Та ХаДжуз 16 · Страница 316

Та Ха 20:68

Та Ха  · Джуз 16 · Страница 316

قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٦٨

Мы сказали: «Не бойся! Ты одержишь верх.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 20:60–71

﴿فَتَوَلّى فِرْعَوْنُ﴾، أيْ: مُعْرِضًا عَنْ قَبُولِ الحَقِّ، أوْ تَوَلّى ذَلِكَ الأمْرَ بِنَفْسِهِ، أوْ فَرَجَعَ إلى أهْلِهِ لِاسْتِعْدادِ مَكايِدِهِ، أوْ أدْبَرَ عَلى عادَةِ المُتَواعِدِينَ أنْ يُوَلِّيَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ ظَهْرَهُ إذا افْتَرَقا. أقْوالٌ ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾، أيْ: ذَوِي كَيْدِهِ وهُمُ السَّحَرَةُ. وكانُوا عِصابَةً لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ أسْحَرَ مِنها ﴿ثُمَّ أتى﴾ لِلْمَوْعِدِ الَّذِي كانُوا تَواعَدُوهُ. وأتى مُوسى أيْضًا بِمَن مَعَهُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، قالَ لَهم مُوسى ﴿ويْلَكم لا تَفْتَرُوا عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ وتَقَدَّمُ تَفْسِيرُ ويْلٍ في سُورَةِ البَقَرَةِ، خاطَبَهم خِطابَ مُحَذِّرٍ ونَدَبَهم إلى قَوْلِ الحَقِّ إذا رَأوْهُ، وأنْ لا يُباهِتُوا بِكَذِبٍ. وعَنْ وهْبٍ لَمّا قالَ لِلسَّحَرَةِ (ويْلَكم) قالُوا: ما هَذا بِقَوْلِ ساحِرٍ ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ يُهْلِكَكم ويَسْتَأْصِلَكم، وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى عِظَمِ الِافْتِراءِ وأنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ هَلاكُ الِاسْتِئْصالِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ لا يَظْفَرُ بِالبُغْيَةِ ولا يَنْجَحُ طَلَبُهُ ﴿مَنِ افْتَرى﴾ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ.

ولَمّا سَمِعَ السَّحَرَةُ مِنهُ هَذِهِ المَقالَةَ هالَهم ذَلِكَ ووَقَعَتْ في نُفُوسِهِمْ مَهابَتُهُ ﴿فَتَنازَعُوا أمْرَهُمْ﴾، أيْ: تَجاذَبُوهُ، والتَّنازُعُ يَقْتَضِي الِاخْتِلافَ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفَصٌ والأعْمَشُ وطَلْحَةُ وابْنُ جَرِيرٍ ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الحاءِ مَن أسْحَتَ رُباعِيًّا. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ ورُوَيْسٌ وابْنُ عباسٍ بِفَتْحِهِما مِن سَحَتَ ثُلاثِيًّا. وإسْرارُهُمُ النَّجْوى خِيفَةً مِن فِرْعَوْنَ أنْ يَتَبَيَّنَ فِيهِمْ ضَعْفًا لِأنَّهم (p-٢٥٥)لَمْ يَكُونُوا مُصَمِّمِينَ عَلى غَلَبَةِ مُوسى بَلْ كانَ ظَنًّا مِن بَعْضِهِمْ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نَجْواهم إنْ غَلَبَنا مُوسى اتَّبَعْناهُ، وعَنْ قَتادَةَ إنْ كانَ ساحِرًا فَسَنَغْلِبُهُ، وإنْ كانَ مِنَ السَّماءِ فَلَهُ أمْرٌ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والظّاهِرُ أنَّهم تَشاوَرُوا في السِّرِّ وتَجاذَبُوا أهْدابَ القَوْلِ، ثُمَّ ﴿قالُوا إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ فَكانَتْ نَجْواهم في تَلْفِيقِ هَذا الكَلامِ وتَزْوِيرِهِ خَوْفًا مِن غَلَبَتِهِما وتَثْبِيطًا لِلنّاسِ مِنِ اتِّباعِهِما. انْتَهى. وحَكى ابْنُ عَطِيَّةَ قَرِيبًا مِن هَذا القَوْلِ عَنْ فِرْقَةٍ، قالُوا: إنَّما كانَ تَناجِيهِمْ بِالآيَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذا ﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ والأظْهَرُ أنَّ تِلْكَ قِيلَتْ عَلانِيَةً، ولَوْ كانَ تَناجِيهِمْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ تَنازُعٌ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ والحَسَنُ وشَيْبَةُ والأعْمَشُ وطَلْحَةُ وحُمَيْدٌ وأيُّوبُ وخَلَفٌ في اخْتِيارِهِ وأبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ وابْنُ عِيسى الأصْبَهانِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ جُبَيْرٍ الأنْطاكِيُّ والأخَوانِ والصّاحِبانِ مِنَ السَّبْعَةِ (إنَّ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ (هَذانِ) بِألِفٍ ونُونٍ خَفِيفَةٍ ﴿لَساحِرانِ﴾ واخْتُلِفَ في تَخْرِيجِ هَذِهِ القِراءَةِ. فَقالَ القُدَماءُ مِنَ النُّحاةِ إنَّهُ عَلى حَذْفِ ضَمِيرِ الشَّأْنِ، والتَّقْدِيرُ إنَّهُ هَذانِ لَساحِرانِ، وخَبَرُ (إنَّ) الجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ (هَذانِ لَساحِرانِ) واللّامُ في ﴿لَساحِرانِ﴾ داخِلَةٌ عَلى خَبَرِ المُبْتَدَأِ، وضُعِّفَ هَذا القَوْلُ بِأنَّ حَذْفَ هَذا الضَّمِيرِ لا يَجِيءُ إلّا في الشِّعْرِ، وبِأنَّ دُخُولَ اللّامِ في الخَبَرِ شاذٌّ.

