Та Ха 20:62
Та Ха · Джуз 16 · Страница 315
فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ٦٢
Они стали спорить между собой о своих действиях и сохранили свой разговор в тайне.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 20:62–64
﴿فَتَنازَعُوا أمْرَهم بَيْنَهم وأسَرُّوا النَّجْوى﴾ ﴿قالُوا إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أنْ يُخْرِجاكم مِن أرْضِكم بِسِحْرِهِما ويَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلى﴾ ﴿فَأجْمِعُوا كَيْدَكم ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وقَدْ أفْلَحَ اليَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى﴾ .
أيْ تَفَرَّعَ عَلى مَوْعِظَةِ مُوسى تَنازُعُهُمُ الأمْرَ بَيْنَهم، وهَذا يُؤْذِنُ بِأنَّ مِنهم مَن تَرَكَتْ فِيهِ المَوْعِظَةُ بَعْضَ الأثَرِ، ومِنهم مَن خَشِيَ الِانْخِذالَ، فَلِذَلِكَ دَعا بَعْضُهم بَعْضًا لِلتَّشاوُرِ في ماذا يَصْنَعُونَ.
صفحة ٢٥١
والتَّنازُعُ: تَفاعُلٌ مِنَ النَّزْعِ، وهو الجَذْبُ مِنَ البِئْرِ، وجَذْبُ الثَّوْبِ مِنَ الجَسَدِ، وهو مُسْتَعْمَلٌ تَمْثِيلًا في اخْتِلافِ الرَّأْيِ ومُحاوَلَةِ كُلِّ صاحِبِ رَأْيٍ أنْ يُقْنِعَ المُخالِفَ لَهُ بِأنَّ رَأْيَهُ هو الصَّوابُ. فالتَّنازُعُ: التَّخالُفُ.
والنَّجْوى: الحَدِيثُ السِّرِّيُّ، أيِ اخْتَلَوْا وتَحادَثُوا سِرًّا لِيَصْدُرُوا عَنْ رَأْيٍ لا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهم، فَجَعَلَ النَّجْوى مَعْمُولًا لِ أسَرُّوا يُفِيدُ المُبالَغَةَ في الكِتْمانِ، كَأنَّهُ قِيلَ: أسَرُّوا سِرَّهم، كَما يُقالُ: شِعْرُ شاعِرٍ.
وزادَهُ مُبالَغَةً قَوْلُهُ (بَيْنَهم) المُقْتَضِي أنَّ النَّجْوى بَيْنَ طائِفَةٍ خاصَّةٍ لا يَشْتَرِكُ مَعَهم فِيها غَيْرُهم.
وجُمْلَةُ (﴿قالُوا إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ﴾) بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ (﴿وأسَرُّوا النَّجْوى﴾)، لِأنَّ إسْرارَ النَّجْوى يَشْتَمِلُ عَلى أقْوالٍ كَثِيرَةٍ ذُكِرَ مِنها هَذا القَوْلُ، لِأنَّهُ القَوْلُ الفَصْلُ بَيْنَهم والرَّأْيُ الَّذِي أرْسَوْا عَلَيْهِ، فَهو زُبْدَةُ مَخِيضِ النَّجْوى. وذَلِكَ شَأْنُ التَّشاوُرِ وتَنازُعِ الآراءِ أنْ يُسْفِرَ عَنْ رَأْيٍ يَصْدُرُ الجَمِيعُ عَنْهُ.
وإسْنادُ القَوْلِ إلى ضَمِيرِ جَمْعِهِمْ عَلى مَعْنى: قالَ بَعْضُهم: هَذانِ لَساحِرانِ، فَقالَ جَمِيعُهم: نَعَمْ هَذانِ لَساحِرانِ، فَأُسْنِدَ هَذا القَوْلُ إلى جَمِيعِهِمْ، أيْ مَقالَةً تَداوَلُوا الخَوْضَ في شَأْنِها فَأرْسَوْا عَلَيْها وقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: نَعَمْ هو كَذَلِكَ، ونَطَقُوا بِالكَلامِ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُهم، وهو تَحَقُّقُهم أنَّ مُوسى وأخاهُ ساحِرانِ.
