Та Ха 20:38
Та Ха · Джуз 16 · Страница 314
إِذۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ٣٨
когда внушили твоей матери откровение:
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 20:36–44
.
لَمّا سَألَ مُوسى رَبَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يَشْرَحَ لَهُ صَدْرَهُ ويُيَسِّرَ لَهُ أمْرَهُ ويَحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِهِ ويَجْعَلْ لَهُ وزِيرًا مِن أهْلِهِ أخْبَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِأنَّهُ قَدْ أجابَ ذَلِكَ الدُّعاءَ، فَقالَ: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى أيْ أُعْطِيتَ ما سَألْتَهُ، والسُّؤالُ المَسْؤُولُ: أيِ المَطْلُوبُ كَقَوْلِكَ: خَبَرٌ بِمَعْنى مَخْبُورٍ، وزِيادَةُ قَوْلِهِ يا مُوسى لِتَشْرِيفِهِ بِالخِطابِ مَعَ رِعايَةِ الفَواصِلِ.
وجُمْلَةُ ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ لِتَقْوِيَةِ قَلْبِ مُوسى بِتَذْكِيرِهِ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، والمَنُّ الإحْسانُ والإفْضالُ. والمَعْنى: ولَقَدْ أحْسَنّا إلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى قَبْلَ هَذِهِ المَرَّةِ، وهي حَفِظُ اللَّهِ سُبْحانَهُ لَهُ مِن شَرِّ الأعْداءِ كَما بَيَّنَهُ سُبْحانَهُ هاهُنا، وأُخْرى تَأْنِيثُ آخَرَ بِمَعْنى غَيْرَ.
إذْ أوْحَيْنا إلى أُمِّكَ ما يُوحى أيْ مَنَنّا ذَلِكَ الوَقْتَ وهو وقْتُ الإيحاءِ فَإذا ظَرْفٌ لِلْإيحاءِ، والمُرادُ بِالإيحاءِ إلَيْها إمّا مُجَرَّدُ الإلْهامِ لَها أوْ في النَّوْمِ بِأنْ أراها ذَلِكَ أوْ عَلى لِسانِ نَبِيٍّ أوْ عَلى لِسانِ مَلَكٍ، لا عَلى طَرِيقِ النُّبُوَّةِ كالوَحْيِ إلى مَرْيَمَ أوْ بِإخْبارِ الأنْبِياءِ المُتَقَدِّمِينَ بِذَلِكَ وانْتَهى الخَبَرُ إلَيْها، والمُرادُ بِـ ما يُوحى ما سَيَأْتِي مِنَ الأمْرِ لَها، أبْهَمَهُ أوَّلًا وفَسَّرَهُ ثانِيًا تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِ.
وجُمْلَةُ ﴿أنِ اقْذِفِيهِ في التّابُوتِ﴾ مُفَسِّرَةٌ لِأنَّ الوَحْيَ فِيهِ مَعْنى القَوْلِ، أوْ مَصْدَرِيَّةٌ عَلى تَقْدِيرِ بِأنِ اقْذِفِيهِ، والقَذْفُ هاهُنا الطَّرْحُ: أيِ اطْرَحِيهِ في التّابُوتِ، وقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُ التّابُوتِ في البَقَرَةِ في قِصَّةِ طالُوتَ فاقْذِفِيهِ في اليَمِّ أيِ اطْرَحِيهِ في البَحْرِ، واليَمُّ: البَحْرُ أوِ النَّهْرُ الكَبِيرُ.
