Та Ха 20:39
Та Ха · Джуз 16 · Страница 314
أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ ٣٩
«Положи его в сундук и пусти его по реке, и река выбросит его на берег. Его подберет Мой враг и его враг». Я одарил тебя Своей любовью, и тебя взрастили у Меня на Глазах.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 20:39–45
المِنَّةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ قالَ القَفّالُ: لِتُرى عَلى عَيْنِي أيْ عَلى وفْقِ إرادَتِي، ومَجازُ هَذا أنَّ مَن صَنَعَ لِإنْسانٍ شَيْئًا وهو حاضِرٌ يَنْظُرُ إلَيْهِ صَنَعَهُ لَهُ كَما يُحِبُّ ولا يُمْكِنُهُ أنْ يَفْعَلَ ما يُخالِفُ غَرَضَهُ فَكَذا هَهُنا، وفي كَيْفِيَّةِ المَجازِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: المُرادُ مِنَ العَيْنِ العِلْمُ أنْ تُرى عَلى عِلْمٍ مِنِّي، ولَمّا كانَ العالِمُ بِالشَّيْءِ يَحْرُسُهُ عَنِ الآفاتِ كَما أنَّ النّاظِرَ إلَيْهِ يَحْرُسُهُ عَنِ الآفاتِ أُطْلِقَ لَفْظُ العَيْنِ عَلى العِلْمِ لِاشْتِباهِهِما مِن هَذا الوَجْهِ.
الثّانِي: المُرادُ مِنَ العَيْنِ الحِراسَةُ؛ وذَلِكَ لِأنَّ النّاظِرَ إلى الشَّيْءِ يَحْرُسُهُ عَمّا يُؤْذِيهِ، فالعَيْنُ كَأنَّها سَبَبُ الحِراسَةِ فَأطْلَقَ اسْمَ السَّبَبِ عَلى المُسَبَّبِ مَجازًا، وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّنِي مَعَكُما أسْمَعُ وأرى﴾ [طه: ٤٦] ويُقالُ: عَيْنُ اللَّهِ عَلَيْكَ إذا دَعا لَكَ بِالحِفْظِ والحِياطَةِ، قالَ القاضِي ظاهِرُ القُرْآنِ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ الحِفْظُ والحِياطَةُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أدُلُّكم عَلى مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ﴾ فَصارَ ذَلِكَ كالتَّفْسِيرِ لِحِياطَةِ اللَّهِ تَعالى لَهُ، بَقِيَ هَهُنا بَحْثانِ:
الأوَّلُ: الواوُ في قَوْلِهِ: ﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: كَأنَّهُ قِيلَ: ﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ ألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ثَمَّ يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿إذْ تَمْشِي أُخْتُكَ﴾ مُتَعَلِّقًا بِأوَّلِ الكَلامِ وهو قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى﴾ ﴿إذْ أوْحَيْنا إلى أُمِّكَ ما يُوحى﴾ وإذْ تَمْشِي أُخْتُكَ.
وثانِيها: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ:
صفحة ٤٨
﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ مُتَعَلِّقًا بِما بَعْدَهُ وهو قَوْلُهُ: ﴿إذْ تَمْشِي﴾ وذَكَرْنا مِثْلَ هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾ [الأنعام: ٧٥] .
وثالِثُها: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الواوُ مُقْحَمَةً أيْ وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي لِتُصْنَعَ، وهَذا ضَعِيفٌ.
الثّانِي: قُرِئَ ولِتُصْنَعَ بِكَسْرِ اللّامِ وسُكُونِها، والجَزْمُ عَلى أنَّهُ أُمِرَ، وقُرِئَ ولِتَصْنَعَ بِفَتْحِ التّاءِ والنَّصْبِ أيْ ولِيَكُونَ عَمَلُكَ وتَصَرُّفَكَ عَلى عِلْمٍ مِنِّي.
* * *
المِنَّةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿إذْ تَمْشِي أُخْتُكَ﴾ واعْلَمْ أنَّ العامِلَ في ﴿إذْ تَمْشِي﴾ ألْقَيْتُ أوْ تُصْنَعُ، يُرْوى أنَّهُ لَمّا فَشا الخَبَرُ بِمِصْرَ أنَّ آلَ فِرْعَوْنَ أخَذُوا غُلامًا في النِّيلِ وكانَ لا يَرْتَضِعُ مِن ثَدْيِ كُلِّ امْرَأةٍ يُؤْتى بِها لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِ المَراضِعَ غَيْرَ أُمِّهِ اضْطُرُّوا إلى تَتَبُّعِ النِّساءِ فَلَمّا رَأتْ ذَلِكَ أُخْتُ مُوسى جاءَتْ إلَيْهِمْ مُتَنَكِّرَةً فَقالَتْ: ﴿هَلْ أدُلُّكم عَلى أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ ثُمَّ جاءَتْ بِالأُمِّ فَقَبِلَ ثَدْيَها فَرَجَعَ إلى أُمِّهِ بِما لَطَفَ اللَّهُ تَعالى لَهُ مِن هَذا التَّدْبِيرِ. أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرَجَعْناكَ إلى أُمِّكَ﴾ أيْ رَدَدْناكَ، وقالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿فَرَدَدْناهُ إلى أُمِّهِ﴾ [القصص: ١٣]، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٩] أيْ رُدُّونِي إلى الدُّنْيا، أمّا قَوْلُهُ: ﴿كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ﴾، فالمُرادُ أنَّ المَقْصُودَ مِن رَدِّكَ إلَيْها حُصُولُ السُّرُورِ لَها وزَوالُ الحُزْنِ عَنْها، فَإنْ قِيلَ: لَوْ قالَ: كَيْ لا تَحْزَنَ وتَقَرَّ عَيْنُها كانَ الكَلامُ مُفِيدًا لِأنَّهُ لا يَلْزَمُ مِن نَفْيِ الحُزْنِ حُصُولُ السُّرُورِ لَها، وأمّا لَمّا قالَ أوَّلًا: ﴿كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾ كانَ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿ولا تَحْزَنَ﴾ فَضْلًا؛ لِأنَّهُ مَتى حَصَلَ السُّرُورُ وجَبَ زَوالُ الغَمِّ لا مَحالَةَ، قُلْنا: المُرادُ أنَّهُ تَقَرُّ عَيْنُها بِسَبَبِ وُصُولِكَ إلَيْها فَيَزُولُ عَنْها الحُزْنُ بِسَبَبِ عَدَمِ وُصُولِ لَبَنِ غَيْرِها إلى باطِنِكَ.
والمِنَّةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْناكَ مِنَ الغَمِّ﴾ فالمُرادُ بِهِ: وقَتَلْتَ بَعْدَ كِبَرِكَ نَفْسًا، وهو الرَّجُلُ الَّذِي قَتَلَهُ خَطَأً بِأنْ وكَزَهُ حَيْثُ اسْتَغاثَهُ الإسْرائِيلِيُّ عَلَيْهِ وكانَ قِبْطِيًّا فَحَصَلَ لَهُ الغَمُّ مِن وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: مِن عِقابِ الدُّنْيا وهو اقْتِصاصُ فِرْعَوْنَ مِنهُ ما حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: ﴿فَأصْبَحَ في المَدِينَةِ خائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ [القصص: ١٨] والآخَرُ مِن عِقابِ اللَّهِ تَعالى حَيْثُ قَتَلَهُ لا بِأمْرِ اللَّهِ فَنَجّاهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ الغَمَّيْنِ، أمّا مِن فِرْعَوْنَ فَحِينَ وفَّقَ لَهُ المُهاجَرَةَ إلى مَدْيَنَ، وأمّا مِن عِقابِ الآخِرَةِ فَلِأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى غَفَرَ لَهُ ذَلِكَ.
المِنَّةُ السّادِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُونًا﴾ وفِيهِ أبْحاثٌ:
البَحْثُ الأوَّلُ: في قَوْلِهِ: ﴿فُتُونًا﴾ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ مَصْدَرٌ كالعُكُوفِ والجُلُوسِ، والمَعْنى وفَتَنّاكَ حَقًّا، وذَلِكَ عَلى مَذْهَبِهِمْ في تَأْكِيدِ الأخْبارِ بِالمَصادِرِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] .