واعْلَمْ أنَّ جَمِيعَ القُرّاءِ المُعْتَبَرِينَ قَرَءُوا بِإثْباتِ الألِفِ في اسْمِ الإشارَةِ مِن قَوْلِهِ هَذانِ ما عَدا أبا عَمْرٍو مِنَ العَشَرَةِ وما عَدا الحَسَنِ البَصْرِيِّ مِنَ الأرْبَعَةَ عَشَرَ. وذَلِكَ يُوجِبُ اليَقِينَ بِأنَّ إثْباتَ الألِفِ في لَفْظِ (هَذانِ) أكْثَرُ تَواتُرًا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَيْفِيَّةِ النُّطْقِ بِكَلِمَةِ (إنَّ)
صفحة ٢٥٢
مُشَدَّدَةً أوْ مُخَفَّفَةً، وأنَّ أكْثَرَ مَشْهُورِ القِراءاتِ المُتَواتِرَةِ قَرَأُوا - بِتَشْدِيدِ نُونِ - (أنَّ) ما عَدا ابْنَ كَثِيرٍ وحَفْصًا عَنْ عاصِمٍ فَهُما قَرَءا (أنْ) بِسُكُونِ النُّونِ عَلى أنَّها مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ.
وإنَّ المُصْحَفَ الإمامَ ما رَسَمُوهُ إلّا اتِّباعًا لِأشْهَرِ القِراءاتِ المَسْمُوعَةِ المَرْوِيَّةِ مِن زَمَنِ النَّبِيءِ ﷺ، وقُرّاءِ أصْحابِهِ، فَإنَّ حِفْظَ القُرْآنِ في صُدُورِ القُرّاءِ أقْدَمُ مِن كِتابَتِهِ في المَصاحِفِ، وما كُتِبَ في أُصُولِ المَصاحِفِ إلّا مِن حِفْظِ الكاتِبِينَ، وما كُتِبَ المُصْحَفُ الإمامُ إلّا مِن مَجْمُوعِ مَحْفُوظِ الحُفّاظِ وما كَتَبَهُ كُتّابُ الوَحْيِ في مُدَّةِ نُزُولِ الوَحْيِ.
فَأمّا قِراءَةُ الجُمْهُورِ (﴿إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ﴾) بِتَشْدِيدِ نُونِ (إنَّ) وبِالألِفِ في هَذانِ وكَذَلِكَ في (﴿لَساحِرانِ﴾)، فَلِلْمُفَسِّرِينَ في تَوْجِيهِها آراءٌ بَلَغَتِ السِّتَّةَ. وأظْهَرُها أنْ تَكُونَ (إنَّ) حَرْفُ جَوابٍ مِثْلَ: نَعَمْ وأجَلْ، وهو اسْتِعْمالٌ مِنِ اسْتِعْمالاتِ (إنَّ)، أيِ اتَّبَعُوا لَمّا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ أمْرُهم بَعْدَ النَّجْوى كَقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ:
ويَقُلْنَ شَيْبٌ قَدْ عَلا كَ وقَدْ كَبِرْتَ فَقُلْتُ إنَّهُ
أيْ أجَلْ أوْ نَعَمْ، والهاءُ في البَيْتِ هاءُ السَّكْتِ، وقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ لِأعْرابِيٍّ اسْتَجْداهُ فَلَمْ يُعْطِهِ، فَقالَ الأعْرابِيُّ: لَعَنَ اللَّهُ ناقَةً حَمَلَتْنِي إلَيْكَ. قالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إنَّ وراكِبَها. وهَذا التَّوْجِيهُ مِن مُبْتَكَراتِ أبِي إسْحاقَ الزَّجّاجِ ذَكَرَهُ في تَفْسِيرِهِ. وقالَ: عَرَضْتُهُ عَلى عالِمَيْنا وشَيْخَيْنا وأُسْتاذَيْنا مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدٍ يَعْنِي المُبَرِّدَ، وإسْماعِيلَ بْنِ إسْحاقَ بْنِ حَمّادٍ يَعْنِي القاضِيَ الشَّهِيرَ فَقَبِلاهُ وذَكَرا أنَّهُ أجْوَدُ ما سَمِعاهُ في هَذا.
