Та Ха 20:36
Та Ха · Джуз 16 · Страница 313
قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ ٣٦
Аллах сказал: «О Муса (Моисей)! Ты уже получил то, что попросил.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 20:25–41
(p-٢٣٨)﴿قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ ﴿ويَسِّرْ لِي أمْرِي﴾ ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ ﴿يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ ﴿واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ ﴿هارُونَ أخِي﴾ ﴿اشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ ﴿وأشْرِكْهُ في أمْرِي﴾ ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿ونَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ ﴿قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾ ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى﴾ ﴿إذْ أوْحَيْنا إلى أُمِّكَ ما يُوحى﴾ ﴿أنِ اقْذِفِيهِ في التّابُوتِ فاقْذِفِيهِ في اليَمِّ فَلْيُلْقِهِ اليَمُّ بِالسّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وعَدُوٌّ لَهُ وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ ﴿إذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أدُلُّكم عَلى مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ وقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْناكَ مِنَ الغَمِّ وفَتَنّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ في أهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يامُوسى﴾ ﴿واصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ .
لَمّا أمَرَهُ تَعالى بِالذَّهابِ إلى فِرْعَوْنَ (p-٢٣٩)عَرَفَ أنَّهُ كُلِّفَ أمْرًا عَظِيمًا يَحْتاجُ مَعَهُ إلى احْتِمالِ ما لا يَحْتَمِلُهُ إلّا ذُو جَأْشٍ رابِطٍ وصَدْرٍ فَسِيحٍ، فَسَألَ رَبَّهُ ورَغِبَ في أنْ يَشْرَحَ صَدْرَهُ لِيَحْتَمِلَ ما يَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ الشَّدائِدِ الَّتِي يَضِيقُ لَها الصَّدْرُ، وأنْ يُسَهِّلَ عَلَيْهِ أمْرَهُ لَلَّذِي هو خِلافَةُ اللَّهِ في أرْضِهِ وما يَصْحَبُها مِن مُزاوَلَةِ جَلائِلِ الخُطُوبِ، وقَدْ عَلِمَ ما عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ مِنَ الجَبَرُوتِ والتَّمَرُّدِ والتَّسَلُّطِ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: مَعْناهُ وسِّعْ لِي صَدْرِي لِأعِيَ عَنْكَ ما تُودِعُهُ مِن وحْيِكَ. وقالَ الكَرْمانِيُّ: وسِّعْ قَلْبِي ولَيِّنْهُ لِفَهْمِ خِطابِكَ وأداءِ رِسالَتِكَ. والقِيامِ بِما كَلَّفْتَنِيهِ مِن أعْبائِها. والعُقْدَةُ اسْتِعارَةٌ لِثِقَلٍ كانَ في لِسانِهِ خِلْقَةً.
وقالَ مُجاهِدٌ: كانَتْ مِنَ الجَمْرَةِ الَّتِي أدْخَلَها فاهُ وكانَتْ آسِيَةُ قَدْ ألْقى اللَّهُ مَحَبَّتَهُ في قَلْبِها وسَألَتْ فِرْعَوْنَ أنْ لا يَذْبَحَهُ، فَبَيْنا هي تُرَقِّصُهُ يَوْمًا أخَذَهُ فِرْعَوْنُ في حِجْرِهِ، فَأخَذَ خَصْلَةً مِن لِحْيَتِهِ. وقِيلَ: لَطَمَهُ. وقِيلَ: ضَرَبَهُ بِقَضِيبٍ كانَ في يَدِهِ. فَغَضِبَ فِرْعَوْنُ فَدَعا بِالسَّيّافِ، فَقالَتْ: إنَّما هو صَبِيٌّ لا يُفَرِّقُ بَيْنَ الياقُوتِ والجَمْرِ. فَأحْضَرَ أوْ أرادَ أنْ يَمُدَّ يَدَهُ إلى الياقُوتِ، فَحَوَّلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يَدَهُ إلى الجَمْرَةِ فَأخَذَها ووَضَعَها في فِيهِ فاحْتَرَقَ لِسانُهُ، انْتَهى. وإحْراقُ النّارِ وتَأْثِيرُها في لِسانِهِ لا في يَدِهِ دَلِيلٌ عَلى فَسادِ قَوْلِ القائِلِينَ بِالطَّبِيعَةِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ كانَتْ في لِسانِهِ رَتَّةٌ. وقِيلَ: حَدَثَتِ العُقْدَةُ بَعْدَ المُناجاةِ حَتّى لا يُكَلِّمَ أحَدًا بَعْدَها. وقالَ قُطْرُبٌ: كانَتْ فِيهِ مُسْكَةٌ عَنِ الكَلامِ. وقالَ ابْنُ عِيسى: العُقْدَةُ كالتَّمْتَمَةِ والفَأْفَأةِ. وطَلَبُ مُوسى مِن حَلِّ العُقْدَةِ قَدْرَ ما يُفْقَهُ قَوْلُهُ، قِيلَ: وبَقِيَ بَعْضُها لِقَوْلِهِ ﴿وأخِي هارُونُ هو أفْصَحُ مِنِّي لِسانًا﴾ [القصص: ٣٤]، وقَوْلِهِ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف: ٥٢] . وقِيلَ: زالَتْ لِقَوْلِهِ ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾ وهو قَوْلُ الحَسَنِ، قِيلَ: وهو ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَقُلْ: واحْلُلِ العُقْدَةَ، بَلْ قالَ: ﴿عُقْدَةً﴾ فَإذا حَلَّ عُقْدَةً فَقَدْ آتاهُ اللَّهُ سُؤْلَهُ. وقِيلَ في قَوْلِهِ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف: ٥٢] أنَّ مَعْناهُ لا يَأْتِي بِبَيانٍ وحُجَّةٍ، وإنَّما قالَ ذَلِكَ فِرْعَوْنُ تَمْوِيهًا، وقَدْ خاطَبَهُ وقَوْمَهُ، وكانُوا يَفْهَمُونَ عَنْهُ فَكَيْفَ يُمْكِنُ نَفْيُ البَيانِ أوْ مُقارَبَتُهُ ؟ .
