Та Ха 20:116
Та Ха · Джуз 16 · Страница 320
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ ١١٦
Вот сказали Мы ангелам: «Падите ниц перед Адамом!». Они пали ниц, и только Иблис отказался.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 20:113–122
.
(p-٩٢٤)قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ أنْزَلْناهُ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ [طه: ٩٩] . أيْ مِثْلَ ذَلِكَ الإنْزالِ أنْزَلْناهُ: أيِ القُرْآنَ حالَ كَوْنِهِ ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ أيْ بِلُغَةِ العَرَبِ لِيَفْهَمُوهُ ﴿وصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ﴾ بَيَنّا فِيهِ ضُرُوبًا مِنَ الوَعِيدِ تَخْوِيفًا وتَهْدِيدًا أوْ كَرَّرْنا فِيهِ بَعْضًا مِنهُ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ أيْ كَيْ يَخافُوا اللَّهَ فَيَتَجَنَّبُوا مَعاصِيَهُ ويَحْذَرُوا عِقابَهُ ﴿أوْ يُحْدِثُ لَهم ذِكْرًا﴾ أيِ اعْتِبارًا واتِّعاظًا، وقِيلَ: ورَعًا، وقِيلَ: شَرَفًا، وقِيلَ: طاعَةً وعِبادَةً، لِأنَّ الذِّكْرَ يُطْلَقُ عَلَيْها. وقَرَأ الحَسَنُ ( أوْ نُحْدِثُ ) بِالنُّونِ. ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ لَمّا بَيَّنَ لِلْعِبادِ عَظِيمَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِمْ بِإنْزالِ القُرْآنِ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ مُماثَلَةِ مَخْلُوقاتِهِ في شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ: أيْ جَلَّ اللَّهُ عَنْ إلْحادِ المُلْحِدِينَ وعَمّا يَقُولُ المُشْرِكُونَ في صِفاتِهِ فَإنَّهُ المَلِكُ الَّذِي بِيَدِهِ الثَّوابُ والعِقابُ وأنَّهُ الحَقُّ أيْ ذُو الحَقِّ ﴿ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ﴾ أيْ يُتَمُّ إلَيْكَ وحْيُهُ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يُبادِرُ جِبْرِيلَ فَيَقْرَأُ قَبْلَ أنْ يَفْرَغَ جِبْرِيلُ مِنَ الوَحْيِ حِرْصًا مِنهُ عَلى ما كانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنهُ فَنَهاهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] عَلى ما يَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ، وقِيلَ: المَعْنى: ولا تُلْقِهِ إلى النّاسِ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَكَ بَيانُ تَأْوِيلِهِ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ ويَعْقُوبُ والحَسَنُ والأعْمَشُ ( مِن قَبْلِ أنْ نَقْضِيَ ) بِالنُّونِ ونَصْبِ وحْيَهُ ﴿وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ أنْ سَلْ رَبَّكَ زِيادَةَ العِلْمِ بِكِتابِهِ.