وقُلْتُ: لَقَدْ صَدَقا وحَقَّقا. وما أوْرَدَهُ ابْنُ جِنِّيٍّ عَلَيْهِ مِنَ الرَّدِّ فِيهِ نَظَرٌ.
صفحة ٢٥٣
وفِي التَّفْسِيرِ الوَجِيزِ لِلْواحِدِيِّ سَألَ إسْماعِيلُ القاضِي (هو ابْنُ إسْحاقَ بْنِ حَمّادٍ) ابْنَ كَيْسانَ عَنْ هَذِهِ المَسْألَةِ، فَقالَ ابْنُ كَيْسانَ: لَمّا لَمْ يَظْهَرْ في المُبْهَمِ إعْرابٌ في الواحِدِ ولا في الجَمْعِ (أيْ في قَوْلِهِمْ هَذا وهَؤُلاءِ إذْ هُما مَبْنِيّانِ) جَرَتِ التَّثْنِيَةُ مَجْرى الواحِدِ إذِ التَّثْنِيَةُ يَجِبُ أنْ لا تُغَيَّرَ. فَقالَ لَهُ إسْماعِيلُ: ما أحْسَنَ هَذا لَوْ تَقَدَّمَكَ أحَدٌ بِالقَوْلِ فِيهِ حَتّى يُؤْنَسَ بِهِ ؟ فَقالَ لَهُ ابْنُ كَيْسانَ: فَلْيَقُلْ بِهِ القاضِي حَتّى يُؤْنَسَ بِهِ، فَتَبَسَّمَ.
وعَلى هَذا التَّوْجِيهِ يَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى (﴿إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ﴾) حِكايَةً لِمَقالِ فَرِيقٍ مِنَ المُتَنازِعِينَ، وهو الفَرِيقُ الَّذِي قَبِلَ هَذا الرَّأْيَ لِأنَّ حَرْفَ الجَوابِ يَقْتَضِي كَلامًا سَبَقَهُ.
ودَخَلَتِ اللّامُ عَلى الخَبَرِ: إمّا عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الخَبَرِ جُمْلَةً حُذِفَ مُبْتَدَأُها وهو مَدْخُولُ اللّامِ في التَّقْدِيرِ، ووُجُودُ اللّامِ يُنْبِئُ بِأنَّ الجُمْلَةَ الَّتِي وقَعَتْ خَبَرًا عَنِ اسْمِ الإشارَةِ جُمْلَةٌ قَسَمِيَّةٌ؛ وإمّا عَلى رَأْيِ مَن يُجِيزُ دُخُولَ اللّامِ عَلى خَبَرِ المُبْتَدَأِ في غَيْرِ الضَّرُورَةِ.
ووُجِّهَتْ هَذِهِ القِراءَةُ أيْضًا بِجَعْلِ (إنَّ) حَرْفَ تَوْكِيدٍ، وإعْرابُ اسْمِها المُثَنّى جَرى عَلى لُغَةِ كِنانَةَ وبِلْحارِثِ بْنِ كَعْبٍ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ عَلامَةَ إعْرابِ المُثَنّى الألِفَ في أحْوالِ الإعْرابِ كُلِّها، وهي لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ في الأدَبِ العَرَبِيِّ ولَها شَواهِدُ كَثِيرَةٌ مِنها قَوْلُ المُتَلَمِّسِ:
فَأطْرَقَ إطْراقَ الشُّجاعِ ولَوْ دَرى ∗∗∗ مَساغًا لِناباهُ الشُّجاعُ لَصَمَّما
وقَرَأهُ حَفْصٌ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وتَخْفِيفِ نُونِ (إنْ) مُسَكَّنَةً عَلى أنَّها مُخَفَّفَةُ (إنَّ) المُشَدَّدَةِ. ووَجْهُ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ اسْمُ (إنِ) المُخَفَّفَةِ ضَمِيرَ شَأْنٍ مَحْذُوفًا عَلى المَشْهُورِ. وتَكُونُ اللّامُ في (﴿لَساحِرانِ﴾) اللّامَ الفارِقَةَ بَيْنَ (إنِ) المُخَفَّفَةِ وبَيْنَ (إنِ) النّافِيَةِ.