قالَ الفَرّاءُ: هَذا أمْرٌ وفِيهِ المُجازاةُ: أيِ اقْذِفِيهِ يُلْقِهِ اليَمُّ بِالسّاحِلِ والأمْرُ لِلْبَحْرِ مَبْنِيٌّ عَلى تَنْزِيلِهِ مَنزِلَةَ مَن يَفْهَمُ ويُمَيِّزُ، لَمّا كانَ إلْقاؤُهُ إيّاهُ بِالسّاحِلِ أمْرًا واجِبَ الوُقُوعِ، والسّاحِلُ هو شَطُّ البَحْرِ، سُمِّيَ ساحِلًا لِأنَّ الماءَ سَحَلَهُ قالَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، والمُرادُ هُنا ما يَلِي السّاحِلَ مِنِ البَحْرِ لا نَفْسُ السّاحِلِ، والضَّمائِرُ هَذِهِ كُلُّها لِمُوسى لا لِلتّابُوتِ، وإنْ كانَ قَدْ أُلْقِيَ مَعَهُ لَكِنَّ المَقْصُودَ هو مُوسى مَعَ كَوْنِ الضَّمائِرِ قَبْلَ هَذا وبَعْدَهُ لَهُ، وجُمْلَةُ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وعَدُوٌّ لَهُ جَوابُ الأمْرِ بِالإلْقاءِ، والمُرادُ بِالعَدُوِّ (p-٩٠٩)فِرْعَوْنُ، فَإنَّ أُمَّ مُوسى لَمّا ألْقَتْهُ في البَحْرِ وهو النِّيلُ المَعْرُوفُ، وكانَ يَخْرُجُ مِنهُ نَهْرٌ إلى دارِ فِرْعَوْنَ فَساقَهُ اللَّهُ في ذَلِكَ النَّهْرِ إلى دارِهِ، فَأخَذَ التّابُوتَ فَوَجَدَ مُوسى فِيهِ، وقِيلَ: إنَّ البَحْرَ ألْقاهُ بِالسّاحِلِ فَنَظَرَهُ فِرْعَوْنُ فَأمَرَ مَن يَأْخُذُهُ، وقِيلَ: وجَدَتْهُ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ، والأوَّلُ أوْلى وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي أيْ ألْقى اللَّهُ عَلى مُوسى مَحَبَّةً كائِنَةً مِنهُ تَعالى في قُلُوبِ عِبادِهِ لا يَراهُ أحَدٌ إلّا أحبَّهُ، وقِيلَ: جَعَلَ عَلَيْهِ مَسْحَةً مِن جَمالٍ لا يَراهُ أحَدٌ مِنَ النّاسِ إلّا أحَبَّهُ.
وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: المَعْنى وألْقَيْتُ عَلَيْكَ رَحْمَتِي: وقِيلَ: كَلِمَةُ مِن مُتَعَلِّقَةٌ بِألْقَيْتُ، فَيَكُونُ المَعْنى: ألْقَيْتُ مِنِّي عَلَيْكَ مَحَبَّةً: أيْ أحْبَبْتُكَ، ومَن أحَبَّهُ اللَّهُ أحَبَّهُ النّاسُ ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي أيْ ولِتُرَبّى وتُغَذّى بِمَرْأًى مِنِّي، يُقالُ صَنَعَ الرَّجُلُ جارِيَتَهُ: إذا رَبّاها، وصَنَعَ فَرَسَهُ: إذا داوَمَ عَلى عَلْفِهِ والقِيامِ عَلَيْهِ، وتَفْسِيرُ عَلى عَيْنِي بِمَرْأًى مِنِّي صَحِيحٌ. قالَ النَّحّاسُ: وذَلِكَ مَعْرُوفٌ في اللُّغَةِ، ولَكِنْ لا يَكُونُ في هَذا تَخْصِيصٌ لِمُوسى، فَإنَّ جَمِيعَ الأشْياءِ بِمَرْأًى مِنَ اللَّهِ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ الأنْبارِيِّ: إنَّ المَعْنى لِتُغَذّى عَلى مَحَبَّتِي وإرادَتِي، تَقُولُ: أتَّخِذُ الأشْياءَ عَلى عَيْنِي: أيْ عَلى مَحَبَّتِي. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: العَيْنُ في هَذِهِ الآيَةِ يُقْصَدُ بِها قَصْدُ الإرادَةِ والِاخْتِيارِ، مِن قَوْلِ العَرَبِ: غَدا فُلانٌ عَلى عَيْنِي: أيْ عَلى المَحَبَّةِ مِنِّي. قِيلَ واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ: أيْ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِتُصْنَعَ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقَةٌ بِألْقَيْتُ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقَةٌ بِما بَعْدَهُ: أيْ ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي قَدَّرْنا مَشْيَ أُخْتِكَ. وقَرَأ ابْنُ القَعْقاعِ ( ولْتُصْنَعَ ) بِإسْكانِ اللّامِ عَلى الأمْرِ، وقَرَأ أبُو نَهِيكٍ بِفَتْحِ التّاءِ. والمَعْنى: ولِتَكُونَ حَرَكَتُكَ وتَصَرُّفُكَ بِمَشِيئَتِي، وعَلى عَيْنٍ مِنِّي.
