Та ХаДжуз 16 · Страница 312

Та Ха 20:3

Та Ха  · Джуз 16 · Страница 312

إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ ٣

а только в качестве назидания для тех, кто страшится.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 20:3

﴿إلا تَذْكِرَةً﴾ نُصِبَ عَلى الِاسْتِثْناءِ المُنْقَطِعِ أيْ ما أنْزَلْناهُ لِشَقائِكَ لَكِنْ تَذْكِيرًا ﴿لِمَن يَخْشى﴾ أيْ لِمَن شَأْنُهُ أنْ يَخْشى اللَّهَ تَعالى ويَتَأثَّرَ بِالإنْذارِ لِرِقَّةِ قَلْبِهِ ولِينِ عَرِيكَتِهِ أوْ لِمَن عَلِمَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ يَخْشى بِالتَّخْوِيفِ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِتَذْكِرَةٍ أوْ بِمَحْذُوفِ صِفَةٍ لَها، وخُصَّ الخاشِي بِالذِّكْرِ مَعَ أنَّ القُرْآنَ تَذْكِرَةٌ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ لِتَنْزِيلِ غَيْرِهِ مَنزِلَةَ العَدَمِ فَإنَّهُ المُنْتَفِعُ بِهِ.

وجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ كَوْنَ ( تَذْكِرَةً ) مَفْعُولًا لَهُ لِأنْزَلْنا، وانْتَصَبَ لِاسْتِجْماعِ الشَّرائِطِ بِخِلافِ المَفْعُولِ الأوَّلِ لِعَدَمِ اتِّحادِ الفاعِلِ فِيهِ، والمَشْهُورُ عَنِ الجُمْهُورِ اشْتِراطُهُ لِلنَّصْبِ فَلِذا جُرَّ، ويَجُوزُ تَعَدُّدُ العِلَّةِ بِدُونِ عَطْفٍ وإبْدالٍ إذا اخْتَلَفَتْ جِهَةُ العَمَلِ كَما هُنا لِظُهُورِ أنَّ الثّانِيَ مَفْعُولٌ صَرِيحٌ والأوَّلَ جارٌّ ومَجْرُورٌ، وكَذا إذا اتَّحَدَتْ وكانَتْ إحْدى العِلَّتَيْنِ عِلَّةً لِلْفِعْلِ والأُخْرى عِلَّةً لَهُ بَعْدَ تَعْلِيلِهِ نَحْوَ أكْرَمْتُهُ لِكَوْنِهِ غَرِيبًا لِرَجاءِ الثَّوابِ أوْ كانَتِ العِلَّةُ الثّانِيَةُ عِلَّةً لِلْعِلَّةِ الأُولى نَحْوَ لا يُعَذِّبُ اللَّهُ تَعالى التّائِبَ لِمَغْفِرَتِهِ لَهُ لِإسْلامِهِ، فَما قِيلَ عَلَيْهِ مِن أنَّهُ لا يَجُوزُ

صفحة 151

تَعَدُّدُ العِلَّةِ بِدُونِ اتِّباعٍ غَيْرُ مُسَلَّمٍ.