صفحة ٢٥٤
وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِسُكُونِ نُونِ (إنْ) عَلى أنَّها مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ وبِإثْباتِ الألِفِ في (هَذانِ) وبِتَشْدِيدِ نُونِ (هاذانِّ) .
وأمّا قِراءَةُ أبِي عَمْرٍو وحْدَهُ (إنَّ هَذَيْنِ) بِتَشْدِيدِ نُونِ (إنَّ) وبِالياءِ بَعْدَ ذالِ (هَذَيْنِ) . فَقالَ القُرْطُبِيُّ: هي مُخالِفَةٌ لِلْمُصْحَفِ. وأقُولُ: ذَلِكَ لا يَطْعَنُ فِيها لِأنَّها رِوايَةٌ صَحِيحَةٌ ووافَقَتْ وجْهًا مَقْبُولًا في العَرَبِيَّةِ.
ونُزُولُ القُرْآنِ بِهَذِهِ الوُجُوهِ الفَصِيحَةِ في الِاسْتِعْمالِ ضَرْبٌ مِن ضُرُوبِ إعْجازِهِ لِتَجْرِيَ تَراكِيبُهُ عَلى أفانِينَ مُخْتَلِفَةِ المَعانِي مُتَّحِدَةِ المَقْصُودِ. فَلا التِفاتَ إلى ما رُوِيَ مِنِ ادِّعاءِ أنَّ كِتابَةَ (إنَّ هاذانِ) خَطَأٌ مِن كاتِبِ المُصْحَفِ، ورِوايَتِهِمْ ذَلِكَ عَنْ أبانَ بْنِ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ عَنْ أبِيهِ، وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عائِشَةَ، ولَيْسَ في ذَلِكَ سَنَدٌ صَحِيحٌ. حَسِبُوا أنَّ المُسْلِمِينَ أخَذُوا قِراءَةَ القُرْآنِ مِنَ المَصاحِفِ وهَذا تَغَفُّلٌ، فَإنَّ المُصْحَفَ ما كُتِبَ إلّا بَعْدَ أنْ قَرَأ المُسْلِمُونَ القُرْآنَ نَيِّفًا وعِشْرِينَ سَنَةً في أقْطارِ الإسْلامِ، وما كُتِبَتِ المَصاحِفُ إلّا مِن حِفْظِ الحُفّاظِ، وما أخَذَ المُسْلِمُونَ القُرْآنَ إلّا مِن أفْواهِ حُفّاظِهِ قَبْلَ أنْ تُكْتَبَ المَصاحِفُ، وبَعْدَ ذَلِكَ إلى اليَوْمِ فَلَوْ كانَ في بَعْضِها خَطَأٌ في الخَطِّ لَما تَبِعَهُ القُرّاءُ، ولَكانَ بِمَنزِلَةِ ما تُرِكَ مِنَ الألِفاتِ في كَلِماتٍ كَثِيرَةٍ وبِمَنزِلَةِ كِتابَةِ ألِفِ الصَّلاةِ، والزَّكاةِ، والحَياةِ، والرِّبا بِالواوِ في مَوْضِعِ الألِفِ وما قَرَءُوها إلّا بِألِفاتِها.