﴿إذْ تَمْشِي أُخْتُكَ﴾ ظَرْفٌ لَألْقَيْتُ، أوْ لِتُصْنَعَ، ويَجُوزَ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن إذْ أوْحَيْنا وأُخْتُهُ اسْمُها مَرْيَمُ فَتَقُولُ هَلْ أدُلُّكم عَلى مَن يَكْفُلُهُ وذَلِكَ أنَّها خَرَجَتْ مُتَعَرِّفَةً لِخَبَرِهِ فَوَجَدَتْ فِرْعَوْنَ وامْرَأتَهُ آسِيَةَ يَطْلُبانِ لَهُ مُرْضِعَةً، فَقالَتْ لَهُما هَذا القَوْلَ: أيْ هَلْ أدُلُّكم عَلى مَن يَضُمُّهُ إلى نَفْسِهِ ويُرَبِّيهِ، فَقالا لَها ومَن هو ؟ قالَتْ أُمِّي، فَقالا هَلْ لَها لَبَنٌ ؟ قالَتْ نَعَمْ لَبَنُ أخِي هارُونَ، وكانَ هارُونُ أكْبَرَ مِن مُوسى بِسَنَةٍ، وقِيلَ: بِأكْثَرَ، فَجاءَتِ الأُمُّ فَقَبِلَ ثَدْيَها، وكانَ لا يَقْبَلُ ثَدْيَ مُرْضِعَةٍ غَيْرِها، وهَذا هو مَعْنى فَرَجَعْناكَ إلى أُمِّكَ وفي مُصْحَفِ أُبَيٍّ ( فَرَدَدْناكَ )، والفاءُ فَصِيحَةٌ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها قَرَأ ابْنُ عامِرٍ في رِوايَةِ عَبْدِ الحَمِيدِ عَنْهُ ( كَيْ تَقِرَّ ) بِكَسْرِ القافِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: قَرَرْتُ بِهِ عَيْنًا قُرَّةً وقُرُورًا، ورَجُلٌ قَرِيرُ العَيْنِ، وقَدْ قَرَّتْ عَيْنُهُ تَقَرُّ وتَقِرُّ. نَقِيضُ سَخِنَتْ، والمُرادُ بِقُرَّةِ العَيْنِ: السُّرُورُ بِرُجُوعِ ولَدِها إلَيْها بَعْدَ أنْ طَرَحْتُهُ في البَحْرِ وعَظُمَ عَلَيْها فِراقُهُ ولا تَحْزَنْ أيْ لا يَحْصُلُ لَها ما يُكَدِّرُ ذَلِكَ السُّرُورَ مِنَ الحُزْنِ بِسَبَبٍ مِنَ الأسْبابِ، ولَوْ أرادَ الحُزْنَ بِالسَّبَبِ الَّذِي قَرَّتْ عَيْنُها بِزَوالِهِ لَقَدَّمَ نَفْيَ الحُزْنِ عَلى قُرَّةِ العَيْنِ، فَيُحْمَلُ هَذا النَّفْيُ لِلْحُزْنِ عَلى ما يَحْصُلُ بِسَبَبٍ يَطْرَأُ بَعْدَ ذَلِكَ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ إنَّ الواوَ لَمّا كانَتْ لِمُطْلَقِ الجَمْعِ كانَ هَذا الحَمْلُ غَيْرَ مُتَعَيَّنٍ، وقِيلَ: المَعْنى: ولا تَحْزَنْ أنْتَ يا مُوسى بِفَقْدِ إشْفاقِها، وهو تَعَسُّفٌ وقَتَلْتَ نَفْسًا المُرادُ بِالنَّفْسِ هُنا: نَفْسُ القِبْطِيِّ الَّذِي وكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ، وكانَ قَتَلَهُ خَطَأً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الغَمِّ أيِ الغَمِّ الحاصِلِ مَعَكَ مِن قَتْلِهِ خَوْفًا مِنَ العُقُوبَةِ الأُخْرَوِيَّةِ أوِ الدُّنْيَوِيَّةِ أوْ مِنهُما جَمِيعًا، وقِيلَ: الغَمُّ هو القَتْلُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، وما أبْعَدَ هَذا وفَتَنّاكَ فُتُونًا الفِتْنَةُ تَكُونُ بِمَعْنى المِحْنَةِ، وبِمَعْنى الأمْرِ الشّاقِّ، وكُلِّ ما يُبْتَلى بِهِ الإنْسانُ، والفُتُونُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كالثُّبُورِ والشُّكُورِ والكُفُورِ: أيِ ابْتَلَيْناكَ ابْتِلاءً، واخْتَبَرْناكَ اخْتِبارًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ فِتْنَةٍ عَلى تَرْكِ الِاعْتِدادِ بِتاءِ التَّأْنِيثِ كَحُجُورٍ في حُجْرَةٍ وبُدُورٍ في بُدْرَةٍ: أيْ خَلَّصْناكَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ مِمّا وقَعَتْ فِيهِ مِنَ المِحَنِ الَّتِي سَبَقَ ذِكْرُها قَبْلَ أنْ يَصْطَفِيَهُ اللَّهُ لِرِسالَتِهِ، ولَعَلَّ المَقْصُودَ بِذِكْرِ تَنْجِيَتِهِ مِنَ الغَمِّ الحاصِلِ لَهُ بِذَلِكَ السَّبَبِ وتَنْجِيَتِهِ مِنِ المِحَنِ هو الِامْتِنانُ عَلَيْهِ بِصُنْعِ اللَّهِ سُبْحانَهُ لَهُ وتَقْوِيَةِ قَلْبِهِ عِنْدَ مُلاقاةِ ما سَيَقَعُ لَهُ مِن ذَلِكَ مَعَ فِرْعَوْنَ وبَنِي إسْرائِيلَ فَلَبِثْتَ سِنِينَ في أهْلِ مَدْيَنَ قالَ الفَرّاءُ: تَقْدِيرُ الكَلامِ وفَتَنّاكَ فُتُونًا، فَخَرَجْتَ إلى أهْلِ مَدْيَنَ فَلَبِثْتَ سِنِينَ ومِثْلُ هَذا الحَذْفِ كَثِيرٌ في التَّنْزِيلِ، وكَذا في كَلامِ العَرَبِ فَإنَّهم يَحْذِفُونَ كَثِيرًا مِنَ الكَلامِ إذا كانَ المَعْنى مَعْرُوفًا، ومَدْيَنُ هي بَلَدُ شُعَيْبٍ، وكانَتْ عَلى ثَمانِي مَراحِلَ مِن مِصْرَ، هَرَبَ إلَيْها مُوسى فَأقامَ بِها عَشْرَ سِنِينَ، وهي أتَمُّ الأجَلَيْنِ، وقِيلَ: أقامَ عِنْدَ شُعَيْبٍ ثَمانَ وعِشْرِينَ سَنَةً مِنها عَشْرٌ مَهْرُ امْرَأتِهِ ابْنَةِ شُعَيْبٍ، ومِنها ثَمانِي عَشْرَةَ سَنَةً بَقِيَ فِيها عِنْدَهُ حَتّى وُلِدَ لَهُ، والفاءُ فَلَبِثْتَ تَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِالمِحَنِ المَذْكُورَةِ هي ما كانَ قَبْلَ لُبْثِهِ في أهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى أيْ في وقْتٍ سَبَقَ في قَضائِي وقَدَرِي أنْ أُكَلِّمَكَ وأجْعَلَكَ نَبِيًّا، أوْ عَلى مِقْدارٍ مِنَ الزَّمانِ يُوحى فِيهِ إلى الأنْبِياءِ، وهو رَأْسُ أرْبَعِينَ سَنَةٍ، أوْ عَلى مَوْعِدٍ قَدْ عَرَفْتَهُ بِإخْبارِ شُعَيْبٍ لَكَ بِهِ.
