Та Ха 20:80
Та Ха · Джуз 16 · Страница 317
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ ٨٠
О сыны Исраила (Израиля)! Мы спасли вас от вашего врага и дали вам обещание на правом склоне горы. Мы также ниспослали вам манну и перепелов.
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 20:80
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ قَدْ أنْجَيْناكم مِن عَدُوِّكم وواعَدْناكم جانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ ونَزَّلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ .
ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: امْتِنانَهُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِإنْجائِهِ إيّاهم مِن عَدُوِّهِمْ فِرْعَوْنَ، وأنَّهُ واعَدَهم جانِبَ الطُّورِ الأيْمَنِ، وأنَّهُ نَزَّلَ عَلَيْهِمُ المَنَّ، والسَّلْوى، وقالَ لَهم: كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكم. ولا تَطْغَوْا فَيَغْضَبَ عَلَيْكم رَبُّكم. وما ذَكَرَهُ هُنا أُوَضِّحُهُ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ. كَقَوْلِهِ في امْتِنانِهِ عَلَيْهِمْ بِإنْجائِهِمْ مِن عَدُوِّهِمْ فِرْعَوْنَ في ”سُورَةِ البَقَرَةِ“: ﴿وَإذْ نَجَّيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ يُذَبِّحُونَ أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ٤٩] وقَوْلُهُ في ”الأعْرافِ“: ﴿وَإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ يُقَتِّلُونَ أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ [الأعراف: ١٤١] وقَوْلُهُ في ”الدُّخانِ“: ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ العَذابِ المُهِينِ﴾ ﴿مِن فِرْعَوْنَ إنَّهُ كانَ عالِيًا مِنَ المُسْرِفِينَ﴾ [الدخان: ٣٠ - ٣١] وقَوْلُهُ في سُورَةِ ”إبْراهِيمَ“: ﴿وَإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ أنْجاكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ ويُذَبِّحُونَ أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٦] وقَوْلُهُ في ”الشُّعَراءِ“ ﴿كَذَلِكَ وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الشعراء: ٥٩] وقَوْلُهُ في ”الدُّخانِ“ ﴿كَذَلِكَ وأوْرَثْناها قَوْمًا آخَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٨] وقَوْلُهُ في ”الأعْرافِ“: ﴿وَأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الأرْضِ ومَغارِبَها﴾ [الأعراف: ١٣٧] وقَوْلُهُ في ”القَصَصِ“: ﴿وَنُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ ونَجْعَلَهم أئِمَّةً﴾ إلى قَوْلِهِ يَحْذَرُونَ [القصص: ٦] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
(p-٧٤)وَقَوْلُهُ هُنا: ﴿وَواعَدْناكم جانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ﴾ [طه: ٨٠] الأظْهَرُ أنَّ ذَلِكَ الوَعْدَ هو المَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾ الآيَةَ [الأعراف: ١٤٢] وقَوْلُهُ: ﴿وَإذْ واعَدْنا مُوسى أرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ الآيَةَ [البقرة: ٥١] وقَوْلُهُ: ﴿ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا﴾ [طه: ٨٦] وهو الوَعْدُ بِإنْزالِ التَّوْراةِ. وقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ هُنا: ﴿وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ قَدْ أوْضَحَ امْتِنانَهُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ. كَقَوْلِهِ في ”البَقَرَةِ“: ﴿وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ وأنْزَلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ [البقرة: ٥٧] وقَوْلِهِ في ”الأعْرافِ“ ﴿وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الغَمامَ وأنْزَلْنا عَلَيْهِمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ [الأعراف: ١٦٠] وأكْثَرُ العُلَماءِ عَلى أنَّ المَنَّ: التَّرَنْجَبِينُ، وهو شَيْءٌ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ كَنُزُولِ النَّدى ثُمَّ يَتَجَمَّدُ، وهو يُشْبِهُ العَسَلَ الأبْيَضَ. والسَّلْوى: طائِرٌ يُشْبِهُ السُّمانى. وقِيلَ هو السُّمانى. وهَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ في المَنِّ، والسَّلْوى. وقِيلَ: السَّلْوى العَسَلُ. وأنْكَرَ بَعْضُهم إطْلاقَ السَّلْوى عَلى العَسَلِ. والتَّحْقِيقُ: أنَّ ”السَّلْوى“ يُطْلَقُ عَلى العَسَلِ لُغَةً. ومِنهُ قَوْلُ خالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ الهُذَلِيِّ:
؎وَقاسَمَها بِاللَّهِ جَهْدًا لَأنْتُمْ ألَذُّ مِنَ السَّلْوى إذا ما نَشُورُها
يَعْنِي ألَذَّ مِنَ العَسَلِ إذا ما نَسْتَخْرِجُها. لِأنَّ النُّشُورَ: اسْتِخْراجُ العَسَلِ. قالَ مُؤَرِّجُ بْنُ عُمَرَ السَّدُوسِيُّ: إطْلاقُ السَّلْوى عَلى العَسَلِ لُغَةُ كِنانَةَ. سُمِّيَ بِهِ لِأنَّهُ يُسَلِّي. قالَهُ القُرْطُبِيُّ. إلّا أنَّ أكْثَرَ العُلَماءِ عَلى أنَّ ذَلِكَ لَيْسَ هو المُرادُ في الآيَةِ. واخْتَلَفُوا في السَّلْوى. هَلْ هو جَمْعٌ أوْ مُفْرَدٌ ؟ فَقالَ بَعْضُهم: هو جَمْعٌ، واحِدُهُ سَلْواةٌ، وأنْشَدَ الخَلِيلُ لِذَلِكَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎وَإنِّي لَتَعْرُونِي لِذِكْراكِ هِزَّةٌ ∗∗∗ كَما انْتَفَضَ السَّلْواةُ مِن بَلَلِ القَطْرِ
وَيُرْوى هَذا البَيْتُ:
؎كَما انْتَفَضَ العُصْفُورُ بَلَّلَهُ القَطْرُ
وَعَلَيْهِ فَلا شاهِدَ في البَيْتِ. وقالَ الكِسائِيُّ: السَّلْوى مُفْرَدٌ وجَمْعُهُ سَلاوى. وقالَ الأخْفَشُ: هو جَمْعٌ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ. مِثْلَ الخَيْرِ والشَّرِّ، وهو يُشْبِهُ أنْ يَكُونَ واحِدُهُ سَلْوى مِثْلَ جَماعَتِهِ. كَما قالُوا: دِفْلى وسُمانى وشُكاعى في الواحِدِ والجَمْعِ. والدِّفْلى كَذِكْرى: شَجَرٌ أخْضَرُ مُرٌّ حَسَنُ المَنظَرِ، يَكُونُ في الأوْدِيَةِ. والشُّكاعى كَحُبارى وقَدْ تُفْتَحُ: نَوْعٌ مِن دَقِيقِ النَّباتِ صَغِيرٌ أخْضَرُ، دَقِيقُ العِيدانِ يُتَداوى بِهِ. والسُّمانى: طائِرٌ مَعْرُوفٌ.
(p-٧٥)قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ -: والأظْهَرُ عِنْدِي في المَنِّ: أنَّهُ اسْمٌ جامِعٌ لِما يَمُنُّ اللَّهُ بِهِ عَلى عَبْدِهِ مِن غَيْرِ كَدٍّ، ولا تَعَبٍ، فَيَدْخُلُ فِيهِ التَّرَنْجَبِينُ الَّذِي مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ في التِّيهِ. ويَشْمَلُ غَيْرَ ذَلِكَ مِمّا يُماثِلُهُ. ويَدُلُّ عَلى هَذا قَوْلُهُ ﷺ الثّابِتُ في الصَّحِيحَيْنِ: «الكَمْأةُ مِنَ المَنِّ وماؤُها شِفاءٌ لِلْعَيْنِ» .