﴿ولَقَدْ عَهِدْنا إلى آدَمَ﴾ اللّامُ هي المُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ، والجُمْلَةُ المُسْتَأْنَفَةُ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها مِن تَصْرِيفِ الوَعِيدِ. أيْ لَقَدْ أمَرْناهُ ووَصَّيْناهُ، والمَعْهُودُ مَحْذُوفٌ، وهو ما سَيَأْتِي مِن نَهْيِهِ عَنِ الأكْلِ مِنَ الشَّجَرَةِ، ومَعْنى مِن قَبْلُ أيْ مِن قَبْلِ هَذا الزَّمانِ فَنَسِيَ قَرَأ الأعْمَشُ بِإسْكانِ الياءِ، والمُرادُ بِالنِّسْيانِ هَنا تَرْكُ العَمَلِ بِما وقَعَ بِهِ العَهْدُ إلَيْهِ ويَنْتَهِي عَنْهُ، وبِهِ قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، وقِيلَ: النِّسْيانُ عَلى حَقِيقَتِهِ، وأنَّهُ نَسِيَ ما عَهِدَ اللَّهُ بِهِ إلَيْهِ ويَنْتَهِي عَنْهُ، وكانَ آدَمُ مَأْخُوذًا بِالنِّسْيانِ في ذَلِكَ الوَقْتِ، وإنْ كانَ النِّسْيانُ مَرْفُوعًا عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، والمُرادُ مِنَ الآيَةِ تَسْلِيَةُ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَلى القَوْلِ الأوَّلِ. أيْ أنَّ طاعَةَ بَنِي آدَمَ لِلشَّيْطانِ أمْرٌ قَدِيمٌ، وأنَّ هَؤُلاءِ المُعاصِرِينَ لَهُ إنْ نَقَضُوا العَهْدَ فَقَدْ نَقَضَ أبُوهم آدَمُ، كَذا قالَ ابْنُ جَرِيرٍ والقُشَيْرِيُّ، واعْتَرَضَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ قائِلًا بِأنَّ كَوْنَ آدَمَ مُماثِلًا لِلْكُفّارِ الجاحِدِينَ بِاللَّهِ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وقُرِئَ ( فَنُسِّيَ ) بِضَمِّ النُّونِ وتَشْدِيدِ السِّينِ مَكْسُورَةً مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ: أيْ فَنَسّاهُ إبْلِيسُ ﴿ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ العَزْمُ في اللُّغَةِ تَوْطِينُ النَّفْسِ عَلى الفِعْلِ والتَّصْمِيمُ عَلَيْهِ، والمُضِيُّ عَلى المُعْتَقَدِ في أيِّ شَيْءٍ كانَ، وقَدْ كانَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ وطَّنَ نَفْسَهُ عَلى أنْ لا يَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ وصَمَّمَ عَلى ذَلِكَ، فَلَمّا وسْوَسَ إلَيْهِ إبْلِيسُ لانَتْ عَرِيكَتُهُ وفَتَرَ عَزْمُهُ وأدْرَكَهُ ضَعْفُ البَشَرِ، وقِيلَ: العَزْمُ الصَّبْرُ أيْ لَمْ نَجِدْ لَهُ صَبْرًا عَنْ أكْلِ الشَّجَرَةِ. قالَ النَّحّاسُ: وهو كَذَلِكَ في اللُّغَةِ، يُقالُ لِفُلانٍ عَزْمٌ: أيْ صَبْرٌ وثَباتٌ عَلى التَّحَفُّظِ عَنِ المَعاصِي حَتّى يَسْلَمَ مِنها، ومِنها ﴿كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، وقِيلَ: المَعْنى: ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا عَلى الذَّنْبِ، وبِهِ قالَ ابْنُ كَيْسانَ: وقِيلَ: لَمْ نَجِدْ لَهُ رَأْيًا مَعْزُومًا عَلَيْهِ، وبِهِ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ. ثُمَّ شَرَعَ سُبْحانَهُ في كَيْفِيَّةِ ظُهُورِ نِسْيانِهِ وفِقْدانِ عَزْمِهِ، والعامِلُ في إذْ مُقَدَّرٌ: أيْ واذْكُرْ ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ وتَعْلِيقُ الذِّكَرِ بِالوَقْتِ مَعَ أنَّ المَقْصُودَ ذِكْرُ ما فِيهِ مِنَ الحَوادِثِ لِلْمُبالَغَةِ، لِأنَّهُ إذا وقَعَ الأمْرُ بِذِكْرِ الوَقْتِ كانَ ذِكْرُ ما فِيهِ مِنَ الحَوادِثِ لازِمًا بِطَرِيقِ الأوْلى وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ القِصَّةِ في البَقَرَةِ مُسْتَوْفًى. ومَعْنى فَتَشْقى فَتَتْعَبُ في تَحْصِيلِ ما لا بُدَّ مِنهُ في المَعاشِ كالحَرْثِ والزَّرْعِ، ولَمْ يَقُلْ فَتَشْقَيا، لِأنَّ الكَلامَ مِن أوَّلِ القِصَّةِ مَعَ آدَمَ وحْدَهُ.