وقالَ الزَّجّاجُ: اللّامُ لَمْ تَدْخُلْ عَلى الخَبَرِ بَلِ التَّقْدِيرُ لَهُما ساحِرانِ فَدَخَلَتْ عَلى المُبْتَدَأِ المَحْذُوفِ، واسْتَحْسَنَ هَذا القَوْلَ شَيْخُهُ أبُو العَبّاسِ المُبَرِّدُ والقاضِي إسْماعِيلُ بْنُ إسْحاقَ بْنِ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ. وقِيلَ: (ها) ضَمِيرُ القِصَّةِ ولَيْسَ مَحْذُوفًا، وكانَ يُناسِبُ عَلى هَذا أنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً في الخَطِّ فَكانَتْ كِتابَتُها ﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ وضُعِّفَ ذَلِكَ مِن جِهَةِ مُخالَفَتِهِ خَطَّ المُصْحَفِ. وقِيلَ (إنْ) بِمَعْنى نَعَمْ، وثَبَتَ ذَلِكَ في اللُّغَةِ فَتُحْمَلُ الآيَةُ عَلَيْهِ و﴿هَذانِ لَساحِرانِ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، واللّامُ في ﴿لَساحِرانِ﴾ عَلى ذَيْنَكِ التَّقْدِيرَيْنِ في هَذا التَّخْرِيجِ، والتَّخْرِيجُ الَّذِي قَبْلَهُ، وإلى هَذا ذَهَبَ المُبَرِّدُ وإسْماعِيلُ بْنُ إسْحاقَ وأبُو الحَسَنِ الأخْفَشُ الصَّغِيرُ، والَّذِي نَخْتارُهُ في تَخْرِيجِ هَذِهِ القِراءَةِ أنَّها جاءَتْ عَلى لُغَةِ بَعْضِ العَرَبِ مِن إجْراءِ المُثَنّى بِالألِفِ دائِمًا وهي لُغَةٌ لِكِنانَةَ، حَكى ذَلِكَ أبُو الخَطّابِ، ولِبَنِي الحارِثِ بْنِ كَعْبٍ، وخَثْعَمٍ وزُبَيْدٍ وأهْلِ تِلْكَ النّاحِيَةِ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الكِسائِيِّ، ولِبَنِي العَنْبَرِ وبَنِي الهُجَيْمِ ومُرادٍ وعُذْرَةَ. وقالَ أبُو زَيْدٍ: سَمِعْتُ مِنَ العَرَبِ مَن يَقْلِبُ كُلَّ ياءٍ يَنْفَتِحُ ما قَبْلَها ألِفًا.