والثّانِي: أنَّهُ جَمْعُ فَتْنٍ أوْ فُتْنَةٍ عَلى تَرْكِ الِاعْتِدادِ بِتاءِ التَّأْنِيثِ كَحُجُوزٍ وبُدُورٍ في حُجْزَةٍ وبَدْرَةٍ أيْ فَتَنّاكَ ضُرُوبًا مِنَ الفِتَنِ وهَهُنا سُؤالانِ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: إنَّ اللَّهَ تَعالى عَدَّدَ أنْواعَ مِنَنِهِ عَلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ في هَذا المَقامِ فَكَيْفَ يَلِيقُ بِهَذا المَوْضِعِ قَوْلُهُ: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُونًا﴾ . الجَوابُ عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّ الفِتْنَةَ تَشْدِيدُ المِحْنَةِ، يُقالُ فُتِنَ فُلانٌ عَنْ دِينِهِ إذا اشْتَدَّتْ عَلَيْهِ المِحْنَةُ حَتّى رَجَعَ عَنْ دِينِهِ قالَ تَعالى: ﴿فَإذا أُوذِيَ في اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠] وقالَ تَعالى: ﴿الم﴾ ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ١ ٣] وقالَ: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكم مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٤] فالزَّلْزَلَةُ المَذْكُورَةُ في الآيَةِ ومَسُّ البَأْساءِ والضَّرّاءِ هي الفِتْنَةُ والفُتُونُ، ولَمّا كانَ التَّشْدِيدُ في المِحْنَةِ مِمّا يُوجِبُ كَثْرَةَ الثَّوابِ لا جَرَمَ عَدَّهُ اللَّهُ تَعالى مِن جُمْلَةِ النِّعَمِ.
وثانِيها: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُونًا﴾
صفحة ٤٩
أيْ خَلَّصْناكَ تَخْلِيصًا مِن قَوْلِهِمْ: فَتَنْتُ الذَّهَبَ مِنَ الفِضَّةِ إذا أرَدْتَ تَخْلِيصَهُ، وسَألَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ابْنَ عَبّاسٍ عَنِ الفُتُونِ فَقالَ: نَسْتَأْنِفُ لَهُ نَهارًا يا ابْنَ جُبَيْرٍ. ثُمَّ لَمّا أصْبَحَ أخْذَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقْرَأُ عَلَيْهِ الآياتِ الوارِدَةَ في شَأْنِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ ابْتِداءِ أمْرِهِ، فَذَكَرَ قِصَّةَ فِرْعَوْنَ وقَتْلَهُ أوْلادَ بَنِي إسْرائِيلَ، ثُمَّ قِصَّةَ إلْقاءِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ في اليَمِّ، والتِقاطَ آلِ فِرْعَوْنَ إيّاهُ، وامْتِناعَهُ مِنَ الِارْتِضاعِ مِنَ الأجانِبِ، ثُمَّ قِصَّةَ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أخَذَ لِحْيَةَ فِرْعَوْنَ، ووَضْعَهُ الجَمْرَةَ في فِيهِ، ثُمَّ قِصَّةَ قَتْلِ القِبْطِيِّ، ثُمَّ هَرَبَهُ إلى مَدْيَنَ، وصَيْرُورَتَهُ أجِيرًا لِشُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ عَوْدَهُ إلى مِصْرَ وأنَّهُ أخْطَأ الطَّرِيقَ في اللَّيْلَةِ المُظْلِمَةِ، واسْتِئْناسَهُ بِالنّارِ مِنَ الشَّجَرَةِ، وكانَ عِنْدَ تَمامِ كُلِّ واحِدَةٍ مِنها يَقُولُ هَذا مِنَ الفُتُونِ يا ابْنَ جُبَيْرٍ.
السُّؤالُ الثّانِي: هَلْ يَصِحُّ إطْلاقُ اسْمُ الفَتّانِ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ اشْتِقاقًا مِن قَوْلِهِ: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُونًا﴾ والجَوابُ: لا؛ لِأنَّهُ صِفَةُ ذَمٍّ في العُرْفِ، وأسْماءُ اللَّهِ تَعالى تَوْقِيفِيَّةٌ لا سِيَّما فِيما يُوهِمُ ما لا يَنْبَغِي.