ثُمَّ عَلَّلَ ما يُوجِبُهُ ذَلِكَ النَّهْيُ بِما فِيهِ الرّاحَةُ الكامِلَةُ عَنِ التَّعَبِ والِاهْتِمامِ فَقالَ: ﴿إنَّ لَكَ ألّا تَجُوعَ فِيها ولا تَعْرى﴾ أيْ في الجَنَّةِ. والمَعْنى: أنَّ لَكَ فِيها تَمَتُّعًا بِأنْواعِ المَعايِشِ وتَنَعُّمًا بِأصْنافِ النِّعَمِ مِنَ المَآكِلِ الشَّهِيَّةِ والمَلابِسِ البَهِيَّةِ، فَإنَّهُ لَمّا نَفى عَنْهُ الجُوعَ والعُرْيَ أفادَ ثُبُوتَ الشِّبَعِ والِاكْتِساءِ لَهُ. وهَكَذا قَوْلُهُ: ﴿وأنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيها ولا تَضْحى﴾ فَإنَّ نَفْيَ الظَّمَأِ يَسْتَلْزِمُ حُصُولَ الرَّيِّ ووُجُودَ المَسْكَنِ الَّذِي يَدْفَعُ عَنْهُ مَشَقَّةَ الضَّحْوِ يُقالُ ضَحّى الرَّجُلُ يُضَحِّي ضَحْوًا: إذا بَرَزَ لِلشَّمْسِ فَأصابَهُ حَرُّها، فَذَكَرَ سُبْحانَهُ هاهُنا أنَّهُ قَدْ كَفاهُ الِاشْتِغالَ بِأمْرِ المَعاشِ وتَعَبِ الكَدِّ في تَحْصِيلِهِ، ولا رَيْبَ أنَّ أُصُولَ المَتاعِبِ في الدُّنْيا هي تَحْصِيلُ الشِّبَعِ والرَّيِّ والكُسْوَةِ والكِنِّ، وما عَدا هَذِهِ فَفَضَلاتٌ يُمْكِنُ البَقاءُ بِدُونِها، وهو إعْلامٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِآدَمَ أنَّهُ إنْ أطاعَهُ فَلَهُ في الجَنَّةِ هَذا كُلُّهُ، وإنْ ضَيَّعَ وصِيَّتَهُ ولَمْ يَحْفَظْ عَهْدَهُ أخْرَجَهُ مِنَ الجَنَّةِ إلى الدُّنْيا فَيَحِلُّ بِهِ التَّعَبُ والنَّصَبُ مِمّا يَدْفَعُ الجُوعَ والعُرْيَ والظَّمَأ والضَّحْوَ، فالمُرادُ بِالشَّقاءِ شَقاءُ الدُّنْيا كَما قالَهُ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ لا شَقاءُ الأُخْرى. قالَ الفَرّاءُ: هو أنْ يَأْكُلَ مِن كَدِّ يَدَيْهِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو والكُوفِيُّونَ إلّا عاصِمًا ﴿وأنَّكَ لا تَظْمَأُ﴾ بِفَتْحِ أنْ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها عَلى العَطْفِ عَلى إنَّ لَكَ.
﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ الشَّيْطانُ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في الأعْرافِ في قَوْلِهِ: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُما الشَّيْطانُ﴾ [الأعراف: ٢٠] أيْ أنْهى إلَيْهِ وسْوَسَتَهُ، وجُمْلَةُ قالَ يا آدَمُ إلى آخِرِهِ إمّا بَدَلٌ مَن وسْوَسَ أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ بِتَقْدِيرِ سُؤالٍ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ لَهُ في وسْوَسَتِهِ ؟ شَجَرَةِ الخُلْدِ هي الشَّجَرَةُ الَّتِي مَن أكْلَ مِنها لَمْ يَمُتْ أصْلًا ﴿ومُلْكٍ لا يَبْلى﴾ أيْ لا يَزُولُ ولا يَنْقَضِي. ﴿فَأكَلا مِنها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا وما بَعْدَهُ في الأعْرافِ. قالَ الفَرّاءُ: ومَعْنى طَفِقا في العَرَبِيَّةِ: أقْبَلا، وقِيلَ: جَعْلًا يُلْصِقانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ التِّينِ ﴿وعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾ أيْ عَصاهُ بِالأكْلِ مِنَ الشَّجَرَةِ (p-٩٢٥)فَغَوى فَضَلَّ عَنِ الصَّوابِ أوْ عَنْ مَطْلُوبِهِ، وهو الخُلُودُ بِأكْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، وقِيلَ: فَسَدَ عَلَيْهِ عَيْشُهُ بِنُزُولِهِ إلى الدُّنْيا، وقِيلَ: جَهِلَ مَوْضِعَ رُشْدِهِ، وقِيلَ: بُشِمَ مِن كَثْرَةِ الأكْلِ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أكَلَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْها بِاسْتِزْلالِ إبْلِيسَ وخَدائِعِهِ إيّاهُ، والقَسَمُ لَهُ بِاللَّهِ إنَّهُ لَهُ لَمِنَ النّاصِحِينَ حَتّى دَلّاهُ بِغُرُورٍ ولَمْ يَكُنْ ذَنْبُهُ عَنِ اعْتِقادٍ مُتَقَدِّمٍ ونِيَّةٍ صَحِيحَةٍ، فَنَحْنُ نَقُولُ: عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى انْتَهى. قالَ القاضِي أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ: لا يَجُوزُ لِأحَدٍ أنْ يُخْبِرَ اليَوْمَ بِذَلِكَ عَنْ آدَمَ. قُلْتُ: لا مانِعَ مِن هَذا بَعْدَ أنْ أخْبَرَنا اللَّهُ في كِتابِهِ بِأنَّهُ عَصاهُ، وكَما يُقالُ حَسَناتُ الأبْرارِ سَيِّئاتُ المُقَرَّبِينَ، ومِمّا قُلْتُهُ في هَذا المَعْنى:
؎عَصى أبُو العالَمِ وهو الَّذِي مِن طِينَةٍ صَوَّرَهُ اللَّهُ
؎وأسْجَدَ الأمْلاكَ مِن أجْلِهِ ∗∗∗ وصَيَّرَ الجَنَّةَ مَأْواهُ
؎أغْواهُ إبْلِيسُ فَمَن ذا أنا المِسْ ∗∗∗ كِينُ إنَّ إبْلِيسَ أغْواهُ
﴿ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ﴾ أيِ اصْطَفاهُ وقَرَّبَهُ. قالَ ابْنُ فُورَكَ: كانَتِ المَعْصِيَةُ مِن آدَمَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِدَلِيلِ ما في هَذِهِ الآيَةِ، فَإنَّهُ ذَكَرَ الِاجْتِباءَ والهِدايَةَ بَعْدَ ذِكْرِ المَعْصِيَةِ، وإذا كانَتِ المَعْصِيَةُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ فَجائِزٌ عَلَيْهِمُ الذُّنُوبُ وجْهًا واحِدًا ﴿فَتابَ عَلَيْهِ وهَدى﴾ أيْ تابَ عَلَيْهِ مِن مَعْصِيَتِهِ، وهَداهُ إلى الثَّباتِ عَلى التَّوْبَةِ. قِيلَ وكانَتْ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَبْلَ أنْ يَتُوبَ هو وحَوّاءُ بِقَوْلِهِما ﴿رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ وقَدْ مَرَّ وجْهُ تَخْصِيصِ آدَمَ بِالذِّكْرِ دُونَ حَوّاءَ.
Страница 320
20:114
فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن يُقۡضَىٰٓ إِلَيۡكَ وَحۡيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا ١١٤
Превыше всего Аллах, Истинный Царь! Не торопись читать Коран, пока ниспослание откровения тебе не будет завершено, и говори: «Господи! Приумножь мои знания».
20:115
وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا ١١٥
Прежде Мы заключили завет с Адамом, но он забыл, и Мы не нашли у него твердой воли.
20:116
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ ١١٦
Вот сказали Мы ангелам: «Падите ниц перед Адамом!». Они пали ниц, и только Иблис отказался.
20:117
فَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا يُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلۡجَنَّةِ فَتَشۡقَىٰٓ ١١٧
Мы сказали: «О Адам! Это - враг тебе и твоей жене. Пусть же он не выведет вас из Рая, а не то ты станешь несчастным.
20:118
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ ١١٨
В нем ты не будешь голодным и нагим.
20:119
وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ ١١٩
В нем ты не будешь страдать от жажды и зноя».
20:120
فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ ١٢٠
Но дьявол стал нашептывать ему и сказал: «О Адам! Показать ли тебе дерево вечности и непреходящей власти?».
20:121
فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ١٢١
Они оба поели с него, и тогда им стали видны их срамные места. Они стали прилеплять на себе райские листья. Адам ослушался своего Господа и впал в заблуждение.
20:122
ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ ١٢٢
Потом Господь избрал его, принял его покаяние и наставил на прямой путь.
20:123
قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ ١٢٣
Он сказал: «Низвергнитесь отсюда вместе, и одни из вас будут врагами других. Если же к вам явится от Меня верное руководство, то всякий, кто последует Моему верному руководству, не окажется заблудшим и несчастным.
20:124
وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤
А кто отвернется от Моего Напоминания, того ожидает тяжкая жизнь, а в День воскресения Мы воскресим его слепым».
20:125
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا ١٢٥
И скажет он: «Господи! Почему Ты воскресил меня слепым, если раньше я был зрячим?».