وفِي الكَشْفِ أنَّ المَعْنى عَلى هَذا الوَجْهِ ما أنْزَلْناهُ عَلَيْكَ لِتَحْتَمِلَ مَشاقَّهُ ومَتاعِبَهُ إلّا لِيَكُونَ تَذْكِرَةً، وحاصِلُهُ أنَّهُ نَظِيرُ ما ضَرَبْتُكَ لِلتَّأْدِيبِ إلّا إشْفاقًا، ويَرْجِعُ المَعْنى إلى ما أدَّبْتُكَ بِالضَّرْبِ إلّا لِلْإشْفاقِ، كَذَلِكَ المَعْنى هُنا ما أشْقَيْناكَ بِإنْزالِ القُرْآنِ إلّا لِلتَّذْكِرَةِ، وحاصِلُهُ حَسْبُكَ ما حَمَلْتَهُ مِن مَتاعِبِ التَّبْلِيغِ ولا تُنْهِكْ بَدَنَكَ فَفي ذَلِكَ بِلاغٌ ا هـ. واعْتُرِضَ القَوْلُ بِجَعْلِهِ نَظِيرَ ما ضَرَبَتْكَ لِلتَّأْدِيبِ إلّا إشْفاقًا بِأنَّهُ يَجِبُ في ذَلِكَ أنْ يَكُونَ بَيْنَ العِلَّتَيْنِ مُلابَسَةٌ بِالسَّبَبِيَّةِ والمُسَبَّبِيَّةِ حَتْمًا كَما في المِثالِ المَذْكُورِ، وفي قَوْلِكَ: ما شافَهْتُهُ بِالسُّوءِ لِيَتَأذّى إلّا زَجْرًا لِغَيْرِهِ فَإنَّ التَّأْدِيبَ في الأوَّلِ مُسَبَّبٌ عَنِ الإشْفاقِ والتَّأذِّي في الثّانِي سَبَبٌ لِزَجْرِ الغَيْرِ، وما بَيْنَ الشَّقاءِ والتَّذْكِرَةِ تَنافٍ ظاهِرٌ، ولا يُجْدِي أنْ يُرادَ بِهِ التَّعَبُ في الجُمْلَةِ المُجامِعِ لِلتَّذْكِرَةِ لِظُهُورِ أنْ لا مُلابَسَةَ بَيْنَهُما بِما ذُكِرَ مِنَ السَّبَبِيَّةِ والمُسَبَّبِيَّةِ وإنَّما يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ أنْ لَوْ قِيلَ مَكانَ ﴿إلا تَذْكِرَةً﴾ إلّا تَكْثِيرًا لِثَوابِكَ فَإنَّ الأجْرَ بِقَدْرِ التَّعَبِ كَما في الحَدِيثِ انْتَهى.

ولَعَلَّ قائِلَ ذَلِكَ يَمْنَعُ وُجُوبَ أنْ يَكُونَ بَيْنَ العِلَّتَيْنِ المُلابَسَةَ المَذْكُورَةَ أوْ يَدَّعِي تَحَقُّقَها بَيْنَهُما في الآيَةِ بِناءً عَلى أنَّ التَّذْكِرَةَ أيِ التَّذْكِيرَ سَبَبٌ لِلتَّعَبِ كَما يُشْعِرُ بِذَلِكَ قَوْلُ المُدَقِّقِ في الحاصِلِ الأخِيرِ: حَسْبُكَ ما حَمَلْتَهُ مِن مَتاعِبِ التَّبْلِيغِ إلَخْ، وقَدْ خَفِيَ المُرادُ مِنَ الآيَةِ عَلى هَذا الوَجْهِ عَلى ابْنِ المُنِيرِ فَقالَ: إنَّ فِيهِ بُعْدًا لِأنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ الشَّقاءُ سَبَبَ النُّزُولِ وإنْ لَمْ تَكُنِ اللّامُ سَبَبِيَّةً وكانَتْ لِلصَّيْرُورَةِ مَثَلًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ما جَرَتْ عادَةُ اللَّهِ تَعالى بِهِ مَعَ نَبِيِّهِ ﷺ مِن نَهْيِهِ عَنِ الشَّقاءِ والحُزْنِ عَلى الكَفَرَةِ وضِيقِ الصَّدْرِ بِهِمْ وكَأنَّ مَضْمُونَ الآيَةِ مُنافِيًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ﴾، ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ﴾ ا هـ، وأنْتَ تَعْلَمُ بَعْدَ الوُقُوفِ عَلى المُرادِ أنْ لا مُنافاةَ. نَعَمْ بَعُدَ هَذا الوَجْهُ، وكَوْنُ الآيَةِ نَظِيرُ ما ضَرَبْتُكَ لِلتَّأْدِيبِ إلّا إشْفاقًا مِمّا يَشْهَدُ بِهِ الذَّوْقُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ حالًا مِنَ الكافِ أوِ (القُرْآنَ) والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ، والمَصْدَرُ مُؤَوَّلٌ بِالصِّفَةِ أوْ قُصِدَ بِهِ المُبالَغَةُ.