قالَ الشّاعِرُ:
؎نالَ الخِلافَةَ إذْ كانَتْ لَهُ قَدَرًا كَما أتى رَبَّهُ مُوسى عَلى قَدَرٍ
وكَلِمَةُ ثُمَّ المُفِيدَةُ لِلتَّراخِي لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ مَجِيئَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ بَعْدَ مُدَّةٍ، وذَلِكَ بِسَبَبِ ما وقَعَ لَهُ مِن ضَلالِ الطَّرِيقِ وتَفَرُّقِ غَنَمِهِ ونَحْوِ ذَلِكَ.
Страница 314
20:38
إِذۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ٣٨
когда внушили твоей матери откровение:
20:39
أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ ٣٩
«Положи его в сундук и пусти его по реке, и река выбросит его на берег. Его подберет Мой враг и его враг». Я одарил тебя Своей любовью, и тебя взрастили у Меня на Глазах.
20:40
إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ ٤٠
Твоя сестра пришла к семье Фараона и сказала: «Не указать ли вам на ту, которая будет заботиться о нем?». Мы вернули тебя к твоей матери, чтобы порадовался ее взор и чтобы она не горевала. Ты убил человека, и Мы спасли тебя от скорби и подвергли тебя тяжелому испытанию. О Муса (Моисей)! Ты пробыл многие годы среди жителей Мадьяна, а теперь вернулся в срок.
20:41
وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي ٤١
Я избрал тебя для Себя.
20:42
ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكۡرِي ٤٢
Ступайте же вместе с твоим братом с Моими знамениями и не уставайте поминать Меня.
20:43
ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٤٣
Ступайте к Фараону вдвоем, ибо он преступил границы дозволенного.
20:44
فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ ٤٤
Говорите с ним мягко, быть может, он прислушается к назиданию или устрашится».
20:45
قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ ٤٥
Они сказали: «Господь наш! Мы боимся, что он поспешит наказать нас или преступит границы дозволенного».
20:46
قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ ٤٦
Аллах сказал: «Не бойтесь, ибо Я - с вами. Я слышу и вижу.
20:47
فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ ٤٧
Ступайте к нему вдвоем и скажите: «Мы - посланники твоего Господа. Отпусти с нами сынов Исраила (Израиля) и не причиняй им мучения. Мы явились к тебе со знамением от нашего Господа. Мир тому, кто последовал верному руководству!
20:48
إِنَّا قَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡنَآ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٤٨
Мы получили откровение о том, что мучениям подвергнется всякий, кто счел истину ложью и отвернулся».
20:49
قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ٤٩
Фараон сказал: «Кто же ваш Господь, о Муса (Моисей)?».
20:50
قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ٥٠
Муса (Моисей) ответил: «Господь наш - Тот, Кто придал облик всякой вещи, а затем указал всему путь».
20:51
قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ ٥١
Фараон сказал: «А что будет с первыми поколениями?».