ فَقالُوا: إنَّهُ سُبْحانَهُ خَلَقَ ذَلِكَ النِّداءَ في جِسْمٍ مِنَ الأجْسامِ كالشَّجَرَةِ أوْ غَيْرِها؛ لِأنَّ النِّداءَ كَلامُ اللَّهِ تَعالى واللَّهُ قادِرٌ عَلَيْهِ ومَتى شاءَ فَعَلَهُ، وأمّا أهْلُ السُّنَّةِ مِن أهْلِ ما وراءَ النَّهْرِ فَقَدْ أثْبَتُوا الكَلامَ القَدِيمَ إلّا أنَّهم زَعَمُوا أنَّ الَّذِي سَمِعَهُ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - صَوْتٌ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعالى في الشَّجَرَةِ واحْتَجُّوا بِالآيَةِ عَلى أنَّ المَسْمُوعَ هو الصَّوْتُ المُحْدَثُ قالُوا: إنَّهُ تَعالى رَتَّبَ النِّداءَ عَلى أنَّهُ أتى النّارَ والمُرَتَّبُ عَلى المُحْدَثِ مُحْدَثٌ، فالنِّداءُ مُحْدَثٌ.
* * *
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - كَيْفَ عَرَفَ أنَّ المُنادِيَ هو اللَّهُ تَعالى فَقالَ أصْحابُنا: يَجُوزُ أنْ يَخْلُقَ اللَّهُ تَعالى لَهُ عِلْمًا ضَرُورِيًّا بِذَلِكَ، ويَجُوزُ أنْ يُعَرِّفَهُ بِالمُعْجِزَةِ، قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: أمّا العِلْمُ الضَّرُورِيُّ فَغَيْرُ جائِزٍ؛ لِأنَّهُ لَوْ حَصَلَ العِلْمُ الضَّرُورِيُّ بِكَوْنِ هَذا النِّداءِ كَلامَ اللَّهِ تَعالى لَحَصَلَ العِلْمُ الضَّرُورِيُّ بِوُجُودِ الصّانِعِ العالِمِ القادِرِ لِاسْتِحالَةِ أنْ تَكُونَ الصِّفَةُ مَعْلُومَةً بِالضَّرُورَةِ، والذّاتُ تَكُونُ مَعْلُومَةً بِالِاسْتِدْلالِ، ولَوْ كانَ وُجُودُ الصّانِعِ تَعالى مَعْلُومًا بِهِ بِالضَّرُورَةِ؛ لَخَرَجَ مُوسى عَنْ كَوْنِهِ مُكَلَّفًا؛ لِأنَّ حُصُولَ العِلْمِ الضَّرُورِيِّ يُنافِي التَّكْلِيفَ، وبِالِاتِّفاقِ لَمْ يَخْرُجْ مُوسى عَنِ التَّكْلِيفِ فَعَلِمْنا أنَّ اللَّهَ تَعالى عَرَّفَهُ ذَلِكَ بِالمُعْجِزِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا في ذَلِكَ المُعْجِزِ عَلى وُجُوهٍ:
Страница 312
19:96
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا ٩٦
Тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Милостивый одарит любовью.
19:97
فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا ٩٧
Мы облегчили его (Коран) на твоем языке для того, чтобы ты обрадовал им богобоязненных людей и предостерег им злостных спорщиков.
19:98
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا ٩٨
Сколько поколений до них Мы подвергли гибели! Разве ты ощущаешь присутствие кого-нибудь из них или слышишь их шепот?
سورة طه
Та Ха
Та Ха · мекканская · 135 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
20:1
طه ١
Та. Ха.
20:2
مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ ٢
Мы ниспослали тебе Коран не для того, чтобы ты стал несчастен,
20:3
إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ ٣
а только в качестве назидания для тех, кто страшится.
20:4
تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى ٤
Это - Ниспослание от Того, Кто сотворил землю и высокие небеса.
20:5
ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥
Милостивый вознесся на Трон (или утвердился на Троне).
20:6
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ٦
Ему принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле, и то, что между ними, и то, что под грунтом.
20:7
وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى ٧
Если даже ты будешь говорить громко, Ему все равно известно тайное и сокрытое.
20:8
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ ٨
Аллах - Тот, кроме Которого нет иного божества и у Которого самые прекрасные имена.
20:9
وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ٩
Дошел ли до тебя рассказ о Мусе (Моисее)?
20:10
إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى ١٠
Вот он увидел огонь и сказал своей семье: «Оставайтесь здесь! Я увидел огонь. Быть может, я принесу вам головню или же найду возле огня дорогу».
20:11
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ١١
Когда он подошел к нему, раздался глас: «О Муса (Моисей)!
20:12
إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى ١٢
Воистину, Я - твой Господь. Сними же свою обувь. Ты находишься в священной долине Тува (Това).