وقَرَأ أبُو بَحْرِيَّةَ وأبُو حَيْوَةَ والزُّهْرِيُّ وابْنُ مُحَيْصِنٍ وحُمَيْدٌ وابْنُ سَعْدانَ وحَفْصٌ وابْنُ كَثِيرٍ (إنْ) بِتَخْفِيفِ النُّونِ هَذا بِالألِفِ، وشَدَّدَ نُونَ ﴿هَذانِ﴾ ابْنُ كَثِيرٍ، وتَخْرِيجُ هَذِهِ القِراءَةِ واضِحٌ وهو عَلى أنَّ (إنْ) هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ و(هَذانِ) مُبْتَدَأٌ و﴿لَساحِرانِ﴾ الخَبَرُ واللّامُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ إنِ النّافِيَةِ وإنِ المُخَفِّفَةِ مِنَ الثَّقِيلَةِ عَلى رَأْيِ البَصْرِيِّينَ، والكُوفِيُّونَ يَزْعُمُونَ أنَّ: (إنْ) نافِيَةٌ واللّامُ بِمَعْنى إلّا. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: إنْ ذانِ لَساحِرانِ، وتَخْرِيجُها كَتَخْرِيجِ القِراءَةِ الَّتِي قَبْلَها، وقَرَأتْ عائِشَةُ والحَسَنُ والنَّخَعِيُّ والجَحْدَرِيُّ والأعْمَشُ وابْنُ جُبَيْرٍ وابْنُ عُبَيْدٍ وأبُو عَمْرٍو (إنَّ هَذَيْنِ) بِتَشْدِيدِ نُونِ إنَّ وبِالياءِ في هَذَيْنِ بَدَلَ الألِفِ، وإعْرابُ هَذا واضِحٌ إذْ جاءَ عَلى المَهْيَعِ المَعْرُوفِ في التَّثْنِيَةِ لِقَوْلِهِ ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ﴾ [القصص: ٣٢] ﴿إحْدى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ﴾ [القصص: ٢٧] بِالألِفِ رَفْعًا والياءِ نَصْبًا وجَرًّا. وقالَ الزَّجّاجُ: لا أُجِيزُ قِراءَةَ أبِي عَمْرٍو لِأنَّها خِلافُ المُصْحَفِ. وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: رَأيْتُها في الإمامِ مُصْحَفِ عُثْمانَ هَذَنِ لَيْسَ فِيها ألِفٌ، وهَكَذا رَأيْتُ رَفْعَ الِاثْنَيْنِ في ذَلِكَ المُصْحَفِ بِإسْقاطِ الألِفِ، وإذا كَتَبُوا النَّصْبَ والخَفْضَ كَتَبُوهُ بِالياءِ ولا يُسْقِطُونَها، وقالَتْ جَماعَةٌ مِنهم عائِشَةُ وأبُو عَمْرٍو: هَذا مِمّا لَحَنَ الكاتِبُ فِيهِ وأُقِيمَ بِالصَّوابِ.

وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ (إنْ ذانِ إلّا ساحِرانِ) قالَهُ ابْنُ خالَوَيْهِ وعَزاها الزَّمَخْشَرِيُّ لِأُبَيٍّ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: (أنْ هَذانِ ساحِرانِ) بِفَتْحِ أنْ وبِغَيْرِ لامٍ بَدَلٌ مِنَ ﴿النَّجْوى﴾ انْتَهى. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ (ما هَذا إلّا ساحِرانِ)، وقَوْلُهم ﴿يُرِيدانِ أنْ يُخْرِجاكم مِن أرْضِكم بِسِحْرِهِما﴾ تَبِعُوا فِيهِ (p-٢٥٦)مَقالَةَ فِرْعَوْنَ ﴿أجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا بِسِحْرِكَ﴾ [طه: ٥٧] ونَسَبُوا السِّحْرَ أيْضًا لِهارُونَ لَمّا كانَ مَشْتَرِكًا مَعَهُ في الرِّسالَةِ وسالِكًا طَرِيقَتَهُ، وعَلَّقُوا الحُكْمَ عَلى الإرادَةِ وهم لا اطِّلاعَ لَهم عَلَيْها تَنْقِيصًا لَهُما وحَطًّا مِن قَدْرِهِما، وقَدْ كانَ ظَهَرَ لَهم مِن أمْرِ اليَدِ والعَصا ما يَدُلُّ عَلى صِدْقِهِما، وعَلِمُوا أنَّهُ لَيْسَ في قُدْرَةِ السّاحِرِ أنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في ﴿قالُوا﴾ عائِدٌ عَلى السَّحَرَةِ، خاطَبَ بَعْضُهم بَعْضًا. وقِيلَ: خاطَبُوا فِرْعَوْنَ مُخاطَبَةَ التَّعْظِيمِ، والطَّرِيقَةُ السِّيرَةُ والمَمْلَكَةُ والحالُ الَّتِي هم عَلَيْها. و﴿المُثْلى﴾ تَأْنِيثُ الأمْثَلِ، أيِ: الفُضْلى الحُسْنى. وقِيلَ: عَبَّرَ عَنِ السِّيرَةِ بِالطَّرِيقَةِ وأنَّهُ يُرادُ بِها أهْلُ العَقْلِ والسِّنِّ والحِجى، وحَكَوْا أنَّ العَرَبَ تَقُولُ فُلانٌ طَرِيقَةُ قَوْمِهِ، أيْ: سَيِّدُهم، وعَنْ عَلِيٍّ نَحْوُ ذَلِكَ قالَ: وتَصَرُّفاتُ وُجُوهِ النّاسِ إلَيْهِما. وقِيلَ: هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: ﴿ويَذْهَبا﴾ بِأهْلِ طَرِيقَتِكم وهم بَنُو إسْرائِيلَ لِقَوْلِ مُوسى ﴿أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٧] بالَغُوا في التَّنْفِيرِعَنْهُما بِنِسْبَتِهِما إلى السِّحْرِ، وبِالطَّبْعِ يُنْفَرُ عَنِ السِّحْرِ وعَنْ رُؤْيَةِ السّاحِرِ ثُمَّ بِإرادَةِ الإخْراجِ مِن أرْضِهِمْ ثُمَّ بِتَغْيِيرِ حالَتِهِمْ مِنَ المَناصِبِ والرُّتَبِ المَرْغُوبِ فِيها.