وجَوَّزَ الحُوفِيُّ كَوْنَها بَدَلًا مِنَ (القُرْآنَ) . والزَّجّاجُ كَوْنَها بَدَلًا مِن مَحَلِّ (لِتَشْقى) لِأنَّ الِاسْتِثْناءَ مِن غَيْرِ المُوجِبِ يَجُوزُ فِيهِ الإبْدالُ. وتُعُقِّبَ بِأنَّ ذَلِكَ إذا كانَ مُتَّصِلًا بِأنْ كانَ المُسْتَثْنى مِن جِنْسِ المُسْتَثْنى مِنهُ والبَدَلِيَّةُ حِينَئِذٍ البَدَلِيَّةُ البَعْضِيَّةُ في المَشْهُورِ، وقِيلَ: بَدَلِيَّةُ الكُلِّ مِنَ الكُلِّ، ولا يَخْفى عَدَمُ تَحَقُّقِ ذَلِكَ بَيْنَ التَّذْكِرَةِ والشَّقاءِ. والقَوْلُ بِبَدَلِيَّةِ الِاشْتِمالِ في مِثْلِ ذَلِكَ لِتَصْحِيحِ البَدَلِيَّةِ هُنا بِناءً عَلى أنَّ التَّذْكِرَةَ تَشْتَمِلُ عَلى التَّعَبِ مِمّا لَمْ يَقُلْهُ أحَدٌ مِنَ النُّحاةِ.

واعْتِبارُها لِهَذا الِاشْتِمالِ مِن جِنْسِ الشَّقاءِ فَكَأنَّها مُتَّحِدَةٌ مَعَهُ لا يَجْعَلُ الِاسْتِثْناءَ مُتَّصِلًا كَما قِيلَ، وقَدْ سَمِعْتَ اشْتِراطَهُ، وبِالجُمْلَةِ هَذا الوَجْهُ لَيْسَ بِالوَجِيهِ وقَدْ أنْكَرَهُ أبُو عَلِيٍّ عَلى الزَّجّاجِ. وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ لَأنْزَلْنا (ولِتَشْقى) ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِلْقُرْآنِ أيْ ما أنْزَلْنا القُرْآنَ الكائِنَ أوِ المُنَزَّلَ لِتَعَبِكَ إلّا تَذْكِرَةً، وفِيهِ تَقْدِيرُ المُتَعَلِّقِ مَقْرُونًا بِاللّامِ وحُذِفَ المَوْصُولُ مَعَ بَعْضِ صِلَتِهِ وقَدْ أباهُ بَعْضُ النُّحاةِ، وكَوْنُ ألْ حَرْفَ تَعْرِيفِ خِلافُ الظّاهِرِ، وقِيلَ: هي نَصْبٌ عَلى المَصْدَرِيَّةِ لِمَحْذُوفٍ أيْ لَكِنْ ذَكَّرْناهُ بِهِ تَذْكِرَةً،

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 312

МарьямДжуз 16 · Страница 312

19:96

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا ٩٦

Тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Милостивый одарит любовью.

19:97

فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا ٩٧

Мы облегчили его (Коран) на твоем языке для того, чтобы ты обрадовал им богобоязненных людей и предостерег им злостных спорщиков.

19:98

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا ٩٨

Сколько поколений до них Мы подвергли гибели! Разве ты ощущаешь присутствие кого-нибудь из них или слышишь их шепот?

سورة طه

Та Ха

Та Ха  · мекканская · 135 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

20:1

طه ١

Та. Ха.

20:2

مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ ٢

Мы ниспослали тебе Коран не для того, чтобы ты стал несчастен,

20:3

إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ ٣

а только в качестве назидания для тех, кто страшится.

20:4

تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى ٤

Это - Ниспослание от Того, Кто сотворил землю и высокие небеса.

20:5

ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥

Милостивый вознесся на Трон (или утвердился на Троне).

20:6

لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ٦

Ему принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле, и то, что между ними, и то, что под грунтом.

20:7

وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى ٧

Если даже ты будешь говорить громко, Ему все равно известно тайное и сокрытое.

20:8

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ ٨

Аллах - Тот, кроме Которого нет иного божества и у Которого самые прекрасные имена.

20:9

وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ٩

Дошел ли до тебя рассказ о Мусе (Моисее)?

20:10

إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى ١٠

Вот он увидел огонь и сказал своей семье: «Оставайтесь здесь! Я увидел огонь. Быть может, я принесу вам головню или же найду возле огня дорогу».

20:11

فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ١١

Когда он подошел к нему, раздался глас: «О Муса (Моисей)!

20:12

إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى ١٢

Воистину, Я - твой Господь. Сними же свою обувь. Ты находишься в священной долине Тува (Това).

Аль-АлусиТафсир · 20:3

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English