والأظْهَرُ عِنْدِي في السَّلْوى: أنَّهُ طائِرٌ، سَواءٌ قُلْنا إنَّهُ السُّمانى، أوْ طائِرٌ يُشْبِهُهُ، لِإطْباقِ جُمْهُورِ العُلَماءِ مِنَ السَّلَفِ، والخَلَفِ عَلى ذَلِكَ. مَعَ أنَّ السَّلْوى، يُطْلَقُ لُغَةً عَلى العَسَلِ، كَما بَيَّنّا.
وَقَوْلُهُ في آيَةِ ”طه“ هَذِهِ: ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ [طه: ٨١] أيْ: مِنَ المَنِّ، والسَّلْوى، والأمْرُ فِيهِ لِلْإباحَةِ، والِامْتِنانِ.
وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ أيْضًا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، كَقَوْلِهِ في ”البَقَرَةِ“ ﴿وَأنْزَلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكم وما ظَلَمُونا ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ [البقرة: ٥٧] وقَوْلِهِ في ”الأعْرافِ“: ﴿وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الغَمامَ وأنْزَلْنا عَلَيْهِمُ المَنَّ والسَّلْوى كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكم وما ظَلَمُونا ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٠] وقَوْلِهِ: كُلُوا في هَذِهِ الآياتِ مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: وقُلْنا لَهم كُلُوا، والضَّمِيرُ المَجْرُورُ في قَوْلِهِ: ﴿وَلا تَطْغَوْا فِيهِ﴾ راجِعٌ إلى المَوْصُولِ الَّذِي هو ”ما“ أيْ: كُلُوا مِن طَيِّباتِ الَّذِي رَزَقْناكم ﴿وَلا تَطْغَوْا فِيهِ﴾ أيْ: فِيما رَزَقْناكم. ونَهاهم عَنِ الطُّغْيانِ فِيما رَزَقَهم، وهو أنْ يَتَعَدَّوْا حُدُودَ اللَّهِ فِيهِ بِأنْ يَكْفُرُوا نِعْمَتَهُ بِهِ، ويَشْغَلَهُمُ اللَّهْوُ والنَّعِيمُ عَنِ القِيامِ بِشُكْرِ نِعَمِهِ، وأنْ يُنْفِقُوا رِزْقَهُ الَّذِي أنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِهِ في المَعاصِي، أوْ يَسْتَعِينُوا بِهِ عَلى المَعْصِيَةِ، أوْ يَمْنَعُوا الحُقُوقَ الواجِبَةَ عَلَيْهِمْ فِيهِ، ونَحْوَ ذَلِكَ.
وَبَيَّنَ أنَّ ذَلِكَ يُسَبِّبُ لَهم أنْ يَحِلَّ عَلَيْهِمْ غَضَبُهُ جَلَّ وعَلا، لِأنَّ الفاءَ في قَوْلِهِ فَيَحِلَّ سَبَبِيَّةٌ، والفِعْلُ مَنصُوبٌ بِأنْ مُضْمَرَةٍ بَعْدَها، لِأنَّهُ بَعْدَ النَّهْيِ وهو طَلَبٌ مَحْضٌ، كَما أشارَ إلى ذَلِكَ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:
؎وَبَعْدَ فا جَوابُ نَفْيٍ أوْ طَلَبْ ∗∗∗ مَحْضَيْنِ أنْ وسَتْرُها حَتْمٌ نَصَبْ
وَقَرَأ هَذا الحَرْفَ الكِسائِيُّ ”فَيَحُلَّ“ بِضَمِّ الحاءِ (ومَن يَحْلُلْ) بِضَمِّ اللّامِ. والباقُونَ قَرَءُوا يَحِلَّ بِكَسْرِ الحاءِ و يَحْلِلْ بِكَسْرِ اللّامِ. وعَلى قِراءَةِ الكِسائِيِّ (فَيَحُلَّ) بِالضَّمِّ أيْ: يَنْزِلُ بِكم غَضَبِي. وعَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ فَهو مِن حَلَّ يَحِلُّ بِالكَسْرِ: (p-٧٦)إذا وجَبَ، ومِنهُ حَلَّ دَيْنُهُ إذا وجَبَ أداؤُهُ. ومِنهُ ﴿ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] . وقَوْلُهُ: فَقَدْ هَوى أيْ: هَلَكَ وصارَ إلى الهاوِيَةِ، وأصْلُهُ أنْ يَسْقُطَ مِن جَبَلٍ أوْ نَحْوِهِ فَيَهْوِي إلى الأرْضِ فَيَهْلِكُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎هَوى مِن رَأْسِ مَرْقَبَةٍ ∗∗∗ فَفَتَّتَ تَحْتَها كَبِدَهُ
وَيَقُولُونَ: هَوَتْ أُمُّهُ، أيْ: سَقَطَ سُقُوطًا لا نُهُوضَ بَعْدَهُ. ومِنهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ الغَنَوِيِّ:
؎هَوَتْ أُمُّهُ ما يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِيًا ∗∗∗ وماذا يَوَدُّ اللَّيْلُ حِينَ يَئُوبُ
وَنَحْوَ هَذا هو أحَدُ التَّفْسِيراتِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ وعَنْ شُفَيِّ بْنِ ماتِعٍ الأصْبَحِيِّ قالَ: إنَّ في جَهَنَّمَ جَبَلًا يُدْعى صَعُودًا يَطْلُعُ فِيهِ الكافِرُ أرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أنْ يَرْقاهُ. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: ١٧] وإنَّ في جَهَنَّمَ قَصْرًا يُقالُ لَهُ هَوى، يُرْمى الكافِرُ مِن أعْلاهُ فَيَهْوِي أرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أنْ يَبْلُغَ أصْلَهُ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى﴾ قالَ القُرْطُبِيُّ، وابْنُ كَثِيرٍ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
Страница 317
20:77
وَلَقَدۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا وَلَا تَخۡشَىٰ ٧٧
Мы внушили Мусе (Моисею) откровение: «Ночью отправляйся в путь с Моими рабами и проложи для них по морю сухую дорогу. Не бойся, что тебя настигнут, и не опасайся!».
20:78
فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ ٧٨
Фараон со своим войском бросился преследовать их, но море накрыло их полностью.
20:79
وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ٧٩
Фараон ввел в заблуждение свой народ и не повел его прямым путем.
20:80
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ ٨٠
О сыны Исраила (Израиля)! Мы спасли вас от вашего врага и дали вам обещание на правом склоне горы. Мы также ниспослали вам манну и перепелов.
20:81
كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ ٨١
Вкушайте блага, которыми Мы наделили вас, но не преступайте посредством их границы дозволенного, а не то на вас падет Мой гнев. А всякий, на кого падет Мой гнев, погибнет.
20:82
وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ٨٢
Воистину, Я прощаю тех, кто раскаялся, уверовал, стал поступать праведно, а потом последовал прямым путем.
20:83
۞ وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ ٨٣
Аллах сказал: «О Муса (Моисей)! Зачем ты поспешил оставить свой народ?».
20:84
قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ٨٤
Муса (Моисей) сказал: «Они находятся неподалеку и следуют по моим стопам, я же поторопился к Тебе, Господи, чтобы Ты остался доволен».
20:85
قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ ٨٥
Аллах сказал: «Мы подвергли твой народ искушению после того, как ты оставил их, и самаритянин ввел их в заблуждение».
20:86
فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي ٨٦
Муса (Моисей) вернулся к своему народу разгневанный, опечаленный и сказал: «О мой народ! Разве ваш Господь не дал вам прекрасного обещания? Неужели этот срок оказался долгим для вас? Или же вам захотелось, чтобы на вас пал гнев вашего Господа, и потому вы нарушили данное мне обещание?».
20:87
قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ ٨٧
Они сказали: «Мы не нарушали данного тебе обещания по своей воле. Мы были нагружены тяжелыми украшениями того народа и бросили их в огонь, и самаритянин тоже бросил».