* * *
المِنَّةُ السّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ في أهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يامُوسى﴾ واعْلَمْ أنَّ التَّقْدِيرَ: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُونًا﴾ فَخَرَجْتَ خائِفًا إلى أهْلِ مَدْيَنَ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِيهِمْ، أمّا مُدَّةُ اللُّبْثِ فَقالَ أبُو مُسْلِمٍ: إنَّها مَشْرُوحَةٌ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَمّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا قَضى مُوسى الأجَلَ﴾ [القصص: ٢٩] وهي إمّا عَشَرَةٌ وإمّا ثَمانٍ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَلى أنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإنْ أتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِن عِنْدِكَ﴾ [القصص: ٢٧] وقالَ وهْبٌ: لَبِثَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عِنْدَ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ثَمانِيًا وعِشْرِينَ سَنَةً مِنها عَشْرُ سِنِينَ مَهْرُ امْرَأتِهِ، والآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَبِثَ عِنْدَهُ عَشْرَ سِنِينَ ولَيْسَ فِيها ما يَنْفِي الزِّيادَةَ عَلى العَشْرِ، واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ في أهْلِ مَدْيَنَ﴾ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿وفَتَنّاكَ فُتُونًا﴾ كالدَّلالَةِ عَلى أنَّ لُبْثَهُ في مَدْيَنَ مِنَ الفُتُونِ وكَذَلِكَ كانَ، فَإنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ تَحَمَّلَ بِسَبَبِ الفَقْرِ والغُرْبَةِ مِحَنًا كَثِيرَةً، واحْتاجَ إلى أنْ آجَرَ نَفْسَهُ، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يامُوسى﴾ فَلا بُدَّ مِن حَذْفٍ في الكَلامِ لِأنَّهُ عَلى قَدَرِ أمْرٍ مِنَ الأُمُورِ، وذَكَرُوا في ذَلِكَ المَحْذُوفِ وُجُوهًا:
Страница 314
20:38
إِذۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ٣٨
когда внушили твоей матери откровение:
20:39
أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ ٣٩
«Положи его в сундук и пусти его по реке, и река выбросит его на берег. Его подберет Мой враг и его враг». Я одарил тебя Своей любовью, и тебя взрастили у Меня на Глазах.
20:40
إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ ٤٠
Твоя сестра пришла к семье Фараона и сказала: «Не указать ли вам на ту, которая будет заботиться о нем?». Мы вернули тебя к твоей матери, чтобы порадовался ее взор и чтобы она не горевала. Ты убил человека, и Мы спасли тебя от скорби и подвергли тебя тяжелому испытанию. О Муса (Моисей)! Ты пробыл многие годы среди жителей Мадьяна, а теперь вернулся в срок.
20:41
وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي ٤١
Я избрал тебя для Себя.
20:42
ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكۡرِي ٤٢
Ступайте же вместе с твоим братом с Моими знамениями и не уставайте поминать Меня.
20:43
ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٤٣
Ступайте к Фараону вдвоем, ибо он преступил границы дозволенного.
20:44
فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ ٤٤
Говорите с ним мягко, быть может, он прислушается к назиданию или устрашится».
20:45
قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ ٤٥
Они сказали: «Господь наш! Мы боимся, что он поспешит наказать нас или преступит границы дозволенного».
20:46
قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ ٤٦
Аллах сказал: «Не бойтесь, ибо Я - с вами. Я слышу и вижу.
20:47
فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ ٤٧
Ступайте к нему вдвоем и скажите: «Мы - посланники твоего Господа. Отпусти с нами сынов Исраила (Израиля) и не причиняй им мучения. Мы явились к тебе со знамением от нашего Господа. Мир тому, кто последовал верному руководству!
20:48
إِنَّا قَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡنَآ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٤٨
Мы получили откровение о том, что мучениям подвергнется всякий, кто счел истину ложью и отвернулся».
20:49
قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ٤٩
Фараон сказал: «Кто же ваш Господь, о Муса (Моисей)?».
20:50
قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ٥٠
Муса (Моисей) ответил: «Господь наш - Тот, Кто придал облик всякой вещи, а затем указал всему путь».
20:51
قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ ٥١
Фараон сказал: «А что будет с первыми поколениями?».