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ لِي في قَوْلِهِ ﴿اشْرَحْ لِي صَدْرِي ويَسِّرْ لِي أمْرِي﴾: ما جَدْواهُ والكَلامُ بِدُونِهِ مُسْتَتِبٌّ ؟ قُلْتُ: قَدْ أبْهَمَ الكَلامَ أوَّلًا، فَقالَ: ﴿اشْرَحْ لِي﴾ ﴿ويَسِّرْ لِي﴾ فَعَلِمَ أنَّ ثَمَّ مَشْرُوحًا ومُيَسَّرًا، ثُمَّ بَيَّنَ ورَفَعَ الإبْهامَ فَذَكَرَهُما، فَكانَ آكَدَ لِطَلَبِ الشَّرْحِ والتَّيْسِيرِ لِصَدْرِهِ، وأمَرَهُ مِن أنْ يَقُولَ: اشْرَحْ صَدْرِي ويَسِّرْ أمْرِي، عَلى الإيضاحِ الشّارِحِ؛ لِأنَّهُ تَكْرِيرٌ لِلْمَعْنى الواحِدِ مِن طَرِيقَيِ الإجْمالِ والتَّفْصِيلِ. وقالَ أيْضًا: وفي تَنْكِيرِ العُقْدَةِ وإنْ لَمْ يَقُلْ ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً﴾ ﴿لِسانِي﴾ أنَّهُ طَلَبَ حَلَّ بَعْضِها إرادَةَ أنْ يُفْهَمَ عَنْهُ فَهْمًا جَيِّدًا ولَمْ يَطْلُبِ الفَصاحَةَ الكامِلَةَ، و﴿مِن لِسانِي﴾ صِفَةٌ لِلْعُقْدَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: عُقْدَةً مِن عُقَدِ لِسانِي. انْتَهى. ويَظْهَرُ أنَّ ﴿مِن لِسانِي﴾ مُتَعَلِّقٌ بِاحْلُلْ؛ لِأنَّ مَوْضِعَ الصِّفَةِ لِعُقْدَةٍ، وكَذا قالَ الحَوْفِيُّ. وأجازَ أبُو البَقاءِ الوَجْهَيْنِ، والوَزِيرُ المُعِينُ القائِمُ بِوِزْرِ الأُمُورِ، أيْ: بِثِقَلِها، فَوَزِيرُ المَلِكِ يَتَحَمَّلُ عَنْهُ أوْزارَهُ ومُؤَنَهُ. وقِيلَ: مِنَ الوَزَرِ وهو المَلْجَأُ يَلْتَجِئُ إلَيْهِ الإنْسانُ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎مِنَ السِّباعِ الضَّوارِي دُونَهُ وزَرُ والنّاسُ شَرُّهم ما دُونَهُ وزَرُ
؎كَمْ مَعْشَرٍ سَلِمُوا لَمْ يُؤْذِهِمْ سَبْعُ ∗∗∗ وما نَرى بَشَرًا لَمْ يُؤْذِهِمْ بَشَرُ
فالمَلِكُ يَعْتَصِمُ بِرَأْيِهِ ويَلْتَجِئُ إلَيْهِ في أُمُورِهِ. وقالَ الأصْمَعِيُّ: هو مِنَ المُؤازَرَةِ وهي المُعاوَنَةُ والمُساعَدَةُ، والقِياسُ أزِيرٌ، وكَذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ، قالَ: وكانَ القِياسُ أزِيرًا فَقُلِبَتِ الهَمْزَةُ إلى الواوِ ووَجْهُ قَلْبِها أنَّ فَعِيلًا جاءَ في مَعْنى مُفاعِلٍ مَجِيأً صالِحًا، كَعَشِيرٍ وجَلِيسٍ وقَعِيدٍ وخَلِيلٍ وصَدِيقٍ ونَدِيمٍ، فَلَمّا قُلِبَ في أخِيهِ قُلِبَتْ فِيهِ، وحَمْلُ الشَّيْءِ عَلى نَظِيرِهِ لَيْسَ بِعَزِيزٍ. ونَظَرًا إلى يُوازِرُ وأخَواتِهِ وإلى المُوازَرَةِ انْتَهى. ولا حاجَةَ إلى ادِّعاءِ قَلْبِ الهَمْزَةِ واوًا؛ لِأنَّ لَنا اشْتِقاقًا واضِحًا وهو الوِزْرُ، وأمّا قَلْبُها في يُؤازِرُ فَلِأجْلِ (p-٢٤٠)ضَمَّةِ ما قَبْلَ الواوِ وهو أيْضًا إبْدالٌ غَيْرُ لازِمٍ، وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ ﴿لِي وزِيرًا﴾ مَفْعُولَيْنِ لِاجْعَلْ و(هارُونَ) بَدَلٌ أوْ عَطْفُ بَيانٍ، وأنْ يَكُونَ ﴿وزِيرًا﴾ و(هارُونَ) مَفْعُولَيْهِ، وقَدَّمَ الثّانِيَ اعْتِناءً بِأمْرِ الوِزارَةِ و﴿أخِي﴾ بَدَلٌ مِن (هارُونَ) في هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإنْ جُعِلَ عَطْفَ بَيانٍ آخَرَ جازَ وحَسُنَ انْتَهى. ويَبْعُدُ فِيهِ عَطْفُ البَيانِ؛ لِأنَّ الأكْثَرَ في عَطْفِ البَيانِ أنْ يَكُونَ الأوَّلُ دُونَهُ في الشُّهْرَةِ، والأمْرُ هُنا بِالعَكْسِ. وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ ﴿وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ هُما المَفْعُولانِ و(لِي) مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] يَعْنُونَ أنَّهُ بِهِ يَتِمُّ المَعْنى. و(هارُونَ) عَلى ما تَقَدَّمَ. وجَوَّزُوا أنْ يَنْتَصِبَ (هارُونَ) بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، أيِ: اضْمُمْ إلَيَّ هارُونَ وهَذا لا حاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأنَّ الكَلامَ تامٌّ بِدُونِ هَذا المَحْذُوفِ.
وقَرَأ الحَسَنُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وابْنُ عامِرٍ (أشْدُدْ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ (وأُشْرِكْهُ) بِضَمِّها فِعْلًا مُضارِعًا مَجْزُومًا عَلى جَوابِ الأمْرِ وعُطِفَ عَلَيْهِ (وأُشْرِكْهُ) . وقالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ عَنِ الحَسَنِ: أنَّهُ قَرَأ أُشْدِدْ بِهِ مُضارِعُ شَدَّدَ لِلتَّكْثِيرِ والتَّكْرِيرِ، أيْ: كُلَّما حَزَنَنِي أمْرٌ شَدَدْتُ ﴿بِهِ أزْرِي﴾ . وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿اشْدُدْ﴾ ﴿وأشْرِكْهُ﴾ عَلى مَعْنى الدُّعاءِ في شَدِّ الأزْرِ وتَشْرِيكِ هارُونَ في النُّبُوَّةِ، وكانَ الأمْرُ في قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ لا يُرِيدُ بِهِ النُّبُوَّةَ بَلْ يُرِيدُ تَدْبِيرَهُ ومُساعَدَتَهُ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ لِمُوسى أنْ يُشْرِكَ في النُّبُوَّةِ أحَدًا. وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ (أخِي واشْدُدْ) .
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ فِيمَن قَرَأ عَلى لَفْظِ الأمْرِ أنْ يَجْعَلَ ﴿أخِي﴾ مَرْفُوعًا عَلى الِابْتِداءِ و﴿اشْدُدْ بِهِ﴾ خَبَرُهُ ويُوقَفُ عَلى (هارُونَ) انْتَهى. وهو خِلافُ الظّاهِرِ فَلا يُصارُ إلَيْهِ لِغَيْرِ حاجَةٍ، وكانَ هارُونُ أكْبَرَ مِن مُوسى بِأرْبَعَةِ أعْوامٍ، وجَعَلَ مُوسى ما رَغِبَ فِيهِ وطَلَبَهُ مِن نِعَمٍ سَبَبًا تَلْزَمُ مِنهُ العِبادَةُ والِاجْتِهادُ في أمْرِ اللَّهِ، والتَّظافُرُ عَلى العِبادَةِ والتَّعاوُنُ فِيها مُثِيرٌ لِلرَّغْبَةِ والتَّزَيُّدِ مِنَ الخَيْرِ.
﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ﴾ نُنَزِّهَكَ عَمّا لا يَلِيقُ بِكَ ﴿ونَذْكُرَكَ﴾ بِالدُّعاءِ والثَّناءِ عَلَيْكَ وقُدِّمَ التَّسْبِيحُ؛ لِأنَّهُ تَنْزِيهُهُ تَعالى في ذاتِهِ وصِفاتِهِ وبَراءَتُهُ عَنِ النَّقائِصِ، ومَحَلُّ ذَلِكَ القَلْبُ، والذِّكْرُ والثَّناءُ عَلى اللَّهِ بِصِفاتِ الكَمالِ ومَحَلُّهُ اللِّسانُ، فَلِذَلِكَ قُدِّمَ ما مَحَلُّهُ القَلْبُ عَلى ما مَحَلُّهُ اللِّسانُ. و(كَثِيرًا) نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أوْ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، أيْ: نُسَبِّحُكَ التَّسْبِيحَ في حالِ كَثْرَتِهِمْ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ سِيبَوَيْهِ ﴿إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ عالِمًا بِأحْوالِنا. والسُّؤْلُ فِعْلٌ بِمَعْنى المَسْئُولِ كالخُبْزِ والأكْلِ بِمَعْنى المَخْبُوزِ والمَأْكُولِ، والمَعْنى أُعْطِيتَ طِلْبَتَكَ وما سَألْتَهُ مِن شَرْحِ الصَّدْرِ وتَيَسُّرِ الأمْرِ وحَلِّ العُقْدَةِ، وجَعْلِ أخِيكَ وزِيرًا وذَلِكَ مِنَ المِنَّةِ عَلَيْهِ.
Страница 313
20:13
وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ ١٣
Я избрал тебя, и посему прислушайся к тому, что внушается тебе в откровении.
20:14
إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ ١٤
Воистину, Я - Аллах! Нет божества, кроме Меня. Поклоняйся же Мне и совершай намаз, чтобы помнить обо Мне.
20:15
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا لِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا تَسۡعَىٰ ١٥
Я едва ли не скрываю Час от Самого Себя, но он непременно настанет, чтобы каждому человеку воздали тем, к чему он стремился.
20:16
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنۡهَا مَن لَّا يُؤۡمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ ١٦
Пусть не отворачивает тебя от него тот, кто не верует в него и потакает своим желаниям, а не то ты погибнешь.
20:17
وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ ١٧
Что это у тебя в правой руке, о Муса (Моисей)?».
20:18
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ ١٨
Муса (Моисей) сказал: «Это - мой посох. Я опираюсь на него и сбиваю им листья для моих овец (или отгоняю им моих овец). Я нахожу ему и другое применение».
20:19
قَالَ أَلۡقِهَا يَٰمُوسَىٰ ١٩
Аллах сказал: «О Муса (Моисей)! Брось его».
20:20
فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ ٢٠
Он бросил посох, и тот превратился в змею, которая быстро двигалась.
20:21
قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ ٢١
Аллах сказал: «Возьми ее и не бойся. Мы вернем ее в прежнее состояние.
20:22
وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخۡرَىٰ ٢٢
Прижми свою руку к боку, и она выйдет белой (цвета молока, светящейся), без следов болезни. Вот тебе еще одно знамение!
20:23
لِنُرِيَكَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا ٱلۡكُبۡرَى ٢٣
Мы покажем тебе некоторые из Наших величайших знамений.
20:24
ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٢٤
Ступай к Фараону, ибо он преступил границы дозволенного».
20:25
قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي ٢٥
Муса (Моисей) сказал: «Господи! Раскрой для меня мою грудь!
20:26
وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي ٢٦
Облегчи мою миссию!
20:27
وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي ٢٧
Развяжи узел на моем языке,
20:28
يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي ٢٨
чтобы они могли понять мою речь.
20:29
وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي ٢٩
Назначь мне помощника из моей семьи -
20:30
هَٰرُونَ أَخِي ٣٠
брата моего Харуна (Аарона).
20:31
ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي ٣١
Умножь благодаря ему силу мою
20:32
وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي ٣٢
и позволь ему разделить со мной мою миссию,
20:33
كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا ٣٣
чтобы мы славили Тебя многократно
20:34
وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا ٣٤
и поминали Тебя многократно.
20:35
إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا ٣٥
Воистину, Ты видишь нас».
20:36
قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ ٣٦
Аллах сказал: «О Муса (Моисей)! Ты уже получил то, что попросил.
20:37
وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَيۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰٓ ٣٧
Мы и прежде оказывали тебе милость,