وتَأْكِيدُ السَّحَرَةِ كَوْنَ مُوسى وهارُونَ ساحِرَيْنِ بِحَرْفِ (إنَّ) لِتَحْقِيقِ ذَلِكَ عِنْدَ مَن يُخامِرُهُ الشَّكُّ في صِحَّةِ دَعْوَتِهِما، وجَعَلَ ما أظْهَرَهُ مُوسى مِنَ المُعْجِزَةِ بَيْنَ يَدَيْ فِرْعَوْنَ سِحْرًا لِأنَّهم يُطْلِقُونَ السِّحْرَ عِنْدَهم عَلى خَوارِقِ العاداتِ، كَما «قالَتِ المَرْأةُ الَّتِي
صفحة ٢٥٥
شاهَدَتْ نَبْعَ الماءِ مِن بَيْنِ أصابِعِ النَّبِيءِ ﷺ لِقَوْمِها: جِئْتُكم مِن عِنْدِ أسْحَرِ النّاسِ»، وهو في كِتابِ المَغازِي مِن صَحِيحِ البُخارِيِّ.
والقائِلُونَ: قَدْ يَكُونُ بَعْضُهم مِمَّنْ شاهَدَ ما أتى بِهِ مُوسى في مَجْلِسِ فِرْعَوْنَ، أوْ مِمَّنْ بَلَغَهم ذَلِكَ بِالتَّسامُعِ والِاسْتِفاضَةِ.
والخِطابُ في قَوْلِهِ (﴿أنْ يُخْرِجاكُمْ﴾) لِمَلَئِهِمْ. ووَجْهُ اتِّهامِهِما بِذَلِكَ هو ما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى قالَ (﴿أجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى﴾ [طه: ٥٧]) . ونَزِيدُ هُنا أنْ يَكُونَ هَذا مِنَ النَّجْوى بَيْنَ السَّحَرَةِ، أيْ يُرِيدانِ الِاسْتِئْثارَ بِصِناعَةِ السِّحْرِ في أرْضِكم فَتَخْرُجُوا مِنَ الأرْضِ بِإهْمالِ النّاسِ لَكم وإقْبالِهِمْ عَلى سِحْرِ مُوسى وهارُونَ.
Страница 315
20:52
قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢
Муса (Моисей) ответил: «Знание об этом - у моего Господа в Писании. Мой Господь не ошибается и не забывает».
20:53
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣
Он сделал землю для вас колыбелью, проложил для вас на ней дороги и низвел с неба воду. Благодаря ей Мы взрастили различные растения.
20:54
كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
Вкушайте сами и пасите свой скот. Воистину, в этом - знамения для обладающих разумом.
20:55
۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥
Мы сотворили вас из нее (земли), в нее Мы вас вернем и из нее выведем еще раз.
20:56
وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦
Мы явили ему (Фараону) всевозможные Наши знамения, но он счел их ложью и отказался.
20:57
قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ ٥٧
Он сказал: «О Муса (Моисей)! Неужели ты явился к нам, чтобы изгнать нас из нашей земли своим колдовством?
20:58
فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى ٥٨
Мы непременно покажем тебе такое же колдовство. Назначь же срок для нашей встречи на открытом месте, где мы будем иметь равные шансы, и никто из нас не должен нарушить его».
20:59
قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى ٥٩
Муса сказал: «Сроком для вас будет день украшения, и пусть люди соберутся утром».
20:60
فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠
Фараон отвернулся и собрал свои козни (собрал своих колдунов), а затем пришел в назначенный срок.
20:61
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ٦١
Муса (Моисей) сказал им: «Горе вам! Не возводите навет на Аллаха, а не то Он уничтожит вас, подвергнув мучениям. Неудача постигнет того, кто измышляет ложь».
20:62
فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ٦٢
Они стали спорить между собой о своих действиях и сохранили свой разговор в тайне.
20:63
قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣
Они сказали: «Эти двое мужчин - колдуны. Они хотят колдовством изгнать вас из вашей страны и вдвоем следовать вашим превосходным путем.
20:64
فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ ٦٤
Объедините ваши козни и выстройтесь в ряд. Сегодня преуспеет тот, кто одержит верх».