وحَكى تَعالى عَنْهم في مُتابَعَةِ فِرْعَوْنَ في قَوْلِهِ ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ قَوْلَهُ ﴿فَأجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ وقِيلَ: هو مِن كَلامِ فِرْعَوْنَ، والظّاهِرُ أنَّهُ مِن كَلامِ السَّحَرَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿فَأجْمِعُوا﴾ بِقَطْعِ الهَمْزَةِ وكَسْرِ المِيمِ مِن أجْمَعَ رُباعِيًّا، أيِ: اعْزِمُوا واجْعَلُوهُ مُجْمَعًا عَلَيْهِ حَتّى لا تَخْتَلِفُوا ولا يَتَخَلَّفَ واحِدٌ مِنكم، كالمَسْألَةِ المُجْمَعِ عَلَيْها. وقَرَأ الزُّهْرِيُّ وابْنُ مُحَيْصِنٍ وأبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ في رِوايَةٍ وأبُو حاتِمٍ بِوَصْلِ الألِفِ وفَتْحِ المِيمِ مُوافِقًا لِقَوْلِهِ ﴿فَتَوَلّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ وتَقَدَّمَ الكَلامُ في جَمَعَ وأجْمَعَ في سُورَةِ يُونُسَ في قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 316

Та ХаДжуз 16 · Страница 316

20:65

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ ٦٥

Они сказали: «О Муса (Моисей)! Ты бросишь первым, или же нам бросать первыми?».

20:66

قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ ٦٦

Он сказал: «Нет, бросайте вы!». И тут ему представилось, что их веревки и посохи от их колдовства пришли в движение.

20:67

فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ ٦٧

Тогда он почувствовал в душе страх.

20:68

قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٦٨

Мы сказали: «Не бойся! Ты одержишь верх.

20:69

وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ ٦٩

Брось то, что держишь в своей деснице, и оно проглотит содеянное ими. Воистину, содеянное ими - это козни колдуна, а колдун не преуспеет, куда бы он ни пришел».

20:70

فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدٗا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ ٧٠

Колдуны пали ниц и сказали: «Мы уверовали в Господа Харуна (Аарона) и Мусы (Моисея)!».

20:71

قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ وَلَتَعۡلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابٗا وَأَبۡقَىٰ ٧١

Фараон сказал: «Неужели вы поверили ему без моего соизволения? Воистину, он - старший из вас, который научил вас колдовству. Я отрублю вам руки и ноги накрест и распну вас на пальмовых стволах. Вот тогда вы узнаете, чье наказание суровее и долговечнее».

20:72

قَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ ٧٢

Они сказали: «Мы не отдадим тебе предпочтения перед ясными знамениями, которые явились нам, и перед нашим Творцом. Выноси же свой приговор! Воистину, ты выносишь приговор только в мирской жизни.

20:73

إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَآ أَكۡرَهۡتَنَا عَلَيۡهِ مِنَ ٱلسِّحۡرِۗ وَٱللَّهُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ٧٣

Воистину, мы уверовали в нашего Господа для того, чтобы Он простил нам наши грехи и колдовство, к которому ты нас принудил. Аллах лучше и долговечнее».

20:74

إِنَّهُۥ مَن يَأۡتِ رَبَّهُۥ مُجۡرِمٗا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ٧٤

Тому, кто явится к своему Господу, будучи грешником, уготована Геенна, в которой он не умрет и не будет жить.

20:75

وَمَن يَأۡتِهِۦ مُؤۡمِنٗا قَدۡ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلۡعُلَىٰ ٧٥

А тем, кто явится к Нему, будучи верующим, совершив праведные деяния, уготованы высшие ступени -

20:76

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ ٧٦

сады Эдема, в которых текут реки. Они пребудут там вечно. Таково воздаяние тем, кто очистился.

Абу ХайянТафсир · 20:68

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English